إعراب سورة الأعراف كاملة قراء مباشرة
الجزء الثامن
بقية سورة الأنعام
من الآية 111- إلى الآية 165
[سورة الأنعام (6) : آية 111]
وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ (111)
الإعراب:
(الواو) استئنافية (لو) حرف شرط غير جازم (أن) حرف مشبه بالفعل- ناسخ- و (نا) ضمير مبني في محلّ نصب اسم أن (نزلنا) فعل ماض مبني على السكون ... و (نا) ضمير فاعل (إلى) حرف جر و (هم) ضمير في محلّ جر متعلق ب (نزلنا) ، (الملائكة) مفعول به منصوب ...
والمصدر المؤول (أننا نزلنا....) في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت.
(الواو) عاطفة (كلم) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به
(الموتى) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة (الواو) عاطفة (حشرنا) مثل نزلنا (عليهم) مثل إليهم متعلق ب (حشرنا) (كل) مفعول به منصوب (شيء) مضاف إليه مجرور (قبلا) حال منصوبة من مفعول حشرنا (ما) نافية (كانوا) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبني على الضم:
والواو ضمير اسم كان (اللام) لام الجحود أو الإنكار (يؤمنوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام ... والواو فاعل.
والمصدر المؤول (أن يؤمنوا) في محلّ جر باللام متعلق بمحذوف خبر كانوا أي: ما كانوا أهلا للإيمان.
(إلا) أداة استثناء (أن) حرف مصدري ونصب (يشاء) مضارع منصوب (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع والمصدر المؤول (أن يشاء الله) في محلّ نصب على الاستثناء المنقطع «1» .
(الواو) عاطفة (لكن) حرف مشبه بالفعل- ناسخ- للاستدراك (أكثر) اسم لكن منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (يجهلون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون ... والواو ضمير متصل مبني في محلّ رفع فاعل.
جملة « (ثبت) نزول الملائكة....» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «نزلنا....» في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة «كلمهم الموتى» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة «حشرنا» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
(1) أو هو من الاستثناء المتصل أي: ما كانوا ليؤمنوا في كل حال إلا حال مشيئة الله.
وجملة «ما كانوا....» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «يؤمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «يشاء الله» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) الثاني.
وجملة «لكن أكثرهم....» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة «يجهلون» في محلّ رفع خبر لكن.
الصرف:
(قبلا) ، جمع قبيل بمعنى كفيل كرغيف ورغف، أو بمعنى جماعة، والأول صفة مشتقة، والثاني اسم جمع وزنه فعيل والجمع فعل بضمتين ... وثمة رأي أنه ضد دبر أي مواجهة ومعاينة.
[سورة الأنعام (6) : الآيات 112 الى 113]
وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ (112) وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ (113)
الإعراب:
(الواو) استئنافية (كذلك) اسم إشارة مبني في محلّ جر بالكاف «1» متعلق بمحذوف مفعول مطلق مؤكد لما بعده ... و (الكاف) حرف خطاب و (اللام) للبعد (جعلنا) فعل ماض مبني على السكون وفاعله (لكل) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من (عدوا) - نعت تقدم على المنعوت-
(1) يجوز أن تكون الكاف اسما بمعنى مثل، مفعول مطلق نائب عن المصدر في محلّ نصب. []
(نبي) مضاف إليه مجرور (عدوا) مفعول به ثان عامله جعل منصوب (شياطين) مفعول به أول منصوب «1» ، (الإنس) مضاف إليه مجرور (الجن) معطوف على الإنس بالواو مجرور (يوحي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء (بعض) فاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (إلى بعض) جار ومجرور متعلق ب (يوحي) ، (زخرف) مفعول به منصوب (القول) مضاف إليه مجرور (غرورا) مفعول لأجله منصوب «2» ، (الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (شاء) فعل ماض (رب) فاعل مرفوع و (الكاف) ضمير مضاف إليه (ما) نافية (فعلوا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (والهاء) ضمير مفعول به (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ذر) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت و (هم) ضمير مفعول به (الواو) واو المعية- أو عاطفة- (ما) اسم موصول «3» مبني في محلّ نصب مفعول معه «4» ، (يفترون) مضارع مرفوع والواو فاعل.
جملة «جعلنا....» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «يوحي بعضهم....» في محلّ نصب حال من شياطين «5» .
وجملة «شاء ربك» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
(1) يجوز أن يكون بدلا من (عدوا) على أنه المفعول الأول، ويصبح الجار والمجرور (لكل) المفعول الثاني.
(2) أو مصدر في موضع الحال.
(3) أو نكرة موصوفة والعائد محذوف والجملة بعده نعت ... أو حرف مصدري.
(4) أو معطوف بالواو على الضمير المنصوب في ذرهم.
(5) أو في محلّ نصب نعت ل (عدوا) ، ويجوز قطعها على الاستئناف فلا محلّ لها.
وجملة «ما فعلوه» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «ذرهم....» جواب شرط مقدر أي: إن صدر الإيحاء من بعضهم فذرهم.
وجملة «يفترون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
(الواو) عاطفة (اللام) للتعليل (تصغي) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب الفتحة المقدرة (إلى) حرف جر و (الهاء) ضمير في محلّ جر متعلق ب (تصغي) ، (أفئدة) فاعل مرفوع (الذين) اسم موصول مبني في محلّ جر مضاف إليه (لا) نافية (يؤمنون) مثل يفترون (بالآخرة) جار ومجرور متعلق ب (يؤمنون) .
والمصدر المؤول (أن تصغي....) في محلّ جر باللام متعلق بفعل يوحي لأنه معطوف على (غرورا) بالمعنى فكلاهما مفعول لأجله العامل فيه يوحي «1» ، (الواو) عاطفة (اللام) مثل الأول (يرضوا) مضارع منصوب بأن مضمرة وعلامة النصب حذف النون ... والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به.
والمصدر المؤول (أن يرضوه) في محلّ جر باللام متعلق ب (يوحي) بسبب العطف.
(الواو) عاطفة (ليقترفوا) مثل ليرضوا إعرابا وتعليقا (ما) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به (هم) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (مقترفون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.
(1) نصب (غرورا) لأنه مصدر اتفق مع الفعل في الفاعل ... أما الإصغاء فلا يتفق مع الإيحاء بالفاعل لأن الموحي هو بعضهم والمصغي هو الأفئدة لذلك جر بحرف الجر اللام.
وجملة «تصغي ... أفئدة» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر.
وجملة «لا يؤمنون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «يرضوه» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر.
وجملة «يقترفوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر.
وجملة «هم مقترفون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) ، والعائد محذوف أي: هم مقترفوه.
الصرف:
(زخرف) : اسم بمعنى أباطيل القول وزنه فعلل بضم الفاء واللام بينهما عين ساكنة.
(تصغي) ، الألف منقلبة عن الواو لأن المضارع يأتي أيضا يصغو، فلما جاءت الواو متحركة بعد فتح قلبت ألفا في المجرد والمزيد أي: صغا وأصغى.
(يرضوه) ، فيه إعلال بالحذف، حذفت الألف التي هي لام الفعل لمجيئها ساكنة قبل واو الجماعة الساكنة، وزنه يفعوه.
(مقترفون) ، جمع مقترف، اسم فاعل من اقترف الخماسي، وزنه مفتعل بضم الميم وكسر العين.
الفوائد
1- لام التعليل التي وردت في ثلاثة مواضع من الآية المذكورة هي في الأصل من اللامات الجارة عملا فهي يؤول ما بعدها بمصدر مجرور باللام وهي من
جهة المعنى تفيد إلى جانب التعليل الصيرورة والعاقبة كما ذهب إليه الزمخشري وهو رأي مقبول.
[سورة الأنعام (6) : آية 114]
أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (114)
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام الإنكاري (الفاء) عاطفة (غير 9 مفعول به مقدم منصوب «1» ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (أبتغي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (حكما) تمييز منصوب «2» ، (الواو) حالية (هو) ضمير منفصل مبتدأ (الذي) اسم موصول مبني في محلّ رفع خبر (أنزل) فعل ماض، والفاعل هو (إلى) حرف جر و (كم) ضمير في محلّ جر متعلق ب (أنزل) ، (الكتاب) مفعول به منصوب (مفصلا) حال منصوبة من الكتاب (الواو) استئنافية (الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع مبتدأ (آتينا) فعل ماض مبني على السكون ... ونا فاعل و (هم) ضمير مفعول به (الكتاب) مفعول به ثان منصوب (يعلمون) مضارع مرفوع ...
والواو فاعل (أن) حرف مشبه بالفعل- ناسخ- و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم أن (منزل) خبر مرفوع (من رب) جار ومجرور متعلق
(1) يجوز أن يكون حالا من (حكما) إذا أعرب هذا الأخير مفعولا به- نعت تقدم على المنعوت ...
(2) أو حال من غير إذا أعربت هذه مفعولا به.
ب (منزل) ، و (الكاف) ضمير مضاف إليه (بالحق) جار ومجرور حال من الضمير في منزل أو من رب.
والمصدر المؤول (أنّه منزل) في محلّ نصب سد مسد مفعولي يعلمون.
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدر (لا) ناهية جازمة (تكوننّ) مضارع ناقص مبني على الفتح في محلّ جزم و (النون) للتوكيد، واسمه ضمير مستتر تقديره أنت (من الممترين) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر تكوننّ «1» .
جملة «أبتغي....» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقدرة هي مقول القول لقول محذوف أي قل لهم: أأميل إلى زخارف الشياطين فأبتغي حكما.
وجملة «هو الذي....» في محلّ نصب حال.
وجملة «أنزل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة «الذين آتيناهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «آتيناهم الكتاب....» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «يعلمون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .
وجملة «لا تكونن من الممترين» جواب شرط مقدر أي إن كان أهل الكتاب يعلمون أنه منزل من الله فلا تكونن ...
(1) يمكن تأويل النهي في حق الرسول عليه السّلام أن الخطاب له والمقصود غيره.
الصرف:
(مفصّلا) ، اسم مفعول من الرباعي فصّل، وزنه مفعّل بضم الميم وفتح العين المشددة.
(منزل) بالتشديد- وبالتخفيف- اسم مفعول من الرباعي نزل- أو أنزل-، وزنه مفعّل بضم الميم وفتح العين المشددة- أو غير المشددة.
[سورة الأنعام (6) : آية 115]
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (115)
الإعراب:
(الواو) استئنافية (تمت) فعل ماض ... و (التاء) للتأنيث (كلمة) فاعل مرفوع (رب) مضاف إليه مجرور و (الكاف) ضمير مضاف إليه (صدقا) مصدر في موضع الحال منصوب «1» ، (الواو) عاطفة (عدلا) معطوف على (صدقا) منصوب (لا) نافية للجنس (مبدّل) اسم لا مبني على الفتح في محلّ نصب (لكلمات) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لا و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (هو) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (السميع) خبر مرفوع (العليم) خبر ثان مرفوع.
جملة «تمت كلمة ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «لا مبدل لكلماته» لا محلّ لها استئنافية «2» .
(1) يجوز أن يكون مفعولا لأجله ... وقد أعربه العكبري تمييزا وتبعه في ذلك السيوطي.
(2) وعلى ملاحظة أن الرابط هو كلمات فهي في محلّ نصب حال من فاعل تمت.
وجملة «هو السميع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا مبدل لكلماته.
البلاغة
- المجاز المرسل: في قوله تعالى «وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ» والمراد بالكلمة الكلام وأريد به القرآن، وإطلاقها عليه إما من باب المجاز المرسل أو الاستعارة وعلاقتها تأبى أن تطلق الكلمة على الجملة غير المفيدة، لكن لم يوجد في كلامهم ذلك الإطلاق، واختير هذا التعبير هذا التعبير لما فيه من اللّطافة التي لا تخفى على من دقق النظر
[سورة الأنعام (6) : الآيات 116 الى 117]
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ (116) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (117)
الإعراب:
(الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (تطع) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (أكثر) مفعول به منصوب (من) اسم موصول مبني في محلّ جر مضاف إليه (في الأرض) جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة الموصول (يضلّوا) مضارع مجزوم جواب الشرط وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (عن سبيل) جار ومجرور متعلق ب (يضلّوك) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (إن) نافية (يتّبعون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (إلا) أداة حصر (الظن) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (إن) نافية (هم) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (إلا) مثل الأولى (يخرصون) مثل يتبعون.
جملة «تطع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تمت في الآية السابقة.
وجملة «يضلّوك ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة «يتبعون ... » لا محلّ لها استئنافية «1» .
وجملة «إن هم إلّا يخرصون» لا محلّ لها معطوفة على جملة يتبعون....
وجملة «يخرصون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
(إن) حرف مشبه بالفعل- ناسخ- (ربّ) اسم إن منصوب و (الكاف) ضمير مضاف إليه (هو) ضمير فصل «2» لا عمل له يفيد التوكيد (أعلم) خبر إن مرفوع (من) اسم موصول مبني في محلّ نصب على نزع الخافض أي هو أعلم بمن يضل «3» ، (يضل) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (عن سبيل) جار ومجرور متعلق ب (يضل) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (هو) ضمير منفصل مبتدأ في محلّ رفع (أعلم) خبر المبتدأ مرفوع (بالمهتدين) جار ومجرور متعلق بأعلم، وعلامة الجر الياء.
وجملة «إن ربك ... أعلم» لا محلّ لها معطوفة استئنافيّة.
وجملة «يضلّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
(1) يجوز أن تكون في محلّ نصب حال من فاعل يضلوك.
(2) أو ضمير منفصل مبتدأ خبره (أعلم) ، وجملة هو أعلم خبر إن.
(3) يجوز أن تكون (من) موصولة أو موصوفة في محلّ نصب بفعل محذوف دل عليه الاسم أعلم ... وقد تكون استفهامية في محلّ رفع مبتدأ خبره جملة يضل، والجملة الاستفهامية معلق عنها الفعل المقدر. []
وجملة «هو أعلم ... » في محلّ رفع معطوفة على خبر إن لفظا أو جملة.
الصرف:
(تطع) ، فيه إعلال لمناسبة الجزم حيث التقى ساكنان هما عين الفعل ولامه، فحذفت عين الفعل، وزنه تفل بكسر الفاء.
(الظن) ، مصدر سماعي لفعل ظن يظن باب نصر، وزنه فعل بفتح فسكون.
الفوائد
1- «إن» النافية: تنفي الماضي مثل «ان جاء الا أنتم» وتنفي الحال نحو «إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ» . وتدخل على الفعل وعلى الاسم. وقد ورد المثالان في الآية المذكورة فتأمل.
[سورة الأنعام (6) : الآيات 118 الى 119]
فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ (118) وَما لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ (119)
الإعراب:
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (كلوا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل (من) حرف جر (ما) اسم موصول مبني في محلّ جر متعلق ب (كلوا) «1» ، (ذكر) فعل ماض مبني للمجهول (اسم) نائب فاعل مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (على)
(1) يجوز أن يكون نكرة موصوفة في محلّ جر.
حرف جر و (الهاء) ضمير في محلّ جر متعلق ب (ذكر) (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبني على السكون في محلّ جزم فعل الشرط ... و (تم) ضمير اسم كان (بآيات) جار ومجرور متعلق بمؤمنين و (الهاء) مضاف إليه (مؤمنين) خبر كنتم منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: «كلوا ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدر أي: إن كنتم أيها المسلمون محقين في الإيمان فكلوا ...
وجملة «ذكر اسم..» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) «1» .
وجملة «كنتم مؤمنين» لا محلّ لها تفسير للشرط المقدر المتقدم، وجواب الشرط الثاني محذوف دل عليه جواب الشرط الأول.
(الواو) عاطفة (ما) اسم استفهام مبني في محلّ رفع مبتدأ (اللام) حرف جر و (كم) ضمير في محلّ جر متعلق بمحذوف خبر ما (أن) حرف مصدري (لا) نافية (تأكلوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون ... والواو فاعل.
والمصدر المؤول (ألا تأكلوا) في محلّ جر بحرف جر محذوف متعلق بمحذوف حال أي: ما لكم في عدم أكلكم.
(مما ذكر ... عليه) مثل الأولى (الواو) حالية (قد) حرف تحقيق (فصّل) فعل ماض، والفاعل هو (لكم) مثل الأول متعلق ب (فصل) ، (ما) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به (حرم عليكم) مثل فصّل لكم (إلا) حرف للاستثناء المتصل أو المنقطع (ما) مثل المتقدم منصوب على الاستثناء (اضطررتم) فعل ماض مبني للمجهول ... و (تم) ضمير نائب
(1) أو في حل جر نعت ل (ما) النكرة الموصوفة.
فاعل (إلى) حرف جر و (الهاء) ضمير في محلّ جر متعلق ب (اضطررتم) ، (الواو) استئنافية (إن) حرف مشبه بالفعل- ناسخ- (كثيرا) اسم إنّ منصوب (اللام) للتوكيد (يضلون) مضارع مرفوع ...
والواو فاعل (بأهواء) جار ومجرور متعلق ب (يضلون) والباء سببية و (هم) ضمير مضاف إليه (بغير) جار ومجرور متعلق بحال من فاعل يضلّون، أي متلبسين بغير علم (علم) مضاف إليه مجرور (إن ربك ... بالمعتدين) مرّ إعراب نظيرها «1» .
وجملة «ما لكم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الشرط المقدرة.
وجملة «تأكلوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «ذكر اسم الله» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «فصّل لكم ... » في محلّ نصب حال.
وجملة «حرّم عليكم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة «اضطررتم..» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثالث.
وجملة «إن كثيرا ليضلون» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «يضلون..» في محلّ رفع خبر إن.
وجملة «إن ربك هو أعلم» لا محلّ لها استئنافيّة.
الفوائد
1- «ما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا» «ما» اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ:
وللاستفهام حرفان وهما الهمزة وهل، وتسعة أسماء وهي «ما ومن وأي وكم وكيف
(1) في الآية (117) من هذه السورة.
وأين وأنى ومتى وأيان» .
وتنقسم أدوات الاستفهام جميعها من جهة التصور والتصديق إلى ثلاثة أقسام:
1- «هل» للتصديق فقط.
2- «الهمزة» مشتركة بين التصور أو التصديق.
3- بقية أسماء الاستفهام لطلب التصور دون التصديق، وعليك بكتب البلاغة لاستيفاء هذا البحث.
[سورة الأنعام (6) : الآيات 120 الى 121]
وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ (120) وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ (121)
الإعراب:
(الواو) استئنافية (ذروا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل (ظاهر) مفعول به منصوب (الإثم) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (باطن) معطوف على ظاهر منصوب و (الهاء) مضاف إليه (إن) حرف مشبه بالفعل- ناسخ- (الذين) اسم موصول مبني في محلّ نصب اسم إن (يكسبون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (الإثم) مفعول به منصوب (السين) حرف استقبال (يجزون) مضارع مبني للمجهول مرفوع ... والواو نائب الفاعل (الباء) حرف جر (ما) اسم موصول مبني في محلّ جر متعلق ب (يجزون) «1» ، (كانوا) فعل ماض
(1) (ما) قد يكون حرفا مصدريا، والمصدر المؤول في محلّ جر، وقد يكون نكرة.
ناقص مبني على الضم ... والواو اسم كان (يقترفون) مثل يكسبون.
جملة «ذروا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «إن الذين ... » لا محلّ لها تعليلية.
وجملة «يكسبون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «سيجزون ... » في محلّ رفع خبر إن.
وجملة «كانوا يقترفون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «يقترفون» في محلّ نصب خبر كانوا.
(الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تأكلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (مما لم يذكر اسم الله عليه) مرّ إعراب نظيرها «1» ، (الواو) استئنافية (إن) مثل الأول و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إن (اللام) للتوكيد (فسق) خبر مرفوع (الواو) استئنافية (إن) مثل الأول (الشياطين) اسم إن منصوب (اللام) مثل الأول (يوحون) مثل يكسبون (إلى أولياء) جار ومجرور متعلق ب (يوحون) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (اللام) لام التعليل (يجادلوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب حذف النون ... والواو فاعل و (كم) ضمير مفعول به.
والمصدر المؤول (أن يجادلوا) في محلّ جر باللام متعلق ب (يوحون) .
موصوفة، والجملة بعده في محلّ جر نعت، والعائد- في حالتي الموصول والموصوف- محذوف أي: بما كانوا يقترفونه.
(1) في الآية (118) من هذه السورة.
(الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم «1» (أطعتم) فعل ماض مبني على السكون في محلّ جزم فعل الشرط ... (وتم) ضمير فاعل و (الواو) زائدة إشباع حركة الميم و (هم) ضمير مفعول به (إنّكم لمشركون) مثل إنه لفسق، وعلامة رفع الخبر الواو.
وجملة «لا تأكلوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ذروا.
وجملة «يذكر اسم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «إنه لفسق» لا محلّ لها استئنافية «2» .
وجملة «إن الشياطين.» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «يوحون» في محلّ رفع خبر إن.
وجملة «يجادلوكم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «إن أطعتموهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إن الشياطين ...
وجملة «إنكم لمشركون» لا محلّ لها جواب قسم مقدر ... وجواب الشرط محذوف دل عليه جواب القسم.
الصرف:
(ظاهر) ، اسم فاعل من ظهر الثلاثي، وزنه فاعل.
(باطن) ، اسم فاعل من بطن الثلاثي، وزنه فاعل.
(يوحون) ، فيه إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف، أصله يوحيون
(1) حذفت اللام الموطئة للقسم تخفيفا، وقد جاء الجواب مقترنا باللام في قوله: (إنكم لمشركون) .
(2) يجوز أن تكون في محلّ نصب حال ... كما يجوز أن تكون معطوفة على الجملة الإنشائية قبلها على رأي سيبويه.
بضم اليائين، استثقلت الضمة على الياء الثانية فسكنت، ونقلت الحركة إلى الحاء- إعلال بالتسكين- ثم حذفت الياء لمجيئها ساكنة مع واو الجماعة فأصبح (يوحون) ، وزنه يفعون.
الفوائد
1- هذه الآية هي موضع خلاف لا ينتهي بين الفقهاء من جهة حكم التحليل والتحريم.
وبين النحاة حول هذه الواو والتي بسببها نشب الخلاف بين الفقهاء.
وحصيلة هذا الخلاف ما يلي:
أ- الشعبي وابن سيرين ومالك يرون التحريم سواء ترك التسمية عمدا أو سهوا.
ب- الثوري وأبو حنيفة فرقوا بين الحالتين: فقالوا إن ترك التسمية عامدا حرمت وإن تركها ناسيا حلّت.
ج- الشافعي وأحمد بن حنبل قالا تحل الذبيحة سواء ترك التسمية عامدا أو ناسيا.
وتعليل ذلك لديهما أن الواو ليست عاطفة وإنما هي حالية، فيحرم الأكل في حاله كونه فسقا فقط فتخيّر عصمك الله من الزلل.
وإن كنت من هواة التحقيق فارجع إلى كتب الفقه ففيها ما تطمح إلى تحقيقه.
[سورة الأنعام (6) : آية 122]
أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (122)
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام (الواو) استئنافية «1» (من) اسم موصول مبني في محلّ رفع مبتدأ (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ- واسمه ضمير مستتر تقديره هو، وهو العائد (ميتا) خبر كان منصوب (الفاء) عاطفة (أحيينا) فعل ماض مبني على السكون ... (ونا) ضمير فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (جعلنا) مثل أحيينا (اللام) حرف جر و (الهاء) ضمير في محلّ جر متعلق بمحذوف مفعول ثان (نورا) مفعول أول منصوب (يمشي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على من (به) مثل له متعلق بفعل يمشي (في الناس) جار ومجرور متعلق بحال من فاعل يمشي (الكاف) حرف جر وتشبيه (من) اسم موصول في محلّ جر متعلق بخبر المبتدأ من (مثل) مبتدأ مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (في الظلمات) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر (ليس) فعل ماض ناقص- ناسخ- واسمه ضمير مستتر تقديره هو يعود على من (الباء) حرف جر زائد (خارج) مجرور لفظا منصوب محلا خبر ليس (من) حرف جر و (ها) ضمير في محلّ جر متعلق بخارج (الكاف) مثل الأول «2» (ذلك) اسم إشارة مبني في محلّ جر متعلق بمفعول مطلق محذوف أي تزيينا كذلك التزيين للمؤمنين ... و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (زين) فعل ماض مبني للمجهول (للكافرين) جار ومجرور متعلق ب (زين) ، (ما) اسم
(1) جرى المعربون على أن (الواو) عاطفة تعطف الجملة بعدها على جملة استئنافية محذوفة قبلها يقتضيها السياق.
(2) أو اسم بمعنى مثل في محلّ نصب مفعول مطلق نائب عن المصدر أي زين للكافرين عملهم تزيينا مثل ذلك التزيين.
موصول مبني في محلّ رفع نائب فاعل «1» ، (كانوا) فعل ماض ناقص- ناسخ- والواو اسم كان (يعملون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.
جملة «من كان ميتا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «كان ميتا....» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة «أحييناه» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة «جعلنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة «يمشي ... » في محلّ نصب نعت ل نورا) .
وجملة «مثله في الظلمات» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
وجملة «ليس بخارج....» في محلّ نصب حال من الموصول (من) «2» .
وجملة «زيّن....» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «كانوا....» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «يعملون» في محلّ نصب خبر كان.
الصرف:
(ميتا) ، اسم لمن فقد الحياة، وزنه فعل بفتح فسكون ... وقد يكون صفة مشتقة.
البلاغة
1- التشبيه التمثيلي: في الآية الكريمة، حيث مثل الذي هداه الله بعد الضلالة ومنحه التوفيق لليقين الذي يميز به بين المحق والمبطل والمهتدي
(1) أو هو حرف مصدري، والمصدر المؤول في محلّ رفع نائب فاعل.
(2) أو استئناف بياني.
والضال، بمن كان ميتا فأحياه وجعل له نورا يمشي به في الناس مستغيثا به فيميز بعضهم من بعض.
ومن بقي على الضلالة بالخابط في الظلمات لا ينفك منها ولا يتخلص.
الفوائد
1- «أَوَمَنْ» في هذه الكلمة مركبة من ثلاثة من أقسام الكلام همزة الاستفهام وواو العطف والاسم الموصول، وهو من صور البلاغة والتعابير المبدعة في القرآن الكريم، وما أكثرها: أليس وهو كلام الله المعجز والمبدع؟! 2- أسلوب التمثيل وما يتضمنه من حركة وتشخيص هو من خصائص القرآن الكريم الذي حوى التصوير الفني في أبدع صوره وأوسع أبعاده لما فيه من قوة التأثير وسهولة التعبير.
[سورة الأنعام (6) : آية 123]
وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها وَما يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنْفُسِهِمْ وَما يَشْعُرُونَ (123)
الإعراب:
(الواو) عاطفة (كذلك) مثل السابق «1» وعامله جعلنا (جعلنا) مثل أحيينا «2» ، (في كل) جار ومجرور متعلق ب (جعلنا) «3» ، (قرية) مضاف إليه مجرور (أكابر) مفعول به أول منصوب (مجرمي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء، وحذفت النون للإضافة و (ها) ضمير
(1، 2) في الآية السابقة (122) .
(3) والمفعول الثاني مقدر تقديره ماكرين دل عليه (ليمكروا) ، ويجوز أن يكون الجار والمجرور في محلّ المفعول الثاني، ويعرب (مجرميها) حينئذ بدلا من أكابر منصوب وعلامة النصب الياء. []
مضاف إليه (اللام) لام العاقبة- أو للتعليل- (يمكروا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب حذف النون.... والواو فاعل (في) حرف جر و (ها) ضمير في محلّ جر متعلق ب (يمكروا) .
والمصدر المؤول (أن يمكروا) في محلّ جر باللام متعلق ب (جعلنا) .
(الواو) استئنافية (ما) نافية (يمكرون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (إلا) أداة حصر (بأنفس) جار ومجرور متعلق ب (يمكرون) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) حالية (ما يشعرون) مثل ما يمكرون.
جملة «جعلنا....» لا محلّ لها معطوفة على جملة زيّن ... في السابقة.
وجملة «يمكروا....» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر.
وجملة «ما يمكرون....» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «ما يشعرون» في محلّ نصب حال من فاعل يمكرون.
الفوائد
1- هذه الآية تصور حال من المفسدين في كل مكان وكل زمان، وليت الذين يفسدون في الأرض يدركون فحوى قوله تعالى «وَما يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَما يَشْعُرُونَ» ولو كشف الغطاء عن أبصار الناس وبصائرهم لرأى من يجرم حيال الناس إنما اجرامه يعود عليه قبل الناس ولكن أنى للناس أن يبصروا وما تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور.
[سورة الأنعام (6) : آية 124]
وَإِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذابٌ شَدِيدٌ بِما كانُوا يَمْكُرُونَ (124)
الإعراب:
(الواو) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط في محلّ نصب متعلق بالجواب قالوا (جاءت) فعل ماض، و (التاء) للتأنيث و (هم) ضمير مفعول به (آية) فاعل مرفوع (قالوا) فعل ماض مبني على الضم والواو فاعل (لن) حرف نفي ونصب (نؤمن) مضارع منصوب والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (حتى) حرف غاية وجر (نؤتى) مضارع مبني للمجهول منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدرة على الألف، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (مثل) مفعول به منصوب (ما) اسم موصول مبني في محلّ جر مضاف إليه (أوتي) فعل ماض مبني للمجهول (رسل) نائب فاعل مرفوع (الله) مضاف إليه مجرور.
والمصدر المؤول (أن نؤتى) في محلّ جر ب (حتى) متعلق ب (نؤمن) .
(الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (أعلم) خبر مرفوع (حيث) ظرف مبني على الضم في محلّ نصب متعلق بفعل محذوف دلّ عليه أعلم الاسم «1» ، (يجعل) مضارع مرفوع، والفاعل هو (رسالة) مفعول به
(1) هذا الظرف عند بعضهم هو مفعول به عامله الفعل المقدر لأن الله تعالى لا يكون في مكان أعلم منه في مكان آخر ... وقال أبو حيان: الظاهر إقرار (حيث) على الظرفية المجازية وتضمين أعلم معنى ما يتعدى الى الظرف، والتقدير: الله أنفذ علما حيث يجعل ... أي هو نافذ العلم في هذا الموضع ... وقال السفاقسي: الظاهر أنه باق على معناه من الظرفيّة.
منصوب، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (السين) حرف استقبال (يصيب) مثل يجعل وفاعله (صغار) ، (الذين) موصول مبني في محلّ نصب مفعول به (أجرموا) مثل قالوا ... (عند) ظرف مكان منصوب متعلق ب (يصيب) «1» ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (عذاب) معطوف على صغار مرفوع (شديد) نعت مرفوع (الباء) حرف جر (ما) حرف مصدري «2» ، (كانوا) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبني على الضم ... والواو اسم كان (يمكرون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.
والمصدر المؤول (ما كانوا ... ) في محلّ جر بالباء متعلق ب (يصيب) .
جملة «جاءتهم آية» في محلّ جر بإضافة (إذا) إليها.
وجملة «قالوا....» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «لن نؤمن ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «نؤتى ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر.
وجملة «أوتي» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «الله أعلم....» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «يجعل ... » في محلّ جر مضاف إليه.
وجملة «سيصيب ... صغار» لا محلّ لها استئنافيّة.
(1) أو متعلق بصغار لكونه مصدرا، ويجوز أن يتعلق بنعت لصغار.
(2) أو اسم موصول، أو نكرة موصوفة، والعائد محذوف أي يمكرون به.
وجملة «أجرموا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «كانوا يمكرون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (ما) .
وجملة «يمكرون» في محلّ نصب خبر كانوا.
الصرف:
(صغار) ، مصدر سماعي لفعل صغر يصغر باب فرح وزنه فعال بفتح الفاء، وثمة مصادر أخرى هي صغر بكسر الصاد وفتح الغين وصغر بضم فسكون وصغر بفتحتين.
[سورة الأنعام (6) : آية 125]
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ (125)
الإعراب:
(الفاء) استئنافية (من) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ (يرد) مضارع مجزوم فعل الشرط، وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين، والفاعل لفظ الجلالة (الله) مرفوع (أن) حرف مصدري ونصب (يهدي) مضارع منصوب وعلامة النصب الفتحة و (الهاء) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو.
والمصدر المؤول (أن يهديه) في محلّ نصب مفعول به.
(يشرح) مضارع مجزوم جواب الشرط، والفاعل هو (صدر) مفعول به منصوب و (الهاء) مضاف إليه (للإسلام) جار ومجرور متعلق ب (يشرح) . (الواو) عاطفة (من يرد أن يضله ... صدره) مثل من يرد أن يهديه ... (ضيقا) مفعول به ثان لفعل جعل (حرجا) نعت
ل (ضيقا) «1» منصوب (كأنما) كافة ومكفوفة (يصّعد) مضارع مرفوع والفاعل هو (في السماء) جار ومجرور متعلق ب (يصعد) ، (كذلك) مر إعرابه «2» ، (( يجعل) مثل الأول (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الرجس) مفعول به منصوب (على) حرف جر (الذين) اسم موصول مبني في محلّ جر متعلق ب (يجعل) بتضمينه معنى يلقي «3» ، (لا) نافية (يؤمنون) مثل يمكرون «4» .
جملة «من يرد الله....» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «يهديه» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «يشرح» لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة «من يرد ... (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة «يرد الله (المكررة) » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «5» .
وجملة «يضله» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) الثاني.
وجملة «يجعل....» لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة «يصعد....» في محلّ نصب حال من الضمير في (ضيّقا) أو (حرجا) «6» .
(1) أو هو مفعول ثالث، لأن (جعل) من النواسخ، ولما صح تعدد الخبر صح تعدد المفاعيل مهما بلغت لأنها لشيء واحد، ولا يلزم أن يكون الفعل متعديا لاثنين أو ثلاثة.
(2) في الآية (122) من هذه السورة.
(3) ويجوز أن يتعلق بمحذوف مفعول به ثان أي مستعليا أو مستقرا.
(4) في الآية السابقة (124) .
(5) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.
(6) يجوز أن تكون استئنافية فلا محلّ لها.
وجملة «يجعل (الثانية) » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «لا يؤمنون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
الصرف:
(ضيّقا) ، صفة مشتقة مشبهة باسم الفاعل، على وزن فيعل من ضاق يضيق أدغمت فيه ياء فيعل مع عينه.
(يصّعد) فيه إبدال التاء صادا وإدغامها مع الصاد، وأصله يتصعد.
البلاغة
1- التشبيه التمثيلي: في قوله تعالى «كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ» شبهه للمبالغة في ضيق صدره بمن يزاول ما لا يكاد يقدر عليه فإن صعود السماء مثل فيما هو خارج عن دائرة الاستطاعة. وفيه تنبيه على أن الإيمان يمتنع منه كما يمتنع منه الصعود.
[سورة الأنعام (6) : الآيات 126 الى 127]
وَهذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (126) لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (127)
الإعراب:
(الواو) استئنافية (ها) حرف للتنبيه (ذا) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ (صراط) خبر مرفوع (رب) مضاف إليه مجرور و (الكاف) ضمير مضاف إليه (مستقيما) حال مؤكدة منصوبة العامل فيها اسم الإشارة «1» . (قد) حرف تحقيق (فصّلنا) ، فعل ماض مبني على السكون ... و (نا) ضمير فاعل (الآيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب
(1) في اسم الإشارة أثر من الفعل لأنه بمعنى أشير.
الكسرة (لقوم) جار ومجرور متعلق ب (فصلنا) ، (يذكّرون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.
جملة «هذا صراط....» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «فصّلنا....» لا محلّ لها استئنافية «1» .
وجملة «يذكّرون» في محلّ جر نعت لقوم.
(اللام) حرف جر و (هم) ضمير في محلّ جر متعلق بخبر مقدم (دار) مبتدأ مؤخر مرفوع (السلام) مضاف إليه مجرور (عند) ظرف مكان منصوب متعلق بحال من دار السلام، والعامل فيها معنى الاستقرار «2» ، (ربّهم) مثل ربّك (الواو) حالية (هو) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (ولي) خبر مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (الباء) حرف جر للسببية أو الملابسة (ما) حرف مصدري «3» ، (كانوا) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبني على الضم ... والواو ضمير في محلّ رفع اسم كان (يعملون) مثل يذكرون.
والمصدر المؤول (ما كانوا يعملون) في محلّ جر بالباء متعلق بولي.
وجملة «لهم دار السلام» في محلّ نصب حال من فاعل يذكرون «4» .
وجملة «هو وليهم» في محلّ نصب حال من فاعل يذكرون «5» .
وجملة «كانوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (ما) .
وجملة «يعملون» في محلّ نصب خبر كانوا.
(1) أو في محلّ نصب حال من الصراط إذا أستعير للقرآن، والرابط في الجملة مقدر.
(2) أو متعلق بالسلام لأنه مصدر.
(3) أو اسم موصول في محلّ جر، والعائد محذوف أي يعملونه.
(4، 5) يجوز أن تكون مستأنفة فلا محلّ لها. []
الصرف:
(يذّكرون) ، فيه إبدال التاء ذالا وإدغامها مع الذال، وأصله يتذكرون.
الفوائد
1- كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ يرى علماء العصر الحديث أنه كلما ارتفع الإنسان عن سطح الأرض كلما خفّ الضغط الجوي وخفّ بالتالي نسبة الأكسجين التي يحتاج إليها الأحياء أثناء عملية التنفس، ونتيجة ذلك يشعر المرء بضيق في صدره وحرج خلال استنشاقه للهواء قد يؤدي به ذلك إلى الإغماء فالاختناق.
