مكتبة القراء

استمع للقرآن الكريم

اختر القارئ المفضل لك من بين مئات القراء بروايات مختلفة

جاري تحميل المكتبة...

حلقة ذكر من رحاب منتدى نوسا البحر ❁ أحدث المواضيع

٭
٭
٭
٭

مواضيع المدونة

أحدث المقالات والمواضيع من مدونة نوسا البحر

جارٍ تحميل المواضيع...

عيادة نوسا البحر

مواضيع طبية متخصصة من عيادة نوسا البحر

جارٍ تحميل المواضيع الجديدة...
جارٍ تحميل المواضيع السابقة...
👨‍⚕️
د. نوسا البحر
طبيب متخصص في الطب العام
زيارة العيادة
📚

مكتبة نوسا البحر

مكتبة رقمية شاملة للكتب والمراجع الإسلامية

أقسام منتدى نوسا البحر

تصفح كل أقسام منتدى نوسا البحر الإسلامي

المنتدى الإسلامى
مواضيع إسلامية متنوعة في القرآن والسنة والتصوف
القرآن الكريم
تفسير وعلوم وأحكام تلاوة القرآن الكريم
الحديث والسنة
أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث
الفقه الإسلامى
مسائل وأحكام الفقه الإسلامي بالمذاهب الأربعة
التصوف والسلوك
علم التصوف والأخلاق والسلوك الروحاني
التاريخ الإسلامى
تاريخ الإسلام والحضارة الإسلامية وسير الصالحين
الأدب والشعر
الأدب العربي والشعر الكلاسيكي والمعاصر
الثقافة والعلوم
علوم ومعارف وثقافة عامة متنوعة
عيادة نوسا البحر
مواضيع طبية وصحية متخصصة وأدوية وعلاجات
مكتبة نوسا البحر
مكتبة الكتب والمراجع الإسلامية والأدبية
المنوعات
موضوعات متنوعة ومتعددة من كل الميادين
كل الأقسام
عرض كامل لجميع أقسام منتدى نوسا البحر
زيارة منتدى نوسا البحر الكامل

إعراب سورة التوبة كاملة قراء مباشرة

 الجزء العاشر 

بقية سورة الأنفال 

من الآية 41- إلى الآية 75 وسورة التوبة من الآية 1- إلى الآية 94 

[سورة الأنفال (8) : الآيات 41 الى 42] 

وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (41) إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَواعَدْتُمْ لاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ وَلكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولاً لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ (42) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (اعلموا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون ... والواو فاعل (أنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- واسمه ضمير 



الشأن محذوف (ما) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم «1» ، (غنمتم) فعل ماض مبنيّ على السكون ... و (تم) ضمير فاعل (من شيء) جارّ ومجرور متعلّق بحال من مفعول غنمتم «2» . 


والمصدر المؤوّل (أنّ ما غنمتم ... ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي اعلموا. 


(الفاء) رابطة لجواب الشرط (أنّ) مثل الأول «3» ، (لله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر أنّ (خمس) اسم أنّ منصوب و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه. 


والمصدر المؤوّل (أنّ لله خمسة ... ) في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره حكمه أي حكمه كون الخمس لله «4» . 


(الواو) عاطفة في خمسة المواضع الآتية (الرسول، ذي، اليتامى، المساكين، ابن) ألفاظ معطوفة على لفظ الجلالة بإعادة الجارّ في الرسول وذي ... وعلامة الجرّ في ذي الياء وفي اليتامى الكسرة المقدرة على الألف، (القربى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (السبيل) مضاف إليه مجرور (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقض- ناسخ- مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط ... و (تم) ضمير اسم كان (آمنتم) مثل غنمتم (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (آمنتم) ، (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ معطوف 


(1) يجوز أن يكون (ما) اسم موصول اسم أنّ، وما بعد الفاء خبر، وزيدت الفاء في الخبر لمشابهة ما للشرط. 


(2) أو هو تمييز ل (ما) . 


(3) يجوز في مثل هذا التركيب كسر همزة (أنّ) أيضا. [] 


(4) يجوز أن يكون المصدر المؤوّل مبتدأ والخبر محذوف أي: أنّ لله خمسه واجب. 



على لفظ الجلالة (أنزلنا) فعل ماض وفاعله (على عبد) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنزلنا) ، و (نا) ضمير مضاف إليه (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (أنزلنا) ، (الفرقان) مضاف إليه مجرور (يوم) ظرف بدل من الأول منصوب (التقى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (الجمعان) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الألف (الواو) اعتراضيّة- أو استئنافيّة- (الله) مبتدأ مرفوع (على كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (قدير) (شيء) مضاف إليه مجرور (قدير) خبر المبتدأ مرفوع. 


جملة: «اعلموا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «غنمتم من شيء» في محلّ رفع خبر أنّ «1» . 


وجملة: « (حكمه) أنّ لله خمسة» في محلّ جزم جواب الشرط. 


وجملة: «كنتم آمنتم بالله ... » لا محلّ لها استئنافيّة ... وجواب الشرط محذوف تقديره فاعلموا، أو فامتثلوا ... 


وجملة: «آمنتم ... » في محلّ نصب خبر كنتم. 


وجملة: «أنزلنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «التقى الجمعان» في محلّ جر بإضافة (يوم) إليها. 


وجملة: (الله ... قدير) لا محلّ لها استئنافيّة. 


(إذ) ظرف للزمن الماضي في محلّ نصب بدل من كلمة يوم «2» ، (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (بالعدوة) جارّ ومجرور متعلّق 


(1) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا. 


(2) أو هو اسم ظرفيّ مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكروا ... هذا ويجوز تعليقه كظرف بقدير. 



بخبر محذوف (الدنيا) نعت للعدوة مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (هم بالعدوة القصوى) مثل أنتم بالعدوة الدنيا (الواو) عاطفة (الركب) مبتدأ مرفوع (أسفل) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أسفل) . (الواو) استئنافيّة (لو) شرط غير جازم (تواعدتم) مثل غنمتم (اللام) رابطة لجواب لو (اختلفتم) مثل غنمتم (في الميعاد) جارّ ومجرور متعلّق ب (اختلفتم) ، (الواو) عاطفة (لكن) حرف للاستدراك (اللام) للتعليل (يقضي) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (أمرا) مفعول به منصوب. 


والمصدر المؤوّل (أن يقضي) في محلّ جرّ باللام متعلّق بمحذوف تقديره جمعكم «1» . 


(كان) فعل ماض ناقص- ناسخ- واسمه ضمير مستتر تقديره هو (مفعولا) خبر كان منصوب (ليهلك) مثل ليقضي (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (هلك) فعل ماض، والفاعل هو (عن بيّنة) جارّ ومجرور متعلّق ب (يهلك) ، (الواو) عاطفة (يحيا) مضارع منصوب معطوف على يهلك وعلامة النصب والفتحة المقدّرة على الألف (من حيّ عن بيّنة) مثل من هلك عن بيّنة، والجارّ متعلّق ب (يحيا) . 


والمصدر المؤوّل (أن يهلك) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (مفعولا) «2» . 


(1) أو تقديره لم تتواعدوا ليقضي الله أمرا. 


(2) يجوز أن يكون بدلا من المصدر المؤوّل (أن يقضي) بإعادة الجارّ فيتعلّق بما تعلّق به الأول. 



والمصدر المؤوّل (أن يحيا) في محلّ جرّ باللام المقدّرة متعلّق بما تعلّق به المصدر المؤوّل أن يهلك فهو معطوف عليه. 


(الواو) استئنافيّة (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (اللام) المزحلقة للتوكيد (سميع) خبر إنّ مرفوع (عليم) خبر ثان مرفوع. 


وجملة: «أنتم بالعدوة ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «هم بالعدوة القصوى» في محلّ جرّ معطوفة على جملة أنتم بالعدوة. 


وجملة: «الركب أسفل ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة أنتم بالعدوة. 


وجملة: «تواعدتم ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «اختلفتم ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «يقضي الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


وجملة: «كان مفعولا» في محلّ نصب نعت ل (أمرا) . 


وجملة: «يهلك ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


وجملة: «هلك ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول. 


وجملة: «يحيا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يهلك. 


وجملة: «حيّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني. 


وجملة: «إنّ الله لسميع ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 



الصرف: 


(أنّ ما) رسمت في المصحف موصولة وكان حقّها الفصل، وقد ثبت فصلها في بعض المصاحف. 


(خمس) ، اسم للجزء من خمسة أجزاء، وزنه فعل بضمّتين، جمعه أخماس على وزن أفعال. 


(العدوة) ، اسم بمعنى جانب الوادي أو حافّته، وزنه فعلة بضمّ الفاء وسكون العين. 


(القصوى) ، مؤنّث أقصى، والواو فيه أصليّة، ولفظه خارج عن أصل القياس، إذ قياس الاستعمال أن يكون قصيا لأنّه صفة كدنيا وعليا.. 


وفعلى إذا كانت صفة قلبت واوها ياء فرقا بين الاسم والصفة، وزنه فعلى بضمّ فسكون، وأقصى وزنه أفعل، وأصله أقصو، تحركت الواو بعد فتح قلبت ألفا. 


(الركب) ، اسم جمع وقيل جمع راكب في المعنى لا في اللفظ لأننا نقول في تصغيره ركيب. وزنه فعل بفتح فسكون. 


(الميعاد) ، مصدر ميميّ- غير قياسيّ- بمعنى المواعدة، وأصله موعاد، جاءت الواو ساكنة بعد كسر قلبت ياء ففيه إعلال بالقلب. 


البلاغة

1- فن الاستدراك: في قوله تعالى «وَلكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا» حيث بين الله سبحانه وتعالى أن غلبتهم في مثل هذه الحال ليست إلا صنعا من الله سبحانه، ودليلا على أن ذلك أمر لم يتيسر إلا بحوله وقوته وباهر قدرته، وذلك أن العدوة القصوى التي أناخ بها المشركون كان فيها الماء، وكانت أرضا لا بأس بها. ولا ماء بالعدوة الدنيا وهي رخوة ذات حجرة تسوخ فيها الأرجل. 


2- الاستعارة: في قوله تعالى «لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ 



بَيِّنَةٍ» 


حيث أستعير الهلاك والحياة للكفر والإسلام، أي ليصدر كفر من كفر عن وضوح بينة، لا عن مخالجة شبهة، حتى لا تبقى له على الله حجة، ويصدر إسلام من أسلم أيضا من يقين وعلم بأنه دين الحق الذي يجب الدخول فيه والتمسك به. 


الفوائد

ورد في هذه الآية الكريمة بيان لتقسيم الغنائم، فهي خمسة أخماس: لله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل. 


اختلف العلماء هل الغنيمة والفيء شيء واحد؟ أم هما يختلفان. والصحيح أنهما مختلفان. فالفيء ما أخذ من أموال الكفار بغير إيجاف خيل ولا ركاب. والغنيمة، ما أخذ من أموالهم على سبيل القهر، فذكر سبحانه وتعالى في هذه الآية حكم الغنيمة فهي خمسة أخماس ... 


1- لله: وقد ذكر أكثر المفسرين والفقهاء أن لله افتتاح كلام على سبيل التبرك. 


وقال العلماء: سهم الله وسهم رسوله واحد. 


والغنيمة تقسم خمسة أخماس، أربعة أخماسها لمن قاتل وأحرزها، والخمس الباقي لخمسة أصناف ذكرهم الله تعالى. 


وسهم الله ورسوله في حياته يقسمه فيما يرى من المصالح، أما بعد وفاته فهو لمصالح المسلمين وما فيه قوة الإسلام. وهذا قول الشافعي وأحمد. 


2- وَلِذِي الْقُرْبى: يعني وأن سهما من خمس الخمس لذوي القربى، وهم أقارب النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وهم بنو هاشم وبنو المطلب، حسب قول الإمام الشافعي، مستندا لحديث في صحيح البخاري. 


3- اليتامى: وهم الأطفال الصغار من المسلمين لا أب لهم. 


4- المساكين: وهم أهل الفاقة والحاجة من المسلمين. 


5- ابن السبيل: هو المسافر البعيد عن ماله، فيعطى من خمس الخمس مع الحاجة إليه. هذا تقسيم الخمس، أما باقي الغنيمة فيعطى للمقاتلين: للفارس ثلاثة أسهم سهمان لفرسه وسهم له، ويعطى الراجل سهما واحدا. هذا قول أكثر 



أهل العلم ومنهم الثوري والأوزاعي ومالك والشافعي وابن المبارك وأحمد واسحق، وقال أبو حنيفة: يعطى للفارس سهمان وللراجل سهم. 


تقديم الخبر على المبتدأ: 


ورد في هذه الآية قوله تعالى (فإن لله خمسه) والملاحظ أن اسم إن تأخر وتقدم خبرها الذي هو شبه جملة (شبه الجملة تعني الظرف أو الجار والمجرور) وعلى هذا فإننا نعرب (لله) جار ومجرور متعلقان بخبر محذوف تقديره مستقر أو استقر ونعرب خمسه اسم إن مؤخر. وتكميلا للفائدة فإننا سنعرض الحالات التي يتقدم فيها الخبر على المبتدأ وجوبا وهي: 


1- إذا كان المبتدأ نكرة والخبر شبه جملة كقوله تعالى وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ. 


2- إذا كان في المبتدأ ضمير يعود على بعض الخبر كقولنا (في الدار ساكنها) وذلك كي لا يعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة. 


3- إذا كان الخبر من أسماء الصدارة كأسماء الاستفهام كقوله تعالى (أَيْنَ الْمَفَرُّ؟) . 


4- إذا كان الخبر مقصورا على المبتدأ كقولنا: ما شاعر إلا أنت فقد قصرنا المخاطب على صفة الشاعرية التي لا ينازعه بها أحد. 


[سورة الأنفال (8) : آية 43] 


إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلاً وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (43) 


الإعراب: 


(إذ) اسم ظرفيّ في محلّ نصب مفعول به لمحذوف تقديره اذكر (يريك) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء.. و (الكاف) ضمير مفعول به أوّل و (هم) ضمير مفعول به ثان (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (في منام) جارّ ومجرور متعلّق ب (يري) ، 



و (الكاف) ضمير مضاف إليه (قليلا) مفعول به ثالث منصوب (الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (أرى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف و (الكاف) ضمير مفعول أوّل و (هم) ضمير مفعول ثان، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (كثيرا) مفعول به ثالث منصوب (اللام) رابطة لجواب الشرط (فشلتم) مثل آمنتم «1» ، (الواو) عاطفة (لتنازعتم) مثل لفشلتم (في الأمر) جارّ ومجرور متعلّق ب (تنازعتم) ، (الواو) عاطفة (لكنّ) حرف مشبّه للفعل- ناسخ-، و (الهاء) ضمير اسم إنّ (عليم) خبر إنّ مرفوع (بذات) جارّ ومجرور متعلّق ب (عليم) (الصدور) مضاف إليه مجرور. 


جملة: «يريكهم الله ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «لو أراكهم ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة يريكهم. 


وجملة: «فشلتم ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «تنازعتم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة فشلتم. 


وجملة: «لكنّ الله سلّم» في محلّ جرّ معطوفة على جملة أراكهم. 


وجملة: «سلّم» في محلّ رفع خبر لكنّ. 


وجملة: «إنّه عليم ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


الصرف: 


(منامك) ، مصدر ميميّ من فعل نام الثلاثيّ بمعنى النوم، وزنه مفعل بفتح الميم والعين، وفيه إعلال بالقلب، أصله منوم بسكون النون وفتح الواو- ثم نقلت حركة الواو وهي الفتحة الى النون- ثمّ قلبت الواو ألفا لتحركها في الأصل بعد فتح فأصبح مناما. 


(1) في الآية (41) من هذه السورة. 



الفوائد

همزة التعدية: 


ورد في هذه الآية قوله تعالى إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا فنحن نعلم بأن الفعل رأى يتعدى إلى مفعولين، ولكنه في هذه الآية تعدى إلى ثلاثة مفاعيل هي الكاف مفعول أول، والهاء مفعول ثان، وقليلا مفعول ثالث. وسبب ذلك دخول همزة التعدية على هذا الفعل، فأصله رأى يرى، وعند دخول همزة التعدية أصبح أرى يرى كما أن هذه الهمزة إذا دخلت على اللازم تجعله متعديا لفعل واحد، كقوله تعالى وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى فالفعلان نزل وخرج لازمان ولكنهما أصبحا متعديين لدخول الهمزة. وكذلك المتعدي لمفعول يصبح متعديا لمفعولين مثل: 


أربحتك الجائزة، فالكاف مفعول أول، والجائزة مفعول ثان، وكذلك إذا كان متعديا لمفعولين يصبح متعديا لثلاثة كما مر في الآية الكريمة. 


[سورة الأنفال (8) : آية 44] 


وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولاً وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (44) 


الإعراب: 


(الواو) عاطفة (إذ يريكموهم ... قليلا) مثل إذ يريكم قليلا «1» ، والواو في الفعل زائدة هي حركة إشباع الميم، والفاعل هو أي الله (إذ) ظرف مبنيّ متعلّق ب (يري) - ومعناه ماض لأنّه حكاية القوم المتحاربين (التقيتم) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (تم) ضمير فاعل (في أعين) جارّ ومجرور متعلّق ب (قليلا) وهو حال منصوبة من الهاء في (يريكموهم) «2» ، و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (يقلّل) مضارع مرفوع و (كم) ضمير مفعول به والفاعل هو (في أعينهم) مثل في أعينكم 


(1) في الآية (43) السابقة. 


(2) لأنّ الرؤية بصريّة هنا. 



متعلّق ب (يقلل) ، (ليقضي الله أمرا كان مفعولا) مرّ إعرابها «1» . 


والمصدر المؤوّل (أن يقضي) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يقلّلكم) أو بفعلي (يريكموهم ويقللكم) . 


(الواو) استئنافيّة (إلى الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (ترجع) وهو مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع (الأمور) نائب الفاعل مرفوع. 


جملة: «يريكموهم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «التقيتم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «يقلّلكم ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة يريكموهم. 


وجملة: «يقضي الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


وجملة: «كان مفعولا» في محلّ نصب نعت ل (أمرا) . 


وجملة: «ترجع الأمور» لا محلّ لها استئنافيّة. 


[سورة الأنفال (8) : الآيات 45 الى 47] 


يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (45) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً وَرِئاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (47) 


الإعراب: 


(يا) حرف نداء (أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على 


(1) في الآية (42) من هذه السورة. 



الضمّ في محلّ نصب ... و (ها) للتنبيه (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب بدل من أيّ (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ ... والواو فاعل (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بمضمون الجواب (لقيتم) مثل التقيتم «1» ، (فئة) مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (تثبتوا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل (الواو) عاطفة (اذكروا) مثل اثبتوا (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (كثيرا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (كم) ضمير اسم لعلّ (تفلحون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل. 


جملة: «يأيّها الذين آمنوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة الشرط وفعله وجوابه ... لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «لقيتم ... » في محلّ جرّ بإضافة (إذا) إليها. 


وجملة: «اثبتوا» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «اذكروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اثبتوا. 


وجملة: «لعلّكم تفلحون» لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «تفلحون» في محلّ رفع خبر لعلّ. 


(الواو) عاطفة (أطيعوا الله) مثل اذكروا الله (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تنازعوا) مضارع مجزوم حذفت منه إحدى 


(1) في الآية (44) السابقة. 



التاءين وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (الفاء) فاء السببيّة (تفشلوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل (الواو) عاطفة (وتذهب) مضارع منصوب معطوف على (تفشلوا) ، (ريح) فاعل مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه. 


والمصدر المؤوّل (أن تفشلوا) في محلّ رفع معطوف على مصدر مأخوذ من معنى النهي السابق أي لا يكن منكم تنازع ففشل. 


(الواو) عاطفة (اصبروا) مثل اثبتوا (إنّ) حرف مشبه بالفعل- ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (مع) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر إنّ (الصابرين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء. 


وجملة: «أطيعوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط اثبتوا. 


وجملة: «لا تنازعوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أطيعوا الله. 


وجملة: «تفشلوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


وجملة: «تذهب ريحكم» لا محلّ لها معطوفة على جملة تفشلوا. 


وجملة: «اصبروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أطيعوا. 


وجملة: «إنّ الله مع الصابرين» لا محلّ لها تعليليّة. 


(الواو) عاطفة (لا) مثل الأولى (تكونوا) مضارع ناقص- ناسخ- مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو ضمير اسم تكون (الكاف) حرف جرّ (الذين) موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر تكونوا (خرجوا) مثل آمنوا (من ديار) جارّ ومجرور متعلّق ب (خرجوا) ، و (هم) 



ضمير مضاف إليه (بطرا) حال منصوبة «1» (الواو) عاطفة (رئاء) معطوف على (بطرا) منصوب (الناس) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (يصدّون) مثل تفلحون (عن سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (يصدّون) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (يعملون) مثل تفلحون (محيط) خبر المبتدأ مرفوع. 


والمصدر المؤوّل (ما يعملون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (محيط) . 


وجملة: «لا تكونوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تنازعوا. 


وجملة: «خرجوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «يصدّون ... » في محلّ نصب معطوفة على الحال المفردة بطرا «2» . 


وجملة: «الله ... محيط» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) «3» . 


الصرف: 


(تنازعوا) ، حذفت إحدى التاءين في الفعل للتخفيف وأصله تتنازعوا. 


(بطرا) ، مصدر سماعيّ لفعل بطر يبطر باب فرح، ووزنه فعل بفتحتين. 


(1) أو مفعول لأجله منصوب. 


(2) إذا أوّلت الجملة بمصدر- وهو بعيد- كان المصدر المؤوّل مفعولا لأجله بالعطف في محلّ نصب. 


(3) يجوز أن يكون (ما) اسم موصول حذف منه العائد والجملة صلته أي بما يعملونه ... 



البلاغة

الاستعارة: في قوله تعالى «فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ» أي تذهب دولتكم وشوكتكم، فإنها مستعارة للدولة من حيث إنها في تمشي أمرها ونفاذه مشبهة بها في هبوبها وجريانها. 


[سورة الأنفال (8) : آية 48] 


وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ وَقالَ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَقالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ (48) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (إذ) اسم ظرفيّ مبنيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (زيّن) فعل ماض (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (زيّن) ، (الشيطان) فاعل مرفوع (أعمال) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (قال) مثل زيّن، والفاعل هو (لا) نافية للجنس (غالب) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (لكم) مثل لهم متعلّق بمحذوف خبر لا (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بخبر لا «1» (من الناس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الضمير في (لكم) ، والعامل هو معنى النفي، (الواو) عاطفة (إنّ) حرف توكيد ونصب و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (جار) خبر مرفوع (لكم) مثل لهم متعلّق ب (جار) . (الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين فيه معنى الشرط متعلّق ب (نكص) ، (تراءت) فعل 


(1) لا يجوز أن يكون اليوم متعلّقا ب (غالب) ، ولا يجوز أن يكون (من الناس) حالا من غالب، لأن اسم لا إذا عمل أعرب. [] 



ماض.. و (التاء) للتأنيث (الفئتان) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الألف (نكص) مثل زيّن، والفاعل هو (على عقبي) جارّ ومجرور متعلّق ب (نكص) «1» ، وعلامة الجرّ الياء و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (قال) مثل زيّن (إنّي بريء منكم) مثل إنّي جار لكم (إنّي) مثل الأول (أرى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (ما) اسم الموصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به «2» ، (لا) حرف نفي (ترون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (إنّي أخاف الله) مثل إنّي أرى ما ... (الواو) استئنافيّة- أو عاطفة. (الله شديد) مثل الله محيط «3» ، (العقاب) مضاف إليه مجرور. 


جملة: «زيّن لهم الشيطان ... » في محلّ جرّ بإضافة (إذا) إليها. 


وجملة: «قال ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة زيّن. 


وجملة: «قال..» في محلّ جرّ نصب مقول القول. 


وجملة: «لا غالب لكم» في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «إنّي جار لكم» في محلّ نصب معطوفة على جملة لا غالب لكم «4» . 


وجملة: «تراءت الفئتان ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «نكص ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (لمّا) . 


وجملة: «قال.. (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة نكص. 


وجملة: «إنّي بريء منكم» في محلّ نصب مقول القول. 


(1) أو هو في محلّ نصب حال. 


(2) يجوز أن يكون نكرة بمعنى شيء. 


(3) في الآية السابقة (47) . 


(4) يجوز أن تكون حالا بعد واو الحال أي لا أحد يغلبكم وأنا جار لكم أي مجير. 



وجملة: «إنّي أرى ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «أرى ما لا ترون» في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «لا ترون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «إنّي أخاف ... » لا محلّ لها استئناف لتأكيد الأول. 


وجملة: «أخاف الله ... » في محلّ رفع خبر (إنّ) . 


وجملة: «الله شديد ... » لا محلّ لها استئنافيّة «1» . 


البلاغة

الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى «فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ» أي رجع القهقرى فإن النكوص كان عند التلاقي لا عند الترائي، ففي الكلام استعارة تمثيلية، شبه بطلان كيده بعد تزيينه بمن رجع القهقرى عما يخافه كأنه قيل: لما تلاقتا بطل كيده وعاد ما خيل إليهم أنه مجيرهم سبب هلاكهم. 


الفوائد

الأداة (لمّا) . 


ورد في هذه الآية قوله تعالى فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وردت كلمة (لما) في الآية الكريمة وهي ظرف بمعنى حين، وتعرب حرف وجود لوجود أو حرف وجوب لوجوب. وسنورد فيما يلي الأحوال المختلفة لهذه الكلمة: 


1- تختص بالمضارع فتجزمه وتنفيه وتقلبه ماضيا ونفيها مستمر إلى زمن التكلم كقوله تعالى بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ وقوله تعالى وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ. 


2- وتختص بالماضي فتقتضي جملتين وجدت ثانيتهما عند وجود الأولى، نحو «لما 


(1) يجوز عطفها على جملة مقول القول بكونها من تتمة كلام الشيطان. 



جاءني أكرمته» ويقال فيها حرف وجود لوجود. وبعضهم يقول حرف وجوب لوجوب، وزعم ابن السراج وتبعه الفارسي وتبعهما ابن جني وتبعهم جماعة أيضا أنها ظرف بمعنى حين، وقال ابن مالك بمعنى إذ وهو حسن، لأنها مختصة بالماضي بالإضافة إلى الجملة. ويكون جوابها فعلا ماضيا اتفاقا، كقوله تعالى فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وجملة مقرونة بإذا الفجائية، كقوله تعالى فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ. 


3- وتأتي حرف استثناء فتدخل على الجملة الاسمية، كقوله تعالى: إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ وتدخل على الماضي لفظا لا معنى نحو: (أنشدك الله لما فعلت) أي ما أسألك إلا فعلك. 


[سورة الأنفال (8) : آية 49] 


إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هؤُلاءِ دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (49) 


الإعراب: 


(إذ) بدل من السابق في محلّ نصب (يقول) مضارع مرفوع (المنافقون) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو (الواو) عاطفة (الذين) موصول في محلّ رفع معطوف على الفاعل (في قلوب) جارّ ومجرور خبر مقدّم و (هم) ضمير مضاف إليه (مرض) مبتدأ مؤخّر مرفوع (غرّ) فعل ماض (ها) للتنبيه (أولاء) اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم، (دين) فاعل مرفوع و (هم) مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يتوكّل) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل هو (على الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يتوكّل) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (عزيز) خبر إنّ مرفوع (حكيم) خبر ثان مرفوع. 



جملة: «يقول المنافقون ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «في قلوبهم مرض» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «غرّ هؤلاء دينهم» في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «من يتوكّل ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يتوكّل على الله ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «1» .. 


وجواب الشرط محذوف دلّ عليه مضمون الكلام بعده أي يغلب. 


وجملة «إنّ الله عزيز ... » لا محلّ لها تعليل للجواب المقدّر أو تفسير له. 


[سورة الأنفال (8) : آية 50] 


وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ (50) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (لو) حرف شرط غير جازم (ترى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل ضمير مستتر أنت، ومفعوله محذوف أي الكفرة أو حالهم (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (ترى) «2» (يتوفّى) (الذين) مضارع مرفوع مثل ترى ... موصول مفعول به مقدّم (كفروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ ... 


والواو فاعل (الملائكة) فاعل مرفوع «3» ، (يضربون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل) (وجوه) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أدبارهم) مثل وجوههم ومعطوف عليه (الواو) عاطفة (ذوقوا) فعل أمر 


(1) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا. 


(2) لأنه في معنى الماضي. 


(3) يجوز أن يكون مبتدأ خبره جملة يضربون، والجملة حال، وفاعل (يتوفّى) ضمير يعود على الله. 



مبنيّ على حذف النون ... والواو فاعل (عذاب) مفعول به منصوب (الحريق) مضاف إليه مجرور. 


جملة: «ترى ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يتوفّى ... الملائكة» في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «يضربون ... » في محلّ نصب حال من الملائكة. 


وجملة: «ذوقوا ... » في محلّ نصب مقول القول لقول محذوف أي يقولون لهم ذوقوا ... والجملة المقدّرة في محلّ نصب معطوفة على جملة يضربون. 


وجواب (لو) محذوف تقديره لرأيت أمرا عظيما. 


[سورة الأنفال (8) : آية 51] 


ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (51) 


الإعراب: 


(ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، والإشارة إلى التعذيب، و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ «1» ، (قدّمت) فعل ماض، و (التاء) للتأنيث (أيدي) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء و (كم) ضمير مضاف إليه. 


والمصدر المؤوّل (ما قدّمت ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ ذلك. 


و (الواو) عاطفة (أنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (الله) لفظ الجلالة 


(1) أو اسم موصول أو نكرة موصوفة، في محلّ جرّ، والعائد محذوف ... والجملة إمّا صلة وإمّا نعت. 



اسم أنّ منصوب (ليس) فعل ماض ناقص جامد- ناسخ- واسمه ضمير مستتر تقديره هو أي الله (الباء) حرف جرّ زائد (ظلّام) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ليس (اللام) زائدة للتقوية (العبيد) مجرور لفظا منصوب محلا مفعول به للمبالغة ظلّام. 


والمصدر المؤوّل (أنّ الله ... ) في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل (ما قدّمت) . 


وجملة: «ذلك بما قدّمت أيديكم» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «قدّمت أيديكم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . 


وجملة: «ليس بظلّام ... » في محلّ رفع خبر أنّ. 


البلاغة

1- المجاز المرسل: في قوله «بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ» تقديم الأيدي مجاز عن الكسب والفعل، أي ذلك واقع بسبب ما كسبتم من الكفر والمعاصي، والعلاقة السببية لأن اليد آلة النعمة كما استعملت مجازا بمعنى النعمة. 


2- قوله تعالى «وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ» عدل عن ظالم الى ظلّام، وقد كان ظاهر الكلام يقضي بنفي الأدنى لأنه أبلغ من نفي الأعلى، لأن نفي الأعلى لا يستلزم نفي الأدنى، وبالعكس، ولكنه عدل عن ذلك لأجل العبيد أو لأن العذاب من العظم بحيث لولا الاستحقاق لكان المعذب بمثله ظلاما بليغ الظلم متفاقمه. 


[سورة الأنفال (8) : آية 52] 


كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ (52) 


الإعراب: 


(كدأب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر لمبتدأ 



محذوف تقديره دأب هؤلاء (آل) مضاف إليه مجرور (فرعون) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ معطوف بحرف العطف على آل فرعون (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة الموصول و (هم) ضمير مضاف إليه مثل السابق «1» ، (بآيات) جارّ ومجرور متعلّق ب (كفروا) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الفاء) عاطفة (أخذ) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بذنوب) جارّ ومجرور متعلّق ب (أخذ) والباء للسبيّة و (هم) مضاف إليه (إنّ الله قويّ شديد) مثل إنّ الله عزيز حكيم «2» ، (العقاب) مضاف إليه مجرور. 


جملة: « (دأبهم) كدأب آل فرعون» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «أخذهم الله ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كفروا. 


وجملة: «إنّ الله قويّ ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


البلاغة

التشبيه: في قوله تعالى كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ بيان أن ما حلّ بهم من العذاب بسبب كفرهم لا بشيء آخر، حيث شبه حالهم بحال المعروفين بالإهلاك لذلك، لزيادة تقبيح حالهم، وللتنبيه على أن ذلك سنة مطردة فيما بين الأمم المهلكة. 


[سورة الأنفال (8) : آية 53] 


ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (53) 


(1) في الآية (50) من هذه السورة. 


(2) في الآية (49) من هذه السورة. 



الإعراب: 


(ذلك) مثل السابق «1» ، (الباء) حرف جرّ (أنّ الله) مرّ إعرابها «2» ، (لم) حرف نفي جزم (يك) مضارع ناقص مجزوم وعلامة الجزم السكون الظاهر على النون المحذوفة للتخفيف، واسمه ضمير مستتر تقديره هو أي الله (مغيّرا) خبر يك منصوب (نعمة) مفعول به لاسم الفاعل (مغيّرا) ، (أنعم) فعل ماض، والفاعل هو و (ها) ضمير مفعول به (على قوم) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنعم) ، (حتّى) حرف غاية وجرّ (يغيّروا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (بأنفس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما و (هم) ضمير مضاف إليه. 


والمصدر المؤوّل (أن يغيّروا) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (مغيّرا) ، (الواو) عاطفة (أنّ الله سميع عليم) مثل إنّ الله عزيز حكيم «3» . 


والمصدر المؤوّل (أنّ الله لم يك ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ ذلك. 


والمصدر المؤوّل (أنّ الله سميع ... ) في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل (أنّ الله لم يك ... ) 


جملة: «ذلك بأنّ الله» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «لم يك ... » في محلّ رفع خبر أنّ. 


وجملة: «أنعمها ... » في محلّ نصب نعت لنعمة. 


وجملة: «يغيّروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


(1، 2) في الآية (51) من هذه السورة. 


(3) في الآية (49) من هذه السورة. 



الصرف: 


(يك) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم لأنه فعل معتلّ أجوف، حذفت عينه، أصله يكون. وفيه حذف النون تخفيفا «1» ، وزنه يف. 


(مغيّرا) ، اسم فاعل من غيّر الرباعيّ، وزنه مفعّل بضمّ الميم وكسر العين المشدّدة. 


الفوائد

حذف النون تخفيفا من (يكن) : 


ورد في هذه الآية قوله تعالى ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ الملاحظ بأن النون حذفت من يكن في قوله تعالى لَمْ يَكُ وقد أجاز النحويون حذف النون من يكن للتخفيف بشروط: 


1- أن يكون الفعل مجزوما بالسكون أي غير متصل بضمير. 


