مكتبة القراء

استمع للقرآن الكريم

اختر القارئ المفضل لك من بين مئات القراء بروايات مختلفة

جاري تحميل المكتبة...

حلقة ذكر من رحاب منتدى نوسا البحر ❁ أحدث المواضيع

٭
٭
٭
٭

مواضيع المدونة

أحدث المقالات والمواضيع من مدونة نوسا البحر

جارٍ تحميل المواضيع...

عيادة نوسا البحر

مواضيع طبية متخصصة من عيادة نوسا البحر

جارٍ تحميل المواضيع الجديدة...
جارٍ تحميل المواضيع السابقة...
👨‍⚕️
د. نوسا البحر
طبيب متخصص في الطب العام
زيارة العيادة
📚

مكتبة نوسا البحر

مكتبة رقمية شاملة للكتب والمراجع الإسلامية

أقسام منتدى نوسا البحر

تصفح كل أقسام منتدى نوسا البحر الإسلامي

المنتدى الإسلامى
مواضيع إسلامية متنوعة في القرآن والسنة والتصوف
القرآن الكريم
تفسير وعلوم وأحكام تلاوة القرآن الكريم
الحديث والسنة
أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث
الفقه الإسلامى
مسائل وأحكام الفقه الإسلامي بالمذاهب الأربعة
التصوف والسلوك
علم التصوف والأخلاق والسلوك الروحاني
التاريخ الإسلامى
تاريخ الإسلام والحضارة الإسلامية وسير الصالحين
الأدب والشعر
الأدب العربي والشعر الكلاسيكي والمعاصر
الثقافة والعلوم
علوم ومعارف وثقافة عامة متنوعة
عيادة نوسا البحر
مواضيع طبية وصحية متخصصة وأدوية وعلاجات
مكتبة نوسا البحر
مكتبة الكتب والمراجع الإسلامية والأدبية
المنوعات
موضوعات متنوعة ومتعددة من كل الميادين
كل الأقسام
عرض كامل لجميع أقسام منتدى نوسا البحر
زيارة منتدى نوسا البحر الكامل

الجزء الرابع من إعراب سورة البقرة

 [سورة البقرة (2) : آية 166] 


إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ (166) 


الإعراب: 


(إذ) ظرف للزمن المستقبل بدل من إذ الأول من الآية السابقة (تبرأ) فعل ماض (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (اتّبعوا) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الضمّ.. والواو نائب فاعل (من) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (تبرّأ) ، (اتّبعوا) فعل ماض وفاعله (الواو) حاليّة (رأوا) فعل ماض وفاعله (العذاب) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (تقطّع) فعل ماض و (التاء) تاء التأنيث (الباء) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب (تقطّع) والباء للمجاوزة بمعنى عن أو للسببية أي بسبب (الأسباب) فاعل مرفوع. 


جملة: «تبرّأ الذين ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «اتّبعوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول. 


وجملة: «اتّبعوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. 


وجملة: «رأوا» في محلّ نصب حال من فاعل تبرأ بتقدير قد «1» . 


وجملة: «تقطّعت بهم الأسباب» في محلّ نصب معطوفة على جملة رأوا ... أو في محلّ جرّ معطوفة على جملة تبرّأ. 


(1) يجوز أن تكون الجملة معطوفة على جملة (تبرّأ) في محلّ جرّ. 



الصرف: 


(رأوا) ، فيه إعلال بالحذف جرى فيه مجرى يرون «1» . 


(الأسباب) ، جمع سبب، اسم لما يصل حقيقيا ومجازيا وزنه فعل بفتحتين. 


البلاغة

- «وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ» وأصل السبب الحبل مطلقا، أو الحبل الذي يتوصل به، أو الحبل الذي أحد طرفيه متعلق بالسقف، أو الحبل الذي يرتقى به النخيل.. والمراد ب «الأسباب» هنا الصلة التي كانت بين الأتباع والمتبوعين في الدنيا من الأنساب والمحابّ، والاتفاق على الدين والاتباع والاستتباع. وهذا على سبيل المجاز المرسل. 


[سورة البقرة (2) : آية 167] 


وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ (167) 


الإعراب: 


(الواو) عاطفة (قال) فعل ماض (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (اتّبعوا) فعل ماض وفاعله (لو) حرف تمنّ تضمّن معنى الشرط (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (اللام) حرف جرّ (نا) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر أنّ مقدّم (كرة) اسم أنّ منصوب. 


والمصدر المؤوّل من أنّ واسمها وخبرها في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت أي: لو ثبت حصول الكرّة لنا.. وجواب لو محذوف تقديره لتبرّأنا. 


(الفاء) فاء السببيّة (نتبرّأ) مضارع منصوب ب (أن) مضمرة بعد الفاء، وقد اعتمد النصب على التمنّي المشربة به لو، والفاعل ضمير مستتر 


(1) انظر الآية (165) من هذه السورة. 



تقديره نحن. 


والمصدر المؤوّل (أن نتبرّأ) في محلّ رفع معطوف على المصدر الأول المسبوك من الكلام السابق أي: لو ثبت حصول كرّة لنا فتبرئتنا منهم. 


(من) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب (نتبرّأ) ، (الكاف) حرف جرّ وتشبيه (ما) حرف مصدريّ (تبرّؤوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (منا) مثل منهم متعلّق ب (تبرّؤوا) . 


والمصدر المؤوّل من (ما) والفعل في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق لفعل نتبرّأ. 


(الكاف) مثل الأول (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلق بمحذوف مفعول مطلق و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب.. أي: 


يريهم رؤية أو يحشرهم حشرا أو يجزيهم جزاء كذلك. (يري) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمّة المقدّرة و (هم) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به أوّل (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (أعمال) مفعول به ثان منصوب و (هم) مضاف إليه (حسرات) مفعول به ثالث منصوب وعلامة النصب الكسرة «1» ، (عليهم) مثل منهم متعلّق بمحذوف نعت لحسرات «2» ، (الواو) عاطفة أو حاليّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (هم) ضمير منفصل في محل رفع اسم ما (الباء) حرف جرّ زائد (خارجين) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما، وعلامة الجرّ الباء (من النار) جارّ ومجرور متعلّق ب (خارجين) . 