ويرى بعض المفسرين أن ذلك يتفق مع قوله تعالى: «كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ» والله أعلم بما أودع كلماته من دقيق الأفكار ولطيف المعاني.
[سورة الأنعام (6) : آية 128]
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقالَ أَوْلِياؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنا قالَ النَّارُ مَثْواكُمْ خالِدِينَ فِيها إِلاَّ ما شاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (128)
الإعراب:
(الواو) استئنافية (يوم) ظرف زمان منصوب متعلق بفعل محذوف تقديره يقول (يحشر) مضارع مرفوع و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل هو أي الله (جميعا) حال منصوبة من ضمير النصب في (يحشرهم) ، (يا) أداة نداء (معشر) منادى مضاف منصوب (الجن) مضاف إليه مجرور (قد) حرف تحقيق (استكثرتم) فعل ماض مبني على السكون ... (وتم) ضمير فاعل (من الإنس) جار ومجرور على حذف
مضاف أي من إغواء الإنس متعلق ب (استكثرتم) (الواو) عاطفة (قال) فعل ماض (أولياء) فاعل مرفوع و (هم) مضاف إليه (من الإنس) مثل الأول متعلق بحال من أولياء (رب) منادى مضاف محذوف منه أداة النداء منصوب و (نا) ضمير مضاف إليه (استمتع) مثل الأول (بعض) فاعل مرفوع و (نا) مضاف إليه (ببعض) جار ومجرور متعلق ب (استمتع) ، (الواو) عاطفة (بلغنا) مثل استكثرتم (أجل) مفعول به منصوب و (نا) مضاف إليه (الذي) موصول مبني في محلّ نصب نعت ل (أجلنا) ، (أجّلت) مثل استكثرتم (اللام) حرف جر و (نا) ضمير في محلّ جر متعلق ب (أجلت) «1» ، (قال) مثل الأول والفاعل هو أي الله، (النار) مبتدأ مرفوع (مثوى) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف و (كم) ضمير متصل مضاف إليه (خالدين) حال منصوبة من الضمير المجرور في مثواكم «2» ، (في) حرف جر و (ها) ضمير في محلّ جر متعلق بخالدين (إلا) حرف للاستثناء (ما) اسم موصول مبني في محلّ نصب على الاستثناء المتصل أي إلا زمنا يرده الله مستثنى من الزمن الدائم الخالد «3» ، (إن) حرف مشبه بالفعل- ناسخ- (ربّ) اسم إن منصوب و (الكاف) ضمير مضاف إليه (حكيم) خبر إن مرفوع (عليم) خبر ثان مرفوع.
جملة «يحشرهم....» في محلّ جر مضاف إليه.
(1) أو بمحذوف حال من الضمير المفعول في (أجّلت) أي: أجّلته مسخّرا لنا.
(2) هذا إذا كان مثوى مصدرا ميميا أي: النار ذات ثوائكم ... يجوز أن يكون العامل فعلا مقدرا بكون مثوى اسم مكان.
(3) يجوز حمل (ما) معنى (من) أي: إلا من يشاء الله عدم خلوده.
وجملة النداء وجوابه في محلّ نصب مقول القول للقول المقدر يقول.
وجملة «قد استكثرتم....» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة «قال أولياؤهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة المستأنفة المقدرة.
وجملة «النداء ربنا» في محلّ نصب مقول القول الثاني.
وجملة «استمتع بعضنا....» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة «بلغنا.» لا محلّ لها معطوفة على جملة استمتع بعضنا.
وجملة «أجّلت لنا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة «قال....» لا محلّ لها استئناف بياني.
وجملة «النار مثواكم» في محلّ نصب مقول القول الثالث.
وجملة «شاء الله» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «إن ربك حكيم....» لا محلّ لها تعليليّة- أو للاستئناف فقط-.
الصرف:
(معشر) ، اسم جمع بمعنى الجماعة، وزنه مفعل بفتح الميم والعين ... ويجمع على معاشر.
البلاغة
1- الاستثناء المذهل: في قوله تعالى «خالِدِينَ فِيها إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ» فقد ذكر الزمخشري في كتابه الكشاف: إلا ما شاء الله، إلا الأوقات التي ينقلون فيها من عذاب النار إلى عذاب الزمهرير، فقد روي أنهم يدخلون واديا فيه من الزمهرير ما يميز بعض أوصالهم من بعض، فيتعاوون ويطلبون الردّ إلى
الجحيم. أو يكون من قول الموتور الذي ظفر بواتره ولم يزل يحرق عليه أنيابه وقد طلب إليه أن ينفس خناقه. أهلكني الله إن نفست عنك إلا إذا شئت، وقد علم أنه لا يشاء إلا التشفي منه بأقصى ما يقدر عليه من التعنيف والتشديد، فيكون قوله: إلا إذا شئت، من أشد الوعيد، مع تهكم بالموعد لخروجه في صورة الاستثناء الذي فيه إطماع.
[سورة الأنعام (6) : آية 129]
وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (129)
الإعراب:
(الواو) استئنافية (الكاف) حرف جر وتشبيه «1» (ذلك) اسم إشارة مبني في محلّ جر متعلق بمحذوف مفعول مطلق عامله الفعل الذي يليه «2» ، و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (نولي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (بعض) مفعول به منصوب (الظالمين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء (بعضا) مفعول به ثان منصوب «3» ، (بما كانوا يكسبون) مثل بما كانوا يعملون «4» في مفرداتها وفي المصدر المؤول.
جملة «نولّي....» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «كانوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي أو الاسمي (ما) .
(1) أو اسم بمعنى مثل في محلّ نصب مفعول مطلق نائب عن المصدر ... أو في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره: الأمر كذلك أو مثل ذلك....
(2) أو متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ مقدر أي: الأمر كذلك.
(3) أو منصوب على نزع الخافض أي نولي بعض الظالمين على بعض أي نسلطهم على بعض.
(4) في الآية (127) من هذه السورة.
وجملة «يكسبون» في محلّ نصب خبر كانوا.
[سورة الأنعام (6) : الآيات 130 الى 133]
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا قالُوا شَهِدْنا عَلى أَنْفُسِنا وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ (130) ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها غافِلُونَ (131) وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (132) وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ (133)
الإعراب:
(يا معشر الجن) مرّ إعرابها «1» ، (الواو) عاطفة (الإنس) معطوف على الجن مجرور مثله، (الهمزة) للاستفهام التوبيخي (لم) حرف نفي وقلب وجزم (يأت) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلة و (كم) ضمير مفعول به (رسل) فاعل مرفوع (من) حرف جر و (كم) ضمير في محلّ جر متعلق بنعت لرسل (يقصون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (عليكم) مثل منكم متعلق ب (يقصون) ، (آيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة و (الياء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (ينذرون) مثل يقصّون و (كم) مفعول به أول (لقاء) مفعول به ثان منصوب (يوم) مضاف إليه مجرور و (كم) مضاف إليه (ها)
(1) في الآية (128) من هذه السورة.
حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبني في محلّ جر عطف بيان أو بدل من يوم (قالوا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (شهدنا) فعل ماض مبني على السكون ... و (نا) فاعل (على أنفس) جار ومجرور متعلق ب (شهدنا) ، و (نا) ضمير مضاف إليه (الواو) استئنافية (غرّت) فعل ماض ... و (التاء) للتأنيث و (هم) ضمير مفعول به (الحياة) فاعل مرفوع (الدنيا) نعت للحياة مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف (الواو) عاطفة (شهدوا) مثل قالوا (على أنفسهم) مثل على أنفسنا متعلق ب (شهدوا) (أن) حرف مشبه بالفعل- ناسخ- و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم أن (كانوا) فعل ناقص- ناسخ- واسمه (كافرين) خبر منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة النداء «يا معشر» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «يأتكم رسل ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة «يقصون....» في محلّ رفع نعت لرسل «1» .
وجملة «ينذرونكم ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يقصون «2» .
وجملة «قالوا....» لا محلّ لها استئناف بياني.
وجملة «شهدنا على أنفسنا» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «غرّتهم الحياة» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «شهدوا....» لا محلّ لها معطوفة على جملة غرتهم الحياة.
(1) يجوز أن تكون في محلّ نصب حال من رسل لأنه وصف.
(2) أو في محلّ نصب معطوفة.
وجملة «كانوا....» في محلّ رفع خبر أن.
والمصدر المؤول (أنهم كانوا كافرين) في محلّ جر بحرف جر محذوف هو الباء، متعلق ب (شهدوا) .
(131) (ذلك) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ ... و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (أن) مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن محذوف أي أنه (لم) حرف نفي وجزم وقلب (يكن) مضارع ناقص- ناسخ- مجزوم (ربّ) اسم يكن مرفوع و (الكاف) ضمير مضاف إليه (مهلك) خبر منصوب (القرى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الكسرة المقدرة (بظلم) جار ومجرور متعلق بحال من الضمير في مهلك أي متلبسا بظلم.
والمصدر المؤول (أنه لم يكن ربك مهلك ... ) في محلّ جر بلام محذوفة أي لأنه لم يكن.... والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ ذلك.
(الواو) حالية (أهل) مبتدأ مرفوع و (ها) ضمير مضاف إليه (غافلون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.
وجملة «ذلك أن لم يكن....» لا محلّ لها استئناف بياني.
وجملة «لم يكن ربّك مهلك....» في محلّ رفع خبر أن المخففة.
وجملة «أهلها غافلون» في محلّ نصب حال.
(132) (الواو) عاطفة (لكلّ) جار ومجرور متعلق بخبر مقدم (درجات) مبتدأ مؤخر مرفوع (من) حرف جر (ما) حرف مصدريّ «1» ، (عملوا)
(1) أو اسم موصول في محلّ جر متعلق بنعت لدرجات، والعائد محذوف.
فعل ماض وفاعله.
والمصدر المؤول (ما عملوا) في محلّ جر ب (من) متعلق بمحذوف نعت لدرجات.
(الواو) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (رب) اسم ما مرفوع و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الباء) حرف جر زائد (غافل) مجرور لفظا منصوب محلا خبر ما (عن) حرف جر (ما) مثل الأول (يعملون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.
والمصدر المؤول (ما يعملون) في محلّ جر ب (عن) متعلق بغافل.
وجملة «لكل درجات....» لا محلّ لها معطوفة على جملة غرتهم الحياة.
وجملة «عملوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (ما) الأول.
وجملة «ما ربك بغافل....» لا محلّ لها معطوفة على جملة لكل درجات.
وجملة «يعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (ما) الثاني «1» .
(133) (الواو) حرف عطف (رب) مبتدأ مرفوع و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الغني) نعت مرفوع «2» ، (ذو) نعت ثان مرفوع وعلامة الرفع الواو (الرحمة) مضاف إليه مجرور (إن) حرف شرط جازم (يشأ) مضارع مجزوم فعل الشرط والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (يذهب) مضارع
(1) أو صلة الموصول الاسمي، والعائد محذوف أي: يعملونه.
(2) يجوز أن يكون (الغني) خبرا أول و (ذو الرحمة) خبرا ثانيا.
مجزوم جواب الشرط و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (الواو) عاطفة (يستخلف) مثل يذهب معطوف عليه والفاعل هو (من بعد) جار ومجرور متعلق ب (يستخلف) ، و (كم) ضمير مضاف إليه (ما) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به «1» ، (يشاء) مضارع مرفوع، والفاعل هو.
والمصدر المؤول (ما أنشأكم) في محلّ جر بالكاف حرف الجر «2» متعلق بمحذوف مفعول مطلق أي: يستخلف من بعدكم ما يشاء إنشاء كإنشائكم من ذرية قوم آخرين ... و (أنشأكم) فعل ومفعول به والفاعل هو.
(من ذرية) جار ومجرور متعلق ب (أنشأكم) ، (قوم) مضاف إليه مجرور (آخرين) نعت لقوم مجرور وعلامة الجر الياء.
وجملة «ربّك الغني ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لكل درجات.
وجملة «إن يشأ يذهبكم» في محلّ رفع خبر المبتدأ (ربك) «3» .
وجملة «يذهبكم....» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
وجملة «يستخلف....» لا محلّ لها معطوفة على جملة الجواب.
وجملة «يشاء....» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (ما) .
(1) استعمال (ما) هنا على سبيل التغليب، أو هو مستعار لما يعقل عوض من (من) . []
(2) أو هو اسم بمعنى مثل في محلّ نصب مفعول مطلق نائب عن المصدر.
(3) أو استئناف بياني، جاء جوابا عن سؤال مقدر ...
الصرف:
(لقاء) ، مصدر سماعي لفعل لقي الثلاثي، ومصدر سماعي لفعل لاقى الرباعي، وزنه فعال بكسر الفاء، وفيه إبدال حرف العلة المتطرفة همزة بعد الألف الساكنة أصله لقاي.
(مهلك) ، اسم فاعل من أهلك الرباعي، وزنه مفعل بضم الميم وكسر اللام.
البلاغة
- إيثار «ما» على «من» : في قوله تعالى «ما يَشاءُ» لإظهار كمال الكبرياء وإسقاطهم عن رتبة العقلاء.
[سورة الأنعام (6) : آية 134]
إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (134)
الإعراب:
(إن) حرف مشبه بالفعل- ناسخ- (ما) اسم موصول في محلّ نصب اسم إن، والعائد محذوف (توعدون) مضارع مبني للمجهول مرفوع ... والواو نائب الفاعل (اللام) هي المزحلقة للتوكيد (آت) خبر إنّ مرفوع، وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء المحذوفة (الواو) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (أنتم) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع اسم ما (الباء) حرف جر زائد (معجزين) مجرور لفظا منصوب محلا خبر ما، وعلامة الجر الياء.
جملة «إن ما توعدون لآت» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «توعدون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «ما أنتم بمعجزين» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
الصرف:
(آت) ، اسم فاعل من أتى الثلاثي، وزنه فاع لأن فيه إعلالا بالحذف، حذفت الياء لمناسبة التنوين.
(بمعجزين) ، جمع معجز، اسم فاعل من أعجز الرباعي، وزنه مفعل بضم الميم وكسر العين.
الفوائد
1- هذه المؤكدات المتتابعة لها غرض واحد ولكنه عند الله عظيم إنها تؤكد وقوع يوم القيامة وأن الله لا يعجزه بعث الناس بعد موتهم وتوقيفهم للحساب حيث يجزون بالخير خيرا وبالشر شرا وليس ذلك على الله بعزيز.
فانظر إلى «إنّ» المؤكدة، ثم هذه اللام المؤكدة والتي زحلقتها إن من أول المبتدأ إلى أول الخبر ثم طريقة النفي ب «ما» ثم يعقبها الباء وهو حرف جر زائد وزيادته في مجال الإعراب وليس في مجال توكيده وتقريره للمعنى المطلوب.
2- التنوين هو نون ساكنة تلحق آخر الاسم لفظا وتهمل خطا. وأنواعه المشهورة أربعة هي:
أ- تنوين التمكين، وهو ما يلحق الأسماء المعربة للدلالة على تمكنها من الاسمية.
ب- تنوين التنكير هو الذي يلحق بعض الأسماء المبنية مثل مررت بسيبويه لا مثيل له.
ج- تنوين المقابلة ويلحق جمع المؤنث السالم وهو في مقابلة النون في جمع المذكر السالم.
د- تنوين العوض: وقد يكون عوضا عن كلمة أو عن جملة أو عوضا عن حرف.
فالعوض عن الجملة هو ما يلحق كلمة «إن» وثمة أنواع أخرى من التنوين غير المشهور سنأتي على ذكرها في مواطن أخرى تقتضي التفصيل إن شاء الله.
[سورة الأنعام (6) : آية 135]
قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (135)
الإعراب:
(قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (يا) حرف نداء (قوم) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف و (الياء) المحذوفة ضمير مضاف إليه (اعملوا) فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل (على مكانة) جار ومجرور متعلق ب (اعملوا) على حذف مضاف أي تثبيت مكانتكم أو تقوية مكانتكم، و (كم) ضمير مضاف إليه (إنّ) حرف مشبه بالفعل- ناسخ- و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم إن (عامل) خبر مرفوع (الفاء) تعليلية (سوف) حرف استقبال (تعلمون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (من) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به «1» ، (تكون) مضارع ناقص- ناسخ- مرفوع (اللام) حرف جر و (الهاء) ضمير في محلّ جر متعلق بمحذوف خبر مقدم (عاقبة) اسم تكون مرفوع (الدار) مضاف إليه مجرور (إنّه) مثل إنّي «2» (لا) نافية (يفلح) مضارع مرفوع (الظالمون) فاعل مرفوع، وعلامة الرفع، وعلامة الرفع الواو.
جملة «قل....» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة النداء «يا قوم....» في محلّ نصب مقول القول.
(1) يجوز أن يكون (من) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ خبره جملة (تكون له عاقبة الدار) ، أي: سوف تعلمون أيّنا تكون له.... والجملة الاسمية من تكون.... إما سادّة مسد مفعولي تعلمون إذا كان قلبيا أو مسد المفعول الواحد إذا كان بمعنى العرفان.
(2) والهاء هو ضمير الشأن.
وجملة «اعملوا....» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة «إني عامل....» لا محلّ لها استئناف بياني.
وجملة «سوف تعلمون» لا محلّ لها تعليلية.
وجملة «تكون له عاقبة....» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة «إنه لا يفلح....» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «لا يفلح الظالمون» في محلّ رفع خبر إن.
الصرف:
(مكانة) ، مؤنث مكان، اسم مكان من فعل كان، فالميم على هذا زائدة، وزنه مفعل بفتح الميم والعين لأن عين الفعل في المضارع مضمومة ... وقيل: الميم أصلية في مكانة من فعل مكن فهو مصدر بمعنى التمكن فوزنه فعالة.
[سورة الأنعام (6) : آية 136]
وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهذا لِشُرَكائِنا فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ (136)
الإعراب:
(الواو) استئنافية (جعلوا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (لله) جار ومجرور متعلق ب (جعلوا) المتعدي لواحد أو متعلق بمفعول ثان إن كان متعديا لاثنين (من) حرف جر (ما) اسم موصول مبني في محلّ جر متعلق بمحذوف حال من (نصيبا) «1» ، (ذرأ) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (من الحرث)
(1) أو متعلق بفعل جعلوا.
جار ومجرور متعلق ب (ذرأ) «1» ، (الواو) عاطفة (الأنعام) معطوف على الحرث مجرور (نصيبا) مفعول به عامله جعلوا، منصوب (الفاء) عاطفة (قالوا) مثل جعلوا (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ (لله) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر (بزعم) جار ومجرور متعلق ب (قالوا) بتضمينه معنى فعل يتعدى بالباء أي تصرفوا بزعمهم «2» ، (الواو) عاطفة (هذا لشركائنا) مثل هذا لله، و (نا) مضاف إليه (الفاء) عاطفة (ما) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ- في محلّ جزم فعل الشرط واسمه ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى (ما) ، (لشركاء) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر كان و (هم) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية (يصل) مضارع مرفوع والفاعل هو يعود إلى (ما) ، (إلى الله) جار ومجرور متعلق ب (يصل) ، (الواو) عاطفة (ما كان لله) مثل ما كان لشركائهم (الفاء) رابطة لجواب الشرط (هو) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (يصل إلى شركائهم) مثل يصل إلى الله ... و (هم) مضاف إليه (ساء) فعل ماض لإنشاء الذم (ما) اسم موصول مبني في محلّ رفع فاعل، والعائد محذوف (يحكمون) مضارع مرفوع والواو فاعل ...
والمخصوص بالذم محذوف أي: ساء ما يحكمون حكمهم هذا.
جملة «جعلوا....» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «ذرأ....» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
(1) أو بمحذوف حال من العائد المحذوف أو من (ما) .
(2) أو قالوا ذلك بزعم لا بيقين ... ويجوز أن يكون التعليق بالاستقرار الذي تعلق به الخبر.
وجملة «قالوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلوا.
وجملة «هذا لله ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «هذا لشركائنا» في محلّ نصب معطوفة على جملة هذا لله.
وجملة «ما كان ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا ...
وجملة «كان لشركائهم» في محلّ رفع خبر (ما) «1» .
وجملة «لا يصل ... » في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو أي: فهو لا يصل «2» ... والجملة الاسمية في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «ما كان ... (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما كان (الأولى) .
وجملة «كان لله» في محلّ رفع خبر (ما) «3» .
وجملة «هو يصل» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «يصل....» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو) .
وجملة «ساء ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «يحكمون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
الصرف:
(زعم) ، مصدر زعم يزعم باب نصر وزنه فعل بفتح
(1) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.
(2) يجوز أن يكون (ما) موصولا مبتدأ خبره جملة (لا يصل) ... على زيادة الفاء لمشابهة ما للشرط.
(3) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.
فسكون، وهي لغة الحجاز، أما لغة بني أسد ففي ضم الفاء، ومنهم من يزعم أن الضم هو اسم والفتح هو مصدر.
الفوائد
1- ترد «ما» بعد نعم وبئس وساء على ثلاثة أقسام:
الأول: أن تكون مفردة أي غير متبوعة بشيء.
الثاني: أن تكون متبوعة بمفرد.
الثالث: أن تكون متبوعة بجملة.
فالأول نحو: أنزلته منزلا نعمّا وفيها قولان:
1- أنها معرفة وهي اسم موصول «فاعل» .
2- نكرة تامة والمخصوص محذوف «نعم المنزل» .
الثاني: نحو: نعمّا هي، وبئسما التزويج بلا مهر، وفيها ثلاثة أقوال:
1- معرفة تامة فاعل. 2- نكرة تامة. 3- مركبة مع الفعل قبلها تركيبا يماثل تركيب «ذا مع حبّ» فلا موضع لها من الإعراب وما بعدها فاعل.
الثالثة: المتلوّة بجملة فعلية نحو «نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ، وبِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ» وفيها أقوال: أهمها أربعة:
1- أنها نكرة في محلّ تمييز منصوب.
2- أنها في موضع رفع فاعل.
3- أنها هي المخصوص بالمدح أو الذم.
4- أنها كافة.
[سورة الأنعام (6) : آية 137]
وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ (137)
الإعراب:
(الواو) استئنافية (كذلك) مرّ إعرابه «1» ، (زين) فعل ماض (لكثير) جار ومجرور متعلق ب (زيّن) ، (من المشركين) جار ومجرور نعت لكثير (قتل) مفعول به مقدم منصوب عامله زين (أولاد) مضاف إليه مجرور (هم) ضمير مضاف إليه (شركاء) فاعل مرفوع و (هم) مثل الأول «2» ، (اللام) للتعليل (يردّوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، وعلامة النصب حذف النون ... والواو فاعل.
والمصدر المؤول (أن يردوا) في محلّ جر باللام متعلق ب (زين) .
(الواو) عاطفة (ليلبسوا) مثل ليردوا مفردات ومصدرا مؤولا ومتعلق بما تعلق به الأول (على) حرف جر و (هم) ضمير في محلّ جر متعلق ب (يلبسوا) ، (دين) مفعول به منصوب و (هم) مضاف إليه. (الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (شاء) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (ما) حرف نفي (فعلوا) فعل ماض مبني على الضم ...
والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (فذرهم وما يفترون) مر إعرابها «3» مفردات وجملا.
جملة «زين.... شركاؤهم» لا محلّ لها استئنافيّة.
(1) في الآية (129) من هذه السورة.
(2) في هذه الآية قراءة ثانية صحيحة متواترة هي قراءة ابن عامر ببناء (زيّن) للمفعول و (قتل) مرفوع نائب الفاعل و (أولاد) منصوب مفعول به للمصدر قتل و (شركائهم) مضاف إليه من إضافة المصدر إلى الفاعل مع الفصل بين المضاف والمضاف إليه مما يأباه النحاة، ولكن القراءة هذه أولى من آي النجاة.
(3) في الآية (112) من هذه السورة.
وجملة «يردوهم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر.
وجملة «يلبسوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر الثاني.
وجملة «لو شاء الله» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة «ما فعلوه» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
الفوائد
في هذه الآية قراءات كثيرة ترتب عليها خلاف كبير بين أئمة النحو والإعراب اشترك فيه ثلة من كبار المحققين منهم الزمخشري وأبو حيان، والفارسي وابن جني وابو عمرو بن العلاء. ودارت المعركة حول الفصل بين المضاف ومضاف إليه. إذ يعتبرهما بعض النحاة كالجزء الواحد لا يمكن فصله إلى أجزاء. ولكننا نجد ذلك فيما قاله المتنبي في مدح أبي القاسم طاهر بن الحسين.
حملت إليه من لساني حديقة ... سقاها الحجا سقي الرياض السحائب
فقد فصل بين «سقي والسحائب» بكلمة الرياض فكان ذلك حجة على من يمنع الفصل. فتدبّر. مع الأخذ بعين الاعتبار بأن قول المتنبي ليس بحجة.
[سورة الأنعام (6) : الآيات 138 الى 139]
وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُها إِلاَّ مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِراءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ (138) وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (139)
الإعراب:
(الواو) استئنافية (قالوا) فعل ماض مبني على الضم.... والواو فاعل (ها) حرف للتنبيه (ذه) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ (أنعام) خبر مرفوع (حرث) معطوف على أنعام بالواو مرفوع (حجر) نعت لحرث مرفوع، (لا) نافية (يطعم) مضارع مرفوع و (ها) ضمير مفعول به (إلا) أداة حصر (من) اسم موصول مبني في محلّ رفع فاعل (نشاء) مضارع مرفوع ... والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (بزعم) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الفاعل في الفعل قالوا أي متلبسين بزعمهم و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أنعام) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي «1» (حرّمت) فعل ماض مبني للمجهول ...
و (التاء) للتأنيث (ظهور) نائب الفاعل مرفوع و (ها) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أنعام) مثل الأخير (لا) نافية (يذكرون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (اسم) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (على) حرف جر و (ها) ضمير في محلّ جر متعلق ب (يذكرون) ، (افتراء) مفعول لأجله «2» منصوب عامله فعل القول (عليه) مثل عليها متعلق بافتراء (السين) حرف استقبال (يجزي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء و (هم) ضمير مفعول به،
(1) أو هذه أنعام. []
(2) أو مصدر في موضع الحال، أو مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه نوع الفعل أي قول الافتراء.
والفاعل هو، (الباء) حرف جر للسببية (ما) حرف مصدري (كانوا) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبني على الضم ... والواو ضمير اسم كان (يفترون) مثل يذكرون.
والمصدر المؤول (ما كانوا يفترون) في محلّ جر بالباء متعلق ب (سيجزيهم) .
جملة «قالوا....» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «هذه أنعام....» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «لا يطعمها» في محلّ رفع نعت لأنعام وللاسم المعطوف.
وجملة «نشاء» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة « (هي) أنعام» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة «حرّمت ظهورها» في محلّ رفع نعت لأنعام الثاني.
وجملة « (هي) أنعام (الثانية) » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة «لا يذكرون ... » في محلّ رفع نعت لأنعام الثالث «1» .
وجملة «سيجزيهم....» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «كانوا يفترون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (ما) .
(1) هذه الجملة هي نعت لأنعام ولكنها ليست محكية في كلامهم بل هي مسوقة من جهته تعالى تعيينا للموصوف وتمييزا له عن غيره ... ولذا فهي من نوع الاستئناف البياني جواب لسؤال مقدر عن هذه الأنعام الثالثة ... هذا ويجوز أن تكون جملة (أنعام لا يذكرون اسم الله عليها) استئنافية من توجيه الله تعالى لا من أقوالهم.
وجملة «يفترون» في محلّ نصب خبر كانوا.
(139) (الواو) عاطفة (قالوا) مثل الأول (ما) اسم موصول مبني في محلّ رفع مبتدأ (في بطون) جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما (ها) للتنبيه (ذه) اسم إشارة مضاف إليه (الأنعام) بدل من ذه أو عطف بيان مجرور (خالصة) خبر المبتدأ ما (لذكور) جار ومجرور متعلق بخالصة و (نا) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (محرم) معطوف على خالصة مرفوع (على أزواج) جار ومجرور متعلق بمحرم و (نا) مضاف إليه (الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (يكن) مضارع ناقص- ناسخ- مجزوم فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر تقديره هو يعود على (ما) باعتبار لفظه، ميتة) خبر يكون منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط و (هم) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (في) حرف جر و (الهاء) ضمير في محلّ جر متعلق ب (شركاء) وهو خبر مرفوع (سيجزيهم) مثل الأول (وصف) مفعول به منصوب على حذف مضاف أي جزاء وصفهم و (هم) ضمير مضاف إليه (إنّ) حرف مشبه بالفعل- ناسخ- و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إن (حكيم) خبر إن مرفوع (عليم) خبر ثان مرفوع.
وجملة «قالوا....» لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا الأولى.
وجملة «ما في بطون....» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «إن يكن ميتة» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة «هم فيه شركاء» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «سيجزيهم وصفهم» لا محلّ لها استئناف بياني.
وجملة «إنّه حكيم....» لا محلّ لها تعليلية.
الصرف:
(حجر) ، صفة مشتقة بمعنى محجورة، وزنه فعل بكسر فسكون.
(افتراء) مصدر قياسي لفعل افترى الخماسي، وزنه افتعال ... وفي الاسم إبدال الياء همزة لمجيئها متطرفة بعد ألف ساكنة.
(وصف) ، مصدر سماعي لفعل وصف يصف باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون.
الفوائد
1- دار السلام: تعبير عن الجنة، وقد ورد في القرآن الكريم أسماء متعددة لمسمى واحد وهو الجنة من هذه الأسماء على سبيل المثال وليس على سبيل الحصر، الجنة، وجنة الخلد، ودار السلام، وجنات عدن، وجنة النعيم، إلى آخر ما هنالك من الأسماء وهذا التنويع في التسمية تنويها بعظمتها وحسنها وبالغ السعادة فيها.
2- هذا الحوار الجاري بين المولى عزّ وجلّ ومن أشرك من عباده له أبعاد كثيرة وأغراض متعددة في القرآن.
[سورة الأنعام (6) : آية 140]
قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِراءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَما كانُوا مُهْتَدِينَ (140)
الإعراب:
(قد) حرف تحقيق (خسر) فعل ماض (الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع فاعل (قتلوا) فعل ماض مبني على الضم ...
والواو فاعل (أولاد) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (سفها)
مفعول لأجله منصوب «1» ، (بغير) جار ومجرور في محلّ نصب حال مؤكدة لمضمون السفه (علم) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (حرموا) مثل قتلوا (ما) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به (رزق) مثل خسر و (هم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (افتراء على الله) مرّ إعراب نظيرها «2» ، (قد) مثل الأول (ضلّوا) مثل قتلوا (الواو) عاطفة (ما) حرف نفي (كانوا) مرّ إعرابه «3» ، (مهتدين) خبر كان منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة «قد خسر الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «قتلوا....» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «حرّموا....» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة «رزقهم الله» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) ، والعائد محذوف تقديره به.
وجملة «قد ضلوا» لا محلّ لها استئناف مؤكد.
وجملة «ما كانوا مهتدين» لا محلّ لها معطوفة على جملة قد ضلّوا «4» .
الصرف:
(سفها) ، مصدر سماعي لفعل سفه يسفه باب فرح، وزنه فعل بفتحتين.
(1) أو مفعول مطلق لفعل محذوف منصوب.
(2، 3) في الآية (138) من هذه السورة.
(4) أو في محلّ نصب حال مؤكدة لمضمون الجملة السابقة.
البلاغة
1- الإظهار في مقام الإضمار: في قوله تعالى «افْتِراءً عَلَى اللَّهِ» فإظهار الاسم الجليل في موقع الإضمار لإظهار كمال عتوهم وطغيانهم.
[سورة الأنعام (6) : آية 141]
وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشابِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (141)
الإعراب:
(الواو) استئنافية (هو) ضمير منفصل مبتدأ (الذي) اسم موصول مبني في محلّ رفع خبر (أنشأ) فعل ماض والفاعل هو (جنات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (معروشات) نعت منصوب وعلامة النصب الكسرة (الواو) عاطفة (غير) معطوف على معروشات منصوب (معروشات) مضاف إليه مجرور (النخل، الزرع، الزيتون، الرمان) أسماء معطوفة على جنات بحروف العطف منصوبة (مختلفا) حال منصوبة من النخل والزرع (أكل) فاعل اسم الفاعل مرفوع و (الهاء) مضاف إليه (متشابها) حال منصوبة من الزيتون والرّمان (الواو) عاطفة (غير) معطوف على متشابها منصوب (متشابه) مضاف إليه مجرور (كلوا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل (من ثمر) جار ومجرور متعلق ب (كلوا) ، و (الهاء) مضاف إليه (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط في محلّ نصب متعلق بمضمون الجواب (أثمر) فعل ماض، والفاعل هو يعود على الثمر (الواو) عاطفة (آتوا)
مثل كلوا (حقّ) مفعول به منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (يوم) ظرف زمان منصوب متعلق ب (آتوا) ، (حصاد) مضاف إليه مجرور و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تسرفوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون والواو فاعل (إن) حرف مشبه بالفعل- ناسخ- و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إن (لا) حرف نفي (يحبّ) مضارع مرفوع والفاعل هو (المسرفين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة «هو الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «أنشأ ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة «كلوا....» لا محلّ لها استئناف بياني أو تعليلية.
وجملة «أثمر» في محلّ جر مضاف إليه.... وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: إذا أثمر فكلوا من ثمره.
وجملة «آتوا....» لا محلّ لها معطوفة على جملة كلوا.
وجملة «لا تسرفوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة كلوا.
وجملة «إنه لا يحب.» لا محلّ لها تعليلية.
وجملة «لا يحب المسرفين» في محلّ رفع خبر إن.
الصرف:
(معروشات) ، جمع معروشة مؤنث معروش، اسم مفعول من عرش الثلاثي، وزنه مفعول.
(مختلفا) ، اسم فاعل من اختلف الخماسي، وزنه مفتعل بضم الميم وكسر العين.
(حصاد) ، مصدر سماعي لفعل حصد يحصد باب نصر وباب
ضرب، وزنه فعال بفتح الفاء ... وقد يؤتي بكسرها، وثمة مصدر آخر هو حصد وزنه فعل بفتح فسكون.
[سورة الأنعام (6) : الآيات 142 الى 144]
وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (142) ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (143) وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهذا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (144)
الإعراب:
(الواو) عاطفة (من الأنعام) جار ومجرور متعلق بفعل محذوف تقديره أنشأ «1» ، (حمولة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (فرشا) معطوف على حمولة منصوب (كلوا مما) مثل كلوا من ثمره «2» ، وما موصول (رزق) فعل ماض و (كم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تتبعوا) مثل
(1) يجوز أن يتعلق بالفعل المذكور في الآية السابقة (أنشأ) ، حينئذ لا يوجد جملة جديدة.
(2) في الآية السابقة (141) .
تسرفوا «1» ، (خطوات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (الشيطان) مضاف إليه مجرور (إنه) مر إعرابها «2» (اللام) حرف جر و (كم) ضمير في محلّ جر متعلق ب (عدوّ) وهو خبر إن مرفوع (مبين) نعت لعدو مرفوع.
جملة « (أنشأ) من الأنعام حمولة» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنشأ في الآية السابقة.
وجملة «كلوا ... » لا محلّ لها استئنافية مسببة عن الكلام السابق.
وجملة «رزقكم الله» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «لا تتبعوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كلوا.
وجملة «إنه.... عدوّ» لا محلّ لها تعليلية.
(143) (ثمانية) بدل من حمولة.... منصوب مثله (أزواج) مضاف إليه مجرور (من الضأن) جار ومجرور متعلق بالفعل المقدر أنشأ- أو أنزل- «3» ، (اثنين) بدل من (فرشا) «4» ، منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بالمثنى (الواو) عاطفة (من المعز اثنين) مثل من الضأن اثنين (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (الهمزة) للاستفهام الإنكاري (الذكرين) مفعول به مقدم منصوب وعلامة النصب الياء (حرم) فعل ماض، والفاعل هو (أم) حرف عطف (الأنثيين) معطوف على الذكرين منصوب مثله
(1، 2) في الآية السابقة (141) .
(3) أو هو بدل من الأنعام بإعادة الجار ... أو هو حال من اثنين- نعت تقدم على المنعوت- عامله أنشأ.
(4) أجاز الزمخشري والعكبري أن يكون بدلا من (ثمانية أزواج) على الرغم من كون الأخير بدلا وهو الظاهر ...
وكذلك علامة النصب (أم) مثل الأول (ما) اسم موصول مبني في محلّ نصب معطوف على الأنثيين (اشتملت) فعل ماض، و (التاء) للتأنيث (على) حرف جر و (الهاء) ضمير في محلّ جر متعلق ب (اشتملت) ، (أرحام) فاعل مرفوع (الأنثيين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء (نبّئوا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به (بعلم) جار ومجرور متعلق ب (نبئوني) (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبني على السكون «1» ، و (تم) ضمير اسم كان (صادقين) خبر منصوب وعلامة النصب الياء.
وجملة «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «حرّم» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «اشتملت.... أرحام» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «نبئوني....» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «كنتم صادقين» لا محلّ لها استئنافيّة ... وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: فنبئوني بعلم.
