مكتبة القراء

استمع للقرآن الكريم

اختر القارئ المفضل لك من بين مئات القراء بروايات مختلفة

جاري تحميل المكتبة...

حلقة ذكر من رحاب منتدى نوسا البحر ❁ أحدث المواضيع

٭
٭
٭
٭

مواضيع المدونة

أحدث المقالات والمواضيع من مدونة نوسا البحر

جارٍ تحميل المواضيع...

عيادة نوسا البحر

مواضيع طبية متخصصة من عيادة نوسا البحر

جارٍ تحميل المواضيع الجديدة...
جارٍ تحميل المواضيع السابقة...
👨‍⚕️
د. نوسا البحر
طبيب متخصص في الطب العام
زيارة العيادة
📚

مكتبة نوسا البحر

مكتبة رقمية شاملة للكتب والمراجع الإسلامية

أقسام منتدى نوسا البحر

تصفح كل أقسام منتدى نوسا البحر الإسلامي

المنتدى الإسلامى
مواضيع إسلامية متنوعة في القرآن والسنة والتصوف
القرآن الكريم
تفسير وعلوم وأحكام تلاوة القرآن الكريم
الحديث والسنة
أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث
الفقه الإسلامى
مسائل وأحكام الفقه الإسلامي بالمذاهب الأربعة
التصوف والسلوك
علم التصوف والأخلاق والسلوك الروحاني
التاريخ الإسلامى
تاريخ الإسلام والحضارة الإسلامية وسير الصالحين
الأدب والشعر
الأدب العربي والشعر الكلاسيكي والمعاصر
الثقافة والعلوم
علوم ومعارف وثقافة عامة متنوعة
عيادة نوسا البحر
مواضيع طبية وصحية متخصصة وأدوية وعلاجات
مكتبة نوسا البحر
مكتبة الكتب والمراجع الإسلامية والأدبية
المنوعات
موضوعات متنوعة ومتعددة من كل الميادين
كل الأقسام
عرض كامل لجميع أقسام منتدى نوسا البحر
زيارة منتدى نوسا البحر الكامل

إعراب الجزء السادس عشر من القرآن الكريم كاملا مع التفسير قراءة مباشرة

 [سورة الكهف (18) : آية 75] 


قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً (75) 


«1» 


الإعراب: 


(لك) متعلّق ب (أقل) «2» . 


جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «أقل ... » في محلّ نصب مقول القول لفعل (قال) . 


وجملة: «إنّك لن تستطيع ... » في محلّ نصب مقول القول لفعل (أقل) . 


[سورة الكهف (18) : آية 76] 


قالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها فَلا تُصاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً (76) 


الإعراب: 


(سألتك) ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط (عن شيء) متعلّق ب (سألتك) ، (بعد) متعلّق بفعل سألتك (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لدنّي) اسم مبنيّ على السكون في محلّ جرّ متعلّق بحال من (عذرا) .. 


و (النون) الثانية للوقاية (عذرا) مفعول به منصوب. 


جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «سألتك ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «لا تصاحبني ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


(1) بعد أن منّ الله عليّ بتيسير إعراب النصف الأول من القرآن العظيم رأيت من المناسب أن أقصر إعرابي في النصف الثاني على ما يحتاج إليه المعرب في الأسماء والأفعال وحروف المعاني وإعراب الجمل وتعليق الجارّ والظرف، وذكر أوجه الإعراب المختلفة- إن كان ثمّة أوجه- بحسب قراءة حفص وحدها. 


أمّا في الصرف فسأتعرّض إلى الألفاظ التي لم يجر صرفها في النصف الأول، وأحيل القارئ الكريم- في النادر- إلى بعض الألفاظ التي جرى صرفها من قبل، والله المعين الموفّق. [] 


(2) انظر الآية (72) من سورة الكهف هذه، في الجزء (15) . 



وجملة: «بلغت ... » لا محلّ لها استئناف تعليليّ. 


الصرف: 


(عذرا) ، مصدر سماعيّ للثلاثيّ عذر باب ضرب وزنه فعل بضم فسكون. 


[سورة الكهف (18) : آية 77] 


فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ قالَ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً (77) 


الإعراب: 


(الفاء) استئنافيّة (حتّى) حرف ابتداء (الفاء) عاطفة (أبوا) ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين (يضيّفوهما) مضارع، علامة النصب حذف النون. 


والمصدر المؤوّل (أن يضيّفوهما) في محلّ نصب مفعول به عامله أبوا. 


(فيها) متعلّق ب (وجدا) . 


والمصدر المؤوّل (أن ينقضّ..) في محلّ نصب مفعول به عامله يريد. 


(لو) حرف شرط غير جازم (اللام) رابطة لجواب لو (عليه) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان لفعل اتّخذ (أجرا) مفعول به أوّل منصوب. 


جملة: «انطلقا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «أتيا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «استطعما ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وهي عند ابن هشام صفة لقرية وليست جوابا للشرط.. إنّما جملة قال لو شئت.. هي جملة الجواب.. قال لأنّ تكرار الظاهر يعري الجملة عن معنى الجواب ولأنّها تقاس على جملة الجواب في قصة الغلام وهو قوله تعالى: قال أقتلت نفسا زكية.. 



وجملة: «أبوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة استطعما. 


وجملة: «يضيّفوهما ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «وجدا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أبوا ... 


وجملة: «ينقضّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني. 


وجملة: «يريد ... » في محلّ نصب نعت ل (جدارا) . 


وجملة: «أقامه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة وجدا.. 


وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «شئت ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «اتّخذت ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


الصرف: 


(أبوا) ، فيه إعلال بالحذف أصله أباوا، التقى ساكنان فحذف لام الكلمة وهو الألف، وبقيت الفتحة على الباء دلالة على المحذوف، وزنه فعوا بفتح العين. 


(جدارا) ، اسم جامد للحائط أو الحاجز بين مكانين، وزنه فعال بكسر الفاء. 


الفوائد

- الاستعارة: 


في قوله تعالى «فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ» . 


المراد من إرادة السقوط قربه من ذلك، على سبيل المجاز المرسل، بعلاقة تسبب إرادة السقوط لقربه، أو على سبيل الاستعارة بأن يشبه قرب السقوط بالإرادة لما فيها من الميل، ويجوز أن يعتبر في الكلام استعارة مكنية وتخييلية. 



[سورة الكهف (18) : آية 78] 


قالَ هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً (78) 


الإعراب: 


(هذا) مبتدأ خبره (فراق) ، (بيني) مضاف إليه مجرور «1» 


، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء و (بين) معطوف على الأول مجرور مثله (بتأويل) متعلّق ب (أنبّئك) ، (ما) اسم موصول في محلّ جرّ مضاف إليه (عليه) متعلّق ب (صبرا) . 


جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «هذا فراق ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «سأنبّئك ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول. 


وجملة: «تستطع ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


الصرف: 


(فراق) ، مصدر سماعيّ لفعل فارق الرباعيّ، وزنه فعال بكسر الفاء. 


(بيني- بينك) ، اسم بمعنى الوصل ويأتي بمعنى الفراق فهو من الأضداد، وزنه فعل بفتح فسكون. 


الفوائد

1- أفعال تنصب ثلاثة مفاعيل: 


هي: أعلم وأرى وأنبأ ونبّأ وأخبر وخبّر وحدّث. 


(1) (بين) هنا اسم بمعنى الوصل أي: تفريق وصلنا.. وأضيف بين إلى غير متعدّد لوجود التكرار بالعطف. 



والأصل في هذه الأفعال «أعلم وأرى» وهما في الأصل من الأفعال التي تنصب مفعولين قبل زيادة همزة التعدية عليهما، فهما في الأصل «علم ورأى» . ويلحق بهما «خبّر» ، فهي للإعلام أيضا. وما تبقى فليس لها ثلاثي يفيد العلم. 


وتستعمل هذه الخمسة متعدية إلى مفعول واحد. دون واسطة نحو «حدثت عليا» ، وإلى أكثر من واحد بالباء نحو «حدثتك بخبر أخيك» . ومنه قوله تعالى: «سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً» . 


ولهذا الحديث تتمة تأتي في مواقيتها بإذن الله. 


2- القصص في القرآن: 


ألمحنا فيما سبق إلى بعض خصائص القصة في القرآن، ولما لهذا الحديث من أهمية، نعود للتذكير به، ولإيضاح بعض جوانبه، وخصوصا أننا أمام قصة من روائع القصص القرآني، وذات فوائد متعددة فالحظ معي هذا الحوار الذي جرى بين موسى والخضر، والذي قوامه الإخبار من جهة، واستعمال همزات الاستنكار من جهة، ثم الإيجاز والاقتصار على ما لا بد منه لتأليف هيكل القصة، وأخيرا وليس آخرا استعمال «أمّا» التفصيلية لشرح غوامض القصة التي تنتظر ريشة الفنان الموهوب لاستخراج دررها من أصدافها، وتقديمها على طبق من فضة، لرواد الفن، ومن يجدون في فن القصة من المتعة ما لا يجدونه في غيره من الفنون. 


[سورة الكهف (18) : الآيات 79 الى 82] 


أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً (79) وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً (80) فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ زَكاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً (81) وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذلِكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً (82) 



الإعراب: 


(أمّا) حرف شرط وتفصيل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لمساكين) جارّ ومجرور متعلّق بخبر كانت، وعلامة الجرّ الفتحة، فهو ممنوع من الصرف (في البحر) متعلّق ب (يعملون) ، (الفاء) عاطفة. 


والمصدر المؤوّل (أن أعيبها) في محلّ نصب مفعول به عامله أردت. 


(وراءهم) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر كان (ملك) اسم كان الناقص (غصبا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو مبيّن لنوعه «1» . 


جملة: «السفينة فكانت ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «كانت لمساكين ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ «2» . 


وجملة: «يعملون ... » في محلّ جرّ نعت لمساكين. 


وجملة: «أردت ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة كانت.. 


وجملة: «أعيبها ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


(1) أو مصدر في موضع الحال أي غاصبا لها.. أو هو مفعول لأجله منصوب. 


(2) أصل التعبير: مهما يكن من شيء فالسفينة كانت.. فلمّا حلّت أمّا محلّ الشرط وفعله انتقلت الفاء إلى الخبر. 



وجملة: «كان وراءهم ملك» في محلّ نصب حال بتقدير (قد) «1» . 


وجملة: «يأخذ ... » في محلّ رفع نعت لملك. 


80- (الواو) عاطفة (أبواه) اسم كان مرفوع وعلامة الرفع الألف.. و (الهاء) مضاف إليه (مؤمنين) خبر كان منصوب، وعلامة النصب الياء (الفاء) عاطفة (طغيانا) مصدر في موضع الحال المقدّرة «2» . 


والمصدر المؤوّل (أن يرهقهما) في محلّ نصب مفعول به عامله خشينا. 


وجملة: «الغلام فكان ... » لا محلّ لها معطوفة على السفينة كانت.. 


وجملة: «كان أبواه مؤمنين ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الغلام) . 


وجملة: «خشينا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة كان أبواه.. 


وجملة: «يرهقهما ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


81- (الفاء) عاطفة (خيرا) مفعول به ثان منصوب عامله يبدلهما (منه) متعلّق ب (خيرا) ، (زكاة) تمييز منصوب ل (خيرا) ، (رحما) تمييز منصوب ل (أقرب) المعطوف على (خيرا) منصوب مثله، ومنع من التنوين لأنّه صفة على وزن أفعل، وقدّر (منه) لأنّه ذكر من قبل. 


والمصدر المؤوّل (أن يبدلهما..) في محلّ نصب مفعول به عامله أردنا.. 


وجملة: «أردنا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة خشينا. 


وجملة: «يبدلهما ربّهما ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


82- (الواو) عاطفة (لغلامين) متعلّق بخبر كان، وعلامة الجرّ الياء (في 


(1) يجوز أن تكون اعتراضيّة في حكم التعليل. 


(2) أو مفعول لأجله منصوب. 



المدينة) متعلّق بنعت ثان ل (غلامين) (الواو) عاطفة (تحته) ظرف منصوب متعلّق بخبر كان (كنز) اسم كان مؤخّر مرفوع (لهما) متعلّق بنعت ل (كنز) . 


والمصدر المؤوّل (أن يبلغا..) في محلّ نصب مفعول به عامله أراد. 


(يستخرجا) مضارع منصوب معطوف على (يبلغا) بالواو، وعلامة النصب حذف النون مثل الأوّل، و (الألف) فاعل في كليهما (رحمة) مفعول لأجله منصوب عامله أراد «1» 


، (من ربّك) متعلّق بنعت ل (رحمة) (الواو) عاطفة (ما) نافية (عن أمري) جارّ ومجرور حال من الفاعل أي مستقلّا أو منفردا (ذلك) مبتدأ خبره (تأويل) (ما) موصول في محلّ جرّ مضاف إليه (عليه) متعلّق ب (صبرا) ، وجملة: «الجدار فكان ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الغلام فكان.. 


وجملة: «كان لغلامين ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الجدار) . 


وجملة: «كان تحته كنز ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة كان لغلامين. 


وجملة: «كان أبوهما صالحا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة كان لغلامين. 


وجملة: «أراد ربّك ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة كان لغلامين «2» . 


وجملة: «يبلغا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «يستخرجا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يبلغا.. 


(1) أو مصدر في موضع الحال. 


(2) يجوز أن تكون الجملة استئنافيّة بعد الفاء. 



وجملة: «ما فعلته ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أمّا الجدار ... 


وجملة: «ذلك تأويل ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول. 


وجملة: «لم تسطع ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


الصرف: 


(غصبا) ، مصدر سماعيّ لفعل غصب يغصب باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون. 


(زكاة) ، اسم من زكا يزكو الرجل أي صلح فهي بمعنى الصلاح، وزنه فعله بفتحتين، وفيه إعلال بالقلب، أصله زكوة جاءت الواو متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا. 


(رحما) ، مصدر رحم يرحم باب فرح بمعنى برّ به وأشفق عليه، وزنه فعل بضمّ فسكون، وثمّة مصادر أخرى هي رحمة، ومرحمة، ورحم بضمّتين. 


(تسطع) ، فيه حذف تاء الافتعال، واستطاع واسطاع لغتان حيث تحذف التاء من الماضي والمضارع «1» . 


البلاغة

1- التقديم والتأخير: 


في قوله تعالى «فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها» . 


قوله «فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها» مسبب عن خوف الغصب عليها، فكان حقه أن يتأخر عن السبب، وإنما قدم للغاية، ولأن خوف الغصب ليس هو السبب وحده، ولكن مع كونها للمساكين. 


2- تعليم الأدب: 


في قوله تعالى «فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها» . 


حيث قال الله في آية لاحقه: «فَأَرادَ رَبُّكَ» . 


(1) سيرد في الآية (97) من هذه السورة استعمال الماضي بغير التاء: «فما اسطاعوا أن يظهروه ... » . 



أسند ما ظاهره شر لنفسه، وأسند الخير إلى الله تعالى، وذلك لتعليم الأدب مع الله جل وعلا. 


[سورة الكهف (18) : الآيات 83 الى 85] 


وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً (83) إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً (84) فَأَتْبَعَ سَبَباً (85) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (عن ذي) متعلّق ب (يسألونك) ، وعلامة الجرّ الياء (عليكم) متعلّق ب (أتلو) ، (منه) متعلّق بحال من (ذكرا) مفعول أتلو. 


جملة: «يسألونك ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «سأتلو ... » في محلّ نصب مقول القول. 


84- (إنّا) حرف مشبّه بالفعل.. و (نا) اسمه، ومفعول (مكّنّا) محذوف تقديره الأمر، (له) متعلّق ب (مكّنّا) وكذلك (في الأرض) ، (من كلّ) متعلّق ب (آتينا) «1» 


، (سببا) مفعول به ثان عامله آتينا. 


وجملة: «إنّا مكّنّا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «مكّنّا ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


(1) أو بمحذوف حال من (سببا) . 



وجملة: «آتيناه ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة مكّنّا.. 


85- (الفاء) عاطفة (سببا) مفعول به منصوب «1» . 


وجملة: «أتبع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّا مكّنّا. 


الصرف: 


(القرنين) مثنّى قرن، اسم جامد لما يظهر في رأس ذوات الأظلاف، وزنه فعل بفتح فسكون، جمعه قرون بضمّ القاف. 


(سببا) ، اسم جامد بمعنى الحبل، ثمّ أستعير لكلّ ما يتوصّل به إلى شيء، وزنه فعل بفتحتين. 


[سورة الكهف (18) : آية 86] 


حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَها قَوْماً قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً (86) 


الإعراب: 


(حتّى) حرف ابتداء (في عين) متعلّق ب (تغرب) «2» 


، (الواو) عاطفة (عندها) ظرف منصوب متعلّق ب (وجد) «3» 


. (ذا) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الألف (إمّا) حرف تخيير «4» 


، (فيهم) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان ل (تتّخذ) ، والمفعول الأوّل (حسنا) . 


(1) قيل المفعول الثاني محذوف أي أتبع سببا سببا آخر، وقيل هو متعدّ لواحد. 


(2) والرؤية بحسب الظاهر لا بحسب الحقيقة. 


(3) أو متعلّق بحال من (قوما) . 


(4) أو هو حرف تقسيم. [] 



والمصدر المؤوّل (أن تعذّب) في محلّ رفع مبتدأ، والخبر محذوف أي إمّا تعذيبك واقع بهم «1» 


والمصدر المؤوّل (أن تتّخذ) في محلّ رفع مبتدأ، والخبر محذوف أي اتّخاذك حسنا فيهم واقع بهم «2» . 


جملة: «بلغ ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «وجدها ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «تغرب ... » في محلّ نصب حال من المفعول. 


وجملة: «وجد (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة وجد (الأولى) . 


وجملة: «قلنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: « (النداء) يا ذا القرنين» في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «تعذيبك (واقع..) » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «اتّخاذك.. (واقع) » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء. 


الصرف: 


(حمئة) ، مؤنّث حمىء، وزنه فعلة بفتح فكسر، صفة مشبّهة من حمىء يحمأ باب فرح إذا خالط الحمأة وهو الطين الأسود. 


الفوائد

- خداع البصر. 


كثيرا ما يرد الخطاب الموجّه إلى الناس في القرآن الكريم، مراعيا حواسهم في الإدراك، ويكون الكلام ضربا من المجاز إذا قارناه بالحقيقة والواقع. ومنه قوله 


(1) ويجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره: الجزاء تعذيبك لهم. 


(2) والعطف حينئذ من عطف الجمل أو يمكن عطف المصدر الثاني على المصدر الأول، وتقدير كلّ من الخبر أو المبتدأ للمصدرين معا. 



تعالى: «وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ» ، وفي رواية حامية. والحقيقة أن الشمس لا تغرب في وسط العين «الحمئة» وانما هذا ما تدركه العين المبصرة وخداع الحواس كثير، حتى لقد ألّفت فيه الكتب، وانطلقت به ألسنة الشعراء. يقول المعري: 


والنجم تستصغر الأبصار رؤيته ... والذنب للطرف لا للنجم في الصغر 


وحيثيات العلم وثبوتياته، تقرر أن الشمس تغرب وراء الكرة الأرضية، بسبب دورانها، وليس بداخلها كما تصور الحواس. وحاشا لله أن يقول ما ليس بحق، وانما هو المجاز ومراعاة مبلغ ادراك الناس. فتأمل هدانا وهداكم الله. 


[سورة الكهف (18) : الآيات 87 الى 89] 


قالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُكْراً (87) وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنا يُسْراً (88) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً (89) 


الإعراب: 


(أمّا) حرف شرط وتفصيل (من) اسم موصول مبتدأ (الفاء) رابطة لجواب الشرط أمّا «1» 


، (سوف) حرف استقبال، وفاعل (نعذّب) ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (يردّ) مضارع مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إلى ربّه) متعلّق ب (يردّ) ، (الفاء) عاطفة (عذابا) مفعول مطلق منصوب (نكرا) نعت ل (عذابا) . 


جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «من ظلم ... » في محلّ نصب مقول القول. 


(1) أصل التركيب في (أمّا من ظلم..) : مهما كان الأمر فمن ظلم سوف نعذّبه.. فلمّا حلّت (أمّا) محلّ الشرط وباشرت المبتدأ (من) نقلت الفاء الرابطة إلى الخبر، وهكذا شأن الخبر الواقع بعد أمّا تتصل به الفاء الرابطة. 



وجملة: «ظلم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


وجملة: «سوف نعذّبه ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «1» . 


وجملة: «يردّ ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة نعذّبه. 


وجملة: «يعذّبه ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يردّ. 


88- (الواو) عاطفة و (الفاء) رابطة لجواب الشرط (له) متعلّق بخبر مقدّم (جزاء) مصدر في موضع الحال من الحسنى منصوب «2» . أي: مجزيّا بها (الحسنى) مبتدأ مؤخّر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (له) متعلّق ب (نقول) (من أمرنا) متعلّق ب (نقول) ، و (من) لابتداء الغاية (يسرا) مفعول به منصوب «3» . 


وجملة: «من آمن ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة من ظلم.. 


وجملة: «آمن ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


وجملة: «عمل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمن. 


وجملة: «له.. الحسنى» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) . 


وجملة: «سنقول ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة له الحسنى. 


89- (سببا) مفعول به منصوب «4» . 


وجملة: «أتبع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أتبع الأولى «5» . 


(1) أصل التركيب في (أمّا من ظلم..) : مهما كان الأمر فمن ظلم سوف نعذّبه.. فلمّا حلّت (أمّا) محلّ الشرط وباشرت المبتدأ (من) نقلت الفاء الرابطة إلى الخبر، وهكذا شأن الخبر الواقع بعد أمّا تتصل به الفاء الرابطة. 


(2) أو مفعول مطلق لفعل محذوف أي يجزى بها جزاء.. وقال الفرّاء هو تمييز لبيان نسبة الخبر إلى المبتدأ. 


(3) أو هو مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو نوعه أو صفته، وقد يجيء المصدر وصفا. 


(4) انظر الآية (85) من السورة. 


(5) يجوز جعل (ثمّ) حرف استئناف، فالجملة استئنافيّة. 



[سورة الكهف (18) : آية 90] 


حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً (90) 


الإعراب: 


(حتّى إذا.. تطلع) مرّ إعراب نظيرها «1» ، (على قوم) متعلّق ب (تطلع) ، (لهم) متعلّق بمفعول ثان لفعل نجعل (من دونها) جارّ ومجرور متعلّق بحال من (سترا) وهو مفعول به أوّل منصوب. 


جملة: «بلغ ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «وجدها ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «تطلع ... » في محلّ نصب حال. 


وجملة: «نجعل ... » في محلّ جرّ نعت لقوم 


الصرف: 


(مطلع) ، اسم مكان من طلع يطلع باب نصر، وزنه مفعل بفتح الميم وكسر العين خلافا للقياس. 


(سترا) ، اسم لما يستر به من فعل ستر يستر باب نصع وباب ضرب، وزنه فعل بكسر فسكون، جمعه ستور وأستار. 


الفوائد

- اسم الزمان والمكان: 


تحدثنا فيما سبق عن اسمي الزمان والمكان ما فيه الكفاية. ولتمام الفائدة نؤكّد 


(1) في الآية (86) من هذه السورة. 



أنهما يصاغان، مما فوق الثلاثي على وزن مضارعه بعد إبدال حرف المضارع ميما مضمومة وفتح ما قبل آخره، نحو مجتمع، ومنتظر، ومستشفى. وهما يتفقان في الوزن مع اسم المفعول والمصدر الميمي. وبيان ذلك يعود للذوق والقرائن المتاحة. 


[سورة الكهف (18) : الآيات 91 الى 92] 


كَذلِكَ وَقَدْ أَحَطْنا بِما لَدَيْهِ خُبْراً (91) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً (92) 


الإعراب: 


(كذلك) جارّ ومجرور خبر لمبتدأ محذوف تقديره الأمر «1» ، (الواو) استئنافيّة (بمّا) متعلّق بفعل (أحطنا) ، وما موصوليّة (لديه) ظرف مبني في محلّ نصب متعلّق بمحذوف صلة ما (خبرا) مفعول به عامله أحطنا. 


جملة: « (الأمر) كذلك ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «أحطنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة «2» . 


وجملة: «أتبع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة (الأمر) كذلك. 


[سورة الكهف (18) : آية 93] 


حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً (93) 


الإعراب: 


(بين) اسم ظرفيّ مفعول به منصوب عامله بلغ «3» ، (من دونهما) متعلّق ب (وجد) «4» ، (يكادون) مضارع ناقص مرفوع.. و (الواو) اسم 


(1) أو متعلّق بفعل محذوف تقديره حكم أي: حكم بهؤلاء الذين هم في مطلع الشمس كما حكم بأولئك الذين هم في مغربها. 


(2) يجوز أن تكون اعتراضيّة بين الجملتين المعطوفتين على بعضهما. 


(3) هو في الأصل نعت لمنعوت محذوف أي مكانا بين السدّين.. 


(4) أو متعلّق بحال من (قوما) . 



جملة: «بلغ ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «وجد ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «لا يكادون ... » في محلّ نصب نعت ل (قوما) . 


وجملة: «يفقهون ... » في محلّ نصب خبر يكادون. 


الصرف: 


(السدّين) ، مثنّى السدّ اسم جامد للحاجز بين شيئين أو ماءين، وزنه فعل بفتح فسكون، جمعه أسداد زنة أفعال، وقد يكون السدّ بالضمّ وجمعه سدود فهو السحاب الأسود السادّ للأفق. 


الفوائد

- الظروف نوعان زمانية ومكانية: 


وكلا النوعين ينقسم إلى قسمين: 


متصرف وغير متصرف: 


أ- المتصرف: هو الذي يفارق الظرفية، فقد يكون فاعلا أو مبتدءا أو خبرا أو مفعولا، نحو: شهر، ويوم، وقرن، وعصر، وسنة، ونهار، وليل، إلخ. 


ب- وغير المتصرف: هو ما يلزم النصب على الظرفية، سواء كان مبنيا أو معربا نحو: قط، وعوض، وبينا، وبينما، وإذا، وأيان وأين وذات ليلة، وما ركب من الظروف مثل صباح مساء، ويوم يوم. 


ج- ومنه ما ينصب على الظرفية أو يجر ب «من» ، مثل: «قبل، وبعد، والجهات الست، ولدى، ولدن، وعند، ومتى، وأين، وهنا، وثمّ، وحيث والآن» ولهذا البحث تفصيلات نجدها في المطولات فعليك بها إن كنت من روادها. 



[سورة الكهف (18) : آية 94] 


قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (94) 


الإعراب: 


(ذا) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الألف (في الأرض) متعلّق ب (مفسدون) ، (الفاء) عاطفة (هل) حرف استفهام (لك) متعلّق بمفعول به ثان لفعل نجعل «1» ، (خرجا) مفعول به أوّل منصوب. 


والمصدر المؤوّل (أن تجعل) في محلّ جرّ ب (على) متعلّق ب (نجعل) . 


(بيننا) ظرف متعلّق ب (تجعل) بتضمينه معنى تبني «2» ، (سدّا) مفعول به منصوب. 


جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «النداء: يا ذا القرنين ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «إنّ يأجوج.. مفسدون» لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «نجعل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء. 


وجملة: «تجعل ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


الصرف: 


(يأجوج ومأجوج) ، قيل هما أعجميّان لا اشتقاق لهما، ومنعا من الصرف للعلميّة والعجمة، وقيل هما عربيان واشتقاقهما من أجيج النار أي التهابها، أو من الأوج وهو سرعة العدو.. والأول وزنه يفعول، والثاني 


(1) يجوز أن يتعدّى الفعل (نجعل) لمفعول واحد بتضمينه معنى ندفع، فيتعلّق الجارّ بالفعل نجعل. [] 


(2) أو متعلّق بمحذوف حال من (سدّا) . 



مفعول، والمنع حينئذ للعلميّة والتأنيث، ويجوز في لفظهما الهمز وعدمه. 


(خرجا) ، هو مصدر الثلاثيّ خرج، ثمّ استعمل اسما للمال المدفوع كأجر، أو هو بمعنى مخرج، وزنه فعل بفتح فسكون. 


[سورة الكهف (18) : الآيات 95 الى 97] 


قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً (95) آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذا جَعَلَهُ ناراً قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً (96) فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً (97) 


الإعراب: 


(ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (فيه) متعلّق ب (مكّنّي) ، و (الياء) مفعول به في الفعل، ومضاف إليه في الاسم (خير) خبر المبتدأ ما «1» ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (بقوّة) متعلّق ب (أعينوا) ، (أجعل) مضارع مجزوم جواب الطلب، والفاعل أنا (بينكم) ظرف منصوب متعلّق بمفعول به ثان ل (أجعل) ، (ردما) مفعول به أوّل. 


جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «ما مكّنّي فيه ربّي ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «مكّني فيه ربّي ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «أعينوني ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن طلبت العون فأعينوني. 


(1) والمفضّل عليه محذوف مع الجارّ أي خير من خرجكم. 



وجملة: «أجعل ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي إن تعينوني أجعل.. 


96- (زبر) مفعول به ثان عامله آتوني (حتّى) حرف غاية وابتداء (بين) ظرف متعلّق ب (ساوى) ، (نارا) مفعول به ثان عامله جعله (أفرغ) مضارع مثل أجعل «1» (قطرا) مفعول به عامله أفرغ ومتنازع عليه من فعل آتوني لأنّه المفعول الثاني في المعنى «2» . 


وجملة: «آتوني زبر ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول «3» . 


وجملة: «ساوى ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «قال ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «انفخوا ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «جعله ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «قال (الثانية) » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «آتوني أفرغ ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «أفرغ ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي: إن تأتوني قطرا أفرغه عليه. 


97- (الفاء) عاطفة.. 


(1) في (95) من هذه السورة. 


(2) وقد أضمر في الأول، ولو أعمل الأول لأضمر في الثاني وجوبا أي: آتوني أفرغه عليه قطرا. 


(3) يجوز أن تكون الجملة بدلا من أعينوني ... 



والمصدر المؤوّل (أن يظهروه) في محلّ نصب مفعول به عامله اسطاعوا (له) متعلّق ب (نقبا) «1» وهو مفعول به عامله استطاعوا. 


وجملة: «ما اسطاعوا ... » لا محلّ لها معطوفة على محذوف مستأنف أي: فجاء القوم يقصدون ثقبه فما استطاعوا. 


وجملة: «يظهروه ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «ما استطاعوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما اسطاعوا. 


الصرف: 


(ردما) ، هو في الأصل مصدر ردم الثلاثيّ، واستعمل هنا بمعنى التراب الرادم أو المردوم به، وزنه فعل بفتح فسكون. 


(زبر) ، جمع زبرة، اسم جامد لقطعة الحديد الضخمة، وزنه فعلة بضمّ فسكون، والجمع بضمّ ففتح أو بضمّتين. 


(الحديد) ، اسم جامد للمعدن المعروف، وزنه فعيل. 


(ساوى) ، فيه إعلال بالقلب، أصله ساوى- بالياء في آخره- فلمّا تحرّك وانفتح ما قبله قلب ألفا، وزنه فاعل. 


(الصدفين) ، مثنّى الصدف، اسم للناحية من الجبلين لكونه مصادفا ومقابلا للآخر، أو لكونه منعزلا عن الآخر لأنّ الصدف هو الميل أيضا. وزنه فعل بفتحتين.. وقد قرئ بضمّتين، وبضمّ الأول وسكون الثاني. 


(قطرا) ، اسم لذائب النحاس من (أقطر) الماء إذا سال، وزنه فعل بكسر فسكون. 


(نقبا) ، مصدر سماعيّ لفعل نقب ينقب باب نصر، وزنه فعل بفتح فسكون. 


(1) أو متعلّق بمحذوف حال من (نقبا) . 



البلاغة

- التشبيه البليغ: 


في قوله تعالى «جَعَلَهُ ناراً» . 


أي كالنار في الحرارة وشدة الاحمرار، حذفت أداة التشبيه ووجه الشبه، فأصبح بليغا. 


الفوائد

- حذف الأحرف من الكلمات: 


ورد حذف بعض الأحرف من بعض الكلمات في اللغة، إما لتقارب مخارج من ذلك: اسطاع، وأصلها استطاع، ومنه حذف تاء المضارعة إذا كان الفعل مبدوءا بتاء. ومنه حذف نون لدن للتخفيف. وهذا وجه يقتضي استقصاؤه ويتطلب جهدا وزمانا لا يتسقان مع وجهتنا في هذا الكتاب. 


الحروف أو تباعدها أو تماثلها، وفي سائر ذلك فالغاية تسهيل اللفظ وتطويع اللغة وإزالة المعوقات. 


[سورة الكهف (18) : آية 98] 


قالَ هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (98) 


الإعراب: 


(هذا) مبتدأ خبره (رحمة) ، (من ربّي) متعلّق بنعت ل (رحمة) (الفاء) عاطفة (دكّاء) مفعول به ثان عامله جعل، وهو ممنوع من التنوين لأن همزته للتأنيث، فهو على حذف موصوف أي أرضا دكّاء (الواو) عاطفة (حقّا) خبر كان منصوب. 


جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «هذا رحمة ... » في محلّ نصب مقول القول. 



وجملة: «جاء وعد ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «جعله ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «كان وعد» في محلّ نصب معطوفة على جملة الشرط وفعله وجوابه المعطوفة بدورها على جملة مقول القول. 


الصرف: 


(دكّاء) ، مؤنّث أدكّ، زنة أفعل، صفة مشبّهة من دكّ الثلاثيّ، وزن دكّاء فعلاء، والأدكّ الجمل الذي لا سنام له. 


[سورة الكهف (18) : الآيات 99 الى 101] 


وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً (99) وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً (100) الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً (101) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (تركنا) من أفعال التحويل (يومئذ) ظرف منصوب متعلّق ب (تركنا) ، و (إذ) اسم ظرفيّ مبنيّ على السكون المقدّر منع من ظهوره التنوين العارض «1» في محلّ جرّ مضاف إليه (في بعض) متعلّق ب (يموج) (نفخ) ماض مبنيّ للمجهول (في الصور) جارّ ومجرور نائب الفاعل (الفاء) عاطفة تعقيبيّة (جمعا) مفعول مطلق منصوب. 


جملة: «تركنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يموج ... » في محلّ نصب مفعول به ثان عامله تركنا. 


وجملة: «نفخ في الصور ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


(1) هو تنوين العوض من جملة محذوفة أي: يوم إذ خرجوا من وراء السدّ. 



وجملة: «جمعناهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نفخ.. 


100- (للكافرين) متعلّق ب (عرضنا) بتضمينه معنى قرّبنا (عرضا) مفعول مطلق منصوب وجملة: «عرضنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جمعناهم. 


101- (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم «1» ، (في غطاء) متعلّق بخبر كانت (عن ذكري) علامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء، متعلّق بنعت ل (غطاء) (الواو) عاطفة- أو حاليّة- (سمعا) مفعول به عامله يستطيعون، منصوب. 


وجملة: « (هم) الذين ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «كانت أعينهم في غطاء» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «كانوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة «2» . 


الصرف: 


(جمعا) ، مصدر سماعيّ لفعل جمع، وزنه فعل بفتح فسكون. 


(عرضا) ، مصدر سماعيّ لفعل عرض، وزنه فعل بفتح فسكون. 


(غطاء) ، اسم جامد أصله غطا ولأن فعله غطا يغطو ومصدره غطو، قلبت الواو فيه إلى همزة لمجيئها متطرّفة بعد ألف ساكنة. 


(1) أو هو نعت للكافرين أو بدل منه أو عطف بيان له.. ويجوز أن يكون في محلّ نصب بفعل محذوف تقديره أذّم. 


(2) أو في محلّ نصب حال بتقدير (قد) . 



البلاغة

- الاستعارة التبعية في قوله تعالى «يموج في بعض» . 


شبّههم لكثرتهم وتداخل بعضهم في بعض، بموج البحر المتلاطم، واستعار لفظ يموج لذلك. ففيه استعارة تبعية. 


الفوائد

- أفعال التحويل: 


اختلف النحاة في معموليها اختلافا كبيرا. 


أ- جمهور النحاة أنها تنصب مفعولين أصلهما «مبتدأ وخبر» . 


ب- وقف بعضهم موقف المعارضة، وزعم أن معموليها قد لا يكونان مبتدأ وخبرا، وقدم كل فريق بين يديه من الأدلة ما يؤيد رأيه، ويدفع مقالة الآخر. 


ولكل وجهة هو مولّيها فاستبق الحق إذا اتضح ذلك. 


[سورة الكهف (18) : آية 102] 


أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلاً (102) 


الإعراب: 


(الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (الفاء) استئنافيّة، وعلامة النصب في (يتّخذوا) حذف النون (عبادي) مفعول به أوّل، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء (من دوني) متعلّق ب (أولياء) «1» وهو مفعول به ثان، وهو ممنوع من التنوين لأنّه ملحق بالمؤنّث الممدود (إنّا) حرف مشبّه 


(1) أو متعلّق بحال من أولياء. 



بالفعل واسمه (للكافرين) متعلّق بحال من (نزلا) وهو مفعول به ثان عامله أعتدنا. 


والمصدر المؤوّل (أن يتّخذوا ... ) سدّ مسدّ مفعولي حسب. 


جملة: «حسب الذين كفروا ... » لا محلّ لها استئنافيّة «1» . 


وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «يتّخذوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «إنّا أعتدنا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «أعتدنا ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


[سورة الكهف (18) : الآيات 103 الى 104] 


قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالاً (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً (104) 


الإعراب: 


(هل) حرف استفهام (بالأخسرين) متعلّق ب (ننبّئكم) ، وعلامة الجرّ الياء (أعمالا) تمييز منصوب. 


جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «ننبّئكم ... » في محلّ نصب مقول القول. 


104- (الذين) موصول في محلّ جرّ نعت للأخسرين، أو بدل منه، أو عطف بيان «2» ، (في الحياة) متعلّق بحال من الضمير في سعيهم «3» ، وعلامة الجرّ في (الدنيا) الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) واو الحال.. 


(1) أو هي معطوفة على استئناف مقدّر- على رأي الزمخشريّ- أي أكفروا فحسبوا. 


(2) أو هو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم، أو في محلّ نصب بفعل محذوف على الذمّ. 


(3) لأنّ المضاف داخل في المضاف إليه، ويجوز تعليقه ب (ضلّ) . 



والمصدر المؤوّل (أنّهم يحسنون) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يحسبون. 


(صنعا) مفعول به منصوب عامله يحسنون. 


وجملة: «ضلّ سعيهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «هم يحسبون ... » في محلّ نصب حال من الضمير في سعيهم. 


وجملة: «يحسبون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) . 


وجملة: «يحسنون ... » في محلّ رفع خبر (أنّ) . 


الصرف: 


(الأخسرين) ، جمع الأخسر اسم تفضيل من خسر الثلاثيّ، وزنه أفعل، وقد جمع لأنه تبع ما قبله في المعنى أي: بمن هم الأخسرون أعمالا، وقد يراد به مطلق الوصف لا التفضيل أي بالخاسرين في أعمالهم. 


(سعيهم) ، مصدر سماعيّ لفعل سعى الثلاثيّ، وزنه فعل بضمّ فسكون، (صنعا) ، مصدر سماعيّ لفعل صنع الثلاثيّ، وزنه فعل بضمّ فسكون، وثمّة مصدر آخر بفتح الصاد. 


البلاغة

الجناس الناقص: 


في قوله تعالى «وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً» . 


ويسمى جناس التصحيف، وهو أن يكون النقط فيه فارقا بين الكلمتين، فقد تغير الشكل والنقط بين الكلمتين. 


الفوائد

ألمحنا في حديث سبق عن مميّز العدد بأنواعه. ونشير هنا إلى المميز بصورة 



عامة من حيث الإفراد والجمع. أي وروده مفردا أو جمعا- وحديثنا عن المنصوب دون غيره-. 


أ- إذا وقع بعد العقود من عشرين إلى تسعين لا يكون الا مفردا، نحو «اشتريت عشرين ثوبا» إذ الكمية عرفت من العدد، ويذكر المميز لتعريف النوع فقط. 


ب- إذا كان مفسرا لصفة أو معنى من المعاني، جاز فيه الإفراد والجمع، فإذا جمعت دللت على نوع المميز وكونه جمعا، نحو «هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا» وإذا أفردت دللت على النوع لا غير نحو «أنا أكثر منك مالا» . 


[سورة الكهف (18) : آية 105] 


أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً (105) 


الإعراب: 


(أولئك) اسم إشارة مبتدأ خبره الموصول (الذين) ، (بآيات) متعلّق ب (كفروا) ، (الفاء) عاطفة في الموضعين (لهم) متعلّق ب (نقيم) وكذلك الظرف يوم (وزنا) مفعول به منصوب. 


جملة: «أولئك الذين ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «حبطت أعمالهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «لا نقيم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف ربطت معها برابط السببيّة. 


[سورة الكهف (18) : آية 106] 


ذلِكَ جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِما كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آياتِي وَرُسُلِي هُزُواً (106) 



الإعراب: 


(ذلك) اسم إشارة خبر لمبتدأ محذوف تقديره: الأمر، والإشارة إلى حبوط الأعمال «1» ، (جزاء) مبتدأ خبره جهنّم «2» ، (ما) حرف مصدريّ. 


والمصدر المؤوّل (ما كفروا..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (جزاؤهم) «3» . 


(الواو) عاطفة- أو استئنافيّة- (آياتي) مفعول أوّل عامله اتّخذوا منصوب، وعلامة النصب الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء (رسلي) معطوف على آياتي، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء (هزوا) مفعول به ثان منصوب. 


جملة: « (الأمر) ذلك ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «جزاؤهم جهنّم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ «4» . 


وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . 


وجملة: «اتّخذوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كفروا «5» . 


[سورة الكهف (18) : الآيات 107 الى 108] 


إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً (107) خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلاً (108) 


(1) أو هو مبتدأ خبره جملة جزاؤهم جهنّم.. أو خبره جزاؤهم.. أو خبره جهنّم إذا أعرب جزاؤهم بدلا من اسم الإشارة. [] 


(2) أو هو بدل من اسم الإشارة- أو عطف بيان- مرفوع.. أو هو خبر المبتدأ ذلك و (جهنّم) بدل من جزاء. 


(3) لا مانع من التعليق برغم الفاصل لأنّ هذا الفاصل ليس أجنبيّا عن المصدر فهو خبره. 


(4) أو خبر للمبتدأ ذلك. 


(5) أو هي استئنافيّة لا محلّ لها. 



الإعراب: 


(لهم) متعلّق بخبر كانت «1» ، (نزلا) حال منصوبة من جنّات على حذف مضاف أي ذوات نزل «2» . 


جملة: «إنّ الذين.. كانت» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «كانت ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


108- (خالدين) حال منصوبة من الضمير في (لهم) ، وعلامة النصب الياء (فيها) متعلّق ب (خالدين) (عنها) متعلّق بحال من (حولا) وهو مفعول به عامله يبغون، منصوب. 


وجملة: «لا يبغون ... » في محلّ نصب حال من الضمير في خالدين أو في (لهم) . 


الصرف: 


(الفردوس) ، اسم للجنّة، وقال قتادة: الفردوس ربوة الجنّة، وقال المبرّد: الفردوس فيما سمعت من العرب الشجر الملتفّ والأغلب عليه أن يكون العنب، واختلف فيه فقيل هو عربيّ وقيل هو أعجميّ وقيل فارسيّ وقيل سريانيّ.. جمعه فراديس.. 


(حولا) ، اسم مصدر من (تحوّل) الخماسيّ بمعنى التحوّل، وقيل هو مصدر سماعيّ للخماسيّ تحوّل. وزنه فعل بكسر ففتح. 


(1) يجوز أن يكون متعلّقا بحال من (نزلا) إذا أعرب خبرا ل (كانت) . 


(2) يجوز أن يكون خبرا ل (كانت) . 


[سورة الكهف (18) : آية 109] 


قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً (109) 



الإعراب: 


(لو) حرف شرط غير جازم (لكلمات) متعلّق بنعت ل (مدادا) ، (ربّي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء (اللام) واقعة في جواب لو (قبل) ظرف منصوب متعلّق ب (نفد) . 


والمصدر المؤوّل (أن تنفد..) في محلّ جرّ مضاف إليه. 


(الواو) واو الحال (بمثله) متعلّق ب (جئنا) ، (مددا) تمييز منصوب. 


جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «كان البحر ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «نفد البحر ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «تنفد كلمات ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «جئنا ... » في محلّ نصب حال «1» .. وجواب الشرط محذوف تقديره لنفد. 


الصرف: 


(مدادا) ، اسم لما يكتب به أي الحبر وزنه فعال بكسر الفاء، وقد يقصد به المصدر السماعيّ لفعل مادّه بمعنى مدّه. 


الفوائد

1- اقتران جواب «لو» باللام: 


أ- جوابها لا يخرج عن كونه ماضيا إما معنى وإما وضعا. 


(1) يجوز أن تكون استئنافيّة فلا محلّ لها. 



ب- يأتي جوابها مثبتا ومنفيا. 


1- إذا كان مثبتا فاقترانه ب «اللام» هو الغالب، والنادر أن يتجرد من اللام وسميت هذه اللام بلام التسويف، لأن وجودها يفيد التراخي في الجواب وحذفها يفيد الإسراع فيه. 


الأول: نحو «لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً» . 


والثاني: نحو «لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً..» . 


2- إذا كان جواب «لو» منفيا ب «ما» فالأكثر تجرده من اللام، والقليل اقترانه بها. فالكثير نحو: «وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ» . والقليل نحو: 


ولو نعطى الخيار لما افترقنا ... ولكن لا خيار مع الليالي 


ملاحظة: خلافا لما قررناه بأن جوابها فعل ماض، فقد يأتي جوابها جملة اسمية مقترنة باللام، نحو «لَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ» . وحول ذلك خلاف ليس من صالحنا أن نخوض فيه. 


2- كَلِماتُ رَبِّي- يكاد يضل الفكر في أبعاد هذه الآية، وما لها من امتداد: 


أليس كل ما يحدث في هذا الكون، السحيق في آزاله، اللامتناهي في آباده المترامي في أطرافه وأبعاده، والذي لا نكاد ندرك به بداية أو نهاية، أليس كل حركة أو سكنة فيه، مهما صغرت حتى الذرة، أو كبرت حتى المجرة، أليس كل ذلك مما نتصوره وما لا نتصوره، كله صادر تلبية لكلمات الله الملفوظة وغير الملفوظة، والمسموعة وغير المسموعة، مما يحصى وما لا يحصى، فتصور معي إن كنت ممن يحسن التصور، وأعجب أنت وكل صاحب عجب من تعداد كلمات الله، ومن كثرتها، إذا كانت كلمة الكثرة تعبر عن تعداد كلمات الله التي ينفد البحر ولا تنفد كلماته ولو جئنا بمثله مددا. 



(مددا) ، اسم مصدر لفعل أمدّ الرباعيّ بمعنى العون والغوث والزيادة، وزنه فعل بفتحتين. 


[سورة الكهف (18) : آية 110] 


قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً (110) 


الإعراب: 


(إنّما) كافّة ومكفوفة (مثلكم) نعت لبشر مرفوع (يوحى) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (إليّ) متعلّق ب (يوحى) ، (إنّما) مثل إنّما، ولكنّ (ما) لم تخرج (أنّ) عن مصدريّتها «1» . 


والمصدر المؤوّل (أنّما إلهكم إله ... ) في محلّ رفع نائب الفاعل أي يوحى إليّ وحدانية الله. 


(الفاء) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (كان) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط (الفاء) رابطة لجواب الشرط و (اللام) لام الأمر (عملا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا) محتمل أن تكون نافية أو ناهية (بعبادة) متعلّق ب (يشرك) ، (أحدا) مفعول به عامله يشرك، منصوب. 


جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «أنا بشر ... » في محلّ نصب مقول القول. 


(1) ذكر ذلك العكبريّ، وتبعه السيوطيّ والجمل. 



وجملة: «يوحى إليّ ... » في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ أنا «1» . 


وجملة: «من كان ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «كان يرجو ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «2» . 


وجملة: «يرجو لقاء ... » في محلّ نصب خبر كان. 


وجملة: «ليعمل ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «لا يشرك ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة الجواب. 


انتهت سورة الكهف بعون الله تعالى 


(1) أو لا محلّ استئناف بيانيّ للقول السابق. 


(2) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا. 



سورة مريم

آياتها 98 آية 


[سورة مريم (19) : الآيات 1 الى 3] 


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ 


كهيعص (1) ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2) إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا (3) 


الإعراب: 


(ذكر) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو أو هذا «1» ، (عبده) مفعول به للمصدر رحمة منصوب (زكريّا) عطف بيان- أو بدل- من عبد، منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف. 


جملة: « (هذا) ذكر ... » لا محلّ لها ابتدائيّة. 


3- (إذ) ظرف للزمن الماضي متعلّق ب (رحمة) «2» ، (نداء) مفعول مطلق منصوب. 


وجملة: «نادى ... » في محلّ جرّ مضاف إليه 


الصرف: 


(خفيّا) ، صفة مشبّهة من فعل خفيّ يخفى الثلاثيّ باب فرح، وزنه فعيل وقد أدغمت ياء فعيل مع لامه 


(1) يجوز أن يكون مبتدأ مؤخّر خبره محذوف أي في ما يتلى عليك ذكر ... 


(2) وأجاز العكبريّ تعليقه بذكر، وفيه بعد. 



البلاغة

- الاحتراس: 


في قوله تعالى «نِداءً خَفِيًّا» . 


والاحتراس: عبارة عن أن يأتي المتكلم بمعنى يتوجه عليه فيه دخل أو لبس أو إيهام، فيفطن لذلك حال العمل، فيأتي في صلب الكلام بما يخلصه من ذلك كله. 


وهو في هذه الآية الكريمة، أتى بكلمة خفيا، مراعاة لسنة الله في إخفاء دعوته، لأن الجهر والإخفاء عند الله سيان، فكان الأولى أن يحترس مما يوهم الرياء أمام الناس. 


الفوائد

- الأحرف في أوائل السور: 


تعرضنا سابقا لما قيل حول هذه الأحرف. 


ولو صح لدينا نصّ من الحديث أو القرآن يقول لنا القول الفصل في معاني هذه الأحرف لأغنانا عن اجتهاد المجتهدين وطالما لم نقع على نص يريحنا من التأويل والترجيح فلا بد لنا من تأكيد ما ذهبنا إليه في حديث سابق والذي يتلخص بما يلي: 


«بما أن لفظ هذه الأحرف كاف، ها، يا، عين، صاد، هو نفس اللفظ الهجائي المتعارف عليه لدى علماء اللغة، فما علينا إلا أن نذهب لتحقيق أحد الاعتبارين: 


الأول: أن الله يريد فيما يريده من رسالة رسوله، وإنزال الوحي عليه، أن يعلمه ويعلمنا أحرف لغتنا، لما لأحرف اللغة من دور خطير في رسالة العلم والمعرفة 



وفي وسيلة التخاطب والتفاهم بين بني الإنسان، والتي هي لحمة التفريق بين الإنسان وسائر الحيوان. 


الثاني: أن يكون لهذه الأحرف الهجائية، من القداسة والأسرار لدى الله، كما يزعم أرباب «الجمّل الكبير والجمّل الصغير ومن ينحو هذا النحو الذي يشبه السحر وما هو بالسحر، أن يكون لها من المقام الخطير عند الله، ما يجعلها موضوع قسمه، ومحور اهتمامه والله أعلم. 


[سورة مريم (19) : الآيات 4 الى 6] 


قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (4) وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (6) 


الإعراب: 


(ربّ) منادى مضاف حذفت منه أداة النداء، منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم المحذوفة للتخفيف- أصله ربّي- و (الياء) المحذوفة مضاف إليه (منّي) متعلّق بحال من العظم (الواو) عاطفة في الموضعين (شيبا) تمييز محوّل عن الفاعل منصوب (بدعائك) متعلّق ب (شقيّا) ، وقد أضيف المصدر دعاء إلى المفعول أي (بدعائي إيّاك) ، (شقيّا) خبر أكن منصوب. 


جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «النداء وجوابها ... » في محلّ نصب مقول القول. 



وجملة: «إنّي وهن العظم ... » لا محلّ لها جواب النداء وجملة: «وهن العظم ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «اشتعل الرأس ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة وهن العظم «1» . 


وجملة: «لم أكن.. شقيّا» لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء. 


وجملة: «النداء: ربّ (الثانية) ... » لا محلّ لها اعتراضيّة. 


5- (الواو) عاطفة (من ورائي) متعلّق بحال من الموالي «2» ، (الواو) حاليّة قبل كانت (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (هب) فعل أمر دعائيّ، والفاعل أنت (لي) متعلّق ب (هب) ، (من لدنك) متعلّق ب (هب) ، (وليّا) مفعول به منصوب. 


وجملة: «إنّي خفت ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء. 


وجملة: «خفت الموالي ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «كانت امرأتي عاقرا» في محلّ نصب حال بتقدير (قد) . 


وجملة: «هب لي ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كان هذا حالي فهب لي. 


6- (النون) للوقاية في (يرثني) ، (من آل) متعلّق ب (يرث) ، (رضيّا) مفعول به ثان منصوب. 


وجملة: «يرثني ... » في محلّ نصب نعت ل (وليّا) . 


وجملة: «يرث من آل يعقوب ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة يرثني. 


(1) والرابط ضمير مقدّر أي: اشتعل الرأس منّي شيبا. 


(2) يجوز تعليقه بالموالي لما في اللفظ من معنى الفعل أي الذين يلون الأمر من بعدي ... [] 



وجملة: «النداء: ربّ (الثالثة) » لا محلّ لها اعتراضيّة لتأكيد الاسترحام. 


الصرف: 


(شيبا) ، مصدر سماعيّ لفعل شاب يشيب باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون، وثمّة مصادر أخرى هي شيبة بفتح الشين ومشيب بفتح الميم وكسر الشين. 


(الموالي) ، جمع مولى وهو القريب العاصب، اسم وزنه مفعل بفتح الميم والعين. 