جملة قال الذين اتّبعوا في محلّ جرّ معطوفة على جملة تبرّأ في 


(1) أو هو حال إذا اعتبرت الرؤية بصريّة. 


(2) ويجوز تعليقه بحسرات لأنه اسم مصدر. 



السابقة. 


وجملة: «اتّبعوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «نتبرّأ» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ المضمر (أن) . 


وجملة: «تبرّؤوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (ما) . 


ومقول القول هي جملة (ثبت) حصول الكرّة ... 


وجملة: «يريهم الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «ما هم بخارجين» لا محلّ لها معطوفة على جملة يريهم الله.. أو في محلّ نصب حال من ضمير يريهم المفعول. 


الصرف: 


(كرّة) مصدر مرّة لفعل كرّ يكرّ باب ضرب وزنه فعلة بفتح فسكون. 


(أعمال) ، جمع عمل وهو مصدر سماعيّ لفعل عمل يعمل الثلاثيّ باب فرح وزنه فعل لفتحتين، ووزن أعمال أفعال (انظر الآية 139 من هذه السورة) . 


(حسرات) ، جمع حسرة وهو مصدر حسر يحسر باب فرح أو هو اسم مصدر لفعل تحسّر الخماسيّ وزنه فعلة بفتح فسكون. 


(خارجين) ، جمع خارج اسم فاعل من الثلاثيّ خرج وزنه فاعل. 


البلاغة

- في الآية فن اللفّ والنشر المشوش، وهو ذكر متعدد على وجه التفصيل أو الإجمال، ثم ذكر ما لكل واحد، وردّه إلى ما هو له. فتبرءوا بعضهم من بعض راجع لقوله: إِذْ تَبَرَّأَ، وإراءتهم شدة العذاب راجع لقوله: وَرَأَوُا الْعَذابَ. 



[سورة البقرة (2) : آية 168] 


يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (168) 


الإعراب: 


(يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب بالنداء (ها) حرف تنبيه (الناس) بدل من أي تبعه في الرفع لفظا (كلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (كلوا) «1» ،، (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما (حلالا) في إعرابه أوجه: الأول: مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي أكلا حلالا. 


الثاني: حال من ما أي: كلوا الذي تنتجه الأرض حلالا. الثالث: مفعول به ل (كلوا) ، وهي صفة لموصوف محذوف أي كلوا إنتاجا حلالا. (طيبا) فيه وجهان: الأول: أن يكون نعتا ل (حلالا) إذا أعرب مفعولا به أو حالا. الثاني: أن يكون مفعولا مطلقا نائبا عن المصدر إذا أعرب حلالا مفعول به أي: كلوا الحلال ممّا في الأرض أكلا طيّبا. (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تتّبعوا) مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون ... 


والواو فاعل (خطوات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (الشيطان) مضاف إليه مجرور (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الهاء) ضمير اسم إنّ (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من عدو- نعت تقدّم على المنعوت- (عدوّ) خبر مرفوع (مبين) نعت لعدوّ مرفوع مثله. 


جملة: «النداء يأيّها الناس» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «كلو» لا محلّ لها جواب النداء. 


(1) يجوز تعليقه بمحذوف حال من (حلالا) إذا أعربت مفعولا به عامله كلوا. 



وجملة: «لا تتّبعوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء. 


وجملة: «إنّه لكم عدوّ» لا محلّ لها تعليليّة. 


الصرف: 


(حلالا) صفة مشتقّة وزنه فعال بفتح الفاء من حلّ يحلّ باب ضرب فهو صفة مشبّهة. 


(خطوات) ، جمع خطوة اسم لحركة الرجل في السير وزنه فعلة بضم فسكون. 


(مبين) صفة مشبهة على وزن اسم الفاعل من أبان الرباعي بمعنى بين العداوة لأنه دلّ على صفة ثابتة، على وزن مضارعه بإبدال حرف المضارعة ميما مضمومة وكسر ما قبل آخر. وفي الكلمة إعلال بالتسكين أصله مبين- بسكون الباء وكسر الياء- استثقلت الكسرة على الياء فسكّنت ونقلت حركتها إلى الباء. 


[سورة البقرة (2) : آية 169] 


إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (169) 


الإعراب: 


(إنما) كافّة ومكفوفة لا عمل لها (يأمر) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو و (كم) ضمير متّصل مفعول به (بالسوء) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأمر) ، (الفحشاء) معطوف على السوء بحرف العطف مجرور مثله (الواو) عاطفة (أن) حرف مصدريّ ونصب (تقولوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل. 


والمصدر المؤوّل (أن تقولوا..) في محلّ جرّ معطوف على السوء والفحشاء أي بأن تقولوا على الله. 



(على الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (تقولوا) بتضمينه معنى تتقوّلوا. 


(ما) اسم موصول «1» مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (لا) نافية (تعلمون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل. 


وجملة: «يأمركم» لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «تقولوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «لا تعلمون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


الصرف: 


(الفحشاء) ، اسم لما يشتدّ قبحه من الذنوب وزنه فعلاء بفتح الفاء، فعله فحش يفحش باب كرم، ولا مذكّر له من لفظه. 


البلاغة

1- قد يرد السؤال كيف كان الشيطان آمرا مع قوله تعالى: «لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ» ؟ 


قلت شبه تزيينه وبعثه على الشر بأمر الآمر، على سبيل الاستعارة التصريحية التبعية. 


كما تقول: أمرتني نفسي بكذا. وتحته رمز إلى أنكم منه بمنزلة المأمورين لطاعتكم له وقبولكم وساوسه، ولذلك قال: «وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ» وقال الله تعالى «إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ» لما كان الإنسان يطيعها فيعطيها ما اشتهت. 