2- ألا تكون الكلمة التي تليها مبدوءة بساكن مثل: لم يكن الله ليغفر لهم، ففي هذا الموضع لا يجوز حذف النون. وقد ورد ذلك كثيرا في القرآن الكريم، كقوله تعالى وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا فأقول في إعرابها أك فعل مضارع ناقص يرفع الأول وينصب الثاني، مجزوم بلم، وعلامة جزمه السكون المقدرة على النون المحذوفة للتخفيف. 


[سورة الأنفال (8) : آية 54] 


كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كانُوا ظالِمِينَ (54) 


الإعراب: 


(كدأب آل فرعون ... بذنوبهم) مرّ إعراب نظيرها «2» ، (الواو) عاطفة (أغرقنا) فعل ماض مبنيّ على السكون ... و (نا) ضمير فاعل، 


(1) تحققت شروط الحذف فيه وهي: المضارع المجزوم المتلوّ بحرف متحرّك. [] 


(2) في الآية (52) من هذه السورة. 



ومثله (أهلكنا) قبلة، (آل) مفعول به منصوب (فرعون) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (الواو) عاطفة (كلّ) مبتدأ مرفوع «1» ، (كانوا) فعل ماض ناقص- ناسخ-، والواو اسم كان في محلّ رفع (ظالمين) خبر كانوا منصوب وعلامة النصب الياء. 


جملة: (دأبهم) كدأب ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «كذّبوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «أهلكناهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة كذّبوا. 


وجملة: «أغرقنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أهلكناهم. 


وجملة: «كلّ كانوا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «كانوا ظالمين» في محلّ رفع خبر المبتدأ (كلّ) . 


[سورة الأنفال (8) : الآيات 55 الى 57] 


إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (55) الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ (56) فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (57) 


الإعراب: 


(إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (شرّ) اسم إنّ منصوب (الدوابّ) مضاف إليه مجرور (عند) ظرف منصوب متعلّق باسم التفضيل شرّ (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الذين) موصول في محلّ رفع خبر إنّ (كفروا) فعل ماض وفاعله (الفاء) تعليليّة (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (لا) حرف نفي (يؤمنون) مضارع 


(1) جاز الابتداء بالنكرة لأنها على نيّة الإضافة أي كلّ آل فرعون والذين من قبلهم ... 


ولأنّها تدلّ على عموم 



مرفوع.. والواو فاعل. 


جملة: «إنّ شرّ الدوابّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «هم لا يؤمنون» لا محلّ لها تعليليّة- أو استئناف بيانيّ- وجملة: «لا يؤمنون» في محلّ رفع خبر المبتدأ هم. 


(الذين) بدل من الأول «1» ، (عاهدت) فعل ماض وفاعله (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من العائد المحذوف «2» ،، (ثمّ) حرف عطف (ينقضون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (عهد) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (في كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (ينقضون) ، (مرّة) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (هم لا يتّقون) مثل هم لا يؤمنون. 


وجملة: «عاهدت ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «ينقضون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «هم لا يتّقون» لا محلّ لها معطوفة على جملة ينقضون «3» . 


وجملة: «لا يتّقون» في محلّ رفع خبر المبتدأ هم. 


(الفاء) عاطفة «4» ، (إن) حرف شرط جازم (ما) حرف زائد (تثقفنّ) 


(1) يجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هم، أو مبتدأ خبره جملة إمّا تثقفنّهم.. ودخلت الفاء لشبه المبتدأ بالشرط. هذا ويجوز قطعه عن الصفة للذمّ فيكون في محلّ نصب. 


(2) أو بالفعل عاهدت بتضمينه معنى أخذت. أو تكون (من) تبعيضيّة. 


(3) ويجوز أن تكون في محلّ نصب حال بعد واو الحال. 


(4) أو هي زائدة في الخبر لأنّ المبتدأ شابه الشرط. 



مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط.. و (النون) للتوكيد، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (هم) مفعول به (في الحرب) جارّ ومجرور متعلّق ب (تثقفنّهم) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (شرّد) فعل أمر، والفاعل أنت (الباء) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (شرّ) والباء سببيّة (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (خلف) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة من و (هم) ضمير مضاف إليه (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (هم) ضمير اسم لعلّ في محلّ نصب (يذّكّرون) مثل يؤمنون. 


وجملة: «تثقفنّهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ شرّ الدواب. 


وجملة: «شرّد بهم» في محلّ جزم جواب الشرط. 


وجملة: «لعلّهم يذّكّرون» لا محلّ لها تعليليّة- أو استئناف بيانيّ- وجملة: «يذّكّرون» في محلّ رفع خبر لعلّ. 


[سورة الأنفال (8) : آية 58] 


وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ (58) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (إمّا تخافنّ) مثل إمّا تثقفنّ «1» (من قوم) جارّ ومجرور متعلّق بحال من خيانة- نعت تقدّم على المنعوت- (خيانة) مفعول به منصوب (فانبذ إليهم) مثل فشرّد بهم «2» ، ومفعول انبذ محذوف أي العهد (على سواء) جارّ ومجرور حال من الفاعل والمفعول معا أي حال كونكم مستوين معهم أو حال كونهم مستوين معكم ... في العلم 


(1، 2) في الآية (56) من هذه السورة. 



بنقض العهد (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (لا) نافية (يحبّ) مضارع مرفوع، والفاعل هو (الخائنين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء. 


وجملة: «تخافنّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «انبذ ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «إنّ الله لا يحبّ ... » لا محلّ لها في حكم التعليل. 


وجملة: «لا يحب الخائنين» في محلّ رفع خبر إنّ. 


الصرف: 


(خيانة) ، مصدر سماعيّ لفعل خان يخون باب نصر، وزنه فعالة بكسر الفاء، وثمّة مصادر أخرى هي خون بفتح الخاء وسكون الواو وخانة ... ثمّ مصدر ميميّ مخانة بفتح الميم. 


البلاغة

1- الاستعارة المكنية التخييلية: في قوله تعالى: وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فالخوف مستعار للعلم، أي وإما تعلمن من قوم معاهدين لك نقض عهد فيما سيأتي بما يلوح لك منهم من الدلائل «فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ» . 


2- فن الإشارة: في قوله تعالى: وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ وبعضهم يدرجه في باب الإيجاز لأنه تفرع عنه، ولكن قدامة فرعه من ائتلاف اللفظ مع المعنى، وشرحه هو أن يكون اللفظ القليل دالا على المعنى الكثير، حتى تكون دلالة اللفظ على المعنى كالإشارة باليد، فإنها تشير بحركة واحدة إلى أشياء كثيرة لو عبّر عنها بأسمائها احتاجت الى عبارة طويلة وألفاظ كثيرة. 


فقوله تعالى فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ تشير الى الأمر بالمقاتلة بنبذ العهد كما نبذوا عهدك، مع ما يدل عليه سال. مر بالمساواة في الفعل من العدل، فإذا أضفت الى ذلك ما تشير إليه كلمة خيانة من وجود معاهدة سابقة، تبين لك 



ما انطوت عليه هذه الإشارات الخفية من دلالات كأنها أخذة السحر. 


الفوائد

1- متى ينقض العهد مع الكافرين؟ 


بينت هذه الآية حكما فقهيا، وهو جواز فسخ عقود الأمان مع الكفار، عند ما نخشى غدرهم وخيانتهم، كما فعل رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) مع بني قريظة والنضير عند ما بدت خيانتهم، كما يجب إعلامهم بذلك الفسخ، حتى لا يبقى لوم على المسلمين، أما إن غدروا وخانوا العهد فلا يشترط إعلامهم، كما حصل لكفار مكة عند ما نقضوا صلح الحديبية، فإن رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) سار إليهم دون أن يعلمهم. 


وقد ورد حديث بهذا الصدد يقول: عن سليم بن عامر عن رجل من حمير قال: كان بين معاوية وبين الروم عهد، وكان يسير نحو بلادهم ليقرب، حتى إذا انقضى العهد غزاهم، فجاء رجل على فرس وهو يقول: الله أكبر، الله أكبر، وفاء لا غدرا، فإذا هو عمرو بن عنبسة، فأرسل إليه معاوية فسأله فقال: سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) يقول: من كان بينه وبين قوم عهد فلا يشدّ عقدة ولا يحلّها حتى ينقضي أجلها، أو ينبذ إليهم على سواء فرجع معاوية. أخرجه أبو داود والترمذي. 


2- ما (الزائدة) ورد في هذه الآية قوله تعالى وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ نحن هنا بصدد (إما) وهي مؤلفة من إن الشرطيّة وما الزائدة وقال النحويون: إنه في هذه الحال يجوز توكيد الفعل وعدم توكيده، ولكن أسلوب القرآن الكريم جرى على توكيده. وترد ما الزائدة في كثير من المواضع سنذكر أهمها: 


1- بعد إذا مثل قول الشاعر: 


إذا ما الملك سام الناس خسفا ... أبينا أن نقر الذل فينا 


2- بعد بعض حروف الجر كالباء، مثل قوله تعالى: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ. 


وبعد عن، كقوله تعالى: عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ. 


3- وتزاد بين المتبوع ومتبوعه، كقوله تعالى: مَثَلًا ما بَعُوضَةً قال الزجاج: 



ما حرف زائد للتوكيد عند جميع البصريين وبعوضة بدل. 


4- وتزاد بعد سيّ كقول امرئ القيس: 


ألا رب يوم لك منهن صالح ... ولا سيما يوم بدارة جلجل 


[سورة الأنفال (8) : آية 59] 


وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ (59) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (لا) ناهية جازمة (تحسبنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم و (النون) للتوكيد (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل «1» ، والمفعول الأول محذوف تقديره أنفسهم (كفروا) فعل ماض وفاعله (سبقوا) مثل كفروا (إنّ) حرف توكيد ونصب و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (لا) نافية (يعجزون) مضارع مرفوع.. 


والواو فاعل. 


وجملة: «لا تحسبنّ الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «إنّهم لا يعجزون» لا محلّ لها تعليليّة- أو استئناف بيانيّ- وجملة: «لا يعجزون» في محلّ رفع خبر إنّ. 


[سورة الأنفال (8) : الآيات 60 الى 63] 


وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ (60) وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (61) وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ (62) وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (63) 


(1) أجاز العكبريّ جعل الفاعل مقدرا أي (من خلفهم) أو (أحد) ، فالموصول يصبح مفعولا به أوّل. 



الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (أعدّوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون ... والواو فاعل (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أعدّوا) ، (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (استطعتم) فعل ماض وفاعله (من قوّة) جارّ ومجرور متعلّق بحال من العائد المحذوف (الواو) عاطفة (من رباط) جارّ ومجرور متعلّق بما تعلّق به من قوّة (الخيل) مضاف إليه مجرور (ترهبون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون.. والواو فاعل (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ترهبون) ، (عدوّ) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (عدوّكم) معطوف على الأول منصوب ... و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (آخرين) معطوف على عدوّ الأول منصوب وعلامة النصب الياء (من دون) جارّ ومجرور نعت لآخرين و (هم) مضاف إليه (لا) نافية (تعلمون) مثل ترهبون و (هم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يعلم) مضارع مرفوع و (هم) مثل السابق ... والمفعول الثاني للفعل محذوف تقديره فازعين أو محاربين، والظاهر أنّ الفعل الأول متعدّ لواحد أي لا تعرفونهم (الواو) عاطفة (ما) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم (تنفقوا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (من شيء) تمييز منصوب أو حال 



منصوبة (في سبيل) جارّ ومجرور متعلّق بفعل (تنفقوا) (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (يوفّ) مضارع مجزوم جواب الشرط وعلامة الجزم حذف العلة مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إليكم) مثل لهم متعلّق ب (يوفّ) ، (الواو) حاليّة (أنتم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (لا) نافية (تظلمون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع ... والواو نائب الفاعل. 


جملة: «أعدّوا لهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «استطعتم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) ، والعائد محذوف تقديره استطعتموه. 


وجملة: «ترهبون به ... » في محلّ نصب حال من فاعل أعدّوا أو من مفعوله. 


وجملة: «لا تعلمونهم» في محلّ نصب نعت ثان لآخرين «1» . 


وجملة: «الله يعلمهم» في محلّ نصب نعت ثالث أو آخر «2» . 


وجملة: «يعلمهم» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) . 


وجملة: «تنفقوا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «يوفّ إليكم» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء. 


وجملة: «أنتم لا تظلمون» في محلّ نصب حال من الضمير في (إليكم) . 


(1) أو نعت لعدوّ وعدوّكم وآخرين معا. 


(2) يجوز أن تكون استئنافا بيانيّا لا محلّ لها. 



وجملة: «لا تظلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم) . 


(الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (جنحوا) ماض مبنيّ على الضمّ في محلّ جزم فعل الشرط ... والواو فاعل (للسلم) جارّ ومجرور متعلّق ب (جنحوا) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اجنح) فعل أمر، والفاعل أنت (لها) مثل لهم متعلّق ب (اجنح) ، (الواو) عاطفة (توكّل) مثل اجنح (على الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (توكّل) ، (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (هو) ضمير فصل «1» ، (السميع) خبر إنّ مرفوع (العليم) خبر ثان مرفوع. 


وجملة: «جنحوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تنفقوا. 


وجملة: «اجنح لها ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «توكّل ... » في محلّ جزم معطوفة على جواب الشرط. 


وجملة: «إنّه هو السميع» لا محلّ لها تعليليّة. 


(الواو) عاطفة (إن يريدوا) أداة شرط وفعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون (أن) حرف مصدريّ ونصب (يخدعوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون ... والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (حسب) اسم انّ منصوب و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الله) لفظ الجلالة خبر مرفوع. 


والمصدر المؤوّل (أن يخدعوك) في محلّ نصب مفعول به. 


(هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (الذي) اسم موصول مبنيّ 


(1) أو ضمير منفصل مبتدأ خبره السميع، والجملة الاسميّة خبر إنّ. 



في محلّ رفع خبر (أيّد) فعل ماض، والفاعل هو و (الكاف) مثل السابق (بنصر) جارّ ومجرور متعلّق ب (أيّد) ، (والهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (بالمؤمنين) جارّ ومجرور متعلّق بما تعلّق به الجارّ السابق فهو معطوف عليه، وعلامة الجرّ الياء. 


وجملة: «يريدوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جنحوا. 


وجملة: «يخدعوك ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «إنّ حسبك الله» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «هو الذي ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ أو تعليليّة. 


وجملة: «أيدك ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) . 


(الواو) عاطفة (ألّف) مثل أيّد (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (ألّف) ، (قلوب) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير مضاف إليه (لو) حرف شرط غير جازم (أنفقت) فعل ماض وفاعله (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما (جميعا) حال منصوبة (ما) حرف نفي (ألّفت) مثل أنفقت (بين قلوبهم) مثل الأول متعلّق ب (ألّفت) ، (الواو) عاطفة (لكنّ) حرف استدراك ونصب (الله) لفظ الجلالة اسم لكنّ منصوب (ألّف) مثل أيّد (بين) مثل الأول متعلّق ب (ألّف) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (إنّه عزيز حكيم) مثل إنّ الله قويّ شديد «1» . 


وجملة: «ألّف ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أيّدك. 


وجملة: «أنفقت ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


(1) في الآية (52) من هذه السورة. 



وجملة: «ما ألّفت ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «لكنّ الله ألّف ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط. 


وجملة: «ألّف ... » في محلّ رفع خبر لكنّ. 


وجملة: «إنّه عزيز ... » لا محلّ لها في حكم التعليليّة. 


الصرف: 


(رباط) ، مصدر سماعيّ لفعل ربط الثلاثيّ، وليس هو مصدر الرباعيّ رابط لأنه هنا بمعنى الحبس.. وقال الزمخشريّ: الرباط اسم للخيل التي تربط في سبيل الله، ويجوز أن تسمّى بالرباط الذي هو المرابطة، ويجوز أن يكون جمع ربيط بمعنى مربوط، والمصدر هنا مضاف إلى مفعوله. وفي المصباح: الرباط اسم من رابط مرابطة إذا لازم ثغر العدو. 


(يوفّ) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، حذف منه الألف وزنه يقعّ. 


البلاغة

المجاز المرسل: في قوله تعالى وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ.. 


أي أعدوا لهم ما استطعتم من أسلحة، لأنها تعطي القوة والثقة في النفس والقدرة على القتال، فالقوة، هنا مسببة عن السلاح، فالعلاقة هنا المسببية. 


الفوائد

التصوير الفني في القرآن الكريم: 


ورد في هذه الآية قوله تعالى: وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ السلم هو الصلح، وهو شيء معنوي، ولكن التعبير القرآني يجسده كأنما هو شيء محسوس، باستخدام الفعل (جنح) . ومن ناحية أخرى فإن الفعل جنح يرسم بجرسه 



ومعناه وما ينشئه في الخيال معنى الميل والعطف على الصلح والسلام، فهنا يبلغ التصوير والتجسيد منتهاه، ويتتبع الخيال صورة الصلح والميل نحوه كأنه حاضر ماثل. ولو حاولنا أن نستبدل بالفعل جنح فعلا آخر يرادفه أو يقاربه في المعنى لاختفت تلك الصورة وماتت فيها الحركة والحياة، ومن هنا يكمن السحر والإعجاز في كلام الله عز وجل، فقد جاء اختيار الكلمة أو الفعل أو الحرف في موضع هو له لا يمكن تبديله أو تغييره، وكأنما وضعت الكلمة بميزان، ونزلت في مكانها المخصص تنزيلا. 


[سورة الأنفال (8) : آية 64] 


يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (64) 


الإعراب: 


(يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب و (ها) حرف تنبيه (النبيّ) بدل من أيّ أو عطف بيان له تبعه في الرفع لفظا (حسبك) مبتدأ مرفوع- و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الله) لفظ الجلالة خبر مرفوع (الواو) عاطفة (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع معطوف على لفظ الجلالة «1» ، (اتّبع) فعل ماض، والفاعل هو و (الكاف) ضمير مفعول به (من المؤمنين) جارّ ومجرور متعلّق بحال من ضمير الخطاب. 


وجملة: «النداء يأيّها ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «حسبك الله» لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «اتّبعك ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


الفوائد

قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. 


(1) أو هو خبر لمبتدأ محذوف تقديره حسبك ... والواو لعطف الجمل. 



حسبك: مبتدأ، والكاف في محلّ جر بالإضافة، والله لفظ الجلالة خبر ويجوز حسبك خبر مقدم، والله لفظ الجلالة مبتدأ مؤخر. وقد عقد ابن هشام فصلا ذكر فيه متى نعرب الجملة مبتدأ وخبرا، أو خبرا ومبتدأ، فقال: يجب الحكم بابتدائية المقدم من الاسمين في ثلاث مسائل: 


1- أن يكونا معرفتين تساوت رتبتهما نحو: (الله ربنا) أو اختلفت نحو (زيد الفاضل) و (الفاضل زيد) . هذا هو المشهور. وقيل: يجوز العكس. وقيل: المشتق خبر وإن تقدم نحو «القائم زيد» 2- أن يكونا نكرتين صالحتين للابتداء بهما نحو: «أفضل منك أفضل مني» 3- أن يكونا مختلفين تعريفا وتنكيرا والأول هو المعرفة، مثل: زيد قائم، وأما إن كان هو النكرة فإن لم يكن له ما يسوغ الابتداء به فهو خبر اتفاقا نحو: خز ثوبك، وذهب خاتمك.. وإن كان له مسوغ فهو كذلك عند الجمهور، وأما سيبويه فيعربه مبتدأ إن كان له مسوغ مثل: كم مالك، وخير منك زيد، وحسبنا الله. ويقول ابن هشام: ويتجه عندي جواز الوجهين. 


[سورة الأنفال (8) : آية 65] 


يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ (65) 


الإعراب: 


(يأيّها النبيّ) مرّ إعرابها «1» ، (حرّض) فعل أمر، والفاعل أنت (المؤمنين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (إن) حرف شرط جازم (يكن) مضارع ناقص- ناسخ- «2» مجزوم فعل الشرط (من) حرف 


(1) في الآية السابقة (64) . [] 


(2) أو تامّ فاعله عشرون. 



جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر يكن «1» ، (عشرون) اسم يكن مؤخّر مرفوع وعلامة الرفع الواو فهو ملحق بجمع المذكّر السالم (صابرون) نعت ل (عشرون) مرفوع مثله (يغلبوا) مضارع مجزوم جواب الشرط وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (مائتين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (الواو) عاطفة (إن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا) مثل الأولى (من) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت ل (ألفا) ، (كفروا) فعل ماض وفاعله (الباء) حرف جرّ للسببيّة (أنّ) حرف مشبّه بافعل- ناسخ- و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (قوم) خبر مرفوع (لا) نافية (يفقهون) مضارع مرفوع.. 


والواو فاعل. 


جملة النداء: «يأيّها النبيّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «حرّض ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «إن يكن منكم عشرون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ، أو استئناف في سياق الجواب. 


وجملة: «يغلبوا ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء. 


وجملة: «إن يكن منكم مائة» لا محلّ لها معطوفة على جملة إن يكن منكم الأولى. 


وجملة: «يغلبوا (الثانية) لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء. 


وجملة: «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


(1) أو متعلّق ب (يكن) التامّ، ويجوز أن يتعلّق بمحذوف حال من (عشرون) إذا كان الفعل تامّا. 



وجملة: «يفقهون» في محلّ رفع نعت لقوم. 


والمصدر المؤوّل (أنّهم قوم) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (يغلبوا) في الموضعين، أي بسبب كونهم جهلة. 


الصرف: 


(عشرون) ، اسم لأول أسماء العقود وهو ملحق بجمع المذكر وزنه فعلون بكسر فسكون. 


[سورة الأنفال (8) : آية 66] 


الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (66) 


الإعراب: 


(الآن) ظرف زمان مبنيّ على الفتح في محلّ نصب متعلّق ب (خفّف) وهو فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (عن) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (خفّف) ، (الواو) عاطفة (علم) مثل خفّف، والفاعل هو (أنّ) مثل السابق «1» (فيكم) مثل عنكم متعلّق بمحذوف خبر أنّ مقدّم (ضعفا) اسم أنّ مؤخّر منصوب. 


والمصدر المؤوّل (أنّ فيكم ضعفا) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي علم. 


(الفاء) استئنافيّة وإن يكن منكم ... يغلبوا ألفين) مثل نظيرتيهما «2» ، (بإذن) جارّ ومجرور متعلّق ب (يغلبوا) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (مع) ظرف منصوب متعلّق بخبر المبتدأ (الصابرين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء. 


(1، 2) في الآية السابقة (65) . 



وجملة: «خفّف الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «علم ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «إن يكن منكم مائة ... » لا محلّ لها استئناف بياني. 


وجملة: «يغلبوا ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء. 


وجملة: «إن يكن منكم ألف» لا محلّ لها معطوفة على جملة إن يكن منكم (الأولى) . 


وجملة: «يغلبوا (الثانية) » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء. 


وجملة: «الله مع الصابرين» لا محلّ لها استئنافيّة. 


الصرف: 


(ضعفا) ، مصدر سماعيّ لفعل ضعف يضعف باب نصر وباب كرم، وزنه فعل بفتح فسكون، وثمّة مصادر أخرى من هذين البابين، فمن باب نصر يوجد ضعف بضمّ فسكون، ومن باب كرم يوجد ضعافة بفتح الضاد، وضعافية. 


[سورة الأنفال (8) : آية 67] 


ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67) 


الإعراب: 


(ما) نافية (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ- (لنبيّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر كان (أن) حرف مصدريّ ونصب (يكون) مضارع ناقص- أو تامّ. منصوب (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر يكون- أو ب (يكون) -، (أسرى) اسم يكون- أو فاعله- مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف. 



والمصدر المؤوّل (أن يكون ... ) في محلّ رفع اسم كان. 


(حتّى) حرف غاية وجرّ (يثخن) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (يثخن) ، (تريدون) مضارع مرفوع، والفاعل الواو (عرض) مفعول به منصوب، (الدنيا) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يريد) مضارع مرفوع، والفاعل هو (الآخرة) مفعول به منصوب. 


والمصدر المؤوّل (أن يثخن) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق بمحذوف خبر يكون الناقض- أو ب (يكون) التامّ. 


(الواو) استئنافيّة (الله) مثل الأول (عزيز) خبر مرفوع (حكيم) خبر ثان مرفوع. 


جملة: «ما كان لنبيّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يكون له أسرى» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «يثخن» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


وجملة: «تريدون» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «الله يريد ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تريدون. 


وجملة: «يريد ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) . 


وجملة: «الله عزيز» لا محلّ لها استئنافيّة. 


البلاغة

الاستعارة: في قوله تعالى «حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ» أصل معنى الثخانة الغلظ والكثافة في الأجسام، ثم أستعير للمبالغة في القتل والجراحة، لأنها لمنعها 



من الحركة صيرته كالثخين الذي لا يسيل، وقيل: ان الاستعارة مبنية على تشبيه المبالغة المذكورة بالثخانة في أن كل منهما شدة في الجملة. 


الفوائد

فداء أسرى بدر: 


روى عبد الله بن مسعود قال: لما كان يوم بدر، جيء بالأسرى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ما تقولون في هؤلاء، فقال أبو بكر: يا رسول الله قومك وأهلك، استبقهم واستأن بهم، لعل الله أن يتوب عليهم وخذ منهم فدية تكون لنا قوة على الكفار، وقال عمر: 


يا رسول الله كذبوك وأخرجوك فدعنا نضرب أعناقهم، مكّن عليّا من عقيل فيضرب عنقه، ومكّن حمزة من العباس فيضرب عنقه، ومكني من فلان نسيب لعمر فأضرب عنقه، فإن هؤلاء أئمة الكفر، فسكت رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) فلم يجبهم، ثم دخل فقال ناس: يأخذ بقول أبي بكر، وقال ناس، يأخذ بقول عمر، ثم خرج رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) فقال: إن الله ليليّن قلوب رجال حتى تكون ألين من اللبن، ويشد قلوب رجال حتى تكون أشد من الحجارة، وإن مثلك يا أبا بكر مثل إبراهيم، قال فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم، ومثلك يا عمر مثل نوح، قال رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) اليوم أنتم عالة، فلا يفلتن أحد منهم إلا بفداء أو ضرب عنق، قال ابن عباس: قال عمر: فهوي رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) ما قال أبو بكر، ولم يهو ما قلت. وفي الغد نزل الوحي على رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) يحمل هذه الآية: 


ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 


[سورة الأنفال (8) : آية 68] 


لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (68) 


الإعراب: 


(لولا) حرف شرط غير جازم «1» ، (كتاب) مبتدأ مرفوع 


(1) حرف امتناع لوجود. 



على حذف مضاف أي حكم كتاب، والخبر محذوف وجوبا تقديره موجود (من الله) جارّ ومجرور نعت لكتاب «1» ،، (سبق) فعل ماض، والفاعل هو (اللام) رابطة لجواب لولا (مسّ) مثل سبق و (كم) ضمير مفعول به (في) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ متعلّق ب (مسّكم) ، والعائد محذوف أي أخذتموه (أخذتم) فعل ماض مبنيّ على السكون ... 


و (تم) ضمير فاعل (عذاب) فاعل مسّكم (عظيم) نعت لعذاب مرفوع مثله. 


جملة: «كتاب من الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «سبق» في محلّ رفع نعت ثان لكتاب. 


وجملة: «مسّكم» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «أخذتم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


البلاغة

فن التعليل: في قوله تعالى «لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ» وفن التعليل هو أن يريد المتكلم ذكر حكم واقع أو متوقع، فيقدم قبل ذكره علة وقوعه لكون رتبة العلة التقدم على المعلول، وهنا في الآية الكريمة لولا حكم منه تعالى سبق إثباته في اللوح المحفوظ وهو أن لا يعاقب قوما قبل تقديم ما يبين لهم أمرا أو نهيا. 


[سورة الأنفال (8) : آية 69] 


فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (69) 


الإعراب: 


(الفاء) عاطفة (كلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون ... والواو فاعل (من) حرف جرّ (ما) مثل السابق «2» متعلّق ب 


(1) أو متعلّق ب (سبق) . 


(2) في الآية السابقة (68) . 



(كلوا) ، (غنمتم) مثل أخذتم «1» ، (حلالا) حال منصوبة «2» من العائد المقدّر (طيّبا) حال ثانية منصوبة أو نعت ل (حلالا) منصوب «3» ، (الواو) عاطفة (اتّقوا) مثل كلوا (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (غفور) خبر مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع. 


جملة: «كلوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة مقدّرة هي سبب لها أي: قد أبحت لكم الغنائم فكلوا ممّا غنمتم. 


وجملة: «غنمتم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «اتّقوا الله» لا محلّ لها معطوفة على جملة كلوا. 


وجملة: «إنّ الله غفور» لا محلّ لها تعليل لقول كلوا ... واتّقوا. 


[سورة الأنفال (8) : الآيات 70 الى 71] 


يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (70) وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (71) 


الإعراب: 


(يأيّها النبيّ) مرّ إعرابها «4» ، (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (اللام) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (قل) ، (في أيدي) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة من، وعلامة الجرّ 


(1) في الآية السابقة (68) . 


(2) يجوز أن يكون مفعولا مطلقا نائبا عن المصدر لأنه صفته أي أكلا حلالا. 


(3) انظر الآية (168) من سورة البقرة ففيها مزيد من أوجه الإعراب. 


(4) في الآية (64) من هذه السورة. 



الكسرة المقدّرة على الياء و (كم) ضمير مضاف إليه (من الأسرى) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الموصول «1» وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (إن) حرف شرط جازم (يعلم) مضارع مجزوم فعل الشرط، وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (في قلوب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول به ثان و (كم) ضمير مضاف إليه (خيرا) مفعول به منصوب (يؤت) مضارع مجزوم جواب الشرط وعلامة الجزم حذف حرف العلّة و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (خيرا) مفعول به ثان منصوب (ممّا) مرّ إعرابه «2» متعلّق باسم التفضيل (خيرا) ، (أخذ) فعل ماض مبنيّ للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (منكم) حرف جرّ وضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أخذ) ، (الواو) عاطفة (يغفر) مثل يؤت ومعطوف عليه (لكم) مثل منكم متعلّق ب (الواو) عاطفة (الله غفور رحيم) مرّ إعراب نظيرها «3» . 


جملة النداء: «يأيّها النبيّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «قل ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «إن يعلم الله ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «يؤتكم ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء. 


وجملة: «أخذ ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «يغفر لكم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يؤتكم. 


وجملة: «الله غفور» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء. 


(1) أو من الضمير المستكنّ في الصلة المقدّرة. 


(2) في الآية السابقة (69) . 


(3) في الآية (67) من هذه السورة. 



(الواو) عاطفة (إن يريدوا) مرّ إعرابها «1» ، (خيانة) مفعول به منصوب و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (خانوا) فعل ماض وفاعله (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (من) حرف جرّ (قبل) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (خانوا) ، (الفاء) عاطفة (أمكن) فعل ماض والفاعل هو (منهم) مثل منكم «2» متعلّق ب (أمكن) ، (والله عليم حكيم) مرّ إعراب نظيرها «3» . 


وجملة: «إن يريدوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء. 


وجملة: «قد خانوا ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «أمكن منهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة إن يريدوا. 


وجملة: «الله عليم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أمكن منهم. 


الصرف: 


(خيرا) الأول، مصدر، و (خيرا) الثاني اسم تفضيل محذوف منه الهمزة. 


[سورة الأنفال (8) : آية 72] 


إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (72) 


(1) في الآية (62) . [] 


(2) في الآية (66) من هذه السورة. 


(3) في الآية (67) من هذه السورة. 



الإعراب: 


(إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الذين) اسم موصول في محلّ نصب اسم إنّ (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ والواو فاعل (الواو) عاطفة في المواضع الخمسة (هاجروا، جاهدوا، آووا، نصروا) مثل آمنوا (بأموال) جارّ ومجرور متعلّق ب (جاهدوا) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (أنفسهم) مثل أموالهم ومعطوف عليه (في سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (جاهدوا) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الذين) معطوف على الأول (أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ. و (الكاف) حرف خطاب (بعض) مبتدأ ثان مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (أولياء) خبر المبتدأ بعض مرفوع (بعض) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (الذين) اسم موصول في محلّ رفع مبتدأ (آمنوا) مثل الأولى (الواو) عاطفة (لم) حرف نفي وجزم وقلب (يهاجروا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (ما) حرف نفي (لكم) مثل المتقدّم» 


متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (من ولاية) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من شيء و (هم) ضمير مضاف إليه (من) حرف جرّ زائد (شيء) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ مؤخّر (حتّى) حرف غاية وجرّ (يهاجروا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل (الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (استنصروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ في محلّ جزم فعل الشرط ... 


والواو فاعل و (كم) ضمير مفعول به (في الدين) جارّ ومجرور متعلّق بفعل (استنصروكم) (الفاء) رابطة لجواب الشرط (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ، والجار والمجرور خبر مقدّم (النصر) مبتدأ مؤخّر مرفوع (إلّا) أداة استثناء (على قوم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف هو المنصوب 


(1) في الآية (70) من هذه السورة. 



على الاستثناء أي إلّا النصر على قوم (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق بخبر مقدّم و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (بينهم) مثل الأول ومعطوف عليه (ميثاق) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (الباء) حرف جرّ و (ما) حرف مصدريّ «1» (تعملون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (بصير) خبر المبتدأ الله مرفوع. 


والمصدر المؤوّل (ما تعملون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (بصير) . 


جملة: «إنّ الذين آمنوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول. 


وجملة: «هاجروا» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «جاهدوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «آووا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. 


وجملة: «نصروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آووا. 


وجملة: «أولئك بعضهم أولياء» في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «بعضهم أولياء» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) . 


وجملة: «آمنوا (الثانية) لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث. 


وجملة: «لم يهاجروا» لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا (الثانية) . 


وجملة: «ما لكم ... من شيء» في محلّ رفع خبر. 


وجملة: «يهاجروا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر 


(1) أو اسم موصول، والعائد محذوف، والجملة بعده صلة. 



والمصدر المؤوّل (أن يهاجروا) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق بمحذوف خبر شيء. 


وجملة: «استنصروكم» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «عليكم النصر» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «بينكم ... ميثاق» في محلّ جرّ نعت لقوم. 


وجملة: «الله ... بصير» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . 


الصرف: 


(آووا) ، فيه إعلال بالحذف أصله آواوا، التقى ساكنان الألف والواو فحذفت الألف وفتح ما قبلها دلالة عليها، وزنه أفعوا بفتح العين، والمدّة فيه منقلبة عن همزتين الأولى متحرّكة بالفتح والثانية ساكنة أي أأووا لأنّ المضارع يؤوى. 