(رضيّا) ، صفة مشبّهة من رضيّ يرضى باب فرح، وزنه فعيل، وقد أدغمت ياء فعيل مع اللام، وأصلها واو من الرضوان، فلمّا اجتمعت الياء والواو والأولى ساكنة قلبت ياء وأدغمت مع الياء الأخرى. 


البلاغة

- الاستعارة: 


في قوله تعالى «اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً» . 


شبه انتشار الشيب، وكثرته باشتعال النار في الحطب، وأستعير الاشتعال للانتشار، واشتق منه اشتعل بمعنى انتشر. ففيه استعارة تبعية. 


الفوائد

- دور «الشيب في الأدب العربي» عزّ شأنه وصف الشيب بالاشتعال، فكما أن النار لذّاعة حرّاقة تؤلم من تلامسه، فكذلك الشيب، يؤلم الأشيب. كيف لا، وقد صدت عنه الأوانس، واقتحمته العيون، وقد رمق ذلك ابن الرومي فقال: 



وكنت جلاء للعيون من القذى ... فأصبحت تقذى بشيبي وترمد 


هي الأعين النجل التي كنت تشتكي ... مواقعها في القلب والرأس أسود 


ومنه قول أبي تمام: 


يا نسيب التغام ذنبك أبقى ... حسناتي عند الحسان ذنوبا 


لو رأى الله أن في الشيب خيرا ... جاورته الأبرار في الخلد شيبا 


وإمام ذلك عمر بن أبي ربيعة حيث قال: 


رأين الغواني الشيب لاح بعارضي ... فأعرضن عني بالخدور الغواضر 


وطيب الله ثرى شوقي، حيث جلس على ضفاف «البردوني» في زحلة، واستمع إلى وشوشات الحلي لدى الأوانس، فهاجه ذلك، وقد نيف على السبعين، فقال: 


شيّعت أحلامي بقلب باك ... ولمحت من طرق الملاح شباكي 


ورجعت أدراج الشباب وورده ... أمشي مكانهما على الأشواك 


وفي الأدب العربي شعره ونثره حول الشيب، والصباغ، ونصل البياض من تحت السواد، الكثير الكثير. 


[سورة مريم (19) : آية 7] 


يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (7) 


الإعراب: 


(زكريّا) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف في محلّ نصب (بغلام) متعلّق ب (نبشّرك) ، (له) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان 



(قبل) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (سميّا) وهو مفعول به منصوب. 


جملة: «النداء: يا زكريّا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «إنّا نبشّرك ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «نبشّرك ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «اسمه يحيى ... » في محلّ جرّ نعت لغلام. 


وجملة: «لم نجعل ... » في محلّ جرّ نعت ثان لغلام «1» . 


الصرف: 


(سميّا) ، اسم مشتقّ وزنه فعيل بمعنى مفعول أي مسمّى، وسمّي فيه إعلال بالقلب، أصله سميو، اجتمعت الياء والواو وجاءت الأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأخرى. 


الفوائد

1- الاسم واشتقاقه: 


في كتاب الإنصاف في مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين، بحث طريف حول أصل «الاسم» واشتقاقه، وحصيلة الخلاف، أن البصريين يرون أنه مشتق من «السمو» ، والكوفيين يرون أنه مشتق من «السمة» وهي العلامة ولدى التحقيق يرجح رأي البصريين. 


وسما يسمو سموا إذا علا، وكأن الاسم هو ما علا وظهر، فأصبح علما على المسمّى. 


إذن: الاسم كلمة تدل على المسمّى دلالة الإشارة دون الإفادة. 


ويشتق من الاسم: أسميت وسمّيت، وهما متعديان لمفعولين، نحو: سمّيته 


(1) أو في محلّ نصب حال من غلام لأنّه وصف. 



عليّا، ويجوز جره بحرف الجر والاسم قسمان اسم ذات: وهو ما وضع لمعنى قائم بنفسه، مثل «زيد» . واسم معنى: وهو ما وضع لمعنى قائم بغيره، مثل السواد والبياض والأخذ والعطاء إلخ. والاسم يكون ثلاثة أحرف أو أربعة أو خمسة، فإذا أنقص عن ثلاثة، فقد حذف منه الناقص وإن زاد عن خمسة، فذلك بواسطة أحرف الزيادة، وهي ليست من أصل الاسم. وللبحث توابع، فاطلبها في المطولات من كتب النحو واللغة. 


2- أشرنا فيما سبق إلى الظرفين «قبل وبعد» وما يختصان به ونذكر القارئ مرة ثانية، أن قبل وبعد، إذا لحظ المضاف إليه ولم يذكر يبنيان على الضم، نحو: «وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً» أي من قبل ذلك. 


[سورة مريم (19) : آية 8] 


قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (8) 


الإعراب: 


(أنّى) اسم استفهام مبنيّ على السكون في محلّ نصب على الظرفيّة المكانيّة متعلّق بحال من غلام أو من الياء في (لي) و (لي) متعلّق بمحذوف خبر يكون (الواو) حاليّة في الموضعين (من الكبر) متعلّق ب (بلغت) «1» ، (عتيّا) مفعول به منصوب «2» . 


جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «النداء: ربّ» في محلّ نصب مقول القول «3» 


(1) أو بمحذوف حال من (عتيّا) . 


(2) أجاز العكبريّ أن يكون مصدرا في موضع الحال أي عاتيا أو ذا عتوّ، وأن يكون مفعولا مطلقا نائبا عن المصدر لأنه يلاقيه في المعنى، وأن يكون تمييزا.. وكلّ ذلك على تقدير زيادة (من) وهو خلاف ما قرّره الجمهور من حالات زيادة (من) . 


(3) يجوز أن تكون اعتراضيّة وجملة يكون لي غلام مقول القول. 



وجملة: «يكون لي غلام ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «كانت امرأتي عاقرا ... » في محلّ نصب حال من الياء في (لي) . 


وجملة: «بلغت ... » في محلّ نصب حال أو معطوفة على جملة الحال 


الصرف: 


(عتيّا) ، مصدر عتا يعتو عتوّا- بضم العين وكسرها كبّر. 


واللفظ هنا بكسر العين- وهي قراءة حفص- وفيه إعلال من عدّة وجوه، أصله عتوو كقعود، كسرت التاء تخفيفا لثقل الضمّتين فانقلبت الواو الأولى إلى ياء لسكونها وانكسار ما قبلها فأصبح عتيو، ثمّ جرى قلب الواو الثانية ياء لمجيء الياء والواو، والأولى ساكنة، فأصبح عتيّ بضمّ العين وكسر التاء، ثمّ كسرت العين للمجاورة فأصبح عتيّ. 


البلاغة

- الإيجاز: 


في قوله تعالى «أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ» . 


الظاهر أن نبي الله زكريا، استبعد ما وعده الله عز وجل بوقوعه. ولا يجوز للنبي النطق بما لا يسوغ، أو بما في ظاهره الإيهام، فجاء الكلام موجزا، وتقديره: هل تعاد لنا قوتنا وشبابنا فنرزق بغلام؟! أو هل يكون الولد لغير الزوجة العاقر؟. 


[سورة مريم (19) : آية 9] 


قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً (9) 


الإعراب: 


(كذلك) خبر لمبتدأ محذوف تقديره: الأمر كذلك (عليّ) متعلّق ب (هيّن) ، (الواو) حاليّة (قبل) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق 



ب (خلقتك) ، (الواو) حاليّة (تك) مضارع ناقص مجزوم وعلامة الجزم السكون الظاهرة على النون المحذوفة للتخفيف، واسمه ضمير مستتر تقديره أنت (شيئا) خبر تك منصوب. 


جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة «1» . 


وجملة: « (الأمر) كذلك ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «قال ربّك ... » لا محلّ لها استئنافيّة «2» . 


وجملة: «هو عليّ هيّن ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «قد خلقتك ... » في محلّ نصب حال. 


وجملة: «لم تك شيئا ... » في محلّ نصب حال أو معطوفة على جملة الحال. 


الصرف: 


(هيّن) ، صفة مشبّهة من هان يهون وزنه فعيل، وفيه إعلال بالقلب، أصله هيون التقت الياء مع الواو والأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الثانية. 


[سورة مريم (19) : الآيات 10 الى 11] 


قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا (10) فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (11) 


(1) اختلف في فاعل الفعل، فقيل هو الله جلّ وعلا، وقيل هو الملك المبلّغ للبشارة وهو جبريل عليه السلام وإن لم يجر ذكره من قبل. 


(2) كررت الجملة للاهتمام كما يقول الجمل في حاشيته. 



الإعراب: 


(لي) متعلّق بمفعول ثان لفعل اجعل (آية) مفعول به أوّل منصوب (آيتك) مبتدأ مرفوع ومضاف إليه (أن) حرف مصدريّ و (لا) نافية (ثلاث) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تكلّم) ، (ليال) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة بسبب التنوين وهو تنوين العوض (سويّا) حال من الفاعل في فعل تكلّم أي وأنت سليم لا لعلّة «1» . 


والمصدر المؤوّل (ألّا تكلّم ... ) في محلّ رفع خبر المبتدأ آيتك. 


جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «النداء: ربّ ... » في محلّ نصب مقول القول «2» . 


وجملة: «اجعل ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّة. 


وجملة: «آيتك ألّا تكلّم ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «تكلّم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


11- (الفاء) عاطفة (على قومه) متعلّق ب (خرج) وكذلك (من المحراب) ، (الفاء) عاطفة (إليهم) متعلّق بفعل أوحى (أن) حرف تفسير «3» ، (بكرة) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (سبّحوا) . 


وجملة: «خرج ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قال الثانية. 


وجملة: «أوحى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة خرج. 


(1) وإذا كان اللفظ عائدا على الليالي فهو نعت منصوب ل (ثلاث ليال) . 


(2) يجوز أن تكون الجملة اعتراضيّة للاسترحام، وجملة اجعل ... هي مقول القول. 


(3) أو هو حرف مصدريّ، والمصدر المؤوّل (أن سبّحوا..) في محلّ نصب مفعول به عامله أوحى. 



وجملة: «سبّحوا ... » لا محلّ لها تفسيريّة. 


الصرف: 


(ليال) ، جمع ليلة أو ليل، وقيل الليلة واحدة الليل، اسم للوقت الممتدّ من مغرب الشمس إلى طلوع الفجر أو طلوع الشمس، وفيه حذف الياء لأنّه مجرّد من ال والإضافة شأن المنقوص. 


(سويّا) ، صفة مشبّهة من سوي يسوى باب فرح وزنه فعيل، وقد أدغمت ياء فعيل مع لامه. 


(بكرة) ، الاسم من بكر إلى الشيء وعليه، وزنه فعلة بضمّ فسكون. 


[سورة مريم (19) : الآيات 12 الى 15] 


يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (12) وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكاةً وَكانَ تَقِيًّا (13) وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا (14) وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (15) 


الإعراب: 


(يحيى) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف في محلّ نصب (بقوّة) متعلّق بحال من فاعل خذ و (الباء) للملابسة، (الواو) استئنافيّة (الحكم) مفعول به ثان منصوب (صبيّا) حال منصوبة من ضمير المفعول. 


جملة: «النداء: يا يحيى ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي قال تعالى: يا يحيى.. 


وجملة: «خذ الكتاب ... » لا محلّ لها جواب النداء. 



وجملة: «آتيناه ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


13- (الواو) عاطفة (حنانا) معطوف على الحكم «1» منصوب (لدن) اسم مبنيّ على السكون في محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق بنعت ل (حنانا) ، (الواو) الأخيرة، عاطفة- أو استئنافيّة- وجملة: «كان تقيّا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتيناه- أو هي مستأنفة. 


14- (الواو) عاطفة (برّا) معطوف على (تقيّا) منصوب (بوالديه) متعلّق ب (برّا) ، وعلامة الجرّ الياء (الواو) عاطفة (عصيّا) خبر ثان للناقص يكن. 


وجملة: «لم يكن جبّارا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كان تقيّا. 


15- (الواو) عاطفة (سلام) مبتدأ مرفوع «2» ، (عليه) متعلّق بخبر المبتدأ (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بالخبر، ونائب الفاعل للفعلين (ولد، يبعث) والفاعل للفعل (يموت) ضمير يعود على يحيى (حيّا) حال منصوب من نائب الفاعل. 


وجملة: «سلام عليه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لم يكن جبّارا وجملة: «ولد ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «يموت ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «يبعث ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


الصرف: 


(صبيّا) ، صفة مشبّهة من صبا يصبو باب نصر، وزنه فعيل، 


(1) يجوز أن يكون مفعولا مطلقا لفعل محذوف. 


(2) جاء المبتدأ نكرة لأنّه دالّ على العموم وهو معنى المدح. 



وفيه إعلال بالقلب، أصله صبيو، فلما اجتمعت الياء والواو في الكلمة وكانت الأولى منهما ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأخرى (حنانا) ، مصدر سماعيّ لفعل حنّ يحنّ باب ضرب، عطف وأشفق، وزنه فعال بفتح الفاء، وثمّة مصدر آخر هو حنّة أو هو مصدر مرّة. 


(تقيّا) ، صفة مشبّهة من وقى يقي الثلاثيّ، وزنه فعيل، وقد أدغمت ياء فعيل مع لام الكلمة. وفيه إبدال فاء الكلمة- وهي الواو- تاء كما تقلب قبل تاء الافتعال لأنّ الواو تقلب إلى تاء إذا جاءت قبل تاء الافتعال. 


(برّا) ، صفة مشبّهة من برّ يبرّ من بابي نصر وضرب، وزنه فعل بفتح فسكون. 


(عصيّا) ، صفة مشبّهة من عصى يعصي باب ضرب، وزنه فعيل، وقد أدغمت ياء فعيل مع لام الكلمة وهي الياء. 


[سورة مريم (19) : الآيات 16 الى 17] 


وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها مَكاناً شَرْقِيًّا (16) فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا (17) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (في الكتاب) متعلّق ب (اذكر) ، (إذ) اسم ظرفيّ في محلّ نصب بدل اشتمال من مريم أو من محذوف هو مضاف أي خبر مريم (من أهلها) متعلّق ب (انتبذت) ، (مكانا) مفعول به منصوب عامله انتبذت «1» . 


(1) أو هو ظرف مكان منصوب متعلّق ب (انتبذت) . 



جملة: «اذكر ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «انتبذت ... » في محلّ جرّ مضاف إليه 17- (الفاء) عاطفة (من دونهم) متعلّق بمفعول به ثان «1» ، (الفاء) عاطفة (إليها) متعلّق ب (أرسلنا) ، (الفاء) عاطفة (لها) متعلّق ب (تمثّل) ، (بشرا) حال منصوبة «2» ، (سويّا) نعت ل (بشرا) منصوب. 


وجملة: «اتّخذت ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة انتبذت.. 


وجملة: «أرسلنا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة اتّخذت. 


وجملة: «تمثّل ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة أرسلنا. 


الصرف: 


(شرقيّا) ، اسم منسوب إلى الشرق للجهة المعروفة، وزنه فعليّ بفتح الفاء. 


[سورة مريم (19) : آية 18] 


قالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (18) 


الإعراب: 


(بالرحمن) متعلّق ب (أعوذ) ، (منك) متعلّق ب (أعوذ) ، (إن) حرف شرط جازم (كنت) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط.. و (التاء) اسمه (تقيّا) خبر كنت منصوب. 


جملة: «قالت ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «إنّي أعوذ ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «أعوذ ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


(1) أو متعلّق بمحذوف حال من (حجابا) إذا ضمّن فعل اتّخذت معنى أرسلت أو وضعت. 


(2) الذي سوّغ مجيء الحال جامدة أنّها وصفت. [] 



وجملة: «كنت تقيّا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.. وجواب الشرط محذوف تقديره فاتركني أو فانته عنّي. 


[سورة مريم (19) : آية 19] 


قالَ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا (19) 


الإعراب: 


(إنّما) كافّة ومكفوفة (اللام) للتعليل (أهب) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل أنا (لك) متعلّق ب (أهب) «1» ، (غلاما) مفعول به منصوب (زكيّا) نعت لغلام منصوب. 


والمصدر المؤوّل (أن أهب..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (رسول) «2» . 


جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «أنا رسول ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «أهب ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ. 


الصرف: 


(أهب) ، فيه إعلال بالحذف فهو مضارع المثال وهب باب فتح وزنه أعل بفتحتين. 


[سورة مريم (19) : آية 20] 


قالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20) 


(1) الفعل وهب ينصب المفعول الثاني مباشرة: وهبتك المال أو بوساطة حرف الجرّ: وهبت لك المال. 


(2) أو متعلّق بفعل مقدّر يفسّره رسول أي أرسلني ربّك لأهب ... 



الإعراب: 


(أنّى يكون لي غلام) مرّ إعرابها «1» ، (الواو) حاليّة، والثانية عاطفة (أك) مضارع مجزوم وعلامة الجزم السكون الظاهر على النون المحذوفة للتخفيف (بغيّا) خبر أك منصوب. 


جملة: «قالت ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يكون لي غلام ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «لم يمسسني بشر ... » في محلّ نصب حال. 


وجملة: «لم أك بغيّا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة يمسسني 


الصرف: 


(بغيّا) ، صفة مشبّهة من بغت تبغي، لام الكلمة ياء. قيل وزنه فعيل ولم تلحقه تاء المؤنّث لأنّه من الصفات اللاحقة بالأنثى مثل حائض وطالق، وقيل هو فعول- وهذا الوزن لا تلحقه التأنيث غالبا كصبور- وحينئذ فيه إعلال بالقلب إذ اجتمعت الواو والياء وجاءت الأولى ساكنة فقلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الثانية ثمّ كسرت الغين اتباعا. 


الفوائد

1- أنّى الاستفهامية: 


أنّى: تكون استفهامية، وتكون شرطية. 


والاستفهامية التي هي موضوع بحثنا تأتي على أربعة معان: 


أ- بمعنى «من أين» نحو «أنّى لك هذا» أي من أين لك هذا؟ 


ب- وتأتي بمعنى «كيف» نحو «أَنَّى شِئْتُمْ» ؟ 


ج- وتأتي بمعنى «متى» أي متى شئتم؟ 


ء- وتأتي بمعنى «حيث» أي حيث شئتم. ولاختيار أحد المعاني الأربعة نعود لمقام الكلام. ليس إلا ... ! 


(1) في الآية (8) من هذه السورة. 



[سورة مريم (19) : آية 21] 


قالَ كَذلِكِ قالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا (21) 


الإعراب: 


(قال.. هيّن) مرّ إعرابها «1» ، (الواو) عاطفة (اللام) للتعليل (نجعله) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (آية) مفعول به ثان (للناس) متعلّق بنعت ل (آية) (منّا) متعلّق بنعت ل (رحمة) . 


والمصدر المؤوّل (أن نجعله ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف تقديره خلقناه كذلك لنجعله. 


(الواو) استئنافيّة، واسم (كان) ضمير يعود على الخلق المفهوم من سياق الآية (أمرا) خبر كان منصوب. 


جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: « (الأمر) كذلك ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «قال (الثانية) » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «هو عليّ هيّن ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: « (خلقناه) لنجعله ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة هو عليّ هين. 


وجملة: «كان أمرا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


الصرف: 


(مقضيّا) ، اسم مفعول من الثلاثيّ قضى، فهو في الأصل على وزن مفعول أي مقضوي- بياء في آخره- فلمّا اجتمعت الواو والياء 


(1) في الآية (9) من هذه السورة. 



والأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأخرى، ثمّ كسرت الضاد لمناسبة الياء. 


[سورة مريم (19) : الآيات 22 الى 26] 


فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا (22) فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا (23) فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلاَّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا (25) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا (26) 


الإعراب: 


(الفاء) عاطفة في الفعلين (به) متعلّق بحال من فاعل انتبذت أي حاملة به (مكانا) مفعول به منصوب- أو ظرف مكان متعلّق ب (انتبذت) «1» . 


جملة: «حملته ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة مقدّرة مستأنفة أي: 


فنفخ جبريل في جيبها فأحسّت بالحمل فحملته. 


وجملة: «انتبذت ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة حملته. 


23- (الفاء) عاطفة (إلى جذع) متعلّق ب (أجاء) بتضمينه ألجأها (يا) أداة تنبيه (ليتني) حرف مشبّه بالفعل للتمنّي و (النون) للوقاية، و (الياء) ضمير 


(1) انظر الآية (16) من هذه السورة. 



اسم ليت (قبل) ظرف منصوب متعلّق ب (متّ) ، (هذا) في محلّ جرّ مضاف إليه (الواو) عاطفة (نسيا) خبر كنت منصوب. 


وجملة: «أجاءها المخاض ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة انتبذت «1» . 


وجملة: «قالت ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «ليتني متّ ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «متّ ... » في محلّ رفع خبر ليت. 


وجملة: «كنت ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة متّ. 


24- (الفاء) عاطفة، وفاعل (نادى) هو جبريل- أو عيسى- (من تحتها) متعلّق ب (نادى) «2» ، (أن) حرف تفسير «3» ، (لا) ناهية (تحزني) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون و (الياء) فاعل (قد) حرف تحقيق (تحتك) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (سريّا) مفعول به أوّل منصوب. 


وجملة: «ناداها ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالت. 


وجملة: «لا تحزني ... » لا محلّ لها تفسيريّة. 


وجملة: «قد جعل ... » لا محلّ لها تعليل للنهي المتقدّم «4» . 


25- (الواو) عاطفة (إليك) متعلّق ب (هزّي) بتضمينه معنى أميلي أو قربيّ (بجذع) متعلّق بحال من مفعول هزّي- أي هزّي الرطب كائنا بجذع النخلة «5» -، (تساقط) مضارع مجزوم بجواب الطلب، والفاعل هي أي النخلة 


(1) هذا على القول بأنّ الحمل والمخاض والولادة تمّت في ساعة.. ويجوز أن تكون مستأنفة على القول بأنّ ذلك تمّ في تسعة أشهر. 


(2) أو بمحذوف حال من فاعل نادى. 


(3) أو هو حرف مصدريّ ونصب، والفعل منصوب بالحرف وعلامة النصب حذف النون، ولا حينئذ نافية، والمصدر المؤوّل مجرور بحرف جرّ محذوف متعلّق ب (نادى) أي (بألّا تحزني..) . 


(4) أو هي استئناف بيانيّ. 


(5) أو الباء حرف جرّ زائد داخل على مفعول هزّي. 



(عليك) متعلّق ب (تساقط) ، (جنيّا) نعت ل (رطبا) . 


وجملة: «هزّي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تحزني. 


وجملة: «تساقط» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي إن تهزّي.. تساقط. 


26- (الفاء) رابطة لجواب مقدّر (عينا) تمييز منصوب محوّل عن فاعل (الفاء) استئنافيّة « (إمّا) (إن) » حرف شرط جازم.. و (ما) زائدة (ترينّ) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..- لأنه من الأفعال الخمسة- و (الياء) ضمير متصل في محلّ رفع فاعل، و (النون) نون التوكيد (من البشر) متعلّق بحال من (أحدا) وهو مفعول به منصوب عامله ترينّ (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قولي) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. و (الياء) فاعل (للرحمن) متعلّق ب (نذرت) (صوما) مفعول به منصوب عامله نذرت (الفاء) عاطفة (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (أكلّم) . (إنسيّا) مفعول به. 


وجملة: «كلي ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي إذا هززت فتساقطت فكلي.. «1» 


وجملة: «اشربي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كلي. 


وجملة: «قرّي عينا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كلي وجملة: «إمّا ترينّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «قولي ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «إنّي نذرت ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «نذرت ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «لن أكلّم ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة نذرت «2» . 


(1) أو هي معطوفة على جملة هزّي، فلا محلّ لها أيضا. 


(2) أو هي معطوفة على جملة مقول القول في محلّ نصب. 



الصرف: 


(قصيّا) ، صفة مشبّهة من قصا يقصو أو قصي يقصى الأول من باب نصر والثاني من باب فرح، وزنه فعيل فإن كانت لامه واوا ففيه إعلال بالقلب أصله قصيو بسكون الياء، اجتمعت الياء والواو الأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأخرى.. وإن كانت اللام ياء فليس فيه إعلال، وزنه فعيل. 


(المخاض) ، هو مصدر مخضت تمخض الحامل باب فرح أي دنت ولادتها وأخذها الطلق.. وزنه فعال بفتح الفاء، وثمّة مصدر آخر بكسر الفاء، (جذع) اسم جامد ذات، وزنه فعل بكسر فسكون. 


(النخلة) ، واحدة النخل، اسم للشجرة المعروفة وزنه فعلة بفتح فسكون. 


(متّ) ، فيه إعلال بالحذف، معتلّ أجوف أسند إلى تاء الفاعل تحذف عينه، وزنه فلت بكسر الفاء فكأنّه من فعل يفعل بكسر العين في الماضي وضمّها في المضارع، فهو شاذ. وجاء في اللسان.. «قال سيبويه اعتلّت من فعل يفعل بكسر فضمّ.. ونظيرها في الصحيح فضل يفضل بكسر فضمّ» . 


(نسيا) ، اسم للشيء ينسى، وما يتركه المرتحلون من رذال متاعهم، جمعه أنساء. 


(منسيّ) ، اسم مفعول من نسي ينسى باب فرح، وزنه مفعول وقد دخله الإعلال بالقلب، أصله منسوي بياء في آخره قبلها واو ساكنة، اجتمعت الواو والياء والأولى ساكنة قلبت الواو إلى ياء وأدغمت مع الياء الأخرى. 


(سريّا) ، اسم جامد للجدول أو النهر الصغير وزنه فعيل ولامه ياء لأنّه من سرى يسري- بياء في آخر المضارع وقد أدغمت ياء فعيل مع لامه، والجمع سريان بكسر السين كرغيف رغفان.. هذا ويجوز أن يكون بمعنى 



الرئيس أو الرجل الرفيع القدر، فلامه واو لأنّه من سرو يسرو باب كرم، وفيه إعلال بالقلب، أصله سريو، اجتمعت الياء والواو والأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأخرى، وقصد به عيسى عليه السلام. 


(رطبا) ، اسم جمع للناضج من البسر قبل أن يصير تمرا وزنه فعل بضمّ ففتح واحدته رطبة بضمّ ففتح والجمع رطاب بكسر الراء أو أرطاب. 


(جنيّا) ، صفة مشبّهة من جنى يجني باب ضرب وهو ما طاب وصلح للاجتناء، وزنه فعيل، وقد أدغمت ياء فعيل مع لام الكلمة. 


(ترينّ) ، فيه حذف عينه وهي الهمزة، وحذف لامه وهي الألف، أصله رأى.. فلمّا أسند إلى ياء المؤنّثة المخاطبة حذفت الألف لالتقاء الساكنين فأصبح ترأين.. (ثمّ) نقلت حركة الهمزة إلى الراء قبلها، فلمّا اجتمع ساكنان حذفت الهمزة فأصبح ترين- هذا قبل دخول نون التوكيد- فلمّا دخلت النون حذفت نون الرفع لتوالي الأمثال «1» ، وحين التقت ياء الضمير الساكنة مع النون الأولى الساكنة من نون التوكيد الثقيلة كسرت ياء الضمير، ووزن الفعل تفينّ بفتحتين ثمّ كسر. 