2- المبالغة: في تعليق أمر الشيطان بتقولهم على الله ما لا يعلمون وقوعه منه تعالى، لا بتقولهم عليه ما يعلمون عدم وقوعه منه تعالى، مع أن حالهم ذلك، للمبالغة في الزجر، فإن التحذير من الأول مع كونه في القبح والشناعة دون الثاني تحذير عن الثاني على أبلغ وجه وآكده 


(1) أو نكرة، موصوفة، والجملة بعدها في محلّ نصب نعت لها. 



[سورة البقرة (2) : آية 170] 


وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ (170) 


الإعراب: 


(الواو) عاطفة (إذا) ظرف لما يستقبل من الزمان مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (قالوا) (قيل) فعل ماض مبنيّ للمجهول (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب (قيل) . (اتّبعوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون ... والواو فاعل (ما) اسم موصول في محل نصب مفعول به (أنزل) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (قالوا) فعل ماض وفاعله (بل) حرف إضراب وابتداء (نتّبع) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (ما) مثل الأول (ألفى) فعل ماض مبنيّ على السكون و (نا) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (آباء) مفعول به أول منصوب و (نا) مضاف إليه (الهمزة) للاستفهام الإنكاري (الواو) عاطفة تقدّمت عليها الهمزة للصدارة (لو) حرف شرط غير جازم (كان) فعل ماض ناقص (آباء) اسم كان مرفوع و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (لا) نافية (يعقلون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (شيئا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا يهتدون) مثل لا يعقلون. 


جملة: «قيل لهم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «اتّبعوا ... » في محلّ رفع نائب فاعل «1» . 


وجملة: «أنزل الله» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.. ومقول 


(1) هذا الإعراب أبعد عن التأويل من كلّ إعراب آخر لأن الجملة هي في الأصل مقول القول- انظر الآية 11- [] 



القول مقدّر أي: قالوا لا نتّبع ما أنزل الله. 


وجملة: «نتّبع» لا محلّ لها استئنافيّة «1» . 


وجملة: «ألفينا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني. 


وجملة: «كان آباؤهم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة حاليّة مقدّرة أي: وإنّهم ليتّبعون آباءهم في كلّ حال ولو كانوا لا يعقلون «2» . 


وجملة: «لا يعقلون» في محلّ نصب خبر كان. 


وجملة: «لا يهتدون» في محلّ نصب معطوفة على جملة لا يعقلون.. 


وجواب لو محذوف تقديره لاتّبعوهم. 


البلاغة

- «وَإِذا قِيلَ لَهُمُ» التفات إلى الغيبة تسجيلا بكمال ضلالهم وإيذانا بإيجاب تعداد ما ذكر في جناياتهم لصرف الخطاب عنهم وتوجيهه إلى العقلاء وتفصيل مساوئ أحوالهم. 


الفوائد

بل هي أداة عطف واضراب والإضراب هو الانتقال والتحول من حكم لي حكم وفي هذه الآية نوع من الالتفات الذي هو وسيلة من وسائل الحوار. 


(1) وهي عند بعضهم معطوفة على جملة مقول القول المقدّرة لأن (بل) عندهم حرف عطف.. ولكنّها على التحقيق لا تعطف الجمل. وهذا قول ابن حيّان اي: 


قالوا: لا نتبع ما أنزل الله بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا. 


(2) وقال الزمخشري: الواو حاليّة أصلا، وقال العكبري: إنها عاطفة تعطف ما بعدها على جملة حاليّة مقدّرة. 



[سورة البقرة (2) : آية 171] 


وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلاَّ دُعاءً وَنِداءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ (171) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (مثل) مبتدأ مرفوع (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (كفروا) فعل ماض وفاعله (كمثل) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (ينعق) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، وهو العائد (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول في محلّ جرّ متعلّق ب (ينعق) ، (لا) نافية (يسمع) مثل ينعق (إلا) أداة حصر (دعاء) مفعول به منصوب (نداء) معطوف على دعاء بالواو منصوب مثله (صمّ) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم مرفوع (بكم) خبر ثان مرفوع (عمي) خبر ثالث مرفوع (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (لا) نافية (يعقلون) مضارع مرفوع. 


والواو فاعل. 


جملة: «مثل الذين كفروا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «ينعق» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) . 


وجملة: «لا يسمع» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: « (هم) صم» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «هم لا يعقلون» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الاخيرة. 


وجملة: «لا يعقلون» في محلّ رفع خبر المبتدأ هم. 



الصرف: 


(دعاء) ، مصدر دعا يدعو باب نصر، وفيه إبدال الواو همزة، أصله دعاو، جاءت الواو متطرفة بعد ألف ساكنة قلبت همزة، وهذا شأنها في كلّ لفظ كذلك. 


(نداء) ، مصدر نادى الرباعيّ وهو مصدر سماعيّ، وفيه إبدال الياء همزة، جاءت الياء متطرّفة بعد ألف ساكنة قلبت همزة، وهذا شأنها أبدا في كلّ لفظ كذلك. 


(صمّ، بكم، عمي) ، انظر الآية (18) من هذه السورة. 


البلاغة

1- في الآية تشبيه تمثيلي: حيث مثل الذين كفروا فيما ذكر من انهماكهم فيما هم فيه وعدم التدبر فيما ألقي إليهم من الآيات كمثل بهائم الذي ينعق بها وهي لا تسمع منه إلا جرس النغمة ودوي الصوت. وقيل المراد تمثيلهم في اتباع آبائهم على ظاهر حالهم جاهلين بحقيقتها بالبهائم التي تسمع الصوت ولا تفهم ما تحته. فهو تشبيه صورة بصورة. 


فقد شبه الكافرين لدى دعوة الرسول لهم بالغنم المنعوق بها. وقيل إنه شبه الداعي والكافر بالناعق والمنعوق. 