(ولاية) ، اسم بمعنى الموالاة في الدين أي النصرة، وقد تكسر الواو فيصبح مصدرا تشبيها له بالمصدر الدالّ على الحرفة والعمل، وزنه فعالة بفتح الفاء. 


الفوائد

الملاحظ في قوله تعالى وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أن الفعل آوى عند ما اتصل بواو الجماعة حذف آخره وفتح ما قبل الواو. وبهذا المجال سيوضح شيئا عما يتعلق بالفعل الناقص (أي المختوم بحرف علة) : 


1- إذا اتصل الفعل المعتل الناقص بواو الجماعة فإنه يحذف آخره، سواء كان في حالة الماضي أم المضارع، أم الأمر مثل: مشوا- يمشون- امشوا. 


2- ننظر إلى الحرف المحذوف، فإن كان ألفا فتحنا ما قبل واو الجماعة، لأن الفتحة دليل على الألف المحذوفة، مثل: آووا- يرضون- ارضوا. أما إذا كان المحذوف واوا أو 



ياء، فإننا نضم ما قبل واو الجماعة مثل: نسوا- يمشون- يعلمون- امشوا- ادعوا ... 


إلخ. 


ونفس الحكم ينطبق على هذه الأفعال إذا اتصلت بياء الخطاب، فنفتح ما قبل الياء إن كان المحذوف ألفا مثل: أنت تنسين- انسي ... ويكسر ما قبل الياء إن كان المحذوف واو أو ياء مثل: 


أنت تمشين- أنت امشي- أنت تدعين- أنت ادعي ... 


[سورة الأنفال (8) : الآيات 73 الى 75] 


وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ (73) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (74) وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (75) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (كفروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ ... والواو فاعل (بعضهم أولياء بعض) مرّ إعرابها «1» ، (إن) حرف شرط جازم (لا) نافية (تفعلوا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به وهو تولّي المسلمين وقطع الكفّار (تكن) مضارع تامّ جواب الشرط مجزوم (فتنة) فاعل تكن مرفوع (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لفتنة (الواو) عاطفة (فساد) معطوف 


(1) في الآية السابقة (72) . 



على فتنة مرفوع مثله (كبير) نعت لفساد مرفوع. 


جملة: «الذين كفروا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «بعضهم أولياء ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) . 


وجملة: «تفعلوه ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «تكن فتنة» لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء. 


(الواو) عاطفة (الذين آمنوا) مثل الذين كفروا ... (وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله) مرّ إعرابها «1» ، (الواو) عاطفة (الذين آووا) معطوف على مثل المتقدّم «2» ، (هم) ضمير فصل «3» ، (المؤمنون) خبر المبتدأ أولئك مرفوع وعلامة الرفع الواو (حقّا) مفعول مطلق مؤكّد لمضمون الجملة السابقة «4» منصوب (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (مغفرة) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الواو) عاطفة (رزق) معطوف على مغفرة مرفوع (كريم) نعت لرزق مرفوع. 


وجملة: «الذين آمنوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الذين كفروا ... 


وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول. 


وجملة: «هاجروا» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «جاهدوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «آووا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. 


(1، 2) في الآية السابقة (72) . 


(3) أو ضمير منفصل مبتدأ خبره (المؤمنون) ، والجملة خبر أولئك. 


(4) أو مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي المؤمنون إيمانا حقّا. 



وجملة: «نصروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آووا. 


وجملة: «أولئك ... المؤمنون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) الأول. 


وجملة: «لهم مغفرة» في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (الذين) ... أو في محلّ نصب حال من الضمير في (المؤمنون) والعامل فيها الإشارة. 


و (الواو) عاطفة (الذين آمنوا) مثل الأولى (من) حرف جرّ (بعد) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ، متعلّق ب (آمنوا) ، (الواو) عاطفة في الموضعين (هاجروا، جاهدوا) مثل كفروا (مع) ظرف منصوب متعلّق ب (هاجروا، جاهدوا) ، و (كم) ضمير مضاف إليه (الفاء) زائدة زيدت في الخبر لمشابهة المبتدأ للشرط (أولئك) مثل الأول (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر (الواو) عاطفة (أولو) مبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الواو فهو ملحق بجمع المذكّر (الأرحام) مضاف إليه مجرور (بعض) مبتدأ ثان مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (أولى) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (في كتاب) جارّ ومجرور متعلّق ب (أولى) ، أي أحقّ في حكم الله «1» (إن الله ... عليم) مثل إنّ الله غفور «2» ، (بكلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (عليم) (شيء) مضاف إليه مجرور. 


وجملة: «الذين آمنوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الذين كفروا.. 


(1) أجاز الجمل في حاشيته أن يكون الجارّ خبرا لمبتدأ محذوف أي: هذا الحكم المذكور موجود في كتاب الله. 


(2) في الآية (69) من هذه السورة. 



وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «هاجروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «جاهدوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «أولئك منكم» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) . 


وجملة: «أولو الأرحام ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف المتقدّم. 


وجملة: «بعضهم أولى ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولو الأرحام) . 


وجملة: «إنّ الله ... عليم» لا محلّ لها استئنافيّة. 



سورة التوبة

من الآية 1- إلى الآية 90.. .. 


[سورة التوبة (9) : آية 1] 


بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (1) 


الإعراب: 


(براءة) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذه «1» ، (من الله) جارّ ومجرور نعت لبراءة (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة مجرور (إلى) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (براءة) ، (عاهدتم) فعل ماض مبنيّ على السكون ... و (تم) ضمير فاعل (من المشركين) جارّ ومجرور متعلّق بحال من العائد المحذوف أي عاهدتموهم. 


جملة: « (هذه) براءة ... » لا محلّ لها ابتدائيّة. 


وجملة: «عاهدتم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


الصرف: 


(براءة) ، مصدر سماعيّ لفعل برأ يبرأ باب فرح بمعنى قطع العصمة ولم يبق ثمّة علاقة أو صلة، أو بمعنى التباعد، وزنه فعالة بفتح الفاء. 


الفوائد

تضاربت الأقوال عن سبب عدم ذكر التسمية في بداية هذه السورة، فقال محمد بن الحنفية: قلت لأبي يعني علي بن أبي طالب: لم لم تكتبوا في براءة «بسم الله 


(1) أو مبتدأ خبره (إلى الذين عاهدتم) أي براءة.. واصلة إلى الذين، وهو اختيار أبي حيان في البحر المحيط. والأظهر أنّها على حذف مضاف أي ذات براءة. 



الرحمن الرحيم» قال يا بني إن براءة نزلت بالسيف (أي بذكر القتال وأحكامه وتهديد المشركين بالسيف إن لم يعودوا لجادة الصواب وهو الإسلام) وإن «بسم الله الرحمن الرحيم» أمان. 


وسئل سفيان بن عينية عن هذا فقال: لأن التسمية رحمة، والرحمة أمان، وهذه السورة نزلت في المنافقين. وقيل: إن الصحابة اختلفوا في الأنفال وبراءة هل هما سورتان أم سورة واحدة؟ فتركوا بينهما فرصة، تنبيها على من يقول: هما سورتان، ولم يذكروا والتسمية، تنبيها على من يقول هما سورة واحدة. 


[سورة التوبة (9) : آية 2] 


فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكافِرِينَ (2) 


الإعراب: 


(الفاء) عاطفة لربط السبب بالمسبّب (سيحوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون ... والواو فاعل (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (سيحوا) ، (أربعة) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (سيحوا) ، (أشهر) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (اعلموا) مثل سيحوا (أنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (غير) خبر أنّ مرفوع (معجزي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء، وحذفت النون للإضافة (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور. 


والمصدر المؤوّل (أنّكم غير ... ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي اعلموا. 


(الواو) عاطفة (أنّ الله مخزي الكافرين) مثل أنّكم غير ... وعلامة الجرّ في (الكافرين) الياء. 


والمصدر المؤوّل (أنّ الله مخزي) في محلّ نصب معطوف على المصدر المؤوّل الأول. 


جملة: «سيحوا ... » لا محلّ لها معطوفة على الجملة الابتدائيّة «1» . 


(1) يجوز أن تكون مقول القول لقول محذوف أي فقل لهم: سيحوا في الأرض. 



وجملة: «اعلموا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة سيحوا. 


الصرف: 


(مخزي) ، اسم فاعل من الرباعيّ أخزى، وزنه مفعول بضمّ الميم وكسر العين. 


البلاغة

الإظهار: في قوله تعالى «وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكافِرِينَ» حيث أظهر الاسم الجليل لتربية المهابة وتهويل أمر الاخزاء وهو الاذلال بما فيه فضيحة وعار. 


[سورة التوبة (9) : آية 3] 


وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ (3) 


الإعراب: 


(الواو) عاطفة (أذان) مبتدأ مرفوع «1» (من الله) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (أذان) (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة مجرور و (الهاء) ضمير مضاف إليه (إلى الناس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بالخبر المحذوف (الحجّ) مضاف إليه (الأكبر) نعت للحجّ مجرور (أنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (بريء) خبر مرفوع (من المشركين) جارّ ومجرور متعلّق ب (بريء) (الواو) عاطفة (رسول) مبتدأ مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه.. والخبر محذوف تقديره بريء «2» والمصدر المؤوّل (أنّ الله بريء) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف هو الباء 


(1) أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذا أذان ... أو هذه الآيات أذان و (من الله، إن الناس) متعلقان بأذان. 


(2) يجوز أن يكون (رسول) معطوف على الضمير المستكنّ في (بريء) وهو في محلّ رفع لأنه فاعل الصفة بريء، والمسوّغ لهذا العطف كونه فصل بقوله من المشركين. [] 



متعلّق بنعت ل (أذان) «1» (الفاء) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (تبتم) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط ... و (تم) ضمير فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ أي المتاب (خير) خبر مرفوع (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (خير) (الواو) عاطفة (إن تولّيتم) مثل إن تبتم (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اعلموا أنّكم غير معجزي الله) مرّ اعرابها «2» ، (الواو) استئنافيّة (بشّر) فعل أمر، والفاعل أنت (الذين) اسم الذين آمنوا و (نصروا) معطوف على (آووا) ويعربان مثل كفروا (أولئك) موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (كفروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. 


والواو فاعل (بعذاب) جارّ ومجرور متعلّق ب (بشّر) «3» ، (أليم) نعت لعذاب مجرور مثله. 


جملة: «أذان من الله ... » لا محلّ لها معطوفة على الابتدائيّة. 


وجملة: «رسوله (بريء) » في محلّ رفع معطوفة على الخبر بريء. 


وجملة: «إن تبتم ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «هو خير لكم» في محلّ جزم جواب الشرط الثاني مقترنة بالفاء. 


وجملة: «إن تولّيتم» لا محلّ لها معطوفة على جملة تبتم. 


وجملة: «اعلموا ... » في محلّ جزم جواب الشرط الثاني مقترنة بالفاء. 


والمصدر المؤوّل (أنّكم غير معجزي الله) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي اعلموا. 


وجملة: «بشّر ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


(1) يجوز أن يكون المصدر المؤوّل خبرا لأذان، و (إلى الناس) متعلّق بأذان. 


(2) في الآية السابقة. 


(3) وقد جاء بالفعل على سبيل التهكّم منهم. 



وجملة: «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


الصرف: 


(أذان) ، مصدر سماعيّ لفعل أذن يأذن باب فرح، وزنه فعال بفتح الفاء، وثمّة مصادر أخرى سماعية هي إذن بكسر الهمزة وسكون الذال وأذن بفتح الهمزة وسكون الذال وأذانة بفتح الهمزة.. أو هو اسم مصدر من الرباعيّ آذن فلانا الأمر وبالأمر، أعلمه به. 


الفوائد

1- قوله تعالى أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ في إعراب كلمة رسوله تضاربت أقوال النحاة إلى عدة أقوال. وقد ذكرها أبو البقاء البكري في كتابه إعراب القرآن فقال: يقرأ بالرفع، وفيه ثلاثة أوجه: 


1- هو معطوف على الضمير في بريء، وما بينهما يجري مجرى التوكيد، فلذلك ساغ العطف. 


2- هو خبر مبتدأ محذوف، أي ورسوله بريء. 


3- هو معطوف على موضع الابتداء، وهو عند المحققين غير جائز، لأن (أن المفتوحة) لها موضع غير الابتداء بخلاف المكسورة. ويقرأ بالنصب عطفا على اسم أن. 


2- سبب وضع علم النحو: 


جيء إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه برجل يقرأ «أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ» بالجر. فسأله، فقال: هكذا قرأت في المدينة، فقال عمر: ليس هكذا، إنما هي ورسوله بضم اللام، فإن الله لا يبرأ من رسوله، ثم أمر ألا يقرأ القرآن إلا عالم بالعربية، ودعا بأبي الأسود الدؤلي، فأمره أن يضع النحو. 


[سورة التوبة (9) : آية 4] 


إِلاَّ الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (4) 



الإعراب: 


(إلّا) أداة استثناء (الذين) موصول في محلّ نصب على الاستثناء المتّصل «1» ، (عاهدتم من المشركين) مر إعرابها «2» ، (ثمّ) حرف عطف (لم) حرف نفي وجزم وقلب (ينقصوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... الواو فاعل و (كم) ضمير مفعول به (شيئا) مفعول به ثان منصوب «3» ، (الواو) عاطفة (لم يظاهروا) مثل لم ينقصوا (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يظاهروا) ، (أحدا) مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (أتمّوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون ... والواو فاعل (إلى) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بفعل (أتمّوا) (عهد) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (إلى مدّة) جارّ ومجرور متعلّق بحال من عهدهم «4» ، و (هم) مثل السابق (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (يحبّ) مضارع مرفوع، والفاعل هو (المتقين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء. 


جملة: «عاهدتم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «لم ينقصوكم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «لم يظاهروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «أتمّوا ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كانوا فعلوا ذلك فأتمّوا. 


(1) والمستثنى منه قوله (الذين عاهدتم من المشركين) في الآية الأولى- على رأي الزجاج-، وبعضهم يجعل المستثنى منه محذوفا والتقدير: اقتلوا المشركين المعاهدين إلّا الذين عاهدتم ... وعند أبي حيّان هو استثناء منقطع لبعد المستثنى منه و (إلّا) بمعنى لكن، والموصول في محلّ رفع مبتدأ خبره جملة أتمّوا. 


(2) في الآية (1) . 


(3) أو هو مفعول مطلق نائب عن المصدر. 


(4) أو متعلّق ب (أتمّوا) ومعنى الجارّ إلى انتهاء الغاية. 



وجملة: «إنّ الله يحبّ ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «يحبّ المتّقين» في محلّ رفع خبر إنّ. 


[سورة التوبة (9) : آية 5] 


فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5) 


الإعراب: 


(الفاء) استئنافيّة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بمضمون الجواب (انسلخ) فعل ماض (الأشهر) فاعل مرفوع (الحرم) نعت للأشهر مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اقتلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون ... والواو فاعل (المشركين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (حيث) ظرف مكان مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب متعلّق ب (اقتلوا) ، (وجدتم) مثل عاهدتم «1» ، و (الواو) حركة إشباع الميم و (هم) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (خذوهم، احصروهم، اقعدوا) مثل اقتلوا (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (اقعدوا) ، (كلّ) ظرف مكان نائب عن المفعول فيه منصوب متعلّق ب (اقعدوا) «2» (مرصد) مضاف إليه مجرور. (الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (تابوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ في محلّ جزم فعل الشرط ... والواو فاعل (الواو) عاطفة في الموضعين (أقاموا، آتوا) مثل تابوا ومعطوف عليه (الصلاة، الزكاة) كلّ منهما مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (خلّوا) مثل اقتلوا (سبيل) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (إنّ الله) مرّ إعرابها «3» (غفور) خبر إنّ مرفوع (رحيم) خبر 


(1) في الآية السابقة (4) . 


(2) أو هو منصوب على نزع الخافض أي في كلّ مرصد أو على كلّ مرصد. 


(3) في الآية السابقة (4) . 



ثان مرفوع. 


جملة: «انسلخ الأشهر ... » في محلّ جرّ مضاف إليه ... والشرط وفعله وجوابه كلام مستأنف يعطف عليه ما بعده. 


وجملة: «اقتلوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «وجدتموهم» في محلّ جرّ بإضافة (حيث) إليها. 


وجملة: «خذوهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط. 


وجملة: «احصروهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط. 


وجملة: «اقعدوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط. 


وجملة: «إن تابوا» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «أقاموا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تابوا. 


وجملة: «آتوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تابوا. 


وجملة: «خلّوا ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «إنّ الله غفور ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


الصرف: 


(مرصد) ، اسم مكان من فعل رصد يرصد باب نصر وزنه مفعل بفتح الميم والعين. 


الفوائد

فائدة حول كلمة (كل) : ورد قوله تعالى في الآية وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ. 


تضاربت الأقوال في إعرابها إلى وجوه هي: 


1- ظرف مكان. 


2- نائب مفعول مطلق بتقدير وارصدوهم كلّ مرصد. 


3- منصوب بنزع الخافض والتقدير واقعدوا لهم بكل مرصد. وقد رجح الزجاج والعكبري أنها ظرف مكان. وكلمة كل اسم معرب حسب موقعه من الجملة، لكنه 



يأتي أحيانا توكيدا، بشرط أن يسبق بمؤكد، وأن يشتمل على ضمير يعود على المؤكد، كقوله تعالى: فسجد الملائكة كلّهم أجمعون. وأحيانا يكتسب إعرابه من الاسم الذي يضاف إليه، فإن أضيف إلى الظرف أعرب ظرفا مثل: سأزورك كلّ صباح، سرت كلّ الأميال. وإذا أضيف إلى مصدر من لفظ الفعل أعرب نائب مفعول مطلق كقوله تعالى: فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ 


[سورة التوبة (9) : آية 6] 


وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ (6) 


الإعراب: 


(الواو) عاطفة (إن) مثل السابق (أحد) فاعل لفعل محذوف يفسّره فعل استجارك (من المشركين) جارّ ومجرور نعت لأحد، وعلامة الجرّ الياء (استجار) فعل ماض، و (الكاف) مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أجره) فعل أمر ومفعوله، والفاعل أنت (حتّى) حرف غاية وجرّ (يسمع) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى، والفاعل هو (كلام) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور. 


والمصدر المؤوّل (أن يسمع) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (أجره) . 


(ثمّ) حرف عطف (أبلغه) مثل أجره (مأمنه) منصوب على نزع الخافض أي: 


إلى مأمنه. و (الهاء) ضمير مضاف إليه. (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، والإشارة إلى الأمرين المذكورين.. و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الباء) حرف جرّ للسببيّة (أنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (قوم) خبر مرفوع (لا) نافية (يعلمون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل. 


والمصدر المؤوّل (أنّهم قوم ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ ذلك. 


جملة: « (استجارك) أحد..» لا محلّ لها معطوفة على جملة إن تابوا. 



وجملة: «استجارك الظاهرة» لا محلّ لها تفسيرية. 


وجملة: «أجره» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «يسمع ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


وجملة: «أبلغه ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة جواب الشرط. 


وجملة: «ذلك بأنّهم ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «لا يعلمون» في محلّ رفع نعت لقوم. 


الصرف: 


(أجره) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء على السكون، أصله أجيره، فلمّا التقى ساكنان حذفت الياء، وزنه أفله. 


(مأمن) ، اسم مكان من أمن يأمن باب فرح، وزنه مفعل بفتح الميم والعين. ويجوز أن يكون مصدرا ميميّا للفعل المذكور أي أبلغه أمانه. 


الفوائد

ذكاء واصل بن عطاء وفطنته: 


ذكر المبرد في كتابه الكامل، في باب الخوارج، أن واصل بن عطاء كان في جماعة له، فوجدوا أنفسهم قد وقعوا في منطقة الخوارج، فعند ذلك أيقنوا بالهلاك. فقال لهم واصل: لا تتكلموا شيئا، فأنا حجيجكم. فسألهم الخوارج: من أنتم، فقال واصل: كفار مستأمنون، نريد أن نسمع كلام الله، فأخذهم الخوارج، وأسمعوهم شيئا من القرآن. 


فبعد ذلك قال واصل: نريد أن تبلّغونا مأمننا، فأوشك الخوارج أن يوقعوا بهم، فتلا عليهم واصل هذه الآية، فاستجابوا لطلبه، وأبلغوهم مأمنهم. 


[سورة التوبة (9) : آية 7] 


كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (7) 


الإعراب: 


(كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب خبر يكون وقدّم 



للصدارة «1» ، (يكون) مضارع ناقص مرفوع (للمشركين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من (عهد) نعت تقدّم على المنعوت- (عهد) اسم يكون الناقص مرفوع «2» ، (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (عهد) «3» (الله) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (عند رسوله) مثل الأولى ومعطوفة عليها، و (الهاء) مضاف إليه (إلّا الذين عاهدتم) مثل المتقدّمة «4» ، (عند المسجد) مثل عند الله متعلّق ب (عاهدتم) ، (الحرام) نعت للمسجد مجرور (الفاء) استئنافيّة (ما) حرف مصدريّ ظرفيّ متضمّن معنى الشرط «5» ، (استقاموا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (استقاموا) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (استقيموا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (لهم) مثل لكم متعلّق ب (استقيموا) . 


والمصدر المؤوّل (ما استقاموا لكم) في محلّ نصب على الظرفيّة الزمانيّة متعلّق ب (استقيموا) (إنّ الله يحبّ المتّقين) مرّ إعرابهم «6» . 


جملة: «يكون للمشركين عهد ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «عاهدتم» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


(1) يحتمل أن يكون حالا من عهد إذا أعرب (يكون) فعلا تامّا، أو أعرب ناقصا وكان الخبر (للمشركين) أو (عند الله) . 


(2) أو فاعل (يكون) التامّ 


(3) أو متعلّق بمحذوف نعت لعهد. 


(4) في الآية (4) من هذه السورة. [] 


(5) أو هي اسم شرط جازم في محلّ نصب على الظرفيّة الزمانيّة- وهو اختيار العكبريّ- أو هي اسم شرط في محلّ رفع مبتدأ خبره جملة استقاموا، والتقدير: أيّ وقت استقاموا فيه لكم فاستقيموا لهم- وهو اختيار الحرفيّ. 


(6) في الآية (4) من هذه السورة. 



وجملة: «استقاموا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . 


وجملة: «استقيموا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم «1» . 


وجملة: «انّ الله يحبّ ... » لا محلّ لها تعليليّة أو في حكمه. 


وجملة: «يحبّ المتّقين» في محلّ رفع خبر أنّ. 


البلاغة

1- التكرير: في قوله تعالى «وَعِنْدَ رَسُولِهِ» فتكرير كلمة عند للإيذان بعدم الاعتداد به عند كل منهما على حده. 


2- فن الاستدراك: في قوله تعالى «إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ» فالكلام استدرك من النفي المفهوم من الاستفهام المتبادر شموله لجميع المعاهدين. 


[سورة التوبة (9) : آية 8] 


كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ وَتَأْبى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ (8) 


الإعراب: 


(كيف) مثل المتقدّم «2» ، والمستفهم عنه محذوف دلّ عليه المذكور أي كيف يكون لهم عهد، وهو تكرار لاستبعاد ثباتهم على العهد (الواو) عاطفة (إنّ) حرف شرط جازم (يظهروا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يظهروا) ، (لا) نافية (يرقبوا) مثل يظهروا جواب الشرط (فيكم) مثل عليكم متعلّق ب (يرقبوا) ، (إلّا) مفعول به منصوب، (الواو) عاطفة (ذمّة) معطوف على (إلّا) منصوب و (لا) زائدة لتأكيد النفي. (يرضون) مثل يعلمون «3» ، و (كم) 


(1) أو في محلّ جزم جواب (ما) الشرطيّة الجازمة لاقترانها بالفاء. وعند ابن مالك أنّ (ما) المصدريّة الزمانيّة تكون شرطيّة جازمة. 


(2) في الآية السابقة 7. 


(3) في الآية (6) من هذه السورة. 



مفعول به (بأفواه) جارّ ومجرور متعلّق ب (يرضون) و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة- أو حاليّة- (تأبى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (قلوب) فاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أكثر) مبتدأ مرفوع و (هم) مثل الأخير (فاسقون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو. 


جملة: «كيف وما تعلّقت به ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يظهروا عليكم» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة «1» . 


وجملة: «يرقبوا» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء. 


وجملة: «يرضونكم» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «تأبى قلوبهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة يرضونكم «2» . 


وجملة: «أكثرهم فاسقون» لا محلّ لها معطوفة على جملة يرضونكم. 


الصرف: 


(إلّا) ، اسم بمعنى العهد أو القرابة، وجمعه إلال كقدح وقداح، وزنه فعل بكسر الفاء. 


(ذمّة) ، اسم بمعنى العهد أو الضمان! وقال بعضهم: سمّيت ذمّة لأن كل حرمة يلزمك من تضييعها الذّم يقال لها ذمّة- وقال الأزهريّ: الذمّة: الأمان، وزنه فعلة بكسر الفاء جاء عينه ولامه من حرف واحد. 


(تأبى) ، فيه إعلال بالقلب، فالألف منقلبة عن ياء لأنه من باب فتح أبى يأبى وترجع الياء مع إسناده إلى ضمير المتكلّم في الماضي أبيت ... فلمّا جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا. 


(1) الجملة المصدّرة بالاستفهام المتقدّمة خبريّة من حيث المعنى لأنّ الاستفهام بمعنى النفي ... 


هذا وقد جعل أبو حيّان جملة يظهروا حاليّة لأنّ الشرط قد خرج عن معناه والواو قبل الجملة حاليّة. 


(2) يجوز أن تكون في محلّ نصب حال. 



[سورة التوبة (9) : الآيات 9 الى 12] 


اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (9) لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً وَأُولئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (10) فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (11) وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ (12) 


الإعراب: 


(اشتروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.. والواو فاعل (بآيات) جارّ ومجرور متعلّق ب (اشتروا) بتضمينه معنى استبدلوا (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (ثمنا) مفعول به منصوب (قليلا) نعت ل (ثمنا) منصوب (الفاء) عاطفة (صدّوا) مثل اشتروا (عن سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (صدّوا) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (أنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (ساء) فعل ماض لإنشاء الذمّ جامد «1» ، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل «2» ، والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره عملهم هذا (كانوا) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبنيّ على الضمّ.. والواو ضمير في محلّ رفع اسم كان (يعملون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل. 


جملة: «اشتروا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «صدّوا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «إنّهم ساء ما كانوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


(1) أو متصرّف متعدّ فاعله المصدر المؤوّل أو الموصول ومفعوله محذوف أي ساءهم عملهم أو ساءهم الذي كانوا يعملونه.. 


(2) أو هو حرف مصدريّ يؤوّل مع الفعل بعده بمصدر. 



وجملة: «ساء ما كانوا ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «كانوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) ، والعائد محذوف أي يعملونه. 


وجملة: «يعملون» في محلّ نصب خبر كانوا. 


(لا) نافية (يرقبون) مثل يعملون (في مؤمن) جارّ ومجرور متعلّق ب (يرقبون) ، (إلّا ولا ذمّة) مرّ إعرابها «1» (الواو) عاطفة (أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ.. و (الكاف) حرف خطاب (هم) ضمير فصل «2» ، (المعتدون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو. 


وجملة: «لا يرقبون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.. أو تعليل للذمّ. 


وجملة: «أولئك هم المعتدون» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يرقبون «3» . 


(الفاء) عاطفة (إن تابوا ... الزكاة) مرّ إعرابها «4» ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إخوان) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم و (كم) ضمير مضاف إليه (في الدين) جار ومجرور متعلق ب (إخوان) لأنّ فيه معنى المشاركة في السرّاء والضرّاء. 


(الواو) استئنافيّة (نفصّل) مضارع مرفوع.. والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم، (الآيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (لقوم) جرّ ومجرور متعلّق ب (نفصّل) ، (يعلمون) مثل يعلمون. 


وجملة: «تابوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أولئك هم المعتدون. 


وجملة: «أقاموا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تابوا. 


وجملة: «آتوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تابوا. 


وجملة: « (هم) إخوانكم ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


(1) في الآية (8) من هذه السورة. 


(2، 3) أو على جملة إنّهم ساء ... وتصبح جملة: لا يرقبون اعتراضيّة. 


(4) في الآية (5) من هذه السورة. 



وجملة: «نفصّل ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يعلمون» في محلّ جرّ نعت لقوم. 


(الواو) عاطفة (إن نكثوا) مثل إن تابوا، (إيمان) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (نكثوا) ، (عهد) مضاف إليه مجرور و (هم) مثل الأخير (الواو) عاطفة (طعنوا) مثل تابوا ومعطوف على (نكثوا) ، (في دين) جارّ ومجرور متعلّق ب (طعنوا) و (كم) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قاتلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (أئمّة) مفعول به منصوب (الكفر) مضاف إليه مجرور (إنّهم) مثل الأول (لا) نافية للجنس (أيمان) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف، خبر لا (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (ينتهون) كيعملون. 


وجملة: «نكثوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تابوا وما بينهما اعتراض. 


وجملة: «طعنوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نكثوا. 


وجملة: «قاتلوا ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «إنّهم لا أيمان لهم» لا محلّ لها تعليليّة لأمر القتال. 


وجملة: «لا أيمان لهم» في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «لعلّهم ينتهون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ ... أو تعليليّة. 


وجملة: «ينتهون» في محلّ رفع خبر لعلّ. 


الصرف: 


(أئمّة) ، جمع إمام، اسم لمن يقتدى به، وزنه فعال بكسر الفاء، ووزن أئمّة أفعلة، والأصل أأممة بسكون الهمزة الثانية وكسر الميم الأولى وفتح الثانية.. نقلت حركة الميم الأولى إلى الساكن قبلها ثمّ أدغمت الميمان والبصريون يوجبون قلب الهمزة الثانية ياء- ولم 



يجز ذلك قراءة- وغيرهم يبقيها أو يسهّل الثانية بين بين أو يدخل الألف بينهما للتخفيف. 


(ينتهون) ، فيه إعلال بالحذف أصله ينتهيون، استثقلت الحركة على الياء فسكّنت ونقلت حركتها إلى الهاء- إعلال بالتسكين- فالتقى ساكنان الياء والواو فحذفت الياء وأصبح ينتهون وزنه يفتعون. 


البلاغة

المجاز المرسل: في قوله تعالى وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ والذي نكث بعضهم، فذكر العام وأراد الخاص، فعلاقة هذا المجاز العموم. 


[سورة التوبة (9) : آية 13] 


أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (13) 


الإعراب: 


(ألا) أداة تحضيض (تقاتلون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (قوما) مفعول به منصوب (نكثوا) فعل ماض وفاعله (أيمان) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (همّوا) مثل نكثوا (بإخراج) جارّ ومجرور متعلّق ب (همّوا) ، (الرسول) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (بدؤوا) مثل نكثوا و (كم) ضمير مفعول به (أوّل) مفعول مطلق منصوب نائب عن المصدر أي بدءا أوّلا (مرّة) مضاف إليه مجرور (الهمزة) للاستفهام التقريريّ (تخشون) مثل تقاتلون و (هم) ضمير مفعول به (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (أحقّ) خبر مرفوع «1» ، (أن) حرف مصدريّ ونصب (تخشوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به. 


(1) أو هو خبر مقدّم، والمصدر المؤوّل (أن تخشوه) مبتدأ مؤخّر، وهو قول العكبريّ.. وأجاز 



والمصدر المؤوّل (أن تخشوه) في محلّ رفع بدل اشتمال من لفظ الجلالة أي خشية الله أحقّ «1» . 


(إن) مثل السابق «2» ، (كنتم) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط ... و (تم) ضمير في محلّ رفع اسم كان (مؤمنين) خبر كنتم منصوب وعلامة النصب الياء. 


جملة: «تقاتلون ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «نكثوا ... » في محلّ نصب نعت ل (قوما) . 


وجملة: «همّوا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة نكثوا. 


وجملة: «هم بدؤوكم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة نكثوا. 


وجملة: «بدؤوكم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ هم. 


وجملة: «تخشونهم» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «الله أحقّ ... » جواب شرط مقدّر أي إن خشيتم أحدا فالله أحقّ ... 


وجملة: «تخشوه» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «كنتم مؤمنين» لا محلّ لها استئنافيّة ... وجواب إن محذوف دلّ عليه ما قبله أي إن كنتم مؤمنين فاخشوا الله. 


ابن عطيّة أن يكون أحقّ مبتدأ خبره المصدر المؤوّل وسوّغ الابتداء بالنكرة لأنها اسم تفضيل، وقد أجاز سيبويه أن تكون المعرفة خبرا للنكرة في مثل قولهم: اقصد رجلا خير منه أبوه. [] 


(1) يجوز أن يكون المصدر المؤوّل في محلّ جرّ بحرف جر محذوف هو الباء أي: أحقّ بالخشية من غيره. 


(2) في الآية (8) من هذه السورة. 



الفوائد

قوله تعالى أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ ورد في هذه الآية الكريمة الأداة (ألا) وهي هنا أداة حض، وسنتعرض لهذه الأداة بشيء من البيان، فهي: 


1- أداة تنبيه، فتدل على تحقق ما بعدها، كقوله تعالى أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ ويقول المعربون فيها: أداة استفتاح، فيبنون مكانها ويهملون معناها. ومثله (أما) ويليها القسم كقول الشاعر حاتم الطائي: 


أما والذي لا يعلم الغيب غيره ... ويحيي العظام البيض وهي رميم 


2- تأتي بمعنى التوبيخ والإنكار، كقول الشاعر: 


ألا ارعواء لمن ولّت شبيبته ... وآذنت بمشيب بعده هرم 


3- وتأتي للتمني كقول الشاعر: 


ألا عمر ولّى مستطاع رجوعه ... فيرأب ما أثأت به الغفلات 


ومعنى يرأب: يصلح. وأثأت: أفسدت. 