(صوما) ، مصدر سماعيّ للثلاثي صام يصوم باب نصر، وزنه فعل بفتح فسكون. 


(إنسيّا) ، اسم منسوب إلى إنس، اسم جنس أي الناس وزنه فعليّ بكسر فسكون. 


البلاغة

- التعريف: 


(1) وقد تحذف نون الرفع في حال الجزم والنصب. 



في قوله تعالى «جِذْعِ النَّخْلَةِ» . 


التعريف للنخلة لا يخلو: إمّا أن يكون من تعريف الأسماء الغالبة، كتعريف النجم والصعق، كأن تلك الصحراء كان فيها جذع نخلة متعالم عند الناس، فإذا قيل: جذع النخلة، فهم منه ذلك، دون غيره من جذوع النخل. وإمّا أن يكون تعريف الجنس، أي: جذع هذه الشجرة خاصة، كأن الله تعالى، إنما أرشدها إلى النخلة، ليطعمها منها الرطب 


[سورة مريم (19) : الآيات 27 الى 28] 


فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا (27) يا أُخْتَ هارُونَ ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (28) 


الإعراب: 


(الفاء) استئنافيّة (به) متعلّق بحال من فاعل أتت «1» ، (قومها) مفعول به منصوب (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (شيئا) مفعول به منصوب بتضمين جئت معنى فعلت «2» ، (فريّا) نعت ل (شيئا) منصوب. 


جملة: «أتت ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «تحمله ... » في محلّ نصب حال من الفاعل أو من الهاء في (به) . 


وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


(1) أي معتزّة أو متباهية، ولا يمنع كونه معنى خاصّا. [] 


(2) أو هو مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو نوعه أي جئت مجيئا غريبا. 



وجملة: «يا مريم و (جوابها) ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «جئت ... » لا محلّ لها جواب القسم، وجملة القسم جواب النداء. 


28- (أخت) منادى مضاف منصوب (هارون) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف للعلميّة والعجمة (ما) نافية في الموضعين. 


وجملة: «النداء: يا أخت ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول. 


وجملة: «ما كان أبوك ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «ما كانت أمّك ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء. 


الصرف: 


(فريّا) ، صفة مشبّهة من فرى يفري باب ضرب بمعنى اختلف أو قطع وشقّ، وزنه فعيل، وقد أدغمت ياء فعيل مع لام الكلمة. 


[سورة مريم (19) : آية 29] 


فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (29) 


الإعراب: 


(الفاء) استئنافيّة (كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب حال (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (كان) فعل ماض تامّ، والفاعل هو «1» ، وهو العائد (في المهد) متعلّق ب (كان) ، (صبيّا) حال منصوبة من فاعل كان. 


جملة: «أشارت ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


(1) يجوز أن تكون ناقصة قد ضمنّت معنى صار أو ما زال، و (صبيّا) في ذلك خبر. 



وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «كيف نكلّم ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «كان في المهد ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


[سورة مريم (19) : الآيات 30 الى 33] 


قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا (31) وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا (32) وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33) 


الإعراب: 


(آتاني) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف.. 


و (النون) للوقاية، و (الياء) مفعول به أوّل، والفاعل هو أي الله (الكتاب) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (جعلني نبيّا) مثل آتاني الكتاب، وكذلك (جعلني مباركا) ، (أينما) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب ظرف مكان متعلّق بالجواب أو بالشرط (كنت) فعل ماض تامّ ... و (التاء) فاعل (الواو) عاطفة (بالصلاة) متعلّق ب (أوصاني) ، (ما) حرف مصدريّ ظرفيّ (دمت) فعل ماض ناقص.. و (التاء) اسمه (حيّا) خبر ما دمت منصوب. 


والمصدر المؤوّل (ما دمت..) في محلّ نصب على الظرفيّة الزمانيّة متعلّق ب (أوصاني) . 


جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «إنّي عبد الله ... » في محلّ نصب مقول القول. 



وجملة: «آتاني الكتاب ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول. 


وجملة: «جعلني نبيّا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتاني الكتاب. 


وجملة: «جعلني مباركا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلني نبيّا. 


وجملة: «كنت ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: أينما كنت فقد جعلني نبيّا ومباركا. 


وجملة: «أوصاني ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتاني.. أو جعلني.. 


32- (الواو) عاطفة (برّا) مفعول به ثان لفعل محذوف تقديره جعلني «1» (بوالدتي) متعلّق ب (برّا) ، (الواو) عاطفة (لم) حرف نفي وجزم (جبّارا) مفعول به ثان منصوب عامله لم يجعلني (شقيّا) نعت ل (جبّارا) منصوب. 


وجملة: « (جعلني) برّا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلني مباركا. 


وجملة: «لم يجعلني ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة (جعلني) برّا. 


33- (الواو) عاطفة (عليّ) متعلّق بخبر المبتدأ (السلام) (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بالاستقرار الذي هو خبر وكذلك الظروف الأخرى المعطوفة عليه (حيّا) حال منصوبة من نائب الفاعل. 


وجملة: «السلام عليّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لم يجعلني. 


وجملة: «ولدت ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «أموت ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «أبعث ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


(1) أي ذا برّ بحذف مضاف.. أو وصف بالمصدر مبالغة. 



الصرف: 


(أوصاني) ، فيه إعلال بالقلب، أصله أوصيني، تحركت الياء بعد فتح قلبت ألفا وزنه أفعلني. 


الفوائد

1- آل عمران: 


إن الله اصطفى آل عمران على العالمين، وعمران والد مريم والدة المسيح، ونحن نعلم جهاد المسيح في سبيل دعوة الناس إلى الحق والخير والإيمان بالله وحده، ونعلم أيضا كيف سخر الله للمسيح عليه السلام من التلاميذ، الذين هم الحواريون، فنشروا دينه فوق الكثير من أصقاع الأرض، وقد أراد الله أن يكرم آل عمران، فأنزل سورة من القرآن الكريم سميت باسمهم، وهي ثاني سورة بعد البقرة، وأراد أن يكرم مريم العذراء، فخصها بسورة من كتابه الكريم، هي السورة التي نحن بصددها الآن. 


وما أحسب أن كتابا من الكتب السماوية أشاد بآل عمران ومريم والمسيح كما أشاد القرآن الكريم، وأفاض بطهارتهما وتقديسهما وتنزيههما عن كل نقيصة أو بهتان. 


فالقرآن الكريم ذكر أن مريم عذراء، وأن الملك بشّرها بهذا الغلام الزكي، فحملت به، وابتعدت عن الناس، وعانت من آلام وضعه حتى تمنت موتها قبل ذلك، وقد خاطبها ولدها المسيح، وهو في مهده، وهدأ من روعها، وطلب إليها أن تهزّ بجذع النخلة، وتنعم بما يتساقط عليها من الرطب الجني. 


وكانت والدة مريم امرأة صالحة، وكان أبوها رجلا صالحا تقيا نقيا، فنذرت زوجته وليدها خادما للهيكل وعند ما وجدتها أنثى، وليس الذكر كالأنثى، ومع ذلك تقبلها ربها قبولا حسنا، وأنبتها نباتا حسنا. 


2- لماذا منعت من الكلام؟ 



إنه سؤال يثب إلى الذهن فاللسان، والإجابة عليه بأن الله أمرها بأن تمتنع عن الكلام لأمرين: 


أ- أن يكون عيسى عليه السلام هو المتكلم عنها، ليكون أقوى لحجتها، وأرهص للمعجزة وإزالة عوامل الريبة المؤدية إلى اتهامها بما يشين. 


ب- التنويه بكراهية المجادلة شرعا مع السفهاء وقد اقتنص الشاعر هذا المعنى فقال: 


يخاطبني السفيه بكل قبح ... وأكره أن أكون له مجيبا 


[سورة مريم (19) : آية 34] 


ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34) 


الإعراب: 


(ذلك) مبتدأ في محلّ رفع (عيسى) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة، ومنع من التنوين للعلميّة والعجمة (بن) نعت لعيسى مرفوع «1» ، (قول) مفعول مطلق لفعل محذوف وهو مؤكّد لمضمون الجملة قبله أي أقول قول الحقّ «2» ، (الذي) في محلّ نصب نعت لقول (فيه) متعلّق ب (يمترون) . 


جملة: «ذلك عيسى ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يمترون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) . 


الفوائد

1- إثبات ألف «ابن» ، وحذفها: 


(1) أو عطف بيان له، أو بدل منه.. وقد يراد به الإخبار فيكون خبرا ثانيا وحينئذ يلزم إثبات الألف في ابن. 


(2) يجوز أن يكون حالا من عيسى، ويجوز أن يكون مفعولا به لفعل محذوف تقديره أعني.. 



أ- ابن: أصله «بنو» ويجمع على «بنين» . وقال بعضهم: أصله بكسر الباء قياسا على «بنت» . 


ب- ما لا يعقل، مثل «ابن مخاض، وابن لبون» وابن عرس، فيجمع بألف وتاء مثل «بنات عرس» . 


ج- يضاف ابن لما يخصصه، مثل «ابن السبيل، وابن الحرب، وابن الدنيا» . 


د- همزة «ابن» همزة وصل، وكذلك همزة «ابنة» . تحذف في الوصل وتثبت في «الخط» . 


هـ- ومن أحكامها أنها تحذف لفظا وخطا، وذلك إذا ورد علم وبعده «ابن» صفة له ومضافا لعلم هو أب له. نحو «محمد بن عبد الله بن عبد المطلب» إلا إذا وقع في أول السطر فتكتب الهمزة خطا ولا تلفظ. 


ملاحظة: قد خرج في قولهم: «ومضافا لعلم هو أب له» خرج المضاف إلى أم هو ابن لها. مثل «عيسى ابن مريم» . 


[سورة مريم (19) : آية 35] 


ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحانَهُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (35) 


الإعراب: 


(لله) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم ل (كان) ، (ولد) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به ثان عامله يتّخذ والمفعول الأول محذوف أي: أن يتّخذ أحدا ولدا. 


والمصدر المؤوّل (أن يتّخذ ... ) في محلّ رفع اسم كان مؤخّر. 


(سبحانه) مفعول مطلق لفعل محذوف.. و (الهاء) مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (إنّما) كافّة مكفوفة (كن) فعل أمر تامّ، والفاعل أنت 



(الفاء) عاطفة- أو استئنافيّة- (يكون) مضارع تامّ مرفوع، والفاعل هو. 


جملة: «ما كان لله ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يتّخذ ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: « (أسبّح) سبحانه ... » لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة. 


وجملة: «قضى ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «يقول ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «كن ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «يكون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يقول.. أو استئنافيّة. 


[سورة مريم (19) : آية 36] 


وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (36) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (ربّي) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء.. و (الياء) مضاف إليه (ربّكم) معطوف على ربّي بالواو مرفوع (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (هذا) مبتدأ في محلّ رفع (مستقيم) نعت للخبر (صراط) . 


جملة: «إنّ الله ربّي ... » في محلّ نصب مقول القول لفعل مقدّر أي: 


قل.. وجملة القول المقدّر لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «اعبدوا ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كنتم مقرّين بربوبيّته فاعبدوه. 


وجملة: «هذا صراط» لا محلّ لها تعليليّة. 



[سورة مريم (19) : آية 37] 


فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ (37) 


الإعراب: 


(الفاء) استئنافيّة (من بينهم) متعلّق بحال من الأحزاب (الفاء) عاطفة (ويل) مبتدأ مرفوع «1» ، (للذين) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (ويل) (من مشهد) متعلّق بالاستقرار الذي هو خبر (يوم) مضاف إليه مجرور. 


جملة: «اختلف ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «ويل للذين ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


الصرف: 


(مشهد) ، اسم زمان أو اسم مكان أو مصدر ميميّ من شهد الثلاثيّ، وزنه مفعل بفتح الميم والعين، وشهد بمعنى حضر أو نطق بالشهادة.. فإذا كان من المعنى الأول فاسم الزمان يعني وقت الشهود، واسم المكان يعني مكان الشهود أي الموقف، والمصدر يعني حضور ذلك اليوم العصيب من إضافة المصدر إلى فاعله. وإذا كان من المعنى الثاني أي الشهادة فاسم الزمان يعني من وقت شهادة يوم، واسم المكان يعني من مكان شهادة يوم، والمصدر يعني شهادة ذلك اليوم أي أنّ اليوم يشهد على الناس إمّا حقيقة وإمّا مجازا. 


(1) جاز البدء بالنكرة لما فيها من معنى الذمّ. 


[سورة مريم (19) : الآيات 38 الى 39] 


أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (38) وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (39) 



الإعراب: 


(أسمع) فعل ماض جامد لإنشاء التعجّب مبنيّ على الفتح المقدّر لمجيئه على صورة الأمر (الباء) حرف جرّ زائد و (هم) ضمير، محلّه القريب الجرّ بالباء الزائدة، ومحلّه البعيد الرفع على أنّه فاعل أسمع (أبصر) مثل أسمع، والفاعل مقدّر أي أبصر بهم (يوم) ظرف زمان متعلّق ب (أسمع، أبصر) ، (لكن) حرف استدراك لا عمل له (الظالمون) مبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الواو (اليوم) ظرف متعلّق ب (ضلال) ، (في ضلال) متعلّق بخبر المبتدأ الظالمون. 


جملة: «أسمع بهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «أبصر (بهم) ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «يأتوننا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «الظالمون.. في ضلال ... » لا محلّ لها في حكم التعليليّة. 


39- (الواو) عاطفة، والضمير في (أنذرهم) مفعول به أوّل (يوم) مفعول به ثان منصوب على حذف مضاف أي: أنذرهم عذاب يوم الحسرة «1» ، (إذ) ظرف أستعير للمستقبل متعلّق ب (الحسرة) «2» ، (الأمر) نائب الفاعل مرفوع (الواو) حاليّة في الموضعين (في غفلة) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (هم) و (لا) نافية 


(1) يجوز أن يكون ظرفا متعلّقا ب (أنذرهم) ، والمفعول الثاني مقدّر. 


(2) أو هو بدل من يوم إذا أعرب (يوم) ظرفا. 



وجملة: «أنذرهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أسمع بهم. 


وجملة: «قضي الأمر ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «هم في غفلة ... » في محلّ نصب حال من ضمير المفعول في (أنذرهم) . 


وجملة: «هم لا يؤمنون ... » في محلّ نصب حال من ضمير المفعول في (أنذرهم) . 


الصرف: 


(غفلة) ، مصدر سماعيّ لفعل غفل يغفل باب نصر، وزنه فعلة بفتح فسكون، وثمّة مصادر أخرى هي: غفول بضمّتين وغفل بفتحتين.. 


البلاغة

- المجاز المرسل: 


في قوله تعالى «لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ» . 


العلاقة حالية، والمراد جهنم، فأطلق الحال وأريد المحل، لأن الضلال لا يحل فيه وإنما يحل في مكانه، وكذلك قوله في الآية اللاحقة: «وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ» والغفلة لا يحل فيها أيضا، وإنما يحل بالمتالف التي توقع الغفلة أصحابها فيها. 


الفوائد

1- مواضع زيادة الباء: 


تزاد الباء في ستة مواضع رئيسية: 


أ- تزاد وجوبا في فاعل فعل التعجب في إحدى صيغتيه، وهي: أفعل به نحو: «أحسن بعمر» ، فتعرب «أحسن» فعل ماض أتى على صيغة الأمر، وعمر فاعل مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجرّ الزائد، والباء حرف جر زائد أتى لا تساق اللفظ، ومنه «أسمع بهم وأبصر» . 



وتزاد كثيرا في فاعل «كفى» التي بمعنى حسب، وهي فعل لازم، نحو «كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً» وهي غير كفى التي بمعنى أجزأ أو أغنى، فهذه لا تزاد بفاعلها الباء. 


ب- تزاد أيضا في المفعول به، نحو: «وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ» . 


وقوله تعالى: وهزّي إليك بجزع النخلة. 


ج- وتزاد في المبتدأ، نحو «بحسبك درهم» ونحو خرجت فإذا بزيد، وكيف بك «والمعنى كيف أنت» . 


د- وتزاد في الخبر، وهو قياسي في حالة السلب، نحو «ليس زيد بقائم» «وما ربك بغافل» أما في الموجب، فمتوقف على السماع. 


هـ- وتزاد في الحال إذا كان عامل الحال منفيا. نحو. 


فما رجعت بخائبة ركاب ... حكيم بن المسيّب منتهاها 


ووتزاد في التوكيد، إذا كان بالنفس والعين، نحو: رأيت خالدا بنفسه وبعينه. 


2- البغي: 


أ- قال بعضهم: إن أصلها «بغوي» وقال البيضاوي: أصلها مفعول من البغي، ولهما تعليلات في استحالتها إلى «بغيّ» . 


ب- وقال بعضهم: إن «بغيّ» خاص بالمؤنث، فيقال: امرأة بغي، ولا يقال رجل بغي. 


ج- واعترض بعضهم، أنه نقل عن المصباح بأنه يقال: رجل بغي، وامرأة بغي. ولعله من باب القياس والفرض، وليس من واقع الاستعمال. 


[سورة مريم (19) : آية 40] 


إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها وَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ (40) 



الإعراب: 


(نحن) ضمير منفصل أستعير لمحلّ النصب لتوكيد الضمير المتّصل في إنّا «1» (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب معطوف على الأرض بالواو (عليها) متعلّق بمحذوف صلة من (إلينا) متعلّق ب (يرجعون) مضارع مبنيّ للمجهول.. و (الواو) نائب الفاعل. 


جملة: «إنّا.. نرث» لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة. 


وجملة: «نرث ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «يرجعون ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


[سورة مريم (19) : الآيات 41 الى 45] 


وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا (41) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً (42) يا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ ما لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِراطاً سَوِيًّا (43) يا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمنِ عَصِيًّا (44) يا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا (45) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (في الكتاب) متعلّق بحال من إبراهيم (نبيّا) خبر ثان منصوب. 


(1) يجوز أن يكون مبتدأ خبره جملة نرث، والجملة الاسميّة خبر إنّ. 



جملة: «اذكر ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «إنّه كان صدّيقا ... » في محلّ نصب حال من إبراهيم «1» . 


وجملة: «كان صدّيقا ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


42- (إذ) ظرف مبنيّ متعلّق ب (صدّيقا نبيّا) «2» ، (لأبيه) متعلّق ب (قال) وعلامة الجرّ الياء (أبت) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الباء، و (التاء) زائدة عوضا من ياء المتكلّم المحذوفة لا محل لها.. 


و (الياء) المحذوفة مضاف إليه (لم) حرف جرّ واسم استفهام في محلّ جرّ متعلّق ب (تعبد) ، وحذفت الألف من ما لدخول حرف الجرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (لا) نافية في المواضع الثلاثة (عنك) متعلّق ب (يغني) ، (شيئا) مفعول به منصوب «3» أي شيئا من نفع أو ضرر. 


وجملة: «قال ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «النداء وجوابها ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «لم تعبد ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «لا يسمع ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «لا يبصر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يسمع. 


وجملة: «لا يغني ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يبصر. 


43- (قد) حرف تحقيق (من العلم) متعلّق ب (جاءني) ، ومن تبعيضيّة «4» ، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل جاءني (يأتك) 


(1) أو هي معترضة بين البدل والمبدل منه إذا أعرب إذ بدلا من (خبر إبراهيم) بحذف مضاف.. أو استئناف بياني. 


(2) أو هو بدل من إبراهيم بحذف مضاف أي اذكر خبر إبراهيم إذ قال. 


(3) أو هو مفعول مطلق نائب عن المصدر أي شيئا من غناء. 


(4) يجوز أن يتعلّق بمحذوف حال من (ما) وهي نكرة موصوفة. 



مضارع مجزوم وعلامة الجزم حزف حرف العلّة، والفاعل هو وهو العائد و (الكاف) مفعول به (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (أهدك) مضارع مجزوم بجواب الطلب، وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل أنا (صراطا) مفعول به ثان منصوب (سويّا) نعت لصراط منصوب. 


وجملة: «يا أبت ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول. 


وجملة: «إنّي قد جاءني ... » لا محلّ لها جواب النداء.. 


وجملة: «جاءني.. ما لم يأتك ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «لم يأتك ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «اتّبعني ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن أردت الهداية فاتّبعني.. 


وجملة: «أهدك ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء. 


44- (لا) ناهية. وحرّك (تعبد) بالكسر لالتقاء الساكنين، والفاعل أنت (للرحمن) متعلّق ب (عصيّا) خبر كان. 


وجملة: «يا أبت ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول. 


وجملة: «لا تعبد ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «إنّ الشيطان كان ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «كان للرحمن عصيّا ... » في محلّ رفع خبر إنّ 45- (عذاب) فاعل يمسّك مرفوع (من الرحمن) متعلّق بنعت ل (عذاب) . 


والمصدر المؤوّل (أن يمسّك..) في محلّ نصب مفعول به عامله أخاف. 


(الفاء) عاطفة (تكون) مضارع ناقص- ناسخ- منصوب معطوف على 



(يمسّك) ، اسمه ضمير مستتر تقديره أنت (للشيطان) متعلّق ب (وليّا) خبر تكون منصوب. 


وجملة: «يا أبت ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول. 


وجملة: «إنّي أخاف ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «أخاف ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «يمسّك عذاب ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «تكون ... » لا محلّ لها معطوفة على صلة الموصول الحرفيّ. 


الفوائد

1- منطق إبراهيم في الحجاج: 


كان من حق القارئ علينا، أن نقدم له نبذة عن حياة إبراهيم، إلا أننا أرجأنا ذلك إلى مقام آخر، وآثرنا أن نقدم له صورة عن طريقة إبراهيم في النصح والإرشاد وقد لفتت هذه الآيات أنظار الكثير من المفسرين، لما فيها من حسن الأسلوب والتدرج في النصح، والتلطف مع الوالد، والآداب الجمة في الحجاج. 


وبين أيدينا نصوص لكبار المفسرين، حول ما تضمنته هذه الآيات، من طرائق لعرض الأفكار، وبلاغة الأسلوب وقد آثرنا أن نختار أجودها، ونقدمها للقارىء، شاهدا على ما نحن بصدده وتقريره يقول الزمخشري كلاما طويلا، حبذا لو تملّاه القارئ واستوعبه: «انظر حين أراد أن ينصح أباه ويعظه فيما كان متورطا فيه من الخطأ العظيم، والارتكاب الشنيع الذي عصى فيه أمر العقلاء، وانسلخ عن قضية التمييز، ومن الغباوة التي ليس بعدها غباوة، كيف رتّب الكلام معه في أحسن اتساق، وساقه أرشق مساق مع استعمال المجاملة واللطف والرفق واللين، والأدب الجميل، والخلق الحسن، منتصحا 



في ذلك بنصيحة ربّه عزّ وعلا. وذلك أنه طلب منه أولا العلّة في خطئه طلب منبّه على تماديه، موقظ لإفراطه وتناهيه، لأن المعبود لو كان حيّا مميزا سميعا بصيرا مقتدرا على الثواب والعقاب، نافعا ضارا، إلا أنه بعض الخلق، لاستخف عقل من أهله للعبادة ووصفه بالربوبية، ولسجل عليه بالغي المبين والظلم العظيم، وإن كان أشرف الخلق وأعلاهم منزلة، فما ظنك بمن وجّه عبادته إلى جماد، ليس به حس ولا شعور، فلا يسمع يا عابده ذكرك له، وثناءك عليه، ولا يرى هيئات خضوعك وخشوعك، فضلا أن يغني عنك، بأن تستدفعه بلاء فيدفعه، أو تسنح لك حاجة فيكفيكها ... ! 


ثم ثنّى بدعوته إلى الحق، مترفقا به متلطفا، فلم يسمّ إياه بالجهل المفرط، ولا نفسه بالعلم الفائق، ولكنه قال: إن معي طائفة من العلم وشيئا منه ليس معك، وذلك علم الدلالة على الطريق السوي، فلا تستنكف، وهب أني وإياك في مسير، وعندي معرفة بالهداية دونك، فاتبعني أنجك من أن تضل وتتيه..! 


ثم ثلث بتثبيطه ونهيه عما كان عليه، بأن الشيطان الذي استعصى على ربك الرحمن، الذي جميع ما عندك من النعم من عنده، هو عدوك الذي لا يريد بك إلا كل هلاك وخزي ونكال، وعدو أبيك آدم وأبناء جنسك كلهم وهو الذي ورطك في هذه الضلالة وأمرك بها وزينها لك فأنت ان حققت النظر عابد الشيطان..! 


إلا أن إبراهيم عليه السلام، لإمعانه في الإخلاص، ولارتقاء همته في الربانية، لم يذكر من جنايتي الشيطان إلا التي تختص منها برب العزة، من عصيانه واستكباره، ولم يلتفت إلى ذكر معاداته لآدم وذريته. كأن النظر في عظم ما ارتكب من ذلك غمر فكره، وأطبق على ذهنه. 


ثم ربّع بتخويفه سوء العاقبة، وبما يجره ما هو فيه من التبعة والوبال، ولم يخل ذلك من حسن الأدب، حيث لم يصرح بأن العقاب لاحق له، وأن العذاب لاصق به، ولكنه قال: أخاف أن يمسّك عذاب، فذكر الخوف والمسّ، وذكر 



العذاب، وجعل ولاية الشيطان ودخوله في جملة أشياعه وأوليائه أكبر من العذاب، وذلك أن رضوان الله أكبر من الثواب نفسه، وسماه الله تعالى المشهود له بالفوز العظيم، فكذلك ولاية الشيطان التي هي معارضة رضوان الله من العذاب نفسه وأعظم. 


وصدّر كل نصيحة من النصائح الأربع بقوله: «يا أَبَتِ» 


توسّلا إليه واستعطافا.. أقبل عليه الشيخ بفظاظة الكفر وغلظ العناد، فناداه باسمه، ولم يقابل قوله: «يا أَبَتِ» 


بقوله «يا بني» ، وقدم الخبر على المبتدأ في قوله: «أَراغِبٌ أَنْتَ» لأنه كان أهم عنده، وفيه ضرب من التعجب والإنكار لرغبة إبراهيم من آلهته» . 


انتهى كلام الزمخشري، في هذا الفصل من قصة إبراهيم مع أبيه، وقصة تحطيم أصنام القوم وقصة إلقائه في النار، وقصة نجاته منها، حيث جعلها الله عليه بردا وسلاما. ويلي ذلك نزوحه عن بلاده في شرق العراق، وهجرته في سبيل دينه إلى أرض كنعان في فلسطين. 


2- يا أَبَتِ 



نعود للحديث عن حذف ياء المتكلم في بعض الحالات، ونخص بالحديث هنا «يا أبت ويا أمت» . في ياء المتكلم في النداء لغات، أما التاء في «يا أبت ويا أمت ففيها قولان» : 


أحدهما أن هذه التاء هي تاء التأنيث، مثلها مثل التاء في خالة وعمة، وهذا رأي سيبويه والخليل بن أحمد. 


وثانيهما أن هذه التاء عوضا عن ياء المتكلم المحذوفة. فالأصل: يا أبي ويا أمي، فحذفت الياء لدلالة الكسرة عليها، ثم عوّض عن الياء بهذه التاء، ولذلك فلا نقول: يا أبتي ويا أمتي، لئلا نجمع بين العوض والمعوض. 