2- الاستعارة التصريحية: في تشبيه الكافرين بالصم والبكم والعمي وحذف المشبه وإبقاء المشبه به. 


[سورة البقرة (2) : آية 172] 


يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (172) 



الإعراب: 


(يأيّها) سبق إعرابها «1» ، (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب بدل من أيّ (آمنوا) فعل ماض وفاعله (كلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (من طيّبات) جارّ ومجرور متعلّق ب (كلوا) «2» ، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (رزقنا) فعل ماض مبنيّ على السكون و (نا) فاعل و (كم) مفعول به (الواو) عاطفة (اشكروا) مثل كلوا (لله) جارّ ومجرور متعلّق ب (اشكروا) ، (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقص مبني على السكون في محلّ جزم فعل الشرط.. و (تم) ضمير اسم كان (إياه) ضمير بارز منفصل مبنيّ على الضم في محلّ نصب مفعول به مقدّم (تعبدون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل. 


جملة النداء «يأيّها الذين آمنوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «كلوا ... » لا محلّ لها جواب النداء (استئنافيّة) . 


وجملة: «رزقناكم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «اشكروا» لا محلّ لها معطوفة على جملة كلوا. 


وجملة: «كنتم.. تعبدون» لا محلّ لها استئنافيّة.. وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله أي: إن كنتم إيّاه تعبدون فاشكروا له. 


البلاغة

1- «وَاشْكُرُوا لِلَّهِ» الالتفات في ضمير المتكلم إلى الغيبة لتربية المهابة. 


وسياق الكلام يقضي أن يقول «اشكرونا» . 


(1) انظر الآية 168 من هذه السورة. 


(2) أو بمحذوف حال من مفعول كلوا أي: كلوا رزقكم حال كونه بعض طيّبات ما رزقناكم. 



2- التقديم: في تقديم إياه لإفادة الاختصاص. أي واشكروا له لأنكم تخصونه بالعبادة، وتخصيصكم إياه بالعبادة يدل على أنكم تريدون عبادة كاملة تليق بكبريائه. 


3- اشتملت الآية على إيجازين جميلين بالحذف، وهما حذف مفعول كلوا، وحذف جواب إن الشرطية أي فاشكروه، وحذف جواب الشرط شائع في كلام العرب. 


[سورة البقرة (2) : آية 173] 


إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (173) 


الإعراب: 


(إنّما) كافّة ومكفوفة لا عمل لها (حرّم) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (حرّم) ، (الميتة) مفعول به منصوب (الدم، لحم) اسمان معطوفان على الميتة بحرفي العطف منصوبان مثله (الخنزير) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول «1» مبنيّ في محلّ نصب معطوف على الميتة (أهلّ) فعل ماض مبنيّ للمجهول (الباء) حرف جرّ و (الهاء) في محلّ جرّ والجارّ والمجرور ناب مناب الفاعل (لغير) جارّ ومجرور متعلّق ب (أهلّ) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الفاء) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (اضطرّ) فعل ماض مبنيّ للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (غير) حال منصوبة من نائب الفاعل (باغ) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد 


(1) أو نكرة موصوفة.. والجملة بعدها نعت لها. 



النفي (عاد) معطوفة على باغ مجرور مثله وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية للجنس (إثم) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (عليه) مثل عليكم متعلّق بمحذوف خبر لا (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (غفور) خبر إنّ مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع. 


جملة: «حرّم عليكم الميتة» لا محلّ لها استئنافية. 


وجملة: «أهلّ به» لا محلّ لها صلة الموصول. 


وجملة: «من اضطرّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «اضطرّ ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «1» . 


وجملة: «لا إثم عليه» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «إنّ الله غفور» لا محلّ لها تعليليّة. 


الصرف: 


(الميتة) ، المخفّفة من الميّتة مؤنّث الميّت، صفة مشبّهة باسم الفاعل، والميتة- بالتخفيف- فيه إعلال بالقلب وإعلال بالحذف. 


أصله الميوتة زنة فيعلة، اجتمعت الياء والواو في كلمة وجاءت الأولى ساكنة فقلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الثانية فأصبحت الميّتة بالتشديد، ثمّ خفّف اللفظ بحذف إحدى الياءين- عين الكلمة- لتدلّ على حصول الموت وتمامه فأصبحت الميتة وزن فيلة. 


(الدم) ، اسم جامد، حذفت لامه وهي الياء أو الواو لغير علّة، ففيه إعلال بالحذف مثنّاه دمان أو دميان، وبعضهم يقول دموان جمعه دماء ودميّ بكسر الميم وضمّ الدال. 


(1) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا. 



(الخنزير) ، النون فيه أصليّة على التحقيق، وبعضهم يراها زائدة أي مأخوذ من الخزر وهو ضيق العين، وخنزير وزنه فعليل بكسر الفاء وذلك على أنّ النون فيه أصليّة. 


(اضطرّ) ، فيه إبدال تاء الافتعال طاء بعد الضاد وأصله اضترّ، وانظر الآية (126) من هذه السورة. 


(باغ) ، اسم فاعل من بغى يبغي باب ضرب وزنه فاع، وفيه إعلال بالحذف حيث حذفت الياء لمناسبة التنوين لأنه منقوص، وأصله الباغي. 


(عاد) اسم فاعل من عدا يعدو، وفيه إعلال بالقلب ثمّ إعلال بالحذف. وأصله العادو بكسر الدال، جاء ما قبل الواو مكسورا فقلبت ياء فقيل العادي، ثمّ جرى فيه الإعلال بالحذف مجرى باغ، وزنه فاع. 


(إثم) ، مصدر سماعيّ لفعل أثم يأثم باب فرح وزنه فعل بكسر. 


الفاء. 


(غفور) ، صفة مشتقّة وزنها فعول بفتح الفاء، هي مبالغة اسم الفاعل من غفر يغفر باب ضرب. 


الفوائد

1- قوله تعالى: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ. 