4- الاستفهام عن النفي، كقول الشاعر قيس بن الملّوح: 


ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد ... إذا ألاقي الذي لاقاه أمثالي 


5- العرض والتحضيض: ومعناهما طلب الشيء، لكن العرض طلب بلين، والتحضيض طلب بحثّ. وتختص ألا هذه بالفعلية، نحو قوله تعالى: أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وكما ورد في هذه الآية أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ 


[سورة التوبة (9) : الآيات 14 الى 15] 


قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (14) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (15) 



الإعراب: 


(قاتلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل و (هم) ضمير مفعول به (يعذّب) مضارع مجزوم بجواب الطلب و (هم) مثل الأول (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بأيدي) جارّ ومجرور متعلّق ب (يعذّبهم) وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (يخز، ينصر، يشف) أفعال مضارعة مجزومة معطوفة على (يعذّب) ، وعلامة جزم الأول والثالث حذف حرف العلّة، وفاعل كلّ من الأفعال الثلاثة ضمير مستتر تقديره هو يعود على لفظ الجلالة والضميران (هم، كم) في محلّ نصب مفعول به، (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ينصر) ، (صدور) مفعول به منصوب (قوم) مضاف إليه مجرور (مؤمنين) نعت لقوم مجرور وعلامة الجرّ الياء. 


وجملة: «قاتلوهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يعذّبهم الله» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي: إن تقاتلوهم يعذّبهم الله. 


وجملة: «يخزهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّبهم. 


وجملة: «ينصركم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّبهم. 


وجملة: «يشف ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّبهم. 


(الواو) عاطفة (يذهب) مضارع مجزوم معطوف على (يعذّب) ، والفاعل هو (غيظ) مفعول به منصوب (قلوب) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه. (الواو) استئنافيّة (يتوب) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (على) كالأول (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يتوب) ، (يشاء) مثل يتوب (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (عليم) خبر مرفوع (حكيم) خبر ثان مرفوع. 



وجملة: «يذهب» لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّبهم. 


وجملة: «يتوب» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يشاء» لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


وجملة: «الله عليم ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


الصرف: 


(يخزهم) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، أصله يخزيهم، وزنه يضعهم، كما أنّ فيه حذف الهمزة للتخفيف لأن ماضيه أخز، وكان حقّه أن يكون يؤخزهم ولكن جرى فيه الحذف مجرى يؤمنون «1» . 


(يشف) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، أصله يشفي، وزنه يفع. 


[سورة التوبة (9) : آية 16] 


أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (16) 


الإعراب: 


(أم) حرف بمعنى بل والهمزة أي للإضراب الانتقاليّ والاستفهام الانكاريّ (حسبتم) فعل ماض مبنيّ على السكون ... و (تم) فاعل (أن) حرف مصدريّ ونصب (تتركوا) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب وعلامة النصب حذف النون ... والواو نائب الفاعل (الواو) حاليّة (لمّا) حرف نفي وجزم (يعلم) مضارع مجزوم وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (جاهدوا) فعل ماض وفاعله (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من فاعل جاهدوا (الواو) عاطفة «2» ، (لم) مثل لمّا (يتّخذوا) مضارع مجزوم وعلامة 


(1) انظر الآية (3) من سورة البقرة. 


(2) أو حاليّة والجملة بعدها حال من فاعل جاهدوا، أي: جاهدوا حال كونهم غير متّخذين وليجة. 



الجزم حذف النون ... والواو فاعل (من دون) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول به ثان لفعل يتخذوا (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي المفهوم من قوله من دون (رسول) معطوفة على لفظ الجلالة مجرور و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) مثل لأخيرة (المؤمنين) مثل رسول وعلامة الجرّ الياء (وليجة) مفعول به منصوب. 


والمصدر المؤوّل (ان تتركوا) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعول حسبتم. 


(الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (خبير) خبر مرفوع (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ «1» (تعملون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل. 


والمصدر المؤوّل (ما تعملون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (خبير) . 


جملة: «حسبتم ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «تتركوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «يعلم الله» في محلّ نصب حال. 


وجملة: «جاهدوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «لم يتّخذوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «الله خبير ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . 


الصرف: 


(وليجة) ، اسم بمعنى البطانة، وكلّ شيء أدخلته في شيء وليس منه، وزنه فعلية، ويستعمل بلفظ واحد للمفرد والمثنّى والجمع، وقد يجمع على ولائج وولج كصحائف وصحف. 


[سورة التوبة (9) : آية 17] 


ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ (17) 


(1) أو اسم موصول، أو نكرة موصوفة، والعائد محذوف أي تعملونه. 



الإعراب: 


(ما) حرف نفي (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ- (للمشركين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (أن) حرف مصدريّ ونصب (يعمروا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون ... والواو فاعل (مساجد) مفعول به منصوب (الله) مضاف إليه مجرور (شاهدين) حال منصوبة من فاعل يعمروا، وعلامة النصب الياء (على أنفس) جارّ ومجرور متعلّق ب (شاهدين) و (هم) ضمير مضاف إليه (بالكفر) جارّ ومجرور متعلّق ب (شاهدين) . 


والمصدر المؤوّل (أن يعمروا) في محلّ رفع اسم كان مؤخّر. 


(أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ.. و (الكاف) حرف خطاب (حبطت) فعل ماض. و (التاء) للتأنيث (أعمال) فاعل مرفوع و (هم) مثل الأول (الواو) عاطفة (في النار) جارّ ومجرور متعلّق ب (خالدون) ، (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (خالدون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو. 


وجملة: «ما كان للمشركين ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يعمروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «أولئك حبطت ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «حبطت أعمالهم» في محلّ رفع خبر المبتدأ أولئك. 


وجملة: «هم خالدون» في محلّ رفع معطوفة على جملة حبطت أعمالهم. 


الفوائد

ورد في هذه الآية قوله تعالى ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أن يعمروا: أن حرف مصدري ونصب تؤول مع الفعل بعدها بمصدر له محل من الإعراب، وهو في الآية في محل رفع اسم كان، والتأويل (ما كان للمشركين عمارة مساجد الله) لذا إذا سبق الفعل بحرف مصدري فإنه يؤول معه بمصدر له محل من الإعراب حسب موقعه. وسنوضح شيئا عن الأحرف المصدرية وهي: 



1- أنّ مع اسمها وخبرها. كقولنا: يسرني أنك ناجح، فالمصدر المؤول في محل رفع فاعل والتأويل يسرني نجاحك. 


2- أن الناصبة للمضارع، مثل: أحب أن أفعل الخير. أي أحب فعل الخير. 


3- كي، مثل ذهبت كي أبحث عن المعرفة، والتأويل ذهبت للبحث عن الحقيقة. 


4- لو، وتسبق بفعل رغب أو (ودّ) وما في معناهما، كقوله تعالى: وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ والتأويل ودّوا ادّهانك. 


5- همزة التسوية: وسميت كذلك لأنها تسبق غالبا بكلمة سواء، مثل قوله تعالى: سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ. 


6- (ما) وتأتي مصدرية، كقوله تعالى ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ أي حرجا من قضائك وتأتي مصدرية ظرفية، كقوله تعالى وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا أي مدة حياتي. 


[سورة التوبة (9) : آية 18] 


إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (18) 


الإعراب: 


(إنّما) كافّة ومكفوفة (يعمر) مضارع مرفوع (مساجد الله) مرّ إعرابها «1» ، (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (آمن) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (آمن) ، (الواو) عاطفة (اليوم) معطوفة على لفظ الجلالة مجرور (الآخر) نعت لليوم مجرور (الواو) عاطفة (أقام) مثل آمن، (الصلاة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (آتى الزكاة) مثل أقام الصلاة (الواو) 


(1) في الآية السابقة (18) 



عاطفة (لم) حرف نفي وجزم (يخش) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل هو (إلّا) أداة حصر (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب، (الفاء) عاطفة (عسى) فعل ماض ناقص جامد (أولئك) إشارة في محلّ رفع اسم عسى، و (الكاف) للخطاب (أن) حرف مصدريّ ونصب (يكونوا) مضارع ناقص منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو اسم يكون (من المهتدين) جارّ ومجرور خبر يكون. 


والمصدر المؤوّل (أن يكونوا) في محلّ نصب خبر عسى. 


جملة: «يعمر ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «آمن ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


وجملة: «أقام ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «آتى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «لم يخش إلّا الله» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «عسى أولئك ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعمر. 


وجملة: «يكونوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


الفوائد

1- ورد في هذه الآية قوله تعالى وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ. فنعرب إلا أداة حصر، والله لفظ الجلالة منصوب على التعظيم. والاستثناء على أنواع: 


1- تام مثبت: والتام هو ما ذكر فيه المستثنى منه، والمثبت هو ما لم يسبق بنفي، كقولنا: عاد المسافرون إلا زيدا. فالجملة مثبتة والاستثناء تام لوجود المستثنى منه وهو «المسافرون» . وفي هذه الحال نعرب إلا أداة استثناء وزيدا مستثنى بإلا منصوب لا غير. 



2- إذا كان الاستثناء تاما منفيا، أي مسبوقا بنفي، مثل: ما عاد المسافرون إلا زيدا، وإلا زيد. فهنا نعرب زيدا مستثنى بإلا، أو إلا أداة حصر وزيد بدل من المسافرون مرفوع مثله بالضمة. 


3- ناقص منفيّ: والناقص هو ما حذف منه المستثنى منه، أما المنفي فهو ما سبق بنفي. ففي هذه الحالة نعرب إلّا أداة حصر، ونعرب ما بعدها حسب موقعه من الجملة مثل: 


ما جاء إلا زيد: إلا أداة حصر، زيد: فاعل مرفوع. ما رأيت إلّا زيدا إلّا أداة حصر، زيدا: مفعول به. وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ: إلّا أداة حصر، رسول: خبر مرفوع. 


2- عمارة المساجد: 


اختلف العلماء في هذا المعنى الوارد في الآية الكريمة، وهو عمارة المساجد، فقسم قال: بناؤها وتشييدها وقسم قال: ارتيادها وعمارتها بالصلاة والذكر. وقد استنبط الفقهاء من قوله تعالى إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ بأن عمارة المساجد وبناءها لا يصح إلا ممن آمن بالله واليوم الآخر، فمن لم يكن مؤمنا بالله امتنع أن يعمر موضعا يعبد الله فيه، وقد وردت أحاديث صحيحة في فضل بناء المساجد، عن عثمان رضي الله عنه قال: من بنى لله مسجدا يبتغي به وجه الله تعالى بنى الله له بيتا في الجنة، وفي رواية بنى الله له في الجنة مثله. 


[سورة التوبة (9) : آية 19] 


أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (19) 


الإعراب: 


(الهمزة) للاستفهام التعجّبيّ (جعلتم) فعل ماض مبني على السكون.. و (تم) ضمير فاعل (سقاية) مفعول به منصوب (الحاجّ) 



مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (عمارة المسجد) مثل سقاية الحاجّ ومعطوفة عليه (الحرام) نعت للمسجد مجرور (الكاف) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول به ثان ل (جعلتم) «1» (آمن بالله واليوم الآخر) مر إعرابها «2» (الواو) عاطفة (جاهد) مثل آمن «3» ، (في سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (جاهد) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه (لا) نافية (يستوون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (يستوون) ، (الله) مثل اللفظ الأخير (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (لا) نافية (يهدي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل هو (القوم) مفعول به منصوب (الظالمين) نعت للقوم منصوب وعلامة النصب الياء. 


جملة: «جعلتم ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «آمن بالله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


وجملة: «جاهد ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «لا يستوون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «الله لا يهدي ... » لا محلّ لها استئنافيّة فيها معنى التعليل. 


وجملة: «لا يهدي ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) . 


(1) أو متعلّق بحال إذا تعدّى الفعل لمفعول، واحد، وهو على تأويل حذف مضاف أي كإيمان من آمن.. ويجوز تقدير الحذف في سقاية أي أهل سقاية الحاجّ أو أصحاب سقاية الحاجّ. 


(2، 3) في الآية السابقة (18) . 



الصرف: 


(سقاية) ، مصدر سقى يسقي كسعاية وحماية، أو هو اسم لموضع السقي استعمل استعمال المصدر بمعنى السقي، وزنه فعالة بكسر الفاء، ولم تقلب الياء همزة لمجيء تاء التأنيث بعدها. 


(الحاجّ) ، اسم فاعل من الثلاثيّ حجّ، وزنه فاعل وعينه ولامه من حرف واحد. 


(عمارة) ، مصدر يعمر الله منزله أي جعله عامرا. وزنه فعالة بكسر الفاء. 


(يستوون) ، فيه إعلال بالتسكين ثمّ بالحذف، أصله يستويون- بضم الياء الثانية- استثقلت الضمّة على الياء فنقلت حركتها إلى الواو قبلها وسكّنت- إعلال بالتسكين- ثمّ حذفت الياء لالتقاء الساكنين- الياء وواو الجماعة- فأصبح يستوون، وزنه يفتعون. 


البلاغة

التشبيه الصناعي الذي خرج به الكلام مخرج الإنكار: في قوله تعالى «أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ» فهذا إنكار أن يشبه المشركون بالمؤمنين، وأعمالهم المحبطة بأعمالهم المثبتة، وأن يسوى بينهم، وفي ذلك أو في دلالة على تعظيم حال المؤمن بالإيمان، وهو أحد أغراض التشبيه الصناعي. 


[سورة التوبة (9) : آية 20] 


الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ (20) 


الإعراب: 


(الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (آمنوا) فعل ماض وفاعله ومثله (هاجروا، جاهدوا) ، (في سبيل) جارّ ومجرور 



متعلّق ب (جاهدوا) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه (بأموال) جارّ ومجرور متعلّق ب (جاهدوا) ، «1» و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أنفسهم) مثل أموالهم ومعطوف عليه (أعظم) خبر المبتدأ الذين (درجة) تمييز منصوب (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (أعظم) ، (الله) مثل الأخير (الواو) عاطفة (أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ.. و (الكاف) حرف خطاب (هم) ضمير فصل «2» ، (الفائزون) خبر المبتدأ أولئك مرفوع وعلامة الرفع الواو. 


جملة: «الذين آمنوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «هاجروا» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «جاهدوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «أولئك ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


الصرف: 


(أعظم) اسم تفضيل فعله عظم يعظم باب كرم، وزنه أفعل ... والمفضّل عليه محذوف أي أعظم من غيرهم. 


(الفائزون) ، جمع الفائز، اسم فاعل من فاز يفوز، وزنه فاعل، وقد انقلب حرف العلّة- الواو- إلى همزة لمجيئه بعد ألف فاعل وأصله فاوز، وهذا القلب مطّرد. 


[سورة التوبة (9) : آية 21] 


يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ (21) 


(1) مرّ اعراب نظيرها في الآية (72) من سورة الأنفال. 


(2) أو ضمير منفصل مبتدأ ثان خبره (الفائزون) ، والجملة الاسميّة خبر أولئك. 



الإعراب: 


(يبشّر) مضارع مرفوع و (هم) ضمير مفعول به (ربّ) فاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (برحمة) جارّ ومجرور متعلّق ب (يبشّر) ، (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت ل (رحمة) (الواو) عاطفة (رضوان) معطوفة على رحمة مجرور (الواو) عاطفة (جنّات) معطوفة على رحمة مجرور (لهم) مثل منه متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (فيها) مثل منه متعلّق بما تعلّق به لهم (نعيم) مبتدأ مؤخّر مرفوع (مقيم) نعت لنعيم مرفوع مثله. 


جملة: «يبشّرهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّة «1» . 


وجملة: «لهم فيها نعيم ... » في محلّ جرّ نعت لجنّات. 


الصرف: 


(نعيم) ، اسم بمعنى رغد العيش والدعة وطيب الحياة، وزنه فعيل بمعنى فاعل لأنّه وصف استعمل اسما. 


البلاغة

اللف والنشر: في قوله تعالى (يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ) .. 


لما وصف المؤمنين بثلاث صفات: الإيمان والهجرة والجهاد بالنفس والمال، قابلهم على ذلك بالتبشير بثلاثة: الرحمة، والرضوان، والجنة. وبدأ سبحانه بالرحمة في مقابلة الايمان، لتوقّفها عليه، ولأنها أعم النعم وأسبقها، كما أن الإيمان هو السابق وثنى تعالى بالرضوان، الذي هو نهاية الإحسان، في مقابلة الجهاد الذي فيه بذل النفس والأموال وثلث عز وجل بالجنان في مقابلة الهجرة وترك الأوطان، إشارة الى أنهم لما آثروا تركها بدلهم بدار الكفر الجنان. وهذا فن طريف عرّفوه: بأنه ذكر متعدد على وجه التفصيل أو الإجمال، ثم ذكر ما 


(1) أو في محلّ نصب حال من الضمير في (الفائزون) . 



لكل واحد من المتعدد من غير تعيين، ثقة بأن السامع يميز ما لكل واحد منها، ثم يرده الى ما هو له. 


[سورة التوبة (9) : آية 22] 


خالِدِينَ فِيها أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (22) 


الإعراب: 


(خالدين) حال منصوبة مقدّرة من الضمير المنصوب في (يبشّرهم) «1» ، وعلامة النصب الياء (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (خالدين) (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (عند) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر مقدّم و (الهاء) مضاف إليه (أجر) مبتدأ مؤخّر مرفوع (عظيم) نعت لأجر مرفوع مثله. 


جملة: «إنّ الله عنده أجر ... » لا محلّ لها. 


وجملة: «عنده أجر ... » في محلّ رفع (إنّ) . 


[سورة التوبة (9) : آية 23] 


يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (23) 


الإعراب: 


(يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب و (ها) حرف تنبيه (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب بدل من أيّ- أو نعت له- (أمنوا) فعل ماض وفاعله (لا) ناهية جازمة (تتّخذوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (آباء) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (إخوانكم) معطوف على آباء ... ومضاف إليه (أولياء) مفعول به ثان 


(1) في الآية السابقة، والحال المقدّرة تسمىّ أيضا المستقبلة. 



منصوب (إن) حرف شرط جازم (استحبّوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ في محلّ جزم فعل الشرط ... والواو فاعل (الكفر) مفعول به منصوب (على الإيمان) جارّ ومجرور متعلّق ب (استحبّوا) بتضمينه معنى اختاروا. (الواو) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يتولّ) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف حرف العلة (هم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من فاعل يتولّهم (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أولئك) اسم إشارة مبتدأ في محلّ رفع ... و (الكاف) حرف خطاب (هم) ضمير فصل «1» ، (الظالمون) خبر المبتدأ أولئك.. 


جملة: «يأيّها الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «لا تتّخذوا ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «استحبّوا ... » في محلّ نصب حال من الآباء والإخوان «2» ... وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: إن استحبّ آباؤكم وإخوانكم الكفر فلا تتّخذوهم أولياء. 


وجملة: «من يتولّهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء. 


وجملة: «يتولّهم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «3» . 


(1) أو ضمير منفصل مبتدأ و (الظالمون) خبر، والجملة الاسميّة خبر المبتدأ أولئك. 


(2) الشرط هنا لفظيّ إذ التقدير لا تتخذوهم أولياء مستحبّين الكفر على الإيمان في كلّ حال ... ويجوز جعل الجملة خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هم، والجملة الاسميّة حال. [] 


(3) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا. 



وجملة: «أولئك ... الظالمون» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


[سورة التوبة (9) : آية 24] 


قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ (24) 


الإعراب: 


(قل) فعل أمر، والفاعل أنت (إن) حرف شرط جازم (كان) فعل ماض ناقص مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط (آباء) اسم كان مرفوع (كم) ضمير مضاف إليه (أبناؤكم ... عشيرتكم) أسماء مضاف إليها ضمير خطاب الجمع معطوفة بحروف العطف على آباء مرفوعة مثله (أموال، تجارة، مساكن) أسماء معطوفة على آباء بحروف العطف مرفوعة (اقترفتم) فعل ماض مبنيّ على السكون ... و (تم) ضمير فاعل و (الواو) زائدة هي إشباع حركة الميم و (ها) ضمير مفعول به (تخشون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (كساد) مفعول به منصوب و (ها) مضاف إليه (ترضون) مثل تخشون و (ها) ضمير مفعول به (أحبّ) خبر كان منصوب (إلى) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أحب) (من الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (أحبّ) (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة مجرور و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (جهاد) معطوف على لفظ الجلالة مجرور (في سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (جهاد) ، و (الهاء) مثل الأخير (الفاء) رابطة لجواب الشرط (تربّصوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. 



والواو فاعل «1» ، (حتّى) حرف غاية وجرّ (يأتي) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بأمر) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأتي) ، و (الهاء) مثل الأخير. 


والمصدر المؤوّل (أن يأتي الله) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (تربّصوا) . 


(الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (لا) نافية (يهدي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل هو (القوم) مفعول به منصوب (الفاسقين) نعت للقوم منصوب وعلامة النصب الياء. 


جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «إن كان آباؤكم ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «اقترفتموها» في محلّ رفع نعت لأموال. 


وجملة: «تخشون ... » في محلّ رفع نعت لتجارة. 


وجملة: «ترضونها» في محلّ رفع نعت لمساكن. 


وجملة: «تربّصوا» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «يأتي الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


وجملة: «الله لا يهدي ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «لا يهدي ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) . 


(1) والمفعول محذوف أي تربّصوا عذاب الله أي انتظروا عذابه. 



الصرف: 


(عشيرتكم) ، اسم بمعنى الأهل الأدنون، وقيل هي الجماعة المجتمعة بنسب أو عقد أو وداد، وهو مأخوذ من العشرة بفتح العين، فإن العشيرة ترجع إلى عقد كعقد العشرة فبين الاشتقاقين نوع من المناسبة، وتجمع العشيرة على عشائر وعشيرات. 


(كساد) ، مصدر سماعيّ لفعل كسد يكسد باب نصر وباب كرم، وزنه فعال بفتح الفاء، وثمّة مصدر آخر هو كسود بضمّ الكاف. 


(مساكن) ، جمع مسكن، اسم مكان من سكن وزنه مفعل بفتح الميم والعين لأنّ عين المضارع مضمومة. 


(جهاد) ، مصدر سماعيّ لفعل جاهد الرباعيّ- مصدره القياسيّ مجاهدة- وزنه فعال بكسر الفاء. 


[سورة التوبة (9) : آية 25] 


لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (25) 


الإعراب: 


(اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (نصر) فعل ماض و (كم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (في مواطن) جارّ ومجرور متعلّق ب (نصر) ، وعلامة الجرّ الفتحة لامتناعه من الصرف فهو على صيغة منتهى الجموع (كثيرة) نعت لمواطن مجرور (الواو) عاطفة (يوم) ظرف منصوب متعلّق بما تعلّق به (في مواطن) لأنه معطوف عليه «1» ، (حنين) مضاف إليه مجرور (إذ) ظرف للزمن الماضي 


(1) أو متعلّق بفعل محذوف تقديره اذكر، لأنّ (إذ أعجبتكم) بدل من يوم حنين، فلو كان الناصب الظاهر لاختلف المعنى بعض اختلاف لأنّ كثرتهم لم تعجبهم في 



مبنيّ بدل من يوم (أعجبت) مثل نصر و (التاء) للتأنيث و (كم) ضمير مفعول به (كثرة) فاعل مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (لم) حرف نفي وجزم (تغن) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي أي الكثرة (عن) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تغن) ، (شيئا) مفعول مطلق نائب عن المصدر أي إغناء ما (الواو) عاطفة (ضاقت) مثل أعجبت (عليكم) مثل عنكم متعلّق ب (ضاقت) ، (الأرض) فاعل مرفوع (الباء) حرف جرّ و (ما) حرف مصدريّ (رحبت) مثل أعجبت (ثمّ) حرف عطف (ولّيتم) مثل اقترفتم «1» ، (مدبرين) حال مؤكّدة لمعنى الفعل منصوبة.. 


والمصدر المؤوّل (ما رحبت) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف حال من الأرض لأنّ الباء للملابسة أي ضاقت ملتبسة برحبها. 


جملة: «نصركم الله» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر. 


وجملة: «أعجبتكم كثرتكم» في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «لم تغن ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة أعجبتكم. 


وجملة: «ضاقت ... الأرض» في محلّ جرّ معطوفة على جملة أعجبتكم. 


وجملة: «رحبت» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . 


وجملة: «ولّيتم ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة ضاقت. 


الصرف: 


(مواطن) جمع موطن اسم مكان لفعل وطن يطن باب 


جميع تلك المواطن، ولم يكونوا كثيرين في جميعها. 


(1) في الآية السابقة (24) . 



ضرب وزنه مفعل بفتح الميم وكسر العين لأنّ عينه في المضارع مكسورة، ووزن مواطن مفاعل. 


(حنين) ، اسم واد بين مكّة والطائف، وزنه فعيل بضمّ الفاء وفتح العين. 


(كثرة) ، مصدر سماعيّ لفعل كثر يكثر باب كرم، وزنه فعلة بفتح فسكون، وثمّة مصدر آخر هو كثارة بفتح الكاف. 


(مدبرين) ، جمع مدبر اسم فاعل من أدبر الرباعيّ، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين. 


الفوائد

1- يوم حنين: 


حنين واد قريب من الطائف، بينه وبين مكة بضعة عشر ميلا. وقصة المعركة 


أن رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) بعد فتح مكة خرج إلى حنين لقتال هوازن وثقيف في اثني عشر ألفا، وكان المشركون أربعة آلاف من هوازن وثقيف، وكان على هوازن مالك بن عوف، وعلى ثقيف كنانة بن عبد يا ليل فلما التقى الجمعان قال بعض المسلمين: لن نغلب اليوم من قلة، وكان المشركون قد كمنوا في الوادي، وأمطروا المسلمين بوابل من السهام فانكشف المسلمون، فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلّم يركض بغلته قبل الكفار، ولم يبق حوله إلا العباس وأبو سفيان بن الحرث وأيمن ابن أم أيمن، وقد قتل بين يديه نفر قليل، قال العباس: وأنا آخذ بالجام بغلة رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) أكفها إرادة أن لا تسرع، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : أي عباس، ناد أصحاب السمرة، فنادى العباس، وكان رجلا صيّتا: يا أصحاب السمرة، فو الله لكأن عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها، فقالوا: لبيك لبيك، واشتدت المعركة، وحمي الوطيس، وكان (صلى الله عليه وسلم) يقول: أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب ورمى وجوه الكفار بحصيات، ثم قال: انهزموا ورب محمد. يقول الراوي: فانهزموا بعد ذلك 


وقد روى سعيد بن جبير، أن الله عز 



وجل أمد رسوله بخمسة آلاف من الملائكة، وهرب المشركون إلى الطائف، فحاصرهم رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) ثم تراجع عنهم، ودعا لهم بالهداية، فأتوه بعد ذلك مهتدين، ثم قسم الغنائم، وتألف بها قلوب أناس، فقال بعض الأنصار مقالا يعترض على قسمة رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) ، فجمعهم رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) وقال لهم: أما ترضون أن يرجع الناس بالشاة والبعير وترجعون برسول الله (صلى الله عليه وسلّم) ، والله لو سلك الناس شعبا والأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار، ألا إن موعدكم الحوض، فبكى القوم واعتذروا. 


2- نحن في هذه الآية بصدد كلمة (مواطن) حيث جرت بالفتحة عوضا عن الكسرة لأنها ممنوعة من الصرف. وسنبّين فيما يلي جانبا من الصيغ الممنوعة من الصرف، لأنها عرضة للنسيان، والذكرى تنفع وتجدّد وتفيد، وهذه الصيغ: 


1- ما كان على وزن (مفاعل) مثل مساجد، أو (مفاعيل) مثل مصابيح، وما شابه هذين الوزنين مثل: (فعائل) كخزائن، (وفعالل) كقماقم، أو (فعاليل) مثل بهاليل (مفردها بهلول وهو السيد الشريف) . 


وتسمى هذه الأوزان وأشباهها صيغ منتهى الجموع. 


2- الصفة النكرة على وزن (أفعل) ، إذا كان مؤنثها فعلاء، مثل: أسمر سمراء، أو فعلان، إذا كان وزن مؤنثها فعلى، مثل: عطشان عطشى. 


3- كل اسم مختوم بألف التأنيث الممدودة، مثل: غيداء- صحراء، أو المقصورة مثل صغرى- كبري. 


4- الجموع على وزن (فعلاء) مثل (شرفاء) ، و (أفعلاء) مثل (أنبياء) . هذا ويوجد حالات أخرى لمنع الاسم من التنوين لا مجال لذكرها هنا فليرجع إليها في مظانها. 


ملاحظة هامة: 


يجرّ الاسم الممنوع من الصرف بالفتحة عوضا عن الكسرة إلا إذا كان مضافا أو معرفا ب (ال) فإنه يجر بالكسرة. 



[سورة التوبة (9) : آية 26] 


ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ (26) 


الإعراب: 


(ثمّ) حرف عطف (أنزل) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (سكينة) مفعول به منصب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (على رسول) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنزل) ، و (الهاء) مثل الأخير (الواو) عاطفة على المؤمنين) جارّ ومجرور متعلّق بما تعلّق به المجرور الأول لأنّه معطوف عليه (الواو) عاطفة (أنزل جنودا) مثل أنزل سكينة.. (لم) حرف نفي وجزم (تروا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (عذّب) مثل أنزل والفاعل هو (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (كفروا) فعل ماض وفاعله. 


(الواو) استئنافيّة (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ.. و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (جزاء) خبر مرفوع (الكافرين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء. 


جملة: «أنزل الله ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة ولّيتم «1» . 


وجملة: «أنزل جنودا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة أنزل الله ... 


وجملة: «لم تروها» في محلّ نصب نعت ل (جنودا) . 


وجملة: «عذّب ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة أنزل الله. 


وجملة: «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «ذلك جزاء الكافرين» لا محلّ لها تعليليّة. 


(1) في الآية السابقة (25) . 



[سورة التوبة (9) : آية 27] 


ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (27) 


الإعراب: 


(ثم) حرف للاستئناف «1» ، (يتوب) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (يتوب) ، (ذلك) مثل السابق مضاف إليه في محلّ جرّ (على) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يتوب) ، (يشاء) مثل يتوب والفاعل هو، (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (غفور) خبر مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع. 


جملة: «يتوب الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يشاء» لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


وجملة: «الله غفور..» لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة. 


[سورة التوبة (9) : آية 28] 


يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (28) 


الإعراب: 


(يأيّها الذين آمنوا) مرّ إعرابها «2» ، (إنّما) كافة ومكفوفة 


(1) ترد (ثمّ) في الكتاب الكريم ولا يراد منها العطف لاستحالة المعنى وذلك كما جاء في الآية (19) من سورة العنكبوت: أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ... فإنّ (ثمّ) فيها للاستئناف لا للعطف وذلك لاستحالة رؤيتهم إعادة الخلق لأنها لم تقع ... وفي هذه الآية التي نحن بصددها فإن عطف التوبة- وهو فعل للمستقبل- على إنزال الجنود وتعذيب الكافرين- وهو فعل ماض تمّ وقوعه- إنّ هذا العطف لا ينسجم مع المعنى. 


(2) في الآية (23) من هذه السورة. 



(المشركون) مبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الواو (نجس) خبر مرفوع على حذف مضاف أي: ذوو نجس (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب «1» ، (لا) ناهية جازمة (يقربوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. 


والواو فاعل (المسجد) مفعول به منصوب (الحرام) نعت للمسجد منصوب (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (لا يقربوا) ، (عام) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير مضاف إليه (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ عطف بيان لعام أو بدل منه (الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (خفتم) فعل ماض مبنيّ على السكون في محل جزم فعل الشرط ... و (تم) ضمير فاعل (عيلة مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (سوف) حرف استقبال (يغني) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء و (كم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (من فضل) جارّ ومجرور متعلّق ب (يغني) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (إن) مثل الأول (شاء) فعل ماض مبنيّ في محلّ جزم، والفاعل هو (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (عليم) خبر إن مرفوع (حكيم) خبر ثان مرفوع. 


جملة: «يأيّها الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «المشركون نجس» لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: (لا يقربوا) لا محلّ لها معطوفة على جملة مقدّرة هي 


(1) أو هي رابطة لجواب شرط مقدّر. 



استئناف بيانيّ جاءت جوابا لسؤال مقدّر، والتقدير: تنبّهوا فلا يقرب المشركون المسجد الحرام «1» . 


وجملة: «إن خفتم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء. 


وجملة: «سوف يغنيكم الله» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «إن شاء ... » لا محلّ لها اعتراضيّة ... وجواب الشرط محذوف تقديره فعل. 


وجملة: «إنّ الله عليم ... » لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة. 


الصرف: 


(نجس) مصدر سماعيّ لفعل نجس ينجس باب فرح وباب كرم وفي لغة من باب نصر، وزنه فعل بفتحتين. وفي القاموس النجس بالفتح وبالكسر وبالتحريك ككتف وعضد. 


(عيلة) ، مصدر عال يعيل باب سار، وزنه فعلة بفتح فسكون. 


الفوائد

ورد في هذه الآية قوله تعالى إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ إنه تشبيه بليغ يخلع على المشركين صفة النجاسة، فهم ليسوا متنجسين فحسب، وإنما هم نجس خالص. وبهذا يتحدد معنى الشرك والكفر كيف أنه يصم صاحبه بمنتهى أوصاف القذارة والقبح والخبث، فقد تحول هذا المخلوق، عند ما تنكب جادة الإيمان، وامتطى شيطان الكفر إلى نجس وقذر، فهو لا يستحق الوجود، ولا يمكن أن نتعامل معه أو نتعايش معه، بل لا بد من التطهّر منه وتخليص المجتمع من وبائه وضرره، فليس هناك تعبير أشدّ وأدهى من هذا التعبير ليجسد معنى الكفر والشرك، في واقع 


(1) أو هي جواب شرط مقدّر أي إذا عزموا زيارة مكّة فلا يقربوا المسجد الحرام. 



الناس وحياتهم. وجمهور الفقهاء على أن النجس معنوي في الآية الكريمة، فالذي يمس الكافر لا ينجس، كما أنه إذا مات يبقى طاهر الجسد. والله أعلم. 


[سورة التوبة (9) : آية 29] 


قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ (29) 


الإعراب: 


(قاتلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (الذين) موصول مفعول به (لا) نافية، (يؤمنون) مضارع مرفوع. والواو فاعل (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (لا يؤمنون) ، (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (باليوم) جارّ ومجرور متعلّق ب (لا يؤمنون) - معطوف على الجارّ الأول- (الآخر) نعت لليوم مجرور (الواو) عاطفة (لا يحرّمون) مثل لا يؤمنون (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (حرّم) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا يدينون) مثل لا يؤمنون (دين) مفعول به منصوب «1» ، (الحقّ) مضاف إليه مجرور «2» ، (من) حرف جرّ (الذين) موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بحال من فاعل يدينون (أوتوا) فعل ماض مبنيّ للمجهول ... والواو نائب الفاعل (الكتاب) مفعول به منصوب (حتّى) حرف غاية وجرّ (يعطوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى وعلامة النصب حذف النون.. 