(144) (الواو) عاطفة (من الإبل اثنين ... أرحام الأنثيين) انظر إعراب نظيرها: من الضأن اثنين ... أعلاه (أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة (كنتم) مثل الأول (شهداء) خبر كنتم منصوب وامتنع من التنوين لإلحاقه بالمنتهي بألف التأنيث الممدودة على وزن فعلاء (إذ) ظرف للزمن الماضي مبني في محلّ نصب متعلق بشهداء (وصّى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف و (كم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل
(1) في محلّ جزم فعل الشرط.
مرفوع (الباء) حرف جر (ها) للتنبيه (ذا) اسم إشارة مبني في محلّ جر متعلق ب (وصّاكم) ، (الفاء) استئنافية (من) اسم استفهام مبني في محلّ رفع مبتدأ (أظلم) خبر مرفوع (من) حرف جر (من) اسم موصول مبني في محلّ جر متعلق بأظلم (افترى) مثل وصّى والفاعل هو العائد (على الله) جار ومجرور متعلق ب (افترى) ، (كذبا) مفعول به منصوب «1» ، (اللام) للتعليل (يضلّ) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الناس) مفعول به منصوب (بغير) جار ومجرور في محلّ نصب حال عامله يضلّ «2» أي يضلهم جاهلا (علم) مضاف إليه مجرور (إنّ الله لا يهدي القوم) مثل إنه لا يحب المسرفين «3» ، (الظالمين) نعت للقوم منصوب وعلامة النصب الياء.
وجملة «قل....» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «حرّم....» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «اشتملت ... أرحام» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «كنتم شهداء ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «وصاكم الله....» في محلّ جر مضاف إليه.
وجملة «من أظلم....» لا محلّ لها استئنافية «4» .
وجملة «افترى....» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
(1) أو مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه مرادفه أي افترى افتراء.
(2) أو عامله افترى.
(3) في الآية (141) من هذه السورة. []
(4) يجوز أن تكون جواب شرط مقدر مرتبطة مع ما قبلها برابط السببية، أي إن كنتم تتكلمون على الله غير الحق فما أشد ظلمكم.
وجملة «يضلّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر.
وجملة «إن الله لا يهدي....» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «لا يهدي ... » في محلّ رفع خبر إن.
والمصدر المؤول (أن يضل ... ) في محلّ جر بلام التعليل متعلق ب (افترى) .
الصرف:
(حمولة) ، اسم جمع لكل ما يحمل من الدواب، ولا سيما الكبار منها، وزنه فعولة بفتح الفاء.
(فرشا) ، وهو اسم جمع لصغار الدواب ... قال أبو زيد: يحتمل أن يكون تسمية بالمصدر لأنه في الأصل مصدر، وهو مشترك بين معان كثيرة، وقيل سمي الدواب الصغار فرشا لأنه يتخذ من صوفها ووبرها وشعرها ما يفرش وهو موضع الفائدة.
(الضأن) ، قيل جمع ضائن للذكر وضائنة للمؤنث، وقيل هو اسم جمع، وزنه فعل بفتح فسكون.
(المعز) ، ما قيل في الضأن يقال في المعز وزنه فعل بفتح فسكون....
وفي المصباح المعز اسم جنس لا واحد له من لفظه وهي ذات الشعر من الغنم، الواحدة شاة وهي مؤنثة وتفتح العين وتسكن، وجمع الساكن أمعز ومعيز مثل عبد وأعبد وعبيد، والمعزى ألفها للإلحاق لا للتأنيث، ولهذا تنوّن النكرة وتصغّر على معيز ... وفيه أيضا العنز الأنثى من المعز إذا أتى عليها حول.
(الإبل) ، اسم جمع لا مفرد له من لفظه، وزنه فعل بكسرتين جمعه آبال.
البلاغة
1- المبالغة: في قوله تعالى «قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ» فالكلام إنكار أن الله تعالى حرم عليهم شيئا من هذه الأنواع الأربعة وإظهار كذبهم في ذلك وتفصيل ما ذكر من الذكور والإناث وما في بطونها للمبالغة في الرد عليهم بإيراد الإنكار على كل مادة من مواد افترائهم.
[سورة الأنعام (6) : آية 145]
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (145)
الإعراب:
(قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (لا) حرف نفي (أجد) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (في) حرف جر (ما) اسم موصول مبني في محلّ جر متعلق ب (أجد) ، (أوحي) فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (إلى) حرف جر و (الياء) ضمير في محلّ جر متعلق ب (أوحي) ، (محرّما) مفعول به عامله أجد منصوب، وهو صفة لموصوف محذوف أي: شيئا محرّما (على طاعم) جار ومجرور متعلق ب (محرّما) ، (يطعم) مضارع مرفوع و (الهاء) ضمير مفعول به، والفاعل هو (إلا) أداة استثناء (أن) حرف مصدري ونصب (يكون) مضارع ناقص- ناسخ- منصوب، واسمه ضمير مستتر تقديره هو أي المحرّم (ميتة) خبر منصوب.
والمصدر المؤول (أن يكون) في محلّ نصب على الاستثناء المنقطع
أو المتصل على خلاف في ذلك «1» .
(أو) حرف عطف (دما) معطوف على ميتة منصوب «2» (مسفوحا) نعت ل (دما) منصوب (أو) مثل الأول، (لحم) معطوف على ميتة منصوب (خنزير) مضاف إليه مجرور (الفاء) تعليلية (إنّ) حرف مشبه بالفعل- ناسخ- و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إن (رجس) خبر مرفوع (أو) مثل الأول (فسقا) معطوف على ميتة منصوب (أهلّ) فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (لغير) جار ومجرور متعلق ب (أهلّ) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محلّ جر متعلق ب (أهلّ) . (الفاء) استئنافية (من) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ (اضطر) مثل أهل في محلّ جزم فعل الشرط (غير) حال من نائب الفاعل منصوبة (باغ) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الكسرة المقدرة على الياء المحذوفة لأنه اسم منقوص (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (عاد) معطوف على باغ ويعرب مثله (الفاء) تعليلية (إن ربك غفور) مثل إنه رجس (رحيم) خبر ثان مرفوع.
جملة «قل....» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «لا أجد....» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «أوحي إليّ....» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «يطعمه» في محلّ جر نعت لطاعم.
وجملة «يكون....» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
(1) يجوز أن يكون بدلا من (محرّما) في محلّ نصب.
(2) أو على المصدر المؤول المنصوب على الاستثناء، وكذلك بقية الأسماء المعطوفة.
وجملة «إنه رجس....» لا محلّ لها معترضة للتعليل.
وجملة «أهلّ ... » في محلّ نصب نعت ل (فسقا) .
وجملة «من اضطرّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «اضطر ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «1» .
وجملة «إن ربك غفور» لا محلّ لها تعليلية ... وجواب الشرط محذوف تقديره فلا مؤاخذة عليه.
الصرف:
(أجد) ، فيه إعلال بالحذف، حذفت فاء الفعل لأنه معتلّ مثال مضارع مكسور العين، أصله أوجد ... وزنه أعل.
(طاعم) ، اسم فاعل من طعم يطعم الثلاثي، وزنه فاعل.
(مسفوحا) ، اسم مفعول من سفح الثلاثي على وزن مفعول.
الفوائد
1- الأطعمة المحرمة في الإسلام كما في هذه الآية أربعة: الميتة، والدم المسفوح المهرق، ولحم الخنزير وما أهلّ به لغير الله.
وأما اليهود فقد حرمت عليهم أشياء أخرى بسبب بغيهم وخروجهم عما أمروا به، ومن شاء التفضيل فعليه بالرجوع إلى مصادر الفقه والتشريع.
[سورة الأنعام (6) : الآيات 146 الى 147]
وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلاَّ ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصادِقُونَ (146) فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (147)
(1) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.
الإعراب:
(الواو) استئنافية (على) حرف جر (الذين) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق ب (حرمنا) ، (هادوا) فعل ماض مبني على الضمّ.... والواو فاعل (حرّمنا) فعل ماض مبنيّ على السكون ... (ونا) ضمير فاعل (كلّ) مفعول به منصوب (ذي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء (ظفر) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (من البقر) جارّ ومجرور متعلق ب (حرّمنا) الآتي (الواو) عاطفة (الغنم) معطوف على البقر مجرور (حرّمنا) مثل الأول (عليهم) حرف جرّ وضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (حرّمنا) الثاني (شحوم) مفعول به منصوب و (هما) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (إلّا) حرف استثناء (ما) اسم موصول «1» مبنيّ في محلّ نصب على الاستثناء (حملت) فعل ماض.... و (التاء) للتأنيث (ظهور) فاعل مرفوع و (هما) مثل الأول (أو) حرف عطف (الحوايا) معطوف على ظهورهما «2» مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف «3» ، (أو) حرف عطف (ما اختلط) مثل ما حملت ومعطوف عليه والفاعل هو العائد (بعظم) جارّ ومجرور متعلّق ب (اختلط) ، (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ «4» ، والإشارة إلى التحريم، و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب
(1) أو نكرة موصوفة في محلّ نصب.
(2) ما حملت الظهور وما حملت الحوايا وما اختلط بعظم لم يحرم.
(3) يجوز عطف (الحوايا) على ما، فهو في محلّ نصب، أو على الشحوم فتكون محرّمة أيضا.
(4) أو في محلّ نصب مفعول به مقدّم عامله جزيناهم ... أو هو خبر لمبتدأ محذوف تقديره الأمر ذلك.
(جزينا) مثل حرّمنا و (هم) ضمير مفعول به (ببغي) جارّ ومجرور متعلّق ب (جزينا) والباء للسببية، و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) استئنافية (إن) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إن (اللام) المزحلقة للتوكيد (صادقون) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة «هادوا....» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «حرّمنا (الأولى) : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «حرّمنا (الثانية) » : لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة «حملت ظهورهما» : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول وجملة «اختلط....» : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة «ذلك جزيناهم» : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «جزيناهم ... » : في محلّ رفع خبر المبتدأ (ذلك) ، والرابط محذوف تقديره به «1» .
وجملة «إنّا لصادقون» : لا محلّ لها استئنافيّة.
(147) (الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (كذّبوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ في محلّ جزم فعل الشرط ... والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (ربّ) مبتدأ مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (ذو) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو (رحمة) مضاف إليه مجرور (واسعة) نعت لرحمة مجرور، (الواو) عاطفة (لا) حرف نفي (يردّ) مضارع مبني للمجهول مرفوع (بأس) نائب الفاعل مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (عن القوم) جارّ
(1) إذا كان الإشارة مفعولا للفعل كانت الجملة الفعلية استئنافيّة.
ومجرور متعلّق ب (يردّ) ، (المجرمين) نعت للقوم مجرور وعلامة الجرّ الياء.
وجملة «كذّبوك» : لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف المتقدّم «1» .
وجملة «قل....» : في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «ربكم ذو رحمة....» : في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «لا يردّ بأسه ... » : في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول «2» .
الصرف:
(ظفر) ، اسم جامد وزنه فعل بضمّتين، وفيه لغات أخرى هي ظفر بضمّ فسكون، وظفر بكسرتين، وظفر بكسر فسكون، وأظفور بضمّ الهمزة. وجمع الثلاثي أظفار، وجمع أظفور أظافير وأظافر.
(الغنم) اسم جنس واحدته شاة، وهو على لفظ المصدر من فعل غنم باب فرح وزنه فعل بفتحتين.
(شحوم) ، جمع شحم، اسم جامد للدهن، وزنه فعل بفتح فسكون، والقطعة منه شحمة.
(الحوايا) ، جمع حاوياء أو حاوية، ويجوز أيضا حويّة كهديّة، فإن كان المفرد حاويا أو حاوية فوزن الحوايا فواعل، والأصل: حواوي كصواري، قلبت الواو الثانية همزة مفتوحة حواءي، فتحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا حواءى، ثمّ قلبت الهمزة ياء لوقوعها بين ألفين فقيل حوايا.
(1) قل لا أجد، في الآية (145) من هذه السورة، وحينئذ يكون ما بينهما اعتراض.
(2) أو لا محلّ لها استئنافية إن خرج الكلام عن حيّز قول الرسول (ص) .
وان كان المفرد حويّة فوزن الحوايا فعائل كطرائق، والأصل حوائي، قلبت الهمزة ياء مكسورة ثمّ فتحت تلك الياء، ثمّ قلبت الياء الثانية التي هي لام الكلمة ألفا فصار حوايا.
(عظم) اسم للعضو المعروف، جامد وزنه فعل بفتح فسكون واحدته عظمة زنة فعلة بفتح فسكون.
الفوائد
1- قوله تعالى «ذلِكَ جَزَيْناهُمْ» في إعراب ذلك أقوال: قيل: مبتدأ أي ذلك التحريم جزيناهم به، وقيل: منتصب على المصدر إذ من كلام العرب ما يماثله كقولهم: ظننت ذلك أي ذلك الظن، وقيل: خبر لمبتدأ محذوف أي الأمر ذلك.
وكل وجه من هذه الوجوه له معارضون فتخيّر، فإن الإعراب يعود إلى ذوق المعرب وتقديره شريطة أن لا يتعارض مع المقصود من الكلام.
أقول والراجح عندي الرأي الأول وتقديره: ذلك التحريم جزيناهم به، على حذف الجار والمجرور، فهو مفهوم من سياق الكلام.
[سورة الأنعام (6) : آية 148]
سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذاقُوا بَأْسَنا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَخْرُصُونَ (148)
الإعراب:
(السين) حرف استقبال (يقول) مضارع مرفوع (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (أشركوا) فعل ماض مبنيّ على
الضمّ ... والواو فاعل (لو) حرف شرط غير جازم (شاء) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (ما) حرف نفي (أشركنا) فعل ماض وفاعله (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (آباء) معطوف على الضمير الفاعل نا و (نا) ضمير مضاف إليه «1» ، (الواو) عاطفة (لا حرّمنا) مثل ما أشركنا (من) حرف جرّ زائد (شيء) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به (الكاف) حرف جرّ «2» ، (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله الفعل بعده أي: كذّب الذين من قبلهم تكذيبا كذلك التكذيب الذي فعله هؤلاء ... واللام للبعد والكاف للخطاب (كذّب) مثل شاء (الذين) مثل الأول (من) حرف جرّ (قبل) اسم مجرور بحرف الجرّ متعلّق بمحذوف الصلّة، و (هم) ضمير مضاف إليه (حتّى) حرف غاية وجرّ (ذاقوا) مثل أشركوا (بأس) مفعول به منصوب و (نا) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن ذاقوا) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (كذّب) .
(قل) فعل أمر، والفاعل أنت (هل) حرف استفهام للإنكار (عند) ظرف مكان منصوب متعلّق بخبر مقدّم (من) حرف جرّ زائد (علم) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ مؤخّر (الفاء) فاء السببيّة (تخرجوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء وعلامة النصب حذف النون.... والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (اللام) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تخرجوه) .
(1) قيل قد أغنت (لا) عن وجود الضمير المنفصل قبل العطف كما هي القاعدة.
(2) أو اسم بمعنى مثل، وهو في محلّ نصب مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه صفته.
والمصدر المؤوّل (أن تخرجوه) في محلّ رفع معطوف على المصدر الوارد في الكلام المتقدّم أي: هل عندكم من علم فإخراجه لنا ...
(إن) حرف نفي (تتبعون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (إلّا) حرف للحصر (الظنّ) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (إن) مثل الأول (أنتم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (إلّا) مثل الأول (تخرصون) مثل تتّبعون.
جملة «سيقول الذين ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «أشركوا» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «لو شاء الله» : في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «ما أشركنا» : لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «لا حرّمنا ... » : لا محلّ لها معطوفة على جملة ما أشركنا.
وجملة «كذّب الذين....» : لا محلّ لها استئنافيّة- أو اعتراضية- وجملة «ذاقوا....» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة «قل....» : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «هل عندكم من علم» : في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «تخرجون....» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر الثاني.
وجملة «إن تتبعون....» : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «إن أنتم إلّا تخرصون» : لا محلّ لها معطوفة على جملة تتّبعون.
وجملة «تخرصون» : في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم) .
الصرف:
(ذاقوا) : فيه إعلال بالقلب أصله ذوقوا، تحركت الواو بعد فتح قلبت ألفا وزنه فعلوا.
البلاغة
1- المجاز المرسل: في قوله تعالى «قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا» .
ومعنى فتخرجوه لنا فتظهروه لنا، فعبّر بالإخراج، لأنه سبب في إظهاره وإقامة الدليل عليه. فعلاقته السببية.
الفوائد
1- قوله تعالى: سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا ... إلخ الآية.
هذه الآية إرهاص لتلك النزعات التي ظهرت فيما بعد بين الفرق الفلسفية في الإسلام. من جبرية وقدرية ومرجئة ومعتزلة إلى غير ذلك من المنازع التي قد يتعارض بعضها مع العقيدة الإسلامية السمحة البعيدة عن التناقض والتعقيد.
[سورة الأنعام (6) : آية 149]
قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ (149)
الإعراب:
(قل) فعل أمر، والفاعل أنت (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لله) جارّ ومجرور متعلّق بخبر مقدّم (الحجّة) مبتدأ مؤخّر مرفوع (البالغة) نعت للحجّة مرفوع (الفاء) عاطفة (لو شاء) مرّ إعرابها «1» ، (اللام) واقعة في جواب لو (هدى) فعل ماض مبنيّ على
(1) في الآية السابقة. []
الفتح المقدّر على الألف و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (أجمعين) توكيد للضمير المخاطب في (هداكم) ، منصوب وعلامة النصب الياء «1» .
جملة «قل....» : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «لله الحجّة ... » : في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن لم تكن لكم حجّة فلله الحجّة.... وجملة الشرط مع جوابها في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «لو شاء....» : في محلّ نصب معطوفة على جملة الشرط مقول القول.
وجملة «هداكم ... » : لا محلّ لها جواب الشرط لو.
الصرف:
(البالغة) ، مؤنّث البالغ، اسم فاعل من الثلاثيّ بلغ، وزنه فاعلة.
الفوائد
1- يؤكّد بكلمة أجمعين وجمعاء وأجمع وجمع إما مفردة أو بعد لفظ كلّ ولا تثنى هذه الألفاظ للاستغناء بلفظتي كلا وكلتا عن تثنيتها.
يقول ابن مالك: في هذا الصدد:
وبعد كلّ أكّدوا بأجمعا ... جمعاء أجمعين ثم جمعا
ودون كل قد يجيء أجمع ... جمعا أجمعون ثم جمع
[سورة الأنعام (6) : آية 150]
قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هذا فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (150)
(1) يجوز التوكيد ب (أجمعين) من غير أن يتقدّم لفظ كلّكم كما ينصّ في بابه.
الإعراب:
(قل) مثل المتقدّم «1» ، (هلمّ) اسم فعل أمر بمعنى أحضروا، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنتم (شهداء) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب نعت لشهداء (يشهدون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (أنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (حرّم) فعل ماض، والفاعل هو (ها) حرف للتنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب مفعول به.
والمصدر المؤوّل (أنّ الله حرّم ... ) في محلّ جرّ بباء محذوفة متعلّق ب (يشهدون) .
(الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (شهدوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ في محلّ جزم فعل الشرط ... والواو فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) جازمة ناهية (تشهد) مضارع مجزوم، والفاعل أنت (مع) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (تشهد) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا تتّبع) مثل لا تشهد (أهواء) مفعول به منصوب (الذين) موصول في محلّ جرّ مضاف إليه (كذّبوا) مثل شهدوا ولا محلّ له (بآيات) جارّ ومجرور متعلّق ب (كذّبوا) ، و (نا) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (الذين) موصول معطوف على الأول في محلّ جرّ (لا) حرف نفي (يؤمنون) مثل يشهدون (بالآخرة) جارّ ومجرور متعلّق ب (يؤمنون) ، (الواو) عاطفة (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ
(1) في الآية السابقة.
(بربّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (يعدلون) ، و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (يعدلون) مثل يشهدون.
جملة «قل ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «سلّم شهداءكم» : في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «يشهدون» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «حرّم هذا» : في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة «إن شهدوا ... » : لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.
وجملة «لا تشهد ... » : في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «لا تتّبع» : في محلّ جزم معطوفة على جملة جواب الشرط.
وجملة «كذّبوا ... » : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة «لا يؤمنون ... » : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث.
وجملة «هم ... يعدلون» : لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة لا يؤمنون.
وجملة «يعدلون» : في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
الصرف:
(هلمّ) ، اسم فعل أمر، هو بصيغة واحدة على لغة الحجازيين، أمّا على لغة تميم فتلحقه الضمائر هلما، وهلموا، و
هلمّي ... والميم مفتوحة على اللغتين في إسناد الاسم لضمير الواحد المذكّر (هلمّ) .
البلاغة
1- وضع المظهر موضع المضمر: في قوله تعالى «وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا» للدلالة على أن من كذب بآيات الله تعالى وعدل به غيره فهو متبع للهوى لا غير وأن من اتبع الحجة لا يكون إلا مصدقا بها.
2- قوله تعالى «فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ» أي فلا تصدقهم فإنه كذب بحت، وبين لهم فساده لأن تسليمه منهم موافقة لهم في الشهادة الباطلة والسكوت قد يشعر بالرضى، وإرادة هذا المعنى من «لا تشهد» إما على سبيل الاستعارة التبعية أو المجاز المرسل من ذكر اللازم وإرادة الملزوم لأن الشهادة من لوازم التسليم.
الفوائد
2- هلمّ تكون لازمة ومتعدية، وهي من أسماء الأفعال. وفي استعمالها رأيان: الأول، وهو الأرجح: أنها لا تصرف ويستوي فيها الواحد والاثنان والجمع والتذكير والتأنيث. والثاني: أنها تصرّف فتكون فعلا وتلحقها الضمائر فيقال هلما وهلموا وهلمي وهلممن ... إلخ وقد تلحقها نون التوكيد الثقيلة فيقال:
هلمّن يا رجل وهلمّن يا امرأة ... إلخ.
[سورة الأنعام (6) : آية 151]
قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151)
الإعراب:
(قل) تقدّم إعرابه «1» ، (تعالوا) فعل أمر جامد مبنيّ على ما يلفظ به آخره، والواو ضمير في محلّ رفع فاعل (أتل) مضارع مجزوم جواب الطلب وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (حرّم) فعل ماض (ربّ) فاعل مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (حرّم) «2» .
(أن) حرف تفسير «3» ، (لا) ناهية جازمة (تشركوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تشركوا) ، (شيئا) مفعول به منصوب «4» ، (الواو) عاطفة (بالوالدين) جارّ ومجرور متعلّق بفعل محذوف تقديره
(1) في الآية (149) من هذه السورة.
(2) أو بفعل أتل.
(3) تقدّمه لفظ بمعنى القول وهو أتل ... والأوامر التالية معطوفة على المناهي وداخلة تحت (أن) التفسيريّة على تقدير محذوف أي: ما حرّم عليكم وما أمركم به فصرّح بما حرّم وحذف ما أمر، والمعنى: ما نهاكم عنه وما أمركم به ... والأمر متعلّق بالإحسان الى الوالدين، وإيفاء الكيل والميزان والقول بالعدل ... إلخ.
هذا ويجوز أن يكون (أن) حرفا مصدريّا ناصبا يؤوّل مع ما بعده بمصدر، فيكون (لا) معه حرفا زائدا والمصدر المؤوّل في محلّ نصب بدل من العائد المحذوف أي: أتل ما حرّمه ربّكم عليكم إشراككم به شيئا، أو هو بدل من (ما) ... ويجوز أن يكون في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف والتقدير: المحرّم إشراككم.
وقد تكون (لا) نافية، فالمصدر المؤوّل في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف والتقدير: أوصيكم عدم إشراككم، أو هو مبتدأ خبره متقدّم عليه وهو (عليكم) ، والوقف حينئذ على ربّكم أي: عليكم عدم الإشراك.
(4) أو مفعول مطلق نائب عن المصدر ... أي شيئا من الإشراك.
أوصيكم «1» ، (إحسانا) مفعول به للفعل المقدّر منصوب «2» ، (الواو) عاطفة (لا تقتلوا) مثل لا تشركوا (أولاد) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (من إملاق) جارّ ومجرور متعلّق ب (تقتلوا) و (من) سببيّة (نحن) ضمير منفصل مبتدأ في محلّ رفع (نرزق) مضارع مرفوع و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (الواو) عاطفة (إيّاهم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ نصب معطوفة على الضمير المتّصل في (نرزقكم) ، (الواو) عاطفة (لا تقربوا الفواحش) مثل لا تقتلوا أولادكم (ما) اسم موصول مبني في محلّ نصب بدل من الفواحش بدل اشتمال (ظهر) فعل ماض والفاعل هو (من) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من ضمير الفاعل (الواو) عاطفة (ما بطن) مثل ما ظهر ومعطوف عليه (الواو) عاطفة (ولا تقتلوا النفس) مثل لا تقتلوا أولادكم (التي) موصول في محلّ نصب نعت للنفس (حرّم) مثل الأول (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (إلّا) أداة حصر (بالحقّ) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الفاعل في (تقتلوا) أي: لا تقتلوها إلّا متلبسين بالحقّ «3» ، (ذلكم) إشارة في محلّ رفع مبتدأ، والإشارة الى
(1) يجوز أن يكون متعلّقا بالمصدر (إحسانا) ... والباء ترادف (إلى) في هذا الفعل ...
أو هو على حذف مضاف أي: إحسانا ببر الوالدين ... ويجوز أن يكون المقدّر هو العامل في المصدر أي أحسنوا بالوالدين. وانظر مزيدا من الشرح والتفصيل الآية (83) من سورة البقرة.
(2) أو مفعول مطلق لفعل محذوف ناب مناب الفعل في الأمر كأنه قال وأحسنوا بالوالدين ... أو هو مؤكّد للفعل ... ويجوز أن يكون مفعولا لأجله لفعل محذوف أي: وصيناكم بالوالدين إحسانا منّا أي لأجل إحساننا وقد جاء الفعل مصرّحا به في قوله تعالى: «ووصينا الإنسان بوالديه حسنا ... » .
(3) يجوز أن يكون الجارّ والمجرور متعلّقا بمحذوف نعت لمفعول مطلق مقدر أي: إلّا قتلا متلبسا بالحق.
المذكور من الأمور الخمسة. و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (وصّى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (به) مثل الأول متعلّق ب (وصّاكم) ، (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل للترجّي- ناسخ- و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (تعقلون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.
جملة «قل ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «تعالوا ... » : في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «أتل ... » : جواب شرط مقدر أي: إن تأتوا أتل.
وجملة «حرّم ربّكم....» : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «لا تشركوا ... » : لا محلّ لها تفسيريّة.
وجملة « (أوصيكم) بالوالدين» : لا محلّ لها معطوفة على التفسيرية «1» .
وجملة «لا تقتلوا ... » : لا محلّ لها معطوفة على التفسيريّة «2» .
وجملة «نحن نرزقكم» : لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة «نرزقكم ... » : في محلّ رفع خبر نحن.
وجملة «لا تقربوا....» : لا محلّ لها معطوفة على التفسيريّة.
وجملة «ظهر....» : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.
وجملة «بطن ... » : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة «لا تقتلوا (الثانية) » : لا محلّ لها معطوفة على التفسيريّة.
وجملة «حرّم الله» : لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .
وجملة «ذلكم وصّاكم: لا محلّ لها اعتراضية.
(1، 2) أو لا محلّ لها معطوفة على جملة أتل أي: إن تأتوا أتل ... وأوصيكم ولا تقتلوا.
وجملة «وصّاكم به» : في محلّ رفع خبر المبتدأ (ذلكم) .
وجملة «لعلّكم تعقلون» : لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة «تعقلون» : في محلّ رفع خبر لعلّ.
الصرف:
(أتل) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، أصله أتلو، وزنه أفع بضمّ العين.
(إملاق) ، مصدر قياسي لفعل أملق الرباعيّ، وزنه إفعال بكسر الهمزة.
البلاغة
1- فن التوهيم: في قوله تعالى «أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً» وهو أن يأتي المتكلم بكلمة يوهم ما بعدها من الكلام أن المتكلم أراد تصحيفها، وهو يريد غير ذلك. فإن ظاهر الكلام في الآية الكريمة يدل على تحريم نفي الشرك، وملزومه تحليل الشرك، وهذا محال، وخلاف المعنى المراد، والتأويل الذي يحل الإشكال هو أن الوصايا المذكورة في سياق الآية ما حرّم عليهم وما هم مأمورون به، فإن الشرك بالله، وقتل النفس المحرمة، وأكل مال اليتيم، مما حرّم ظاهرا وباطنا، ووفاء الكيل والميزان بالقسط والعدل في القول، فضلا عن الفعل والوفاء بالعهد واتباع الصراط المستقيم من الأفعال المأمور بها أمر وجوب، ولو جاء الكلام بغير «لا» لا نبتر واختل وفسد معناه، فإنه يصير المعنى حرّم عليكم الشرك، والإحسان للوالدين، وهذا ضد المعنى المراد.
ولهذا جاءت الزيادة التي أوهم ظاهرها فساد المعنى ليلجأ إلى التأويل الذي يصح به عطف بقية الوصايا على ما تقدم.
1- فن التغاير: في قوله تعالى «وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ» وحدّه تغاير المذهبين إما في المعنى الواحد بحيث يمدح إنسان شيئا أو يذمه، أو يذم ما مدحه غيره، وبالعكس، ويفضل شيئا على شيء، ثم يعود فيجعل
المفضول فاضلا. ومن التغاير تغاير المعنى لمغايرة اللفظ، وهذا الذي نحن بصدده في هذه الآية الكريمة، والكلام في الآية غير قوله في هذا المعنى في بني إسرائيل: «وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ» فالخطاب في كل آية لصنف وليس خطابا واحدا فالمخاطب بقوله سبحانه «مِنْ إِمْلاقٍ» من ابتلي بالفقر وبقوله تعالى: «خَشْيَةَ إِمْلاقٍ» من لا فقر له ولكن يخشى وقوعه في المستقبل، ولهذا قدم رزقهم هاهنا في قوله عز وجل «نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ» .
الفوائد
1- هذه الآية مسوقة لبيان المحرمات من الأفعال كما أن الآية السابقة بيّنت المحرمات من الأطعمة فقد تضمنت هذه الآية تحريم الشرك بالله، والإساءة إلى الوالدين، وقتل الأولاد بسبب الفقر، وتعاطي الفواحش الظاهرة والخفية، ثم قتل النفس بدون سبب يبيح القتل وكل ذلك مفصل وموضح في كتب الفقه والتفسير..
[سورة الأنعام (6) : الآيات 152 الى 153]
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (152) وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153)
الإعراب:
(الواو) عاطفة (لا تقربوا مال) مثل لا تشركوا ...
شيئا «1» ، (اليتيم) مضاف إليه مجرور (إلّا) حرف للحصر (الباء) حرف جرّ (التي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (تقربوا) «2» ، (هي) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أحسن) خبر مرفوع (حتّى) حرف غاية وجرّ (يبلغ) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي اليتيم (أشدّ) مفعول به منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن يبلغ ... ) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (تقربوا) .
(الواو) عاطفة (أوفوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (الكيل) مفعول به منصوب (والميزان) معطوف على الكيل بالواو منصوب مثله (بالقسط) جارّ ومجرور في محلّ نصب حال أي مقسطين «3» ، (لا) حرف نفي (نكلّف) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم (نفسا) مفعول به منصوب (إلّا) مثل السابق (وسع) مفعول به ثان منصوب و (ها) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بمضمون الجواب لأن فيه معنى الشرط (قلتم) فعل ماض.. وفاعله (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اعدلوا) مثل أوفوا (الواو) حالية (لو) حرف شرط غير جازم (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ- واسمه ضمير مستتر تقديره هو أي المقول فيه أو له، (ذا) خبر كان منصوب وعلامة النصب الألف (قربى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ
(1) في الآية السابقة (151) .
(2) الموصول حلّ محلّ الموصوف أي بالخصلة التي هي أحسن.
(3) أو متعلق بمحذوف حال من المفعول أي: أوفوا الكيل وافيا بالقسط.
الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (بعهد) جارّ ومجرور متعلّق ب (أوفوا) الآتي (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (أوفوا) مثل الأول (ذلكم وصاكم ... تذكّرون) مثل نظيرها «1» .
جملة «لا تقربوا مال....» : لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .
وجملة «يبلغ.» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة «أوفوا.» : لا محلّ لها معطوفة على جملة النهي التفسيريّة «2» .
وجملة «لا نكلّف ... » : لا محلّ لها اعتراضية.
وجملة «قلتم ... » : في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة «اعدلوا» : لا محلّ لها جواب شرط غير جازم ... والشرط وفعله وجوابه لا محلّ له معطوف على الجملة التفسيريّة «3» .
وجملة «كان ذا قربى ... » : في محلّ نصب حال من المقول له المحذوف أي قلتم لأحد ... وجواب لو محذوف دلّ عليه الكلام المتقدّم.
وجملة «أوفوا (الثانية) » : لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تقربوا مال ...
وجملة «ذلكم وصّاكم ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
(1، 2، 3) في الآية السابقة (151) . []
وجملة «وصّاكم به» : في محلّ رفع خبر المبتدأ (ذلكم) .
وجملة «لعلّكم تذكّرون» : لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة «تذكّرون» : في محلّ رفع خبر لعلّ.
(153) (الواو) عاطفة (أنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (ها) حرف للتنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب اسم أنّ (صراط) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء و (الياء) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (مستقيما) حال مؤكّدة منصوبة من صراطي والعامل فيها الإشارة.
والمصدر المؤوّل (أنّ هذا صراطي) في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره أتلو أي: وأتلو عليكم استقامة صراطي «1» .
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر «2» ، (اتّبعوا) مثل أوفوا و (الهاء) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (لا تتّبعوا السبل) مثل لا تشركوا ...
شيئا «3» ، (الفاء) فاء السببيّة (تفرّق) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء وقد حذفت من الفعل إحدى التاءين، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (الباء) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تفرّق) ، (عن سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (تفرّق) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه.
(1) الجملة المقدّرة يمكن حملها على الاستئناف، أو هي معطوفة على جملة أتل المتقدّمة في الآية (151) ، كما يجوز عطف المصدر المؤوّل على (ما حرّم) في الآية المذكورة ... ويجوز جرّ المصدر المؤوّل بلام محذوفة متعلّقة بفعل اتّبعوه أي: اتّبعوا صراطي لاستقامته.
(2) يجوز ان تكون عاطفة لربط المسبّب بالسبب فتعطف الإنشاء على الخبر.
(3) الآية السابقة (151) .
والمصدر المؤوّل (أن تفرّق) معطوف على مصدر متصيّد من الكلام السابق أي لا يكن منكم اتّباع للسبل فتفرّق فيها ...
(ذلكم وصّاكم ... تتّقون) مثل نظيرها المتقدّمة «1» .
جملة: «اتّبعوه ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن وضح لكم سبيلي فاتّبعوه.
وجملة «لا تتّبعوا السبل» : معطوفة على جملة اتّبعوه.
وجملة «تفرّق بكم ... » : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر.
وجملة «ذلكم وصّاكم به ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «وصّاكم به» : في محلّ رفع خبر المبتدأ (ذلكم) .
وجملة «لعلّكم تتّقون» : لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة «تتّقون» : في محلّ رفع خبر لعلّ.
الصرف:
(أشدّه) ، اسم بمعنى الإدراك أو البلوغ. وزنه أفعل زنة أسهم بفتح الهمزة وضمّ العين، وهو جمع لا واحد له أو واحد جاء على بناء الجمع.
(الكيل) ، اسم جامد للآلة التي يكال بها، وأصل الكيل مصدر ثمّ أطلق على الآلة وزنه فعل بفتح الفاء وسكون العين.
(الميزان) ، اسم آلة، وأصله مصدر ثمّ نقل الى اسم الآلة، وزنه مفعال بكسر الميم، وفيه إعلال بالقلب أصله موزان، جاءت الواو ساكنة بعد كسر قلبت ياء.
(1) في الآية (151) من هذه السورة.
(تذكّرون) ، بتخفيف الذال وتشديدها ... أمّا التخفيف ففيه حذف إحدى التاءين، وأمّا التشديد ففيه قلب التاء الثانية ذالا وإدغامها مع الذال التي هي فاء الكلمة.
[سورة الأنعام (6) : آية 154]
ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (154)
الإعراب:
(ثمّ) حرف جيء به للاستئناف «1» ، (آتينا) فعل ماض وفاعله (موسى) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة (الكتاب) مفعول به ثان منصوب (تماما) مفعول لأجله منصوب «2» ، (على) حرف جرّ (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (تماما) ، (أحسن) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الواو) عاطفة (تفصيلا) معطوف على (تماما) منصوب (لكلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (تفصيلا) ، (شيء) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة في الموضعين (هدى، رحمة) اسمان معطوفان على (تماما) منصوبان مثله، وعلامة النصب على الأول الفتحة المقدّرة (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل
(1) في تخريج العلماء للعطف باستعمال (ثمّ) أقوال كثيرة، فمنهم من قال إنّها لترتيب الأخبار لأن إيتاء موسى كان قبل نزول القرآن ... وبعضهم جعلها لعطف ما بعدها على أتل، والتقدير: تعالوا أتل ما حرّم ثمّ أتل ما آتينا ... وقيل هو عطف على وصّاكم به على تقدير أنّ التوصية قديمها تتناقلها كلّ أمّة على لسان نبيها ... إلخ ولكنّ الاستئناف ب (ثمّ) غير ممتنع والشواهد على ذلك موجودة في القرآن الكريم كقوله تعالى: «أولم يروا كيف يبدأ الخلق ثمّ يعيده» (العنكبوت- 19) .