قال الفقهاء إن من يضطر خوفا من الهلاك له أن يأكل من هذه المحرمات بمقدار ما يحول بينه وبين الهلاك وليس له أن يكثر منه بالأكل. 


2- وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ: قال الفقهاء: إن الحرمة في تناول هذا الصنف من الطعام تنحصر في حال سماعنا أنه ذكر لدى ذبحه اسم غير اسم الله. وعليه فلا يحرم تناول الطعام إذا لم نعلم بماذا أهلّ لدى ذبحه مثلا لأن الأصل في الذبيحة أو أي طعام حلّه، ما لم نسمع أنه ذكر عليه غير اسم الله فيحرم. 



[سورة البقرة (2) : آية 174] 


إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (174) 


الإعراب: 


(إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الذين) اسم موصول في محلّ نصب اسم إنّ (يكتمون) مضارع مرفوع.. والفاعل هو الواو (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به «1» ،، (أنزل) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (من الكتاب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من مفعول أنزل (الواو) عاطفة (يشترون) مثل يكتمون (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يشترون) بتضمينه معنى يستبدلون (ثمنا) مفعول به منصوب (قليلا) نعت ل (ثمنا) منصوب مثله (أولاء) اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (ما) نافية (يأكلون) مثل يكتمون (في بطون) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأكلون) بتضمينه معنى يضعون (إلا) أداة حصر (النار) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا) نافية (يكلّم) مضارع مرفوع (وهم) ضمير متّصل مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يكلّمهم) ، (القيامة) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لا يزكّيهم) مثل لا يكلّمهم (الواو) عاطفة (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (عذاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (أليم) نعت لعذاب مرفوع مثله. 


جملة «إن الذين يكتمون..» لا محلّ لها استئنافيّة. 


(1) يجوز أن يكون (ما) نكرة موصوفة.. والجملة بعده نعت له. 



وجملة: «يكتمون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «أنزل الله» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «يشترون» لا محلّ لها معطوفة على جملة يكتمون. 


وجملة: «أولئك ما يأكلون» في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «ما يأكلون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) . 


وجملة: «لا يكلّمهم الله في» محلّ رفع معطوفة على جملة ما يأكلون. 


وجملة: «لا يزكّيهم» في محلّ رفع معطوفة على جملة ما يأكلون. 


وجملة: لهم عذاب في محلّ رفع معطوفة على جملة ما يأكلون «1» . 


الصرف: 


(يشترون) ، في إعلال بالحذف، حذفت الياء لام الفعل بعد تسكينها لالتقاء الساكنين وزنه يفتعون. 


(بطون) ، جمع بطن وهو اسم جامد لجوف كل شيء، وزنه فعل بفتح فسكون.. والأصل في اللفظ أنه مصدر سماعيّ لفعل بطن يبطن باب نصر.. ثم استعمل اسما جامدا. 


البلاغة

1- «أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ» لأنهم أكلوا ما يتلبس بالنار وهو- الرشا- لكونها عقوبة لها فيكون في الآية استعارة تمثيلية بأن شبه الهيئة الحاصلة من أكلهم ما يتلبس بالنار بالهيئة المنتزعة من- أكلهم النار- من حيث ما يترتب على- أكل- كل منها من تقطع الأمعاء والألم وما يترتب على الآخر، فاستعمل لفظ المشبه به في المشبه. 


2- «وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ» عبارة عن غضبه العظيم عليهم وتعريض بحرمانهم مما أتيح للمؤمنين من فنون الكرامات السنية والزلفى. 


(1) يجوز أن تكون الجملة حالا من الضمير الغائب في (يزكّيهم) . 



الفوائد

1- ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ.. 


هذه الصورة لا تعدّ من الاستثناء لعدم وجود المستثنى منه، ولهذا تكون «إلا» ملغاة ويعرب ما بعدها حسب موقعها من الكلام «رفعا ونصبا وجرا» على اعتبار أن «إلّا» غير موجودة وهذا هو الاستثناء المفرغ لأن ما قبل إلّا يفرغ للعمل الاعرابي فيما بعد. 


ويجوز التفريغ لجميع المعمولات إلا «المفعول معه. والمصدر المؤكد العاملة. وكذا الحال المؤكد العاملة: فلا يقال: سرت إلا والأشجار إلخ.. 


[سورة البقرة (2) : آية 175] 


أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَالْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ (175) 


الإعراب: 


(أولاء) اسم إشارة مبتدأ (الذين) اسم موصول خبر (اشتروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (الضلالة) مفعول به منصوب (بالهدى) جارّ ومجرور متعلّق ب (اشتروا) بتضمينه معنى استبدلوا وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (العذاب) مفعول به لفعل محذوف تقديره اشتروا (بالمغفرة) مثل بالهدى ومتعلّق بالفعل المحذوف (الفاء) استئنافيّة (ما) تعجّبيّة نكرة تامّة بمعنى شيء في محلّ رفع مبتدأ «1» ، (أصبر) فعل ماض جامد لإنشاء التعجّب مبنيّ على الفتح و (هم) ضمير في محلّ نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو يعود على ما (على النار) جارّ ومجرور متعلّق ب (أصبر) . 


وجمود الفعل غير مانع من التعليق لأنه جمود طارئ. 


(1) هذا أوضح الأعاريب.. وثمّة آراء أخرى ذكرها الفرّاء والأخفش والعكبري فيها كثير من التأويل لا ضرورة له.. والتعجب هنا هو الاعلام بحالهم أنّها ينبغي أن يتعجّب منها.. 



جملة: «أولئك الذين اشتروا ... » في محلّ رفع خبر ثان ل (إن) «1» . 


وجملة: «اشتروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: « (اشتروا) » المقدّرة لا محلّ لها معطوفة على جملة اشتروا المذكورة. 


وجملة: «ما أصبرهم..» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «أصبرهم» في محلّ رفع خبر (ما) . 