والواو فاعل (الجزية) مفعول به منصوب، والمفعول الثاني محذوف (عن 


(1) أو مفعول مطلق بكونه مصدرا. 


(2) هذا إذا كان (الحقّ) اسما من أسماء الله، أو على حذف مضاف أي دين أهل الحقّ. 



يد) جارّ ومجرور حال من فاعل يعطوا أي منقادين. 


والمصدر المؤوّل (أن يعطوا ... ) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (قاتلوا) . 


(الواو) حاليّة (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (صاغرون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو. 


جملة: «قاتلوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «لا يؤمنون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «لا يحرّمون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «حرّم الله» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «لا يدينون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يؤمنون. 


وجملة: «أوتوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. 


وجملة: «يعطوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


وجملة: «هم صاغرون» في محلّ نصب حال. 


الصرف: 


(الجزية) ، اسم لما يؤخذ من الذمّيّ، وهو يعادل الخراج المأخوذ من المسلم، مأخوذ من المجازاة أو من الجزاء بمعنى القضاء، وزنه فعلة بكسر فسكون، والجمع جزى بكسر الجيم وبالقصر، وجزي بإثبات الياء وسكون الزاي، وجزاء. 


البلاغة

الكناية: في قوله تعالى عَنْ يَدٍ كناية عن الانقياد، أي عن يد مؤاتية غير 



ممتنعة، لأن من أبى وامتنع لم يعط يده، بخلاف المطيع المنقاد، ولذلك قالوا: 


أعطى بيده إذا انقاد، ألا ترى الى قولهم: نزع يده عن الطاعة، كما يقال: 


خلع ربقة الطاعة عن عنقه. 


[سورة التوبة (9) : آية 30] 


وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (30) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (قالت) فعل ماض ... و (التاء) للتأنيث (اليهود) فاعل مرفوع (عزيز) مبتدأ مرفوع «1» (ابن) خبر مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (قالت النصارى ... الله) مثل نظيرها المتقدّمة (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ.. و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (قول) خبر مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (بأفواه) جارّ ومجرور متعلّق بحال من قول عامله الإشارة و (هم) مثل الأخير (يضاهئون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (قول) مفعول به منصوب (الذين) موصول مضاف إليه في محلّ جرّ (كفروا) فعل ماض وفاعله (من) حرف جرّ (قبل) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (كفروا) ، (قاتل) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (أنّى) اسم استفهام في محلّ نصب حال «2» ، (يؤفكون) مضارع مرفوع مبنيّ للمجهول.. والواو نائب الفاعل. 


(1) جاء عزيز منونا لأن (ابن) خبره، وثبّتت الألف فيه. 


(2) أو هو ظرف متعلّق بمحذوف حال. [] 



جملة: «قالت اليهود ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «عزير ابن الله» في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «قالت النصارى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالت اليهود. 


وجملة: «المسيح ابن الله» في محلّ نصب مقول القول للقول الثاني. 


وجملة: «ذلك قولهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يضاهئون ... » في محلّ نصب حال من الضمير في قولهم أو من القول والعائد محذوف أي يضاهئون به «1» . 


وجملة: «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «قاتلهم الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يؤفكون» في محلّ نصب حال من مفعول قاتلهم الله. 


الصرف: 


(عزير) ، بعضهم يمنعه من التنوين لأنه أعجميّ، وبعضهم يرى أنّه عربيّ، وقراءة حفص كذلك لأنه منوّن، فهو على وزن التصغير فعيل بضمّ الفاء وفتح العين. 


(يضاهئون) ، قراءة حفص بإثبات الهمزة بعد الهاء، والجمهور بحذفها (يضاهون) ، وفيه إعلال بحذف الياء وأصله يضاهيون، وفي إثبات الهمزة مراعاة للغة ثقيف. وفي المصباح: ضاهأه مضاهأة مهموز عارضة وباراه، ويجوز التخفيف فيقال ضاهيته مضاهاة، وهي مشاكلة الشيء بالشيء. 


(1) يجوز أن تكون الجملة استئنافيّة. 



البلاغة

قوله تعالى ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ إيهام بأن القول لا يكون إلا بالفم، فما معنى ذكر أفواههم؟ 


قلت فيه وجهان: أحدهما: أن يراد أنه قول لا يعضده برهان، فما هو إلا لفظ يفوهون به، فارغ من معنى تحته، كالألفاظ المهملة التي هي أجراس ونغم لا تدل على معان، والثاني: أن يراد بالقول المذهب، كقولهم: قول أبي حنيفة، يريدون مذهبه وما يقول به. كأنه قيل: ذلك مذهبهم ودينهم بأفواههم لا بقلوبهم. 


الفوائد

ورد في هذه الآية قوله تعالى: مِنْ قَبْلُ ويقال في إعرابها: اسم مبني على الضم في محل جر بمن. 


وسنوضح الآن حكم كلمتي: قبل وبعد من البناء والإعراب: 


1- إذا قطعتا عن الإضافة لفظا لا معنى، فهما مبنيتان على الضم في محل نصب على الظرفية، كقولنا: جئت قبل وذهبت بعد، أو في محل جر بحرف الجر كقوله تعالى: لله الأمر من قبل ومن بعد. ومعنى الانقطاع عن الإضافة لفظا: أنه لم يأت بعدهما مضاف إليه، ومعنى عدم انقطاعهما معنى، أنه يقدر بعدهما مضاف إليه والتقدير: لله الأمر من قبل ذلك ومن بعد ذلك. 


2- إذا قطعتا عن الإضافة لفظا ومعنىّ: (أي لم يأت بعدهما مضاف إليه، ولا يمكن أن نقدر بعدهما مضاف إليه) ، فإنهما معربتان كقول الشاعر: 


وساغ لي الشراب وكنت قبلا ... أكاد أغصّ بالماء الفرات 


فالشاهد فيه قبلا وهي ظرف زمان منصوب بالفتحة لانقطاعها عن الإضافة لفظا ومعنىّ. 



[سورة التوبة (9) : آية 31] 


اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) 


الإعراب: 


(اتّخذوا) فعل ماض وفاعله (أحبار) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (رهبان) معطوف على أحبار منصوب و (هم) مثل الأول (أربابا) مفعول به ثان منصوب (من دون) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (أربابا) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (المسيح) معطوف على أحبار منصوب «1» ، (ابن) نعت للمسيح منصوب (مريم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف (الواو) حاليّة (أمروا) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الضمّ.. والواو نائب الفاعل (إلّا) أداة حصر (اللام) للتعليل (يعبدوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام.. والواو فاعل (إلها) مفعول به منصوب (واحدا) نعت ل (إلها) منصوب (لا) نافية للجنس (إله) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (إلّا) أداة استثناء (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع بدل من الضمير المستكنّ في الخبر المحذوف وتقديره موجود «2» 


، (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره سبّح و (الهاء) ضمير مضاف إليه (عن) حرف جرّ و (ما) حرف مصدريّ (يشركون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل. 


والمصدر المؤوّل (ما يشركون) في محلّ جرّ متعلّق بالمصدر سبحان. 


(1) أو هو مفعول به لفعل محذوف (اتّخذوا) ، والمفعول الثاني محذوف تقديره ربّا. 


(2) أو بدل من محلّ (لا واسمها) ، فهو مرفوع على الابتداء. 



والمصدر المؤوّل (أن يعبدوا) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أمروا) . 


وجملة: «اتّخذوا ... » لا محلّ لها في حكم التعليل لما سبق. 


وجملة: «ما أمروا ... » في محلّ نصب حال. 


وجملة: «يعبدوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


وجملة: «لا إله إلّا هو» لا محلّ لها استئناف مقرّ للتوحيد «1» . 


وجملة: « (سبّح) سبحانه ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يشركون) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . 


[سورة التوبة (9) : آية 32] 


يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ (32) 


الإعراب: 


(يريدون) مثل يشركون «2» ،، (أن) حرف مصدريّ ونصب (يطفئوا) مثل يعبدوا «3» ، (نور) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (بأفواههم) جارّ ومجرور متعلّق ب (يطفئوا) ... 


و (هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (يأبى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (إلّا) أداة حصر «4» (أن) مثل الأول (يتمّ) مضارع منصوب، والفاعل هو (نور) مفعول به منصوب و (الهاء) مضاف إليه. 


(1) أو في محلّ نصب نعت ثان ل (إلها) . 


(2، 3) في الآية السابقة (31) . 


(4) الذي سوّغ مجيء الاستثناء المفرّغ من الموجب أن (يأبى) فيه معنى النفي أي: 


لا يريد. 



والمصدر المؤوّل (أن يتمّ ... ) في محلّ نصب مفعول به لفعل يأبى. 


(الواو) حاليّة (لو) حرف شرط غير جازم (كره) فعل ماض (الكافرون) فعل مرفوع وعلامة الرفع الواو. 


وجملة: «يريدون ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يطفئوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «يأبى الله ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «يتمّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني. 


وجملة: «لو كره الكافرون» في محلّ نصب حال.. وجواب (لو) محذوف دلّ عليه ما قبله أي فالله متمّ نوره. 


البلاغة

الاستعارة: في قوله تعالى يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ فالنور استعارة أصلية تصريحية، وإضافته الى الله تعالى قرينة، والمراد من الإطفاء الرد والتكذيب، أي يريد أهل الكتابين أن يردوا ما دل على توحيد الله تعالى وتنزيهه عما نسبوه إليه سبحانه (بأفواههم) أي بأقاويلهم الباطلة. ويجوز أن يكون في الكلام استعارة تمثيلية بأن يشبه حالهم في محاولة إبطال نبوته (صلى الله عليه وسلّم) بالتكذيب بحال من يريد أن ينفخ في نور عظيم منبث في الآفاق، ويكون قوله تعالى وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ ترشيحا للاستعارة لأن إتمام النور زيادة في استنارته وفشو ضوئه، فهو تفريع على المشبه به. 



الفوائد

قوله تعالى: ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ إيهام بأن القول لا يكون إلا بالفم فما معنى ذكر أفواههم؟ 


ولكن السر كامن في الأفواه، وهو أن ما تندبه لا يكون إلا مجرد قول لا يؤبه له ولا يعضده برهان، ولا تنهض به حجة، فما هو إلا لفظ فارغ، وهراء لا طائل تحته، كالألفاظ المهملة التي هي أجراس ونغم، لا تنطوي على معان، وما لا معنى له لا يعدو الشفتين. 


[سورة التوبة (9) : آية 33] 


هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33) 


الإعراب: 


(هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر (أرسل) فعل ماض، والفاعل هو (رسول) مفعول به منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (بالهدى) جارّ ومجرور متعلّق ب (أرسل) «1» (الواو) عاطفة (دين) معطوف على الهدى مجرور مثله (الحقّ) مضاف إليه مجرور (اللام) تعليليّة (يظهر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل هو و (الهاء) ضمير مفعول به (على الدين) جارّ ومجرور متعلّق ب (يظهر) ، (كلّ) توكيد للدين مجرور مثله و (الهاء) مضاف إليه (ولو كره المشركون) مثل كره الكافرون «2» . 


والمصدر المؤوّل (أن يظهره ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أرسل) . 


(1) أو بمحذوف حال من رسول أي ملتبسا بالهدى. 


(2) في الآية السابقة (32) . 



جملة: «هو الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «أرسل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) . 


وجملة: «يظهره ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


وجملة: «لو كره المشركون) في محلّ نصب حال ... وجواب لو محذوف دلّ عليه ما قبله أي: فسيظهر دين الحقّ على الدين كلّه «1» . 


[سورة التوبة (9) : آية 34] 


يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (34) 


الإعراب: 


(يأيّها الذين آمنوا) مرّ إعرابها «2» ، (انّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (كثيرا) اسم إنّ منصوب (من الأحبار) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (كثيرا) ، (الواو) عاطفة (الرهبان) معطوف على الأحبار مجرور (اللام) المزحلقة للتوكيد (يأكلون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (أموال) مفعول به منصوب (الناس) مضاف إليه مجرور (بالباطل) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل يأكلون أو من مفعوله أي متلبّسين أو متلبّس بالباطل (الواو) عاطفة (يصدّون) مثل يأكلون (عن سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (يصدّون) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور بحذف مضاف أي سبيل دين الله (الواو) عاطفة (الذين) موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يكنزون) مثل يأكلون (الذهب) مفعول به منصوب 


(1) يعلّق كثير من النحويين معنى (لو) بالمستقبل في هذه الآية لذا يمتنع كون الجملة، حالا، فهي استئنافيّة. 


(2) في الآية (23) . 



(الفضّة) معطوف بالواو على الذهب منصوب مثله (الواو) عاطفة (لا) نافية (ينفقون) مثل يأكلون و (ها) ضمير مفعول به «1» (في سبيل الله) مثل عن سبيل الله متعلّق ب (ينفقون) ، (الفاء) زائدة لمشابهة الموصول للشرط (بشّر) فعل أمر، والفاعل أنت و (هم) ضمير مفعول به (بعذاب) جارّ ومجرور متعلّق ب (بشّر) ، (أليم) نعت لعذاب مجرور. 


جملة: «يأيّها الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «إنّ كثيرا ... ليأكلون» لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «يأكلون ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «يصدّون» في محلّ رفع معطوفة على جملة يأكلون. 


وجملة: «الذين يكنزون ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء. 


وجملة: «يكنزون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. 


وجملة: «لا ينفقونها ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يكنزون. 


وجملة: «بشّرهم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) . 


البلاغة

1- قوله تعالى: إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ والتعبير عن الأخذ بالأكل مجاز مرسل، والعلاقة العلية والمعلولية، أو اللازمية والملزومية، فإن الأكل ملزوم للأخذ كما قيل. وجوز أن يكون المراد من الأموال 


(1) الضمير يعود على الكنوز من قوله (يكنزونها) أو على أنواع الذهب والفضّة، أو على الفضّة كرمز للأموال.. إلخ. 



الأطعمة التي تؤكل مجازا مرسلا. ومن ذلك قوله: 


يأكلن كل ليلة أكافا. فإنه يريد علفا يشترى بثمن أكاف. واختار هذا العلامة الطيبي، وهو أحد وجهين ذكرهما الزمخشري، وثانيهما أن يستعار الأكل للأخذ، وذلك على أن يشبه حالة أخذهم أموال الناس من غير تمييز بين الحق والباطل وتفرقة بين الحلال والحرام، بحاله منهك جائع لا يميز بين طعام وطعام في التناول. 


2- إفراد الضمير: في قوله تعالى: يُنْفِقُونَها مع أنه ذكر شيئين وهما الذهب والفضة، ذهابا بالضمير الى المعنى دون اللفظ، لأن كل واحد منهما جملة وافية وعدة كثيرة ودنانير ودراهم. 


[سورة التوبة (9) : آية 35] 


يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ (35) 


الإعراب: 


(يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بمحذوف يدلّ عليه عذاب- في الآية السابقة- أي يعذّبون يوم ... «1» (يحمى) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الوقود «2» (على) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يحمى) ، (في نار) جارّ ومجرور متعلّق ب (يحمى) ، (جهنّم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (الفاء) عاطفة (تكوى) مثل يحمى (بها) مثل عليها متعلّق ب (تكوى) ، (جباه) نائب الفاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة في الموضعين (جنوبهم، 


(1) يجوز أن يتعلّق ب (أليم) بمعنى مؤلم- في الآية السابقة-. 


(2) هذا إذا كان مضارعا للرباعيّ أحمي، وإذا كان مضارعا للثلاثيّ حمي كان الجارّ (عليها) هو نائب الفاعل. 



ظهورهم) اسمان معطوفان بحرفي العطف على جباههم.. مضافان إلى ضمير الغائب و (هم) ، (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر (كنزتم) فعل ماض مبنيّ على السكون. و (تم) ضمير فاعل (لأنفس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل كنزتم أو مفعوله (الفاء) لربط جواب شرط مقدّر (ذوقوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (ما) موصول مفعول به على حذف مضاف أي جزاء ما كنتم ... (كنتم) فعل ماض ناقص ... 


و (ثم) اسم كان (تكنزون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل. 


جملة: «يحمى عليها ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «تكوى.. جباههم» في محلّ جرّ معطوفة على جملة يحمى عليها. 


وجملة: «هذا ما كنزتم» في محلّ رفع نائب فاعل لفعل مقدّر تقديره يقال أي: يقال لهم هذا ما كنزتم «1» . 


وجملة: «كنزتم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول. 


وجملة: «ذوقوا ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كنزتم فلم تنفقوا فذوقوا «2» . 


وجملة: «كنتم تكنزون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني «3» وجملة: «تكنزون» في محلّ نصب خبر كنتم. 


(1) والإشارة هنا إلى الكيّ. 


يجوز أن تكون الفاء عاطفة لربط المسبّب بالسبب، وجملة ذوقوا معطوفة على [] 


(2) جملة هذا ما كنزتم فهي من تمام القول الذي يقال لهم. 


(3) يجوز أن تكون (ما) مصدريّة ... والجملة صلة الموصول الحرفيّ (ما) . 



الصرف: 


«يحمى) ، فيه إعلال بالقلب لمناسبة البناء للمجهول، أصله يحمي جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا. 


(تكوى) ، فيه إعلال بالقلب جرى مجرى (يحمى) . 


(جباه) ، جمع جبهة، اسم للعضو المعروف، وزنه فعلة بفتح فسكون. 


البلاغة

1- قوله تعالى: فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ خصت بالذكر، لأن غرض الكانزين من الكنز والجمع أن يكونوا عند الناس ذوي وجاهة ورياسة بسبب الغنى، وأن يتنعموا بالمطاعم الشهية والملابس البهية، فلوجاهتهم كان الكي بجباههم، ولامتلاء جنوبهم بالطعام كووا عليها، ولما لبسوه على ظهورهم كويت، أو لأنهم إذا رأوا الفقير السائل زووا ما بين أعينهم، وازوروا عنه وأعرضوا وولوه ظهورهم واستقبلوا جهة أخرى. 


الفوائد

شدة الوعيد لمن يمنع الزكاة: 


اشتملت هذه الآية على تهديد ووعيد لمن يكنزون الذهب والفضة ولا يؤدون زكاتها. وقد تضاربت أقوال المفسرين حول معنى الكنز الموجب لهذه العقوبة، لكن أصحها ما قاله ابن عمران: كل مال أديت زكاته فليس بكنز ولا يحرم على صاحبه اكتنازه، وإن كثر. وإن كل مال لم تؤد زكاته، فصاحبه معاقب عليه على منع الزكاة بالوعيد من الله، ويدل على ذلك ما 


روي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها (أي الزكاة) إلا إذا كان يوم القيامة، صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم، فيكوى بها جبينه وجنبه وظهره، كلما ردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد، فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار، فقيل يا رسول والإبل؟ قال: 



ولا صاحب إبل لا يؤدي حقها، ومن حقها حلبها يوم ورودها، إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر أوفر ما كانت، لا يفقد منها فصيلا واحدا، تطؤه بأخفافها، وتعضه بأفواهها، كلما مر عليه أولاها ردّ عليه أخراها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد، فيرى سبيله إما إلى الجنة وإمّا إلى النار، وكذلك البقر والغنم 


كما ورد في هذا الحديث الصحيح. 


[سورة التوبة (9) : آية 36] 


إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (36) 


الإعراب: 


(إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (عدّة) اسم إنّ منصوب (الشهور) مضاف إليه مجرور (عند) ظرف منصوب متعلّق بعدّة، فهو مصدر، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (اثنا) خبر إن مرفوع وعلامة الرفع الألف لأنه ملحق بالمثنّى (عشر) لفظ عدديّ مبنيّ على الفتح لا محلّ له (شهرا) تمييز منصوب (في كتاب) جارّ ومجرور نعت ل (اثنا عشر) ، (الله) مثل الأول (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بما تعلّق به الجارّ (في كتاب) «1» من معنى الاستقرار (خلق) فعل ماض، والفاعل هو (السموات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (الواو) عاطفة (الأرض) معطوف على السموات منصوب (من) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (أربعة) مبتدأ مؤخّر مرفوع 


(1) أو متعلّق بالكتاب إن جعل مصدرا ... أو متعلّق بفعل محذوف تقديره كتب ذلك يوم خلق.. 



(حرم) نعت لأربعة مرفوع (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ.. 


واللام للبعد و (الكاف) للخطاب والإشارة إلى التحريم (الدين) خبر المبتدأ مرفوع (القيّم) نعت للدين مرفوع (الفاء) استئنافيّة «1» . (لا) ناهية جازمة (تظلموا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (في) حرف جرّ و (هنّ) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تظلموا) ، (أنفس) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (قاتلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (المشركين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء) (كافّة) حال من ضمير الفاعل أو من المشركين، منصوبة (الكاف) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (يقاتلون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل و (كم) في محلّ نصب مفعول به (كافّة) مثل الأول (الواو) عاطفة (اعلموا) مثل قاتلوا (أنّ الله) مثل إنّ عدّة (مع) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر أنّ (المتّقين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء. 


جملة: «إنّ عدّة الشهور ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «خلق ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «منها أربعة حرم» في محلّ رفع نعت ل «اثنا عشر» «2» . 


وجملة: «ذلك الدين ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «لا تظلموا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «قاتلوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تظلموا ... 


وجملة: «يقاتلونكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . 


وجملة: «اعلموا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تظلموا ... 


(1) أو رابطة لجواب شرط مقدّر أي إن كنتم فيهنّ فلا تظلموا.. 


(2) أو استئنافيّة لا محلّ لها. 



والمصدر المؤوّل (أنّ الله مع المتّقين) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي اعلموا. 


الصرف: 


«القيّم) ، صفة مشبّهة بمعنى المستقيم مشتقّ من قام يقوم، ففيه إعلال بالقلب، أصله قيوم زنة فيعل بكسر العين، فلمّا اجتمعت الياء والواو والأولى ساكنة منهما قلبت الواو إلى ياء، ثمّ أدغمت الياءان لسكون الأولى فهو (قيّم) . 


الفوائد

ورد في هذه الآية قوله تعالى: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فإعراب كلمة اثنا عشر كالتالي: اثنا: خبر إن مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنى، عشر: جزء مبني على الفتح لا محل له من الإعراب. 


وهنا نحن سنوضح جانبا من إعراب الأعداد المركبة من أحد عشر إلى تسعة عشر فنقول: 


1- الأعداد من أحد عشر إلى تسعة عشر، مبنيّة على فتح الجزأين، في محلّ رفع أو نصب أو جر. كقولنا: جاء خمسة عشر رجلا، فأقول في إعرابها: خمسة عشر مبني على فتح الجزأين في محل رفع فاعل. وقوله تعالى إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً أحد عشر: مبني على الفتح الجزأين في محل نصب مفعول به. 


2- أما العدد (اثنا عشر) فيعرب جزؤه الأول إعراب المثنى، بالألف رفعا، وبالياء نصبا وجرا، وجزؤه الثاني مبني على الفتح لا محل له من الإعراب. ومن أراد مزيد بيان فليراجع إلى كتب النحو. وقد بينت ذلك لأنه عرضة للغفلة والنسيان والله الموفق. 


[سورة التوبة (9) : آية 37] 


إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا ما حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ (37) 



الإعراب: 


«إنّما) كافّة ومكفوفة (النسيء) مبتدأ مرفوع (زيادة) خبر مرفوع (في الكفر) جارّ ومجرور متعلّق ب (زيادة) ، (يضلّ) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يضلّ) والباء للسببيّة (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نائب الفاعل (كفروا) فعل ماض وفاعله (يحلّون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (عاما) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يحلّونه) ، (الواو) عاطفة (يحرّمونه عاما) مثل يحلّونه عاما والظرف متعلّق ب (يحرّمونه) ، (اللام) تعليليّة (يواطئوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب حذف النون والواو فاعل (عدّة) مفعول به منصوب (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (حرّم) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الفاء) عاطفة (يحلّوا) مضارع منصوب معطوف على (يواطئوا) ، (ما) موصول مفعول به (حرّم الله) مثل الأولى (زيّن) فعل ماض مبنيّ للمجهول (لهم) مثل به متعلّق ب (زيّن) ، (سوء) نائب الفاعل مرفوع (أعمال) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير مضاف إليه. 


والمصدر المؤوّل (أن يواطئوا) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يحرّمون) «1» . 


(الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (لا) نافية (يهدي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (القوم) مفعول به منصوب (الكافرين) نعت للقوم منصوب وعلامة النصب الياء. 


جملة: «إنّما النسيء زيادة ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


(1) أو متعلّق بالفعلين (يحلّونه، ويحرّمونه) . 



وجملة: «يضلّ به الذين» في محلّ رفع خبر ثان للنسيء «2» . 


وجملة: «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «يحلّونه ... » في محلّ نصب حال من الموصول (الذين) . 


وجملة: «يحرّمونه ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة يحلّونه. 


وجملة: «يواطئوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


وجملة: «حرّم الله» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول. 


وجملة: «يحلّوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يواطئوا. 


وجملة: «حرّم الله (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني. 


وجملة: «زيّن لهم سوء ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «الله لا يهدي القوم» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «لا يهدي ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) . 


الصرف: 


«النسيء) ، هو مصدر على رأي الزمخشريّ، وزنه فعيل من أنسأ أي أخّر، أو اسم مصدر لأنه نقص عن عدد حروف فعله، وقيل هو صفة مشتقّة بمعنى مفعول أي منسوء، وفي المختار. النسيء في الآية فعيل بمعنى مفعول به قولك نسأه من باب قطع أي أخّره فهو منسوء فحوّل منسوء إلى نسيء كما حوّل مقتول إلى قتيل. 


(زيادة) ، مصدر سماعيّ لفعل زاد يزيد وزنه فعالة بكسر الفاء، وثمّة مصادر أخرى هي زيد بفتح الزاي وكسرها وسكون الياء، وزيد بفتحتين، 


(2) أو لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 



وزيدان بفتح الزاي والياء، والمصدر الميميّ منه مزيد بفتح الميم وكسر الزاي على غير القياس. 


[سورة التوبة (9) : آية 38] 


يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ (38) 


الإعراب: 


«يأيّها الذين آمنوا) مرّ إعرابها «1» ، (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (إذا) ظرف محض مجرّد من الشرط مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (اثّاقلتم) «2» ، (قيل) فعل ماض مبنيّ للمجهول (لكم) مثل الأول متعلّق ب (قيل) ، (انفروا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (في سبيل الله) جارّ ومجرور ومضاف إليه متعلّق ب (انفروا) ، (اثّاقلتم) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (تم) فاعل (إلى الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (اثّاقلتم) ، (أرضيتم) همزة استفهام للتوبيخ وفعل وفاعل (بالحياة) جارّ ومجرور متعلّق ب (رضيتم) ، (الدنيا) نعت للحياة مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (من الآخرة) جارّ ومجرور متعلّق ب (رضيتم) بتضمينه معنى استعضتم «3» ، (الفاء) استئنافيّة تعليليّة (ما) نافية (متاع) مبتدأ مرفوع (الحياة) مضاف إليه مجرور (الدنيا) مثل الأول (في الآخرة) جارّ ومجرور متعلّق ب (قليل) ، (إلّا) أداة 


(1) في الآية (23) من هذه السورة. 


(2) لأنّ جملة اثّاقلتم لها محلّ من الإعراب كما سيأتي. 


(3) يجوز أن يكون الجارّ حالا من الحياة أي بديلا من الآخرة. 



حصر (قليل) خبر المبتدأ مرفوع. 


جملة النداء: «يأيّها ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «ما لكم ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «قيل لكم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «انفروا ... » في محلّ رفع نائب الفاعل «1» . 


وجملة: «اثّاقلتم ... » في محلّ نصب حال من ضمير الخطاب في (لكم) «2» . 


وجملة: «رضيتم» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «ما متاع.. إلّا قليل» لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة. 


الصرف: 


«اثّاقلتم) ، أصله تثاقلتم، ثمّ قلبت التاء ثاء للإدغام بعد سكونها وزيادة همزة الوصل لمناسبة السكون وكان وزنه تفاعلتم ثمّ أصبح افّاعلتم أو أتفاعلتم قياسا على وزن اضطرب افتعل حيث لا يتغيّر الوزن بوجود الإبدال في الكلمة «3» . 


الفوائد

ورد في هذه الآية قوله تعالى: ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ تدعو هذه الآية المؤمنين إلى أن ينفروا في سبيل الله، وتبيّن حالة التثاقل التي تعتريهم عند ذلك، ويستعمل القرآن الكريم الفعل (اثّاقلتم) ، وإذا تدبّرنا هذا الفعل بجرسه وإيحائه، فإننا نراه يعبّر عن حالة التباطؤ والالتصاق 


(1) لأنها في حال البناء للفاعل هي جملة مقول القول. 


(2) أي ما لكم متثاقلين في كل وقت يقال لكم فيه انفروا. 


(3) انظر الصرف لكلمة (ادّارأتم) ، الآية (72) من البقرة. 



بالأرض التي تعتري الإنسان عند ما يدعى إلى أمر ثقيل على نفسه، ونكاد نشعر بجرس هذا الفعل وإيحائه أنه يصّور ذلك الجسم الثقيل المشدود إلى الأرض ونحن نحاول إنهاضه ولكنه يفلت من يدنا ويعود ليلتصق بالأرض، وتأتي الثاء المشدّدة في أوّل الفعل لتشارك في رسم هذه الحالة وإبرازها، ولو استبدلنا بالفعل تثاقلتم الفعل (اثاقلتم) الوارد في الآية لتلاشى ذلك الجرس والإيحاء وقوة التعبير وانطفأت القوة السارية في معنى هذا الفعل، وهذا جانب من جوانب إعجاز كلام الله عز وجل وتميّزه عن كلام البشر. 


[سورة التوبة (9) : آية 39] 


إِلاَّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39) 


الإعراب: 


«إن) حرف شرط جازم (لا) نافية (تنفروا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (يعذّب) مضارع مجزوم جواب الشرط و (كم) ضمير مفعول به والفاعل هو (عذابا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو اسم مصدر، منصوب (أليما) نعت ل (عذابا) منصوب (الواو) عاطفة (يستبدل) مثل يعذّب ومعطوف عليه (قوما) مفعول به منصوب (غير) نعت ل (قوما) منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه «1» ، (الواو) عاطفة (لا) نافية (تضرّوا) مثل تنفروا ومعطوف على فعل يعذّبكم و (الهاء) ضمير مفعول به (شيئا) مفعول مطلق منصوب نائب عن المصدر أي لا تضرّوه ضررا ما. (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (على كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (قدير) (شيء) مضاف إليه مجرور (قدير) خبر مرفوع. 


(1) إضافة (غير) إلى الضمير لم تزده معرفة، ولهذا صحّ إعرابه نعتا ل (قوما) ، أمّا المفعول الآخر لفعل يستبدل فمحذوف تقديره يستبدل بكم قوما غيركم. [] 



جملة: «تنفروا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يعذّبكم ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء. 


وجملة: «يستبدل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّبكم. 


وجملة: «لا تضرّوه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّبكم. 


وجملة: «الله ... قدير» لا محلّ لها استئنافيّة. 


[سورة التوبة (9) : آية 40] 


إِلاَّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (40) 


الإعراب: 


«إلّا تنصروا) مثل إلّا تنفروا «1» ، و (الهاء) ضمير مفعول به (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (نصر) فعل ماض و (الهاء) مثل الأول (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (نصره) ، (أخرجه) مثل نصره، والفاعل هو اسم الموصول (الذين) في محلّ رفع، (كفروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (ثاني) حال منصوبة من ضمير الغائب في (أخرجه) ، (اثنين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء (إذ) مثل الأول وبدل منه (هما) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (في الغار) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر (إذ) مثل الأول وبدل من الثاني (يقول) 


(1) في الآية السابقة (39) . 



مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي النبيّ عليه السلام (لصاحب) جارّ ومجرور متعلّق ب (يقول) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (لا) ناهية جازمة (تحزن) مضارع مجزوم، والفاعل أنت (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (مع) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر إنّ و (نا) ضمير مضاف إليه. (الفاء) استئنافيّة (انزل مثل نصر (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (سكينة) مفعول به منصوب و (الهاء ضمير مضاف إليه (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل) والضمير في (عليه) يعود على أبي بكر (الواو) عاطفة (أيّد) مثل نصر و (الهاء) ضمير مفعول به ويعود إلى الرسول عليه السلام (الجنود) جارّ ومجرور متعلّق ب (أيّد) ، (لم) حرف نفي وجزم (تروا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل و (ها) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (جعل) مثل نصر، والفاعل هو (كلمة) مفعول به منصوب (الذين) موصول في محلّ جرّ مضاف إليه (كفروا) مثل الأول (السفلى) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة. (الواو) استئنافيّة (كلمة) مبتدأ مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (هي) ضمير فصل «1» ، (العليا) خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الواو) استئنافيّة (الله عزيز) مثل الله قدير «2» ، (حكيم) خبر ثان مرفوع. 


(1) أو ضمير منفصل مبنيّ مبتدأ خبره العليا، والجملة الاسميّة هي العليا خبر المبتدأ كلمة الله. 


(2) انظر في الآية السابقة (39) . 



جملة: «إلّا تنصروه ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «قد نصره الله» لا محلّ لها تعليليّة لجملة الجواب المحذوفة، والتقدير إلّا تنصروه فسوف ينصره الله لأنّ الله قد نصره ... 


وجملة: «أخرجه الذين ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «هما في الغار» في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «يقول ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «لا تحزن» في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «إنّ الله معنا» لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «أنزل الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «أيّده ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزل. 


وجملة: «لم تروها» في محلّ جرّ نعت لجنود. 


وجملة: «جعل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزل الله. 


وجملة: «كفروا (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. 


وجملة: «كلمة الله ... العليا» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «الله عزيز ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


الصرف: 


«ثاني) اسم عدديّ على وزن فاعل يدلّ على الترتيب. 


(الغار) ، اسم للكهف أو المغارة يجمع على غيران، وألف الغار منقلبة عن واو حيث يفتش عنه في مادة (غ ور) . 



(السفلى) ، مؤنّث الأسفل، وهو اسم تفضيل، وقد أنّث وجوبا لأنه محلّى ب (أل) وصف لكلمة (كلمة) ، ووزن السفلى فعلى بضمّ الفاء. 


(العليا) ، مؤنّث الأعلى، وهو اسم تفضيل، وقد أنّث وجوبا أيضا مثل السفلى وهو وصف ل (كلمة) ووزن العليا فعلى بضمّ الفاء، والياء فيه أصليّة وليست منقلبة عن واو- كما في الدنيا «1» - لأنّ فعله واويّ اللام ويائيّها.. علا يعلو وعلي يعلى باب فرح، وعلى يعلي باب ضرب. 