ورغم أن الرأي الأولى لاثنين من أساطين النحو واللغة، فإني أرتاح للرأي الثاني وأرجحه على الأول، أما أنت أيها القارئ فاختر منهما ما يرجح لديك ويتحكم فيه ذوقك ورأيك. والله الموفق. 



[سورة مريم (19) : آية 46] 


قالَ أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (46) 


الإعراب: 


(الهمزة) للاستفهام (راغب) مبتدأ مرفوع «1» ، (أنت) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع فاعل لاسم الفاعل سدّ مسدّ الخبر «2» ، (عن آلهتي) متعلّق ب (راغب) ، (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (تنته) مضارع مجزوم علامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل أنت (اللام) لام القسم (أرجمنّك) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع.. و (النون) نون التوكيد، و (الكاف) مفعول به، والفاعل أنا (الواو) عاطفة (مليّا) ظرف زمان منصوب متعلّق بفعل (اهجرني) ، أو هو حال من فاعل اهجرني إذا كان المعنى ممتّعا بعمرك أي سالما، أو مفعول مطلق أي هجرا مليّا. 


جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «أراغب أنت ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «النداء: يا إبراهيم ... » لا محلّ لها اعتراضيّة. 


وجملة: «لم تنته ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول. 


وجملة: «أرجمنّك ... » لا محلّ لها جواب القسم.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم. 


وجملة: «اهجرني ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة مقدّرة مسبّبة عن قوله لأرجمنّك.. أي فاحذرني واهجرني مليّا. 


(1) الذي سوّغ الابتداء بالنكرة اعتمادها على استفهام. [] 


(2) يجوز أن يكون الضمير مبتدأ مؤخّرا و (راغب) خبرا مقدّما. 



الصرف: 


(مليّا) ، إمّا اسم يدلّ على الزمان الطويل، وإمّا مشتقّ صفة مشبّهة من ملا يملو البعير بمعنى سار شديدا وعدا، وأستعير لإطالة العمر، فهو على وزن فعيل.. وفيه إعلال بالقلب أصله مليو، اجتمعت الياء والواو وكانت الأولى ساكنت قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأخرى. 


[سورة مريم (19) : الآيات 47 الى 48] 


قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا (47) وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلاَّ أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا (48) 


الإعراب: 


(سلام) مبتدأ مرفوع «1» ، (عليك) متعلّق بخبر المبتدأ (السين) حرف استقبال (لك) متعلّق بفعل أستغفر (بي) متعلّق ب (حفيّا) خبر كان منصوب. 


جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «سلام عليك ... » في محلّ نصب مقول القول «2» . 


وجملة: «سأستغفر ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول. 


وجملة: «إنّه كان ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «كان بي حفيّا ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


48- (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب معطوف على الضمير المخاطب في (أعتزلكم) ، (من دون) متعلّق بحال من 


(1) صحّ البدء بالنكرة لما فيها من معنى الدعاء. 


(2) أو لا محلّ لها اعتراضيّة، وجملة أستغفر مقول القول في محلّ نصب. 



العائد المحذوف أي ما تدعونه معبودا من دون الله (عسى) فعل ماض تامّ فاعله المصدر المؤوّل (ألّا أكون..) في محلّ رفع، (بدعاء) متعلّق ب (شقيّا) وهو خبر أكون منصوب. 


وجملة: «أعتزلكم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة سأستغفر.. 


وجملة: «تدعون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «أدعو ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أعتزلكم.. 


وجملة: «عسى ألّا أكون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ «1» . 


وجملة: «أكون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


[سورة مريم (19) : الآيات 49 الى 50] 


فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلاًّ جَعَلْنا نَبِيًّا (49) وَوَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا (50) 


الإعراب: 


(الفاء) استئنافيّة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب وهبنا (ما يعبدون من دون الله) مرّ إعراب نظيرها «2» ، (له) متعلّق ب (وهبنا) «3» ، (الواو) حاليّة (كلّا) مفعول به مقدّم (نبيّا) مفعول به ثان منصوب عامله جعلنا. 


جملة: «اعتزلهم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «يعبدون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


(1) أو في محلّ نصب حال من فاعل أدعو أي راجيا عدم كوني شقيّا بالدعاء. 


(2) في الآية السابقة (48) . 


(3) الفعل وهب يتعدّى إلى المفعول الثاني من غير حرف جرّ أو بوساطة حرف جرّ هو اللام. 



وجملة: «وهبنا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «جعلنا ... » في محلّ نصب حال بتقدير قد «1» . 


50- (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق ب (وهبنا) ، (من رحمتنا) متعلّق ب (وهبنا) ، (لهم) الثاني متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله جعلنا (لسان) مفعول به منصوب (عليّا) نعت للسان منصوب. 


وجملة: «وهبنا لهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة وهبنا له. 


وجملة: «جعلنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة وهبنا لهم. 


البلاغة

1- المجاز المرسل: 


في قوله تعالى «وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا» . 


علاقته السببية، كاليد في العطية، ولسان العرب لغتهم. ويطلق على الرسالة الرائعة كما في قول الأعشى الباهلي: إنني أتتني لسان لا أسرّ بها. 


2- الكناية في قوله تعالى: «وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا» كنّى عن الذكر الحسن والثناء الجميل باللسان، لأن الثناء يكون باللسان، فلذلك قال «لِسانَ صِدْقٍ» كما يكنى عن العطاء باليد. 


(1) أو لا محلّ لها معطوفة على جملة وهبنا. 


[سورة مريم (19) : الآيات 51 الى 53] 


وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا (51) وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا (52) وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا (53) 



الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (اذكر.. مخلصا) مرّ إعراب نظيرها «1» ، (الواو) عاطفة (نبيّا) خبر كان ثان منصوب. 


جملة: «اذكر ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «إنّه كان مخلصا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «كان مخلصا ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «كان رسولا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة كان مخلصا. 


52- (الواو) عاطفة (من جانب) متعلّق ب (ناديناه) ، (نجيّا) حال منصوبة من الضمير المنصوب في (قرّبناه) . 


وجملة: «ناديناه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّه كان مخلصا. 


وجملة: «قرّبناه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ناديناه. 


53- (الواو) عاطفة (وهبنا.. رحمتنا) مرّ إعراب نظيرها «2» ، (أخاه) مفعول به أوّل عامله وهبنا، منصوب وعلامة النصب الألف (هارون) عطف بيان- أو بدل من أخاه- منصوب، ومنع من التنوين للعلميّة والعجمة (نبيّا) حال منصوبة من (أخاه) . 


وجملة: «وهبنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قرّبناه. 


(1) في الآية (41) من هذه السورة. 


(2) في الآية (50) من هذه السورة. 



[سورة مريم (19) : الآيات 54 الى 55] 


وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا (54) وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا (55) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (اذكر.. نبيّا) مرّ إعراب نظيرها «1» . 


جملة: «اذكر» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «إنّه كان صادق ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «كان صادق ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «كان رسولا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة كان صادق. 


55- (الواو) عاطفة (بالصلاة) متعلّق ب (يأمر) ، (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (مرضيّا) وهو خبر كان منصوب. 


وجملة: «كان يأمر ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة كان صادق.. 


وجملة: «يأمر ... » في محلّ نصب خبر كان. 


وجملة: «كان.. مرضيّا» في محلّ رفع معطوفة على جملة كان صادق. 


الصرف: 


(مرضيّا) اسم مفعول من رضي الثلاثيّ، وفيه إعلال بالقلب مرّتين أولا قلب الواو ياء في الفعل أصله رضو- بكسر الضاد- لأنّ مصدره الرضوان، فلمّا كسرت الضاد قلبت الواو ياء فأصبح رضي.. ثانيا قلب الواو ياء في اسم المفعول، أصله مرضوي، اجتمعت الواو والياء والأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأخرى. 


(1) في الآية (41) من هذه السورة. 



[سورة مريم (19) : الآيات 56 الى 57] 


وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا (56) وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا (57) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (اذكر.. نبيّا) مرّ إعراب نظيرها «1» . 


جملة: «اذكر ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «إنّه كان صدّيقا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «كان صدّيقا ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


57- (الواو) عاطفة (مكانا) ظرف منصوب متعلّق ب (رفعناه) ، (عليّا) نعت ل (مكانا) منصوب. 


وجملة: «رفعناه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّه كان. 


الصرف: 


(إدريس) ، اسم علم أعجميّ وزنه على القياس العربي إفعيل بكسر الهمزة. 


البلاغة

- الاستعارة: 


في قوله تعالى «وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا» . 


شبّه المكانة العظيمة، والمنزلة السامية، بالمكان العالي، بطريق الاستعارة. 


(1) في الآية (41) من هذه السورة. 


[سورة مريم (19) : آية 58] 


أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَإِسْرائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا (58) 



الإعراب: 


(أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (الذين) خبر المبتدأ «1» ، في محلّ رفع (عليهم) متعلّق ب (أنعم) ، (من النبيّين) متعلّق بحال من الضمير في (عليهم) ، (ذريّة) بدل من النبيّين بإعادة الجارّ (ممّن) متعلّق بما تعلّق به (من ذريّة) فهو معطوف عليه، (مع) ظرف منصوب متعلّق ب (حملنا) ، (من ذريّة إبراهيم) متعلّق بما تعلّق به (من ذريّة آدم) فهو معطوف عليه، وكذلك (ممّن..) فهو معطوف عليه أيضا (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب خرّوا (تتلى) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة (عليهم) متعلّق ب (تتلى) ، (سجّدا) حال منصوبة من فاعل خرّوا (بكيّا) معطوف على سجّدا منصوب. 


جملة: «أولئك الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «أنعم الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «حملنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأولى. 


وجملة: «هدينا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني. 


وجملة: «اجتبينا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة هدينا. 


وجملة: «تتلى.. آيات ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «خرّوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


(1) يجوز أن يكون الموصول نعتا لاسم الإشارة- أو بدل، أو عطف بيان- وحينئذ يصبح الخبر الشرط الآتي وفعله وجوابه: إذا تتلى ... 



الصرف: 


(بكيّا) ، جمع باك، اسم فاعل من بكى، وبكيّ فيه إعلال بالقلب، أصله بكوي كقعود جمع قاعد، اجتمعت الواو والياء والأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الأخرى، ثمّ كسرت الكاف لمناسبة الياء. 


[سورة مريم (19) : الآيات 59 الى 62] 


فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59) إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً (60) جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا (61) لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلاَّ سَلاماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا (62) 


الإعراب: 


(الفاء) استئنافيّة (من بعدهم) متعلّق ب (خلف) بتضمينه معنى جاء (خلف) فاعل خلف مرفوع (الشهوات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (سوف) حرف استقبال (غيّا) مفعول به منصوب. 


جملة: «خلف.. خلف ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «أضاعوا ... » في محلّ رفع نعت لخلف. 


وجملة: «اتّبعوا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة أضاعوا. 


وجملة: «سوف يلقون ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن يعرضوا على الحساب فسوف يلقون.. 



60- (إلّا) أداة استثناء «1» ، (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب على الاستثناء (صالحا) مفعول به منصوب (الفاء) استئنافيّة (أولئك) اسم إشارة مبتدأ خبره جملة يدخلون (لا) نافية (يظلمون) مضارع مبنيّ للمجهول.. 


و (الواو) نائب الفاعل (شيئا) مفعول به بتضمين يظلمون معنى ينقصون أي: 


شيئا من الثواب «2» . 


وجملة: «تاب ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


وجملة: «آمن ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تاب. 


وجملة: «عمل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمن. 


وجملة: «أولئك يدخلون ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يدخلون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) . 


وجملة: «لا يظلمون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يدخلون «3» . 


61- (جنّات) بدل من الجنّة منصوب، وعلامة النصب الكسرة (التي) اسم موصول في محلّ نصب نعت لجنّات، (بالغيب) متعلّق بحال من عباد أي مؤمنين بالغيب، أو من الضمير العائد المحذوف أي الجنّة وهي غائبة عنهم والضمير في (إنّه) إمّا عائد على الرحمن، أو هو ضمير الشأن. 


(1) هي بمعنى لكن عند السيوطيّ، فالاستثناء منقطع و (من) مبتدأ خبره جملة أولئك يدخلون، والفاء زائدة لمشابهة المبتدأ للشرط، واختار أبو حيّان الاستثناء المتّصل. 


(2) أو مفعول مطلق نائب عن المصدر أي: لا يظلمون ظلما ما. [] 


(3) يجوز أن تكون معترضة بين البدل (جنّات) وبين المبدل منه (جنّة) . 



وجملة: «وعد الرحمن ... » لا محلّ لها صلة الموصول (التي) . 


وجملة: «إنّه كان وعده ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «كان وعده مأتيّا» في محلّ رفع خبر إنّ. 


62- (فيها) متعلّق ب (يسمعون) ، (لغوا) مفعول به منصوب (إلّا) أداة استثناء (سلاما) منصوب على الاستثناء المنقطع (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق بخبر مقدّم (رزقهم) مبتدأ مؤخّر مرفوع (فيها) متعلّق بالخبر المحذوف (بكرة) ظرف زمان متعلّق بالاستقرار الذي هو خبر. 


وجملة: «لا يسمعون ... » في محلّ نصب حال من جنّات عدن «1» . 


وجملة: «لهم رزقهم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة لا يسمعون. 


الصرف: 


(مأتيّا) ، اسم مفعول من أتى الثلاثيّ وفيه إعلال بالقلب أصله مأتوي، اجتمعت الواو والياء في الكلمة والأولى ساكنة، قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأخرى، وكسرت التاء لمناسبة الياء. 


(بكرة) ، اسم بمعنى الغدوة، وزنه فعلة.. وانظر الآية (11) من هذه السورة. 


البلاغة

- توكيد المديح بما يشبه الذم وعكسه: 


في قوله تعالى «إِلَّا سَلاماً» . 


استثناء منقطع، والسلام إمّا بمعناه المعروف، أي لكن يسمعون تسليم الملائكة 


(1) أو مقطوعة على الاستئناف فلا محلّ لها. 



عليهم السلام عليهم، أو تسليم بعضهم على بعض، أو بمعنى الكلام السالم من العيب، أي يسمعون كلاما سالما من العيب والنقص، وهو من تأكيد المدح بما يشبه الذم، كما في قول الشاعر: 


ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائب 


وهو يفيد نفي سماع اللغو بالطريق البرهاني الأقوى. والاتصال على هذا، على طريق الفرض والتقدير، ولولا ذلك لم يقع موقعه من الحسن والمبالغة. 


[سورة مريم (19) : آية 63] 


تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا (63) 


الإعراب: 


(تلك) اسم إشارة مبني على السكون الظاهر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلّ رفع مبتدأ (الجنّة) بدل من تلك مرفوع (التي) موصول في محلّ رفع خبر المبتدأ «1» ، (من عبادنا) متعلّق بحال من الموصول الآتي (من) - نعت تقدّم على المنعوت- (من) موصول مفعول نورث في محلّ نصب. 


جملة: «تلك الجنّة التي ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «نورث ... » لا محلّ لها صلة الموصول (التي) . 


وجملة: «كان تقيّا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


الصرف: 


(نورث) ، فيه حذف الهمزة تخفيفا، ماضيه أورث، والأصل أن يقال نؤورث، استثقلت الهمزة في اللفظ فحذفت. 


(1) جاء اسم الموصول خبرا من غير ضمير الفصل لأنّ الجنّة سبق ذكرها في الآيات المتقدّمة. 



البلاغة

- الاستعارة: 


في قوله تعالى «تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا» . 


أي: نبقي عليه الجنة، كما نبقي على الوارث مال المورّث، ولأن الأتقياء يلقون ربهم يوم القيامة، قد انقضت أعمالهم وثمرتها باقية وهي الجنة، فإذا أدخلهم الجنة فقد أورثهم من تقواهم كما يورث الوارث المال من المتوفى. 


فقد استعار الإرث لعطاء الجنة. 


[سورة مريم (19) : الآيات 64 الى 65] 


وَما نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا وَما بَيْنَ ذلِكَ وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (64) رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (65) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (ما) نافية، وفاعل (نتنزّل) نحن للتعظيم يعود على جبريل «1» ، (إلّا) أداة حصر (بأمر) متعلّق ب (نتنزّل) ، (له) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم، والموصول مبتدأ مؤخّر (بين) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما، والموصول الثاني معطوف على الأول (خلفنا) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما الثاني والموصول الثالث معطوف على الأول في محلّ رفع (بين) مثل الأول متعلّق بصلة ما الثالث (ما) نافية. 


جملة: «ما نتنزّل ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


(1) أو يعود على الملائكة ككلّ، فلا تعظيم. 



وجملة: «له ما بين ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «ما كان ربّك نسيّا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما نتنزّل.. 


65- (ربّ) بدل من ربّك الثاني مرفوع «1» ، (ما) موصول في محلّ جرّ معطوف على السموات بالواو (بينهما) مثل الأول «2» (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لعبادته) متعلّق ب (اصطبر) ، (هل) حرف استفهام (له) متعلّق بحال من (سميّا) «3» ، (سميّا) مفعول به منصوب. 


وجملة: «اعبده ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن عرفت ربوبيّته فاعبده. 


وجملة: «اصطبر ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة اعبده. 


وجملة: «تعلم ... » لا محلّ لها استئنافيّة مؤكدة للربوبيّة. 


الصرف: 


(نسيّا) ، صفة مشبّهة- أو مبالغة اسم الفاعل- وزنه فعيل. 


(اصطبر) ، فيه إبدال تاء الافتعال إلى طاء لمجيئها بعد الصاد، وأصله اصتبر. 


الفوائد


سئل الرسول/ صلّى الله عليه وسلّم/ عن أهل الكهف وذي القرنين والروح، فطلب إلى جبريل أن يخبره بأمر هؤلاء، فأبطأ عليه جبريل بالجواب خمسة عشر يوما، وقيل أربعين، حتى أذاع المشركون بأن ربه قد هجره وقلاه. فنزل الوحي قائلا «وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ» 


(1) يجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هو والجملة مستأنفة. 


(2) في الآية السابقة. 


(3) أو متعلق بمحذوف مفعول به ثان ل (تعلم) . 



بعد أن قص على الرسول قصة أهل الكهف وذي القرنين، وأجابهم جوابا شافيا بشأن الروح. 


[سورة مريم (19) : الآيات 66 الى 67] 


وَيَقُولُ الْإِنْسانُ أَإِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا (66) أَوَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً (67) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (الهمزة) للاستفهام (إذا) ظرف مبنيّ متعلّق بالجواب المحذوف والتقدير: أحيا أو أبعث «1» ، (ما) زائدة (اللام) لام الابتداء (أخرج) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع، ونائب الفاعل أنا (حيّا) حال مؤكدة منصوبة. 


جملة: «يقول الإنسان ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «الشرط وفعله وجوابه ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «متّ ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «سوف أخرج ... » لا محلّ لها تفسيريّة. 


67- (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الواو) عاطفة (لا) نافية (قبل) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (خلقناه) ، (الواو) واو الحال (يك) مضارع مجزوم وعلامة الجزم السكون الظاهر على النون المحذوفة للتخفيف (شيئا) خبر يكن منصوب. 


(1) لا يجوز تعليقه بفعل أخرج لأنّ لام الابتداء لا يعمل ما بعدها فيما قبلها، إلّا إذا أعربنا اللام زائدة، وهو ما اختاره السيوطيّ. 



وجملة: «يذكر الإنسان ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يقول الإنسان. 


وجملة: «خلقناه ... » في محلّ رفع خبر أنّ. 


والمصدر المؤوّل (أنّا خلقناه ... ) في محلّ نصب مفعول به عامله يذكر. 


وجملة: «لم يكن شيئا ... » في محلّ نصب حال. 


[سورة مريم (19) : الآيات 68 الى 70] 


فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا (68) ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا (69) ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا (70) 


الإعراب: 


(الفاء) استئنافيّة (الواو) واو القسم (ربّك) مجرور بالواو متعلّق بمحذوف تقديره أقسم (اللام) لام القسم (نحشرنّهم) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع، و (النون) نون التوكيد و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل نحن للتعظيم (الواو) عاطفة (الشياطين) معطوف على ضمير المفعول منصوب (ثمّ) حرف عطف (لنحضرنّهم) مثل لنحشرنّهم (حول) ظرف منصوب متعلّق ب (نحضرنّهم) ، (جثيّا) حال منصوبة. 


جملة: « (أقسم) بربّك ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «نحشرنّهم ... » لا محلّ لها جواب القسم. 


وجملة: «نحضرنّهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم. 


69- (ثمّ لننزعنّ) مثل ثم لنحشرنّ (من كلّ) متعلّق ب (ننزعنّ) ، (أيّهم) 



اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به عامله ننزعنّ «1» ، (أشدّ) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (على الرحمن) متعلّق ب (عتيّا) ، وهو تمييز منصوب. 


وجملة: «ننزعنّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نحضرنّهم. 


وجملة: « (هو) أشدّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول (أيّ) . 


70- (اللام) لام القسم (بالذين) متعلّق ب (أعلم) الخبر، (بها) متعلّق ب (أولى) ، (صليّا) تمييز منصوب. 


وجملة: «نحن أعلم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ننزعنّ وجملة: «هم أولى ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


الصرف: 


(جثيّا) جمع جاث، اسم فاعل من جثا يجثو على وزن فاعل، وقد حذفت ياؤه المنقلبة عن واو- لانكسار ما قبلها- حذفت لالتقائها ساكنة مع سكون التنوين.. وجثيّ فيه إعلال بالقلب أصله جثوي- بعد الإعلال السابق- على وزن قعود، اجتمعت الواو والياء والأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الثانية ثمّ كسرت الثاء لمناسبة الياء.. ثمّ كسرت الجيم للمجاورة. 


(صليّا) ، مصدر قياسيّ من فعل صلي يصلى باب فرح وزنه فعول 


(1) وهو قول الجمهور، وسيبويه، وقد بني الموصول على الضمّ لإضافته إلى الضمير وحذف منه صدر الصلة.. ولكن بعض المعربين يجعلون الضمّة ضمة الإعراب وفيها توجيهات متعدّدة: 


الأول:- أيّ.. اسم استفهام مبتدأ مرفوع خبره أشدّ وهو على الحكاية أي: لننزعنّ من كلّ شيعة الفريق الذي يقال عنه أيّهم أشد؟ - وهذا قول الخليل- الثاني:- مثل الأول ولكنّ الجملة مفعول به ل (ننزعنّ) المعلّق بالاستفهام، ومعناه يميّزن فهو من معنى العلم- وهو قول يونس- الثالث:- مثل الأول، ولكنّ الجملة مستأنفة و (من) زائدة- وهو قول الأخفش الذي يجيز زيادة من في الموجب- ... وثمّة توجيهات أخرى للمبرّد والفرّاء فيها بعض تكلّف. 



وأصله صلوي، اجتمعت الواو والياء والأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأخرى، ثمّ كسرت اللام لمناسبة الياء، وكسرت الصاد للمجاورة. 


البلاغة

- فن القسم: 


في قوله تعالى «فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ» . 


وهذا الفن هو: أن يريد المتكلم الحلف على شيء، فيحلف بما يكون فيه فخر له، وتعظيم لشأنه، أو تنويه لقدره أو ما يكون ذما لغيره، أو جاريا مجرى الغزل والترقق، أو خارجا مخرج الموعظة والزهد. 


وفي هذا القسم أمران: أحدهما، التأكيد للخبر، والثاني: أن في إقسام الله تعالى باسمه- تقدست أسماؤه- مضافا إلى رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) تفخيما لشأن رسول الله ورفعا منه، كما رفع من شأن السماء والأرض في قوله تعالى «فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ» . 


الفوائد

- اختلاف النحاة حول «أيّهم» : 


سئل الكسائي لم لا يجوز أن نقول: «أيهم قام» . فقال: «أي كذا خلقت» أي هكذا وضعت وما قاله أبو البقاء بشأن «أيّهم» قال: يقرأ أيّهم بالنصب، ويقرأ بالضم، وفيه قولان: 


أ- أنها ضمة بناء: وهو مذهب سيبويه، وأنها بنيت لأنها بمعنى الذي ب- القول الثاني، أنها ضمة إعراب: وفي هذا القول خمسة أوجه. 


1- أنها مبتدأ، وأشد خبره. 



2- الثاني: كونه مبتدأ وخبرا واستفهاما. 


3- أيّ استفهامية ومن زائدة. 


4- أن «أيّهم» مرفوع بشيعة. 


5- أن «ننزع» علقت عن العمل، لأن معنى الكلام معنى الشرط، والشرط لا يعمل فيما قبله. والتقدير: تشيعوا أم لم يتشيعوا. وهذا أبعد الخمسة عن الصواب..! 


[سورة مريم (19) : الآيات 71 الى 72] 


وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا (71) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا (72) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة- أو عاطفة- (إن) حرف نفي (منكم) متعلّق بخبر مقدّم «1» ، (إلّا) أداة حصر «2» ، (واردها) مبتدأ مؤخّر مرفوع، واسم (كان) ضمير مستتر تقديره هو أي الورود المفهوم من سياق الكلام (على ربّك) متعلّق ب (مقتضيّا) وهو نعت لخبر كان (حتما) ، منصوب. 


جملة: «إن منكم إلّا واردها» لا محلّ لها استئنافيّة «3» . 


وجملة: «كان.. حتما ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة. 


72- (فيها) متعلّق ب (جثيّا) وهو مفعول به ثان «4» . 


(1) أو هو نعت لمبتدأ محذوف أي إن أحد منكم، والخبر هو (واردها) . 


(2) يجوز أن تكون للاستثناء إن قدّر الكلام قبلها تامّا أي منكم أحد- خبر مقدّم ومبتدأ مؤخّر- ف (واردها) حينئذ بدل من أحد. 


(3) أو معطوفة على جملة نحن أعلم.. فهي في حيّز جواب القسم لقوله: فو ربك لنحشرنّهم. 


(4) يجوز أن يكون حالا إذا كان (نذر) بمعنى نخلّيهم.. ويجوز أن يكون الجارّ متعلقا بحال من الظالمين أو ب (نذر) . 



وجملة: «ننجّي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إن منكم.. 


وجملة: «اتّقوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «نذر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ننجّي. 


الصرف: 


(حتما) ، مصدر سماعيّ لفعل حتم الثلاثيّ، وزنه فعل بفتح فسكون. 


البلاغة

- الالتفات: 


في قوله تعالى «وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها» . 


يحتمل أن يكون استئنافا لخطاب الناس، ويحتمل أن يكون التفاتا. 


احتمال الالتفات مفرع على إرادة العموم من الأول، فيكون المخاطبون أولا هم المخاطبين ثانيا، إلا أن الخطاب الأول بلفظ الغيبة، والثاني بلفظ الحضور، وأما إذا بنينا على أن الأول إنما أريد منه خصوص على التقديرين جميعا، فالثاني ليس التفاتا، وإنما عدول إلى خطاب خاص لقوم معينين. 