(2) أو مصدر في موضع الحال امّا من الكتاب أي تاما أو من ضمير الفاعل أي متممين.
ويجوز أن يكون مفعولا مطلقا نائبا عن المصدر لأنه نوعه أي آتيناه إيتاء تمام لا نقصان، أو لأنه اسم المصدر على تقدير آتيناه أي أتممناه تماما.
للترجّي- ناسخ- و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (بلقاء) جارّ ومجرور متعلّق ب (يؤمنون) ، (ربّ) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير مضاف إليه (يؤمنون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.
جملة «آتينا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «أحسن ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة «لعلّهم ... يؤمنون» لا محلّ لها تعليلية.
وجملة «يؤمنون» في محلّ رفع خبر لعلّ.
الصرف:
(تماما) ، مصدر سماعي لفعل تم يتم باب ضرب، وزنه فعال بفتح الفاء، وقد يأتي بكسرها وضمها وثمة مصادر أخرى للفعل هي (تمّا) بفتح التاء وكسرها وضمها، و (تمامة) بفتح التاء وكسرها.
(تفصيلا) ، مصدر قياسي لفعل فصّل الرباعي، وزنه تفعيل.
(لقاء) ، مصدر سماعي لفعل لقي يلقى باب فرح وزنه فعال بكسر الفاء، وثمة مصادر أخرى لهذا الفعل هي: لقاءة بكسر اللام وفتحها، ولقاية بكسر اللام، ولقيان بضم اللام وكسرها، ولقيانة بكسر اللام، ولقيا بضم اللام وكسرها وتشديد الياء مع كسر القاف في كليهما، ولقية بفتح اللام وضمها، ولقى بضم اللام.
ولقاء أيضا هو مصدر سماعي لفعل لاقى الرباعي، أما المصدر القياسي فهو ملاقاة.
وفي المصدر إبدال الياء همزة لمجيئها متطرفة بعد ألف ساكنة، وأصله لقاي. (انظر الآية 130 من هذه السورة) .
الفوائد
1- ثمة خلاف حول العطف ب «ثم» نذكر منه رأي الزمخشري فهو الأوجه يقول: إن قلت علام عطف قوله: ثم آتينا موسى الكتاب؟ قلت «على وصاكم به» فإن قلت كيف صح عطفه عليه ب «ثم» والإيتاء قبل التوجيه بزمن طويل، قلت هذه التوصية قديمة ولم تزل توصاها كل أمة على لسان نبيهم قديما وحديثا.
[سورة الأنعام (6) : الآيات 155 الى 157]
وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155) أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ (156) أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْها سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ (157)
الإعراب:
(الواو) استئنافية (ها) حرف للتنبيه (ذا) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ (كتاب) خبر مرفوع (أنزلنا) فعل ماض وفاعله و (الهاء) ضمير مفعول به (مبارك) نعت لكتاب «1» مرفوع (الفاء) رابطة لجواب مقدّر «2» (اتبعوا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (اتقوا) مثل اتبعوا (لعلكم) مرّ إعرابه «3» ، (ترحمون) مضارع مبني للمجهول مرفوع ... والواو ضمير
(1) يجوز أن يكون خبرا ثانيا للمبتدأ (هذا) .
(2) أو عاطفة لربط المسبب بالسبب.
(3) في الآية السابقة (154) .
في محلّ رفع نائب الفاعل.
جملة «هذا كتاب ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «أنزلناه ... » في محلّ رفع نعت لكتاب «1» .
وجملة: «اتّبعوه» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي إذا أردتم الاستفادة من الكتاب والتبرك به فاتبعوه.
وجملة «اتقوا» معطوفة على جملة اتبعوا.
وجملة «لعلكم ترحمون» لا محلّ لها تعليلية.
وجملة «ترحمون» في محلّ رفع خبر لعل.
(156) (أن) حرف مصدري ونصب (تقولوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون ... والواو ضمير متصل صلة الموصول في محلّ رفع فاعل.
والمصدر المؤول (أن تقولوا) في محلّ نصب مفعول لأجله على حذف مضاف، عامله فعل مقدر دل عليه فعل أنزلنا في الآية السابقة أي:
أنزلناه خشية قولكم «2» .
(إنّما) كافة ومكفوفة (أنزل) فعل ماض مبني للمجهول (الكتاب) نائب الفاعل مرفوع (على طائفتين) جار ومجرور متعلق ب (أنزل) وعلامة الجر الياء فهو مثنى (من قبلنا) جار ومجرور ومضاف إليه، والجار متعلق ب (أنزل) «3» (الواو) عاطفة (إن) مخففة من الثقيلة واسمها ضمير محذوف تقديره (إننا) ، (كنا) فعل ماض ناقص- ناسخ- (ونا) ضمير اسم كان في محلّ رفع (عن دراسة) جار ومجرور متعلق بغافلين و (هم) ضمير مضاف إليه (اللام) هي الفارقة التي تميز إن المخففة عن النافية (غافلين)
(1) يجوز أن تكون خبرا ثانيا للمبتدأ (هذا) .
(2) يجوز أن يكون مفعولا به لفعل (اتقوا) المتقدم في الآية السابقة، وحينئذ تكون جملة: لعلكم ترحمون اعتراضية جرت مجرى التعليل.
(3) أو متعلق بنعت لطائفتين.
خبر كان منصوب وعلامة النصب الياء.
وجملة «أنزلناه ... أن تقولوا» لا محلّ لها استئناف مؤكّد لمضمون ما سبق.
وجملة «تقولوا» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة «أنزل الكتاب» : في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «إن كنّا ... لغافلين» : في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة «كنّا ... لغافلين» : في محلّ رفع خبر إن المخفّفة.
(157) (أو) حرف عطف (تقولوا) مضارع منصوب معطوف على الأول ويعرب مثله (لو) حرف شرط غير جازم (أن) حرف مشبه بالفعل- ناسخ- (ونا) ضمير اسم أن في محلّ نصب (أنزل ... الكتاب) مثل الأولى و (على) حرف جر (نا) ضمير في محلّ جر متعلق ب (أنزل) ، (اللام) واقعة في جواب لو (كنا أهدى) مثل كنا غافلين، وعلامة النصب في أهدى الفتحة المقدّرة على الألف (من) حرف جر و (هم) ضمير في محلّ جر متعلق ب (أهدى) .
والمصدر المؤول (أنا أنزل ... ) في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت ... أي لو ثبت إنزال الكتاب علينا لكنّا أهدى منهم ...
(الفاء) تعليلية «1» ، (قد) حرف تحقيق (جاء) فعل ماض و (كم) ضمير مفعول به (بينة) فاعل مرفوع (من ربّ) جار ومجرور متعلق ب (جاء) «2» ، و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة في الموضعين (هدى، رحمة) اسمان معطوفان على بينة مرفوعان علامة رفع الأول
(1) أو رابطة لجواب شرط مقدر.
(2) أو متعلق بمحذوف نعت لبينة. []
الضمة المقدرة (الفاء) استئنافية (من أظلم.... بآيات الله) مرّ إعراب نظيرها «1» ، (الواو) عاطفة (صدف) فعل ماض، والفاعل هو (عن) حرف جر و (ها) ضمير في محلّ جر متعلق ب (صدف) ، (السين) حرف استقبال (نجزي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (الذين) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به (يصدفون) مضارع مرفوع والواو فاعل (عن آيات) جار ومجرور متعلق ب (يصدفون) ، و (نا) ضمير مضاف إليه (الباء) للجر (ما) مصدرية (كانوا) ناقص واسمه، (يصدفون) كالأول.
وجملة «تقولوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفي.
وجملة « (ثبت) ... المقدرة» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «أنزل علينا ... » في محلّ رفع خبر أن.
وجملة «كنا أهدى» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «قد جاءكم بينة» لا محلّ لها تعليلية لمحذوف أي: لا تعتذروا فقد جاءكم «2» .
وجملة «من أظلم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «كذّب بآيات الله» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
(1) في الآية (144) من هذه السورة.
(2) أو هي في محلّ جزم جواب شرط مقدر أي إن صدقتم فيما زعمتم من كونكم أهدى من الطائفتين فقد جاءكم بيّنة.
وجملة «صدف عنها» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة «سنجزي ... » لا محلّ لها استئنافية تعليلية.
وجملة «يصدفون (الأولى) » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «كانوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (ما) .
وجملة «يصدفون (الثانية) » في محلّ نصب خبر كانوا.
والمصدر المؤول (ما كانوا يصدفون) في محلّ جر بالباء متعلق ب (سنجزي) .
الصرف:
(دراسة) ، مصدر سماعي لفعل درس يدرس باب نصر وزنه فعالة بكسر الفاء، وثمة مصدر آخر للفعل هو درس وزنه فعل بفتح فسكون.
البلاغة
1- وضع الظاهر موضع المضمر: في قوله تعالى «مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ» حيث وضع الموصول موضع الضمير (هم) بطريق الالتفات تنصيصا على اتصافهم بما في حيز الصلة وإشعارا بعلة الحكم وإسقاطا لهم عن رتبة الخطاب.
[سورة الأنعام (6) : آية 158]
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (158)
الإعراب:
(هل) حرف استفهام في معنى النفي (ينظرون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (إلا) حرف للحصر (أن) حرف مصدري ونصب (تأتي) مضارع منصوب و (هم) ضمير مفعول به (الملائكة) فاعل مرفوع.
والمصدر المؤول (أن تأتيهم الملائكة) في محلّ نصب مفعول به عامله ينظرون أي ينظرون مجيء الملائكة.
(أو) حرف عطف (يأتي) مثل تأتي ومعطوف عليه (ربّ) فاعل مرفوع على حذف مضاف أي أمر ربك وعذابه و (الكاف) ضمير مضاف إليه (أو يأتي ... آيات ربك) مثل الأولى (يوم) ظرف زمان منصوب متعلق ب (لا ينفع) ، (يأتي بعض آيات ربك) مثل الأولى (لا) حرف نفي (ينفع) مضارع مرفوع (نفسا) مفعول به مقدم منصوب (إيمان) فاعل مؤخر مرفوع و (ها) ضمير مضاف إليه (لم) حرف نفي وقلب وجزم (تكن) مضارع مجزوم ناقص- ناسخ-، واسمه ضمير مستتر تقديره هي أي النفس (آمنت) ماض ... و (التاء) للتأنيث، والفاعل هي (من) حرف جر (قبل) اسم مبني على الضم في محلّ جر متعلق ب (آمنت) ، (أو) حرف عطف (كسبت) مثل آمنت (في إيمان) جار ومجرور متعلق ب (كسبت) ، و (ها) ضمير مضاف إليه (خيرا) مفعول به منصوب (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (انتظروا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل (إنّ) حرف مشبه بالفعل- ناسخ- و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إن (منتظرون) خبر إن مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة «ينظرون» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «تأتيهم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «يأتي ربك» لا محلّ لها معطوفة على جملة تأتيهم.
وجملة «يأتي بعض ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يأتي ربك.
وجملة «يأتي بعض (الثانية) » في محلّ جر مضاف إليه.
وجملة «لا ينفع نفسا ايمانها» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «لم تكن آمنت ... » في محلّ نصب حال من الهاء في إيمانها «1» .
وجملة «آمنت ... » في محلّ نصب خبر تكن.
وجملة «كسبت....» في محلّ نصب معطوفة على جملة آمنت.
وجملة «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «انتظروا» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «إنا منتظرون» لا محلّ لها تعليلية.
الصرف:
(منتظرون) ، جمع منتظر وهو اسم فاعل من الخماسي انتظر، وزنه مفتعل بضم الميم وكسر العين.
البلاغة
- الكلام في هذه الآية الكريمة اشتمل على النوع المعروف من علم البيان والبلاغة باللف.
(1) يجوز أن تكون في محلّ نصب نعتا ل (نفسا) على الرغم من فصل الصفة عن الموصوف بالفاعل وهو ليس بأجنبي لاشتراك الموصوف والفاعل في العمل ... ويجوز أن تكون استئنافية فلا محلّ لها.
وأصل الكلام. يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا لم تكن مؤمنة قبل إيمانها بعد، ولا نفسا لم تكسب في إيمانها خيرا قبل ما تكسبه من الخير بعد، إلا أنه لف الكلامين فجعلهما كلاما واحدا بلاغة واختصارا وإعجازا.
[سورة الأنعام (6) : آية 159]
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ (159)
الإعراب:
(إنّ) حرف مشبه بالفعل- ناسخ- (الذين) اسم موصول مبني في محلّ نصب اسم إن (فرّقوا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (دين) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (كانوا) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبني على الضم ... والواو ضمير متصل في محلّ رفع اسم كان (شيعا) خبر كان منصوب (لست) فعل ماض ناقص جامد ... والتاء اسم ليس (من) حرف جر و (هم) ضمير في محلّ جر متعلق بخبر ليس (في شيء) جار ومجرور متعلق بالخبر المحذوف «1» ، (إنما) كافة ومكفوفة لا عمل لها (أمر) مبتدأ مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (إلى الله) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ (ثم) حرف عطف (ينبئ) مضارع مرفوع و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الباء) حرف جر (ما) اسم موصول «2» مبني في محلّ جر متعلق ب (ينبّئهم) ، (كانوا) مثل الأول
(1) يجوز أن يكون هو الخبر و (منهم) متعلق بمحذوف حال من شيء- نعت تقدم على المنعوت.
(2) أو نكرة موصوفة، والعائد محذوف لهما تقديره يفعلونه ... والجملة بعده نعت في محلّ جر.
(يفعلون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.
جملة «إن الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «فرقوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «كانوا شيعا» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة «لست منهم ... » في محلّ رفع خبر إن.
وجملة «إنما أمرهم إلى الله» لا محلّ لها استئناف بياني.
وجملة «ينبّئهم....» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة «كانوا يفعلون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «يفعلون» في محلّ نصب خبر (كانوا) .
[سورة الأنعام (6) : آية 160]
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلاَّ مِثْلَها وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (160)
الإعراب:
(من) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ (جاء) فعل ماض مبني في محلّ جزم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بالحسنة) جار ومجرور متعلق ب (جاء) «1» ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اللام) حرف جر و (الهاء) ضمير في محلّ جر متعلق بمحذوف خبر مقدم (عشر) مبتدأ مؤخر مرفوع «2» ، (أمثال) مضاف إليه مجرور و (ها) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (من جاء بالسيئة) مثل نظيرتها المتقدمة (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية (يجزى) مضارع مبني
(1) أو متعلق بمحذوف حال من فاعل جاء أي: جاء متلبسا بالحسنة.
(2) ذكر لفظ (عشر) وكان حقه أن يؤنث لأن تمييزه روعي فيه معناه وهو الحسنات.
للمجهول مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على (من) ، (إلا) حرف للحصر (مثل) مفعول به منصوب على حذف مضاف أي يجزى مثل جزائها و (ها) ضمير مضاف إليه. (الواو) استئنافية (هم) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (لا) نافية (يظلمون) مضارع مبني للمجهول مرفوع ... والواو نائب الفاعل.
جملة «من جاء....» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «جاء بالحسنة» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «1» .
وجملة «له عشر أمثالها» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «من جاء (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة «جاء بالسيئة» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «2» .
وجملة «لا يجزى ... » في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو ... والجملة الاسمية في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء «3» .
وجملة «هم لا يظلمون» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «لا يظلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
الصرف:
(يجزى) فيه إعلال بالقلب لمناسبة البناء للمجهول، أصله يجزي- بالياء في آخره- جاءت الياء متحركة بعد فتح قلبت ألفا.
(1، 2) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.
(3) جاء الفعل المضارع في جواب الشرط مرفوعا ومقترنا بالفاء، فالجملة على رأي الجمهور خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو.
الفوائد
1- تذكير العدد وتأنيثه:
القاعدة: من ثلاثة إلى عشرة تخالف المعدود فتؤنث مع المذكر وتذكر مع المؤنث وقد وردت «عشر» في هذه الآية على خلاف القاعدة فذكرت مع المذكر.
«عَشْرُ أَمْثالِها» . وتخريج ذلك بأن الإضافة لها تأثير في ذلك والتقدير هنا «عشر حسنات» والحسنة مؤنثة أو أن اللفظ المذكر في حقيقته مؤنث فالمثل هو الحسنة أو أنه اقترن باللفظ ما يشعر بمعنى التأنيث كقول عمر بن أبي ربيعة:
فكان مجنيّ دون من كنت أتقي ... ثلاث شخوص كاعبان ومعصر
فالشخوص وإن كان لفظها مذكرا فهي كناية عن ثلاث نسوة ولسنا بحاجة لاستعراض بحث العدد كاملا.
[سورة الأنعام (6) : آية 161]
قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (161)
الإعراب:
(قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (إنّ) حرف مشبه بالفعل- ناسخ- و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم إن (هدى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به (ربّ) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على ما قبل الياء و (الياء) ضمير مضاف إليه (إلى صراط) جار ومجرور متعلق ب (هداني) «1» ، (مستقيم) نعت لصراط مجرور (دينا) مفعول به لفعل محذوف تقديره عرّفني «2» ، (قيما) نعت
(1) الفعل (هدى) متعد إلى المفعول الثاني بوساطة حرف الجر إلى: «وهداه إلى صراط مستقيم: النحل «121» أو مباشرة: «اهدنا الصراط المستقيم» الفاتحة.
(2) يجوز أن يكون بدلا من محلّ صراط لأنه المفعول الثاني لفعل هدى.
ل (دينا) منصوب (ملّة) بدل من (دينا) منصوب (إبراهيم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الفتحة (حنيفا) حال منصوبة من إبراهيم «1» ، (الواو) عاطفة (ما) حرف نفي (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ- واسمه ضمير مستتر تقديره هو (من المشركين) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر كان، وعلامة الجر الياء.
جملة «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «إنني هداني ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «هداني ربّي» في محلّ رفع خبر إن.
وجملة «ما كان من المشركين» في محلّ نصب معطوفة على لفظ الحال (حنيفا) «2» .
الصرف:
(قيما) ، صفة مشتقة وزنها فعل بكسر الفاء وفتح العين مخففة من تشديد (قيم) بفتح القاف وكسر الياء المشددة، وفي اللفظ قيم إعلال بالقلب، أصله قيوم- بسكون الياء وتحريك الواو اجتمعت الواو والياء والأولى هي الياء ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت الياء ان معا، ثم خفف اللفظ إلى قيم بكسر الفاء وفتح الياء.
[سورة الأنعام (6) : الآيات 162 الى 163]
قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (162) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163)
(1) صح كونه حالا من إبراهيم لأن المضاف جزء من المضاف إليه.
(2) يجوز قطعها على الاستئناف فلا محلّ لها.
الإعراب:
(قل إن) مثل الأولى «1» ، (صلاة) اسم إن منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدرة على ما قبل الياء و (الياء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (نسكي، محياي، مماتي) أسماء مضافة معطوفة على صلاتي منصوبة مثله، و (الياء) فيها مضاف إليه (لله) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر إنّ (رب) بدل من لفظ الجلالة مجرور أو نعت له (العالمين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء.
جملة «قل....» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «إن صلاتي.... لله» في محلّ نصب مقول القول.
(163) (لا) نافية للجنس (شريك) اسم لا مبني على الفتح في محلّ نصب (اللام) حرف جر و (الهاء) ضمير في محلّ جر متعلّق بخبر لا (الواو) استئنافية (الباء) حرف جر (ذا) اسم إشارة مبني في محلّ جر متعلق ب (أمرت) ، و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (أمرت) فعل ماض مبني للمجهول ... و (التاء) ضمير نائب الفاعل (الواو) عاطفة (أنا) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (أول) خبر مرفوع (المسلمين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء.
وجملة «لا شريك له» في محلّ نصب حال مؤكدة، أكدت معنى قوله رب العالمين «2» .
وجملة «أمرت» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «أنا أول المسلمين» لا محلّ لها معطوفة على جملة أمرت.
(1) في الآية السابقة (161) . []
(2) أو استئنافية فلا محلّ لها.
الصرف:
(محياي) ، مصدر ميمي من فعل حيي الثلاثي، وزنه مفعل بفتح العين لأنه معتل لفيف مقرون، وفيه إعلال بالقلب، قلبت الياء- لام الكلمة- ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، وقد يدل على اسم المكان أو الزمان.
(مماتي) ، مصدر ميمي من فعل مات الثلاثي، وزنه مفعل بفتح العين لأنه معتل أجوف. وفيه إعلال بالقلب، أصله مموت، نقلت حركة الواو إلى الميم- إعلال بالتسكين- فلما تحرك ما قبل الواو المتحركة في الأصل قلبت ألفا.
الفوائد
1- من هذه الآية
استقى الشافعي عن الرسول/ صلّى الله عليه وسلّم/ دعاء الاستفتاح في الصلاة وفحواه:» وجهت وجهي للذي فطر السماوات الأرض حنيفا وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين» .
(لا) النافية للجنس هي التي تدلّ على معنى نفي جميع أفراد الجنس. مثل: لا رجل في الدّار. والمعنى أنه ليس فيها أحد من الرّجال. تعمل عمل إنّ فتنصب المبتدأ وترفع الخبر مثل: لا أحد أغير من الله. ولا بد أن يكون اسمها وخبرها نكرتين. فإن كان اسمها مفردا يبنى على الفتح، مثل: لا كسول ممدوح. وإن كان مضافا أو شبيها بالمضاف كان معربا منصوبا مثل: لا رجل سوء عندنا. لا قبيحا خلقه حاضر.
[سورة الأنعام (6) : آية 164]
قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (164)
الإعراب:
(قل) فعل أمر والفاعل أنت (الهمزة) للاستفهام الإنكاري (غير) مفعول به مقدم «1» ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (أبغي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (ربّا) تمييز منصوب «2» ، (الواو) حالية (هو) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (ربّ) خبر مرفوع (كل) مضاف إليه مجرور (شيء) مضاف إليه مجرور (الواو) استئنافية «3» ، (لا) حرف نفي (تكسب) مضارع مرفوع (كل) فاعل مرفوع (نفس) مضاف إليه مجرور (إلا) حرف للحصر (على) حرف جر و (ها) ضمير في محلّ جر متعلق بمحذوف حال من المفعول المحذوف أي: لا تكسب كل نفس ذنبا إلا مردودا عليها بالمضمرة والعقاب ... أو مكتوبا عليها (الواو) عاطفة (لا تزر وازرة) مثل لا تكسب كل نفس (وزر) مفعول به منصوب (أخرى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الكسرة المقدرة على الألف وهو على حذف موصوف أي وزر نفس أخرى (ثم) حرف عطف (إلى رب) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم و (كم) ضمير مضاف إليه (مرجع) مبتدأ مؤخر مرفوع و (كم) مثل السابق
(1) أو حال من (ربّا) - نعت تقدم على المنعوت- إذا أعرب (ربّا) مفعولا به.
(2) أو حال منصوبة بتأويل مشتق أي معبودا.
(3) أو عاطفة.
(الفاء) عاطفة (ينبّئ) مثل تكسب، والفاعل هو و (كم) ضمير مفعول به (الباء) حرف جر (ما) اسم موصول مبني في محلّ جر متعلق ب (ينبّئكم) (كنتم) فعل ماض ناقص ناسخ ... (وتم) اسم كان (في) حرف جر و (الهاء) ضمير في محلّ جر متعلق ب (تختلفون) وهو مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل.
جملة «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «أبغي ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «هو رب ... » في محلّ نصب حال.
وجملة «لا تكسب كل ... » لا محلّ لها استئنافية «1» .
وجملة «لا تزر وازرة ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تكسب.
وجملة «إلى ربكم مرجعكم» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تزر.
وجملة «ينبّئكم» لا محلّ لها معطوفة على جملة إلى ربكم مرجعكم.
وجملة «كنتم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «تختلفون» في محلّ نصب خبر كنتم.
الصرف:
(وازرة) ، مؤنث وازر، اسم فاعل من وزر الثلاثي وزنه فاعلة.
(1) أو في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول إذا كانت الجملة من كلام الرسول عليه السّلام.
[سورة الأنعام (6) : آية 165]
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (165)
الإعراب:
(الواو) استئنافية (هو) مثل السابق «1» ، (الذي) اسم موصول مبني في محلّ رفع خبر (جعل) فعل ماض و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (خلائف) مفعول به ثان منصوب (الأرض) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (رفع) مثل جعل (بعض) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (فوق) ظرف مكان منصوب متعلق ب (رفع) ، (بعض) مضاف إليه مجرور (درجات) بدل من الظرف فوق منصوب وعلامة النصب الكسرة «2» (اللام) للتعليل (يبلو) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو أي الله.
والمصدر المؤول (أن يبلوكم) في محلّ جر باللام متعلق ب (رفع) .
(في) حرف جر (ما) اسم موصول مبني في محلّ جر متعلق ب (يبلوكم) والعائد محذوف (آتى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو أي الله (إن) حرف
(1) في الآية السابقة (164) .
(2) يجوز أن يكون حالا أي ذوي درجات ... أو هو مصدر في موضع الحال ... أو هو مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه ملاقيه في المعنى فالدرجة بمعنى الرفعة- بفتح الراء- أي رفع بعضكم رفعات أي درجات ... وانظر مزيدا من التوجيهات في الآية (253) من سورة البقرة أول الجزء الثالث ... وانظر كذلك الآية (83) من هذه السورة.
مشبه بالفعل- ناسخ- (رب) اسم إن منصوب و (الكاف) ضمير مضاف إليه (سريع) خبر إن مرفوع (العقاب) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (إن) مثل الأول و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إن (اللام) هي المزحلقة تفيد التوكيد (غفور) خبر إن مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.
جملة «هو الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «جعلكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة «رفع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة «يبلوكم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر.
وجملة «آتاكم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «إن ربك سريع» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «إنه لغفور ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إن ربك سريع.
الصرف:
(خلائف) ، جمع خليفة، وفي المصباح: الخليفة أصله خليف بغير هاء لأنه بمعنى الفاعل دخلته الهاء للمبالغة كعلامة ونسّابة، ويكون وصفا للرجل بخاصة، ويقال خليفة آخر بالتذكير، ومنهم من يقول خليفة أخرى، ويجمع باعتبار أصله على خلفاء، وباعتبار اللفظ على خلائف.
البلاغة
1- الكناية: في قوله تعالى «وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ» عن الفضل والغنى.
انتهت بعون الله سورة الأنعام
سورة الأعراف
من الآية 1- الى الآية 87
[سورة الأعراف (7) : آية 1]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
المص (1)
الإعراب:
حروف مقطّعة جرى إعراب نظيرها في سورة البقرة (ألم) . قال الخازن في تفسيره: هي حروف مقطعة استأثر بعلمها وهي سرّه في كتابة العزيز.
الفوائد
رغم الكلام الكثير الذي أورده المفسرون حول تفسير هذه الأحرف التي تأتي في مفتتح السور ورغم تلك الآراء المتعددة والمتغايرة حول هذه الأحرف. فإني مدفوع لأدلي بدلوي بين الدلاء: فأقول بما أن قراءة هذه الأحرف تطابق تسميتها لدى علماء العربية قديما وحديثا فلا مانع أن يكون الله أراد تذكيرنا بالأسس التي تقوم عليها لغتنا الملفوظة والمكتوبة وهي أحرف الهجاء وبأنها هي الأجزاء التي تتألف منها لغة الضاد بما فيه هذا القرآن الكريم. فافتتاح السور بهذه الأحرف إن هو الا تقديس لها وتعليم لنا لنتعرف عليها في وقت كان القرّاء والكتّاب أندر من الكبريت الأحمر كما يقول القدامى ... !
[سورة الأعراف (7) : آية 2]
كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (2)
الإعراب:
(كتاب) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذا أو هو (أنزل) فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدر «1» ، (لا) ناهية جازمة (يكن) مضارع ناقص- ناسخ- مجزوم (في صدر) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر يكن و (الكاف) ضمير مضاف إليه (حرج) اسم يكن مؤخّر مرفوع (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت لحرج (اللام) حرف للتعليل (تنذر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (به) مثل منه متعلّق بفعل تنذر.
والمصدر المؤوّل (أن تنذر به) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أنزل) «2» .
(الواو) عاطفة (ذكرى) معطوف على محلّ المصدر المؤوّل- الجرّ- وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف «3» ، (للمؤمنين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لذكرى.
جملة « (هذا) كتاب ... » : لا محلّ لها ابتدائية.
وجملة «أنزل..» : في محلّ رفع نعت لكتاب.
وجملة «لا يكن.. حرج» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن
(1) أو عاطفة لربط المسبّب بالسبب.
(2) أو متعلّق بالاستقرار الذي تعلّق به خبر يكن وحينئذ لا اعتراض.
(3) يجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هو مرفوع، والجملة في محلّ رفع معطوفة على جملة أنزل.. أو هو معطوف على كتاب مرفوع.
تلوته، أو تتابع نزوله، فلا يكن ... حرج «1» .
وجملة «تنذر به» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
[سورة الأعراف (7) : آية 3]
اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (3)
الإعراب:
(اتّبعوا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو ضمير متصل في محلّ رفع فاعل (ما) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به (أنزل إليكم) مثل أنزل إليك «2» ، (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنزل) «3» و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تتّبعوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (من دون) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من أولياء- نعت تقدّم على المنعوت-، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (أولياء) مفعول به منصوب (قليلا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته «4» أي تذكّرون تذكّرا قليلا (ما) حرف زائد لتأكيد القلّة (تذكّرون) مضارع مرفوع حذفت منه إحدى التاءين، وعلامة الرفع ثبوت النون ... والواو فاعل.
جملة «اتّبعوا ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
(1) يجوز أن تكون الجملة معطوفة على جملة الابتدائيّة فلا محلّ لها إن كانت الفاء عاطفة ... وجملة الشرط المقدّر مع جوابه اعتراض بين المتعلّق والمتعلّق به.
(2) في الآية السابقة (2) .
(3) يجوز تعليقه بمحذوف حال من نائب الفاعل في (أنزل) أي كائنا من ربّكم.
(4) أو مفعول فيه نائب عن الظرف أي تذكرون زمانا قليلا. []
وجملة «أنزل إليكم» : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «لا تتّبعوا ... » : لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة «تذكّرون» : لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(تذكّرون) ، حذفت منه إحدى التاءين تخفيفا، وأصله تتذكّرون وزنه تفعّلون.
[سورة الأعراف (7) : الآيات 4 الى 5]
وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ (4) فَما كانَ دَعْواهُمْ إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا إِلاَّ أَنْ قالُوا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ (5)
الإعراب:
(الواو) استئنافية (كم) خبريّة كناية عن عدد مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ «1» ، (من قرية) جارّ ومجرور في محلّ نصب تمييز (أهلكنا) فعل ماض مبني على السكون ... (ونا) فاعل (ها) ضمير مفعول به «2» ، (الفاء) عاطفة (جاءها) فعل ماض ومفعوله (بأس) فاعل مرفوع و (نا) ضمير مضاف إليه (بياتا) حال منصوبة في تأويل مشتقّ أي: بائتين (أو) حرف عطف (هم) ضمير منفصل مبتدأ في محلّ رفع (قائلون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة «كم من قرية....» : لا محلّ لها استئنافيّة.
(1) يجوز أن تكون مفعولا به لفعل محذوف على الاشتغال يفسّره المذكور ويأتي بعدها لأن لها الصدارة أي كم من قرية أهلكناها.
(2) والمعنى: أردنا إهلاكها.
وجملة «أهلكناها» : في محلّ رفع خبر المبتدأ (كم) .
وجملة «جاءها بأسنا....» : في محلّ رفع معطوفة على جملة أهلكناها.
وجملة «هم قائلون» : في محلّ نصب معطوفة على لفظ الحال (بياتا) .
(5) (الفاء) عاطفة (ما) حرف نفي (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ- (دعوى) اسم كان مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة و (هم) ضمير مضاف إليه (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (دعوى) ، (جاءهم بأسنا) مثل جاءها بأسنا، (إلّا) حرف للحصر (أن) حرف مصدريّ (قالوا) مثل اتّبعوا «1» ، (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (كنّا) فعل ماض ناقص واسمه (ظالمين) خبر كنّا منصوب وعلامة نصبه الياء.
والمصدر المؤوّل (أن قالوا) في محلّ نصب خبر كان.
وجملة «ما كان دعواهم....» : لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئنافيّة، وفي هذه معنى التسبّب عمّا قبله.
وجملة «جاءهم بأسنا» : في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة «قالوا....» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة «إنّا كنّا ظالمين» : في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «كنّا ظالمين» : في محلّ رفع خبر إنّ.
(1) في الآية المتقدمة (3) من هذه السورة.
الصرف:
(قائلون) جمع قائل بمعنى مستريح وقت القيلولة، اسم فاعل وزنه فاعل.
(دعوى) ، مصدر سماعي لفعل دعا يدعو باب نصر وزنه فعلى بفتح الفاء، وفيه إعلال بالقلب، فالألف الأخيرة أصلها ياء لأنها جاءت رابعة فلمّا فتح ما قبلها قلبت ألفا.
البلاغة
1- المجاز المرسل: في قوله تعالى «وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها» فقد ذكر القرية وأراد أهلها، وهو مجاز علاقته المحلية.
الفوائد
1- كم الخبرية: يأتي بعدها الاسم مجرورا ب «من» «ومن» هذه حرف جر زائد والاسم الذي يليها مجرور لفظا منصوب محلا على أنه تمييز.
2- حفظنا خلال معاناتنا الطويلة لشؤون الإعراب أن واو الحال هي التي يصحّ استبدالها ب «إذ» الظرف لما مضى من الزمان ... ! ويبقى المعنى على حاله دون أي تغيير أو تبديل ... !
[سورة الأعراف (7) : الآيات 6 الى 9]
فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَما كُنَّا غائِبِينَ (7) وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (8) وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ (9)
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة دالّة على الترتيب الزماني (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (نسألنّ) مضارع مبني على الفتح في محلّ رفع ...
و (النون) نون التوكيد، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (الذين) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به (أرسل) فعل ماض مبني للمجهول (إليهم) حرف جرّ وضمير في محلّ جرّ والجارّ وما جرّه ناب مناب الفاعل (الواو) عاطفة (لنسألنّ) مثل الأول (المرسلين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة «لنسألنّ.» : لا محلّ لها جواب قسم مقدّر، وجملة القسم مستأنفّة.
وجملة «أرسل إليهم» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «نسألن (الثانية) » : لا محلّ لها معطوفة على جملة القسم.
(7) (الفاء) عاطفة (لنقصّنّ) مثل لنسألنّ (عليهم) مثل إليهم متعلّق ب (نقصّنّ) ، (بعلم) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل نقصّنّ أي متلبّسين بعلم، والباء للمصاحبة (الواو) عاطفة (ما) حرف نفي (كنّا غائبين) مثل كنّا ظالمين «1» .
وجملة «نقصّنّ.» : لا محلّ لها جواب قسم مقدّر ... وجملة القسم معطوفة على الاستئناف المقدّم في الآية السابقة.
وجملة «ما كنّا غائبين» : في محلّ نصب معطوفة على الحال المحذوفة المتعلّق بها الجارّ والمجرور بعلم.
(8) (الواو) عاطفة (الوزن) مبتدأ مرفوع (يوم) ظرف زمان منصوب «2»
(1) في الآية السابقة (5) .
(2) يجوز أن يبنى على الفتح لاضافته لمبنيّ ... كما يجوز أن يكون الظرف متعلّقا بمحذوف خبر المبتدأ، ويعرب (الحقّ) حينئذ خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هو، والجملة اعتراضيّة.
متعلق بالوزن، إذ اسم ظرفيّ في محلّ جرّ مضاف إليه، والتنوين في آخره هو تنوين العوض (الحقّ) خبر مرفوع. (الفاء) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ (ثقلت) فعل ماض مبني في محلّ جزم فعل الشرط. و (التاء) للتأنيث (موازين) فاعل مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أولاء) اسم إشارة مبني على الكسر في محلّ رفع مبتدأ (هم) ضمير فصل «1» ، (المفلحون) خبر المبتدأ أولئك مرفوع وعلامة الرفع الواو.
وجملة «الوزن.... الحقّ» : لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف السابق.
وجملة «من ثقلت موازينه» : لا محلّ لها استئنافية وفيها معنى التسبّب عمّا قبلها.
وجملة «أولئك ... المفلحون» : في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
(9) (الواو) عاطفة (من خفّت ... فأولئك) مثل نظيرتها المتقدّمة (الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع خبر المبتدأ أولئك (خسروا) فعل ماض مبني على الضمّ ... والواو فاعل (أنفس) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الباء) حرف جرّ سببيّة (ما) حرف مصدريّ (كانوا) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبني على الضمّ ... والواو اسم كان، (بآيات)
(1) أو هو ضمير منفصل مبتدأ ثان خبره المفلحون ... والجملة الاسميّة خبر المبتدأ أولئك.
جارّ ومجرور متعلّق ب (يظلمون) بتضمينه معنى يكذبون أو يجحدون و (نا) ضمير مضاف إليه (يظلمون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.
وجملة «من خفّت موازينه» : لا محلّ لها معطوفة على جملة من ثقلت....
وجملة «خفّت موازينه» : في محلّ رفع خبر (من) «1» .