[سورة التوبة (9) : آية 41] 


انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالاً وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (41) 


الإعراب: 


«انفروا) فعل أمر.. والواو فاعل (خفافا) حال منصوبة من فاعل انفروا (ثقالا) معطوف بالواو على (خفافا) منصوب مثله (الواو) عاطفة (جاهدوا) مثل انفروا (بأموال) جارّ ومجرور متعلّق ب (جاهدوا) ، و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أنفسكم) معطوفة على أموالكم ويعرب مثله مجرور (في سبيل) جارّ ومجرور متعلّق بفعل (جاهدوا) (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (ذلكم) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (خير) خبر مرفوع (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (خير) ، (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط.. و (تم) ضمير اسم كان في محلّ رفع.. (تعلمون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل. 


جملة: «انفروا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


(1) انظر الآية (85) من سورة البقرة. 



وجملة: «جاهدوا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «ذلكم خير ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «إن كنتم تعلمون» لا محلّ لها استئنافيّة.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي إن كنتم تعلمون أنّه خير لكم فلا تثّاقلوا ... 


وجملة: «تعلمون ... » في محلّ نصب خبر كنتم. 


[سورة التوبة (9) : آية 42] 


لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قاصِداً لاتَّبَعُوكَ وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ (42) 


الإعراب: 


(لو) حرف شرط غير جازم (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ- واسمه محذوف دلّ عليه سياق الكلام أي كان ما دعوتم إليه (عرضا) خبر كان منصوب (قريبا) نعت ل (عرضا) منصوب (الواو) عاطفة (سفرا) معطوف على الخبر منصوب مثله (قاصدا) نعت ل (سفرا) منصوب (اللام) رابطة لجواب لو (اتّبعوا) فعل ماض مبنيّ لا محلّ له ... والواو فاعل و (الكاف) مفعول به (الواو) عاطفة (لكن) حرف للاستدراك (بعدت) فعل ماض ... و (التاء) للتأنيث، (على حرف جرّ و (هم) ضمير في محل جرّ متعلّق ب (بعدت) ، (الشقّة) فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (السين) حرف استقبال (يحلفون) مضارع مرفوع. والواو فاعل (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يحلفون) ، (لو) مثل الأول (استطعنا فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (نا) ضمير فاعل (اللام) مثل الأول (خرجنا) مثل استطعنا (مع) ظرف منصوب متعلّق ب (خرجنا) ، و (كم) ضمير مضاف إليه (يهلكون) مثل يحلفون 



(أنفس) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه. (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يعلم) مضارع مرفوع، والفاعل هو (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) المزحلقة (كاذبون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو. 


جملة: «كان عرضا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «اتّبعوك ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير الجازم. 


وجملة: «بعدت عليهم الشقّة» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «سيحلفون ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «لو استطعنا ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر دلّ عليه قوله سيحلفون وجملة القسم وجوابه في محلّ نصب مقول القول أي: 


سيحلفون بالله قائلين.. 


وجملة: «خرجنا ... » لا محلّ لها جواب لو «1» . 


وجملة: «يهلكون ... » لا محلّ لها استئنافيّة «2» . 


وجملة: «الله يعلم ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يعلم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) . 


وجملة: «انّهم لكاذبون» في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي يعلم.. وقد كسرت همزة (انّ) لدخول اللام في الخبر. 


الصرف: 


(قاصدا) ، على وزن اسم الفاعل، اسم مشتقّ بمعنى 


(1) وهي جواب القسم وجواب الشرط بآن واحد على رأي أبي حيّان. 


(2) وجعلها الزمخشريّ حالا من فاعل يحلفون أو بدلا من جملة يحلفون، وقد رفض أبو حيّان الوجهين. 



السهل القريب أو الوسط. 


(الشقّة) ، اسم للمسافة التي تقطع بمشقّة إذ هي مشتقّة من المشقّة، وزنه فعلة بضمّ فسكون. 


[سورة التوبة (9) : آية 43] 


عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكاذِبِينَ (43) 


الإعراب: 


(عفا) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (عن) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (عفا) ، (اللام) حرف جرّ (ما) اسم استفهام في محلّ جرّ متعلّق ب (أذنت) وحذفت الألف من اسم الاستفهام لدخول حرف الجرّ عليه (أذنت) فعل ماض مبنيّ على السكون ... و (التاء) فاعل (لهم) مثل عنك متعلّق ب (أذنت) «1» ، (حتّى) حرف غاية وجرّ (يتبيّن) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى (لك) مثل عنك متعلّق ب (يتبيّن) ، (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (صدقوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ ... والواو فاعل (الواو) عاطفة (تعلم) مثل يتبيّن ومعطوف عليه، والفاعل أنت (الكاذبين) مفعول به منصوب. 


والمصدر المؤوّل (أن يتبيّن) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق بفعل محذوف يقتضيه سياق الكلام أي هلّا أخرجتهم معك، أو هلّا توقّفت عن الإذن. 


جملة: «عفا الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


(1) اللام في (لم) للتعليل، واللام في (لهم) للتبليغ، ولهذا جاز التعليق فيهما بالفعل نفسه. 



وجملة: «أذنت لهم» لا محلّ لها استئناف بيانيّ ... أو هي تعليل للعتاب المتقدّم. 


وجملة: «يتبيّن ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


وجملة: «صدقوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «تعلم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفيّ. 


[سورة التوبة (9) : آية 44] 


لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (44) 


لإعراب: 


(لا) نافية (يستأذن) مضارع مرفوع (الكاف) ضمير مفعول به (الذين) مثل الذين صدقوا «1» ، (يؤمنون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يؤمنون) ، (الواو) عاطفة (اليوم) معطوف على لفظ الجلالة مجرور (الآخر) نعت لليوم مجرور (أن) حرف مصدريّ ونصب (يجاهدوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل (بأموالهم وأنفسهم) مثل بأموالهم وأنفسكم «2» . 


والمصدر المؤوّل (أن يجاهدوا) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف تقديره (في) أي: في أن يجاهدوا ... متعلّق ب (يستأذنك) أي يستأذنوك في الجهاد «3» . 


(1) في الآية السابقة (43) . 


(2) في الآية (41) من هذه السورة. 


(3) يجوز أن يكون الجارّ المحذوف هو (عن) ، فيتعلّق بمحذوف تقديره التخلف أو القعود أي يستأذنوك في التخلّف أو القعود عن الجهاد. 



(الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (عليم) خبر مرفوع (بالمتّقين) جارّ ومجرور متعلّق ب (عليم) وعلامة الجرّ الياء. 


جملة: «لا يستأذنك الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يؤمنون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «يجاهدوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «الله عليم ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


[سورة التوبة (9) : آية 45] 


إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ (45) 


الإعراب: 


(إنّما) كافّة ومكفوفة (يستأذنك الذين ... الآخر) مثل نظيرها «1» و (لا) نافية (الواو) عاطفة (ارتابت) فعل ماض.. و (التاء) للتأنيث (قلوب) فاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (في ريب) جارّ ومجرور متعلّق ب (يتردّدون) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (يتردّدون) مثل يؤمنون «2» . 


جملة: «يستأذنك الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «لا يؤمنون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «ارتابت قلوبهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «هم ... يتردّدون» لا محلّ لها معطوفة على جملة ارتابت. 


وجملة: «يتردّدون» في محلّ رفع خبر المبتدأ هم. 


[سورة التوبة (9) : آية 46] 


وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ (46) 


(1، 2) في الآية السابقة (44) . 



الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (لو) حرف شرط غير جازم (أرادوا) فعل ماض وفاعله (الخروج) مفعول به منصوب (اللام) رابطة لجواب لو (أعدّوا) مثل أرادوا (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أعدّوا) ، (عدّة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لكن كره) مثل لكن بعدت «1» ، (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (انبعاث) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (ثبّط) فعل ماض، والفاعل هو و (هم) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (قيل) فعل ماض مبنيّ للمجهول (اقعدوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون ... والواو فاعل (مع) ظرف منصوب متعلّق ب (اقعدوا) ، (القاعدين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء. 


جملة: «أرادوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «أعدّوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «كره الله ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «ثبّطهم» لا محلّ لها معطوفة على كره الله ... 


وجملة: «قيل ... » لا محلّ لها معطوفة على كره الله. 


وجملة: «اقعدوا ... » في محلّ رفع نائب الفاعل «2» . 


الصرف: 


(الخروج) ، مصدر سماعيّ لفعل خرج يخرج باب نصر، 


(1) في الآية (42) من هذه السورة. 


(2) لأنها مقول القول للفعل المبنيّ للمعلوم.. أو هي تفسير للنائب الفاعل المقدّر وهو المصدر (القول) . 



وزنه فعول بضمّ الفاء. 


(العدّة) ، اسم بمعنى ما أعددته من مال وسلاح، وقد يكون اسم مصدر لفعل أعدّ الرباعيّ بمعنى الاستعداد، وزنه فعلة بضمّ فسكون، وجمعه إذا كان اسما العدد بضمّ العين. 


(انبعاث) ، مصدر قياسيّ لفعل انبعث الخماسيّ، فهو على وزن الماضي بكسر ثالثة وزيادة ألف قبل آخره. 


البلاغة

2- التتميم: في الآية الكريمة بذكر مع القاعدين وعدم الاكتفاء بذكر اقعدوا، وهذا من تنبيهاته الحسنة ونزيده بسطا فنقول: لو قيل اقعدوا مقتصرا عليه، لم يفد سوى أمرهم بالقعود، وكذلك، كونوا مع القاعدين، ولا تحصل هذه الفائدة مع إلحاقهم بهؤلاء الأصناف الموصوفين عند الناس بالتخلف والتقاعد، الموسومين بهذه السمة، إلا من عبارة الآية.. 


[سورة التوبة (9) : آية 47] 


لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلاَّ خَبالاً وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (47) 


الإعراب: 


(لو خرجوا) مثل لو أرادوا «1» ، (في) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (خرجوا) على حذف مضاف أي في جيشكم (ما) حرف نفي (زادوا) مثل أرادوا، و (كم) ضمير مفعول به (الّا) أداة حصر (خبالا) مفعول به ثان منصوب «2» ، (الواو) عاطفة (اللام) رابطة لجواب لو (أوضعوا) مثل أرادوا، (خلال) ظرف 


(1) في الآية (46) السابقة. [] 


(2) هو على رأي الزمخشريّ مستثنى ب (إلا) متّصل، والمفعول الثاني محذوف أي ما زوّدوكم شيئا إلا خبالا. 



مكان مبنيّ متعلّق ب (أوضعوا) ، و (كم) مضاف إليه (يبغون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل و (كم) ضمير مفعول به «1» ، (الفتنة) مفعول به منصوب (الواو) حاليّة (فيكم) مثل الأول متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (سمّاعون) مبتدأ مؤخّر مرفوع وعلامة الرفع الواو (لهم) مثل فيكم متعلّق ب (سمّاعون) ، (الواو) استئنافيّة (الله عليم بالظالمين) مثل الله عليم بالمتّقين «2» . 


جملة: «خرجوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «ما زادوكم ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «أوضعوا..» لا محلّ لها معطوفة على جواب الشرط. 


وجملة: «يبغونكم» في محلّ نصب حال من فاعل أوضعوا. 


وجملة: «فيكم سمّاعون ... » في محلّ نصب حال من مفعول يبغونكم أو فاعله «3» . 


وجملة: «الله عليم» لا محلّ لها استئنافيّة. 


الصرف: 


(خلال) ، اسم ظرف غير متصرّف مبنيّ، فإذا أصبح ذا معان أخرى غدا معربا وخرج عن الظرفيّة. 


البلاغة

استعارة مكنية: في قوله تعالى وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ ففي الكلام استعارة مكنية حيث شبهت النمائم بالركائب في جريانها وانتقالها، وأثبت لها الإيضاح 


(1) هذا الضمير مجرور باللام في الأصل أي يبغون لكم، فلمّا حذفت اللام اتّصل الضمير بالفعل فكان مفعولا به على السعة. 


(2) في الآية (44) من هذه السورة. 


(3) يجوز أن تكون مستأنفة فلا محلّ لها. 



على سبيل التخييل، والمعنى ولسعوا بينكم بالنميمة وإفساد ذات البين. 


وقيل: فيه استعارة تبعية، حيث شبه سرعة إفسادهم ذات البين بالنمائم بسرعة سير الراكب، ثم أستعير لها الإيضاع وهو للإبل، والأصل ولأوضعوا ركائب نمائمهم خلالكم، ثم حذف النمائم، وأقيم المضاف إليه مقامه، فقيل لأوضعوا ركائبهم ثم حذفت الركائب. 


[سورة التوبة (9) : آية 48] 


لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كارِهُونَ (48) 


الإعراب: 


(اللام) واقعة في جواب قسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (ابتغوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ ... والواو فاعل (الفتنة) مفعول به منصوب (من) حرف جرّ (قبل) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (ابتغوا) ، (الواو) عاطفة (قلّبوا) مثل ابتغوا (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (قلّبوا) ، (الأمور) مفعول به منصوب (حتّى) حرف غاية وجر «1» ، (جاء) فعل ماض (الحقّ) فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (ظهر أمر) مثل جاء الحقّ (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) حاليّة (هم) ضمير منفصل مبتدأ (كارهون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو. 


والمصدر المؤوّل (أن جاء ... ) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (قلّبوا) «2» . 


جملة: «ابتغوا ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر. 


وجملة: «قلّبوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ابتغوا ... 


(1) أو حرف ابتداء، والجملة بعده استئنافيّة لا محلّ لها. 


(2) أو متعلّق بمحذوف أي: استمرّوا في تقليب الأمور حتّى جاء. 



وجملة: «جاء الحقّ» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


وجملة: «ظهر أمر الله» لا محلّ لها معطوفة على جملة جاء الحقّ. 


وجملة: «هم كارهون» في محلّ نصب حال. 


الصرف: 


(ابتغوا) ، فيه إعلال بالحذف، أصله ابتغاوا، التقى ساكنان فحذفت الألف لهذه المناسبة وبقي ما قبلها مفتوحا دلالة عليها، وزنه افتعوا. 


البلاغة

المجاز: في قوله تعالى وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ أي المكايد، وتقليبها مجاز عن تدبيرها أو الآراء، وهو مجاز عن تفتيشها، أي دبروا لك المكايد والحيل، أو دوروا الآراء في إبطال أمرك. 


الفوائد

فائدة هامة في (حتى) : 


ورد في هذه الآية قوله تعالى وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جاءَ الْحَقُّ ل (حتى) حالات كثيرة. ولكننا سنوضح حالتها في هذه الآية، توخيا للفائدة، ولأن ذلك يفوت كثيرا من الناس. وقد أورد ابن هشام عدة حالات لحتى، ومن جملة ما قال: 


ومن أوجه حتى أن يقع حرف ابتداء، أي حرفا تستأنف بعده الجملة فيدخل على الجملة الاسمية كقول الفرزدق: 


فوا عجبا حتى كليب تسبّني ... كأنّ أباها نهشل أو مجاشع 


كما أنها تدخل على الجملة الفعلية التي فعلها مضارع، كقول حسان: 


يغشون حتى ما تهرّ كلابهم ... لا يسألون عن السواد المقبل 


وكذلك تدخل على الجملة الفعلية التي فعلها ماض، كما ورد في الآية التي نحن بصددها، وكذلك قوله تعالى ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقالُوا 



قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ 


وقد زعم ابن مالك أن حتى هنا حرف غاية وجر وأنّ بعدها أن مضمرة، ولا أعرف له في ذلك سلفا، وفيه تكلف إضمار من غير ضرورة وكذا قال ابن مالك في حتى الداخلة على إذا في قوله تعالى حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ واعتبر (إذا) في موضع جر بحتى، وهذه المقالة سبقه إليها الأخفش وغيره، والجمهور على خلافها وأنها حرف ابتداء. 


[سورة التوبة (9) : آية 49] 


وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ (49) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت لخبر محذوف مقدّم أي بعض منهم.. (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (يقول) مضارع مرفوع، والفاعل هو وهو العائد (ائذن) فعل أمر دعائيّ والفاعل أنت (اللام) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ائذن) ، (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة دعائية (تفتن) مضارع مجزوم و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (ألا) حرف تنبيه (في الفتنة) جارّ ومجرور متعلّق ب (سقطوا) وهو فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (الواو) عاطفة (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (جهنّم) اسم إنّ منصوب وهو ممنوع من التنوين (اللام) المزحلقة للتوكيد (محيطة) خبر مرفوع (بالكافرين) جارّ ومجرور متعلّق ب (محيطة) ، وعلامة الجرّ الياء. 


جملة: «منهم من يقول ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يقول ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


وجملة: «ائذن ... » في محلّ نصب مقول القول. 



وجملة: «لا تفتنّي ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة ائذن. 


وجملة: «سقطوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «إنّ جهنّم لمحيطة ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة سقطوا. 


البلاغة

1- المجاز المرسل: في قوله تعالى أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا والعلاقة الحالية، أي في جهنم، فأطلق الحال وأريد المحل، لأن الفتنة لا يسقط فيها الإنسان، لأنها معنى من المعاني، وإنما يحل في مكانها، فاستعمال الفتنة في مكانها مجاز أطلق فيه الحال وأريد المحل. 


2- التمثيل: في قوله تعالى وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ فقد يجعل الكلام تمثيلا بأن تشبه حالهم في احاطة الأسباب بحالهم عند احاطة النار، وكون الأعمال التي هم فيها هي النار بعينها، لكنها ظهرت بصورة الأعمال في هذه النشأة، وتظهر بالصورة النارية في النشأة الأخرى، كما قيل نظيره في قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً 


[سورة التوبة (9) : آية 50] 


إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ (50) 


الإعراب: 


(إن) حرف شرط جازم (تصب) مضارع مجزوم فعل الشرط، (الكاف) ضمير مفعول به (حسنة) فاعل مرفوع (تسؤ) مضارع مجزوم جواب الشرط و (هم) ضمير مفعول به والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (الواو) عاطفة (إن تصبك مصيبة) مثل إن تصبك حسنة (يقولوا) مضارع مجزوم جواب الشرط الثاني وعلامة الجزم حذف 



النون ... والواو فاعل (قد) حرف تحقيق (أخذنا) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (نا) ضمير فاعل (أمرنا) مفعول به منصوب.. و (نا) مضاف إليه (من) حرف جرّ (قبل) اسم مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (أخذنا) ، (الواو) عاطفة (يتولّوا) مثل يقولوا ومعطوف عليه (الواو) حاليّة (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (فرحون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو. 


جملة: «تصبك حسنة ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «تسؤهم» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء. 


وجملة: «تصبك مصيبة ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «يقولوا ... » لا محلّ لها جواب الشرط الثاني غير مقترنة بالفاء. 


وجملة: «قد أخذنا ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «يتولّوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يقولوا. 


وجملة: «هم فرحون» في محلّ نصب حال من فاعل يتولّوا. 


الصرف: 


(يتولّوا) ، فيه إعلال بالحذف أصله يتولّاوا ... التقى ساكنان الألف والواو فحذفت الألف وزنه يتفعّوا. 


[سورة التوبة (9) : آية 51] 


قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلاَّ ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (51) 


الإعراب: 


(قل) فعل أمر، والفاعل أنت (لن) حرف نفي ونصب (يصيب) مضارع منصوب (ونا) ضمير مفعول به (إلّا) أداة حصر (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (كتب) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع والعائد 



محذوف أي كتبه (اللام) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (كتب) ، (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (مولى) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف و (نا) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (على الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يتوكّل) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر «1» ، (اللام) لام الأمر (يتوكّل) مضارع مجزوم وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (المؤمنون) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو. 


جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «لن يصيبنا إلّا ما ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «كتب الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «هو مولانا ... » لا محلّ لها تعليليّة- أو اعراضيّة-. 


وجملة: «ليتوكّل المؤمنون» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كانت الاصابة من الله، أو إن كان المكتوب من الله فليتوكّل المؤمنون على الله. 


البلاغة

الإظهار في مقام الإضمار في قوله تعالى وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ. 


حيث إظهار الاسم الجليل في مقام الإضمار لإظهار التبرك والاستلذاذ به. 


[سورة التوبة (9) : آية 52] 


قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ (52) 


(1) قال الجمل في حاشيته على تفسير الجلالين، «الفاء سببيّة.. للدلالة على استحبابه تعالى للتوكّل كما في قوله «فإيّاي فارهبون» اه. 



الإعراب: 


(قل) مثل السابق «1» ، (هل) حرف استفهام فيه معنى النفي (تربّصون) مضارع مرفوع محذوف منه إحدى التاءين ... والواو فاعل (الباء) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تربّصون) «2» ، (إلا) أداة حصر (إحدى) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (الحسنيين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء (الواو) عاطفة (نحن) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (نتربّص) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (بكم) مثل بنا متعلّق ب (نتربّص) ، (أن) حرف مصدري ونصب (يصيب) مضارع منصوب و (كم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بعذاب) جارّ ومجرور متعلّق ب (يصيب) ، (من عند) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (عذاب) و (الهاء) مضاف إليه (أو) حرف عطف للتخيير (بأيدي) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (عذاب) معطوف على الجارّ قبله و (نا) ضمير مضاف إليه. 


والمصدر المؤوّل (أن يصيبكم) في محلّ نصب مفعول به عامله نتربّص. 


(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (تربّصوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (نا) ضمير في محلّا نصب اسم انّ (مع) ظرف منصوب متعلّق ب (متربّصون) ، و (كم) ضمير مضاف إليه (متربّصون) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو. 


جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «هل تربّصون بنا ... » في محلّ نصب مقول القول. 


(1) في الآية السابقة (51) . 


(2) أو متعلّق بفعل محذوف، والتقدير هل تربّصون أن يقع بنا إلّا إحدى الحسنيين. 



وجملة: «نحن نتربّص ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. 


وجملة: «نتربّص ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (نحن) . 


وجملة: «يصيبكم الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «تربّصوا ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كان كلّ يلقى ما ينتظره فتربّصوا ... 


وجملة: «إنّا.. متربّصون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


الصرف: 


(الحسنيين) ، مثنّى الحسنى مؤنّث الأحسن.. وانظر الآية (95) من سورة النساء. 


(متربّصون) ، جمع متربّص، اسم فاعل من تربّص الخماسيّ، وزنه متفعّل بضم الميم وكسر العين. 


البلاغة

فن التعطف أو المشاركة: وهو أن يعلن المتكلم لفظة من الكلام بمعنى، ثم يردها بعينها ويعلقها بمعنى آخر، وهما مفترقتان كل لفظة منهما في طرف من الكلام، وهو في قوله تعالى قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ فقد أتى التعطف من صدر الآية في قوله تَرَبَّصُونَ بِنا ومن عجزها في قوله: فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ مع تجنيس الازدواج. 


ووقع مع التعطف مقابلة معنوية، خرج الكلام فيها مخرج إيجاز الحذف، فإن مقتضى البلاغة أن يكون تقدير ترتيب اللفظ قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين: أن يصيبنا الله بعذاب من عنده أو بأيديكم، ونحن نتربص بكم أن 



يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا، فحذف لتوخي الإيجاز وتفسير الحسنيين من الجملة الأولى، وأثبته في الجملة الثانية فرارا من تكرار اللفظ وتكثيره كما حذف الحسنيين من الجملة الثانية استغناء بذكرها أولا، فحصل في الآية التعطف والمقابلة والإيجاز، فاكتملت فيها أربعة أضرب من البديع وهذا هو السحر الحلال، وإن من البيان لسحرا. 


[سورة التوبة (9) : آية 53] 


قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ (53) 


الإعراب: 


(قل) مثل السابق «1» ، (أنفقوا) فعل أمر مبنيّ على حذف (النون.. والواو فاعل (طوعا) مصدر في موضع الحال منصوب (الواو) عاطفة (كرها) معطوفة على (طوعا) منصوب «2» ، (لن) حرف نفي ونصب (يتقبّل) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب، ونائب الفاعل محذوف دلّ عليه قوله (أنفقوا) أي: لن يتقبّل منكم ما أنفقتموه (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يتقبّل) ، (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (كنتم) فعل ماض ناقص- ناسخ- و (تم) ضمير اسم كان (قوما) خبر كان منصوب (فاسقين) نعت ل (قوما) منصوب وعلامة النصب الياء. 


جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «أنفقوا ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «لن يتقبّل منكم» لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «إنّكم كنتم قوما ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «كنتم قوما ... » في محلّ رفع خبر إنّكم. 


(1) في الآية (51) من هذه السورة. 


(2) انظر الآية (83) من سورة آل عمران. 



[سورة التوبة (9) : آية 54] 


وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسالى وَلا يُنْفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كارِهُونَ (54) 


الإعراب: 


(الواو) عاطفة (ما) نافية (منع) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به (أن) حرف مصدريّ ونصب (تقبل) مضارع منصوب مبنيّ للمجهول (منهم) مثل منكم «1» متعلّق ب (تقبل) ، (نفقات) نائب الفاعل مرفوع و (هم) مضاف إليه. 


والمصدر المؤوّل (أن تقبل) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف أي من أن تقبل «2» متعلّق ب (منع) . 


(إلّا) أداة حصر (أنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (كفروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ ... والواو فاعل (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (كفروا) ، (الواو) عاطفة (برسول) جارّ ومجرور متعلّق ب (كفروا) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) نافية (يأتون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (الصلاة) مفعول به منصوب (إلّا) أداة حصر (الواو) حاليّة (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (كسالى) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (لا ينفقون إلّا وهم كارهون) مثل لا يأتون ... هم كسالى. 


والمصدر المؤوّل (أنّهم كفروا..) في محلّ رفع فاعل منع «3» . 


(1) في الآية السابقة (53) . 


(2) أو في محلّ نصب مفعول به ثان عامله منع. 


(3) يجوز أن يكون الفاعل هو الله، (أنّهم كفروا) مفعول لأجله أي لأنّهم كفروا. [] 



وجملة: «ما منعهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قل في الآية السابقة. 


وجملة: «تقبل ... نفقاتهم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «كفروا ... » في محلّ رفع خبر أنّ. 


وجملة: «لا يأتون» في محلّ رفع معطوفة على جملة كفروا. 


وجملة: «هم كسالى» في محلّ نصب حال من فاعل يأتون. 


وجملة: «لا ينفقون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة لا يأتون. 


وجملة: «هم كارهون ... » في محلّ نصب حال من فاعل ينفقون. 


[سورة التوبة (9) : آية 55] 


فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ (55) 


الإعراب: 


(الفاء) استئنافيّة «1» (لا) ناهية جازمة (تعجب) مضارع مجزوم و (الكاف) ضمير مفعول به (أموال) فاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (أولادهم) معطوفة على أموالهم مرفوع مثله. (إنّما) كافّة ومكفوفة (يريد) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (اللام) زائدة «2» (يعذب) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام و (هم) ضمير مفعول به والفاعل هو (الباء) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يعذّب) أي بسببها (في الحياة) جارّ 


(1) أو رابطة لجواب شرط مقدّر أي: إن نظرت إليهم فلا تعجبك أموالهم. 


(2) جاءت بعد فعل متعدّ أي يريد الله أن يعذّبهم بها ... 



ومجرور متعلّق ب (يعذّب) ، (الدنيا) نعت للحياة مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (تزهق) مضارع منصوب معطوف على (يعذّب) ، (أنفسهم) فاعل مرفوع ومضاف إليه. 


والمصدر المؤوّل (أن يعذّبهم) في محل نصب مفعول به عامله يريد وهو المحلّ البعيد، والجرّ وهو القريب. 


(الواو) حاليّة (هم) منفصل مبتدأ (كافرون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو. 


جملة: «لا تعجبك أموالهم» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يريد الله ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «يعذّبهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


وجملة: «تزهق أنفسهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّبهم. 


وجملة: «هم كافرون» في محلّ نصب حال. 


[سورة التوبة (9) : آية 56] 


وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَما هُمْ مِنْكُمْ وَلكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ (56) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (يحلفون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يحلفون) ، (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) المزحلقة وهي مؤكدّة للقسم (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر إنّ (الواو) حاليّة (ما) نافية (هم) ضمير منفصل مبتدأ «1» (منكم) مثل 


(1) أو في محلّ رفع اسم (ما) العاملة عمل ليس، ومنكم الخبر. 



الأول متعلّق بمحذوف خبر هم (الواو) عاطفة (لكنّ) حرف مشبّه بالفعل للاستدراك- ناسخ- و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم لكنّ (قوم) خبر لكنّ مرفوع (يفرقون) مثل يحلفون. 


جملة: «يحلفون ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «إنّهم لمنكم» لا محلّ لها جواب القسم، وجملة القسم وجوابه مقول القول لقول مقدّر هو حال من فاعل يحلفون. 


وجملة: «ما هم منكم» في محلّ نصب حال. 


وجملة: «لكنّهم قوم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة الحال «1» . 


وجملة: «يفرقون» في محلّ رفع نعت لقوم. 


[سورة التوبة (9) : آية 57] 


لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغاراتٍ أَوْ مُدَّخَلاً لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ (57) 


الإعراب: 


(لو) حرف شرط غير جازم (يجدون) مضارع مرفوع. 


والواو فاعل (ملجأ) مفعول به منصوب (أو) حرف عطف (مغارات) معطوف على ملجأ منصوب مثله وعلامة النصب الكسرة، ومثله (مدّخلا) ، (اللام) واقعة في جواب لو (ولّوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (إلى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ولّوا) ، (الواو) حاليّة (هم) ضمير مبتدأ (يجمحون) مثلا يجدون. 


جملة: «يجدون ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «ولّوا ... » لا محلّ لها جواب الشرط. 


(1) أو استئنافيّة لا محلّ لها. 



وجملة: «هم يجمحون» في محلّ نصب حال من فاعل ولّوا. 


وجملة: «يجمحون» في محلّ رفع خبر المبتدأ هم. 


الصرف: 


(ملجأ) ، اسم مكان من فعل لجأ الثلاثيّ وزنه مفعل بفتح الميم والعين، فهو صحيح مضارعه مفتوح العين «1» . 


(مغارات) ، جمع مغارة بفتح الميم وضمّها، أو جمع مغار بفتح الميم وضمّها، اسم مكان من غار الثلاثيّ والألف منقلبة عن واو أصلها مغورة- بفتح الواو- جاءت الواو متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا. 


(مدّخلا) ، اسم مكان من ادّخل الخماسيّ، فهو على وزن مفتعل بضمّ الميم وفتح العين. 


[سورة التوبة (9) : آية 58] 


وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ (58) 


الإعراب: 


(ومنهم من يلمز) مثل ومنهم من يقول «2» ، و (الكاف) ضمير مفعول به (في الصدقات) جارّ ومجرور متعلّق ب (يلمز) على حذف مضاف أي في قسم الصدقات (الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (أعطوا) فعل ماض مبنيّ للمجهول في محلّ جزم فعل الشرط.. 


والواو نائب الفاعل (من) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أعطوا) والجارّ للتبعيض أو للبيان (رضوا) فعل ماض مبني على الضمّ.. 


والواو فاعل، وهو في محلّ جزم جواب الشرط (الواو) عاطفة (إنّ) مثل 


(1) يصحّ في (ملجأ) أن يكون هو وما بعده مصادر ميميّة بمعنى اللجوء والاختباء والدخول، أي لو استطاعوا ذلك لولّوا.. 


(2) في الآية (49) من هذه السورة. 



الأول (لم) حرف للنفي (يعطوا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون ... والواو نائب الفاعل (منها) مثل الأول متعلّق ب (يعطوا) ، (إذا) فجائيّة (هم يسخطون) مثل هم يجمحون «1» جملة: «منهم من يلمزك ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف في الآية السابقة. 


وجملة: «يلمزك» لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


وجملة: «إن أعطوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة منهم من يلمزك. 


وجملة: «رضوا» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء. 


وجملة: «إن لم يعطوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة إن أعطوا. 


وجملة: «هم يسخطون» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة ب (إذا) الفجائيّة. 


وجملة: «يسخطون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) . 


الصرف: 


(أعطوا) ، فيه إعلال بالحذف أصله أعطيوا بضمّ الهمزة والياء، استثقلت الضمّة على الياء فنقلت حركتها إلى الطاء- إعلال بالتسكين- ثمّ حذفت الياء لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة فأصبح أعطوا وزنه أفعوا. 


(يعطوا) ، فيه إعلال بالحذف أصله يعطاوا، التقى ساكنان الألف والواو فحذفت الألف فأصبح يعطوا وزنه يفعوا بفتح العين، وقد تركت الفتحة على الطاء دلالة على الألف المحذوفة. 


(1) في الآية السابقة (57) . 



الفوائد

ورد في هذه الآية قوله تعالى وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ فقد أعرب النحويون (إذا) حرف للمفاجاة. وسنوضح شيئا مما يتعلق بهذا الحرف، لأنه قد يخفى على الكثير. 


1- إذا الفجائية تختص بالجمل الاسمية، ولا تحتاج إلى جواب، ولا تقع في ابتداء الكلام، وتدل على الحال لا على الاستقبال، مثل: خرجت فإذا الأسد بالباب. ومنه قوله تعالى فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى وقد اختلف العلماء فيها إلى عدة أقوال: 


أ- هي حرف عند الأخفش، ويرجح هذا القول قولهم: خرجت فإذا إنّ زيدا بالباب، بكسر إن لأنّ (إنّ) لا يعمل ما بعدها فيما قبلها. 


ب- وظرف مكان عند المبرّد، وظرف زمان عند الزجاج، وقد اختار ابن مالك أنها حرف للمفاجاة، واختار ابن عصفور أنها ظرف مكان، واختار الزمخشري أنها ظرف زمان. والقول الأول الذي يعتبرها حرفا للمفاجاة هو أرجح الأقوال، لعدم احتياجه إلى تأويل، أما الذين اعتبروها ظرفا فقد قدّروا لها عاملا محذوفا ونحن مع علم أصول النحو حيث قرر الأصوليون القاعدة التالية: 


إذا استوى مسألتان إحداهما تحتاج إلى تقدير والثانية لا تحتاج إلى تقدير فعدم التقدير أولى. 


2- إذا وقعت (إذا) الفجائية مقترنة بجملة جواب الشرط الجازم، كما في هذه الآية الكريمة، فالجملة في محلّ جزم جواب الشرط، ومن المعلوم أن جملة جواب الشرط الجازم يجب أن تقترن بالفاء أو إذا الفجائية حتى تكون في محلّ جزم جواب الشرط. 