الفوائد

أي: تأتي هنا اسم استفهام يطلب بها تعيين الشيء مثل قوله تعالى: «أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا» - 


[سورة مريم (19) : آية 73] 


وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا (73) 



الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (عليهم) متعلّق ب (تتلى) ، (بيّنات) حال منصوبة وعلامة النصب الكسرة (للذين) متعلّق ب (قال) ، (أيّ) اسم استفهام مبتدأ مرفوع خبره (خير) مرفوع، (مقاما) تمييز منصوب (أحسن) معطوف على خير مرفوع (نديّا) تمييز منصوب. 


جملة: «تتلى ... آياتنا» في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «قال الذين ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول. 


وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. 


وجملة: «أيّ الفريقين ... » في محلّ نصب مقول القول. 


الصرف: 


(نديّا) ، اسم بمعنى النادي، وزنه فعيل، وفيه إعلال بالقلب أصله نديو فلامه واو من (ندوتهم، أندوهم) أي أتيت ناديهم.. اجتمعت الواو والياء والأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأخرى. 


[سورة مريم (19) : آية 74] 


وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً (74) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (كم) خبريّة كناية عن كثير مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم (قبلهم) ظرف منصوب متعلّق ب (أهلكنا) ، (من قرن) تمييز كم (هم) ضمير منفصل مبتدأ خبره أحسن (أثاثا) تمييز منصوب. 


جملة: «أهلكنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «هم أحسن أثاثا ... » في محلّ جرّ نعت لقرن. 


الصرف: 


(رئيّا) ، صفة مشبّهة من رأى وزنه فعل بكسر فسكون بمعنى المرئيّ كذبح بمعنى المذبوح. 



الفوائد

- «من» الداخلة على التمييز. 


ثمة خلاف حول «من» هذه، فبعضهم جعلها للتبعيض، ولذلك لم تدخل على ما لا يجزّأ. وبعضهم قال: إنها زائدة، وهذا رأي سيبويه، ولهذا عطف «منتقبا» بالنصب على محل التمييز وليس على لفظه. 


وقال ابن هشام والزمخشري بأنها لبيان الجنس، فلا يمكن أن تكون زائدة، لأنها لا تزاد في غير الإيجاب. فتأمل واختر هديت إلى الصواب. 


[سورة مريم (19) : آية 75] 


قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً (75) 


الإعراب: 


(من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (في الضلالة) خبر كان (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اللام) لام الأمر (له) متعلّق ب (يمدد) ، (مدّا) مفعول مطلق منصوب (حتّى) حرف ابتداء (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يوعدون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع.. و (الواو) نائب الفاعل (إمّا) حرف تقسيم وتجزئة (العذاب) بدل من ما منصوب، ومثله (إمّا الساعة) ومعطوف عليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به «1» ، (مكانا) تمييز منصوب (أضعف) معطوف على شرّ مرفوع (جندا) تمييز منصوب. 


(1) أو اسم استفهام مبتدأ خبره جملة: هو شرّ مكانا، وجملة الاستفهام في محلّ نصب مفعول به ل (يعلمون) المعلّقة عن العمل المباشر بالاستفهام. [] 



جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «من كان ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «كان.. فليمدد» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) . 


وجملة: «يمدد له الرحمن ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «رأوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «يوعدون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «سيعلمون ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وجملة: «هو شرّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


الصرف: 


(مدّا) ، مصدر سماعيّ لفعل مدّ الثلاثيّ وزنه فعل بفتح فسكون. 


(أضعف) ، اسم تفضيل من ضعف الثلاثي وزنه أفعل. 


(جندا) اسم جمع جنسيّ بمعنى العسكر واحده جنديّ، وجمعه أجناد وجنود، ووزن جند فعل بضمّ فسكون. 


البلاغة

- اللف والنشر المرتب: 


في قوله تعالى «شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً» . 


حيث رجع الأول إلى «خَيْرٌ مَقاماً» ، والثاني إلى «وَأَحْسَنُ نَدِيًّا» . 


[سورة مريم (19) : آية 76] 


وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ مَرَدًّا (76) 



الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (اهتدوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.. و (الواو) فاعل (هدى) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (خير) ، (ثوابا) تمييز منصوب وكذلك (مردّا) . 


جملة: «يزيد الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «اهتدوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «الباقيات.. خير» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


الصرف: 


(مردّا) ، مصدر ميميّ من ردّ الثلاثيّ، وزنه مفعل بفتح الميم والعين. 


الفوائد

- ضرب من التفضيل: 


«الْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ مَرَدًّا» ما من مؤمن إلا ويعلم أن الباقيات الصالحات كلها خير، فما هو فحوى التفضيل في هذه الآية؟ 


الجواب أن هذا الضرب من التفضيل يشبه قولنا: الصيف أشد حرا من الشتاء، فليست المفاضلة هنا بين حر الصيف وحر الشتاء، وإنما المفاضلة ما بين شدة الحر وشدة البرد، فتبصّر، ففي الأمر معنى لطيف للغاية. 


وثمة رأي آخر في مضمون هذه الآية، ومفاده أن التفضيل ورد على طريقة المشاكلة التي كثيرا ما ترد في آي القرآن، والتي قد تعرضنا لها في غير موضع من هذا الكتاب. 



[سورة مريم (19) : الآيات 77 الى 80] 


أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالاً وَوَلَداً (77) أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً (78) كَلاَّ سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا (79) وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ وَيَأْتِينا فَرْداً (80) 


الإعراب: 


(الهمزة) للاستفهام التعجّبيّ (الفاء) استئنافيّة (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (بآياتنا) متعلّق ب (كفر) ، (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (أوتينّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع، مبنيّ للمجهول و (النون) نون التوكيد، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (مالا) مفعول به منصوب. 


جملة: «رأيت ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «كفر ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) . 


وجملة: «قال ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «أوتينّ ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.. وجملة القسم وجوابها في محلّ نصب مقول القول. 


78- (الهمزة) للاستفهام (أم) حرف عطف معادل لهمزة الاستفهام (عند) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (عهدا) مفعول به أوّل منصوب. 


وجملة: «اطّلع ... » في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل (رأيت) بمعنى أخبرت. 



وجملة: «اتّخذ ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة اطّلع. 


79- (كلّا) حرف ردع وزجر (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (الواو) عاطفة (له) متعلّق ب (نمدّ) ، (من العذاب) متعلّق ب (نمدّ) «1» ، (مدّا) مفعول مطلق منصوب. 


وجملة: «سنكتب ... » لا محلّ لها استئنافيّة فيها معنى التعليل. 


وجملة: «يقول ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «نمدّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نكتب. 


80- (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب بدل اشتمال من الضمير في (نرثه) ، أي نرث ما عنده من المال والولد «2» ، (الواو) عاطفة (فردا) حال منصوبة أي منفردا. 


وجملة: «نرثه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نكتب. 


وجملة: «يقول ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «يأتينا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نكتب. 


الصرف: 


(فردا) ، اسم جامد بمعنى واحد، وزنه فعل بفتح فسكون. 


(1) أو بمحذوف حال من (مدّا) . 


(2) أو هو مفعول به لفعل نرث، والضمير المتّصل الغائب منصوب على نزع الخافض أي: 


نرث منه ما يقول..- قاله العكبري-. وإذا ضمّن فعل نرث معنى نحرم أو نسلب كان (ما) مفعولا ثانيا للفعل. 



البلاغة

- المجاز العقلي: 


في قوله تعالى «سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ» . 


أي نأمر الملائكة بالكتابة، فهو من إسناد الشيء إلى سببه. 


[سورة مريم (19) : الآيات 81 الى 82] 


وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (81) كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا (82) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (من دون) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (آلهة) مفعول به أوّل منصوب (اللام) لام التعليل (يكونوا) مضارع ناقص منصوب وعلامة النصب حذف النون.. و (الواو) ضمير اسم يكون. 


والمصدر المؤوّل (أن يكونوا ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (اتّخذوا) . 


(لهم) متعلّق بحال من (عزّا) وهو خبر يكونوا منصوب. 


جملة: «اتّخذوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يكونوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


82- (كلّا) حرف ردع وزجر، وضمير الفاعل في (سيكفرون) يعود على الآلهة (بعبادتهم) متعلّق ب (يكفرون) والضمير الغائب المضاف إليه يعود على المشركين، أو يعود على الآلهة (الواو) عاطفة (عليهم) متعلّق بحال من (ضدّا) وهو خبر يكونون منصوب. 



وجملة: «يكفرون ... » لا محلّ لها في حكم التعليل للردع. 


وجملة: «يكونون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يكفرون. 


الصرف: 


(عزّا) ، مصدر سماعيّ للثلاثيّ عزّ، واستعمل وصفا للمبالغة وزنه فعل بكسر فسكون. 


(ضدّا) ، صفة مشبّهة من ضدّ يضدّ باب نصر وزنه فعل بكسر فسكون، وقد جاء في الآية دالا على ذات جمع أي أعداء، وضدّ جمع بلفظ المفرد. 


الفوائد

- كلّا ومذاهبها الستة. 


أ- جمهور البصريين، لم يخرج بها عن كونها حرف ردع وزجر، ولعل هذا ما يتسق مع مواطن ورودها في القرآن الكريم. 


ب- الكسائي ومن لفّ لفه، يرى أنها بمعنى «حقّا» . 


ج- مذهب عبد الله الباهلي، أنها ردّ لما قبلها. وهذا يتوافق مع «الزجر والردع» . 


د- وأما قول أبي حاتم، فإنها «حرف استفتاح» . 


هـ- وذهب النضر بن شميل، بأنها حرف تصديق بمعنى نعم، وفيه نظر. 


وثمة رأي سادس، أنها صلة في الكلام، وفيه نظر أيضا. 


وإذا تبصرت وجدت الرأي الأول هو المستعمل لدى هذا الحرف، وما عداه فاستعمالات قليلة، ولعلّها ضعيفة. 



[سورة مريم (19) : الآيات 83 الى 87] 


أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (83) فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا (84) يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً (85) وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً (86) لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً (87) 


الإعراب: 


(الهمزة) للاستفهام (تر) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة (على الكافرين) متعلّق ب (أرسلنا) (أزّا) مفعول مطلق منصوب. 


والمصدر المؤوّل (أنّا أرسلنا..) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ترى. 


وجملة: «لم تر ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «أرسلنا ... » في محلّ رفع خبر أنّ.. 


وجملة: «تؤزّهم ... » في محلّ نصب حال من الشياطين أي تهيّجهم إلى المعاصي، أو من الكافرين أي متحرّكين إلى المعاصي. 


84- (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (عليهم) متعلّق ب (تعجل) ، (إنّما) كافّة ومكفوفة (لهم) متعلّق بمحذوف حال من (عدّا) وهو مفعول مطلق منصوب. 


وجملة: «لا تعجل ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن وقعوا في المعصية فلا تعجل عليهم بالعذاب. 


وجملة: «نعدّ ... » لا محلّ لها تعليليّة. 



85- (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (نعدّ) «1» ، (إلى الرحمن) متعلّق ب (وفدا) وهو حال منصوبة من المتّقين بمعنى وافدين. 


وجملة: «نحشر ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


86- (الواو) عاطفة (إلى جهنّم) متعلّق ب (نسوق) ، (وردا) حال منصوبة من المجرمين أي واردين. 


وجملة: «نسوق ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة نحشر. 


87- (لا) نافية (إلّا) أداة استثناء (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب على الاستثناء المنقطع «2» ، (عند) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (عهدا) مفعول به أوّل منصوب. 


وجملة: «لا يملكون ... » في محلّ نصب حال ثانية من المجرمين «3» ، 


الصرف: 


(أزّا) ، مصدر أزّ يؤزّ باب نصر، وأزّ يئزّ باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون، وثمّة مصادر أخرى هي: أزيز بفتح الهمزة وأزاز بفتحها. 


(عدّا) ، مصدر سماعيّ لفعل عدّ يعدّ باب نصر، وزنه فعل فتح فسكون. 


(وفد) ، اسم جمع أو جمع وافد، وهو المقبل على مكان، وجمع وفد وفود، ووزن وفد فعل بفتح فسكون. 


(وردا) ، اسم جمع بمعنى الواردين أو هو جمع وارد، وزنه فعل بكسر فسكون. 


(1) أو هو مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر. 


(2) أو المتّصل إذا كان ضمير (يملكون) يعود على المتّقين.. أو هو بدل من فاعل يملكون في محلّ رفع. 


(3) أو هي منقطعة على الاستئناف لا محلّ لها. 



[سورة مريم (19) : الآيات 88 الى 91] 


وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً (88) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا (89) تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا (90) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً (91) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (ولدا) مفعول به ثان.. والمفعول الأول مقدّر أي: (عزيزا) على قول اليهود أو (عيسى) على قول النصارى أو (الملائكة) على قول بعض العرب. 


جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «اتّخذ الله ... » في محلّ نصب مقول القول. 


89- (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (شيئا) مفعول به منصوب بتضمين جئتم معنى فعلتم «1» (إدّا) نعت ل (شيئا) منصوب. 


وجملة: «جئتم ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر. 


90- (منه) متعلّق ب (يتفطّرن) ، (هدّا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو ملاقيه في المعنى، منصوب «2» . 


وجملة: «تكاد السموات ... » في محلّ نصب نعت ل (شيئا) ، وجملة: «يتفطّرن ... » في محلّ نصب خبر تكاد. 


وجملة: «تنشقّ الأرض» في محلّ نصب معطوفة على جملة يتفطّرن. 


(1) أو مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو نوعه أي مجيئا منكرا. 


(2) أو هو مصدر في موضع الحال أي مهدودة. 



وجملة: «تخرّ الجبال ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة يتفطّرن. 


91- (أن) حرف مصدري (دعوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.. و (الواو) فاعل (للرحمن) متعلّق ب (دعوا) ، (ولدا) مفعول به منصوب. 


والمصدر المؤوّل (أن دعوا ... ) في محلّ جرّ بلام تعليليّة محذوفة متعلّق بالأفعال الثلاثة: يتفطّرن، وتنشقّ، وتخرّ أي لأن دعوا ... «1» . 


وجملة: «دعوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


الصرف: 


(إدّا) ، صفة مشبّهة من أدته الداهية تؤدّه بالضمّ وتئده بالكسر وتأده بالفتح دهته، وزنه فعل بكسر فسكون. والإدّ هو الداهية أو الأمر العظيم والجمع إداد بكسر الهمزة، وإدد بكسرها. 


(هدّا) ، مصدر سماعيّ لفعل هدّ الثلاثيّ باب نصر، أو باب ضرب فيكون لازما بمعنى انهدم، وزنه فعل بفتح فسكون. 


البلاغة

- الالتفات: 


في قوله تعالى «لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا» هذا الكلام رد لمقالتهم الباطلة، وتهويل لأمرها بطريق الالتفات من الغيبة إلى الخطاب المنبئ عن كمال السخط وشدة الغضب، والمفصح عن غاية التشنيع والتقبيح، وتسجيل عليهم بنهاية الوقاحة والجهل والجرأة. 


(1) اختلاف الفاعل بين الفعل والمصدر المؤوّل يمنع جعله مفعولا لأجله في محلّ نصب على رأي أبي حيّان. 



[سورة مريم (19) : الآيات 92 الى 93] 


وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً (92) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً (93) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (للرحمن) متعلّق ب (ينبغي) ، (يتّخذ ولدا) مثل نظيرها «1» . 


والمصدر المؤوّل (أن يتّخذ ولدا) في محلّ رفع فاعل ينبغي. 


جملة: «ما ينبغي ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يتّخذ ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ. 


93- (إن) حرف نفي (كلّ) مبتدأ مرفوع (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة من (إلّا) أداة حصر (آتي) خبر المبتدأ كلّ مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (الرحمن) مضاف إليه مجرور (عبدا) حال من الضمير في آتي، منصوبة. 


وجملة: «كلّ من ... آتي» لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة. 


[سورة مريم (19) : الآيات 94 الى 95] 


لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (94) وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً (95) 


الإعراب: 


(اللام) لام القسم لقسم مقدّر (وعدّا) مفعول مطلق منصوب. 


(1) في الآية (88) من هذه السورة. 



جملة: «أحصاهم ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.. وجملة القسم المقدّرة استئنافيّة. 


وجملة: «عدّهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أحصاهم. 


95- (الواو) عاطفة (كلّهم) مبتدأ مرفوع خبره آتيه، (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (آتيه) (فردا) حال منصوبة من الضمير في آتيه. 


وجملة: «كلّهم آتيه» ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم 


[سورة مريم (19) : آية 96] 


إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (96) 


الإعراب: 


(السين) حرف استقبال (لهم) متعلّق ب (يجعل) «1» ، (ودّا) مفعول به منصوب. 


جملة: «إنّ الذين آمنوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «سيجعل.. الرحمن ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


الصرف: 


(ودّا) ، مصدر سماعيّ لفعل ودّ باب فرح، وزنه فعل بضمّ فسكون.. وللفعل مصادر أخرى هي: ود بفتح الواو وكسرها، ووداد بفتح الواو وكسرها وضمّها، وودادة بفتح الواو، ومودّة بفتح الميم، وموددة بكسر الدال الأولى وفتح الثانية وفتح الميم، ومودودة. 


(1) أو متعلّق بمحذوف مفعول به ثان لفعل جعل بمعنى صيّر. 



[سورة مريم (19) : آية 97] 


فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا (97) 


الإعراب: 


(الفاء) تعليليّة (إنّما) كافّة ومكفوفة (بلسانك) متعلّق بحال من هاء الغائب (اللام) للتعليل (تبشّر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (به) متعلّق ب (تبشّر) . 


والمصدر المؤوّل (أن تبشّر) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يسّرناه) . 


(الواو) عاطفة (تنذر به قوما) مثل تبشّر به المتّقين (لدّا) نعت ل (قوما) منصوب. 


جملة: «يسّرناه ... » لا محلّ لها تعليل لمقدّر أي بلّغ ما أنزل فإنما يسرناه. 


وجملة: «تبشّر ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


وجملة: «تنذر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تبشّر. 


الصرف: 


(لدّا) ، جمع ألدّ زنة أفعل، صفة مشبّهة من لدّ يلدّ باب نصر أي خاصم خصومة شديدة، ووزن لدّ فعل بضمّ فسكون. 


[سورة مريم (19) : آية 98] 


وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً (98) 



الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (كم أهلكنا قبلهم من قرن) مرّ إعرابها «1» ، (هل) حرف استفهام للإنكار (منهم) متعلّق بحال من أحد- نعت تقدّم على المنعوت- (أحد) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به لفعل تحسّ (أو) حرف عطف (لهم) متعلّق بحال من (ركزا) وهو مفعول به عاملة تسمع، منصوب. 


جملة: «أهلكنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «تحسّ ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ «2» . 


وجملة: «تسمع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تحسّ. 


الصرف: 


(ركزا) ، اسم للصوت الخفيّ أو الحس، وزنه فعل بكسر فسكون. 


الفوائد

- كم الاستفهامية والخبرية: 


تحدثنا فيما سبق عن كم بقسميها حديثا ضافيا والآن نعود فنذكر بإيجاز هذين القسمين، قصد التذكير فحسب. 


أ- فالاستفهامية: هي ما يكنى بها عن عدد مبهم، يطلب تعيينه، نحو: كم كتابا قرأت. 


ب- الخبرية: هي ما يكنى بها عن العدد الكثير، على طريق الإخبار، نحو: كم مرة نصحناهم فلم ينتصحوا..! 


(1) في الآية (74) من هذه السورة. 


(2) يجوز أن تكون في محلّ جرّ نعت لقرن، والجملة خبريّة بالمعنى. 



بسم الله الرحمن الرحيم 


سورة طه

آياتها- 135 آية 


[سورة طه (20) : الآيات 1 الى 4] 


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ 


طه (1) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى (2) إِلاَّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى (3) تَنْزِيلاً مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى (4) 


الإعراب: 


(ما) نافية (عليك) متعلّق ب (أنزلنا) ، (اللام) للتعليل (تشقى) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف، والفاعل أنت. 


والمصدر المؤوّل (أن تشقى) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أنزلنا) . 


(إلّا) للاستثناء المنقطع بمعنى لكن (تذكرة) مفعول لأجله عامله مقدّر أي أنزلناه تذكرة «1» ، (لمن) متعلّق ب (تذكرة) ، (تنزيلا) مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره نزّلناه (من) متعلّق ب (تنزيل) لأنّه نائب عن فعله (العلا) نعت 


(1) جاء هنا منصوبا لاتّفاق فاعله مع فاعل الفعل ويعود على الله، أمّا في (لتشقى) فاستعمل حرف الجرّ لاختلاف فاعل المصدر ويعود على الرسول مع فاعل الإنزال ويعود على الله.. ويجوز أن يكون (تذكرة) مفعولا مطلقا لفعل محذوف كما يجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال أي مذكّرا لمن يخشى. 



للسموات منصوب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة. 


جملة: «ما أنزلنا ... » لا محلّ لها ابتدائيّة. 


وجملة: «تشقى ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


وجملة: «يخشى ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


وجملة: «خلق ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني. 


الصرف: 


(تشقى) ، فيه إعلال بالقلب أصله تشقي بالياء، تحركت الياء بعد فتح قلبت ألفا. 


(تذكرة) ، مصدر سماعيّ لفعل ذكّر الرباعيّ، وقياسه تذكير، استعيض من الياء التاء المربوطة في آخره تخفيفا، وزنه تفعلة. 


(يخشى) ، فيه إعلال بالقلب أصله يخشي، جاءت الياء متحركة بعد فتح قلبت ألفا. 


(العلا) ، جمع عليا مؤنّث أعلى.. هو على صيغة التفضيل أفعل وقصد به الوصف المحض أي العالي، ووزن عليا فعلى بضمّ فسكون، ووزن العلا فعل بضمّ ففتح. هذا ويجوز رسم الألف قصيرة برسم الياء غير المنقوطة (العلى) لأن الثلاثيّ الواوي إذا جاءت فاؤه مضمومة صحّ في كتابة الألف فيه وجهان: الأول برسم الألف الطويلة بحسب القاعدة العامّة، والثاني برسم الألف القصيرة على رأي الكوفيين والمعاجم. 


الفوائد

1- لفظ «طه» ليس سوى حرفين من أحرف الهجاء، وقد مرّ معنا عدة آراء حول الأحرف في أول السور، فلا حاجة لتكراره 



2- تأمل، يا عزيزي، هذه الموسيقا الصادرة عن أواخر هذه الآيات، وكيف أنها انتهت جميعها بالألف المقصورة، فهي أكثر ليونة من باقي الأحرف، وأدعى للتأثر والامتلاك، وهي «لتشقى، يخشى، العلى، استوى، الثرى، أخفى، الحسنى..!» والقرآن مليء بهذه الموسيقى التي تسحر وتأسر، وتدعو إلى الإعجاز والإيجاز..! 


3- الاستثناء المنقطع: هو استثناء الشيء من غير جنسه، فليست إلا للاستثناء على سبيل الأصل، وإنما هي بمعنى لكن. ومنه قوله تعالى: «ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى» فتذكرة مستثنى من المصدر المؤول من تشقى، أي ما أنزلنا القرآن لشقائك. 


[سورة طه (20) : الآيات 5 الى 6] 


الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى (5) لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى (6) 


الإعراب: 


(الرحمن) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو «1» ، (على العرش) متعلّق ب (استوى) . 


جملة: « (هو) الرحمن ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «استوى ... » في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (هو) . 


6- (له) متعلّق بخبر مقدّم (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة ما (ما) في المواضع الثلاثة معطوفة على 


(1) أصله نعت للموصول (من) ، وحقّه الجرّ، ولكن قطع عن المنعوت للمدح.. ويجوز أن يكون مبتدأ خبره جملة استوى. [] 



الموصول الأول في محلّ رفع (في الأرض) متعلّق بصلة ما الثاني (بينهما) ظرف منصوب متعلّق بصلة ما الثالث (تحت) ظرف منصوب متعلّق بصلة ما الرابع (الثرى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف. 


جملة: «له ما في السموات ... » في محلّ رفع خبر ثالث «1» 


الصرف: 


(الثرى) ، اسم للتراب النديّ وزنه فعل بفتحتين، وفيه إعلال بالقلب، أصله الثري- بياء في آخره- تحركت الياء بعد فتح قلبت ألفا. 


[سورة طه (20) : آية 7] 


وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى (7) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (بالقول) متعلّق ب (تجهر) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط، وفاعل (يعلم) ضمير على الله، (أخفى) معطوف على السرّ منصوب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف «2» ، جملة: «تجهر ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «إنّه يعلم ... » لا محلّ لها تعليل لجواب الشرط المقدّر أي إن تجهر.. فالله مستغن عن ذلك فإنّه يعلم السرّ «3» . 


وجملة: «يعلم ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


(1) يجوز أن تكون استئنافيّة فلا محلّ لها. 


(2) أجاز بعضهم أن يكون فعلا ماضيا ومفعوله محذوف أي أخفى الله غيبه عن عباده. 


(3) يجوز أن تكون الجملة جواب الشرط في محلّ جزم. 



الصرف: 


(أخفى) ، اسم تفضيل من خفي يخفى باب فرح، وزنه أفعل، وفيه إعلال بالقلب أصله أخفي، جاء الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا. 


[سورة طه (20) : آية 8] 


اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى (8) 


الإعراب: 


(لا) نافية للجنس (إله) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (إلّا) أداة استثناء (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع بدل من الضمير المستتر في خبر لا المحذوف أي لا إله موجود إلّا هو «1» ، (له) متعلّق بخبر مقدّم (الأسماء) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الحسنى) نعت للأسماء مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف. 


جملة: «الله لا إله إلّا هو» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «لا إله إلّا هو» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) . 


وجملة: «له الأسماء ... » في محلّ رفع خبر ثان. 


[سورة طه (20) : الآيات 9 الى 10] 


وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى (9) إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً (10) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (هل) حرف استفهام لتقرير الخبر. 


جملة: «أتاك حديث ... » لا محلّ لها استئنافيّة 


(1) أو هو بدل من محلّ لا واسمها، ومحلّهما الرفع 



10- (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (حديث) ، (الفاء) عاطفة (لأهله) متعلّق ب (قال) ، (لعلّي) حرف مشبّه بالفعل للترجّي.. و (الياء) اسم لعلّ في محلّ نصب (آتيكم) خبر لعلّ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء.. و (كم) ضمير مضاف إليه «1» ، (منها) متعلّق ب (آتيكم) «2» ، (بقبس) متعلّق ب (آتيكم) ، (على النار) متعلّق ب (أجد) ، (هدى) مفعول به منصوب «3» . 


جملة: «رأى ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «قال ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة رأى. 


وجملة: «امكثوا ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «إنّي آنست ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «آنست نارا ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «لعلّي آتيكم ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول. 


وجملة: «أجد ... » في محلّ رفع معطوفة على خبر لعلّ 


الصرف: 


(قبس) ، اسم لجذوة النار، وزنه فعل بفتحتين. 


(هدى) مصدر هدى يهدي باب ضرب وهو بمعنى الوصف أي هاديا، وزنه فعل بضمّ ففتح.. وفيه إعلال بالقلب أصله هدي تحركت الياء بعد فتح قلبت ألفا. 