الصرف: 


(المغفرة) ، مصدر ميميّ من غفر يغفر باب ضرب أو مصدر سماعيّ له، وثمّة مصادر أخرى للفعل هي غفر بفتح فسكون، وغفير بفتح الغين، وغفيرة وغفران بضمّ الغين، وغفور بضمّ الغين والفاء. 


البلاغة

1- «أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا» بالنسبة إلى الدنيا «الضلالة» التي ليست مما يمكن أن يشترى قطعا «بالهدى» الذي ليس من قبيل ما يبذل بمقابلة شيء وإن جل و «العذاب» أي اشتروا بالنظر إلى الآخرة العذاب الذي لا يتوهم كونه مما يشترى «بالمغفرة» التي يتنافس فيها المتنافسون. وهذا من قبيل الاستعارة التصريحية. 


2- المقابلة: في المطابقة بين الضلالة والهدى وبين العذاب والمغفرة. 


والمقابلة فن دقيق المسلك لا يسلكه إلا خبير بأساليب الكلام وإلا كان تكلفا ممقوتا. 


الفوائد

2- قوله تعالى: فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ «اصبر على وزن افعل وهي احدى صيغتي التعجب» «ما افعله وافعل به» وقد عرف النحاة التعجب بأنه «شعور 


(1) في الآية السابقة.. ويجوز قطعها على الاستئناف البيانيّ فلا محلّ لها. 



داخلي تنفعل به النفس حين تستعظم أمرا نادرا ولا مثيل له، مجهول الحقيقة أو خفي السبب» وإعراب الصيغة الأولى من التعجب: «ما» نكرة تامة في محل رفع مبتدأ وأصبر فعل ماض فاعله ضمير مستتر وجوبا «وهم» ضمير متصل في محل نصب مفعول به والجملة في محل رفع خبر للمبتدأ «ما» . وإعراب الثانية افعل به: افعل: فعل ماض جاء على صيغة الأمر لانشاء التعجب وهو مبني على فتح مقدر على آخره منع من ظهوره السكون الذي اقتضته صيغة الأمر. والباء حرف جر زائد، والهاء فاعل وهو مجرور لفظا مرفوع محلا لأنه فاعل «أي ضمير متصل مبني على الكسر في محل رفع فاعل» . 


وللزمخشري رأي مغاير لذلك فهو يرى أن الهاء في محل نصب مفعول به، وأن الفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت. ولك أن تختار فكلاهما حسن. 


[سورة البقرة (2) : آية 176] 


ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ (176) 


الإعراب: 


(ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ والاشارة إلى أكلهم النار لكتمانهم ما أنزل الله و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الباء) حرف جر (أنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (نزّل) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الكتاب) مفعول به منصوب (بالحقّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الكتاب. 


والمصدر المؤوّل من أنّ واسمها وخبرها في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (ذا) . 


(الواو) استئنافيّة (إنّ) مثل أنّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم إن (اختلفوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (في الكتاب) جارّ ومجرور متعلّق ب (اختلفوا) ، (اللام) هي المزحلقة تفيد 



التوكيد (في شقاق) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر إنّ (بعيد) نعت لشقاق مجرور مثله. 


جملة: «ذلك بأنّ الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «نزّل ... » في محلّ رفع خبر أنّ. 


وجملة: «إنّ الذين اختلفوا..» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «اختلفوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


الصرف: 


(بعيد) ، صفة مشبّهة من بعد يبعد باب كرم وباب فرح، وزنه فعيل جمعه بعداء بضمّ الباء وفتح العين، وبعد بضمّتين، وبعدان بضمّ الباء وسكون العين. 


[سورة البقرة (2) : آية 177] 


لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (177) 



الإعراب: 


(ليس) فعل ماض ناقص جامد (البرّ) خبر ليس مقدّم منصوب (أن) حرف مصدريّ ونصب (تولّوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل (وجوه) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه. 


والمصدر المؤوّل (أن تولّوا) في محلّ رفع اسم ليس مؤخّر. 


(قبل) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (تولّوا) ، (المشرق) مضاف إليه مجرور (المغرب) معطوف على المشرق بالواو مجرور مثله (الواو) عاطفة (لكنّ) حرف مشبّه بالفعل للاستدراك (البرّ) اسم لكنّ منصوب «1» (من) اسم موصول في محلّ رفع خبر لكنّ على حذف مضاف أي إيمان من آمن «2» ، (آمن) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (آمن) ، (الواو) عاطفة (اليوم، الملائكة، الكتاب، النبيّين) ألفاظ معطوفة على لفظ الجلالة بحروف العطف مجرورة مثله وعلامة جرّ الأخير الياء، و (الآخر) نعت ل (اليوم) مجرور مثله (الواو) عاطفة (آتى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على من، (المال) مفعول به ثان منصوب «3» ، (على حبّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من المال و (الهاء) ضمير مضاف إليه (ذوي) مفعول به أوّل منصوب وعلامة النصب الياء لأنه جمع المذكر السالم (القربى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (اليتامى، 


(1) يجوز أن يكون على حذف مضاف أي ذا البرّ ليصحّ الإخبار بالموصول. 


(2) أو من غير حذف مضاف إذا قدّر اسم لكنّ: ذا البرّ من آمن. 


(3) أو هو المفعول الأول و (ذوي) المفعول الثاني، والإعراب أعلاه هو قول الجمهور لأن (ذوي) هو الآخذ فلزم تقديمه. 