[سورة التوبة (9) : آية 59] 


وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ (59) 


الإعراب: 


(الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (أنّ) حرف 



مشبّه بالفعل- ناسخ- و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (رضوا) مثل السابق «1» ، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (آتى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (هم) ضمير متّصل مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (رسول) معطوفة على لفظ الجلالة مرفوع و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (قالوا) فعل ماض وفاعله (حسب) مبتدأ مرفوع و (نا) ضمير مضاف إليه (الله) لفظ الجلالة خبر مرفوع. 


والمصدر المؤوّل (أنّهم رضوا) في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت أي لو ثبت رضاهم ... 


(السين) حرف استقبال (يؤتي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء و (نا) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (من فضل) جارّ ومجرور متعلّق ب (يؤتي) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة الأخير و (الهاء) مثل الأخير (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (إلى الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (راغبون) وهو خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو. 


جملة: « (ثبت) رضاهم ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف متقدّم. 


وجملة: «رضوا ... » في محلّ رفع خبر أنّ. 


وجملة: آتاهم الله ... لا محلّ لها صلة الموصول. 


وجملة: «وقالوا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة رضوا. 


وجملة: «حسبنا الله ... » في محلّ نصب مقول القول. 


(1) في الآية السابقة (58) . 



وجملة: «سيؤتينا الله ... » لا محلّ لها استئناف فيه معنى التعليل أو الشرح لمقول القول. 


وجملة: «إنّا ... راغبون» لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة أو تفسيريّة. 


وجواب الشرط (لو) محذوف أي لو فعلوا ذلك لكان خيرا لهم. 


الصرف: 


(راغبون) ، جمع راغب، اسم فاعل من رغب وزنه فاعل. 


[سورة التوبة (9) : آية 60] 


إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60) 


الإعراب: 


(انّما) كافّة ومكفوفة (الصدقات) مبتدأ مرفوع (للفقراء) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (الواو) عاطفة في المواضع السبعة الآتية (المساكين، العاملين، المؤلّفة الغارمين، ابن ... ) ألفاظ مجرور معطوفة على الفقراء، وعلامة الجرّ الياء في الألفاظ، المساكين، العاملين، الغارمين (على) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (العاملين) ، (قلوب) نائب فاعل لاسم المفعول المؤلّفة، مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (في الرقاب) جارّ ومجرور متعلّق بالخبر المحذوف ومعطوف على الجارّ الأول (في سبيل) جارّ ومجرور متعلّق بالخبر المحذوف ومعطوف على الجارّ الأول (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور ومثله (السبيل) ، (فريضة) مفعول مطلق لفعل محذوف «1» منصوب (من الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (فريضة) ، (الواو) 


(1) أو مصدر في موضع الحال.. وقد يكون (فريضة) بمعنى مفروضة فهو جار مجرى 



استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (عليم) خبر مرفوع (حكيم) خبر ثان مرفوع. 


جملة: «الصدقات للفقراء ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: « (فرض) فريضة ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «الله عليم ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


الصرف: 


(المؤلّفة) ، اسم مفعول من الرباعيّ ألّف، وزنه مفعّلة بضم الميم وفتح العين. 


(الغارمين) ، جمع الغارم، اسم فاعل من الثلاثيّ غرم، ومنه فاعل. 


البلاغة

مخالفة الحروف: في قوله تعالى إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ إلى آخر الآية، وهو فن طريف من فنون البلاغة لطيف المأخذ، دقيق المغزى، فقد عدل عن «اللام» الى «في» في الأربعة الأخيرة، وذلك لسرّ يخفى على المتأمل السطحي، وهو أن الأصناف الأربعة الأوائل ملاك لما عساه يدفع إليهم، وإنما يأخذونه ملكا، فكان دخول اللام لائقا بهم. وأما الأربعة الأواخر فلا يملكون ما يصرف نحوهم، بل ولا يصرف إليهم، ولكن في مصالح تتعلق بهم فالمال الذي يصرف في الرقاب إنما يتناوله السادة المكاتبون والبائعون، فليس نصيبهم مصروفا الى أيديهم حتى يعبّر عن ذلك باللام المشعرة بتملكهم لما يصرف نحوهم، وإنما هم محالّ لهذا الصرف والمصلحة المتعلقة به، وكذلك العاملون إنما يصرف نصيبهم لأرباب ديونهم تخليصا لذممهم لا لهم. وأما سبيل الله فواضح فيه ذلك. وأما ابن السبيل فكأنه كان مندرجا في سبيل الله، وإنما أفرد بالذكر تنبيها على خصوصيته، مع أنه مجرد من الحرفين جميعا 


الاسم المشتقّ، وهذه الحال من الضمير المستكنّ في خبر الصدقات. 



وعطفه على المجرور باللام ممكن، ولكن على القريب منه أقرب. 


الفوائد

مصارف الزكاة. 


حددت هذه الآية الأصناف الثمانية الذين تجب لهم الزكاة وهم: 


1- الفقراء. 


2- المساكين: وهم المحتاجون الذين لا يفي دخلهم بحاجتهم، ثم اختلف العلماء في الفرق بين الفقير والمسكين، فقال ابن عباس والحسن ومجاهد وعكرمة والزهري: الفقير الذي لا يسأل والمسكين السائل، وقال الشافعي: الفقير من لا مال له ولا حرفة، والمسكين من له مال أو حرفة، ولكن لا تقع منه موقعا لكفايته. وقال الفقهاء الفقير من كان مورده أقل من نصف حاجته، والمسكين من كان مورده أكثر من نصف حاجته. 


3- الْعامِلِينَ عَلَيْها: وهم السعاة الذين يتولون جباية الصدقات وقبضها من أهلها ووضعها في جهتها، فيعطون من مال الصدقات بقدر أجور أعمالهم، سواء كانوا فقراء أم أغنياء. وهذا قول ابن عمر، وبه قال الشافعي. 


4- الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ: وهم قسمان: مسلمون وكفار، فالمسلمون قسمان: قسم من أشراف العرب ووجوه القبائل كان (صلى الله عليه وسلّم) يعطيهم ليتألف قلوبهم، وكان إسلامهم ضعيفا وقوم أسلموا وكان إسلامهم قويا، لكن النبي (صلى الله عليه وسلّم) كان يعطيهم تألفا لقومهم. وأما القسم الثاني، فهم المسلمون البعيدون عن إخوانهم، والمتاخمون للكفار، وهم ضعفاء، فيعطون ليبقى إيمانهم قويا، وكي لا يغرّر بهم الكفار، وأما المؤلفة من الكفار فهم قوم يخشى شرهم ويرجى إسلامهم. 


5- وَفِي الرِّقابِ: وهم المكاتبون، يعطون ليعتقوا. وهذا قول الشافعي وأكثر الفقهاء. وقول آخر بأنه يشتري عبيد ويعتقهم. 


6- الغارمين: الذين عجزوا عن وفاء الدين، بشرط ألا يكون سبب الدين معصية الله. 



7- في سبيل الله: أي في الجهاد أو كل عمل يرضي الله عز وجل. 


8- ابن السبيل: المسافر المنقطع عن ماله، يعطى ما يبلغه مقصده. 


[سورة التوبة (9) : آية 61] 


وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (61) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ وهو نعت لخبر مقدّم محذوف أي بعض منهم (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (يؤذون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (النبيّ) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (يقولون) مثل يؤذون (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أذن) خبر مرفوع (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (أذن) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (خير) مضاف إليه مجرور (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت ل (أذن) (يؤمن) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يؤمن) ، (الواو) عاطفة (يؤمن) مثل الأول (للمؤمنين) جارّ ومجرور متعلّق ب (يؤمن) بتضمينه معنى يصدّق أو يسلّم (الواو) عاطفة (رحمة) معطوفة على أذن مرفوع (اللام) حرف جرّ (الذين) موصول في محلّ جرّ متعلّق ب (رحمة) (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. 


والواو فاعل (منكم) مثل منهم متعلّق بحال من فاعل آمنوا (الواو) عاطفة (الذين) موصول في محلّ رفع مبتدأ (يؤذون رسول الله) مثل يؤذون النبيّ، ولفظ الجلالة مضاف إليه (لهم) مثل لكم متعلّق بمحذوف خبر 



مقدّم (عذاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (أليم) نعت لعذاب مرفوع. 


جملة: «منهم الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يؤذون..» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «يقولون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «هو أذن..» في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: « (هو) أذن خير» في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «يؤمن بالله» في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ المحذوف «1» . 


وجملة: «يؤمن للمؤمنين» في محلّ رفع معطوفة على جملة يؤمن بالله. 


وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. 


وجملة: «الذين يؤذون ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «يؤذون رسول ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث. 


وجملة: «لهم عذاب ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ الذين) . 


الصرف: 


(أذن) ، اسم للعضو المعروف، واستعمل في الآية الكريمة مجازا أي مستمع، وزنه فعل بضمّتين. 


البلاغة

المجاز المرسل: في قوله تعالى هُوَ أُذُنٌ وهي في الأصل اسم للجارحة، وإطلاقها على الشخص بالمعنى المذكور من باب المجاز المرسل، كاطلاق العين 


(1) أو في محلّ رفع نعت ثان لأذن. 



على ربيئة القوم حيث كانت العين هي المقصودة منه، وذلك من اطلاق الجزء على الكل، والعلاقة تسمى الجزئية، قال الشاعر: 


إذا ما بدت ليلى فكلي أعين ... وإن هي ناجتني فكلي مسامع 


[سورة التوبة (9) : آية 62] 


يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ (62) 


الإعراب: 


(يحلفون بالله) مرّ إعرابها «1» ، (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يحلفون) ، (اللام) للتعليل (يرضوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام ... والواو فاعل و (كم) ضمير مفعول به. 


والمصدر المؤوّل (أن يرضوكم) في محلّ جرّ متعلّق ب (يحلفون) . 


(الواو) حاليّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة مرفوع (الهاء) مضاف إليه (أحقّ) خبر المبتدأ مرفوع (أن) حرف مصدريّ ونصب (يرضوا) مثل الأول و (الهاء) مفعول به. 


والمصدر المؤوّل (أن يرضوه) في محلّ رفع بدل من اسم الجلالة أو من رسول «2» . 


(1) في الآية (56) من هذه السورة. 


(2) وإذا كان بدلا من أحدهما فثمّة وجه ليكون بدل الآخر ... والمعنى: إرضاء الله وإرضاء رسوله أحقّ من إرضاء غيرهما ... وفي الآية توجيهات أخرى في الإعراب منها: (أحقّ) خبر مقدّم والمصدر المؤوّل مبتدأ مؤخّر، والجملة خبر ل (الله ورسوله) أي: الله ورسوله إرضاؤهما أحقّ.. وقيل: (أحق) خبر الرسول لأنه الأقرب، وخبر لفظ الجلالة محذوف دل عليه المذكور.. وقيل: المصدر المؤوّل في محلّ جرّ بباء محذوفة متعلّق ب (أحقّ) ، أي أحقّ بالإرضاء- وقد رفض ابن هشام هذا التخريج الأخير- هذا وقد جاء لفظ (أحقّ) خبرا عن الاسمين (الله، رسوله) لأن أمر الرسول تابع لأمر الله، وقد أفرد وهو في موضع التثنية، أو لأنّ (أحقّ) وهو اسم تفضيل جاء مجرّدا من (ال) والإضافة ومن التفضيليّة مقدّرة. 



(إن) حرف شرط جازم (كانوا) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبنيّ على الضمّ ... والواو ضمير اسم كان، والفعل في محلّ جزم فعل الشرط (مؤمنين) خبر منصوب وعلامة النصب الياء. 


جملة: «يحلفون ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يرضوكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


وجملة: «الله ورسوله أحقّ ... » في محلّ نصب حال من فاعل يحلفون. 


وجملة: «يرضوه» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) الظاهر. 


وجملة: «كانوا مؤمنين» لا محلّ لها استئنافيّة.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: إن كانوا مؤمنين فالله ورسوله أحقّ بالإرضاء. 


الصرف: 


(يرضوكم) ، فيه اعلال بالتسكين وإعلال بالحذف، أصله يرضيوكم- بضمّ الياءين- استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت الحركة إلى الضاد- إعلال بالتسكين- ثمّ حذفت الياء لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة- إعلال بالحذف- فأصبح يرضوكم، وزنه يفعوكم. 


الفوائد

ورد في هذه الآية قوله تعالى وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ فقد أعرب النحويون: الله لفظ الجلالة مبتدأ، ورسوله: اسم معطوف. أما الخبر فقد تضاربت فيه أقوال النحاة: ما يقوله أبو البقاء العكبري: 


الخبر هو (أحقّ) وهو خبر للمبتدأ الذي هو (الله) ، والرسول مبتدأ ثان وخبره محذوف دل عليه خبر الأول ويصبح التقدير (والله أحق أن ترضوه ورسوله أحق) . 



ما يقوله سيبويه: 


أما سيبويه فقد قال أحق خبر الرسول وخبر الأول محذوف، لأن (رسوله أقرب للخبر. وهذا أقوى، إذ لا يلزم منه التفريق بين المبتدأ وخبره، وفيه أيضا أنه خبر الأقرب إليه، ومثله قول الشاعر: 


نحن بما عندنا وأنت بما ... عندك راض والرأي مختلف 


فالشاهد أن (راض) خبر أنت ولا تصلح أن تكون خبر نحن. وهذا يؤيد قول سيبويه، لأن راض أقرب إلى المبتدأ (أنت) . 


وقيل (أحقّ) خبر عن الاسمين لأن أمر الرسول تابع لأمر الله تعالى، وقيل أفرد كلمة (أحقّ) وهي بمعنى التثنية، والمصدر المؤول من (أن ترضوه) في محلّ جر بالياء المقدرة ويصبح التقدير (أحق بالرضا) . 


[سورة التوبة (9) : آية 63] 


أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ (63) 


الإعراب: 


(الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ الإنكاريّ (لم) حرف نفي وجزم (يعلموا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (أنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ- وهو ضمير الشأن- (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يحادد) مضارع مجزوم فعل الشرط، وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أنّ) مثل الأول (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر أنّ (نار) اسم أنّ مؤخّر منصوب (جهنّم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (خالدا) حال منصوبة من الضمير في (له) ، (فيها) مثل له متعلّق ب (خالدا) . 



والمصدر المؤوّل (أنّه من ... ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يعلموا.. أو مفعوله بمعنى يعرفوا. 


والمصدر المؤوّل (أنّ له نار ... ) في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف- أو مبتدأ والخبر محذوف- والتقدير: فأمره كون نار جهنّم له ... أو فكون نار جهنّم له أمر حقّ. 


(ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، والاشارة إلى العذاب، و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الخزي) خبر مرفوع (العظيم) نعت للخزي مرفوع. 


جملة: «يعلموا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «من يحادد ... » في محلّ رفع خبر أنّ. 


وجملة: «يحادد الله» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «1» . 


وجملة: « (أمره) أنّ له نار» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «ذلك الخزي ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


[سورة التوبة (9) : آية 64] 


يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ (64) 


الإعراب: 


(يحذر) مضارع مرفوع (المنافقون) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو (أن) حرف مصدريّ ونصب (تنزّل) مضارع مبنيّ للمجهول 


(1) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا. [] 



منصوب (على) جارّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تنزّل) «1» ، (سورة) نائب الفاعل مرفوع (تنبّئ) مثل يحذر و (هم) ضمير مفعول به والفاعل هي (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (تنبّئهم) ، (في قلوب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما، و (هم) ضمير مضاف إليه. 


والمصدر المؤوّل (أن تنزّل) في محلّ نصب مفعول به «2» . 


(قل) فعل أمر، والفاعل أنت (استهزءوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (مخرج) خبر إنّ مرفوع (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به لاسم الفاعل مخرج، والعائد محذوف (تحذرون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل. 


جملة: «يحذر المنافقون ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «تنزّل ... سورة» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «تنبئّهم ... » في محلّ رفع نعت لسورة. 


وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «استهزءوا ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «إنّ الله مخرج ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ ... أو تعليليّة. 


(1) قال الزمخشري: الضمير في (عليهم) يعود إلى المؤمنين، والضمير في (تنبّئهم) يعود إلى المنافقين ... وقال غيره: الضمير فيهما يعود إلى المنافقين لأنّ السورة إذا نزلت في حقّهم فهي نازلة عليهم تنبّئهم. 


(2) الفعل يحذر عند المبرّد لازم، والمصدر المؤوّل مجرور بحرف جرّ محذوف تقديره (من) أي يحذر المنافقون من أن تنزّل ... ولكنّ أبا حيّان ردّ رأي المبرّد. 



وجملة: «تحذرون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


[سورة التوبة (9) : آية 65] 


وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ (65) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (سألت) فعل ماض مبنيّ على السكون في محل جزم فعل الشرط ... و (التاء) فاعل و (هم) ضمير مفعول به والمفعول الثاني محذوف أي: عن استهزائهم بك (اللام) لام القسم (يقولنّ) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون وقد حذفت لتوالي الأمثال ... والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل.. و (النون) نون التوكيد (إنّما) كافّة ومكفوفة (كنّا) فعل ماض ناقص- ناسخ- و (نا) ضمير في محلّ رفع اسم كان (نخوض) مضارع مرفوع، والفاعل نحن (الواو) عاطفة (نلعب) مثل نخوض (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (الهمزة) للاستفهام التقريعيّ الإنكاريّ (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (تستهزئون) ، (الواو) عاطفة في الموضعين (آيات، (رسول) معطوفان بالعاطفين على لفظ الجلالة مجروران مثله، و (الهاء) فيهما مضاف إليه (كنتم) مثل كنّا (تستهزئون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل. 


جملة: «إن سألتهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يقولنّ ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر، وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم. 


وجملة: «كنّا نخوض ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «نخوض ... » في محلّ نصب خبر كنّا. 


وجملة: «نلعب» في محلّ نصب معطوفة على جملة نخوض. 



وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «كنتم تستهزئون» في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «تستهزئون» في محلّ نصب خبر كنتم. 


الفوائد

عبث المنافقين: 


قال ابن إسحاق: كان جماعة من المنافقين، منهم وديعة بن ثابت ورجل من أشجع يقال له مخشّن بن حميّر يشيرون إلى رسول (صلّى الله عليه وسلّم) وهو منطلق إلى تبوك، فقال بعضهم لبعض: أتحسبون جلاد بني الأصفر (أي الروم) كقتال العرب بعضهم بعضا؟ والله لكأنا بكم غدا مقرنين في الحبال، إرجافا وترهيبا للمؤمنين. فقال مخشّن والله لوددت أني أقاضي على أن يضرب كل رجل منا مائة جلدة، وإنا ننفلت أن ينزل فينا قرآن لمقالتكم هذه. وقال رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) - فيما بلغني- لعمار بن ياسر: 


أدرك القوم، فإنهم قد احترقوا، فسلهم عما قالوا، فإن أنكروا فقل: بلى، قلتم كذا وكذا، فانطلق إليهم عمار فقال ذلك لهم، فأتوا رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) يعتذرون إليه، فقال وديعة: 


يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب، فأنزل الله عز وجل وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ فقال مخشّن بن حميّر: يا رسول الله، قعد بي اسمي واسم أبي، فكان الذي عفي عنه في هذه الآية مخشّن، فتسمى عبد الرحمن، وسأل الله أن يقتل شهيدا لا يعلم بمكانه، فقتل يوم اليمامة في قتال المرتدين، فلم يوجد له أثر. 


[سورة التوبة (9) : آية 66] 


لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ (66) 


الإعراب: 


(لا) ناهية جازمة (تعتذروا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (قد) حرف تحقيق (كفرتم) فعل ماض مبنيّ على السكون وفاعله (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (كفرتم) ، 



(إيمان) مضاف إليه مجرور و (كم) ضمير مضاف إليه (إن) حرف شرط جازم (نعف) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (عن طائفة) جارّ ومجرور متعلّق ب (نعف) ، (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت ل (الطائفة (نعذّب) مضارع مجزوم جواب الشرط والفاعل نحن (طائفة) مفعول به منصوب (الباء) حرف جرّ (أنّ) حرف مشبّه بالفعل و (هم) ضمير اسم أنّ (كانوا) ماض ناقص ... والواو اسم كان (مجرمين) خبر كان منصوب وعلامة النصب الياء. 


والمصدر المؤوّل (أنّهم كانوا ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (نعذّب) . 


جملة: «لا تعتذروا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «قد كفرتم» لا محلّ لها تعليليّة أو استئناف بيانيّ. 


وجملة: «إن نعف ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «نعذّب ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء. 


وجملة: «كانوا ... » في محلّ رفع خبر أنّ. 


الصرف: 


(نعف) ، فيه إعلال بالحذف بسبب الجزم وأصله نعفو وزنه نفع بضمّ العين. 


[سورة التوبة (9) : آية 67] 


الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ (67) 



الإعراب: 


(المنافقون) مبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الواو (الواو) عاطفة (المنافقات) معطوف على المبتدأ مرفوع (بعض) مبتدأ مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (من بعض) جارّ ومجرور خبر بعضهم على حذف مضاف أي من جنس بعض (يأمرون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (بالمنكر) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأمرون) ، (الواو) عاطفة (ينهون عن المعروف) مثل يأمرون بالمنكر، والجارّ متعلّق ب (ينهون) ، (الواو) عاطفة (يقبضون) مثل يأمرون (أيديهم) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (نسوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ ... والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (نسي) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به والفاعل هو (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (المنافقين) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الياء (هم) ضمير فصل «1» ، (الفاسقون) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو. 


جملة: «المنافقون.. بعضهم من بعض» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «بعضهم من بعض» في محلّ رفع خبر المبتدأ (المنافقون) . 


وجملة: «يأمرون ... » في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ «2» . 


وجملة: «ينهون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يأمرون. 


وجملة: «يقبضون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يأمرون. 


وجملة: «نسوا ... » في محلّ رفع خبر ثالث للمبتدأ «3» . 


(1) أو ضمير منفصل مبتدأ خبره (الفاسقون) ، والجملة الاسميّة خبر إن. 


(2) يحتمل أن تكون بدلا من جملة (بعضهم من بعض) ... ويجوز أن تكون استئنافا بيانيّا فلا محلّ لها. 


(3) يجوز أن تكون استئنافيّة فلا محلّ لها. 



وجملة: «نسيهم» في محلّ رفع معطوفة على جملة نسوا. 


وجملة: «إنّ المنافقين ... الفاسقون» لا محلّ لها استئنافيّة. 


البلاغة

1- الكناية: في قوله تعالى (وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ) عن الإنفاق في طاعة الله ومرضاته، وقبض اليد كناية عن الشح والبخل، كما أن بسطها كناية عن الجود، لأن من يعطي يمد يده بخلاف من يمنع. 


2- المجاز: في قوله تعالى نَسُوا اللَّهَ والنسيان مجاز عن الترك، وهو كناية عن ترك الطاعة، فالمراد لم يطيعوه سبحانه. 


3- المشاكلة: في قوله تعالى فَنَسِيَهُمْ أي منع لطفه وفضله عنهم والتعبير بالنسيان للمشاكلة. 


[سورة التوبة (9) : آية 68] 


وَعَدَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْكُفَّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ (68) 


الإعراب: 


(وعد) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (المنافقين) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (المنافقات) معطوف على المنافقين منصوب وعلامة النصب الكسرة (الواو) عاطفة (الكفّار) معطوف على المنافقين منصوب (نار) مفعول به ثان منصوب (جهنّم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (خالدين) حال منصوبة من المنافقين- وهي حال مقدّرة- وعلامة النصب الياء (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (خالدين) (هي) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (حسب) خبر مرفوع (وهم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لعن) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الواو) عاطفة 



(اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (عذاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (مقيم) نعت لعذاب مرفوع. 


جملة: «وعد الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «هي حسبهم» في محلّ نصب حال من نار جهنم. 


وجملة: «لعنهم الله» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف. 


وجملة: «لهم عذاب» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف. 


البلاغة

المجاز العقلي: في قوله تعالى وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ فهي كما في قوله تعالى عِيشَةٍ راضِيَةٍ والمجاز هنا في وصف العذاب بالإقامة. 


[سورة التوبة (9) : آية 69] 


كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوالاً وَأَوْلاداً فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (69) 


الإعراب: 


(الكاف) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بخبر لمبتدأ محذوف تقديره أنتم «1» (من) حرف جر (قبل) اسم مجرور بحرف الجرّ متعلّق بمحذوف صلة أي مضوا من قبلكم و (كم) ضمير مضاف إليه (كانوا) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبنيّ على الضمّ.. 


والواو ضمير في محلّ رفع اسم كان (أشدّ) خبر كانوا منصوب (من) 


(1) جعل العكبريّ الجارّ والمجرور نعتا لمصدر محذوف بحذف مضاف أي وعدا كوعد الذين من قبلكم. 



حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أشدّ) ، (قوّة) تمييز منصوب (الواو) عاطفة (أكثر أموالا) مثل أشدّ قوّة فهو معطوف عليه (الواو) عاطفة (أولادا) معطوف على (أموالا) منصوب (الفاء) عاطفة (استمعوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ ... والواو فاعل (بخلاق) جارّ ومجرور متعلّق ب (استمتعوا) ، و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (الفاء) عاطفة (استمتعتم) فعل ماض وفاعله (بخلاقكم) مثل بخلافهم متعلّق ب (استمتعتم) ، (الكاف) مثل الأول (ما) حرف مصدريّ (استمتع) مثل الأول (الذين) موصول فاعل في محلّ رفع (من قبلكم) مثل الأول متعلّق ب (استمتع) (بخلافهم) مثل الأول متعلّق ب (استمتع) . 


والمصدر المؤوّل (ما استمتع) في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق أي استمتعتم استمتاعا كاستمتاع الذين من قبلكم. 


(الواو) عاطفة (خضتم) مثل استمتعتم (كالذي) مثل كالذين متعلّق بمحذوف مفعول مطلق أي خوضا كالذي خاضوه (خاضوا) مثل استمتعوا، والعائد محذوف أي خاضوه (أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ ... و (الكاف) حرف خطاب (حبطت) فعل ماض ... و (التاء) للتأنيث (أعمال) فاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (في الدنيا) جارّ ومجرور متعلّق ب (حبطت) ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (الآخرة) معطوف على الدنيا مجرور (الواو) عاطفة (أولئك) مثل الأول (هم) ضمير فصل «1» ، (الخاسرون) خبر المبتدأ مرفوع. 


جملة: « (أنتم) كالذين من قبلكم» لا محلّ لها استئنافيّة. 


(1) أو ضمير منفصل مبتدأ خبره (الخاسرون) ، والجملة الاسميّة خبر المبتدأ (أولئك) . 



وجملة: «كانوا أشدّ ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «استمتعوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كانوا. 


وجملة: «استمتعتم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة استمتعوا. 


وجملة: «استمتع الذين.» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . 


وجملة: «خضتم» لا محلّ لها معطوفة على جملة استمتعتم. 


وجملة: «خاضوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) . 


وجملة: «أولئك حبطت أعمالهم» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «حبطت أعمالهم» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) . 


وجملة: «أولئك ... الخاسرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة أولئك حبطت. 


الصرف: 


(خضتم) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء على السكون لأنه معتلّ أجوف، وأصله خوضتم بسكون الواو والضاد، حذفت الواو لالتقاء الساكنين، وزنه فلتم بضمّ الفاء لأنّ الحرف المحذوف هو الواو. 


البلاغة

1- الالتفات: في قوله تعالى كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ التفات من الغيبة الى الخطاب للتشديد. 


2- التكرير: في ترديد استمتعوا، ذلك أنه شبه حالهم بحال الأولين، ففي التكرير تأكيد ومبالغة في ذم المخاطبين، وتقبيح حالهم واستهجان أمرهم. 


3- الاستعارة: في خضتم، حيث شبه الباطل بماء واستعار له كلمة خضتم أي دخلتم في الباطل. 



[سورة التوبة (9) : آية 70] 


أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْراهِيمَ وَأَصْحابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (70) 


الإعراب: 


(الهمزة) للاستفهام التقريريّ (لم) حرف نفي وجزم (يأت) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة و (هم) ضمير مفعول به (نبأ) فاعل مرفوع (الذين) موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة و (هم) ضمير مضاف إليه (قوم) بدل من الموصول مجرور (نوح) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة في المواضع الخمسة (عاد، ثمود) معطوفان على نوح مجروران (قوم) معطوف على قوم الأول مجرور (إبراهيم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (أصحاب) معطوف على قوم مجرور (مدين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة ممتنع من التنوين (المؤتفكات) معطوف على قوم مجرور وهو على حذف مضاف أي أهل المؤتفكات «1» ، (أتت) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.. و (التاء) للتأنيث (رسل) فاعل مرفوع، و (هم) ضمير مضاف إليه (بالبيّنات) جارّ ومجرور متعلّق ب (أتتهم) ، (الفاء) عاطفة (ما) نافية (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم كان مرفوع (اللام) لام الجحود (يظلم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام الجحود و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (الواو) عاطفة (لكن) حرف استدراك 


(1) المؤتفكات: قرى قوم لوط. 



(كانوا) مرّ إعرابه «1» . (أنفس) مفعول به مقدّم منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (يظلمون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل. 


جملة: «لم يأتهم نبأ ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «أتتهم رسلهم» لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «ما كان الله ليظلمهم) لا محلّ لها معطوفة على جمل مقدّرة أي فكذّبوهم فأهلكوا فما كان الله ... 


وجملة: «يظلمهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


وجملة: «لكن كانوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما كان ... 


وجملة: «يظلمون» في محلّ نصب خبر كانوا. 


والمصدر المؤوّل (أن يظلمهم) في محلّ جرّ باللام متعلّق بمحذوف خبر كان. 


الصرف: 


(نبأ) ، مفرد أنباء.. انظر الآية (44) من سورة آل عمران. 


(المؤتفكات) ، جمع المؤتفكة مؤنّث المؤتفك بمعنى المنقلب الذي يجعل عالية سافلة، وهو اسم فاعل من الخماسيّ ائتفك ... ويقال: أفكته فأتفك أي قلبته فانقلب ... ووزن المؤتفك مفتعل بضمّ الميم وكسر العين. 


(1) في الآية السابقة (69) . 



[سورة التوبة (9) : آية 71] 


وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (المؤمنون والمؤمنات ... ويطيعون الله) مرّ إعراب نظيرها «1» ، (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة و (الهاء) مضاف إليه (أولئك سيرحمهم الله) مثل أولئك حبطت أعمالهم «2» ، و (السين) حرف استقبال، و (هم) ضمير مفعول به (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (عزيز) خبر إنّ مرفوع (حكيم) خبر ثان مرفوع. 


جملة: «المؤمنون ... بعضهم أولياء ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: (بعضهم أولياء بعض) في محلّ رفع خبر المبتدأ (المؤمنون) . 


وجملة: «يأمرون ... » في محلّ رفع خبر ثان «3» . 


وجملة: «ينهون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يأمرون. 


وجملة: «يقيمون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يأمرون. 


وجملة: «يؤتون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يأمرون. 


وجملة: «يطيعون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يأمرون. 


وجملة: «أولئك سيرحمهم الله» لا محلّ لها استئنافيّة. 


(1) في الآية (67) من هذه السورة. 


(2) في الآية (69) من هذه السورة. 


(3) أو هي استئناف بيانيّ فلا محلّ لها، وكذلك الجمل المعطوفة عليها. 



وجملة: «سيرحمهم الله» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) . 


وجملة: «إنّ الله عزيز ... » لا محلّ لها في الحكم التعليليّة. 


[سورة التوبة (9) : آية 72] 


وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72) 


الإعراب: 


«وعد الله ... جنّات) مرّ إعراب نظيرها «1» ، وعلامة نصب جنّات الكسرة (تجري) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (من تحت) جارّ ومجرور متعلّق ب (تجري) «2» ، و (ها) ضمير مضاف إليه على حذف مضاف أي من تحت أشجارها (الأنهار) فاعل مرفوع (خالدين) حال من المؤمنين منصوبة- وهي حال مقدّرة- وعلامة النصب الياء (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (خالدين) ، (الواو) عاطفة (مساكن) معطوف على جنّات منصوب مثله ومنع من التنوين لكونه على صيغة منتهى الجمع (طيّبة) نعت لمساكن منصوب (في جنّات) جارّ ومجرور نعت ثان لمساكن (عدن) مضاف إليه مجرور (الواو) استئنافيّة (رضوان) مبتدأ مرفوع (من الله) جارّ ومجرور نعت لرضوان (أكبر) خبر مرفوع (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ ... و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الفوز) خبر المبتدأ ذلك (العظيم) نعت للفوز مرفوع مثله. 


جملة: «وعد الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


(1) في الآية (68) من هذه السورة. 


(2) أو متعلّق بمحذوف حال من الأنهار- نعت تقدّم على المنعوت- [] 



وجملة: «تجري ... » في محلّ نصب نعت لجنّات. 


وجملة: «رضوان ... أكبر» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «ذلك الفوز ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


الصرف: 


«طيّبة) ، مؤنّث طيّب جمعه طيّبات ... انظر الآية (57) من سورة البقرة. 


(عدن) ، مصدر استعمل صفة، ولذا فهو يبقى مفردا مع المفرد والمثنّى والجمع وهو بمعنى إقامة وزنه فعل بفتح فسكون، وثمّة مصدر آخر لفعل عدن يعدن باب نصر وباب ضرب هو عدون بضمّ العين. 


[سورة التوبة (9) : آية 73] 


يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (73) 


الإعراب: 


«يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب و (ها) حرف تنبيه (النبيّ) بدل من أيّ أو عطف بيان تبعه في الرفع لفظا (جاهد) فعل أمر، والفاعل أنت، وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (الكفّار) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (المنافقين) معطوف على الكفّار منصوب وعلامة النصب الياء (الواو) عاطفة (اغلظ) مثل جاهد (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (اغلظ) ، (الواو) استئنافيّة «1» ، (مأوى) مبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة 


(1) قال العكبريّ: إن قيل كيف حسنت الواو هنا والفاء أشبه بهذا الموضع ففيه ثلاثة أجوبة: أحدها أنّها واو الحال والتقدير أفعل ذلك في حال استحقاقهم جهنّم وهي حال كفرهم، والثاني أنّ الواو جيء بها تنبيها على إرادة فعل محذوف أي واعلم أنّ مأواهم، والثالث أن الكلام محمول على المعنى وهو أنّه قد اجتمع لهم عذاب الدنيا بالجهاد وعذاب الآخرة بجهنّم) اه. 



المقدّرة على الألف و (هم) ضمير مضاف إليه (جهنّم) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (بئس) فعل ماض جامد لإنشاء الذمّ (المصير) فاعل مرفوع، والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره هي أي جهنّم. 