(1) يجوز أن يكون (آتيكم) فعلا مضارعا مرفوعا، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة.. و (كم) ضمير مفعول به في محلّ نصب والفاعل أنا.. وجملة آتيكم في محلّ رفع خبر لعلّ. 


(2) أو متعلّق بمحذوف حال من قبس. 


(3) الفعل أجد متعدّ لواحد لأنّه بمعنى ألاقي. 



البلاغة

- التشويق والحث على الإصغاء: 


في قوله تعالى «وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى» . 


[سورة طه (20) : الآيات 11 الى 16] 


فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى (11) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (12) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى (13) إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي (14) إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى (15) 


فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى (16) 


الإعراب: 


(الفاء) استئنافيّة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق ب (نودي) وهو ماض مبنيّ للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (موسى) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب. 


جملة: «أتاها ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «نودي ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «النداء: يا موسى ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 



12- (أنا) ضمير منفصل أستعير لمحلّ النصب توكيدا للياء «1» . (ربّك) خبر إنّ مرفوع (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر، وعلامة نصب (نعليك) الياء (بالواد) خبر إنّك، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة للتخفيف مناسبة لقراءة الوصل بإسقاط الياء لالتقاء الساكنين (طوى) عطف بيان- أو بدل من الوادي- مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف. 


وجملة: «إنّي.. ربّك ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «اخلع ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن وعيت ذلك فاخلع «2» . 


جملة: «إنّك بالوادي ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


13- (الواو) عاطفة (أنا) ضمير منفصل مبتدأ خبره جملة اخترتك (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لما) متعلّق ب (استمع) ، (يوحى) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، ونائب الفاعل هو وهو العائد. 


وجملة: «أنا اخترتك ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء. 


وجملة: «اخترتك ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنا) . 


وجملة: «استمع ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن عرفت قدرك فاستمع «3» . 


(1) يجوز أن يكون مبتدأ خبره ربّك.. والجملة الاسميّة خبر إنّ.. وأجاز العكبريّ أن يكون فصلا وهو بعيد. 


(2) يجوز أن تكون الفاء عاطفة لمطلق السببيّة، فالجملة معطوفة على مقدّر مسبّب عمّا قبله أي تنبّه فاخلع. 


(3) أو هي معطوفة بالفاء على مقدّر أي تنبّه فاستمع. 



وجملة: «يوحى ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


14- 15- (إنّني أنا الله) مثل إنّي أنا ربّك «1» (لا إله إلّا أنا) مثل لا إله إلّا هو «2» ، (الفاء) رابطة المسبّب بالسبب (لذكري) متعلّق ب (أقم) ، (أكاد) مضارع ناقص- ناسخ- مرفوع، واسمه ضمير مستتر تقديره أنا و (اللام) في (لتجزى) للتعليل و (تجزى) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف و (كلّ) نائب الفاعل مرفوع (بما) متعلّق ب (تجزى) ، وما حرف مصدريّ «3» . 


والمصدر المؤوّل (أن تجزى..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أخفيها) «4» . 


والمصدر المؤوّل (ما تسعى) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (تجزى) . 


وجملة: «إنّني أنا الله ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ «5» . 


وجملة: «لا إله إلّا أنا ... » في محلّ رفع خبر ثان ل (إنّ) وجملة: «اعبدني ... » لا محلّ لها معطوفة على مقدّر أي تنبّه فاعبدني «6» . 


وجملة: «أقم الصلاة ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اعبدني. 


وجملة: «إنّ الساعة آتية ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «أكاد أخفيها» في محلّ رفع خبر ثان ل (إنّ) » . 


(1) في الآية (12) من هذه السورة. 


(2) في الآية (8) من هذه السورة. 


(3) والمصدر المؤوّل على حذف مضاف أي تجزى بعقاب سعيها.. ويجوز أن يكون اسم موصول والعائد محذوف. 


(4) أو متعلّق باسم الفاعل آتية. [] 


(5) أو هي تفسير للموحى به. 


(6) أو هي في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن صدّقت ربوبيّتي فاعبدني. 


(7) يجوز أن تكون اعتراضيّة بين اسم الفاعل ومعموله أي بين آتيه ومتعلّقه لتجزى، فلا محلّ لها. 



وجملة: «أخفيها ... » في محلّ نصب خبر أكاد وجملة: «تجزى ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


وجملة: «تسعى ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . 


16- (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية (يصدّنّك) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم.. و (النون) نون التوكيد.. و (الكاف) ضمير مفعول به (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (لا) نافية (بها) متعلّق ب (يؤمن) و (عنها) متعلّق ب (يصدّنّك) ، (الفاء) فاء السببيّة (تردى) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف، والفاعل أنت. 


والمصدر المؤوّل (أن تردى..) في محلّ رفع معطوف على مصدر متصيّد من النهي السابق أي لا يكن صدّ من الكافر بالصلاة فرادى منك وجملة: «لا يصدّنّك ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن أقمت الصلاة فلا يصدّنّك عنها من لا يؤمن بها وجملة: «لا يؤمن بها ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) وجملة: «اتّبع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة وجملة: «تردى ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


الصرف: 


(نودي) ، فيه إعلال بالقلب لمناسبة البناء للمجهول أصله (نادى) ، قلبت الألف الأولى واوا لضمّ ما قبلها، وقلبت الألف الثانية ياء لانكسار ما قبلها. 


(نعليك) ، الواحد نعل وهو اسم جامد لفردة الحذاء، فيستعمل للحذاء الكامل مثنّى مثل كلمة زوج. 


(طوى) ، اسم علم بالضمّ والتنوين- ويقرأ بغير تنوين للعلميّة والتأنيث بمعنى البقعة- وزنه فعل بضمّ ففتح. 



(اخترتك) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء على السكون، أصله اختارتك بسكون الألف والراء، التقى ساكنان فحذفت الألف. 


(تردى) ، فيه إعلال بالقلب، أصله تردي- بالياء في آخره- تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا. 


الفوائد

1- طوى: اسم علم لواد في فلسطين من بلاد الشام، وهو ممنوع من الصرف، والمانع له العلمية والتأنيث، باعتباره اسما مخصوصة من الأرض 2- لتجزى كل نفس بما تسعى «اللام الجارة» اللام هنا للتعليل، وهي واحدة من أقسام اللام الجارة. «واللام الجارة» لها نحو من ثلاثين معنى، إليك أهم هذه المعاني. 


أ- الملك: نحو «لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ» . 


ب- الزائدة: وهي لمجرد التوكيد كقول ابن ميادة: 


وملكت ما بين العراق ويثرب ... ملكا أجار لمسلم ومعاهد 


هـ- القسم: نحو «لله لا يؤخر الأجل» أي تالله. 


والتعجب: نحو «لله درك» . 


ز- الصيرورة: وتسمى «لام العاقبة» نحو: 


لدوا للموت وابنوا للخراب ... فكلكم يصير إلى ذهاب 


ج- البعدية: نحو، «أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ» . 


ط- بمعنى «على» : نحو «يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ» أي على الأذقان. 


ي- لام الجحود، نحو «وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ» . ويسميها سيبويه لام النفي، وتسبق بكون منفي. 



[سورة طه (20) : آية 17] 


وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى (17) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، وهي للتقرير (تلك) اسم إشارة مبنيّ على السكون الظاهر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلّ رفع خبر (بيمينك) متعلّق بمحذوف حال عامله الإشارة. 


جملة: «ما تلك ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يا موسى ... » لا محلّ لها اعتراضيّة، أو استئنافيّة لتأكيد النداء. 


[سورة طه (20) : آية 18] 


قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (18) 


الإعراب: 


(عصاي) خبر المبتدأ (هي) مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف.. و (الياء) مضاف إليه (عليها) متعلّق ب (أتوكّأ) ، (بها) متعلّق ب (أهشّ) ، (على غنمي) متعلّق بحال محذوفة من مفعول أهشّ أي ورق الشجر متساقطا على غنمي (الواو) عاطفة (لي) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (فيها) متعلّق بالخبر المحذوف (مآرب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (أخرى) نعت لمآرب مرفوع مثله، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف. 


جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «هي عصاي ... » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «أتوكّأ ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ «1» . 


(1) يجوز أن تكون خبرا ثانيا للضمير هي.. وأجاز العكبريّ جعلها حالا من العصا أو من الياء ولكن العامل فيها ضعيف. 



وجملة: «أهشّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أتوكّأ. 


وجملة: «لي فيها مآرب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أتوكّأ. 


الصرف: 


(مآرب) ، جمع مأرب أو مأربة بفتح راء الأول وتثليث راء الثاني وهو الحاجة، وهو الاسم من أرب بالشيء كلف به أو أرب إليه احتاج، والفعل من الباب الرابع، ووزن مآرب مفاعل بفتح الميم وكسر العين. 


البلاغة

- الإطناب: 


في قوله تعالى «قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي» كان يكفي أن يقول: «هِيَ عَصايَ» ، ولكنه توسع في الجواب، تلذذا بالخطاب. ويمكن أن يقال أيضا إن هذا هو فن التلفيف، وهو فن طريف من فنون البلاغة. وحدّه: أن يسأل السائل عن حكم، هو نوع من أنواع جنس تدعو الحاجة إلى بيانها، كلها أو أكثرها، فيعدل المسؤول عن الجواب الخاص، عما سئل عنه، من تبيين ذلك النوع، ويجيب بجواب عام يتضمن الإبانة على الحكم المسؤول عنه وعن غيره، بدعاء الحاجة إلى بيانه. فقول موسى، جوابا عن سؤال الله تعالى له: «هِيَ عَصايَ» هو الجواب الحقيقي للسؤال. ثم قال «أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى» فأجاب عن سؤال مقدّر، كأنه توهم أن يقال له: وما تفعل بها؟ 


فقال معددا منافعها. 


الفوائد

- عصا موسى. 


ذكر الله تعالى على لسان موسى بعض فوائد العصا، ولم يستقص سائر فوائدها. 


وللعرب كلام لطيف في «العصا» ، وحكم كثيرة، مما دفع الجاحظ إلى تأليف 



كتاب كامل سماه «كتاب العصا» . 


قال أبو نواس في شأن أهل مصر حين أوضعوا بالفتنة: 


فإن يك باق إفك فرعون فيكم ... فإن عصا موسى بكفّ خصيب 


وأورد الجاحظ قصة «عامر بن الظرب» حكيم العرب في الجاهلية، أنه لما أسنّ، وكانت له بنت من الحكمة بمكان، حتى جاوزت حكمتها «صحر بنت لقمان، وهند بنت الحسن، وخمعة بنت حابس» . 


فكان يطلب إلى بنته، إذا سمعته جاوز في حكمه، أن تقرع له بالعصا، ليعدل عما هو فيه. وقال الحارث بن وعلة: 


وزعمتم أن لا حلوم لنا ... إن العصا قرعت لذي حلم 


وقال الفرزدق: 


فإن كنت إنساني حلوم مجاشع ... فإن العصا كانت لذي الحلم تقرع 


وقال المضرس الأسدي: 


وألقت عصاها واستقر بها النوى 


وقال سويد بن كراع الكلي: 


فمن مبلغ رأس العصا ان بيننا ... ضغائن لا تنسى وان قدم الدهر 


[سورة طه (20) : الآيات 19 الى 20] 


قالَ أَلْقِها يا مُوسى (19) فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى (20) 


الإعراب: 


(ألقها) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة، والفاعل أنت (الفاء) عاطفة في الموضعين (إذا) فجائية (تسعى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل هي. 



جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «ألقها» في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «يا موسى ... » لا محلّ لها اعتراضيّة. 


وجملة: «ألقاها ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «هي حيّة ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ألقاها. 


وجملة: «تسعى» في محلّ رفع نعت لحيّة. 


الصرف: 


(حيّة) ، اسم جامد للحيوان المعروف، وزنه فعلة بفتح الفاء، وقد أدغمت عينه مع لامه. 


[سورة طه (20) : الآيات 21 الى 24] 


قالَ خُذْها وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى (21) وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرى (22) لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى (23) اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى (24) 


الإعراب: 


(الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة و (السين) حرف استقبال (سيرتها) منصوب على نزع الخافض «1» ، أي إلى سيرتها (الأولى) نعت لسيرة مجرور، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف. 


جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


(1) أجاز العكبريّ أن يكون بدلا من الضمير المنصوب في (سنعيدها) ، بدل اشتمال. 



وجملة: «خذها ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «لا تخف ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة خذها. 


وجملة: «سنعيدها» لا محلّ لها تعليليّة. 


22- (الواو) عاطفة (إلى جناحك) متعلّق ب (اضمم) ، (تخرج) مضارع مجزوم جواب الطلب (بيضاء) حال منصوبة من فاعل تخرج، ومنع من التنوين لأنّه منته بألف التأنيث الممدودة (من غير) متعلّق بحال من الضمير في بيضاء «1» (آية) حال ثانية منصوبة (أخرى) نعت لآية منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف. 


وجملة: «اضمم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة خذها. 


وجملة: «تخرج ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء. 


البلاغة

1- الاستعارة التصريحية: 


في قوله تعالى «وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ» . 


أصل الجناح للطائر، ثم أستعير لجنب الإنسان، لأن كل جنب في موضع الجناح للطائر، فسميت الجهتان جناحين، بطريق الاستعارة. 


2- الاحتراس والكناية: 


في قوله تعالى «تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ» . 


السوء: الرداءة والقبح في كل شيء، وكنى به عن البرص، كما كنى عن العورة بالسوأة، لما أن الطباع تنفر عنه والأسماع تمجه، وفائدة التعرض لنفي ذلك «الاحتراس» فإنه لو اقتصر على قوله تعالى «تَخْرُجْ بَيْضاءَ» لأوهم، ولو على بعد ذلك، من برص ويجوز أن يكون الاحتراس عن توهم عيب الخروج عن الخلقة 


(1) يجوز أن يكون متعلّقا ب (تخرج) . 



الأصلية، على أن المعنى، تخرج بيضاء من غير عيب وقبح في ذلك الخروج، أو عن توهم عيب مطلقا. 


23- (اللام) للتعليل (من آياتنا) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان «1» . 


والمصدر المؤوّل (أن نريك..) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف تقديره آتيناك ذلك لنريك ... 


وجملة: «نريك ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


24- (إلى فرعون) متعلّق ب (اذهب) ، وعلامة الجرّ الفتحة لامتناعه من الصرف.. 


وجملة: «اذهب ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول. 


وجملة: «إنّه طغى ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «طغى ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


الصرف: 


(سيرة) ، الاسم من سار يسير، أو بمعنى الهيئة والطريقة، وزنه فعلة بكسر فسكون. 


(الكبرى) ، اسم تفضيل وزنه فعلى بضمّ الفاء وسكون العين وهو مؤنّث أكبر.. مفرد وصف به الجمع وهو جائز ولو كانت في غير التنزيل جمعا لجاز أي كبر بضمّ ففتح أو كبريات. 


(طغى) ، فيه إعلال بالقلب أصله طغي، جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا، ورسمت الألف برسم الياء غير المنقوطة لأنه ثلاثيّ أصل الألف فيه ياء. 


(1) أو متعلّق بحال من الكبرى على أنّه المفعول الثاني وهو نعت لمنعوت محذوف أي: الآية الكبرى. 



[سورة طه (20) : الآيات 25 الى 35] 


قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28) وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي (29) 


هارُونَ أَخِي (30) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (32) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً (33) وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً (34) 


إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً (35) 


الإعراب: 


(ربّ) منادى مضاف منصوب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف، و (الياء) مضاف إليه (لي) متعلّق ب (اشرح) فعل أمر دعائي.. 


جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «النداء وجوابها ... » في محلّ نصب مقول القول «1» . 


وجملة: «اشرح ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


26- (الواو) عاطفة (لي) الثاني متعلّق ب (يسّر) . 


وجملة: «يسّر ... » معطوفة على جملة اشرح تأخذ إعرابها. 


27- (الواو) عاطفة (من لساني) متعلّق بنعت لعقدة. 


وجملة: «احلل ... » معطوفة على جملة اشرح. 


28- (يفقهوا) مضارع مجزوم جواب الطلب، وعلامة الجزم حذف النون.. 


و (الواو) فاعل. 


(1) يجوز أن تكون جملة النداء اعتراضيّة للاسترحام والدعاء، وجملة اشرح مقول القول. 



وجملة: «يفقهوا ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي إن تحلل عقدة لساني يفقهوا قولي.. 


29- (الواو) عاطفة (لي) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (من أهلي) متعلّق بنعت ل (وزيرا) . 


وجملة: «اجعل ... » معطوفة على جملة اشرح. 


30- (هارون) بدل من (وزيرا) منصوب «1» ، (أخي) عطف بيان لهارون منصوب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء ... و (الياء) مضاف إليه. 


31- (اشدد) فعل أمر والفاعل أنت (به) متعلّق ب (اشدد) . 


وجملة: «اشدد ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


32- (الواو) عاطفة (أشركه) فعل أمر، والفاعل أنت «2» ، (في أمري) متعلّق ب (أشركه) . 


وجملة: «أشركه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اشدد.. 


33- (كي) حرف مصدريّ ونصب (كثيرا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو نعت له أي تسبيحا كثيرا. والمصدر المؤوّل (كي نسبّحك) في محلّ جرّ بلام مقدّرة متعلّق ب (اجعل) «3» . 


وجملة: «نسبّحك ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (كي) . 


(1) يجوز أن يكون (هارون) مفعولا أوّلا لفعل اجعل و (وزيرا) مفعولا ثانيا و (لي) متعلّق ب (اجعل) . 


(2) يجوز أن يكون مضارعا مجزوما بجواب الطلب عطفا على أشدد المضارع المجزوم في قراءة سبعيّة. 


(3) يجوز تعليقه بالفعلين اشدد، أشرك. 



34- (الواو) عاطفة (نذكرك) مضارع معطوف على نسبّحك منصوب.. 


(كثيرا) مفعول مطلق نائب عن المصدر.. 


وجملة: «نذكرك ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نسبّحك. 


35- (بنا) متعلّق ب (بصيرا) خبر كنت المنصوب. 


وجملة: «إنّك كنت ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «كنت بنا بصيرا ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


الصرف: 


(وزيرا) ، صفة مشبّهة من وزر الثلاثيّ باب ضرب، وزنه فعيل وهو إمّا من الوز وهو الثقل لأنّ الوزير يتحمل أعباء الملك، أو من الوزر وهو الملجأ، وقيل هو من المؤازرة وهي المعاونة. 


(أزر) ، مصدر سماعيّ لفعل أزر فلانا يأزره باب ضرب أي قوّاه، وزنه فعل بفتح فسكون. 


البلاغة

- التنكير: 


في قوله تعالى «وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي» . 


حيث نكّر العقدة، ليدل على أنه لا يسأل حل عقدة لسانه بالكلية، بل حل عقدة تمنع الإفهام، ولذلك نكرها ووصفها بقوله: «مِنْ لِسانِي» ، أي عقدة كائنة من عقد لساني، وجعل قوله: «يَفْقَهُوا قَوْلِي» جواب الأمر، وغرضا من الدعاء، فبحلها يتحقق إيتاء سؤله عليه الصلاة والسلام. 


الفوائد

- أقسام كي: 



كي الناصبة قسمان: 


أ- كي المصدرية: وهي التي تدخل عليها اللام لفظا، نحو «لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ» وكي تكرمني. 


ب- التعليلية: وهي لا تنصب بنفسها، لأنها حرف جر، وإنما تنصب الفعل ب «أن مضمرة» لزوما في النثر، وقد تظهر في الشعر نحو: 


فقالت أكل الناس أصبحت مانحا ... لسانك كيما أن تغرّ وتخدعا 


وإلى ذلك ذهب البصريون جميعا، أما الكوفيون فيرون أن كي تنصب الفعل، سواء تقدمها اللام أم لم يتقدمها. 


وقيل بأنهم أجمعوا على جواز الفصل بينها وبين معمولها ب «لا النافية وما الزائدة» دون سواهما. 


[سورة طه (20) : الآيات 36 الى 41] 


قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى (36) وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى (37) إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى (38) أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (39) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (40) 


وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (41) 



الإعراب: 


(أوتيت) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل (التاء) (سؤلك) مفعول به منصوب. 


جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «قد أوتيت ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة النداء: «يا موسى» لا محلّ لها اعتراضيّة. 


37- (الواو) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (عليك) متعلّق ب (مننّا) ، (مرّة) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو عدده أي منّا ثانيا (أخرى) نعت لمرّة منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف. 


وجملة: «مننّا ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.. وجملة القسم المقدّرة معطوفة على جملة أوتيت. 


38- (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (مننّا) ، (إلى أمّك) متعلّق ب (أوحينا) ، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به، عامله أوحينا (يوحى) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، ونائب الفاعل هو العائد. 


وجملة: «أوحينا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «يوحى ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


39- (أن) تفسيرية «1» ، (اقذفيه) أمر مبنيّ على حذف النون.. و (الياء) ضمير في محلّ رفع فاعل، و (الهاء) ضمير مفعول به (في التابوت) متعلّق ب (اقذفيه) ، (الفاء) عاطفة (في اليمّ) متعلّق ب (اقذفيه) الثاني (الفاء) عاطفة (اللام) لام الأمر، وعلامة الجزم في (يلقه) حذف حرف العلّة (بالساحل) 


(1) أو مصدريّة.. والمصدر المؤوّل في محلّ نصب بدل من اسم الموصول ما يوحى. 



متعلّق ب (يلقه) أي في الساحل «1» ، (يأخذه) مضارع مجزوم جواب الطلب (لي) متعلّق بنعت ل (عدوّ) الأوّل (له) متعلّق بنعت ل (عدوّ) الثاني (الواو) واو الحال- أو استئنافيّة- (عليك) متعلّق ب (ألقيت) ، (منّي) متعلّق بنعت ل (محبّة) «2» ، (الواو) عاطفة (اللام) للتعليل (تصنع) مضارع مبنيّ لمجهول منصوب بأن مضمرة بعد اللام، ونائب الفاعل أنت (على عيني) متعلّق ب (تصنع) . 


والمصدر المؤوّل (أن تصنع ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (ألقيت) وهو معطوف على مصدر مؤوّل مقدّر أي ألقيت عليك المحبّة ليتلطّف بك ولتصنع على عيني. 


وجملة: «اقذفيه ... » لا محلّ لها تفسيريّة. 


وجملة: «اقذفيه (الثانية) ... » لا محلّ لها معطوفة على التفسيرية. 


وجملة: «يلقه اليمّ ... » لا محلّ لها معطوفة على التفسيرية «3» . 


وجملة: «يأخذه عدوّ ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء. 


وجملة: «ألقيت ... » في محلّ نصب حال بتقدير قد- أو استئنافيّة-. 


وجملة: «تصنع ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


40- (إذ) في تعليقه أوجه: الأول متعلّق ب (ألقيت) ، الثاني متعلّق ب (تصنع) على عيني، الثالث بدل من إذ أوحينا، الرابع هو اسم ظرفيّ مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (هل) حرف استفهام (على من) متعلّق ب (أدلّكم) ، (الفاء) عاطفة (إلى أمّك) متعلّق ب (رجعناك) ، (لا) نافية 


(1) أو متعلّق بمحذوف حال من ضمير المفعول أي ملتبسا بالساحل. 


(2) أو متعلّق ب (ألقيت) . [] 


(3) هي جملة طلبيّة ولكن معناها خبر. 



(تحزن) مضارع منصوب معطوف على تقرّ، والمصدر المؤوّل (كي تقرّ..) في محلّ جرّ بلام مقدّرة متعلّق ب (رجعناك) . 


(الواو) استئنافيّة (الفاء) عاطفة (من الغمّ) متعلّق ب (نجّيناك) ، (فتونا) مفعول مطلق منصوب «1» ، (الفاء) استئنافيّة (سنين) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (لبثت) ، وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر (في أهل) متعلّق ب (لبثت) ، ومنع (مدين) من الصرف للعلميّة والتأنيث (ثمّ) حرف عطف (على قدر) متعلّق بحال فاعل جئت أي موافقا لما قدّر لك أو كائنا على قدر معيّن. 


وجملة: «تمشي أختك ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «تقول ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة تمشي. 


وجملة: «أدلّكم ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «يكفله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


وجملة: «رجعناك ... » لا محلّ لها معطوفة على مستأنف مقدّر أي فأجيبت فجاءت أمّك فرجعناك إليها. 


وجملة: «تقرّ عينها ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (كي) . 


وجملة: «لا تحزن ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تقرّ عينها. 


وجملة: «قتلت ... » لا محلّ لها استئنافيّة في حيّز القول. 


وجملة: «نجّيناك ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قتلت. 


وجملة: «فتنّاك ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نجّيناك. 


وجملة: «لبثت ... » لا محلّ لها استئنافيّة في حيّز القول. 


(1) أو هو منصوب على نزع الخافض إذا كان (فتونا) هو جمع فتنة أي فتنّاك بفتون كثيرة. 



وجملة: «جئت ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لبثت. 


وجملة النداء: «يا موسى» لا محلّ لها اعتراضيّة. 


41- (الواو) عاطفة (لنفسي) متعلّق ب (اصطنعتك) . 


وجملة: «اصطنعتك ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جئت. 


الصرف: 


(سؤلك) ، اسم لما يسأل عنه أي بمعنى المسؤول، وزنه فعل بضمّ فسكون. 


(الساحل) اسم جامد بمعنى الشاطئ وهو على لفظ اسم الفاعل من سحل الثلاثيّ باب فتح. 


(محبّة) ، مصدر ميميّ من حبّ الثلاثيّ، وزنه مفعلة، و (التاء) للمبالغة. 


(فتونا) ، مصدر سماعيّ لفعل فتن الثلاثيّ باب ضرب، وزنه فعول بضمّتين، وثمّة مصدر آخر للفعل هو فتن بفتح فسكون. ويجوز أن يكون (فتونا) جمعا لفتنة فيكون اسما. 


(اصطنع) ، فيه (إبدال) تاء الافتعال طاء لمجيئها بعد الصاد وأصله اصتنعتك. 


البلاغة

1- الإبهام: 


في قوله تعالى «ما يُوحى» إبهام مجرد وهو كثير في القرآن الكريم. 


2- التنكير: في قوله تعالى «محبة» . 


نكّر المحبة، لما في تنكيرها من الفخامة الذاتية بالفخامة الإضافية، أي محبة 



عظيمة كائنة مني قد زرعتها في القلوب فكل من رآك أحبك بحيث لا يصبر عنك. 


3- الاستعارة التمثيلية: 


في قوله تعالى «وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي» . 


تمثيل لشدة الرعاية، وفرط الحفظ والكلاءة، بمن يصنع بمرأى من الناظر، لأن الحافظ للشيء- في الغالب- يديم النظر إليه، فمثّل لذلك بمن يصنع على عين الآخر. 


4- الاستعارة التبعية: 


في قوله تعالى «وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي» . 


لقد شبّه ما خوّله به من القرب والاصطفاء، بحال من يراه الملك أهلا للكرامة وقرب المنزلة، لما فيه من الخلال الحميدة فيصطنعه، ويختاره لخلّته ويصطفيه لأموره الجليلة، واستعار لفظ اصطنع لذلك. 