المساكين، ابن ... ، السائلين) ألفاظ معطوفة على ذوي بحروف العطف منصوبة مثله وعلامة النصب في الأخير الياء و (السبيل) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (في الرقاب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف تقديره دفع المال.. وهو على حذف مضاف أي في فكّ الرقاب (الواو) عاطفة (أقام) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الصلاة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (آتى الزكاة) مثل وآتى المال (الموفون) معطوف على من آمن بحرف العطف مرفوع مثله وعلامة الرفع الواو «1» ، (بعهد) جارّ ومجرور متعلّق باسم الفاعل «الموفون» ، و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (إذا) ظرف للزمن المستقبل مجرّد من الشرط متعلّق ب (الموفون) ، (عاهدوا) فعل ماض وفاعله. (الواو) عاطفة (الصابرين) مفعول به لفعل محذوف تقديره أمدح وعلامة النصب الياء (في البأساء) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الضمير في الصابرين (الضرّاء) معطوف على البأساء بالواو مجرور مثله (الواو) عاطفة (حين) ظرف زمان منصوب متعلّق بما تعلّق به الجارّ قبله فهو معطوف عليه بالواو (البأس) مضاف إليه مجرور. (أولاء) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (الذين) اسم موصول في محلّ رفع خبر (صدقوا) مثل عاهدوا (الواو) عاطفة (أولئك) مثل الأول (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ «2» ، (المتّقون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو. 


جملة: «ليس البرّ أن تولّوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «تولّوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) . 


وجملة: «لكنّ البرّ ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


(1) يجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هم، والجملة حالية أو اعتراضيّة. [] 


(2) أو ضمير فصل لا محلّ له جاء للتأكيد ف (المتّقون) خبر أولئك. 



وجملة: «آمن بالله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


وجملة: «آتى المال..» لا محلّ لها معطوفة على جملة آمن. 


وجملة: « (دفع) في الرقاب» لا محلّ لها معطوفة على جملة آتى. 


وجملة: «أقام ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمن بالله. 


وجملة: «آتى الزكاة» لا محلّ لها معطوفة على جملة أقام الصلاة. 


جملة: «عاهدوا» في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: « (أمدح) الصابرين» لا محل لها معطوفة على الاستئنافيّة «1» . 


وجملة: «أولئك الذين صدقوا» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «صدقوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «أولئك» هم المتّقون لا محلّ لها معطوفة على جملة أولئك الذين. 


وجملة: هم المتّقون في محلّ رفع خبر المبتدأ أولئك. 


الصرف: 


(البرّ) ، مصدر سماعيّ لفعل برّ يبرّ باب فتح وزنه فعل بكسر فسكون. 


(تولّوا) ، فيه إعلال بالحذف أصله تولّيوا- بضمّ الياء- استثقلت الضمّة على الياء فسكنّت ونقلت حركتها إلى اللام، ثمّ حذفت الياء لالتقاء الساكنين فأصبح تولّوا وزنه تفعّوا (الآية 115) . 


(قبل) ، اسم بمعنى الجهة وبمعنى عند وبمعنى الطاقة والقدرة، وجاء في الآية على المعنى الأول وزنه فعل بكسر ففتح. 


(آتى) ، فيه إعلال بالقلب أصله آتي- بياء متحرّكة! ثمّ قلبت الياء 


(1) أو هي استئنافيّة أصلا لأنها مقطوعة للمدح. 



ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها. ومدّة آتى منقلبة عن حرفين همزة متحرّكة وهمزة ساكنة، وزنه أفعل أي أصله أأتى لأن مضارعه يؤتي. 


(المال) ، اسم جامد لما ملكته من الأشياء، والألف فيه منقلبة عن واو، جمعه أموال، جاءت الواو ساكنة بعد فتح قلبت ألفا ففيه إعلال بالقلب، وزنه فعل بفتح فسكون (انظر الآية 155 من هذه السورة) . 


(السائلين) ، جمع السائل، اسم فاعل من سأل يسأل الثلاثيّ باب فتح وزنه فاعل. 


(الرقاب) ، جمع الرقبة، اسم للعضو المعروف، وأستعير هنا للعبد وزنه فعلة بفتحتين، ووزن الرقاب فعال بكسر الفاء. 


(أقام) ، فيه إعلال بالقلب أصله أقوم زنة أفعل، مجرّده قام يقوم، جاءت الواو متحرّكة فسكنت ونقلت الحركة إلى ما قبلها فأصبح أقوم بفتح القاف وسكون الواو، ثمّ قلبت الواو ألفا لتحركها في الأصل وفتح ما قبلها فأصبح أقام. 


(الموفون) ، جمع الموفي، اسم فاعل من أوفى الرباعيّ وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.. وفي لفظ (الموفون) إعلال بالحذف أصله الموفيون، حذفت الياء لمجيئها ساكنة قبل الواو الساكنة.. وكلّ منقوص تحذف ياؤّه حين يجمع جمعا سالما. 


(البأساء) ، مصدر بئس يبأس باب فرح، وزنه فعلاء بفتح الفاء، ومثله البؤس. 


(الضرّاء) مصدر ضرّ يضرّ باب نصر، وزنه فعلاء. 


(البأس) مصدر بؤس يبؤس باب كرم، ويستعمل اسما جامدا بمعنى الحرب وكلّ أمر شديد، وزنه فعل بفتح فسكون. 



البلاغة

1- «وَفِي الرِّقابِ» أي آتى المال في تخليص الرقاب وفكاكها بمعاونة المكاتبين أو فك الأسارى، أو ابتياع الرقاب لعتقها، والرقبة مجاز عن الشخص فهو من قبيل المجاز المرسل. 


2- في الآية فن من فنون البلاغة وهو فن الإيجاز في قوله: 


«وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ» فالكلام على حذف مضاف أي- برّ من آمن- إذ لا يخبر بالجثة (من آمن) عن المعنى (البر) ويجوز أن لا يرتكب الحذف ويجعل المصدر بمعنى اسم الفاعل أو يقال بإطلاق (البر) على البار مبالغة والأول أوفق. 


3- قطع التابع عن المتبوع: وضابطه أنه إذا ذكرت صفات للمدح أو الذم خولف في الإعراب تفننا في الكلام واجتلابا للانتباه بأن ما وصف به الموصوف أو ما أسند إليه من صفات جدير بأن يستوجب الاهتمام، لأن تغير المألوف المعتاد يدل على زيادة ترغيب في استماع المذكور ومزيد اهتمام، والآية مثال لقطع التابع عن المتبوع في حال المدح. 