وجملة: «يأيّها النبي ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «جاهد ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «اغلظ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جاهد. 


وجملة: «مأواهم جهنّم» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «بئس المصير» لا محلّ لها معطوفة على جملة مأواهم جهنّم «1» . 


[سورة التوبة (9) : آية 74] 


يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا وَما نَقَمُوا إِلاَّ أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (74) 


الإعراب: 


«يحلفون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يحلفون) ، (ما) نافية (قالوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ ... والواو فاعل، ومفعول قالوا محذوف أي ما بلغك عنهم من السبّ (الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (قالوا) مثل الأول (كلمة) مفعول به منصوب (الكفر) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (كفروا) مثل قالوا (بعد) ظرف منصوب متعلّق ب (كفروا) ، 


(1) أو خبر مقدّم إن أعرب المخصوص مبتدأ. 



(إسلام) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (همّوا) مثل قالوا (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول «1» مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (همّوا) ، (لم) حرف نفي وجزم (ينالوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل. (الواو) استئنافيّة (ما نقموا) مثل ما قالوا (إلّا) أداة حصر (أن) حرف مصدريّ (أغنى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر و (هم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة مرفوع و (الهاء) مضاف إليه. (الفاء) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (يتوبوا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (يك) مضارع مجزوم ناقص جواب الشرط وعلامة الجزم السكون على النون المحذوفة للتخفيف، واسمه ضمير مستتر تقديره هو أي طلب التوبة (خيرا) خبر يكن منصوب (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (خيرا) ، (الواو) عاطفة (إن يتولّوا) مثل إن يتوبوا (يعذّب) مضارع مجزوم جواب الشرط الثاني و (هم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (عذابا) مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه ملاقيه في الاشتقاق منصوب (أليما) نعت منصوب (في الدنيا) جارّ ومجرور متعلّق ب (يعذّب) ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (الآخرة) معطوف على النداي مجرور (الواو) عاطفة (ما) نافية (لهم) مثل الأول متعلّق بخبر مقدّم (في الأرض) جارّ ومجرور حال من (وليّ) - نعت تقدّم على المنعوت- (من) حرف جرّ زائد (وليّ) مجرور لفظا مرفوع محلا مبتدأ مؤخّر (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (نصير) معطوف على وليّ 


(1) أو نكرة موصوفة والعائد محذوف 



تبعه في الجرّ لفظا. 


جملة: «يحلفون ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «ما قالوا» لا محلّ لها جواب القسم. 


وجملة: «قالوا ... (الثانية) » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر. 


وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا. 


وجملة: «همّوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا. 


وجملة: «لم ينالوا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «ما نقموا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


والمصدر المؤوّل (أن أغناهم) في محلّ نصب مفعول به عامله نقموا. 


وجملة: «أغناهم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «إن يتوبوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يك ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء. 


وجملة: «إن يتولّوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إن يتوبوا. 


وجملة: «يعذّبهم الله» لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء. 


وجملة: «ما لهم ... من وليّ» لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّبهم. 


البلاغة

تأكيد المدح بما يشبه الذم: في قوله تعالى وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ ففيه تهكم وتأكيد الشيء بخلافه، كقوله: ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم- البيت. والمقصود وما نقموا الإيمان لأجل شيء إلا لإغناء الله تعالى إياهم. 



الفوائد

ورد في هذه الآية قوله تعالى وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ونحن هنا بخصوص (من) حيث وردت زائدة، والاسم بعدها (ولي) مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه مبتدأ مؤخر، وسنبيّن فيما يلي بعض أحكام (من) الزائدة: 


1- هناك ثلاثة شروط لزيادتها: 


آ- أن يتقدمها نفي أو نهي أو استفهام بهل، مثل قوله تعالى وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ. 


ب- تنكير مجرورها كما ورد في الأمثلة السابقة. 


ج- ومجرورها يقع في محلّ رفع فاعل، أو نصب مفعول به، أو مبتدأ. 


2- القياس أنها لا تزاد في ثاني مفعولي ظن، ولا ثالث مفعولات أعلم، لأنهما في الأصل خبر، وهي تدخل على المبتدأ كما علمنا. 


[سورة التوبة (9) : آية 75] 


وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (75) 


الإعراب: 


«الواو) استئنافيّة (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم «1» ، (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (عاهد) فعل ماض، والفاعل هو وهو العائد (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (اللام) موطئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (آتى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف في محلّ جزم فعل الشرط و (نا) ضمير متصل في محلّ نصب مفعول به والفاعل هو (من فضل) جارّ ومجرور متعلّق ب (آتى) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (اللام) لام القسم (نصدّقنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع ... و (النون) نون 


(1) أو هي استئناف بيانيّ لا محلّ لها. 



التوكيد، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (الواو) عاطفة (لنكوننّ) مثل لنصدّقنّ وهو ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره نحن (من الصالحين) جارّ ومجرور متعلّق بخبر نكوننّ، وعلامة الجرّ الياء. 


وجملة: «منهم من ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «عاهد ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


وجملة: «إن آتانا ... » لا محلّ لها تفسير لمعنى عهد الله. 


وجملة: «نصدّقنّ ... » لا محلّ لها جواب القسم.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم. 


وجملة: «نكوننّ» لا محلّ لها معطوفة على جملة نصدّقنّ. 


الصرف: 


«نصدّقنّ) ، فيه إدغام تاء التفعّل في الصاد، وأصله نتصدقنّ، وزنه نتفعّلن. 


[سورة التوبة (9) : آية 76] 


فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (76) 


الإعراب: 


«الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط (آتاهم من فضله) مثل آتانا من فضله «1» ، (بخلوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ ... والواو فاعل (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (بخلوا) ، (الواو) عاطفة (تولّوا) ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين ... والواو فاعل (الواو) حاليّة (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (معرضون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو. 


جملة: «أتاهم» في محلّ جرّ مضاف إليه. 


(1) في الآية السابقة (75) ، والفعل لا محلّ له. 



وجملة: «بخلوا» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «تولّوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة بخلوا. 


وجملة: «هم معرضون» في محلّ نصب حال. 


الفوائد

قصة ثعلبة: 


اسمه ثعلبة بن حاطب، وقد أورد المفسرون قصته، ومفادها 


أنه كان رجلا فقيرا، وكان لا يبرح المسجد حتى لقب بحمامة المسجد، وكان يقول لرسول الله (صلى الله عليه وسلّم) : ادع الله أن يرزقني مالا، ولئن رزقني لأعطينّ كل ذي حق حقه، فكان يقول له رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) : أما ترضى أن تكون مثلي، والذي نفسي بيده، لو شئت أن تسير معي الجبال ذهبا وفضة لسارت. ثم سأله فقال له: ويحك يا ثعلبة قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه فألح على النبي (صلى الله عليه وسلّم) فدعا له فقال اللهم ارزق ثعلبة مالا، فاتخذ غنما فنمت بسرعة كما ينمو الدود، فضاقت عليه المدينة فتنحى، فنزل واديا من أوديتها حتى جعل يصلي الظهر والعصر في جماعة ويترك ما سواهما، وكثرت فتنحى حتى ترك الصلوات إلا الجمعة، وهي تنمو كما ينمو الدود، حتى ترك الجمعة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) ما فعل ثعلبة؟ فأخبروه، فقال: يا ويح ثعلبة. وأنزل الله جل ثناؤه خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها فبعث رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) رجلين لجباية الزكاة وقال لهما: مرّا بثعلبة وبفلان السلمي. فخرجا حتى أتيا ثعلبة فأقرآه كتاب رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) وسألاه الصدقة، فقال: ما هذه إلا جزية، ما هذه إلا أخت الجزية، ما هذا؟ 


انطلقا حتى تفرغا، ثم مرّا علي. فرجعا إليه، فقال مثل مقالته الأولى، فلما أتيا النبي (صلّ الله عليه وسلّم) قال لهما: يا ويح ثعلبة قبل أن يكلمهما، ودعا للسلمي بالبركة، لأنه (أعطى واتقى وصدّق بالحسنى) فأخبراه بالذي صنع ثعلبة والسلمي، فأنزل الله عز وجل هذه الآية ولم يقبل منه رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) ولا الخلفاء من بعده الصدقة، حتى توفي في خلافة عثمان رضي الله عنه. 



[سورة التوبة (9) : آية 77] 


فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِما أَخْلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدُوهُ وَبِما كانُوا يَكْذِبُونَ (77) 


الإعراب: 


«الفاء) عاطفة (أعقب) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل هو أي الله «1» ، (نفاقا) مفعول به ثان منصوب (في قلوب) جارّ ومجرور نعت ل (نفاقا) ، و (هم) مضاف إليه (إلى يوم) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ثان ل (نفاقا) أي متّصل، (يلقون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (أخلفوا) فعل ماض وفاعله (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به ثان (وعدوا) مثل أخلفوا و (الهاء) ضمير مفعول به. 


والمصدر المؤوّل (ما أخلفوا) في محلّ جرّ بالباء- وهي للسببيّة- متعلّق ب (أعقبهم) . 


(الواو) عاطفة (بما كانوا) مثل بما أخلفوا.. والواو اسم الفعل الناقص (يكذبون) مثل يلقون. 


والمصدر المؤوّل (ما كانوا ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بما تعلّق به المصدر الأول فهو معطوف عليه. 


جملة: «أعقبهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة بخلوا أو تولّوا «2» عطف المسبّب على السبب. 


وجملة: «يلقونه» في محلّ جرّ مضاف إليه. 


(1) يجوز أن يكون الضمير عائدا على البخل أي أورثهم البخل نفاقا متمكّنا في قلوبهم متّصلا إلى يوم يلقونه. 


(2) في الآية السابقة (76) . 



وجملة: «أخلفوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . 


وجملة: «وعدوه» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «كانوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) الثاني. 


وجملة: «يكذبون» في محلّ نصب خبر (كانوا) . 


الصرف: 


(نفاقا) ، مصدر سماعي لفعل نافق الرباعيّ وزنه فعال بكسر الفاء ... أما القياسيّ فهو المنافقة. 


[سورة التوبة (9) : آية 78] 


أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ (78) 


الإعراب: 


«الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ التقريعيّ (لم) حرف نفي وجزم (يعلموا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (أنّ) حرف مشبّه بالفعل. ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (يعلم) مضارع مرفوع والفاعل هو (سرّ) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (نجواهم) معطوفة على سرّهم منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (أنّ الله) مثل الأول (علّام) خبر أنّ مرفوع (الغيوب) مضاف إليه مجرور. 


والمصدر المؤوّل (أنّ الله يعلم) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يعلموا. 


والمصدر المؤوّل (أنّ الله علّام..) في محلّ نصب معطوف على المصدر المؤوّل الأول عطف تعليل أي ولأنّ الله ... 



وجملة: «لم يعلموا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يعلم ... » في محلّ رفع خبر أنّ. 


[سورة التوبة (9) : آية 79] 


الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (79) 


الإعراب: 


«الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ «1» ، (يلمزون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (المطّوّعين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (من المؤمنين) جارّ ومجرور حال من المطّوّعين (في الصدقات) جارّ ومجرور متعلّق ب (يلمزون) على حذف مضاف أي في دفع الصدقات (الواو) عاطفة (الذين) معطوف على المطّوّعين في محلّ نصب (لا) نافية (يجدون) مثل يلمزون (إلّا) أداة حصر (جهد) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (يسخرون) مثل يلمزون (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يسخرون) ، (سخر) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (منهم) مثل الأول متعلّق ب (سخر) و (الواو) عاطفة (لهم) مثل منهم متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (عذاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (أليم) نعت لعذاب مرفوع. 


وجملة: «الذين يلمزون ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يلمزون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «لا يجدون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. 


وجملة: «يسخرون منهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة يلمزون. 


(1) يجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هم. 



وجملة: «سخر الله منهم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين يلمزون) «1» . 


وجملة: «لهم عذاب ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة الخبر. 


الصرف: 


«المطّوّعين) ، جمع المطّوّع، اسم فاعل من الخماسيّ تطوّع.. فيه إبدال تاء التفعّل طاء وأصله المتطوّع، وزنه متفعّل بضمّ الميم وكسر العين. 


[سورة التوبة (9) : آية 80] 


اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ (80) 


الإعراب: 


«استغفر) فعل أمر، والفاعل أنت (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (استغفر) ، (أو) حرف للتخيير (لا) ناهية جازمة (تستغفر) مضارع مجزوم والفاعل أنت (لهم) مثل الأول متعلّق ب (تستغفر) ، (إن) حرف شرط جازم (تستغفر لهم) مثل الأول وهو فعل الشرط (سبعين) مفعول مطلق نائب عن المصدر منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر (مرّة) تمييز منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لن) حرف نفي ونصب (يغفر) مضارع منصوب (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (لهم) مثل الأول متعلّق ب (يغفر) ، (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، والإشارة إلى امتناع المغفرة لهم ... 


و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الباء) حرف جرّ (أنّ) حرف مشبّه بالفعل 


(1) أو هي استئنافيّة إذا لم تكن خبرا، أو كانت جملة يسخرون هي الخبر على زيادة: 


الفاء ... أو هي تفسيريّة إذا أعرب (الذين يلمزون) مفعولا به لفعل محذوف يفسّره: 


سخر الله منهم. 



و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (كفروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ ... والواو فاعل (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (كفروا) ، (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة مجرور و (الهاء) مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (لا) نافية (يهدي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (القوم) مفعول به منصوب (الفاسقين) نعت للقوم منصوب وعلامة النصب الياء. 


جملة: «استغفر ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «لا تستغفر ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «ان تستغفر لهم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «لن يغفر الله ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «ذلك بأنّهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «كفروا ... » في محلّ رفع خبر أنّ. 


والمصدر المؤوّل (أنّهم كفروا) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ. 


وجملة: «الله لا يهدي ... » لا محلّ لها استئنافيّة فيها معنى التعليل. 


وجملة: «لا يهدي ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) . 


البلاغة

خروج الأمر والنهي عن معناهما الأصلي الى معنى آخر وهو التسوية بين الأمرين: كما في قوله تعالى: أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً والبيت: 


أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة ... لدينا ولا مقلية أثقلت 



كأنه يقول لها امتحني محلك عندي وقوة محبتي لك، وعامليني بالاساءة والإحسان، وانظري هل يتفاوت حالي معك مسيئة أو محسنة. وكذلك معنى الآية استغفر لهم أو لا تستغفر لهم وانظر هل يغفر لهم في حالتي الاستغفار وتركه، وهو من أبلغ الكلام. 


[سورة التوبة (9) : آية 81] 


فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ (81) 


الإعراب: 


«فرح) فعل ماض (المخلّفون) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو (بمقعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (فرح) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (خلاف) ظرف زمان أو مكان منصوب متعلّق بالمصدر الميميّ مقعد» 


، (رسول) مضاف إليه مجرور (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (كرهوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ والواو فاعل (أن) حرف مصدريّ (يجاهدوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل (بأموال) جارّ ومجرور ب (يجاهدوا) ، و (هم) مثل الأخير (الواو) عاطفة (أنفسهم) معطوف على أموال مجرور ومضاف إليه (في سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (يجاهدوا) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (قالوا) مثل كرهوا (لا) ناهية جازمة (تنفروا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (في الحرّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (تنفروا) «2» . (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (نار) مبتدأ 


(1) يجوز أن يكون (خلاف) مصدر بمعنى المخالفة، فهو حينئذ مفعول لأجله عامله فرح أو مقعد أي فرحوا لأجل مخالفتهم رسول الله أو بقعودهم لمخالفتهم له. أو هو مفعول مطلق نائب عن المصدر لفعل دلّ عليه الكلام لأنّ مقعدهم تخلّف. 


(2) أو بمحذوف حال من فاعل تنفروا أي كائنين في الحرّ. 



مرفوع (جهنّم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (أشدّ) خبر مرفوع (حرّا) تمييز منصوب (لو) حرف شرط غير جازم (كانوا) ماض ناقص.. 


والواو اسم كان (يفقهون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل. 


جملة: «فرح المخلّفون» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «كرهوا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


والمصدر المؤوّل (أن يجاهدوا) في محلّ نصب مفعول به عامله كرهوا. 


وجملة: «يجاهدوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «لا تنفروا ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «نار جهنّم أشد ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «كانوا يفقهون» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يفقهون» في محلّ نصب خبر كانوا ... وجواب الشرط محذوف تقديره ما تخلّفوا. 


الصرف: 


(المخلّفون) ، جمع المخلّف، اسم مفعول من خلّف الرباعيّ، وزنه مفعّل وزنه مفعّل بضمّ الميم وفتح العين. 


(مقعد) ، مصدر ميمي من قعد، وزنه مفعل بفتح الميم والعين. 


(خلاف) ، إمّا مصدر خالف الرباعيّ، فهو مصدر سماعيّ بمعنى المخالفة وزنه فعال بكسر الفاء، أو اسم دالّ على الظرفية، أو اسم مصدر لفعل تخلّف الخماسيّ. 



(الحرّ) ، اسم منقول عن المصدر لفعل حرّ يحرّ باب نصر وباب ضرب وباب فتح ضدّ البرد، وزنه فعل بفتح فسكون. 


[سورة التوبة (9) : آية 82] 


فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً وَلْيَبْكُوا كَثِيراً جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (82) 


الإعراب: 


(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر «1» ، (اللام) لام الأمر (يضحكوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (قليلا) مفعول مطلق نائب عن المصدر «2» ، (الواو) عاطفة (ليبكوا كثيرا) مثل ليضحكوا قليلا (جزاء) مفعول لأجله منصوب عامله الضحك والبكاء «3» ، (الباء) حرف جرّ للسببيّة (ما) حرف مصدريّ (كانوا يكسبون) مثل كانوا يفقهون «4» . 


والمصدر المؤوّل (ما كانوا ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (جزاء) . 


جملة: «يضحكوا....» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن فرحوا وكروا وقالوا ... فليضحكوا ... «5» . 


البلاغة

1- الطباق: بين الضحك والبكاء وبين قليل وكثير فهو مقابلة ... 


2- إخراج الخبر في صورة الأمر: للدلالة على تحتم وقوع المخبر به، وذلك لأن صيغة الأمر للوجوب في الأصل والأكثر، فاستعمل في لازم معناه، وذلك في 


(1) أو عاطفة لربط المسبّب بالسبب. 


(2) أو ظرف زمان نائب عن لفظ الظرف الأصليّ أي زمنا قليلا. 


(3) أو مفعول مطلق لفعل محذوف أي يجزون جزاء. [] 


(4) في الآية السابقة (81) . 


(5) أو معطوفة على جملة فرح وما عطف عليها في الآية السابقة ... وجملة قل ... 


اعتراضيّة. قال أبو حيّان: الأمر بالضحك والبكاء في معنى الخبر والمعنى فسيضحكون قليلا ويبكون كثيرا ... 



قوله تعالى فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً. 


3- الكناية: في قوله تعالى فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً فالضحك كناية عن الفرح، والبكاء كناية عن الغم، وأن تكون القلة عبارة عن العدم، والكثرة عبارة عن الدوام. 


الفوائد

المنصوبات المتشابهة: 


يرد أحيانا اسم منصوب في جملة يحتمل أكثر من وجه، وهذا يؤدي أحيانا إلى الحيرة والاضطراب، أو الخلاف. ولما كان لهذا الأمر شأن خطير، فأحببنا أن نكشف عنه القناع، فقد ورد في هذه الآية قوله تعالى فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا فإنه يجوز في إعراب قليلا نائب مفعول مطلق والتقدير فليضحكوا ضحكا قليلا، كما يجوز في إعرابها الظرفية الزمانية بتقدير زمنا قليلا، وقد عقد ابن هشام فصلا لهذا الموضوع في المغني فقال: 


1- ما يحتمل نائب المفعول المطلق أو المفعول به، مثل: ولا يظلمون نقيرا، ثم لم ينقصوكم شيئا. 


2- ما يحتمل أن يكون نائب مفعول مطلق أو ظرفا أو حالا: مثل سرت طويلا: 


أي سيرا طويلا، أو زمنا طويلا، أو سرته طويلا، ومثله قوله تعالى وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ فغير تحتمل الأوجه الثلاثة التي ذكرناها. 


3- ما يحتمل نائب المفعول المطلق والحال: مثل: جاء زيد ركضا والتقدير يركض ركضا أو راكضا. ومثله قوله تعالى: ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً، قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ فجاءت الحال في قوله أَتَيْنا طائِعِينَ في موضع المصدر السابق ذكره، وطوعا يجوز فيها: نائب مفعول مطلق، أو حال حسب التقدير السابق ... 


4- ما يحتمل نائب مفعول مطلق والحال أو المفعول لأجله: من ذلك قوله تعالى يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً والتقدير فتخافون خوفا، أو خائفين أو لأجل الخوف. ونقول جاء زيد رغبة والتقدير: يرغب رغبة، أو مجيء رغبة، أو راغبا، أو للرغبة. 



5- ما يحتمل المفعول به والمفعول معه: مثل: أكرمتك وزيدا يجوز اعتبار (وزيدا) معطوف على المفعول به وهو الكاف، ويجوز أن يكون مفعولا معه أي أكرمتك مع زيد، ونستطيع اعتبار (زيدا) مفعولا به بإضمار فعل والتقدير أكرمتك وأكرمت زيدا. 


[سورة التوبة (9) : آية 83] 


فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ (83) 


الإعراب: 


(الفاء) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (رجع) فعل ماض في محلّ جزم فعل الشرط و (الكاف) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (إلى طائفة) جارّ ومجرور متعلّق ب (رجع) ، (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت لطائفة (الفاء) عاطفة (استأذنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ في محلّ جزم معطوف على رجع.. والواو فاعل و (الكاف) مثل الأول (للخروج) جارّ ومجرور متعلّق ب (استأذنوك) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (لن) حرف نفي ونصب (تخرجوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل (مع) ظرف منصوب متعلّق ب (لن تخرجوا) ، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) ضمير مضاف إليه (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تخرجوا) ، (الواو) عاطفة (لن تقاتلوا معي) مثل لن تخرجوا معي (عدوّا) مفعول به منصوب (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (رضيتم) فعل ماض مبنيّ على السكون و (تم) فاعل (بالقعود) جارّ ومجرور متعلّق ب (رضيتم) ، (أوّل) مفعول مطلق نائب عن المصدر عامله القعود، منصوب (مرّة) مضاف إليه 



مجرور (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اقعدوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون ... والواو فاعل (مع) مثل الأول متعلّق ب (اقعدوا) «1» ، (الخالفين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء. 


وجملة: «رجعك الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «استأذنوك» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «قل ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «لن تخرجوا ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «لن تقاتلوا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. 


وجملة: «إنّكم رضيتم ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «رضيتم ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «اقعدوا ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر ... أي إن رضيتم بالقعود أوّل مرّة فاقعدوا مع الخالفين في كلّ مرّة. 


الصرف: 


(الخالفين) ، جمع المخالف، اسم فاعل من خلف الثلاثيّ، وزنه فاعل. 


[سورة التوبة (9) : الآيات 84 الى 85] 


وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ (84) وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ (85) 


«2» 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة- أو عاطفة- (لا) ناهية جازمة (تصلّ) 


(1) أو متعلّق بمحذوف حال من فاعل اقعدوا. 


(2) هذه الآية الثانية تكرار وتأكيد للآية (55) من هذه السورة. 



مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلة، والفاعل أنت (على أحد) جارّ ومجرور متعلّق ب (لا تصلّ) ، (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت ل (أحد) «1» ، (مات) فعل ماض، والفاعل هو (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (لا تصلّ) ، (الواو) عاطفة (لا تقم على قبره) مثل لا تصل على أحد، و (الهاء) مضاف إليه (إنّهم كفروا بالله ورسوله) مرّ إعراب نظيرها «2» (الواو) عاطفة (ماتوا) مثل كفروا (الواو) حاليّة (هم فاسقون) مثل هم معرضون «3» . 


وجملة: «لا تصلّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة ... أو معطوفة على جملة إن رجعك الله ... في الآية السابقة. 


وجملة: «مات» في محلّ جرّ نعت لأحد. 


وجملة: «لا تقم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تصلّ. 


وجملة: «إنّهم كفروا» لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «كفروا ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «ماتوا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة كفروا «4» . 


وجملة: «هم فاسقون» في محلّ نصب حال. 


(الواو) عاطفة (لا تعجب) مثل لا تصلّ وعلامة الجزم السكون و (الكاف) ضمير مفعول به (أموالهم) فاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف 


(1) أو بمحذوف حال من فاعل مات أي مات حال كونه منهم أي منافقا. 


(2) في الآية (80) من هذه السورة. 


(3) في الآية (76) من هذه السورة. 


(4) أو لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة. 



إليه (أولادهم) معطوف على أموالهم بالواو مرفوع (إنّما) كافّة ومكفوفة (يريد) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (أن) حرف مصدريّ ونصب (يعذّب) مضارع منصوب و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (الباء) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يعذّب) والباء للسببيّة (في الدنيا) جارّ ومجرور متعلّق ب (يعذّبهم) وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف. 


والمصدر المؤوّل (أن يعذّبهم) في محلّ نصب مفعول به عامله يريد. 


(الواو) عاطفة (تزهق) مثل يعذّب ومعطوف عليه (أنفس) فاعل مرفوع و (هم) مضاف إليه (وهم كافرون) مثل وهم فاسقون. 


وجملة: «لا تعجبك أموالهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تصلّ ... 


وجملة: «إنّما يريد الله ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «يعذّبهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «تزهق أنفسهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول. 


وجملة: «هم كافرون» في محلّ نصب حال. 


الصرف: 


(تصلّ) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم حذفت الياء لام الكلمة وزنه تفعّ. 


البلاغة

المخالفة والفرق بين الألفاظ: في قوله تعالى وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ 



وَأَوْلادُهُمْ 


إلخ وفي الآية التي سبق ذكرها وهي «فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ» وسر التكرار والحكمة فيه فهو أن تجدد النزول له شأن في تقرير ما نزل له وتأكيده، وإرادة أن يكون على بال من المخاطب لا ينساه ولا يسهو عنه، وأن يعتقد أن العمل به مهمّ يفتقر الى فضل عناية به، لا سيما إذا تراخى ما بين النزولين فأشبه الشيء الذي أهم صاحبه، فهو يرجع إليه في أثناء حديثه ويتخلص إليه، وإنما أعيد هذا المعنى لقوته فيما يجب أن يحذر منه. 


الفوائد

البراءة من المنافقين: 


أمر الله تعالى رسوله (صلى الله عليه وسلّم) أن يبرأ من المنافقين، وأن لا يصلي على أحد منهم إذا مات، وأن لا يقوم على قبره ليستغفر له أو يدعو له، لأنهم كفروا، بالله ورسوله وماتوا عليه، وهذا حكم عام في كل من عرف نفاقه، وإن كان سبب نزول الآية في عبد الله ابن أبيّ رأس المنافقين- كما قال البخاري- فالعبرة بعموم المعنى لا بخصوص السبب. 


وقد روي بسبب نزول هذه الآية عن ابن عمر قال: لما توفي عبد الله بن أبي جاء ابنه عبد الله إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) فسأله أن يعطيه قميصه عليه، فقام رسول الله (صلّ الله عليه وسلّم) ليصلي عليه، فقام عمر فأخذ يثوب رسول الله (صلّ الله عليه وسلّم) فقال: يا رسول الله تصلي عليه وقد نهاك ربك أن تصلي عليه؟! فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) إنما خيّرني الله فقال: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ وسأزيد على السبعين قال: إنه منافق! قال: فصلى عليه رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) فأنزل الله عز وجل هذه الآية. فما صلى بعده رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) على منافق ولا قام على قبره حتى قبضه الله عز وجل. 


[سورة التوبة (9) : آية 86] 


وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقالُوا ذَرْنا نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ (86) 



الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (إذا) ظرف المستقبل متضمّن معنى الشرط متعلّق ب (استأذنك) ، (أنزلت) فعل ماض مبنيّ للمجهول.. و (التاء) للتأنيث (سورة) نائب الفاعل مرفوع (أن) حرف تفسير «1» ، (آمنوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون ... والواو فاعل (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (آمنوا) ، (الواو) عاطفة (جاهدوا) مثل آمنوا (مع) ظرف منصوب متعلّق ب (جاهدوا) ، و (رسول) مضاف إليه مجرور و (الهاء) مضاف إليه (استأذن) فعل ماض و (الكاف) ضمير مفعول به (أولو) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو فهو ملحق بجمع المذكّر (الطول) مضاف إليه مجرور (منهم) مثل السابق «2» متعلّق بحال من (أولو الطول) ، (الواو) عاطفة (قالوا) فعل ماض وفاعله (ذر) فعل أمر و (نا) ضمير مفعول به والفاعل أنت (نكن) مضارع ناقص مجزوم جواب الطلب (مع القاعدين) مثل مع الخالفين «3» . 


جملة: «أنزلت سورة ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها تفسيريّة. 


وجملة: «جاهدوا» لا محلّ لها معطوفة على التفسيريّة. 


وجملة: «استأذنك أولو ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط. 


وجملة: «ذرنا ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «نكن.» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء. 


الفوائد

الجزم بجواب الطلب. 


ورد في هذه الآية قوله تعالى ذَرْنا نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ فالفعل (نكن) فعل 


(1) لأنّ فعل (أنزلت) فيه معنى القول دون حروفه ... ويجوز أن يكون حرفا مصدريا، والمصدر المؤوّل مجرور بباء محذوفة، والجار والمجرور متعلّق ب (أنزلت) . 


(2) في الآية (84) من هذه السورة. 


(3) في الآية (83) من هذه السورة. 



مضارع ناقص، يرفع الأول وينصب الثاني، مجزوم بجواب الطلب. وهذا الأسلوب وارد عند العرب ويسبق الفعل المجزوم بطلب، ويشتمل الطلب على فعل أمر كقولنا: ادرس تنجح، أو مضارع مقترن بلام الأمر مثل لتزرع الخير تحصد الحمد، أو مضارع مقترن ب (لا) الناهية مثل (لا تدن من الأشرار تسلم) . والجزم بجواب الطلب يشبه الجزم بأدوات الشرط التي تجزم فعلين، وعلى هذا نخرّج الأمثلة السابقة: إن تدرس تنجح، إن تزرع الخير تحصد الحمد، إن لم تدن من الأشرار تسلم. ولا يجوز أن نقول: لا تدن من الأشرار تؤذ لأنه يفسد المعنى ويصبح (إن لم تدن من الأشرار تؤذّ) كما أجاز النحويون أن اسم فعل الأمر يكون سببا لجزم المضارع بجواب الطلب، واستدلوا بقول الشاعر عمرو بن الإطنابة: 


وقولي كلما جشأت وجاشت ... مكانك تحمدي أو تستر يحي 


في هذا البيت الشاعر يخاطب نفسه، ومعنى جشأت وجاشت أي اضطربت. والشاهد فيه قوله (مكانك تحمدي) حيث جزم الفعل تحمدي بالطلب الذي هو (مكانك) وهو اسم فعل أمر بمعنى اثبتي، وجملة الطلب نقول فيها: 


جواب الطلب لا محل لها من الاعراب. 


[سورة التوبة (9) : آية 87] 


رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ (87) 


الإعراب: 


(رضوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ ... والواو فاعل (الباء) حرف جرّ (أن) حرف مصدريّ ونصب (يكونوا) مضارع ناقص منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو اسم يكون (مع الخوالف) مثل مع الخالفين «1» . (الواو) عاطفة (طبع) فعل ماض مبنيّ للمجهول (على قلوب) جارّ ومجرور في محلّ رفع نائب الفاعل و (هم) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالمسبب (هم) ضمير منفصل 


(1) في الآية (83) من هذه السورة. 



مبتدأ (لا) نافية (يفقهون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل. 


والمصدر المؤوّل (أن يكونوا ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (رضوا) . 


جملة: «رضوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة فيها تعلّيل لما سبق. 


وجملة: «يكونوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «طبع على قلوبهم) لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «هم لا يفقهون» لا محلّ لها معطوفة على جملة طبع على قلوبهم. 


وجملة: «لا يفقهون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) . 


الصرف: 


(الخوالف) ، جمع الخالفة وهي المرأة المتخلّفة وهو مؤنّث خالف، اسم فاعل من خلف الثلاثيّ وزنه فاعل. 


[سورة التوبة (9) : الآيات 88 الى 89] 


لكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (88) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (89) 


الإعراب: 


(لكن) حرف استدراك وحرك آخره بالكسرة لالتقاء الساكنين (الرسول) مبتدأ مرفوع (الواو) عاطفة (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع معطوف على الرسول (آمنوا) مثل رضوا «1» (مع) ظرف منصوب متعلّق ب (آمنوا) و (الهاء) ضمير مضاف إليه (جاهدوا) مثل رضوا «2» ، (بأموال) جارّ ومجرور متعلّق ب (جاهدوا) ، و (هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (أنفسهم) معطوف على أموالهم مجرور، ومضاف إليه 


(1، 2) في الآية السابقة (87) . 



(الواو) استئنافيّة (أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محل رفع مبتدأ ... 


و (الكاف) حرف خطاب (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (الخيرات) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الواو) عاطفة (أولئك) مثل الأول (هم) ضمير فصل «2» ، (المفلحون) خبر المبتدأ أولئك. 


جملة: «الرسول ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «جاهدوا ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ. 


وجملة: «أولئك لهم الخيرات» في محلّ لها استئنافيّة «3» . 


وجملة: «لهم الخيرات» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) . 


وجملة: «أولئك ... المفلحون» لا محلّ لها معطوفة على جملة أولئك لهم ... 


(أعدّ) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (لهم) مثل المتقدّم «4» متعلّق ب (أعدّ) ، (جنّات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (تجري ... العظيم) مرّ إعرابها «5» . 


وجملة: «أعدّ الله ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ للفلاح. 


وجملة: «تجري ... » في محلّ نصب نعت لجنّات. 


وجملة: «ذلك الفوز ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


(2) أو ضمير منفصل مبتدأ خبره (المفلحون) ، والجملة الاسميّة خبر المبتدأ أولئك. [] 


(3) أو معطوفة على الاستئنافيّة لكن الرسول.. 


(4) في الآية السابقة (88) . 


(5) في الآية (72) من هذه السورة. 



مشاركة الموضوع:

لا يوجد مقطع

اختر مقطعاً للتشغيل

الأدوات الإسلامية
الأدوات الإسلامية
موضوع المدونة
نوسا البحر
جاري التحميل...

جارٍ تهيئة الاتصال بالمنتدى...