وجملة «أولئك الذين....» : في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «خسروا....» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «يظلمون..» : في محلّ نصب خبر كانوا.
الصرف:
(غائبين) ، جمع غائب، اسم فاعل من غاب يغيب باب ضرب وزنه فاعل، وفيه إبدال الياء همزة لمجيئها بعد ألف فاعل، وأصله غائب.
(الوزن) ، مصدر سماعيّ لفعل وزن يزن باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون.
(موازين) ، جمع ميزان ... (انظر الآية- 152- من سورة الأنعام) .
[سورة الأعراف (7) : الآيات 10 الى 18]
وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ (10) وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (11) قالَ ما مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (12) قالَ فَاهْبِطْ مِنْها فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (13) قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (14)
قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (15) قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ (17) قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ (18)
(1) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.
الإعراب:
(الواو) استئنافية (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (مكنّا) فعل ماض مبني على السكون (ونا) ضمير فاعل و (كم) ضمير مفعول به (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (مكّنا) ، (الواو) عاطفة (جعلنا) مثل مكّنا (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمفعول ثان عامله جعلنا (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من معايش- نعت تقدّم على المنعوت- «1» ، (قليلا ما تشكرون) مثل قليلا ما تذكّرون «2»
(1) أو متعلّق ب (جعلنا) بتضمينه معنى خلقنا.
(2) في الآية (3) من هذه السورة.
جملة «مكنّاكم ... » : لا محلّ لها جواب قسم مقدّر، وجملة القسم لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «جعلنا ... » : لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
وجملة «تشكرون» : لا محلّ لها استئنافيّة.
(11) (الواو) عاطفة (لقد خلقناكم) مثل لقد مكنّاكم (ثمّ) حرف عطف (صوّرناكم) مثل مكنّاكم (ثمّ) كالأول (قلنا) مثل مكنّا (للملائكة) جارّ ومجرور متعلّق ب (قلنا) ، (اسجدوا) فعل أمر مبني على حذف النون ...
والواو فاعل (لآدم) جارّ ومجرور متعلّق ب (اسجدوا) ، وعلامة الجرّ الفتحة لامتناعه من الصرف (الفاء) عاطفة (سجدوا) فعل ماض مبني على الضمّ ... والواو فاعل (إلّا) حرف للاستثناء (إبليس) مستثنى منصوب (لم) حرف نفي وقلب وجزم (يكن) مضارع مجزوم ناقص- ناسخ- واسمه ضمير مستتر تقدره هو (من الساجدين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر يكن.
وجملة «خلقناكم....» : لا محلّ لها جواب قسم مقدّر ... وجملة القسم لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الأولى.
وجملة «صورناكم» : لا محلّ لها معطوفة على جملة خلقناكم.
وجملة «قلنا.» : في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «سجدوا» : لا محلّ لها معطوفة على جملة قلنا.
وجملة «لم يكن من الساجدين» : لا محلّ لها استئناف بيانيّ لتأكيد
الاستثناء في إبليس «1» .
(12) (قال) فعل ماض، والفعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (ما) اسم استفهام مبني في محلّ رفع مبتدأ (منع) مثل قال و (الكاف) ضمير مفعول به (أن) حرف مصدريّ (لا) زائدة (تسجد) مضارع منصوب بأن والفاعل أنت إذ ظرف للزمن الماضي مبني في محلّ نصب متعلّق ب (تسجد) ، (أمرت) فعل ماض وفاعله و (الكاف) مفعول به.
والمصدر المؤول (ألّا تسجد) في محلّ نصب مفعول به ثان عامله منع «2» .
(قال) مثل الأول (أنا) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (خير) خبر مرفوع (منه) مثل فيها متعلّق بخير (خلقت) مثل أمرت و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به (من نار) جارّ ومجرور متعلّق ب (خلقتني) «3» ، (الواو) عاطفة (خلقته) مثل خلقتني (من طين) جارّ ومجرور متعلّق ب (خلقته) «4» .
جملة «قال ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «ما منعك ... » : في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «منعك....» : في محلّ رفع خبر (ما) .
وجملة «تسجد» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة «أمرتك» : في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة «قال ... » : لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
(1) يجوز أن تكون في محلّ نصب حال من إبليس.
(2) أو في محلّ جرّ ب (من) مقدّر متعلّق ب (منع) .
(3، 4) أو متعلّق بمحذوف حال من ضمير المفعول المتصل في (خلق) .
وجملة «أنا خير منه» : في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «خلقتني من نار» : لا محلّ لها تعليليّة ... أو استئناف بيانيّ.
وجملة «خلقته من طين» : لا محلّ لها معطوفة على جملة خلقتني.
(13) (قال) مثل الأول (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اهبط) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (منها) مثل فيها متعلق ب (اهبط) ، والضمير يعود إلى الجنة أو إلى السموات (الفاء) تعليليّة (ما) نافية (يكون) مضارع تام مرفوع بمعنى ينبغي (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يكون) ، (أن تتكبر) مثل أن تسجد (فيها) مثل الأول متعلّق بمحذوف حال من الفاعل «1» .
والمصدر المؤول (أن تتكبر) في محلّ رفع فاعل يكون.
(الفاء) عاطفة (اخرج) مثل اهبط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الكاف) ضمير في محلّ نصب اسم انّ (من الصاغرين) جارّ ومجرور متعلّق بخبر إنّ، وعلامة الجرّ الياء.
وجملة «قال ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «اهبط ... » : في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي. إن امتنعت عن الطاعة فاهبط ... والشرط وفعله وجوابه في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «ما يكون ... » : لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة «تتكبّر» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
(1) يجوز أن يتعلّق بفعل (تتكبر) .
وجملة «اخرج....» : في محلّ جزم معطوفة على جملة اهبط لتأكيد الجواب.
وجملة «إنّك من الصاغرين» : لا محلّ لها تعليليّة «1» .
(14) (قال) مثل الأول (أنظر) فعل أمر دعائيّ والفاعل أنت و (النون) نون الوقاية و (الياء) ضمير مفعول به (إلى يوم) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنظر) ، (يبعثون) مضارع مبني للمجهول مرفوع ... والواو ضمير في محلّ رفع نائب الفاعل وهو عائد إلى الخلق من بني آدم لدلالة سياق الكلام عليه.
وجملة «قال ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «أنظرني ... » : في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «يبعثون» : في محلّ جرّ مضاف إليه.
(15) (قال) مثل الأول (إنّك من المنظرين) مثل إنّك من الصاغرين ...
وجملة «قال ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «إنّك من المنظرين» : في محلّ نصب مقول القول.
(16) (قال) مثل الأول (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (الباء) باء القسم «2» (ما) حرف مصدريّ (أغويت) فعل ماض وفاعله و (النون) للوقاية و (الياء) مفعول به.
والمصدر المؤوّل (ما أغويتني) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب
(1) هي استئنافية فيها معنى التعليل. []
(2) أو هي للسببيّة متعلقة ب (أقعدن) .
(أقسم) ، أي: أقسم بإغوائك لأقعدنّ «1» .
(اللام) لام القسم (أقعدن) مضارع مبني على الفتح في محلّ رفع ... و (النون) نون التوكيد، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أقعدن) بتضمينه معنى أتصدّى (صراط) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (أقعدن) «2» ، و (الكاف) ضمير مضاف إليه (المستقيم) نعت لصراط مجرور.
وجملة «قال ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة « (أقسم) المقدّرة» : في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره أنا أي: فأنا أقسم ... والجملة الاسمية (أنا أقسم) جواب شرط مقدّر أي: إن أنظرتني فأنا أقسم بإغوائك ... وجملة الشرط والجواب في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «أقعدن.» : لا محلّ لها جواب القسم.
(17) (ثمّ) حرف عطف (لآتينّهم) مثل لأقعدنّ ومعطوف عليه ... و (ثم) ضمير مفعول به (من بين) جارّ ومجرور متعلّق ب (آتينّهم) ، (أيدي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (من خلف) جارّ ومجرور متعلّق ب (آتيناهم) ، و (هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (عن أيمانهم، عن
(1) إغواء الله إياه أثر من آثار قدرة الله تعالى وعزّته، وحكم من أحكام سلطانه فمآل القسم واحد بهما ... (حاشية الجمل على الجلالين) .
هذا ويجوز أن تكون الباء سببيّة أي: بسبب إغوائك إياي لأقعدن ... فالجارّ والمجرور حينئذ متعلّق بفعل أقعدنّ وتقدير الجواب: إن أنظرتني فلأقعدنّ لهم بسبب إغوائك إياي.
(2) أو منصوب على نزع الخافض أي: على صراطك.
شمائلهم) مثل من خلفهم ومعطوفان عليه (لا) نافية (تجد) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (أكثر) مفعول به منصوب و (هم) مضاف إليه (شاكرين) حال منصوبة وعلامة النصب الياء «1» .
وجملة «آتينّهم ... » : لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم المتقدّم.
وجملة «لا تجد ... » : لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم «2» .
(18) (قال) مثل الأول (اخرج) مثل اهبط (من) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلق ب (اخرج) ، (مذءوما) حال منصوبة من فاعل اخرج (مدحورا) حال ثانية منصوبة (اللام) موطّئة للقسم (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ «3» ، (تبع) فعل ماض و (الكاف) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على (من) ، (منهم) مثل منها متعلّق بحال من الضمير المستتر في (تبعك) ، (اللام) لام القسم (أملأن) مثل أقعدنّ، (جهنّم) مفعول به منصوب (منكم) مثل منها متعلّق ب (املأن) ، (أجمعين) توكيد للضمير المتّصل في (منكم) تبعه في الجرّ وعلامة الجرّ الياء «4» .
وجملة «قال ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
(1) أو مفعول به ثان ...
(2) يجوز قطعها على الاستئناف.
(3) يجوز أن يكون اسم موصول مبتدأ و (اللام) قبله لام الابتداء، وجملة القسم المحذوفة وجوابه خبر المبتدأ.
(4) يجوز التوكيد بأجمعين من غير أن يسبقها لفظ (كلّكم) .
وجملة «اخرج منها» : في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «من تبعك....» : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «تبعك....» : في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «1» .
وجملة «أملأن....» : لا محلّ لها جواب القسم ... وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
الصرف:
(معايش) ، جمع معيشة، اسم لما يكسبه الإنسان ويعيش به وزنه مفعلة بضمّ العين أو كسرها، وقد يجوز فتحها، وعلى هذا ففي الكلمة إعلال بالتسكين حيث نقلت حركة الياء إلى العين ثمّ قلبت الضمّة كسرة أو بقيت الكسرة على حالها. وفي المصباح عاش عيشا باب ساء صار ذا حياة فهو عائش والأنثى عائشة، وعيّاش أيضا مبالغة، ووزن معايش مفاعل فلا يهمز لأن الياء أصلية في المفرد.
(الساجدين) ، جمع الساجد، اسم فاعل من سجد الثلاثيّ، وزنه فاعل.
(الصاغرين) ، جمع الصاغر، اسم فاعل من صغر الثلاثيّ، وزنه فاعل.
(المنظرين) ، جمع المنظر، اسم مفعول من الرباعي أنظر وهو على وزن مفعل بضمّ وفتح العين.
(خلف) ، اسم للجهة وزنه فعل بفتح فسكون.
(أيمان) ، جمع يمين، اسم للجهة التي يكون فيها الجانب الأيمن من الإنسان، أو اسم للجانب أو الجارحة، وزنه فعيل، وله جموع أخرى
(1) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.
هي أيمن بفتح الهمزة وضمّ الميم، وأيامن بكسر الميم، وأيامين زنة أفاعيل.
(شمائل) ، جمع شمال اسم ضدّ اليمين ووزنه فعال بكسر الفاء، وثمّة جموع أخرى هي أشمل بفتح الهمزة وضمّ الميم، وشمل بضمّتين، وشمال زنة المفرد، وفعائل وزن الجمع شمائل.
(مذءوما) ، اسم مفعول من ذأم يذأم بمعنى عاب ومقت من باب فتح، وزنه مفعول.
(مدحورا) ، اسم مفعول من دحر يدحر باب فتح بمعنى طرد وأبعد، وزنه مفعول.
البلاغة
الآية «11» ..
- الكناية: في قوله تعالى «وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ» فالكلام كناية عن خلق آدم عليه السّلام، والمعنى خلقنا أباكم آدم عليه السّلام طينا غير مصور ثم صورناه أبدع تصوير وأحسن تقويم.
الآية «12» ..
- فن التوهم: في قوله تعالى «ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ» فإن الظاهر ما منعك من السجود. والتأويل الذي يرد هذا الكلام أن العلماء قالوا:
ما منعك أي: ما صيرك ممتنعا من السجود.
الآية «17» ...
- الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى «ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ» حيث شبه حال تسويل إبليس ووسوسته لهم كذلك بحال إتيان العدو لمن يعاديه من أي جهة أمكنته ولذا لم يذكر الفوق والتحت إذ لا إتيان منهما.
الفوائد
1- ثارت ثائرة من الخلاف حول كلمة «معايش» ونحن نعلم أنه يجوز تسهيل الهمزة إلى الحرف الذي يناسب حركة ما قبلها مثل بئر تسهل إلى بير، ومثل فأس تسهل إلى فاس ومثل لؤلؤ تسهل إلى لولو وعكس ذلك صحيح فإن الياء تقلب إلى همزة في بعض حالاتها مثل عايش إلى عائش وعائشة إلى عائشة وكذلك الواو إذا وقعت متطرفة تقلب إلى همزة مثل دعاء وكساء وسماء كل هذه الهمزات قلبت عن واو لأنّ الأصل: كسا وسما ودعاو ...
2- قال النحاة في الفاء العاطفة: إنها تفيد الترتيب، والجمهور على ذلك. أما الفراء فقد عارض الجمهور وزعم أنها لا تفيد الترتيب مطلقا. وفصل في ذلك «الجرمي» فقال: إنها لا تفيد الترتيب في عطف البقاع والأمصار بعضها على بعض واستشهد بقول امرئ القيس «بين الدخول فحومل» .
3- قوله «فَبِما أَغْوَيْتَنِي» .
الباء هنا للسببية وهي حرف جر وهذا الحرف له ثلاثة عشر معنى:
قال سيبويه المعنى الأصلي للباء هو الإلصاق وهو لا يفارقها في جميع معانيها ولذلك اقتصر عليه. والإلصاق نوعان حقيقي ومجازي:
فالأول نحو أمسكت بيدك والثاني نحو مررت بدارك وبقية الأقسام الاثني عشر هي:
1- الاستعانة 2- السببية 3- التعدية 4- القسم 5- العوض 6- البدل 7- الظرفية 8- المصاحبة 9- من التبعيضية 10- معنى عن 11- الاستعلاء 12- التأكيد وهي الزائدة.
ولولا التطويل لأوردنا لكل قسم مثالا فعد إليه في كتب النحو.
4- قوله تعالى: «لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ» كان حق الصراط أن يجرّ بعلى لأن فعل قعد يتعدى بهذا الحرف، وللنحاة كلام حول انتصاب أمثاله.
قال سيبويه: إنه نصب على الظرفيّة..!
ورجّح أبو حيان انتصابه بنزع الخافض.
وللعرب كلام كثير ورد على قاعدة نزع الخافض وجوازه ولكنه سماعي لا يقاس عليه فلا يقال «جلست الخشبة» . قال الزجاج: والأسلم من كل ذلك أن نضمّن فعل القعود معنى آخر مثل «ألزم» فيتعدى بنفسه ويصبح الصراط مفعولا به.
أقول: وماذا نفعل بالأمثلة التي لا تعدّ ونعربها كلها على إسقاط حرف الجر.
فاختر هداك الله إلى الصواب، وكن من الميسرين لا من المعسرين.
[سورة الأعراف (7) : الآيات 19 الى 22]
وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ (19) فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وَقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ (20) وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21) فَدَلاَّهُما بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَناداهُما رَبُّهُما أَلَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ (22)
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (يا) حرف نداء (آدم) منادى مفرد علم مبني على الضمّ في محلّ نصب (اسكن) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (أنت) ضمير منفصل مبني على الفتح في محلّ رفع توكيد للضمير المستتر فاعل اسكن (الواو) عاطفة (زوج) معطوف على الضمير المستتر فاعل اسكن مرفوع «1» ،، و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الجنّة) مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة (كلا) فعل أمر مبني على حذف النون.. و (الألف) ضمير فاعل (من) حرف جرّ (حيث) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (كلا) ، وفي الكلام حذف أي كلا منها- أي من ثمارها- حيث شئتما (شئتما) فعل ماض مبني على السكون..
و (التاء) ضمير فاعل و (ما) حرف عماد للتثنية ... (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تقربا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون و (الألف) ضمير فاعل (ها) حرف تنبيه (ذه) اسم إشارة مبني على الكسر في محلّ نصب مفعول به (الشجرة) بدل من الاسم الإشارة- أو عطف بيان- منصوب (الفاء) فاء السببيّة (تكونا) مضارع ناقص- ناسخ- منصوب بأن مضمرة بعد الفاء، و (الالف) ضمير في محلّ رفع اسم تكون (من الظالمين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر تكون.
جملة «النداء وصلتها....» : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «اسكن ... » : لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة «كلا ... » : لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة «شئتما....» : في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة «لا تقربا....» : لا محلّ لها معطوفة على جملة كلا.
(1) انظر مزيدا من الشرح والتعليق في الآية (35) من سورة البقرة ...
وجملة «تكونا....» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
والمصدر المؤوّل (أن تكونا....) معطوف على مصدر متصيّد من الكلام السابق أي: لا يكن منكما قرب فحصول الظلم منكما «1» .
(20) (الفاء) عاطفة (وسوس) فعل ماض (اللام) حرف جرّ و (هما) ضمير متصل في محلّ جرّ متعلّق ب (وسوس) ، (الشيطان) فاعل مرفوع (اللام) لام العاقبة «2» ، (يبدي) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل هو (لهما) مثل الأول متعلّق ب (يبدي) ، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (ووري) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (عنهما) مثل لهما متعلّق ب (ووري) ، (من سوءات) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الضمير المستتر، و (هما) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن يبدي ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق- (وسوس) .
(الواو) عاطفة (قال) فعل ماض والفاعل هو (ما) حرف نفي (نهى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف و (كما) ضمير مفعول به (ربّ) فاعل مرفوع و (كما) مضاف إليه (عن) حرف جرّ (هذه الشجرة) مثل الأولى في محلّ جرّ متعلّق ب (نهى) ، (إلّا) حرف للحصر (أن) حرف مصدريّ ونصب (تكونا) مثل الأول (ملكين) خبر تكون منصوب وعلامة النصب الياء (أو) حرف عطف (تكونا من الخالدين) مثل
(1) انظر الآية (35) من سورة البقرة.
(2) أو للتعليل والعاقبة.
تكونا من الظالمين والفعل معطوف على الأول.
والمصدر المؤوّل (أن تكونا....) في محلّ نصب مفعول لأجله على حذف مضاف أي خشية أن تكونا ...
وجملة «وسوس.... الشيطان» : لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف المتقدّم.
وجملة «يبدي ... » : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر.
وجملة «ووري....» : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «قال....» : لا محلّ لها معطوفة على جملة وسوس.
وجملة «ما نهاكما ربّكما» : في محلّ نصب مقول القول وجملة «تكونا ملكين» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة «تكونا من الخالدين» : لا محلّ لها معطوفة على جملة تكونا ملكين.
(21) (الواو) عاطفة (قاسم) فعل ماض و (هما) ضمير مفعول به، والفاعل هو (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) حرف جرّ و (كما) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بالناصحين (اللام) هي الرابطة للقسم (من الناصحين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر إنّ، وعلامة الجرّ الياء.
وجملة «قاسمهما ... » : لا محلّ لها معطوفة على جملة قال....
وجملة «إنّي ... من الناصحين» : لا محلّ لها جواب القسم.
(22) (الفاء) عاطفة (دلّاهما) مثل قاسمهما (بغرور) جارّ ومجرور متعلّق بحال من ضمير المفعول «1» . (الفاء) استئنافيّة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (بدت) ، (ذاقا) فعل ماض ... و (الألف) ضمير فاعل (الشجرة) مفعول به على حذف مضاف أي ثمر الشجرة، منصوب (بدت) فعل ماض مبني على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين. و (التاء) للتأنيث (لهما) مثل الأول متعلّق ب (بدت) ، (سوءات) فاعل مرفوع و (هما) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (طفقا) فعل ماض ناقص للشروع، و (الألف) ضمير اسم طفق (يخصفان) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون. و (الألف) ضمير فاعل (على) حرف جرّ و (هما) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يخصفان) تجاوزا بتضمينه معنى يردان أو يهيلان ورق الجنّة عليهما (من ورق) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت للمفعول به المقدّر أي يخصفان عليهما شيئا حاصلا من ورق الجنّة (الجنّة) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (ناداهما) مثل دلّاهما (ربّ) فاعل مرفوع و (هما) ضمير مضاف إليه (الهمزة) للاستفهام (لم) حرف نفي وقلب وجزم (أنه) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة و (كما) ضمير مفعول به (عن) حرف جرّ (تلكما) اسم إشارة مبني في محلّ جرّ متعلّق ب (أنه) ، و (اللام) للبعد و (كما) حرف خطاب المثنى (الشجرة) بدل من اسم الإشارة- أو عطف بيان- مجرور (الواو) عاطفة (أقل) مثل أنه ومعطوف عليه (اللام) حرف جرّ و (كما) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أقل) ، (إنّ) حرف مشبّه
(1) يجوز أن يكون متعلّقا بمحذوف حال من الفاعل أي: دلّاهما مغرورا ... والتقدير من المفعول: دلّاهما مغرورين به.
بالفعل- ناسخ- (الشيطان) اسم إنّ منصوب (لكما) مثل السابق متعلّق بعدو ... (عدو) خبر إنّ مرفوع (مبين) نعت لعدو مرفوع.
وجملة «دلّاهما....» : لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف المتقدّم.
وجملة «ذاقا ... » : في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة «بدت.... سواءتها» : لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «طفقا....» : لا محلّ لها معطوفة على جملة بدت ...
سوءاتهما.
وجملة «يخصفان....» : في محلّ نصب خبر طفقا.
وجملة «ناداهما ربهما» : لا محلّ لها معطوفة على جملة بدت ...
وجملة «أنهكما....» : لا محلّ لها تفسير للنداء «1» .
وجملة «أقل» : لا محلّ لها معطوفة على جملة أنهكما.
وجملة «إنّ الشيطان.» : في محلّ نصب مقول القول.
الصرف:
(ووري) ، فيه إعلال بالقلب لمناسبة البناء للمجهول، أصله وارى، فلمّا ضمّ أوله قلبت الألف بعده الى واو لمناسبة الضمّ، ولمّا كسر ما قبل آخره قلبت الألف الثانية إلى ياء لمناسبة الكسر.
(الناصحين) ، جمع الناصح، اسم فاعل من نصح الثلاثيّ وزنه فاعل.
(دلّى) ، فيه إعلال بالقلب، أصله دلّي، جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا. وزنه فعّل.
(1) أو في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي: ناداهما قائلا ألم أنهكما ...
البلاغة
الآية «20» ..
- سر تكرير الحروف في اللفظ الواحد:
وحدّه: كلما تكررت الحروف في اللفظ الواحد كان ذلك إيذانا بتكرير العمل، ونقل الفعل من وزن إلى وزن لم يجنح إليه الواضع في الأصل إلا لهذا السر الخفي، واللفظ هنا «وسوس» فهو تجسيد حي وتصوير بليغ لدأب إبليس على الإغواء، وإجهاده نفسه لحملها على أن تزل بهما القدم، ويرتطما في مزالق الشر، فهو يوسوس إليهما المرة بعد المرة.
ومن ذلك قولهم: خشن واخشوشن، لا تفيد خشن ما تفيد كلمة اخشوشن، لما فيه من تكرير الحروف.
الفوائد
1- قوله «فوسوس» هو من ضروب البلاغة المنتشرة في بطون اللغة العربية الناجم عن «تكرار الحروف في الفعل الواحد» .
فهو تصوير حيّ لدأب إبليس على متابعة الإغواء ومثله قولك «اخشوشن واعشوشب» ، فكأن العرب لما رأت كثرة العشب قالت اعشوشب وهكذا فإن تكرار الحروف يفيد تقوية المعنى ومضاعفة مضمون الكلمة..
2- «طفق» هي من أفعال المقاربة التي تعمل عمل كان وأخواتها مع شيء من التفصيل.
وخبر هذه الأفعال «جملة» وشذّ مجيئه مفردا كقول تأبط شرا:
فأبت إلى فهم وما كنت آيبا ... وكم مثلها فارقت وهي تصغر
وتقسم هذه الأفعال إلى ثلاثة زمر:
الأولى: ما يدل على قرب وقوع الخبر وهي ثلاثة: كاد وكرب وأوشك.
الثانية: ما يدل على رجاء الخبر وهي ثلاثة: عسى وجرى واخلولق.
الثالثة: ما يدل على الشروع فيه وعددها كثير: قد يبلغ العشرين أو يزيد ومنه «أنشأ وطفق، وجعل، وعلق وهلهل وقام وابتدأ» ولولا التطويل لتابعنا البحث والتفصيل.
[سورة الأعراف (7) : آية 23]
قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ (23)
الإعراب:
(قالا) مثل ذاقا»
، (ربّ) منادى مضاف حذف منه حرف النداء، منصوب و (نا) ضمير مضاف إليه (ظلمنا) فعل ماض مبني على السكون ... و (نا) ضمير فاعل (أنفس) مفعول به منصوب ... (نا) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم، وحذفت اللام الموطّئة للقسم قبله (لم) حرف نفي فقط «2» ، (تغفر) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (اللام) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تغفر) ، (الواو) عاطفة (ترحم) مثل تغفر ومعطوف عليه و (نا) ضمير مفعول به (اللام) لام القسم (نكوننّ) مضارع ناقص- ناسخ- مبني على الفتح في محلّ رفع ... و (النون) لتوكيد، واسمه ضمير مستتر تقديره نحن (من الخاسرين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر نكوننّ.
(1) في الآية (22) من هذه السورة. []
(2) الأوضح أن يكون الفعل بعده مجزوما بأداة الشرط لا به على الرغم من قوته في الجزم حتّى يبقى الفعل خالصا للاستقبال.
جملة «قالا ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «ربّنا وجوابها» : في محلّ نصب مقول القول «1» .
وجملة «ظلمنا..» : لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة «تغفر لنا» : لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء «2» .
وجملة «ترحمنا» : لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء «3» .
وجملة «نكوننّ ... » : لا محلّ لها جواب القسم المقدّر..
وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
[سورة الأعراف (7) : آية 24]
قالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ (24)
الإعراب:
(قال) مثل السابق «4» ، (اهبطوا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل (بعض) مبتدأ مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (لبعض) جارّ ومجرور متعلّق بعدوّ ... وهو خبر المبتدأ مرفوع (الواو) عاطفة- أو استئنافيّة- (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بحال من مستقرّ- نعت تقدم على المنعوت- (مستقر) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الواو) عاطفة (متاع)
(1) يجوز أن تكون الجملة اعتراضيّة للاسترحام، وجملة ظلمنا في محلّ نصب مقول القول.
(2) يجوز أن تكون معطوفة على جملة مقول القول في محلّ نصب.
(3) يجوز أن تكون معطوفة على جملة تغفر لنا تأخذ محلّها من الإعراب في الحالين.
(4) في الآية (20) من هذه السورة.
معطوف على مستقرّ مرفوع (إلى حين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لمتاع.
جملة «قال ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «اهبطوا ... » : في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «بعضكم لبعض عدوّ» : في محلّ نصب حال.
وجملة «لكم.. مستقرّ» : في محلّ نصب معطوفة على جملة الحال.. أو استئنافيّة لا محلّ لها.
[سورة الأعراف (7) : آية 25]
قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ (25)
الإعراب:
(قال) مثل السابق، (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جر متعلّق ب (تحيون) وهو مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون.. والواو فاعل (الواو) عاطفة في الموضعين (فيها تموتون) مثل فيها تحيون (منها) مثل فيها متعلّق ب (تخرجون) وهو مضارع مبني للمجهول مرفوع.. والواو نائب الفاعل.
جملة «قال ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «تحيون» : في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «تموتون» : في محلّ نصب معطوفة على جملة تحيون.
وجملة «تخرجون» : في محلّ نصب معطوفة على جملة تحيون.
الصرف:
(تحيون) ، فيه إعلال بالحذف، أصله تحياون، التقى ساكنان الألف وواو الجماعة، حذفت الألف وفتح ما قبل الواو- أو ظل مفتوحا- دلالة عليها، وزنه تفعون.
[سورة الأعراف (7) : آية 26]
يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26)
الإعراب:
(يا) حرف نداء (بني) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الياء، ملحق بجمع المذكر (آدم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة، ممنوع من الصرف (قد) حرف تحقيق (أنزلنا) فعل ماض مبنيّ على السكون ... (ونا) ضمير فاعل للتعظيم (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزلنا) ، (لباسا) مفعول به منصوب (يواري) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (سوءات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (ريشا) معطوف على لباس منصوب مثله، وهو نائب عن موصوف محذوف أي لباسا ريشا أي زينة (الواو) استئنافيّة (لباس) مبتدأ مرفوع (التقوى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ «1» . و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (خير) خبر الإشارة مرفوع (ذلك) مثل الأول (من آيات) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ ذلك (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (لعلّ) حرف مشبه بالفعل للترجّي- ناسخ- و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (يذّكّرون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.
جملة النداء «يا بني ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «قد أنزلنا ... » : لا محلّ لها جواب النداء.
(1) أو بدل من لباس التقوى، أو عطف بيان له، و (خير) خبر لباس.
وجملة «يواري ... » في محلّ نصب نعت ل (لباسا) .
وجملة «لباس التقوى ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «ذلك خير» : في محلّ رفع خبر المبتدأ (لباس التقوى) .
وجملة «ذلك من آيات الله» : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «لعلّهم يذّكّرون» : لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة «يذّكّرون» : في محلّ رفع خبر لعلّ.
الصرف:
(ريشا) ، اسم لما ينبت على الطائر، أو هو مصدر سماعيّ لفعل راش يريش أي وضع فيه ريشا، وقد يحتمل الحالين بآن واحد، وزنه فعل بكسر فسكون.
البلاغة
1- الاستعارة المكنية التخيلية: في قوله تعالى: «وَلِباسُ التَّقْوى» ومثلها كثير الوقوع في كلام الشعراء، ومنه:
إذا المرء لم يلبس لباسا من التقى ... تقلب عريانا وإن كان كاسيا
[سورة الأعراف (7) : آية 27]
يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ (27)
الإعراب:
(يا بني آدم) مثل الأولى «1» ، (لا) ناهية جازمة (يفتننّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم و (النون)
(1) في الآية السابقة (26) .
للتوكيد و (كم) ضمير مفعول به (الشيطان) فاعل مرفوع (الكاف) حرف جرّ وتشبيه (ما) حرف مصدريّ (أخرج) فعل ماض، والفاعل هو (أبوي) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء و (كم) ضمير مضاف إليه (من الجنّة) جارّ ومجرور متعلّق ب (أخرج) .
والمصدر المؤوّل (ما أخرج) في محلّ جرّ بالكاف على حذف مضاف، متعلّق بمفعول مطلق عامله يفتننّكم أي: فتنة كفتنة إخراج أبويكم ...
(ينزع) مضارع مرفوع، والفاعل هو (عن) حرف جرّ و (هما) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ينزع) ، (لباس) مفعول به منصوب و (هما) ضمير مضاف إليه (اللام) للتعليل (يري) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام و (هما) ضمير مفعول به، والفاعل هو (سوءات) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الكسرة و (هما) مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن يريهما) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (ينزع) .
(إنّ حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (يرى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل هو و (كم) ضمير مفعول به (هو) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع توكيد للضمير المستتر (الواو) عاطفة (قبيل) معطوف على الضمير المستتر فاعل يرى و (الهاء) ضمير مضاف إليه (من) حرف جرّ (حيث) اسم مبني على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يراكم) ، (لا) نافية (ترون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون ... والواو فاعل و (هم) ضمير مفعول به (إنّا) مثل أنّه (جعلنا) فعل ماض مبني على السكون ...
(ونا) فاعل (الشياطين) مفعول به منصوب (أولياء) مفعول به ثان منصوب ومنع من التنوين لأنه ملحق بالاسم المنتهي بألف التأنيث الممدودة (اللام) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق بأولياء (لا) نافية (يؤمنون) مثل ترون ...
جملة «يا بني آدم..» : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «لا يفتننّكم الشيطان» : لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة «أخرج أبويكم» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة «ينزع..» : في محلّ نصب حال من أبويكم أي منزوعا عنهما لباسهما أو من ضمير الفاعل في (أخرج) أي نازعا عنهما لباسهما.
وجملة «يريهما ... » : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة «إنّه يراكم ... » : لا محلّ لها تعليل للنهي في قوله: لا يفتننّكم.
وجملة «يراكم ... » : في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة «لا ترونهم» : في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة «إنا جعلنا ... » : لا محلّ لها تعليل آخر للنهي.
وجملة «جعلنا ... » : في محلّ رفع خبر إنّ الثاني.
وجملة «لا يؤمنون» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
الصرف:
(قبيل) ، اسم للجماعة يكونون من ثلاثة فأكثر، وليست القبيلة تأنيث القبيل، وجمعه قبل بضمتين، وفي المصباح: القبيلة لغة في القبيل، وزنه فعيل.
الفوائد
1- الحوار في القرآن الكريم:
قد جرى التنويه إلى هذه الخاصة من خصائص القرآن وهي الحوار وأكثر ما يكون بين شركاء في الحديث ومادته «القول» وهي طريقة مبتكرة قد اتخذها القرآن وسيلة للقصص وعرض الأخبار فهي أدعى للفهم وأقوى في التأثير ولله بالغ الحكمة..
2- روابط الخبر بالمبتدأ إذا كان جملة أربعة:
أ- الضمير البارز أو المستتر نحو «الظلم مرتعه وخيم» .
ب- الإشارة إليه نحو و «لِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ» .
ج- إعادة المبتدأ بلفظه: نحو «الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ» ء- العموم نحو «خالد نعم الرجل» .
فخالد مبتدأ وجملة نعم خبره والرابط هو العموم.
[سورة الأعراف (7) : آية 28]
وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (28)
إعراب:
(الواو) استئنافيّة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق ب (قالوا) (فعلوا) فعل ماض مبني على الضمّ.. والواو فاعل (فاحشة) مفعول به منصوب (قالوا) مثل فعلوا (وجدنا) فعل ماض مبني على السكون.. (ونا) فاعل (على) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من آباء «1» أي عاكفين
(1) هذا إذا كان الفعل متعدّيا لواحد ... وهو متعلّق بمحذوف مفعول به ثان إذا كان الفعل متعدّيا لاثنين.
عليها (آباء) مفعول به منصوب و (نا) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (أمر) فعل ماض، والفاعل هو، و (نا) ضمير مفعول به (الباء) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أمر) ، (قل) فعل أمر والفاعل أنت (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (لا) نافية (يأمر) مضارع مرفوع والفاعل هو (بالفحشاء) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأمر) ، (الهمزة) للاستفهام الإنكاري التوبيخيّ (تقولون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (على الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (تقلون) بتضمينه معنى تتقوّلون (ما) اسم موصول «1» مبني في محلّ نصب مفعول به (لا) نافية (تعلمون) مثل تقولون.
جملة «فعلوا....» : في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة «قالوا....» : لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «وجدنا ... » : في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «الله أمرنا بها» : في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة «أمرنا....» : في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .
وجملة «قل....» : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «إنّ الله لا يأمر....» : في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «لا يأمر بالفحشاء» : في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة «تقولون....» : لا محلّ لها استئناف داخل في حيّز القول.
وجملة «لا تعلمون» : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
(1) أو نكرة موصوفة، والجملة بعده نعت له ... أمّا العائد فمحذوف في النوعين أي:
تعلمونه.
[سورة الأعراف (7) : الآيات 29 الى 30]
قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (29) فَرِيقاً هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (30)
الإعراب:
(قل) فعل أمر والفاعل أنت (أمر) فعل ماض (ربّ) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) ضمير مضاف إليه (بالقسط) جارّ ومجرور متعلّق ب (أمر) ، (الواو) عاطفة (أقيموا) فعل أمر مبني على حذف النون.. والواو فاعل (وجوه) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (أقيموا) ، (كلّ) مضاف إليه مجرور (مسجد) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (ادعوا) مثل أقيموا و (الهاء) ضمير مفعول به (مخلصين) حال منصوبة من فاعل ادعوه، وعلامة النصب الياء (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمخلصين (الدين) مفعول به لاسم الفاعل منصوب. (الكاف) حرف جرّ وتشبيه (ما) حرف مصدري (بدأ) فعل ماض و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو.
والمصدر المؤوّل (ما بدأكم) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله الفعل الآتي أي: تعودون عودا كبدء خلقكم.
(تعودون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.
جملة «قل....» : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «أمر ربّي....» : في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «أقيموا....» : في محلّ نصب معطوفة على مضمون جملة مقول القول «1» .
وجملة «ادعوه» : في محلّ نصب معطوفة على جملة أقيموا.
وجملة «بدأكم ... » : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة «تعودون» : لا محلّ لها استئناف فيه معنى التعليل للأمر أقيموا.