[سورة البقرة (2) : آية 178] 


يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ (178) 


الإعراب: 


(يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (الذين) اسم موصول في محلّ نصب بدل من أيّ أو نعت له (آمنوا) فعل ماض وفاعله (كتب) فعل ماض مبنيّ للمجهول (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (كتب) متضمّنا 



معنى فرض (القصاص) نائب فاعل مرفوع (في القتلى) جارّ ومجرور متعلّق ب (كتب) وفي الجارّ معنى السببيّة أي بسبب القتلى (الحرّ) مبتدأ مرفوع (بالحرّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر أي مقتول بالحرّ أو مأخوذ بالحرّ وهو كون خاص (الواو) عاطفة (العبد بالعبد) مبتدأ وخبر مثل الحرّ بالحرّ (الواو) عاطفة (الأنثى بالأنثى) مثل الحرّ بالحرّ (الفاء) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ «1» ، (عفي) فعل ماض مبنيّ للمجهول في محلّ جزم فعل الشرط (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (عفي) ، (من أخي) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من شيء- نعت تقدّم على المنعوت- وعلامة الجرّ الياء فهو من الأسماء الخمسة، وهو على حذف مضاف أي من دم أخيه، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (شيء) نائب فاعل مرفوع «2» ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اتّباع) مبتدأ مؤخّر مرفوع، وخبره محذوف متقدّم عليه أي فعليه اتّباع (بالمعروف) جارّ ومجرور متعلّق باتّباع لأنه مصدر «3» ، (الواو) عاطفة (أداء) معطوف على اتّباع مرفوع مثله (إلى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بأداء فهو مصدر.. والضمير يعود إلى وليّ المقتول (بإحسان) جارّ ومجرور متعلّق بأداء «4» ، (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ والإشارة إلى العفو (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (تخفيف) خبر مرفوع (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق 


(1) يجوز- على رأي بعضهم- أن يكون اسم موصول مبتدأ خبره جملة اتّباع بالمعروف على زيادة الفاء. 


(2) هو كناية عن مصدر وهو العفو. 


(3) يجوز أن يكون حالا من الهاء في (عليه) أي فعليه اتّباعه عادلا. 


(4) يجوز أن يكون حالا من الهاء في (عليه) أي: فعليه أداؤه محسنا. 



ب (تخفيف) و (كم) ضمير مضاف إليه (رحمة) معطوف على تخفيف بالواو مرفوع مثله (الفاء) عاطفة (من) مثل الأول (اعتدى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (اعتدى) ، (ذا) اسم إشارة مضاف إليه والإشارة إلى العفو و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (له) مثل الأول متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (عذاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (أليم) نعت لعذاب مرفوع مثله. 


جملة النداء «يأيّها الذين..» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «كتب عليكم القصاص» لا محلّ لها جواب النداء (استئنافيّة) . 


وجملة: «الحرّ بالحرّ» في محلّ رفع بدل من القصاص وهو من نوع بدل الاشتمال. 


وجملة: «العبد بالعبد» في محلّ رفع معطوفة على جملة الحرّ بالحرّ. 


وجملة: «الأنثى بالأنثى» في محلّ رفع معطوفة على جملة الحرّ بالحرّ. 


وجملة: «من عفي..» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «عفي له..» شيء في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «1» . 


وجملة: « (عليه) اتّباع» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «ذلك تخفيف» لا محلّ لها اعتراضيّة. 


(1) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا. 



وجملة: «من اعتدى» لا محلّ لها معطوفة على جملة من عفي له ... 


وجملة: «اعتدى في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «1» . 


وجملة: له عذاب في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء «2» . 


الصرف: 


(القصاص) مصدر سماعيّ لفعل قاصّه يقاصّه الرباعيّ، وزنه فعال بكسر الفاء. 


(القتلى) ، جمع قتيل بمعنى مقتول، ويطّرد الجمع في فعيل بمعنى مفعول على فعلى كأسير وأسرى وجريح وجرحى. 


(الحرّ) ، صفة مشبّهة من فعل حرّ يحرّ باب فتح وزنه فعل بضمّ فسكون. 


(العبد) ، صفة مشبّهة من فعل عبد يعبد باب نصر وزنه فعل بفتح فسكون. 


(الأنثى) صفة مشبهة من فعل أنث يأنث باب كرم، وزنه فعلى بضمّ الفاء، أو هو الاسم منه. 


(اتّباع) ، مصدر قياسيّ لفعل اتّبع الخماسيّ، وزنه افتعال على وزن ماضيه بكسر ثالثة وزيادة ألف قبل آخره، (أداء) ، اسم مصدر لفعل (أدّى) يؤدّي الرباعي، والقياسي في المصدر تأدية لأن مصدر فعّل هو تفعيل، فجاء ناقصا عن عدد حروف الفعل فأصبح اسم مصدر، وفيه إبدال الياء همزة لمجيئها متطرّفة بعد ألف ساكنة. 


(1) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا. 


(2) أو هي خبر المبتدأ (من) على زيادة الفاء- إذا جعلت (من) اسم موصول، وحينئذ تكون جملة اعتدى صلة الموصول لا محلّ لها. 



(المعروف) اسم لما يؤدّيه المرء من خير وإحسان، وزنه مفعول. 


(تخفيف) ، مصدر قياسيّ لفعل خفّف الرباعيّ وزنه تفعيل، على وزن ماضيه بزيادة التاء في أوّله وتسكين الخاء وزيادة ياء قبل الآخر. 


(اعتدى) ، فيه إعلال بالقلب، أصله اعتدي بياء متحرّكة في آخره، تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا، وزنه افتعل. 


مشاركة الموضوع:

لا يوجد مقطع

اختر مقطعاً للتشغيل

الأدوات الإسلامية
الأدوات الإسلامية
موضوع المدونة
نوسا البحر
جاري التحميل...

جارٍ تهيئة الاتصال بالمنتدى...