(30) (فريقا) مفعول به مقدّم «2» منصوب عامله هدى (هدى) فعل ماض مبني على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (الواو) عاطفة (فريقا) مفعول به لفعل محذوف تقديره أضلّ (حق) فعل ماض (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (حقّ) ، (الضلالة) فاعل مرفوع «3» ، (إنّهم اتّخذوا الشياطين) مثل إنّه يراكم «4» ، (أولياء) مفعول به ثان منصوب ومنع من التنوين لأنه ملحق بالاسم المنتهي بألف التأنيث الممدودة (من دون) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لأولياء (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (يحسبون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (أنّ) حرف مشبّه بالفعل
(1) لأن قوله: أمر ربّى بالقسط بمعنى أقسطوا، فجملة مقول القول خبريّة لفظا إنشائية معنى، فصحّ عطف جملة أقيموا عليها.. ويجوز أن تعطف جملة أقيموا على جملة صلة الموصول الحرفيّ المأخوذة من المصدر (القسط) ، لأن المعنى: أمر ربّي بأن أقسطوا وأقيموا..
(2) أو حال منصوبة من فاعل تعودون، أي تعودون فريقا مهديّا، والجملة بعده نعت له.
(3) جاء الفاعل في حال التذكير لأن الفاعل المؤنّث (الضلالة) مؤنّث مجازي.
(4) في الآية (27) من هذه السورة.
للتوكيد- ناسخ- و (هم) ضمير في محلّ نصب سم أنّ (مهتدون) خبر أنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو.
والمصدر المؤوّل (أنّهم مهتدون) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يحسبون.
وجملة «هدى....» : لا محلّ لها استئنافيّة «1» .
وجملة «حقّ عليهم الضلالة» : معطوفة على جملة هدى تأخذ إعرابها.
وجملة «إنّهم اتّخذوا» : لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة «اتّخذوا....» : في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة «يحسبون....: في محلّ رفع معطوفة على جملة اتّخذوا «2» .
الصرف:
(مسجد) ، اسم مكان من سجد الثلاثي باب نصر، وزنه مفعل بكسر العين على غير قياس، فالقياس أن تكون العين مفتوحة لأنه مضموم العين في المضارع.... وقد يكون مصدرا ميميّا على غير قياس أيضا.
البلاغة
1- التشبيه: في قوله تعالى «كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ» حيث شبه سبحانه الإعادة بالإبداء تقريرا لإمكانها والقدرة عليها.
(1) يجوز أن تكون في محلّ نصب حال من فاعل بدأ وهو الله، وذلك بتقدير قد. []
(2) يجوز أن تكون في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم، والجملة الاسميّة حال من فاعل اتّخذوا.
2- فن التقديم: في قوله تعالى «كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ» حيث قدم سبحانه المشبه به على المشبه لينبه العاقل على أن قضاء الشؤون لا يخالف القدر والعلم الأزلي البتة.
الفوائد
- من رسم الكتابة في القرآن؟
يرى المتأمل كثيرا من الكلمات قد غايرت في كتابتها ما ألفناه من قواعد الكتابة مثل «فحشة، الضللة، الشياطين» وكان حقها أن تكتب «فاحشة، الضلالة، الشياطين» ومثل ذلك أكثر من الكثير في رسم القرآن الكريم وحق ذلك أن يدرس ويجمع وتؤلف به رسالة. وقد عرفنا مراحل تطور هذه اللغة نحوها، وتنقيطها، وعزّ علينا أننا لم نجد أيّة إشارة لها تاريخ لهذه القفزة الإصلاحية في كتابة لغتنا حتى حصل هذا التفاوت بين ما نحن عليه في رسم الكلمات اليوم وبين ما نجد مستقرا في القرآن الكريم ونتحرّج من تغييره أو تبديله تكريما لهذا الكتاب وحفظا له من عبث العابثين.
[سورة الأعراف (7) : آية 31]
يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31)
الإعراب:
(يا بني آدم) مرّ إعرابها «1» ، (خذوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون ... والواو فاعل (زينة) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (عند) ظرف مكان منصوب «2» متعلّق ب (خذوا) ، (كلّ
(1) في الآية (27) من هذه السورة.
(2) أو زمان.
مسجد) مثل الأولى «1» ، (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (كلوا، اشربوا) مثل خذوا (لا) ناهية جازمة (تسرفوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (إنّه لا يحبّ) مثل إنّه يرى.. «2»
والفعل منفيّ ب (لا) (المسرفين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة «يا بني آدم....» : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «خذوا....» : لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة «كلوا ... » : لا محلّ لها معطوفة على جملة خذوا..
وجملة «اشربوا» : لا محلّ لها معطوفة على جملة خذوا ...
وجملة «لا تسرفوا» : لا محلّ لها معطوفة على جملة خذوا ...
وجملة «إنّه لا يحبّ....» : لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة «لا يحبّ المسرفين» : في محلّ رفع خبر إنّ.
الصرف:
(زينة) ، اسم لما يتزيّن به، أو اسم مصدر من تزيّن، وزنه فعلة بكسر فسكون.
البلاغة
1- المجاز المرسل: في قوله تعالى «خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ» .
أي: خذوا لباسكم، والزينة حالة في اللباس، فعبّر بالحال وأراد المحلّ. فالعلاقة حالية.
(1) في الآية (29) من هذه السورة.
(2) في الآية (27) من هذه السورة.
[سورة الأعراف (7) : آية 32]
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (32)
الإعراب:
(قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (من) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (حرّم) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (زينة) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (التي) اسم موصول مبني في محلّ نصب نعت لزينة (أخرج) مثل حرّم (لعباد) جارّ ومجرور متعلّق ب (أخرج) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (الطيّبات) معطوف على زينة منصوب وعلامة النصب الكسرة (من الرزق) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الطيبات (قل) مثل الأول (هي) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (اللام) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ هي (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (في الحياة) جارّ ومجرور متعلّق ب (آمنوا) «1» ، (الدنيا) نعت للحياة مجرور مثله، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة (خالصة) حال منصوبة من الضمير المستكنّ في الخبر المحذوف أي هي كائنة لهم يوم القيامة حالة كونها خالصة (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بخالصة (القيامة) مضاف إليه مجرور (الكاف) حرف جرّ «2» وتشبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول
(1) يجوز أن يتعلّق بالخبر الذي تعلّق به (للذين آمنوا) .
(2) أو اسم بمعنى مثل في محلّ نصب مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه صفته. أي نفصّلها تفصيلا مثل ذلك التفصيل.
مطلق عامله الفعل بعده و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (نفصّل) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم (الآيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (لقوم) جارّ ومجرور متعلّق ب (نفصّل) ، (يعلمون) مضارع مرفوع.... والواو فاعل.
جملة «قل ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «من حرّم ... » : في محلّ رفع خبر (من) .
وجملة «أخرج.» : لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .
وجملة «قل (الثانية) » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «هي للذين آمنوا» : في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «نفصل.» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «يعلمون» في محلّ جر نعت لقوم.
الفوائد
1- من أسباب النزول:
قال ابن عباس أسباب نزول هذه الآية أن العرب كانوا يطوفون بالبيت عراة النهار للرجال والليل للنساء وكانوا يقولون لا نطوف بثياب عصينا الله فيها، وكأن المعصية لا تتجاوز الثياب إلى القلوب فنزلت هذه الآية.
2- كان للرشيد طبيب نصراني حاذق فقال لعلي بن الحسين بن وافد: ليس في كتابكم من علم الطب شيء، فقال له: قد جمع الله الطب كله في نصف آية من كتابه. قال: وما هي؟ قال: قوله تعالى: «كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا» فقال
الطبيب ولا يؤثر عن رسولكم شيء في الطب.
فقال: قد جمع رسولنا الطب في ألفاظ يسيرة. قال: وما هي؟ قال: قوله: «المعدة بيت الداء والحمية رأس كل دواء»
فقال الطبيب: ما ترك كتابكم ولا نبيكم لجالينوس طبا.
[سورة الأعراف (7) : آية 33]
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (33)
الإعراب:
(قل) مثل السابق «1» ، (إنما) كافة ومكفوفة (حرم) فعل ماض (رب) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على ما قبل الياء و (الياء) ضمير في محلّ جر مضاف إليه (الفواحش) مفعول به منصوب (ما) اسم موصول مبني في محلّ نصب بدل من الفواحش (ظهر) مثل حرم (من) حرف و (ها) ضمير في محلّ جر متعلق بحال من فاعل ظهر (الواو) عاطفة (ما بطن) مثل ما ظهر ومعطوف عليه (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة (الإثم، البغي) اسمان معطوفان على الفواحش منصوبان مثله «2» ، (بغير) جار ومجرور بمحذوف حال من البغي (الحق) مضاف إليه مجرور. (أن) حرف مصدري ونصب (تشركوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون ... والواو فاعل (بالله) جار ومجرور متعلق ب (تشركوا) ، (ما) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به عامله تشركوا (لم) حرف نفي وجزم وقلب (ينزل) مضارع مجزوم والفاعل
(1) في الآية السابقة (22) .
(2) يجوز أن يكون (الإثم) مفعولا به لفعل محذوف تقديره حرم، والعطف يصبح حينئذ من عطف الجمل.
هو (الباء) حرف جر و (الهاء) في محلّ جر متعلق ب (ينزّل) ، (سلطانا) مفعول به منصوب.
والمصدر المؤوّل (أن تشركوا) في محلّ نصب معطوف على البغي ... أو مفعول به لفعل محذوف تقديره حرم أي حرم الشرك بالله «1» .
(أن تقولوا على الله ما) مثل أن تشركوا بالله ما «2» ، (لا) نافية (تعلمون) مثل يعلمون «3» .
جملة «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «حرم ربي ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «ظهر منها» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.
وجملة «بطن..» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة «تشركوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «لم ينزل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثالث.
وجملة «تقولوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) الثاني.
وجملة «تعلمون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الرابع.
والمصدر المؤوّل (أن تقولوا) في محلّ نصب معطوف على المصدر المؤوّل الأول.
(1) ويصبح العطف حينئذ من عطف الجمل.
(2) يجوز أن يكون (ما) نكرة موصوفة والجملة بعده نعت له، والعائد محذوف في كلا الإعرابين.
(3) في الآية السابقة (32) .
[سورة الأعراف (7) : آية 34]
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ (34)
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لكل) جار ومجرور متعلّق بخبر مقدم (أمة) مضاف إليه مجرور (أجل) مبتدأ مؤخر (الفاء) عاطفة (إذا) ظرف للمستقبل مبني في محلّ نصب متعلّق بالجواب يستأخرون (جاء) فعل ماض (أجل) فاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (لا) حرف نفي (يستأخرون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (ساعة) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يستأخرون) ، (الواو) عاطفة (لا يستقدمون) مثل لا يستأخرون.
جملة «لكل أمة أجل....» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «جاء أجلهم....» في محلّ جر مضاف إليه.
وجملة «لا يستأخرون ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «لا يستقدمون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الجواب.
[سورة الأعراف (7) : الآيات 35 الى 37]
يا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (35) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (36) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قالُوا أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ (37)
الإعراب:
(يا بني آدم) مرّ إعرابها «1» ، (إن) حرف شرط جازم (ما) حرف زائد (يأتين) مضارع مبني على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط ... و (النون) للتوكيد و (كم) ضمير مفعول به (رسل) فاعل مرفوع (من) حرف جر و (كم) ضمير في محلّ جر متعلّق بمحذوف نعت لرسل (يقصون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون ... والواو فاعل (عليكم) مثل منكم متعلّق ب (يقصون) ، (آيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة المقدرة على ما قبل الياء ... و (الياء) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط الأول (من) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ (اتقى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الواو) عاطفة (أصلح) في محلّ جزم معطوف على (اتقى) فعل الشرط (الفاء) رابطة لجواب الشرط الثاني (لا) حرف للنفي مهمل «2» ، (خوف) مبتدأ مرفوع «3» ، (عليهم) مثل منكم متعلّق بمحذوف خبر (الواو) عاطفة (لا) حرف زائد لتأكيد النفي (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (يحزنون) مثل يقصون.
(1) في الآية (27) من هذه السورة.
(2) أو يعمل عمل ليس، واسمه (خوف) وخبره (عليهم) . []
(3) جاز الابتداء بالنكرة لاعتمادها على النفي.
جملة النداء وجوابها ... لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «يأتينكم رسل....» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة «يقصون....» في محلّ رفع نعت ثان لرسل «1» .
وجملة «من اتقى....» في محلّ جزم جواب الشرط إن مقترنة بالفاء.
وجملة «اتقى....» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .
وجملة «أصلح) في محلّ رفع معطوفة على جملة اتقى.
وجملة «لا خوف عليهم» في محلّ جزم جواب الشرط (من) مقترنة بالفاء.
وجملة «هم يحزنون» في محلّ جزم معطوفة على جملة الجواب الثاني.
وجملة «يحزنون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
(36) (الواو) عاطفة (الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع مبتدأ (كذّبوا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (بآيات) جار ومجرور متعلق ب (كذّبوا) ، و (نا) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (استكبروا) مثل كذبوا (عن) حرف جر و (ها) ضمير في محلّ جر متعلق ب (استكبروا) بتضمينه معنى ابتعدوا (أولاء) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ «2» ، و (الكاف) حرف خطاب (أصحاب) خبر مرفوع (النار) مضاف إليه مجرور (هم) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (فيها) مثل عنها متعلّق ب (خالدون) وهو خبر المبتدأ هم مرفوع.
(1) يجوز أن تكون في محلّ نصب حال من (رسل) لأن النكرة قد وصفت.
(2) يجوز أن يكون بدلا من اسم الموصول، وخبر الموصول هو أصحاب ...
وجملة «الذين كذّبوا....» في محلّ جزم معطوفة على جملة من اتقى.
وجملة «كذّبوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «استكبروا عنها» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة «أولئك أصحاب....» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .
وجملة «هم فيها خالدون» في محلّ نصب حال من أصحاب، والعامل فيها معنى الإشارة.
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدر (من) اسم استفهام مبني في محلّ رفع مبتدأ (أظلم) خبر مرفوع (من) حرف جر (من) اسم موصول مبني في محلّ جر متعلق بأظلم (افترى) مثل اتقى (على الله) جار ومجرور متعلق ب (افترى) ، (كذبا) مفعول به منصوب «1» ، (أو) حرف عطف (كذّب) فعل ماض والفاعل هو (بآيات) مثل الأول متعلق ب (كذب) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (أولئك) مثل الأول (ينال) مضارع مرفوع و (هم) ضمير مفعول به (نصيب) فاعل مرفوع و (هم) مضاف إليه (من الكتاب) جار ومجرور متعلق بحال من نصيب (حتى) حرف ابتداء (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط في محلّ نصب متعلق ب (قالوا) ، (جاءت) فعل ماض ... و (التاء) للتأنيث و (هم) ضمير مفعول به (رسل) فاعل مرفوع و (نا) ضمير مضاف إليه (يتوفون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (هم) مثل السابق (قالوا) مثل كذّبوا (أين) اسم استفهام مبني في محلّ نصب على الظرفية المكانية متعلّق بمحذوف خبر
(1) أو مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه مرادفه، إذ الافتراء مرادف الكذب ... أو هو مصدر في موضع الحال.
مقدم (ما) اسم موصول مبني في محلّ رفع مبتدأ مؤخر (كنتم) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبني على السكون ... و (تم) ضمير اسم كان (تدعون) مثل يقصون (من دون) جار ومجرور متعلّق بحال من العائد المحذوف أي تدعونه من دون الله (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (قالوا) مثل كذّبوا وكذلك (ضلّوا) ، (عنّا) مثل عنها متعلّق ب (ضلّوا) . (الواو) استئنافية (شهدوا) مثل كذبوا (على أنفس) جار ومجرور متعلّق ب (شهدوا) و (هم) ضمير مضاف إليه (أنّ) حرف مشبه بالفعل- ناسخ- و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم أن (كانوا) مثل كنتم (كافرين) خبر كان منصوب وعلامة النصب الياء.
والمصدر المؤوّل (أنهم كانوا كافرين) في محلّ جر بحرف جر محذوف متعلّق ب (شهدوا) أي شهدوا على أنفسهم بكونهم كافرين أو بكفرهم.
جملة «جاءتهم رسلنا ... » في محلّ جر مضاف إليه.
وجملة «يتوفونهم» في محلّ نصب حال من رسلنا.
وجملة «قالوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «أين ما كنتم ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «كنتم تدعون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «تدعون ... » في محلّ نصب خبر كنتم.
وجملة «قالوا ... » لا محلّ لها استئناف بياني.
وجملة «ضلوا عنا ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «شهدوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «كانوا ... » في محلّ رفع خبر أنّ.
الصرف:
(يتوفونهم) ، جرى فيه مجرى الإعلال في (يتوفّون) - بالبناء للمجهول- في الآية (234) من سورة البقرة.
البلاغة
1- خروج الاستفهام عن معناه الأصلي: في قوله تعالى «فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً» وقوله «أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ» ففي الأول:
الاستفهام للإنكار وفي الثاني الاستفهام للتوبيخ والتقريع.
الفوائد
حتى تكون على خمسة أنواع:
أ- حتى الابتدائية، وهي حرف يدخل على الجمل الاسمية ب- حتى التي تضمر أن بعدها وتدخل على الفعل المضارع.
ج- حتى التي يرتفع المضارع بعدها.
ء- حتى التي تكون حرف جر وهي بمنزلة «إلى» وتدل على انتهاء الغاية سواء أكانت مكانية أم زمانية.
هـ- حتى العاطفة وهي تعطف بشروط، ولكل من الأنواع الخمسة شروط يتعذر لدينا شرحها في هذا المقام، مقام الإيجاز والاختصار.
[سورة الأعراف (7) : آية 38]
قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ (38)
الإعراب:
(قال) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (ادخلوا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والفاعل الضمير الواو (في أمم) جار ومجرور متعلّق ب (ادخلوا) بحذف مضاف أي في بعض أمم (قد) حرف تحقيق (خلت) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.... و (التاء) للتأنيث (من قبل) جار ومجرور متعلّق ب (خلت) «1» ، و (كم) ضمير مضاف إليه (من الجن) جار ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لأمم (الواو) عاطفة (الإنس) معطوف على الجن مجرور (في النار) جار ومجرور متعلّق ب (ادخلوا) «2» ، (كلما) ظرف بمعنى حين «3» متضمن معنى الشرط متعلّق بالجواب لعنت (دخلت) فعل ماض، و (التاء) للتأنيث (أمة) فاعل مرفوع (لعنت) مثل دخلت (أخت) مفعول به منصوب و (ها) ضمير مضاف إليه. (حتى إذا) مر إعرابها «4» ، (اداركوا) مثل كذّبوا «5» ، (في) حرف جر و (ها) ضمير في محلّ جر متعلّق ب (ادّاركوا) ، (جميعا) حال منصوبة من فاعل ادّاركوا (قالت) مثل دخلت (أخرى) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف و (هم) ضمير مضاف إليه (لأولى) جار ومجرور متعلّق ب (قالت) وعلامة الجر الكسرة المقدرة على الألف و (هم) مثل الأول (رب) منادى محذوف منه أداة النداء مضاف منصوب و (نا) ضمير مضاف
(1) يجوز أن يكون متعلقا بمحذوف نعت لأمم.
(2) تعلّق حرفا الجر (في) بعامل واحد لأن الأول ليس للظرفية بل للمعية أي: مصاحبين أمما ... أو يجوز أن يكون الثاني بدل اشتمال من الأول، والظرفية في الأولى مجاز.
(3) يجوز أن يكون لفظ (كل) فيه معنى الظرف و (ما) حرفا مصدريا ... والمصدر المؤوّل في محلّ جر مضاف إليه.
(4) في الآية السابقة (37) .
(5) في الآية (36) من هذه السورة.
إليه (ها) حرف تنبيه (أولاء) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ (أضلّوا) مثل كذّبوا «1» و (نا) ضمير مفعول به (الفاء) لربط المسبّب بالسبب (آت) فعل أمر مبني على حذف حرف العلة و (هم) ضمير مفعول به أول (عذابا) مفعول به ثان منصوب (ضعفا) نعت ل (عذابا) منصوب، (من النار) جار ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ثان ل (عذابا) «2» ، (قال) مثل الأول (لكل) جار ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدم (ضعف) مبتدأ مؤخر مرفوع (الواو) عاطفة (لكن) حرف للاستدراك (لا) حرف نفي تعلمون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.
جملة «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «ادخلوا....» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «قد خلت ... » في محلّ جر نعت لأمم.
وجملة «دخلت أمة» في محلّ جر مضاف إليه.
وجملة «لعنت ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (كلما) .
وجملة «ادّاركوا» في محلّ جر مضاف إليه.
وجملة «قالت أخراهم» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (إذا) .
وجملة «النداء وجوابها في محلّ نصب مقول القول «3» .
وجملة «هؤلاء أضلّونا» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة «أضلونا» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هؤلاء) .
(1) في الآية (36) من هذه السورة.
(2) يجوز أن يتعلّق بمحذوف حال من (عذابا) لأنه وصف.
(3) يجوز أن تكون جملة وحدها اعتراضية استرحامية.
وجملة «آتهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء «1» .
وجملة «قال ... » لا محلّ لها استئناف بياني.
وجملة «لكل ضعف» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة لا تعلمون» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
الصرف:
(ادّاركوا) ، فيه إبدال أصله تداركوا، أبدلت التاء دالا، ثم سكّنت ليصح إدغامها ثم أدخل عليها همزة الوصل ليصح النطق ...
وزنه أتفاعلوا.
(أخراهم) ، انظر الآية (184) من سورة البقرة.
(أولاهم) ، مؤنث الأول وهو صفة مشتقة وزنه فعلى بضم الفاء، والألف ملحقة للتأنيث.
[سورة الأعراف (7) : آية 39]
وَقالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (39)
الإعراب:
(الواو) عاطفة (قالت ... لأخراهم) مثل قالت ...
لأولاهم «2» ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدر (ما) نافية (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ- (اللام) حرف جر و (كم) ضمير في محلّ جر متعلّق بخبر مقدم لكان (على) حرف جر و (نا) ضمير في محلّ جر متعلّق بفضل
(1) يجوز أن تكون جواب شرط مقدر أي إن كانوا يستحقون العذاب فآتهم ...
(2) في الآية السابقة (38) . []
(من) حرف جر زائد (فضل) مجرور لفظا مرفوع محلا اسم كان مؤخر (الفاء) لربط المسبب بالسبب (ذوقوا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل (العذاب) مفعول به منصوب (الباء) حرف جر للسببية (ما) حرف مصدري (كنتم) فعل ماض ناقص ناسخ واسمه (تكسبون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.
والمصدر المؤوّل (ما كنتم تكسبون) في محلّ جر بالباء متعلّق ب (ذوقوا) .
جملة «قالت أولاهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالت أخراهم «1» .
وجملة «ما كان..» جواب شرط مقدّر أي: إن كنتم ضالين بسببنا فما كان، وجملة الشرط المقدرة مع جوابها في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «ذوقوا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول «2» .
وجملة «كنتم تكسبون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (ما) .
وجملة «تكسبون» في محلّ نصب خبر كنتم.
[سورة الأعراف (7) : الآيات 40 الى 41]
إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (40) لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ وَكَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (41)
(1) في الآية السابقة (38) .
(2) فإذا كان الكلام هو من قول الله وليس من قول الطائفة فالجملة استئنافيّة.
الإعراب:
(إن) حرف مشبه بالفعل- ناسخ- (الذين) اسم موصول مبني في محلّ نصب اسم إن (كذّبوا) فعل ماض مبني على الضم ...
والواو فاعل (بآيات) جار ومجرور متعلّق ب (كذّبوا) ، و (نا) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (استكبروا) مثل كذبوا (عن) حرف جر و (ها) ضمير في محلّ جر متعلّق ب (استكبروا) بتضمينه معنى ترفعوا (لا) حرف نفي (تفتح) مضارع مبني للمجهول مرفوع (اللام) حرف جر و (هم) ضمير في محلّ جر متعلّق ب (تفتح) ، (أبواب) نائب الفاعل مرفوع (السماء) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لا) مثل الأول (يدخلون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (الجنة) مفعول به منصوب (حتى) حرف غاية وجر (يلج) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى (الجمل) فاعل مرفوع (في سمّ) جار ومجرور متعلّق ب (يلج) ، (الخياط) مضاف إليه مجرور.
والمصدر المؤوّل (أن يلج الجمل) في محلّ جر ب (حتى) متعلّق ب (يدخلون) .
(الواو) استئنافية- أو اعتراضية- (الكاف) حرف جر وتشبيه (ذا) اسم إشارة مبني في محلّ جر متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نجزي و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (نجزي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء (المجرمين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة «إن الذين كذبوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «كذّبوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «استكبروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كذّبوا ...
وجملة «لا تفتح ... أبواب ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة «يدخلون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة لا تفتح.
وجملة «يلج الجمل» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر.
وجملة «نجزي المجرمين» لا محلّ لها استئنافيّة ...
(41) (لهم) مثل الأول متعلّق بخبر مقدم (من جهنم) جار ومجرور متعلّق بحال من مهاد- نعت تقدم على المنعوت- (مهاد) مبتدأ مؤخر مرفوع (الواو) عاطفة (من فوق) جار ومجرور متعلّق بخبر مقدم و (هم) ضمير مضاف إليه (غواش) مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء المحذوفة لأنه اسم منقوص (وكذلك نجزي الظالمين) مثل وكذلك نجزي المجرمين ...
وجملة «لهم من جهنم مهاد» لا محلّ لها استئنافية «1» .
وجملة «من فوقهم غواش» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة «نجزي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
(1) يجوز أن تكون حالا من المجرمين.
الصرف:
(الجمل) ، اسم جامد للحيوان المعروف، وفي القاموس: الجمل حبل السفينة وزنه فعل بفتحتين.
(سم) ، اسم جامد لثقب الإبرة وزنه فعل بفتح فسكون- ويجوز ضم السين وكسرها- ويجمع على سموم وسمام.
(الخياط) ، اسم جامد للآلة التي يخاط بها، وزنه فعال بكسر الفاء.
(مهاد) ، انظر الآية (206) من سورة البقرة.
(غواش) ، جمع غاشية مؤنث غاش، اسم فاعل من غشي الناقص وزنه فاع ووزن غواش فواع، فيه إعلال بالحذف، والتنوين فيه تنوين عوض أي عوض من الياء المحذوفة «1» .
البلاغة
1- في قوله تعالى: «حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ» فن بلاغي يسمى المذهب الكلامي. وحدّه أنه احتجاج المتكلم على ما يريد وإثباته بحجة تفلّ سلاح المعاند المكابر، وتقطع بينته على طريقة علماء الكلام. لأن علم الكلام عبارة عن إثبات أصول الدين بحجج عقلية وبراهين قاطعة تدحض اللجاج، ومنه نوع منطقي تستنتج فيه النتائج الصحيحة من المقدمات
(1) جاء في حاشية الجمل على الجلالين ما يلي: «الإعلال أي التغيير والتصرف بالحذف مقدم على منع الصرف أي حذف التنوين، فأصله غواشي- بتنوين الصرف- استثقلت الضمة على الياء فسكنت، اجتمع ساكنان الياء والتنوين فحذفت الياء ... ثم لوحظ كونه على صيغة فواعل في الأصل فحذفت تنوين الصرف وخيف من رجوع الياء فيحصل الثقل فأتي بتنوين العوض. فغواش المنون ممنوع من الصرف، والتنوين هنا هو تنوين عوض.... وإنما كان الراجح تقديم الإعلال لأن سببه ظاهر الثقل وسبب منع الصرف خفي ... اه.
الصادقة. وفي الآية التي نحن بصددها وجه استنتاج النتيجة من المقدّمتين أن يقال: إن الكفار لا يدخلون الجنة أبدا حتى يلج الجمل في خرم الإبرة، والجمل لا يدخل في خرم الإبرة أبدا، فهم لا يدخلون الجنة أبدا، لأن تعليق الشرط على مستحيل يلزم منه استحالة وقوع المشروط.
الفوائد
1- غواش: هو اسم منقوص وهو في محلّ رفع مبتدأ مؤخر. وكان حقه أن يقال «غواشي ولما كانت ياؤه ساكنة ولا تظهر الضمة عليها فقد التقى ساكنان الياء الساكنة والتنوين الذي هو نون ساكنة فاقتضى أن نحذف الياء الساكنة لدلالة الكسرة عليها، وقيل إن هذا التنوين هو تنوين العوض لأنه عوض عن الياء الساكنة المحذوفة.
وجمع غاشية «غواش» وفي اعرابه مذهبان الجمهور أنه ممنوع من الصرف، وآخرون قالوا إنه منصرف.
[سورة الأعراف (7) : آية 42]
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (42)
الإعراب:
(الواو) استئنافية (الذين) موصول مبتدأ (آمنوا) مثل كذّبوا «1» ، (الواو) عاطفة (عملوا) مثل كذبوا «2» ، (الصالحات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (لا) حرف نفي (نكلف) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (نفسا) مفعول به منصوب (إلا) حرف للحصر (وسع) مفعول به ثان منصوب، و (ها)
(1، 2) في الآية (40) من هذه السورة.
ضمير مضاف إليه (أولاء) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (أصحاب) خبر مرفوع (الجنة) مضاف إليه مجرور (هم) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (في) حرف جر و (ها) ضمير في محلّ جر متعلّق بخالدون (خالدون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة «الذين آمنوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «عملوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة «لا نكلف....» لا محلّ لها اعتراضية «1» .
وجملة «أولئك أصحاب....» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .
وجملة «هم فيها خالدون» في محلّ نصب حال من أصحاب والعامل فيه الإشارة.
[سورة الأعراف (7) : آية 43]
وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (43)
(1) يجوز أن تكون الجملة خبرا للمبتدأ (الذين آمنوا....) بتقدير العائد وهو قوله منهم أي: لا نكلف نفسا منهم ... وحينئذ تعرب جملة أولئك أصحاب الجنة.... خبرا ثانيا، أو تقطع على الاستئناف.
الإعراب:
(الواو) عاطفة (نزعنا) فعل ماض وفاعله (ما) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به (في صدور) جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما و (هم) ضمير مضاف إليه (من غلّ) جار ومجرور متعلق بحال من العائد في الصلة أو من الموصول (تجري) ، مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (من تحت) جارّ ومجرور متعلّق ب (تجري) «1» (هم) مثل الأول (الأنهار) فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (قالوا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (الحمد) مبتدأ مرفوع (لله) جار ومجرور متعلق بخبر محذوف (الذي) اسم موصول في محلّ جر نعت للفظ الجلالة (هدى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف و (نا) ضمير مفعول به، والفاعل هو، (اللام) حرف جر (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبني في محلّ جر متعلق ب (هدى) ، (الواو) عاطفة «2» (ما) نافية (كنا) فعل ماض ناقص- ناسخ- واسمه (اللام) لام الجحود (نهتدي) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (لولا) حرف امتناع لوجود فيه معنى الشرط (أن) حرف مصدري (هدانا) مثل الأول (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع.
والمصدر المؤول (أن نهتدي) في محلّ جر باللام متعلق بمحذوف خبر كنا.
والمصدر المؤول (أن هدانا الله) في محلّ رفع مبتدأ خبره محذوف وجوبا، والتقدير: لولا هداية الله لنا موجودة.
(1) أو بمحذوف حال من الأنهار.
(2) أو استئنافية، والجملة بعدها لا محلّ لها على الاستئناف.
(اللام) لام القسم لقسم مقدر (قد) حرف تحقيق (جاء) فعل ماض و (التاء) تاء التأنيث (رسل) فاعل مرفوع (ربّ) مضاف إليه مجرور و (نا) ضمير مضاف إليه (بالحق) جار ومجرور متعلق بحال من رسل أي جاؤوا متلبسين بالحق (الواو) عاطفة (نودوا) فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم ... والواو نائب الفاعل (أن) حرف تفسير «1» (تلكم) اسم إشارة مبني على السكون الظاهر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلّ رفع مبتدأ ... و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب و (الميم) لجمع الذكور (الجنة) بدل من اسم الإشارة أو عطف بيان له «2» مرفوع (أورثتم) فعل ماض مبني للمجهول مبني على السكون ... و (تم) ضمير نائب الفاعل و (الواو) زائدة هي إشباع حركة الضم و (ها) ضمير مفعول به (الباء) حرف جر (ما) حرف مصدري (كنتم) فعل ماض ناقص- ناسخ- واسمه (تعملون) مضارع مرفوع والواو فاعل.
والمصدر المؤول (ما كنتم ... ) في محلّ جر بالباء متعلق ب (أورثتموها) .
جملة «نزعنا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة أولئك أصحاب «3» ...
وجملة «تجري.... الأنهار» في محلّ نصب حال من الضمير في (صدورهم) .
(1) أو مخفف من (أن) الثقيلة واسمه ضمير الشأن محذوف، والجملة بعده خبر.
(2) يجوز أن يكون خبرا لاسم الإشارة، والجملة بعده حالا منه.
(3) في الآية السابقة (42) .
وجملة «قالوا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة تجري.
وجملة «الحمد لله ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «هدانا لهذا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة «ما كنا لنهتدي ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة «نهتدي ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر.
وجملة «هدانا الله» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) الظاهر.
والجملة الاسميّة «لولا أن هدانا الله» : في محلّ نصب حال «1» .
وجواب لولا محذوف دلّ عليه ما قبله أي لولا أن هدانا الله ما كنّا لنهتدي.
وجملة «جاءت رسل ... » : لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة «نودوا ... » : في محلّ نصب معطوفة على جملة قالوا «2» .
وجملة «تلكم الجنّة ... » : لا محلّ لها تفسيريّة.
وجملة «أورثتموها ... » : في محلّ رفع خبر المبتدأ (تلكم) .
وجملة «كنتم ... » : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة «تعملون» : في محلّ نصب خبر كنتم.
الصرف:
(غلّ) ، مصدر سماعيّ لفعل غلّ يغلّ باب ضرب، وزنه فعل
(1) أو لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
(2) أو مقطوعة على الاستئناف.
بكسر الفاء، وثمّة مصدر آخر للفعل هو غليل وزنه فعيل.
(نودوا) ، فيه قلب الألف واوا لمناسبة البناء للمجهول وأصله نادى، ثمّ فيه إعلال بالحذف وأصله نوديوا- بضمّ الياء- استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت- إعلال بالتسكين- ونقلت الحركة الى الدال، ثمّ حذفت الياء لالتقاء الساكنين فأصبح نودوا، وزنه فوعوا.
الفوائد
1- يلحق اسم الإشارة ضمير، هو كاف المخاطب للدلالة على نوع المخاطب، ولذلك يتصرف بتصرفه، فيقال: تلكم وتلكما وتلكن إلخ وفي القرآن الكريم أمثلة كثيرة توضيح ذلك كقوله تعالى: «فَذانِكَ بُرْهانانِ» وقول امرأة العزيز: «فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ» ولنا عودة على هذا الموضوع في مواطن أخرى إن شاء الله.
[سورة الأعراف (7) : آية 44]
وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (44)
الإعراب:
(الواو) استئنافية (نادى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (أصحاب) فاعل مرفوع (الجنّة) مضاف إليه مجرور (أصحاب) مفعول به منصوب (النار) مضاف إليه مجرور (أن) تفسيريّة «1» ، (قد) حرف تحقيق (وجدنا) فعل ماض مبني على
(1) أو مخفّفة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف أي: أنه قد وجدنا ... وخبرها الجملة بعدها. []
السكون ... (ونا) فاعل (ما) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به (وعدنا) فعل ماض ومفعوله (ربّ) فاعل مرفوع و (نا) ضمير مضاف إليه (حقّا) مفعول به ثان منصوب «1» ، (الفاء) عاطفة (هل) حرف استفهام (وجدتم) مثل وجدنا (ما وعد ربّكم حقّا) مثل ما وعدنا ربّنا حقا والمفعول الأول محذوف أي وعدكم أو وعدنا ... (قالوا) فعل ماض وفاعله (نعم) حرف جواب (الفاء) استئنافيّة (أذّن) فعل ماض (مؤذّن) فاعل مرفوع (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (أذن) «2» ، و (هم) ضمير مضاف إليه (أن) مثل الأول «3» ، (لعنة) مبتدأ مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (على الظالمين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ.
جملة «نادى أصحاب الجنّة ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «قد وجدنا....» : لا محلّ لها تفسيريّة.
وجملة «وعدنا ربّنا ... » : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «هل وجدتم» : لا محلّ لها معطوفة على التفسيريّة.
وجملة «وعد ربّكم....» : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة «قالوا....» : لا محلّ لها استئناف بيانيّ ... وناب حرف الجواب عن جملة مقول القول أي: نعم قد وجدنا ذلك.
وجملة «أذّن مؤذّن....» : لا محلّ لها استئنافيّة فيها معنى التعليل.
(1) أو حال إن كان الفعل متعدّيا لواحد بمعنى لقينا.
(2) أو متعلّق بمحذوف نعت لمؤذّن.
(3) أو مخفّفة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف أي: أنّه لعنة الله على الظالمين.
وجملة «لعنة الله على الظالمين....» : لا محلّ لها تفسيريّة.
الصرف:
(نادى) ، فيه إعلال بالقلب، أصله نادي- بالياء في آخره- جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا.
(مؤذّن) ، اسم فاعل من أذّن الرباعيّ، وزنه مفعّل بضمّ الميم وكسر العين المشدّدة.
[سورة الأعراف (7) : آية 45]
الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كافِرُونَ (45)
الإعراب:
(الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم «1» ، (يصدّون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (عن سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (يصدّون) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (يبغون) مثل يصدّون و (ها) ضمير مفعول به (عوجا) مصدر في موضع الحال بتأويل مشتقّ أي معوجّة، منصوب (الواو) عاطفة- أو حاليّة- (هم) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (بالآخرة) جارّ ومجرور متعلّق ب (كافرون) وهو خبر المبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة « (هم) الذين ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «يصدّون ... » : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
(1) أو في محلّ جرّ نعت للظالمين في الآية السابقة (44) ... أو في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره أعني.
وجملة «يبغونها ... » : لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة «هم.... كافرون» : لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف ... أو في محلّ نصب حال.
[سورة الأعراف (7) : آية 46]
وَبَيْنَهُما حِجابٌ وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ وَنادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ (46)
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق بخبر مقدّم و (هما) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (حجاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الواو) عاطفة (على الأعراف) جارّ ومجرور متعلّق بخبر مقدّم (رجال) مبتدأ مؤخّر (يعرفون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (كلّا) مفعول به منصوب (بسيما) جارّ ومجرور متعلّق ب (يعرفون) وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (نادوا) فعل ماض مبني على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين ...
والواو فاعل (أصحاب) مفعول به منصوب (الجنّة) مضاف إليه مجرور (أن سلام) مثل أن لعنة «1» ، (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ سلام (لم) حرف نفي وجزم وقلب (يدخلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل و (ها) ضمير مفعول به (الواو) استئنافيّة (هم) ضمير مبتدأ (يطمعون) مثل يعرفون.
(1) في الآية (44) من هذه السورة ... وجاز بالابتداء بالنكرة لأنها دالّة على عموم ففيها معنى الدعاء.
جملة «بينهما حجاب ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «على الأعراف رجال» : لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة «يعرفون ... » : في محلّ رفع نعت لرجال.
وجملة «نادوا ... » : في محلّ رفع معطوفة على جملة يعرفون.
وجملة «سلام عليكم» : لا محلّ لها تفسيرية.
وجملة «لم يدخلوها ... » : في محلّ نصب حال من فاعل نادوا وليس ثمّة فاصل بين الحال وصاحبها لأن الكلام بينهما من تمام صلة النداء.
وجملة «هم يطمعون» : لا محلّ استئنافيّة.
وجملة «يطمعون» : في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
الصرف:
(حجاب) ، اسم جامد لما يحجب به، وزنه فعال بكسر الفاء وهو على لفظ المصدر.
(الأعراف) ، قيل هو سور الجنّة فهو اسم جامد، أو اسم علم للحجاب الفاصل بين الجنّة والنار وزنه أفعال.
(سيماهم) ، اسم جامد بمعنى العلامة، وجاء مقصورا وأصله ممدود سيماء، وزنه فعلاء بكسر الفاء والياء منقلبة عن واو سوماء، فلما جاءت الواو ساكنة بعد كسر قلبت ياء.
(نادوا) ، فيه إعلال بالحذف لالتقاء الساكنين، وأصله نادوا، حذفت الألف قبل واو الجماعة لمجيئها ساكنة معها، وبقيت الفتحة على الدال دلالة على الألف المحذوفة وزنه فاعوا بفتح العين.
[سورة الأعراف (7) : آية 47]
وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (47)
الإعراب:
(الواو) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بالجواب قالوا (صرفت) فعل ماض مبنيّ للمجهول ... والتاء للتأنيث (أبصار) نائب الفاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (تلقاء) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (صرفت) ، (أصحاب) مضاف إليه مجرور (النار) مضاف إليه مجرور (قالوا) فعل ماض وفاعله (ربّ) منادى مضاف منصوب حذفت منه أداة النداء و (نا) ضمير مضاف إليه (لا) حرف جازم ناه (تجعل) مضارع مجزوم و (نا) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (مع) ظرف مكان منصوب متعلّق بفعل (تجعل) ، (القوم) مضاف إليه مجرور (الظالمين) مثل القوم وعلامة الجرّ الياء.
جملة «صرفت أبصارهم ... » : في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة «قالوا ... » : لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «ربّنا لا تجعلنا ... » : في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «لا تجعلنا ... » : لا محلّ لها جواب النداء.
الصرف:
(تلقاء) ، الاسم من اللقاء استخدم ظرفا وزنه تفعال بكسر التاء، وقد يستعمل مصدرا، قيل: لم يجئ من المصادر على التفعال بالكسر غير التلقاء والتبيان، وهو ممدود.
[سورة الأعراف (7) : الآيات 48 الى 49]
وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (48) أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (49)
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (نادى أصحاب الأعراف رجالا) مثل نادى أصحاب الجنة أصحاب «1» ، (يعرفونهم بسيماهم) مثل يعرفون كلّا بسيماهم «2» ، (قالوا) مثل السابق «3» ، (ما) حرف نفي (أغنى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (عن) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أغنى) ، (جمع) فاعل مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (ما) حرف مصدريّ (كنتم) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبني على السكون و (تم) ضمير اسم كان (تستكبرون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.
والمصدر المؤوّل (ما كنتم تستكبرون) في محلّ رفع معطوف على المصدر الصريح جمعكم.
جملة «نادى أصحاب الأعراف ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «يعرفونهم ... » : في محلّ نصب نعت ل (رجالا) ... أو حال من أصحاب الأعراف.
(1) في الآية (44) من هذه السورة.
(2) في الآية (46) من هذه السورة.
(3) في الآية السابقة (47) .
وجملة «قالوا ... » : في محلّ نصب حال من الفاعل أصحاب «1» .
وجملة «ما أغنى ... جمعكم» : في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «كنتم تستكبرون» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة «تستكبرون» : في محلّ نصب خبر كنتم.
(49) (الهمزة) للاستفهام (ها) حرف تنبيه (أولاء) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ (الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع خبر (أقسمتم) فعل ماض مبني على السكون. و (تم) ضمير فاعل (لا) حرف نفي (ينال) مضارع مرفوع و (هم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (برحمة) جارّ ومجرور متعلّق ب (ينال) ، (ادخلوا) فعل أمر مبني على حذف حرف النون ... والواو فاعل (الجنّة) مفعول به منصوب (لا) حرف نفي مهمل «2» ، (خوف) مبتدأ مرفوع «3» ، (عليكم) مثل عنكم متعلّق بمحذوف خبر (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (أنتم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (تحزنون) مثل تستكبرون.
وجملة «هؤلاء الذين ... » : لا محلّ لها استئناف في حيّز القول السابق.
وجملة «أقسمتم..» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «لا ينالهم الله ... » : لا محلّ لها جواب القسم.
وجملة «ادخلوا ... » : في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر
(1) أو لا محلّ لها استئناف بيانّي.
(2) أو عامل عمل ليس و (خوف) اسمه و (عليكم) خبره.
(3) جاء المبتدأ نكرة لأنه اعتمد على نفي.
أي: قال الله لهم: ادخلوا الجنّة ... وجملة «القول المقدرّة في محلّ رفع خبر ثاني لاسم الإشارة أي: هؤلاء قال الله لهم ...
وجملة «لا خوف عليكم» : في محلّ نصب حال من فاعل ادخلوا.
وجملة «أنتم تحزنون» : في محلّ نصب معطوفة على جملة الحال الأخيرة.
وجملة «تحزنون» : في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم) .
الصرف:
(أغنى) ، فيه إعلال بالقلب، أصله أغني، جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا، وزنه أفعل.
(جمعكم) ، مصدر سماعيّ لفعل جمع يجمع باب فتح، وزنه فعل بفتح فسكون.
[سورة الأعراف (7) : الآيات 50 الى 51]
وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ (50) الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا وَما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ (51)
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (نادى أصحاب ... الجنّة أن) مثل نادى أصحاب.. النار أن «1» .
(أفيضوا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل (على) حرف
(1) في الآية (44) من هذه السورة.
جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أفيضوا) (من الماء) جارّ ومجرور متعلّق ب (أفيضوا) ، (أو) حرف عطف (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق ب (أفيضوا) ، (رزق) فعل ماض (وكم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (قالوا) فعل ماض وفاعله (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (حرّم) فعل ماض و (هما) ضمير مفعول به والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (على الكافرين) جارّ ومجرور متعلّق ب (حرّمهما) ، وعلامة الجرّ الياء.
جملة «نادى أصحاب ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «أفيضوا ... » : لا محلّ لها تفسيريّة.
وجملة «رزقكم الله» : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «قالوا ... » : لا محلّ لها استئناف بياني.
وجملة «إنّ الله حرّمهما ... » : في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «حرّمهما ... » : في محلّ رفع خبر إنّ.
(51) (الذين) اسم موصول مبني في محلّ جرّ نعت للكافرين «1» ، (اتّخذوا) مثل قالوا (دين) مفعول به أول منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (لهوا) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (لعبا) معطوف على (لهوا) منصوب مثله (الواو) عاطفة (غرّت) فعل ماض. و (التاء) للتأنيث و (هم) ضمير مفعول به (الحياة) فاعل مرفوع (الدنيا) نعت للحياة مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الفاء) استئنافيّة (اليوم) ظرف
(1) أو في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم ... والجملة الاسمّية استئناف بياني ... ويجوز أن يكون في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره أعني أو أذمّ.
زمان منصوب متعلّق ب (ننساهم) وهو مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف ... و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (الكاف) حرف جرّ وتشبيه «1» ، (ما) حرف مصدري (نسوا) مثل اتّخذوا وقالوا (لقاء) مفعول به منصوب (يوم) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير مضاف إليه (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبني في محلّ جرّ نعت ليوم «2» .
والمصدر المؤول (ما نسوا ... ) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق ...
(الواو) عاطفة (ما) مثل الأول (كانوا) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبني على الضمّ ... والواو اسم كان (بآيات) جارّ ومجرور متعلّق ب (يجحدون) ، و (نا) ضمير مضاف إليه (يجحدون) مضارع مرفوع ...
والواو فاعل.
وجملة «اتّخذوا ... » : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «غرّتهم الحياة ... » : لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة «ننساهم» : لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة «نسوا ... » : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) الأول.
وجملة «كانوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) الثاني.
(1) أو هي للتعليل. []
(2) أو بدل أو عطف بيان له.
وجملة «يجحدون» : في محلّ نصب خبر كانوا.
والمصدر المؤوّل (ما كانوا ... ) في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل الأول.
الفوائد
1- المشاكلة، وهي أن يستعمل لفظ مجاراة للفظ آخر وإن كان مخالفا في مفهومه وفحواه، فقد استعمل سبحانه لفظ النسيان وأسنده إلى نفسه مشاكلة ومعاملة بالمثل للكافرين الذين تناسوا يوم البعث والجزاء وحاشى لله أن يتصف بالنسيان وعدم التذكير وهو الذي لا تأخذه سنة ولا نوم.
[سورة الأعراف (7) : آية 52]
وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (52)
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (جئنا) فعل ماض مبني على السكون.. و (نا) ضمير فاعل و (هم) ضمير مفعول به (بكتاب) جارّ ومجرور متعلّق ب (جئناهم) ، (فصّلناه) مثل جئناهم (على علم) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الهاء- أي مشتملا على علم- أو من الفاعل أي ونحن عالمون (هدى) حال منصوبة على حذف مضاف أي ذا هدى، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (رحمة) معطوف على هدى منصوب (لقوم) جارّ ومجرور متعلّق ب (هدى ورحمة) أو بنعت لهما (يؤمنون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.
جملة «جئناهم ... » : لا محلّ لها جواب قسم مقدّر «1» .
(1) وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «فصّلناه ... » : في محلّ جرّ نعت لكتاب.
وجملة «يؤمنون» : في محلّ جرّ نعت لقوم.
[سورة الأعراف (7) : آية 53]
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ (53)
الإعراب:
(هل) حرف استفهام بمعنى النفي (ينظرون) مثل يؤمنون «1» ، (إلّا) حرف للحصر (تأويل) مفعول به منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يقول) ، (يأتي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (تأويل) فاعل مرفوع و (الهاء) مثل الأول (يقول) مثل يأتي (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (نسوا) فعل ماض مبني على الضمّ ... والواو فاعل و (الهاء) مفعول به (من) حرف جرّ (قبل) اسم مبني على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (نسوه) ، (قد) حرف تحقيق (جاءت) فعل ماض. و (التاء) للتأنيث (رسل) فاعل مرفوع (ربّ) مضاف إليه مجرور و (نا) ضمير مضاف إليه (بالحقّ) جارّ ومجرور متعلّق بحال من رسل أي مؤيّدين بالحقّ (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (هل) مثل الأول من غير نفي (اللام)
(1) في الآية السابقة (52) .
حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (من) حرف جرّ زائد (شفعاء) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ مؤخّر (الفاء) فاء السببيّة (يشفعوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء (لنا) مثل الأول متعلّق ب (يشفعوا) .
والمصدر المؤوّل (أن يشفعوا.) معطوف على شفعاء، والتقدير هل لنا شفعاء فشفاعة لنا.
(أو) حرف عطف (نردّ) مضارع مبني للمجهول مرفوع، ونائب الفاعل نحن، وفي الكلام استفهام مقدّر أي هل نردّ (فنعمل) مثل فيشفعوا (غير) مفعول به منصوب (الذي) اسم موصول مبني في محلّ جرّ مضاف إليه (كنّا) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبني على السكون ... و (نا) ضمير اسم كان (نعمل) مضارع مرفوع ... والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن.
والمصدر المؤوّل (أن نعمل ... ) معطوف على مصدر متصيّد من الكلام السابق ... والتقدير: هل ثمّة ردّ لنا فعمل أخر ...
(قد) حرف تحقيق (خسروا) مثل نسوا (أنفس) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (ضلّ) مثل جاء (عن) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ضلّ) بتضمينه معنى بعد (ما) اسم موصول مبني في محلّ رفع فاعل «1» ، والعائد محذوف (كانوا) فعل ماض ناقص واسمه (يفترون) مثل ينظرون.
جملة «هل ينظرون ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
(1) أو هو حرف مصدريّ ... والمصدر المؤوّل في محلّ رفع فاعل.
وجملة «يأتي تأويله» : في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة «يقول ... » : لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة «نسوه» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «جاءت رسل ... » : في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «هل لنا من شفعاء» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كنّا قد ضللنا فهل لنا من ...
وجملة «يشفعوا....» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة «نردّ ... » : معطوفة على جملة هل لنا من شفعاء.
وجملة «نعمل ... » : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر الثاني.
وجملة «كنّا نعمل» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة «نعمل ... » : في محلّ نصب خبر كنّا.
وجملة «قد خسروا أنفسهم» : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «ضلّ عنهم ما ... » : لا محلّ لها معطوفة على جملة خسروا لا محلّ لها وجملة: «كانوا....» لها صلة الموصول (ما) الاسميّ أو الحرفي.
وجملة «يفترون» : في محلّ نصب خبر كانوا.
[سورة الأعراف (7) : آية 54]
إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ (54)
الإعراب:
(إنّ) حرف مشبّه بالفعل (ربّ) اسم إنّ منصوب (كم) ضمير مضاف إليه (الله) لفظ الجلالة خبر مرفوع (الذي) موصول في محلّ رفع نعت للفظ الجلالة (خلق) فعل ماض، والفاعل هو (السموات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (الواو) عاطفة (الأرض) معطوف على السموات منصوب مثله (في ستّة) جارّ ومجرور متعلّق ب (خلق) ، (أيّام) مضاف إليه مجرور (ثمّ) حرف عطف (استوى) مثل خلق، والفتح مقدّر على الألف (على العرش) جارّ ومجرور متعلّق ب (استوى) ، (يغشي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (الليل) مفعول به أوّل منصوب (النهار) مفعول به ثان منصوب (يطلب) مضارع مرفوع و (الهاء) ضمير مفعول به والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الليل «1» ، (حثيثا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي طلبا حثيثا «2» (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (الشمس، القمر، النجوم) معطوفة على السموات منصوبة (مسخّرات) حال منصوبة من الألفاظ الثلاثة وعلامة النصب الكسرة (بأمر) جارّ ومجرور متعلّق بمسخّرات و (الهاء) ضمير مضاف إليه (ألا) حرف استفتاح وتنبيه (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم
(1) إذا كان الاسمان يصلح كلّ منهما أن يكون فاعلا ومفعولا به وجب جعل الفاعل في المعنى متقدّما على المفعول في المعنى لدفع الالتباس.
(2) يجوز أن يكون حالا من فاعل يطلب أي حاثّا أو من مفعوله أي محثوثا.
(الخلق) مبتدأ مؤخّر (الواو) عاطفة (الأمر) معطوف على الخلق مرفوع مثله (تبارك) مثل خلق «1» ، (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (ربّ) نعت للفظ الجلالة مرفوع (العالمين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.
جملة «إنّ ربّكم الله» : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «خلق....» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة «استوى ... » : لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة «يغشي....» : في محلّ نصب حال من فاعل خلق «2» .
وجملة «يطلبه» : في محلّ نصب حال من الليل أو من النهار.
وجملة «له الخلق» : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «تبارك الله ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(استوى) ، فيه إعلال بالقلب، فالألف منقلبة عن ياء لمجيئها- أي الياء- متحرّكة بعد فتح.
(العرش) ، اسم جامد بمعنى سرير الملك لغة، وجاء في التفسير أنّه الجسم النورانيّ المرتفع على كلّ الأجسام المحيط بكلها.
(حثيثا) ، صفة مشتقّة من صفات المبالغة من حثّ يحث باب نصر وزنه فعيل.
(مسخّرات) ، جمع مسخّرة مؤنث مسخّر ... (انظر الآية 164 من سورة البقرة) .
(الخلق) ، اسم جمع بمعنى الناس، وزنه فعل بفتح فسكون.
(1) يجعله بعضهم جامدا فلا يأتي منه المضارع ولا الأمر.
(2) يجوز أن تكون الجملة مستأنفة فلا محلّ لها.
الفوائد
1- يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يكاد يكون مجيء الغين مع الشين فاء وعينا للفعل مفيدا معنى متشابها أو متقاربا مفاده الستر والتغطية وهذا من فقه اللغة وأسرارها الدقيقة.
[سورة الأعراف (7) : الآيات 55 الى 56]
ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (55) وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (56)
الإعراب:
(ادعوا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل (ربّ) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (تضرّعا) مصدر في موضع الحال من ضمير الفاعل «1» ، (الواو) عاطفة (خفية) معطوفة على (تضرّعا) منصوب (إنه) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- واسمه (لا) حرف نفي (يحبّ) مضارع مرفوع والفاعل هو (المعتدين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة «ادعوا....» : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «إنه لا يحبّ ... » : لا محلّ لها تعليليّة استئنافيّة.
وجملة «لا يحبّ ... » : في محلّ رفع خبر إنّ.
(1) يجوز أن يكون مفعولا لأجله، أو مفعولا مطلقا نائبا عن المصدر لأنه معبّر عن نوعه أي دعاء التضرّع والخفاء.
(56) (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تفسدوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (تفسدوا) ، (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تفسدوا) ، (إصلاح) مضاف إليه مجرور و (ها) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (ادعوه خوفا وطمعا) مثل ادعوا ربّكم تضرّعا وخفية (إنّ) مثل الأول، (رحمة) اسم إنّ منصوب (الله) مضاف إليه مجرور (قريب) خبر إنّ مرفوع (من المحسنين) جارّ ومجرور متعلّق بقريب.
وجملة «لا تفسدوا....» : لا محلّ لها معطوفة على جملة ادعوا.
وجملة «ادعوه....» : لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تفسدوا.
وجملة «إنّ رحمة الله قريب» : لا محلّ لها تعليليّة استئنافيّة.
الصرف:
(طمعا) ، مصدر سماعيّ لفعل طمع يطمع باب فرح وزنه فعل بفتحتين، وثمّة مصادر أخرى هي طماع بفتح الطاء، وطماعية بفتح الياء المخفّفة.
(قريب) ، انظر الآية (186) من سورة البقرة ... وقد جاء اللفظ مذكّرا لأن الرحمة بمعنى الثواب، فعاد النعت الى المعنى.
الفوائد
1- اختلف اللغويون والنحاة اختلافا كبيرا حول تذكير كلمة «قريب» مع أنها صفة للرحمة التي هي مؤنثة، ولعلّ قول الفراء أقرب إلى الحق فقد قال: إذا كان القريب بمعنى المسافة فهو يذكر ويؤنث، وإن كان بمعنى النسب فيؤنث بلا اختلاف بينهم فيقال: دارك منا قريب أو قريبة وفلانة منا قريبة قال تعالى:
«لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً» ....!
[سورة الأعراف (7) : آية 57]
وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالاً سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنا بِهِ الْماءَ فَأَخْرَجْنا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (57)
الإعراب:
(الواو) عاطفة- أو استئنافيّة- (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (الذي) اسم موصول في محلّ رفع خبر (يرسل) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو- أي الله- (الرياح) مفعول به منصوب (بشرا) حال منصوبة من الرياح (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (بشرا) ، (يدي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء (رحمة) مضاف إليه مجرور و (الهاء) مضاف إليه. (حتى) حرف ابتداء (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بالجواب سقناه (أقلت) فعل ماض.... والتاء) للتأنيث والفاعل هي أي الرياح (سحابا) مفعول به منصوب (ثقالا) نعت ل (سحابا) منصوب «1» ، (سقنا) فعل ماض وفاعله و (الهاء) ضمير مفعول به «2» (لبلد) جار ومجرور متعلّق ب (سقناه) ، (ميت) نعت لبلد مجرور (الفاء) عاطفة (أنزلنا) مثل سقنا (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محلّ جر متعلّق ب (أنزلنا) ، (الماء) مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة (أخرجنا به) مثل أنزلنا به والباء
(1) جاء (ثقالا) جمعا مراعاة لمعنى سحاب، وهو اسم جمع جنسيّ.
(2) جاء الضمير مفردا مذكّرا مراعاة للفظ سحاب.
للسببية في كل منهما (من كل) جار ومجرور متعلّق ب (أخرجنا) ، (الثمرات) مضاف إليه مجرور. (الكاف) حرف جر وتشبيه (ذا) اسم إشارة مبني في محلّ جر متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نخرج و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (نخرج) مضارع مرفوع والفاعل نحن للتعظيم (الموتى) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدرة على الألف (لعل) حرف مشبه للفعل- ناسخ- للترجي و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم لعل (تذكرون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.
جملة «هو الذي....» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ ربكم «1» ....
وجملة «يرسل....» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة «أقلّت ... » في محلّ جر مضاف إليه.
وجملة «سقناه....» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «أنزلنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
وجملة «أخرجنا....» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
وجملة «نخرج الموتى» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «لعلكم تذكرون» لا محلّ لها تعليلية أو استئناف بياني.
وجملة «تذكرون» في محلّ رفع خبر لعل.
(1) في الآية (54) من هذه السورة، وما بينهما نوع من الاعتراض، ... ويجوز أن تكون الجملة استئنافيّة.
الصرف:
(بشرا) ، جمع بشور، صفة مشتقة مبالغة اسم الفاعل وزنه فعول بفتح الفاء، أو جمع بشير، وبشر بضم الباء وسكون الشين وهو مخفف من بشر بضمتين.
(ثقالا) ، جمع ثقيل وثقال بفتح الثاء وضمها، من ثقل يثقل باب نصر، وهو صفة مشبّهة وزن ثقال فعال بكسر الفاء وفتح العين ... وثمة جمع آخر لثقيل هو ثقلاء بضمّ الثاء، وثقل بضمتين.
البلاغة
1- التشبيه التمثيلي: في قوله تعالى «وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالًا سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنا بِهِ الْماءَ فَأَخْرَجْنا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ» .
أي كما أحيينا الأرض بعد موتها بإنزال الماء عليها، وإخراج النبات والثمرات منها نخرج الموتى من الأرض ونبعثهم أحياء في اليوم الآخر.
ووجه الشبه في إخراج الأموات بإخراج النبات أن المنزلة فيهما سواء، والقادر على أحدهما قادر على الآخر في مقتضى العقل.
2- المجاز المرسل: في قوله تعالى «بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ» أي قدام رحمته وهو من المجاز، والمراد بالرحمة المطر. وسمي رحمة لما يترتب عليه بحسب جري العادة من المنافع. والعلاقة هي السببية، لأن اليد سبب الإنعام، والإنعام الرحمة.
3- التشبيه المرسل: في قوله تعالى «كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى» أي مثل ذلك الإخراج وهو إخراج الثمرات «نُخْرِجُ الْمَوْتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ» وسمي مرسلا لذكر أداة التشبيه.
[سورة الأعراف (7) : آية 58]
وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً كَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ (58)
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (البلد) مبتدأ مرفوع (الطيّب) نعت للبلد مرفوع مثله (يخرج) مضارع مرفوع (نبات) فاعل مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (بإذن) جار ومجرور متعلّق بمحذوف حال من نبات «1» (رب) مضاف إليه مجرور و (الهاء) مثل الأول (الواو) عاطفة (الذي) موصول في محلّ رفع مبتدأ (خبث) فعل ماض والفاعل هو- وهو العائد- (لا) حرف ناف (يخرج) مثل الأول والضمير الفاعل يعود على النبات (إلا) أداة حصر (نكدا) حال منصوبة «2» (كذلك نصرف الآيات) مثل كذلك نخرج الموتى «3» ، (لقوم) جار ومجرور متعلّق ب (نصرّف) ، (يشكرون) مثل تذكرون «4» .
جملة «البلد ... يخرج» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «يخرج نباته ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ.
وجملة «الذي خبث....» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة «خبث....» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة «لا يخرج....» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذي) .
(1) أو متعلّق ب (يخرج) إذا كانت الباء للسببية.
(2) أو هو مفعول مطلق نائب عن المصدر- فهو صفته- أي خروجا نكدا. []
(3) في الآية السابقة (57) .
(4) في الآية السابقة (57) .
وجملة «نصرّف ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «يشكرون» في محلّ جر نعت لقوم.
الصرف:
(نكدا) ، صفة مشبهة من فعل نكد ينكد باب فرح وزنه فعل بفتح الفاء وكسر العين.
[سورة الأعراف (7) : الآيات 59 الى 64]
لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (59) قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (60) قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (61) أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (62) أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (63)
فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً عَمِينَ (64)
الإعراب:
(اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (أرسلنا) فعل ماض مبني على السكون ... و (نا) ضمير في محلّ رفع فاعل (نوحا) مفعول به منصوب (إلى قوم) جار ومجرور متعلق ب (أرسلنا) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (قال) فعل ماض والفاعل هو (يا) حرف نداء (قوم) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف ... و (الياء) ضمير في محلّ
جر مضاف إليه (اعبدوا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (ما) حرف نفي (اللام) حرف جر و (كم) ضمير في محلّ جر متعلق بمحذوف خبر مقدم (من) حرف جر زائد (إله) مجرور لفظا مرفوع محلا مبتدأ مؤخر (غير) نعت لإله تبعه في المحلّ فهو مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (إن) حرف مشبه بالفعل- ناسخ- و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم إن (أخاف) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (على) حرف جر و (كم) ضمير في محلّ جر متعلق ب (أخاف) ، (عذاب) مفعول به منصوب (يوم) مضاف إليه مجرور (عظيم) نعت ليوم مجرور.
جملة «أرسلنا....» لا محلّ لها جواب قسم مقدر ... وجملة القسم استئناف.
وجملة «قال....» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
وجملة النداء «يا قوم....» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «اعبدوا....» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة «ما لكم من إله....» لا محلّ لها استئناف بياني.
وجملة «إني أخاف عليكم ... » لا محلّ لها تعليلية.
وجملة «أخاف عليكم ... » في محلّ رفع خبر إن.
(60) (قال) مثل الأول (الملأ) فاعل مرفوع (من قوم) جار ومجرور متعلق بحال من الملأ و (الهاء) ضمير مضاف إليه (إنّا) مثل إني (اللام) هي المزحلقة تفيد التوكيد (نرى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن و (الكاف) ضمير في محلّ نصب مفعول به (في ضلال) جار ومجرور متعلق ب (نراك) ،
(مبين) نعت لضلال مجرور.
جملة «قال الملأ....» لا محلّ لها استئناف بياني.
وجملة «إنا لنراك ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «نراك....» في محلّ رفع خبر إن.
(61) (قال) مثل الأول (يا قوم) مثل الأولى (ليس) فعل ماض ناقص- ناسخ- جامد (الباء) حرف جر و (الياء) ضمير في محلّ جر متعلق بمحذوف خبر ليس مقدم (ضلالة) اسم ليس مؤخر مرفوع (الواو) عاطفة (لكن) حرف مشبه بالفعل- ناسخ- للاستدراك و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم لكن (رسول) خبر مرفوع (من رب) جار ومجرور متعلق بنعت لرسول (العالمين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء.
جملة «قال....» لا محلّ لها استئناف بياني.
وجملة «يا قوم ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «ليس بي ضلالة» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة «لكني رسول ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.
(62) (أبلغ) مثل أخاف و (كم) ضمير مفعول به (رسالات) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الكسرة (رب) مضاف إليه مجرور و (الياء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أنصح) مثل أخاف (لكم) مثل عليكم متعلق ب (أنصح) ، (الواو) عاطفة (أعلم) مثل أخاف (من الله) جار
ومجرور متعلق ب (أعلم) «1» ، (ما) اسم موصول «2» في محلّ نصب مفعول به (لا) حرف ناف (تعلمون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون ... والواو فاعل.
جملة «أبلغكم ... » في محلّ رفع نعت ثان لرسول «3» .
وجملة «أنصح لكم» في محلّ رفع معطوفة على جملة أبلغكم.
وجملة «أعلم....» في محلّ رفع معطوفة على جملة أبلغكم.
وجملة «تعلمون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
(63) (الهمزة) للاستفهام الإنكاري (الواو) عاطفة (عجبتم) مثل أرسلنا (أن) حرف مصدري (جاء) فعل ماض و (كم) ضمير مفعول به (ذكر) فاعل مرفوع (من رب) مثل الأول متعلق بنعت لذكر و (كم) ضمير مضاف إليه (على رجل) جار ومجرور متعلق بنعت ثان لذكر (من) حرف جر و (كم) ضمير في محلّ جر متعلق بنعت لرجل (اللام) للتعليل (ينذر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام و (كم) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (لتتقوا) مثل لينذر، وعلامة النصب حذف النون ... والواو فاعل.
والمصدر المؤول (أن جاءكم ... ) في محلّ جر بحرف جر محذوف تقديره من ... متعلق ب (عجبتم) .
(1) يجوز أن يكون متعلّقا بمحذوف حال من (ما) أو من العائد أي أعلم ما لا تعلمونه كائنا من الله.
(2) أو نكرة موصوفة، والجملة بعده في محلّ نصب نعت له، والعائد محذوف.
(3) أو في محلّ نصب حال من رسول لأنه وصف ... ويجوز أن تكون منقطعة على الاستئناف.
والمصدر المؤول (أن ينذر) في محلّ جر باللام متعلق ب (جاءكم) .
والمصدر المؤول (أن تتقوا) في محلّ جر باللام متعلق ب (جاءكم) لأنه معطوف على المصدر (أن ينذر) .
(الواو) عاطفة (لعلكم ترحمون) مثل لعلكم تذكرون «1» ...
والفعل مبني للمجهول، والواو نائب الفاعل.
جملة «عجبتم....» لا محلّ لها معطوفة بالواو على جملة مستأنفة «2» .
وجملة «جاءكم ذكر» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) الأول.
وجملة «ينذركم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) الثاني.
وجملة «تتقوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) الثالث.
وجملة «لعلكم ترحمون» لا محلّ لها استئناف بياني.
وجملة «ترحمون» في محلّ رفع خبر لعل.
(64) (الفاء) استئنافية (كذّبوا) فعل ماض وفاعله و (الهاء) ضمير مفعول به (الفاء) عاطفة (أنجينا) مثل أرسلنا و (الهاء) مثل السابق (الواو) عاطفة (الذين) موصول في محلّ نصب معطوف على الضمير المفعول في (أنجيناه) ، (مع) ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف الصلة المحذوفة
(1) في الآية (57) من هذه السورة.
(2) أي: أكذبتم وعجبتم أن جاءكم....، والجملة المستأنفة داخلة في حيّز الكلام المسوق من نوح عليه السّلام لقومه ... فالآية امتداد للآية السابقة.
و (الهاء) ضمير مضاف إليه (في الفلك) جار ومجرور متعلق بالصلة المحذوفة (الواو) عاطفة (أغرقنا) مثل أرسلنا (الذين) موصول في محلّ نصب مفعول به (كذبوا) مثل الأول (بآيات) جار ومجرور متعلق ب (كذّبوا) ، و (نا) ضمير مضاف إليه (إنهم) مثل إني (كانوا) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبني على الضم ... والواو اسم كان (قوما) خبر كان منصوب (عمين) نعت لقوم منصوب وعلامة النصب الياء.
وجملة «كذّبوه ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «أنجيناه....» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة «أغرقنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنجيناه.
وجملة «كذّبوا بآياتنا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «إنهم كانوا....» لا محلّ لها تعليلية.
وجملة «كانوا قوما ... » في محلّ رفع خبر إن.
الصرف:
(رسالات) ، جمع رسالة الاسم من أرسل، وقد تكون اسما جامدا دالا على الشيء المرسل، وزنه فعالة بكسر الفاء، ويجوز فتحها.
(عمين) ، جمع عم، صفة مشبهة من عمي يعمى باب فرح وزنه فع بفتح الفاء وكسر العين، وفي عم إعلال بالحذف، حذفت منه الياء لأنه اسم منقوص ... وفي عمين إعلال بالحذف أيضا أصله عميين بياءين، الأولى مكسورة والثانية ساكنة، حذفت الأولى لاستثقال الكسرة عليها وتسكينها ونقل حركتها إلى الميم قبلها، وبسبب التقاء الساكنين بعد ذلك.
البلاغة
- المجاز المرسل: في قوله تعالى «إِنَّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ» وقوله «لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ» فقد جعل الضلال ظرفا والضلال ليس ظرفا يحل فيه الإنسان. لأنه معنى من المعاني، إنما يحل في مكانه فاستعمال الضلال في مكانه مجاز مرسل أطلق فيه الحال وأريد المحلّ، فعلاقته الحاليّة، وفائدته المبالغة في وصفه بالضلال وإيغاله فيه، حتى كأنه مستقر في ظلماته لا يتزحزح عنها.
الفوائد
1- اتفق العلماء على أن اللام الموطئة للقسم تأتي متصلة ب «قد» تجاوبا مع تأكيد ما أقسم عليه، وشذت عن هذه القاعدة أقوال ندّت عن لسان قائليها ولا يقاس عليه كقول امرئ القيس:
حلفت لها بالله حلفة فاجر ... لناموا فما إن من حديث ولا صال
وكان حقه أن يقول: لقد ناموا فحذف قد استجابة لصحة الوزن.
فتأمل....!
[سورة الأعراف (7) : الآيات 65 الى 72]
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ (65) قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ (66) قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (67) أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ (68) أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (69)
قالُوا أَجِئْتَنا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (70) قالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجادِلُونَنِي فِي أَسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما نَزَّلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (71) فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَما كانُوا مُؤْمِنِينَ (72)
الإعراب:
(الواو) استئنافية (إلى عاد) جار ومجرور متعلق بفعل محذوف تقديره أرسلنا (أخا) مفعول به منصوب وعلامة النصب الألف و (هم) ضمير مضاف إليه (هودا) بدل من (أخاهم) أو عطف بيان منصوب (قال يا قوم ... إله غيره) مرّ إعرابها «1» ، (الهمزة) للاستفهام (الفاء) عاطفة (لا) نافية (تتقون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.
جملة «أرسلنا إلى عاد ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «قال....» في محلّ نصب حال بتقدير قد «2» .
(1) في الآية (59) من هذه السورة.
(2) أو استئناف بياني لا محلّ لها.
وجملة «النداء وجوابها» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «اعبدوا....» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة «ما لكم من إله....» لا محلّ لها تعليلية.
وجملة «تتقون» لا محلّ لها معطوفة على جملة مستأنفة مقدرة أي أتغفلون فلا تتقون.
(66) (قال الملأ) مرّ إعرابها «1» ، (الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع نعت للملأ (كفروا) فعل ماض وفاعله (من قوم) جار ومجرور متعلق بحال من فاعل كفروا و (الهاء) ضمير مضاف إليه (إنا لنراك في سفاهة) مثل إنا لنراك في ضلال «2» ، (الواو) عاطفة (إنا لنظنّك من الكاذبين) مثل إنا لنراك في ضلال «3» ... والجار والمجرور مفعول ثان ل (نظنك) .
وجملة «قال الملأ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «إنا لنراك....» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «نراك....» في محلّ رفع خبر إن.
وجملة «إنا لنظنك....» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة «نظنك» في محلّ رفع خبر إن الثاني.
(67) (قال يا قوم ... رب العالمين) مر إعراب نظيرها مفردات وجملا «4» .
(1، 2، 3) في الآية (60) من هذه السورة.
(4) في الآية (61) من هذه السورة.
(68) (أبلغكم رسالات ربي) مرّ إعرابها «1» ، (الواو) حالية (أنا) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (اللام) حرف جر و (كم) ضمير في محلّ جر متعلق بناصح ... وهو خبر المبتدأ مرفوع (أمين) خبر ثان مرفوع.
جملة أبلغكم ... » في محلّ رفع نعت ثان لرسول في الآية السابقة «2» .
وجملة «أنا لكم ناصح ... » في محلّ نصب حال «3» .
(69) (أو عجبتم أن جاءكم.... لينذركم) مرّ إعرابها «4» ، (الواو) عاطفة (اذكروا) فعل أمر مبني على حذف النون.... والواو فاعل (إذ) اسم مبني في محلّ نصب مفعول به عامله اذكروا «5» ، (جعل) فعل ماض و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على ربكم (خلفاء) مفعول به ثان منصوب، ومنع من التنوين لأنه ملحق بالممدود على وزن فعلاء (من بعد) جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت لخلفاء (قوم) مضاف إليه مجرور (نوح) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (زادكم) مثل جعلكم (في الخلق) جار ومجرور متعلق ب (زادكم) «6» (بسطة) مفعول
(1) في الآية (62) من هذه السورة.
(2) أو هي حال أو استئنافيّة.
(3) أو معطوفة على جملة (لكني رسول من ربّ العالمين) ... انظر الآية (61) من هذه السورة. []
(4) في الآية (63) من هذه السورة.
(5) قد يخلص إذ للظرفيّة المحضة فيتعلّق بمحذوف تقديره نعمة أي: اذكروا نعمة ربّكم إذ جعلكم ...
(6) أو بمحذوف حال من (بسطة) - نعت تقدّم على المنعوت-.
به ثان منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط المقدر (اذكروا) مثل الأول (آلاء) مفعول به منصوب (الله) مضاف إليه مجرور (لعل) حرف مشبه بالفعل و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم لعل (تفلحون) مضارع مرفوع والواو فاعل.
جملة «عجبتم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة مستأنفة «1» .
وجملة «جاءكم ذكر....» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «ينذركم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المقدر.
وجملة «اذكروا» لا محلّ لها معطوفة على مستأنف مقدر أي: لا تعجبوا أو تدبروا أمركم واذكروا ...
وجملة «جعلكم ... » في محلّ جر بإضافة إذ إليها.
وجملة «زادكم ... » في محلّ جر معطوفة على جملة جعلكم.
وجملة «اذكروا.... (الثانية) » في محلّ جزم جواب شرط مقدر أي:
إن عرفتم فضل الله عليكم فاذكروا آلاء الله.
وجملة «لعلكم تفلحون» لا محلّ لها تعليلية.
وجملة «تفلحون» في محلّ رفع خبر لعل.
(70) (قالوا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (الهمزة) للاستفهام الإنكاري (جئت) فعل ماض مبني على السكون وفاعله و (نا)
(1) أي: كذبتم وعجبتم أن جاءكم ... والجملة المستأنفة داخلة في حيّز الكلام لمسبوق من هود عليه السّلام.
ضمير مفعول به (اللام) للتعليل (نعبد) مضارع والفاعل نحن وهو منصوب بأن مضمرة بعد اللام (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (وحد) حال منصوبة من لفظ الجلالة، و (الهاء) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤول (أن نعبد) في محلّ جر باللام متعلق ب (جئتنا) .
(الواو) عاطفة (نذر) مضارع منصوب معطوف على (نعبد) ، والفاعل نحن (ما) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ- واسمه ضمير مستتر تقديره هو يعود على آباء «1» ، (يعبد) مضارع مرفوع، ومفعوله محذوف أي يعبده (آباء) فاعل يعبد مرفوع و (نا) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ائت) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت و (نا) ضمير مفعول به (الباء) حرف جر (ما) اسم موصول مبني في محلّ جر متعلق ب (ائت) ، (تعد) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت و (نا) ضمير مفعول به (إن) حرف شرط جازم (كنت) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبني على السكون في محلّ جزم فعل الشرط، و (التاء) ضمير اسم كنت (من الصادقين) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر كنت.
وجملة «قالوا....» : لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة «جئتنا....» : في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «نعبد....» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة «نذر....» : لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفيّ.
(1) تنازع على لفظ الآباء الفعلان (كان، يعبد) ، ويجوز أن يكون اسم كان لفظ آباؤنا.
وجملة «كان ... » : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «يعبد آباؤنا» : في محلّ نصب خبر كان.
وجملة «ائتنا ... » : في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كنت صادقا بما تقول فأتنا.
وجملة «تعدنا» : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة «كنت من الصادقين» : لا محلّ لها استئنافيّة «1» وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: إن كنت من الصادقين فأتنا بما تعدنا.
(71) (قال) مثل الأول (قد) حرف تحقيق (وقع) مثل قال (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (وقع) ، (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (وقع) بتضمينه معنى وجب «2» ، و (كم) ضمير مضاف إليه (رجس) فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (غضب) معطوف على رجس مرفوع (الهمزة) للاستفهام الإنكاري (تجادلون) مثل تتّقون و (النون) للوقاية و (الياء) مفعول به (في أسماء) جارّ ومجرور متعلّق ب (تجادلون) «3» ، (سمّيتم) مثل عجبتم و (الواو) زائدة حركة إشباع الميم، (ها) ضمير مفعول به (أنتم) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع توكيد للضمير المتّصل فاعل سمّيتم (الواو) عاطفة (آباء) معطوف على الضمير المتّصل فاعل سمّيتم و (كم) ضمير مضاف إليه (ما) نافية (نزّل) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الباء) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (نزّل) على حذف مضاف أي بعبادتها (من) حرف جرّ زائد (سلطان)
(1) أو هي تفسير لجملة الشرط المقدّرة المتقدّمة.
(2) أو متعلّق بمحذوف حال من رجس- نعت تقدّم على المنعوت-.
(3) على حذف مضاف أي في ذوي أسماء سميتموها.
مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (انتظروا) مثل اعبدوا (إنّي) مثل إنّا (مع) ظرف مكان منصوب متعلّق بالمنتظرين و (كم) ضمير مضاف إليه (من المنتظرين) جارّ ومجرور متعلّق بخبر إنّ.
وجملة «قال ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «قد وقع ... رجس» : في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «تجادلونني....» : لا محلّ لها استئنافيّة في حيّز القول.
وجملة «سمّيتموها» : في محلّ جرّ نعت ثان لأسماء.
وجملة «ما نزّل الله» : في محلّ جرّ نعت ثان لأسماء «1» .
وجملة «انتظروا....» : جواب شرط مقدّر في محلّ جزم أي إن لم تصدّقوا فانتظروا..
وجملة «إنّي معكم ... » : لا محلّ لها تعليليّة أو في حكمه.
(72) (الفاء) عاطفة (أنجينا) فعل ماض وفاعله و (الهاء) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (الذين معه) مرّ إعرابها «2» (برحمة) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنجيناه) والباء سببيّة (من) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت لرحمة (الواو) عاطفة (قطعنا) مثل أنجينا (دابر) مفعول به منصوب (الذين) اسم موصول مبني في محلّ جرّ مضاف إليه (كذّبوا) مثل كفروا (بآيات) جارّ ومجرور متعلّق ب (كذّبوا) و (نا) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (ما) نافية، (كانوا) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبني على
(1) أو في محلّ نصب حال من أسماء لأنه وصف.
(2) في الآية السابقة (64) .
الضمّ ... والواو ضمير اسم كان (مؤمنين) خبر كان منصوب وعلامة النصب الياء.
وجملة «أنجيناه ... » : معطوفة على جملة مقدّرة مستأنفة أي:
أرسلت عليهم الريح ... فأنجيناه.
وجملة «قطعنا....» : لا محلّ لها معطوفة على جملة أنجيناه.
وجملة «كذّبوا....» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «ما كانوا مؤمنين» : لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
الصرف:
(سفاهة) ، مصدر سماعيّ لفعل سفه يسفه باب كرم بمعنى جهل، وزنه فعالة بفتح الفاء، ومجيء هذا الوزن لمصدر فعل مضموم العين غالب، وثمّة مصدر آخر لهذا الفعل هو سفاه بغير التاء المربوطة وبفتح السين أيضا.
(أمين) ، صفة مشتقّة فعله أمن يأمن باب فرح، والوزن فعيل بمعنى مفعول أي مأمون على الرسالة.
(آلاء) ، جمع إلي بكسر الهمزة وسكون اللام كحمل وأحمال أو ألي بضم الهمزة وسكون اللام كقفل وأقفال أو إلى بكسر الهمزة وفتح اللام كعنب وأعناب أو ألى بفتح الهمزة واللام كقفا وأقفاء ... وهو اسم بمعنى النعمة، وفيه قلب الياء همزة لمجيئها متطرّفة بعد ألف ساكنة، وأصله آلاي.
(وحده) ، مصدر سماعيّ لفعل وحد يحد باب ضرب وزنه فعل بفتح فسكون، وثمّة مصادر أخرى للفعل هي (وحدة) بفتح الواو و (وحدة) بكسر الحاء و (وحود) بضمّ الواو ... ثمّ (وحادة) بفتح الواو، و (وحودة) بضمّ
الواو مصدران لفعل وحد يحد بضمّ الحاء في الماضي وكسرها في المضارع- على غير قياس-.
(تعدنا) ، فيه إعلال بالحذف لأنه مضارع المثال المكسور العين حيث تحذف فاؤه أبدا، وزنه تعلنا.
البلاغة
1- الكناية: وذلك في قوله تعالى «قالَ: يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ» فقد كنى عن تكذيبهم بقولهم لهود عليه السّلام: إنا لنراك في سفاهة.
2- العدول إلى الاسمية: أتى في قصة هود بالجملة الاسمية فقال «وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ» وأتى في قصة نوح بالجملة الفعلية حيث قال «وَأَنْصَحُ لَكُمْ» وفي هذا العدول عن الفعلية إلى الاسمية ما لا يخفى. ولعل التعبير بها هنا وبالفعلية فيما تقدم لتجدد النصح من نوح دون هود عليهما السّلام.
3- الكناية: في قوله تعالى «قَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا» فالكلام كناية عن الاستئصال، والدابر الآخر أي أهلكناهم بالكلية ودمرناهم عن آخرهم.
الفوائد
1- إنّ المكسورة تقع بعد القول الذي لا يتضمن معنى الظنّ وهو موضع من اثني عشر موضعا يتحتم فيها كسر همزة «إنّ» سيكون لنا معها حديث مفصّل إن شاء الله.
2- من قصص القرآن:
لا نريد أن نتعرض لهذه الآيات وما فيها من رائع الحوار، ومن الإيجاز والاختصار، والتصوير الفني والحركة الحيوية وإنما هذا مجمل لقصة عاد. زعم التاريخ أن عادا قد تبسطوا في البلاد ما بين عمان وحضرموت وكانت لهم أوثان يعبدونها من دون الله وهي صداء وصمود والهباء فبعث الله إليهم هودا نبيا من أوسطهم حسبا ونسبا. فكذبوه وازدادوا عتوّا وتجبّرا فأمسك الله عنهم القطر ثلاث سنين حتى جهدوا وكان الناس إذا نزل بهم البلاء طلبوا من الله الفرج وفزعوا إلى بيته المحرّم، فأرسلت عاد إلى مكة سبعين رجلا من أماثلهم فدخلوا مكة، فقال قيل بن عنتر أحد زعماء الوفد: اللهم اسق عادا ما كنت تسقيهم. فأنشأ الله سحابا ثلاثا بيضاء وحمراء وسوداء ثم ناداه من السماء: يا قيل: اختر لنفسك ولقومك. فقال اخترت السوداء فإنها أكثرهنّ ماء. فخرجت على عاد من واد لهم يقال له: المغيث فاستبشروا بها وقالوا: هذا عارض ممطرنا، فجاءتهم منها ريح عقيم فأهلكتهم ونجا هود والمؤمنون معه، فأتوا مكة فعبدوا الله فيها حتى ماتوا.
إن في ذلك لعبرة لمن كان له قلب....!
[سورة الأعراف (7) : الآيات 73 الى 79]
وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (73) وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (74) قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صالِحاً مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ (75) قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كافِرُونَ (76) فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقالُوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (77)
فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ (78) فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ (79)
الإعراب:
(وإلى ثمود ... إله غيره) مرّ إعراب نظيرها في الآية (65) من هذه السورة (قد) حرف تحقيق (جاءت) فعل ماض، والتاء للتأنيث و (كم) ضمير مفعول به (بيّنة) فاعل ومرفوع (من رب) جار ومجرور متعلّق ب (جاءتكم) «1» ، و (كم) ضمير مضاف إليه (ها) حرف تنبيه (ذه) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ (ناقة) خبر مرفوع «2» ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (اللام) حرف جر و (كم) ضمير في محلّ جر متعلّق بمحذوف حال من آية «3» - نعت تقدم على المنعوت- (آية) حال من ناقة منصوبة والعامل فيها معنى الإشارة (الفاء) لربط
(1) أو متعلّق بنعت لبيّنة.
(2) يجوز أن يكون بدلا من ذه أو عطف بيان، و (لكم) هو الخبر لاسم الإشارة.
(3) يجوز أن يكون متعلّقا بمحذوف خبر ثان لاسم الإشارة.
المسبب بالسبب «1» ، (ذروا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل و (ها) ضمير مفعول به (تأكل) مضارع مجزوم جواب الطلب، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (في أرض) جار ومجرور متعلّق ب (تأكل) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تمسوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل و (ها) ضمير مفعول به (بسوء) جار ومجرور متعلّق ب (تمسوها) ، (الفاء) فاء السببية (يأخذ) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء و (كم) ضمير مفعول به (عذاب) فاعل مرفوع (أليم) نعت لعذاب مرفوع.
والمصدر المؤول (أن يأخذكم ... ) معطوف على مصدر متصيد من الكلام السابق أي: لا يكن منكم مس بسوء فأخذكم بعذاب.
جملة « (أرسلنا) إلى ثمود....» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «قال ... » لا محلّ لها استئناف بياني.
وجملة «يا قوم ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «اعبدوا ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة «ما لكم من إله غيره» لا محلّ لها تعليلية.
وجملة «قد جاءتكم بينة....» لا محلّ لها استئناف في معرض قول صالح.
وجملة «هذه ناقة الله....» لا محلّ لها استئناف بياني.
وجملة «ذروها....» لا محلّ لها معطوفة على جملة هذه ناقة الله «2» .
(1) أو رابطة لجواب شرط مقدّر. []
(2) أو هي جواب الشرط المقدّر في محلّ جزم أي إن كنتم أهلا للإيمان فذروها ...
وجملة «تأكل....» لا محلّ لها جواب شرط مقدر غير مقترنة بالفاء «1» .
وجملة «لا تمسوها بسوء» لا محلّ لها معطوفة على جملة ذروها.
وجملة «يأخذكم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر.
(74) (الواو) عاطفة (اذكروا إذ ... بعد عاد) مرّ إعراب نظيرها «2» ، (الواو) عاطفة (بوأكم) فعل ماض ومفعوله والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (في الأرض) جار ومجرور متعلّق ب (بوّأكم) ، (تتخذون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (من سهول) جار ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول به ثان «3» ، (ها) ضمير مضاف إليه (قصورا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (تنحتون) مثل تتخذون (الجبال) مفعول به منصوب (بيوتا) حال مقدرة «4» منصوبة بتأويل مشتق أي مسكونة (فاذكروا آلاء الله) مرّ إعرابها «5» ، (الواو) عاطفة (لا تعثوا) مثل لا تمسوا (في الأرض) جار ومجرور متعلّق ب (تعثوا) ، (مفسدين) حال منصوبة مؤكدة من ضمير الفاعل، وعلامة النصب الياء.
(1) أي إن تتركوها تأكل.
(2) في الآية (69) من هذه السورة.
(3) أو متعلّق بمحذوف حال من (قصورا) إذا كان الفعل متعدّيا لواحد.. كما يجوز تعليقه بالفعل.
(4) لأن البيوت لم تكن موجودة حال النحت.. ويجوز أن يكون مفعولا ثانيا بتضمين تنحتون معنى تتّخذون.. أو هو مفعول به و (الجبال) منصوب على نزع الخافض أي من الجبال.
(5) في الآية (69) من هذه السورة.
جملة «اذكروا ... » لا محلّ لها معطوفة على مستأنف مقدّر أي تدبروا ...
وجملة «جعلكم ... » في محلّ جر بإضافة إذ إليها.
وجملة «بوّأكم....» في محلّ جر معطوفة على جملة جعلكم.
وجملة «تتخذون» في محلّ نصب حال من ضمير المفعول في (بوّأكم) .
وجملة «تنحتون....» في محلّ نصب معطوفة على جملة تتخذون.
وجملة «اذكروا آلاء....» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن عرفتم فضل الله عليكم فاذكروا آلاء الله.
وجملة «لا تعثوا في الأرض» معطوفة على جملة اذكروا آلاء الله.
(75) (قال الملأ ... من قومه) مرّ إعراب نظيرها «1» ، (اللام) حرف جر (الذين) اسم موصول مبني في محلّ جر متعلّق ب (قال) ، (استضعفوا) فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم ... والواو ضمير في محلّ رفع نائب الفاعل (لمن) مثل للذين وهو بدل من الأول بإعادة الجار في محلّ جر (آمن) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (من) حرف جر و (هم) ضمير في محلّ جر متعلّق بمحذوف حال من ضمير الفاعل في (آمن) ، (الهمزة) للاستفهام (تعلمون) مثل تتخذون (أنّ) حرف مشبه بالفعل للتوكيد (صالحا) اسم أن منصوب (مرسل) خبر أن مرفوع (من رب) جار ومجرور متعلّق ب (مرسل) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه.
(1) في الآية (66) من هذه السورة.
والمصدر المؤول (أن صالحا مرسل ... ) في محلّ نصب سد مسد مفعولي تعلمون.
(قالوا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (إن) حرف مشبه بالفعل- ناسخ- و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إن (الباء) حرف جر (ما) اسم موصول مبني في محلّ جر متعلّق ب (مؤمنون) ، (أرسل) فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي صالح (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محلّ جر متعلّق ب (أرسل) ، (مؤمنون) خبر إن مرفوع وعلامة الرفع الواو.
وجملة «قال الملأ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «استكبروا....» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «استضعفوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة «آمن ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة «تعلمون....» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «قالوا....» لا محلّ لها استئناف بياني.
وجملة «إنا ... مؤمنون» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «أرسل....» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
(76) (قال الذين استكبروا) مثل قال الملأ الذين استكبروا «1» ، (إنّا) مثل المتقدم (بالذي) مثل للذين متعلّق ب (كافرون) ، (آمنتم) فعل ماض مبني على السكون ... و (تم) ضمير فاعل (به) مثل المتقدم متعلّق ب (آمنتم) ، (كافرون) خبر إن مرفوع وعلامة الرفع الواو.
(1) في الآية (66) من هذه السورة.
وجملة «قال الذين ... » لا محلّ لها استئناف بياني.
وجملة «استكبروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «إنا ... كافرون» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «آمنتم به» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
(77) (الفاء) استئنافية (عقروا) مثل قالوا (الناقة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (عتوا) مثل قالوا، والبناء على الضم المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين (عن أمر) جار ومجرور متعلّق ب (عتوا) ، (رب) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (قالوا) مثل الأول (يا) أداة نداء (صالح) منادى مفرد علم مبني على الضم في محلّ نصب (ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين) مرّ إعراب نظيرها «1» .
وجملة «عقروا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «عتوا....» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة «قالوا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة النداء «يا صالح» في محلّ نصب مقول القول «2» .
وجملة «ائتنا ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة «تعدنا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «كنت من المرسلين» لا محلّ لها استئنافيّة ... وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله أي: إن كنت من المرسلين فأتنا بما تعدنا.
(1) في الآية (70) من هذه السورة.
(2) يجوز أن تكون الجملة اعتراضيّة، وجملة ائتنا ... مقول القول.
(78) (الفاء) عاطفة (أخذت) مثل جاءت و (هم) ضمير مفعول به (الرجفة) فاعل مرفوع (الفاء) عاطفة (أصبحوا) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبني على الضم ... والواو ضمير اسم أصبح «1» ، (في دار) جار ومجرور متعلّق بجاثمين و (هم) ضمير مضاف إليه (جاثمين) خبر أصبح منصوب وعلامة النصب الياء.
وجملة «أخذتهم الرجفة» لا محلّ لها معطوفة على جملة عقروا الناقة.
وجملة «أصبحوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أخذتهم الرجفة.
(79) (الفاء) عاطفة (تولى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي صالح (عن) حرف جر و (هم) ضمير في محلّ جر متعلّق ب (تولى) ، (الواو) عاطفة (قال) مثل الأول (يا قوم) مثل الأولى «2» (اللام) لام القسم لقسم مقدر (قد) حرف تحقيق (أبلغت) مثل آمنتم و (كم) ضمير مفعول به (رسالة) مفعول به ثان منصوب (ربي) مثل ربهم «3» (الواو) عاطفة (نصحت) مثل آمنتم (اللام) حرف جر و (كم) ضمير في محلّ جر متعلّق ب (نصحت) (الواو) عاطفة (لكن) حرف للاستدراك لا عمل له (لا) نافية (تحبون) مثل تتخذون (الناصحين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.
وجملة «تولى عنهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أصبحوا.
(1) يجوز أن يكون الفعل تامّا، والواو فاعلا، و (جاثمين) حالا.
(2) في الآية (73) من هذه السورة.
(3) في الآية 77 من هذه السورة.
وجملة «قال ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة (تولى) «1» .
وجملة «يا قوم ... » في محلّ نصب مقول القول «2» .
وجملة «أبلغتكم ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدر، وجملة القسم المقدرة جواب النداء.
وجملة «نصحت لكم» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
وجملة «لا تحبون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نصحت.
الصرف:
(ناقة) ، اسم جامد معروف، والألف منقلبة عن واو، جمعه ناق ونوق وأنوق وأنؤق وأونق وأينق ونياق وناقات وأنواق، وجمع الجمع أيانق ونياقات.
(سهول) ، جمع سهل، اسم جامد للأرض المنبسطة، وهو في الأصل صفة مشتقة سمي به اسم ذات وزنه فعل، ووزن سهول فعول بضم الفاء.
(قصورا) ، جمع قصر، اسم جامد للمنزل المنيف، وهو في الأصل مصدر سمي به اسم ذات، وزنه فعل بفتح فسكون، ووزن قصور فعول بضم الفاء.
(عتوا) ، فيه إعلال بالحذف، أصله عتاوا، التقى ساكنان: الألف والواو، حذفت الألف وبقي ما قبل الواو مفتوحا دلالة عليها، وزنه فعوا.
(الرجفة) ، مصدر مرة من رجف يرجف باب نصر، وزنه فعلة بفتح
(1) يجوز أن تكون الجملة حالية بتقدير (قد) . []
(2) يجوز أن تكون الجملة اعتراضيّة، وجملة أبلغتكم مقول القول.
الفاء وسكون العين.
(جاثمين) ، جمع جاثم، اسم فاعل من جثم الثلاثي، وزنه فاعل.
البلاغة
1- المجاز المرسل: في قوله تعالى «فَعَقَرُوا النَّاقَةَ» .
حيث أسند العقر إلى الجميع والعاقر لها واحد يسمى قدار. فعلاقة هذا المجاز العموم.
الفوائد
2- ولكن لا تحبون الناصحين.
معنى «لكن» الاستدراك والتوكيد.
وإذا خففت «لكنّ» أهملت وبطل عملها عند الجمهور وخالفهم يونس والأخفش فأجاز إعمالها. وإذا جاء بعد إنّ أو إحدى أخواتها ظرف أو جار ومجرور كان اسمها مؤخرا فلينتبه إليه خشية الوقوع في الخطأ.
[سورة الأعراف (7) : الآيات 80 الى 84]
وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ (80) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (81) وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ (82) فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ (83) وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (84)
الإعراب:
(الواو) استئنافية (لوطا) مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر «1» ، (إذ) اسم ظرفي بدل من (لوطا) في محلّ نصب (قال) فعل ماض، والفاعل هو (لقوم) جار ومجرور متعلق ب (قال) ، و (الهاء) ضمير في محلّ جر مضاف إليه (الهمزة) للاستفهام الإنكاري التوبيخي (تأتون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (الفاحشة) مفعول به منصوب (ما) نافية (سبق) مثل قال و (كم) ضمير مفعول به (الباء) حرف جر و (ها) ضمير في محلّ جر متعلق بمحذوف حال من أحد أي متلبسا بها (من) حرف جر زائد (أحد) مجرور لفظا مرفوع محلا فاعل سبق (من العالمين) جار ومجرور متعلق بنعت لأحد.
جملة « (اذكر) لوطا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «قال ... » في محلّ جر مضاف إليه.
وجملة «تأتون ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «ما سبقكم ... أحد» : في محلّ نصب حال من الفاعل في (تأتون) ، أي: مبتدئين بها، أو من الفاحشة أي: غير مسبوقة من غيركم «2» .
(81) (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) المزحلقة للتوكيد (تأتون) مثل الأول (الرجال) مفعول به منصوب (شهوة) مفعول لأجله منصوب «3» ، (من دون) جارّ ومجرور في
(1) جاء في حاشية الجمل: «لم يقدّر هنا أرسلنا، لأن الإرسال لم يكن وقت قوله المذكور، فالظرف هنا مانع من تقدير الإرسال ... » اه.
(2) يجوز قطعها على الاستئناف فلا محلّ لها
(3) أو مصدر في موضع الحال أي مشهين.. وإذا قدّر (تأتون) بمعنى تشتهون فيكون (شهوة) مفعولا عن المصدر فهو اسم مصدر.
محلّ نصب حال من الرجال أي متجاوزين بفتح الواو، أو من الفاعل أي متجاوزين بكسر الواو (النساء) مضاف إليه مجرور (بل) حرف إضراب وابتداء (أنتم) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (قوم) خبر مرفوع (مسرفون) نعت لقوم مرفوع وعلامة الرفع الواو.
وجملة «إنّكم لتأتون....» : لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة «تأتون ... » : في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة «أنتم قوم ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
(82) (الواو) استئنافيّة (ما) نافية (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ- (جواب) خبر كان مقدّم منصوب (قوم) مضاف إليه مجرور و (الهاء) ضمير مضاف إليه (إلّا) حرف للحصر (أن) حرف مصدري (قالوا) فعل ماض مبني على الضمّ.. والواو فاعل (أخرجوا) فعل أمر مبني على حذف النون.. والواو فاعل و (هم) ضمير مفعول به (من قرية) جارّ ومجرور متعلّق ب (أخرجوا) ، و (كم) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن قالوا ... ) في محلّ رفع اسم كان مؤخّر.
(إنّهم) مثل إنّكم (أناس) خبر إنّ مرفوع (يتطهرون) مثل تأتون.
وجملة «وما كان جواب ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «قالوا ... » : لا محلّ لها صلة الموصول (أن) الحرفيّ.
وجملة «أخرجوهم ... » : في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «إنّهم أناس ... » : لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة «يتطهّرون» : في محلّ رفع نعت لأناس.
(83) (فأنجيناه وأهله) مرّ اعراب نظيرها «1» ، (إلا) حرف للاستثناء (امرأة) مستثنى بإلّا منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (كانت) فعل ماض ناقص- ناسخ-، و (التاء) للتأنيث، واسمه ضمير مستتر تقديره هي (من الغابرين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر كانت، وعلامة الجرّ الياء.
وجملة «أنجيناه ... » : معطوفة على جملة مستأنفة مقدّرة أي:
أرادوا إخراجه فأنجيناه أو همّوا بإخراجه فأنجيناه.
وجملة «كانت من الغابرين» : لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
(84) (الواو) حاليّة «2» ، (أمطرنا) مثل أنجينا (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أمطرنا) بتضمينه معنى أرسلنا (مطرا) .
مفعول به منصوب (الفاء) استئنافيّة (انظر) فعل أمر والفاعل أنت (كيف) اسم استفهام مبني في محلّ نصب خبر كان مقدّم (كان) مثل الأول (عاقبة) اسم كان مرفوع (المجرمين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.
وجملة «أمطرنا ... » : في محلّ نصب حال بتقدير (قد) .
وجملة «انظر ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «كان عاقبة المجرمين» : في محلّ نصب مفعول به لفعل انظر المعلّق بالاستفهام كيف.
الصرف:
(جواب) ، اسم مصدر لفعل أجاب، وزنه فعال بفتح
(1) في الآية (72) من هذه السورة.
(2) جاء الإمطار قبل الإنجاء إذ أمطروا أوّلا ثم كانت نجاة لوط وأهله، ولهذا كان من المناسب أن تكون الجملة حاليّة.. ويجوز أن تكون مقطوعة على الاستئناف.
الفاء.
(الغابرين) ، جمع الغابر اسم فاعل من غبر الثلاثيّ بمعنى بقي أو مكث، وزنه فاعل.
(مطرا) ، اسم جامد لماء السحاب، هو على وزن المصدر ولكنه قصد به اسم الذات، وزنه فعل بفتحتين.
الفوائد
1- بل تكون للإضراب والعطف والعدول عن حكم إلى آخر وذلك إذا وقعت بعد كلام مثبت وتكون للاستدراك مثلها مثل «لكن» إذ جاءت بعد نفي أو نهي.
وإن تلتها جملة لم تكن للعطف بل تكون حرف ابتداء ويفيد الاضراب الابطالي أو الانتقالي:
فالابطالي كقوله تعالى: وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ. بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ.
والانتقالي: نحو ما ورد في هذه الآية التي نحن بصددها «بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ» .
1- ممن فرّق بين الثلاثي (مطر) والرباعي (أمطر) الفيروزآبادي صاحب القاموس المحيط فقال: أمطرهم الله لا يقال الا في العذاب، وفي ذلك خلاف..!
[سورة الأعراف (7) : الآيات 85 الى 87]
وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (85) وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَها عِوَجاً وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (86) وَإِنْ كانَ طائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (87)
الإعراب:
(وإلى مدين أخاهم ... من إله غيره) مرّ إعراب نظيرها «1» ، (قد جاءتكم بنّية من ربّكم) مرّ إعرابها «2» ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدر (أوفوا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو فاعل (الكيل) مفعول به مصوب (الواو) عاطفة (الميزان) معطوف على الكيل منصوب (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تبخسوا) فعل مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل (الناس) مفعول به منصوب (أشياء) مفعول به ثان منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا تفسدوا) مثل لا تبخسوا (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (تفسدوا) ، (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تفسدوا) ، (إصلاح) مضاف إليه مجرور و (ها) ضمير في محلّ جرّ
(1) في الآية (65) من هذه السورة.
(2) في الآية (73) من هذه السورة.
مضاف إليه (ذلكم) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ.. و (اللام) للبعد و (كم) حرف خطاب (خير) خبر مرفوع (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (خير) ، (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبني على السكون. و (بم) ضمير اسم كان، وهو في محلّ جزم فعل الشرط (مؤمنين) خبر كنتم منصوب وعلامة النصب الياء.
وجملة « (أرسلنا) إلى مدين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «قال ... » : في محلّ نصب حال بتقدير (قد) «1» .
وجملة «النداء وجوابها ... » : في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «اعبدوا ... » : لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة «ما لكم من إله غيره» : لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة «قد جاءتكم بينة» : لا محلّ لها استئناف في حيّز قول شعيب.
وجملة «أوفوا الكيل» : في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن آمنتم بالبيّنة فأوفوا.... «2» .
وجملة «لا تبخسوا..» : معطوفة على جملة أوفوا الكيل.
وجملة «لا تفسدوا ... » : معطوفة على جملة أوفوا الكيل.
وجملة «ذلكم خير لكم» : لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة «كنتم مؤمنين» : لا محلّ لها استئنافيّة.. وجواب الشرط
(1) أو هي استئناف بيانيّ لا محلّ لها.
(2) يجوز أن تكون الفاء لربط المسبب بالسبب فتعطف جملة أوفوا الإنشائيّة على جملة جاءتكم الخبرية.
محذوف دلّ عليه معنى ما سبق أي: إن كنتم مؤمنين فافعلوا ذلك الخير «1» .
(86) (الواو) عاطفة (لا تقعدوا) مثل لا تبخسوا (بكل) جارّ ومجرور متعلّق ب (تقعدوا) «2» ، (صراط) مضاف إليه مجرور (توعدون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون ... والواو فاعل (الواو) عاطفة (تصدون) مثل توعدون (عن سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (تصدّون) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه (من) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به (آمن) فعل ماض، والفاعل هو وهو العائد (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (آمن) ، (الواو) عاطفة (تبغون) مثل توعدون و (ها) ضمير مفعول به (عوجا) مصدر في موضع الحال أي معوجّة منصوب (الواو) عاطفة (اذكروا) مثل أوفوا (إذ) ظرف مبني في محلّ نصب على الظرفية متعلّق بمحذوف هو مفعول الفعل اذكروا.. أي اذكروا نعمة الله في هذا الوقت «3» ، (كنتم) مثل الأول (قليلا) خبر كنتم منصوب (الواو) عاطفة (كثّر) فعل ماض، والفاعل هو أي الله و (كم) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (انظروا) مثل أوفوا (كيف كان عاقبة المفسدين) مثل كيف كان عاقبة المجرمين «4» .
وجملة «لا تقعدوا: في محلّ جزم معطوفة على جملة لا تفسدوا..
(1) يجوز أن تكون الجملة اعتراضيّة بين متعاطفين أي بين جملة لا تفسدوا ... وبين جملة لا تقعدوا في الآية التالية.
(2) والباء للإلصاق، أو للظرفيّة.. ويجوز أن تكون للمصاحبة فالتعليق بمحذوف حال من الفاعل أي متلبّسين بكلّ صراط.
(3) يجوز نصب (إذ) على المفعوليّة حيث يقع الذكر على الوقت الذي يتحدّث عنه.
(4) في الآية (84) من هذه السورة. []
وجملة «توعدون» : في محلّ نصب حال من فاعل تقعدوا.
وجملة «تصدّون» : في محلّ نصب معطوفة على جملة توعدون.
وجملة «آمن» : لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة «تبغونها ... » : في محلّ نصب معطوفة على جملة توعدون.
وجملة «اذكروا» : في محلّ جزم معطوفة على جملة لا تقعدوا.
وجملة «كنتم قليلا» : في محلّ جرّ بإضافة (إذ) إليها.
وجملة «كثّركم» : في محلّ جرّ معطوفة على جملة كنتم قليلا.
وجملة «انظروا.» : معطوفة على جملة اذكروا.
وجملة «كان عاقبة ... » : في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلّق بالاستفهام كيف.
(87) (الواو) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (كان) فعل ناقص- ناسخ- مبني في محلّ جزم فعل الشرط (طائفة) اسم كان مرفوع (من) حرف جر و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت لطائفة (آمنوا) فعل ماض مبني على الضمّ.. والواو فاعل (الباء) حرف جرّ (الذي) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق ب (آمنوا) ، (أرسلت) فعل ماض مبني للمجهول مبني على السكون.. و (التاء) ضمير نائب الفاعل (به) مثل الأول متعلّق ب (أرسلت) «1» ، (الواو) عاطفة (طائفة) معطوف على اللفظ الأول، وقد حذف نعته لدلالة نعت الأول عليه (لم) حرف نفي وقلب وجزم (يؤمنوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل
(1) أو بمحذوف حال من النائب الفاعل في (أرسلت) .
(الفاء) رابطة لجواب الشرط (اصبروا) مثل أوفوا (حتى) حرف غاية وجرّ (يحكم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد (حتّى) ، (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بين) ظرف منصوب متعلق ب (يحكم) ، و (نا) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤول (أن يحكم الله) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (اصبروا) .
(الواو) حاليّة (هو) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (خير) خبر مرفوع (الحاكمين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.
وجملة «آمنوا.» : في محلّ نصب خبر كان.
وجملة «أرسلت به» : في محلّ نصب معطوفة على جملة آمنوا.
ومتعلّق الفعل محذوف دلّ عليه متعلّق الفعل السابق أي لم يؤمنوا بالذي أرسلت به.
وجملة «اصبروا» : في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «يحكم الله» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة «هو خير ... » : في محلّ نصب حال «1» .
الصرف:
(مدين) اسم علم لمدينة بعينها وزنه فعيل بفتح الفاء والياء بينهما عين ساكنة ولم تعل الياء لسكون ما قبلها.
(1) يجوز أن تكون الجملة استئنافا بيانيا فلا محلّ لها.
الفوائد
- أبو العلاء ولزوم ما لا يلزم في هذه الآية لفظتان «قريتنا وملتنا» وقد انتهت كل منهما بنفس الحرفين التاء والنون، وهو ضرب من المحسنات اللفظية عضّ عليه الشعراء والكتاب بالنواجذ حتى وصل إلى عصر المعري وإذا به مذهب من التصنع وليس من الصنعة ومع ذلك فقد اتخذه المعري خطة ملتزمة في ديوانه «اللزوميات» وقد بلغ أبو العلاء من الالتزام في لزومياته ما لم يبلغه شاعر قط، فقد التزم في احدى قصائده أربعة أحرف والتزم في أخرى خمسة أحرف منها: ضرائرهم، وسرائرهم، وصرائرهم.
الا إنه لكشف عن إمكانات لغتنا وثروتها في المفردات. ولكن شهد الله إنه لمقتلة للذوق الشعري وتصنع لا يغني ولا يفيد.
انتهى الجزء الثامن