الفوائد

1- ولقد مننا عليك مرة أخرى. 


فما هي المنن التي من الله بها على موسى؟ 


والجواب أنها قد تبلغ الثمانية أو تزيد، أ- قوله: إِذْ أَوْحَيْنا إلخ. 


ب- وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي. 


ج- قوله: وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي. 


د- قوله: فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ. 


هـ- قوله: وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ. 



و وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً. 


ز- قوله: فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ، إلى قوله، يا مُوسى. 


ح- قوله: وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي. 


2- أن التفسيرية: وهي ما ترد بعد ما هو في معنى القول دون لفظه. نحو قوله تعالى: إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى أَنِ اقْذِفِيهِ. إلى قوله: «عَلى عَيْنِي» . 


[سورة طه (20) : الآيات 42 الى 44] 


اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي (42) اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى (43) فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (44) 


الإعراب: 


(أنت) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع توكيد للضمير المستتر الفاعل (أخوك) معطوف على الضمير الفاعل المستتر بالواو وعلامة الرفع الواو (بآياتي) متعلّق بمحذوف حال من المعطوف والمعطوف عليه، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء (لا) ناهية جازمة (تنيا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. و (الألف) فاعل (في ذكري) متعلّق ب (تنيا) ، و (في) بمعنى (عن) ، (إلى فرعون) متعلّق ب (اذهبا) ، (له) متعلّق ب (قولا) ، (قولا) مفعول به منصوب «1» أي كلاما ليّنا. 


جملة: «اذهب ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «لا تنيا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف. 


وجملة: «اذهبا ... » لا محلّ لها استئنافيّة مؤكّدة للأولى. 


وجملة: «إنّه طغى ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


(1) أو هو مفعول مطلق، والمفعول به مقدّر أي قولا له ما يهديه قولا ليّنا. 



وجملة: «طغى ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «قولا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اذهبا. 


وجملة: «لعلّه يتذكّر ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليلية. 


وجملة: «يتذكّر ... » في محلّ رفع خبر لعلّ. 


وجملة: «يخشى ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يتذكّر. 


الصرف: 


(تنيا) ، فيه إعلال بالحذف، ماضيه ونى من باب وعد، حذفت فاؤه في المضارع فهو معتلّ مثال مكسور العين في المضارع، وزنه تعلا. 


(ليّنا) ، صفة مشبّهة من الثلاثيّ لان يلين باب ضرب، وزنه فيعل بفتح الفاء وكسر العين، أدغمت الياء مع عين الكلمة وهي ياء. 


الفوائد

- أوجه الرجاء في قوله تعالى: 


«لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى» : 


أ- أن يكون الرجاء على أصله، فهما يرجوان إيمانه، ويطمعان في هدايته، وإذا صح الرجاء لدى العبد، فهو محال عند الله تعالى: 


ب- أن لعل تفيد التعليل بمثابة «كي» . 


ج- ومنهم من اعتبرها استفهامية، ويستحيل بحق الله الاستفهام. 


ء- ويقول النحاة إن لعل للتوقع، وهي تفيد الترجي، كقوله تعالى: لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً. وكذلك الإشفاق نحو «فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ» أي أشفق على نفسك. 


هـ- وأفاد الأخفش والكسائي بأنها قد تفيد التعليل، كقولك لصاحبك «افرغ من عملك لعلنا نتغدى» . ومنه «لعله يتزكى» أي يتذكر. 



[سورة طه (20) : آية 45] 


قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى (45) 


الإعراب: 


(علينا) متعلّق ب (يفرط) . 


والمصدر المؤوّل (أن يفرط..) في محلّ نصب مفعول به عامله نخاف. 


والمصدر المؤوّل (أن يطغى) في محلّ نصب معطوف على المصدر المؤوّل (أن يفرط..) . 


جملة: «قالا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «ربّنا (الندائيّة) ... » لا محلّ لها اعتراضيّة للاسترحام. 


وجملة: «إنّنا نخاف ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «نخاف ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «يفرط ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «يطغى ... » لا محلّ لها صلة الموصول (أن) الثاني. 


[سورة طه (20) : آية 46] 


قالَ لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى (46) 


الإعراب: 


(لا) ناهية جازمة (معكما) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر إنّ.. و (كما) ضمير مضاف إليه، ومفعول كل من (أسمع، أرى) مقدّر أي: أسمع ما يقول وأرى ما يصنع. 


وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «لا تخافا ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «إنّني معكما ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «أسمع ... » في محلّ رفع خبر ثان ل (إنّ) «1» . 


(1) أو لا محلّ لها استئناف بيانيّ.. أو في محلّ نصب حال من اسم إنّ، والعامل فيها معنى التوكيد (إنّ) . 



[سورة طه (20) : الآيات 47 الى 48] 


فَأْتِياهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى (47) إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (48) 


الإعراب: 


(الفاء) عاطفة (ائتياه) فعل مبنيّ على حذف النون.. 


و (الألف) فاعل، و (الهاء) مفعول به (الفاء) في (فأرسل) لربط المسبّب بالسبب (معنا) ظرف منصوب متعلّق ب (أرسل) ، (بني) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر، ومنع (إسرائيل) من الصرف للعلميّة والعجمة (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (قد) حرف تحقيق (بآية) متعلّق ب (جئناك) ، (من ربك) متعلّق بنعت لآية (الواو) استئنافيّة (على من) متعلّق بخبر المبتدأ (السلام) . 


جملة: «ائتياه ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة لا تخافا «1» . 


وجملة: «قولا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة ائتياه. 


وجملة: «إنّا رسولا ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «أرسل ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي تنبّه فأرسل. 


وجملة: «لا تعذّبهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أرسل. 


وجملة: «قد جئناك ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة. 


وجملة: «السلام على من ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «اتّبع ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


(1) في الآية السابقة (46) . 



48- (أوحي) فعل ماض مبنيّ للمجهول، (إلينا) متعلّق ب (أوحي) ، (على من) متعلّق بمحذوف خبر أنّ. 


والمصدر المؤوّل (أنّ العذاب..) في محلّ رفع نائب الفاعل لفعل أوحي. 


وجملة: «إنّا قد أوحي ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول «1» وجملة: «أوحي إلينا ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «كذّب ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) وجملة: «تولّى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كذّب. 


الصرف: 


(ائتيا) ، حذف منه همزة الوصل لوجود الهمزة بعدها ودخول الفاء على الفعل فأصبح (فأتياه) حيث كتبت الهمزة على ألف بعد أن كانت مرسومة على نبرة. 


[سورة طه (20) : آية 49] 


قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى (49) 


الإعراب: 


(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (من) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ خبره (ربّكما) . 


جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «من ربّكما ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن أوحي إليكما فمن ربّكما. وجملة الشرط المقدّرة في محلّ نصب مقول القول «2» . 


وجملة: «يا موسى ... » لا محلّ لها استئنافيّة- أو اعتراضيّة- 


(1) وهو جملة السلام على من اتبع ... فهو من قول موسى وهارون لفرعون.. أو قول الله لهما أن يقولا لفرعون ذلك. 


(2) ويجوز أن تكون جملة الاستفهام معطوفة على مقدّر أي: قد سمعنا هذا فمن ربّكما؟ 


والمقدّر هو مقول القول. 



[سورة طه (20) : آية 50] 


قالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى (50) 


الإعراب: 


(ربّنا) مبتدأ مرفوع (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر (خلقه) مفعول به ثان منصوب «1» . 


جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «ربّنا الذي ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «أعطى كلّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) . 


وجملة: «هدى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أعطى.. 


الصرف: 


(خلقه) ، اسم بمعنى الهيئة والفطرة أي الخلقة بالكسر، وإمّا بمعنى الناس فهو حينئذ اسم جمع، وزنه فعل بفتح فسكون. 


[سورة طه (20) : آية 51] 


قالَ فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى (51) 


الإعراب: 


(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (بال) خبر مرفوع.. 


جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «ما بال ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كان ربّك قد أعطى وهدى فما بال ... «2» ، وجملة الشرط المقدّرة في محلّ نصب مقول القول. 


(1) هذا على أنّ الخلق بمعنى الصورة أو الشكل، أمّا إذا كان المعنى الخلائق والناس فهو المفعول الأول و (كلّ) هو المفعول الثاني. 


(2) يجوز أن تكون الجملة معطوفة على مقدّر هو مقول القول كالآية (49) من هذه السورة. 



الصرف: 


(الأولى) ، مؤنّث الأول، اسم للعدد يدلّ على ترتيب ويطابق المعدود في التذكير والتأنيث، وقد جاء مؤنّثا لأنّه وصف للقرون وهو جمع والجمع مؤنث. وزنه فعلى بضمّ فسكون. 


[سورة طه (20) : الآيات 52 الى 53] 


قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى (52) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى (53) 


الإعراب: 


(علمها) مبتدأ مرفوع، ومضاف إليه (عند) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر «1» ، (في كتاب) متعلّق بمحذوف الخبر (لا) نافية في الموضعين. 


جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «علمها عند ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «لا يضلّ ربّي ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول «2» . 


وجملة: «لا ينسى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يضلّ ربّي. 


(1) أو متعلّق بمحذوف حال من الهاء في علمها، والخبر هو الجارّ والمجرور (في كتاب) .. 


وثمّة تعليقات أخرى متكلّفة أوردها العكبريّ نقلا عن الأخفش وغيره. 


(2) يجوز أن تكون الجملة نعتا لكتاب في محلّ جرّ، والرابط محذوف أي لا يضلّ حفظه ربّي.. وجملة لا ينسى المعطوفة تأخذ إعرابها. 



53- (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو «1» ، (لكم) الأول متعلّق ب (جعل) «2» (مهدا) مفعول به ثان منصوب (لكم) الثاني متعلّق ب (سلك) «3» ، (فيها) متعلّق ب (سلك) ، (من السماء) متعلّق ب (أنزل) «4» ، (الفاء) عاطفة (به) متعلّق ب (أخرجنا) و (الباء) للسببيّة (من نبات) متعلّق بنعت ل (أزواجا) ، (شتّى) نعت ثان ل (أزواجا) منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف. 


وجملة: « (هو) الذي ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول السابق وجملة: «جعل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) . 


وجملة: «سلك ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «أنزل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «أخرجنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزل «5» . 


الصرف: 


(شتّى) جمع شتيت، صفة مشبّهة من شتّ الأمر يشتّ باب ضرب وزنه فعيل، ووزن شتّى فعلى مثل مريض ومرضى بفتح فسكون. 


[سورة طه (20) : آية 54] 


كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى (54) 


الإعراب: 


(في ذلك) متعلّق بمحذوف خبر إنّ (اللام) لام الابتداء للتوكيد (آيات) اسم أنّ منصوب وعلامة النصب الكسرة (لأولي) متعلّق بنعت ل (لآيات) وعلامة الجرّ الياء فهو ملحق بجمع المذكّر.. 


(1) أو في محلّ جرّ نعت لربّي. 


(2) أو متعلّق بمحذوف حال من (مهدا) . 


(3) أو متعلّق بمحذوف حال من (سبلا) . [] 


(4) أو متعلّق بمحذوف حال من (ماء) . 


(5) وفي الكلام التفات، والمعنى فأخرج به أزواجا ... 



جملة: «كلوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة «1» . 


وجملة: «ارعوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كلوا. 


وجملة: «إنّ في ذلك لآيات ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


الصرف: 


(ارعوا) ، فيه إعلال بالحذف أصله ارعاوا، التقى ساكنان الألف والواو فحذفت الألف لام الكلمة، وبقيت الفتحة على العين دلالة على الألف، وزنه افعوا. 


(النهى) ، قيل هو مصدر كالهدى والسري، وزنه فعل بضمّ ففتح، وقيل هو جمع نهية كغرفة بضمّ فسكون وغرف، سمّي بذلك لأنّه ينهى صاحبه عن ارتكاب ما لا يليق، وفيه إعلال بالقلب أصله نهي، تحرّكت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا. 


[سورة طه (20) : آية 55] 


مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى (55) 


الإعراب: 


(منها) الأول متعلّق ب (خلقناكم) ، (فيها) متعلّق ب (نعيدكم) ، (منها) الثاني متعلّق ب (نخرجكم) (تارة) مفعول مطلق نائب عن المصدر أي إخراجا آخر «2» ، (أخرى) نعت لتارة منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة. 


جملة: «خلقناكم ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «نعيدكم ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «نخرجكم ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


(1) أجازوا في الجملة أن تكون مقولا لحال محذوفة أي أخرجنا به أزواجا قائلين كلوا ... 


(2) يجوز أن يعرب ظرفا متعلّقا ب (نخرجكم) ، أي نخرجكم في وقت ثان. 



الصرف: 


(تارة) اسم بمعنى الحين والمرّة، فعله تأر، وقد حذفت الهمزة لكثرة الاستعمال، جمعه تارات وتير بكسر ففتح وتئر بالهمز. 


البلاغة

- المقابلة: 


في قوله تعالى «مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ» . 


فقد حصلت المقابلة بين «منها» و «فيها» ، وبين «الخلق» و «الإعادة» . وهذا من المحسنات البديعية. 


[سورة طه (20) : آية 56] 


وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها فَكَذَّبَ وَأَبى (56) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (آياتنا) مفعول به ثان منصوب، وعلامة النصب الكسرة.. و (نا) مضاف إليه (كلّها) توكيد للآيات منصوب (الفاء) عاطفة. 


جملة: «أريناه ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر. 


وجملة: «كذّب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أريناه. 


وجملة: «أبي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أريناه. 


[سورة طه (20) : الآيات 57 الى 58] 


قالَ أَجِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنا بِسِحْرِكَ يا مُوسى (57) فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً (58) 


الإعراب: 


(الهمزة) للاستفهام و (اللام) لام التعليل (تخرجنا) مضارع 



منصوب بأن مضمرة بعد اللام (من أرضنا) متعلّق ب (تخرجنا) ، (بسحرك) متعلّق ب (تخرجنا) و (الباء) سببيّة.. 


والمصدر المؤوّل (أن تخرجنا..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (جئتنا) . 


جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «جئتنا ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «تخرجنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


وجملة النداء: «يا موسى ... » لا محلّ لها اعتراضيّة. 


58- (الفاء) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (نأتينّك) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع.. و (النون) نون التوكيد، و (الكاف) مفعول به، والفاعل نحن للتعظيم (بسحر) متعلّق ب (نأتينّك) «1» ، (مثله) نعت لسحر مجرور (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (بيننا) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (بينك) معطوف على الظرف الأول، (موعدا) مفعول به أوّل منصوب (لا) نافية (نحن) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع توكيد لضمير الفاعل المستتر (لا) الثانية زائدة لتأكيد النفي (أنت) ضمير منفصل في محلّ رفع معطوف على الضمير الفاعل وعلى رأي ابن مالك أنت ضمير منفصل في محل رفع فاعل لفعل محذوف تقديره تخلفه- إذ لما حذف الفعل انفصل الفاعل- فهو ليس توكيدا للفاعل المستتر في (نخلفه) . وحينئذ تعطف جملة تخلفه على جملة نخلفه في محل نصب.. ولكن الإعراب الأول معتمد على قاعدة: يغتفر في الأواخر ما لا يغتفر في الأوائل. (مكانا) بدل من (موعدا) 


(1) أو متعلّق بمحذوف حال من فاعل نأتينّك أي متلبّسين بسحر. 



يكونه اسم مكان منصوب «1» ، (سوى) نعت ل (مكانا) منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف. 


وجملة: «نأتينّك ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر، وجملة القسم المقدّرة في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. 


وجملة: «اجعل ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن قبلت اللقاء فاجعل.. 


وجملة: «لا نخلفه ... » في محلّ نصب نعت ل (موعدا) . 


الصرف: 


(موعدا) ، يحتمل أن يكون مصدرا ميميّا أو اسم زمان أو اسم مكان من فعل وعد، وزنه مفعل بفتح الميم وكسر العين. 


(سوى) ، اسم بمعنى الوسط، وزنه فعل بضمّ ففتح، ويقرأ سوى بكسر السين. 


الفوائد

- «مَكاناً سُوىً» . 


في إعراب «مكانا» خمسة أوجه وهي: 


أ- بعضهم جعله بدل من «مكان» المحذوفة. 


ب- وبعضهم اعتبره مفعولا ثانيا ل «جعل» ، ومنهم أبو علي الفارسي وأبو البقاء. 


ج- انه منصوب بنفس المصدر. 


ء- انه منصوب على الظرفية بالفعل «اجعل» . 


(1) أو هو مفعول به ثان ل (اجعل) ، على أن يتعلّق الظرف (بين) بفعل اجعل، وأن يكون الموعد اسم مكان.. أو هو ظرف مكان متعلّق ب (اجعل) .. أمّا ما قرّره أبو البقاء وتبعه في ذلك السيوطيّ من أنه منصوب على نزع الخافض فهو مردود لأن العامل متعدّ بنفسه وهو اجعل. 



هـ- انه منصوب بإضمار فعل. وأما لفظة «موعد» ، فقيل: اسم زمان، وقيل: 


اسم مكان.. وقيل: مصدر ميمي بمعنى الموعد، وهو رأينا الذي نؤيده ونتبناه، وهذا الرأي يقتضي تقدير مضاف محذوف أي «مكان الموعد» . 


[سورة طه (20) : آية 59] 


قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى (59) 


الإعراب: 


(موعدكم) مبتدأ مرفوع.. و (كم) مضاف إليه (يوم) خبر مرفوع (يحشر) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب ب (أن) ، (الناس) نائب الفاعل مرفوع (ضحى) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يحشر) ، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة. 


والمصدر المؤوّل (أن يحشر..) في محلّ رفع معطوف على يوم «1» . 


جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «موعدكم يوم ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «يحشر الناس ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) 


[سورة طه (20) : آية 60] 


فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتى (60) 


الإعراب: 


(الفاء) استئنافيّة و (الفاء) الثانية عاطفة (كيده) فيه حذف مضاف أي ذوي كيده، مفعول به منصوب. 


جملة: «تولّى فرعون ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «جمع ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «أتى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جمع. 


(1) أو في محلّ جرّ معطوف على (الزينة) أي ويوم أن يحشر الناس ضحى. 



[سورة طه (20) : آية 61] 


قالَ لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى (61) 


الإعراب: 


(لهم) متعلّق ب (قال) ، (ويلكم) مفعول مطلق لفعل محذوف غير موجود منصوب «1» ، (لا) ناهية جازمة (على الله) متعلّق ب (تفتروا) ، (كذبا) مفعول به منصوب «2» ، (الفاء) فاء السببيّة (يسحتكم) ، (الواو) استئنافيّة (قد) حرف تحقيق.. 


والمصدر المؤوّل (أن يسحتكم..) في محلّ رفع معطوف على مصدر مأخوذ من الكلام المتقدّم أي: لا يكن منكم افتراء فسحت من الله بعذاب.. 


جملة: «قال موسى ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «ويلكم ... » لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة. 


وجملة: «لا تفتروا ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «يسحتكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


وجملة: «خاب من ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «افترى ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


[سورة طه (20) : آية 62] 


فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوى (62) 


(1) لا يجوز إعرابه مفعولا به- كما أجاز بذلك الجمل- إذا كان (ويل) مضافا إلى الضمير، وإنما يجوز ذلك إذا جاء غير مضاف (ويلا) ، فهو مفعول به لفعل محذوف تقديره ألزمك الله ويلا. 


(2) أو هو مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه ملاقيه في المعنى أي لا تفتروا على الله افتراء أو لا تكذبوا كذبا. 



الإعراب: 


(الفاء) استئنافيّة (بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب (تنازعوا) ، (الواو) عاطفة. 


جملة: «تنازعوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «أسرّوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تنازعوا. 


[سورة طه (20) : الآيات 63 الى 64] 


قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى (63) فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى (64) 


الإعراب: 


(إن) مخفّفة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف «1» ، (هذان) مبتدأ في محلّ رفع مبنيّ على الألف، (اللام) لام الابتداء (ساحران) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هما (يريدان) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون و (الألف) فاعل (يخرجاكم) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون، و (الألف) فاعل، و (كم) ضمير مفعول به (من أرضكم) متعلّق ب (يخرجاكم) ، (بسحرهما) متعلّق ب (يخرجاكم) و (الباء) سببيّة. 


والمصدر المؤوّل (أن يخرجاكم) في محلّ نصب مفعول به عامله يريدان. 


(الواو) عاطفة (بطريقتكم) متعلّق ب (يذهبا) ، (المثلى) نعت لطريقتكم مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة. 


جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «إن (هـ) هذان لساحران» في محلّ نصب مقول القول. 


(1) يجوز أن تكون مهملة ف (هذان) مبتدأ (ساحران) خبر (اللام) هي الفارقة التي تشعر يكون (إن) مخفّفة.. وقالوا: (إن) نافية و (اللام) بمعنى إلّا، وفيه بعد. 



وجملة: «هذان ل (هما) ساحران» في محلّ رفع خبر إن المخفّفة. 


وجملة: « (هما) ساحران» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هذان) . 


وجملة: «يريدان ... » في محلّ رفع نعت لساحران. 


وجملة: «يخرجاكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «يذهبا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يخرجاكم. 


64- (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (صفّا) حال منصوبة أي مصطفّين (الواو) استئنافيّة (اليوم) ظرف منصوب متعلّق ب (أفلح) ، (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل. 


وجملة: «أجمعوا ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن أردتم الغلبة فأجمعوا. 


وجملة: «ائتوا ... » معطوفة على جملة أجمعوا. 


وجملة: «أفلح.. من استعلى» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «استعلى ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


الصرف: 


(طريقة) ، اسم بمعنى وجوه الناس وأشرافهم، وفي القاموس: الطريقة شريف القوم وأمثلهم للواحد والجمع، ويجمع على طرائق، وزنه فعيلة. 


(المثلى) ، اسم تفضيل وزنه فعلى بضمّ فسكون مؤنّث الأمثل زنة أفعل. 


وقد جاء مفردا في الآية مراعاة للفظ لا للمعنى لأنّ اسم التفضيل المعرّف ب (ال) يجب مطابقته مع الاسم المتقدّم. 


(استعلى) ، فيه إعلال بالقلب، فالألف منقلبة عن ياء مجرّده الثلاثيّ علا يعلو.. ورسمت ياء غير منقوطة لأنها سادسة، والياء في آخره قلبت ألفا لانفتاح ما قبلها، مضارعه يستعلي. 



[سورة طه (20) : آية 65] 


قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى (65) 


والمصدر المؤوّل (أن تلقي..) في محلّ رفع مبتدأ خبره محذوف «1» . 


والمصدر المؤوّل (أن نكون..) في محلّ رفع معطوف على المصدر المؤوّل الأول. 


(أوّل) خبر نكون منصوب (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (ألقى) ماض مبنيّ على الفتح المقدّر. 


جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة النداء: «يا موسى ... » في محلّ نصب مقول القول «2» . 


وجملة: « (إلقاؤك) أوّل ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «تلقي ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «نكون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ الثاني. 


وجملة: «ألقى ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


[سورة طه (20) : الآيات 66 الى 67] 


قالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى (66) فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى (67) 


الإعراب: 


(بل) للإضراب الانتقاليّ (الفاء) عاطفة (إذا) فجائيّة (حبالهم) مبتدأ مرفوع (يخيّل) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع، (إليه) متعلّق 


(1) أي إلقاؤك أوّل.. ويجوز أن يكون المصدر خبرا لمبتدأ محذوف والتقدير إمّا الأمر إلقاؤك ... 


(2) يجوز أن تكون اعتراضيّة لا محلّ لها، وجملة: أن تلقي (أوّل) في محلّ نصب مقول القول. 



ب (يخيّل) ، (من سحرهم) متعلّق ب (يخيّل) و (من) سببيّة «1» . 


والمصدر المؤوّل (أنّها تسعى..) في محلّ رفع نائب الفاعل «2» . 


وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «ألقوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة ومقول القول مقدّر أي: قال لا ألقي أوّلا بل ألقوا. 


وجملة: «حبالهم ... يخيّل» لا محلّ لها معطوفة على مقدّر مستأنف أي فألقوا فإذا حبالهم ... 


وجملة: «يخيّل ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ حبالهم. 


وجملة: «تسعى ... » في محلّ رفع خبر أنّ. 


67- (الفاء) عاطفة في نفسه (متعلّق) ب (أوجس) ، (خيفة) مفعول به منصوب. 


وجملة: «أوجس ... موسى» لا محلّ لها معطوفة على جملة حبالهم.. 


يخيّل. 


الصرف: 


(عصيّهم) ، فيه إعلال بالقلب أصله عصوو زنة فعول بضمّتين.. ثمّ قلبت الواو الثانية ياء أوّلا إبعادا للثقل، ثم قلبت الواو الأولى ياء لمجيئها ساكنة أوّلا ثم أدغمت الياءان معا فأصبح عصيّ بضمّ العين والصاد ثمّ كسرت الصاد لمناسبة الياء، ثمّ كسرت العين للمجاورة فأصبح عصيّ بكسر العين والصاد وتشديد الياء. 


(1) يجعل بعضهم الجارّ والمجرور مفعولا لأجله على سبيل المجاوزة. 


(2) ومن يجعل نائب الفاعل ضميرا مستترا عائدا على الحبال والعصيّ يجعل المصدر المؤوّل بدل اشتمال من الضمير. [] 



(خيفة) ، مصدر خاف، وفيه إعلال بالقلب أصله خوفة بكسر الخاء وفتح الفاء بينهما واو ساكنة، ثمّ قلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها فأصبح خيفة وزنه فعلة بكسر فسكون. 


[سورة طه (20) : الآيات 68 الى 69] 


قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى (68) وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى (69) 


الإعراب: 


(لا) ناهية جازمة (أنت) ضمير منفصل أستعير لمحلّ النصب توكيدا للضمير المتّصل اسم إنّ «1» ، (الأعلى) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف. 


جملة: «قلنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «لا تخف ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «إنّك.. الأعلى» لا محلّ لها تعليليّة. 


69- (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (في يمينك) متعلّق بمحذوف صلة ما (تلقف) مضارع مجزوم جواب الطلب، والفاعل هي (ما) مثل الأول عامله تلقف، والعائد محذوف أي صنعوه (ما) موصول اسم إنّ «2» في محلّ نصب (كيد) خبر إنّ مرفوع (الواو) عاطفة- أو استئنافيّة- (حيث) ظرف مكان مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب متعلّق ب (يفلح) . 


(1) يجوز أن يكون الضمير مبتدأ خبره الأعلى، والجملة الاسميّة أنت الأعلى خبر إنّ. 


(2) (إنّما) رسمت في المصحف متّصلة وحقّها أن تكون منفصلة.. ويجوز أن تكون (ما) مصدرية، والإعراب نفسه للمصدر. 



وجملة: «ألق ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. 


وجملة: «تلقف ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي: إن تلق ما.. تلقف. 


وجملة: «صنعوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول. 


وجملة: «إنّ ما صنعوا كيد ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «صنعوا (الثانية) ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني. 


وجملة: «لا يفلح الساحر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ ما صنعوا.. 


وجملة: «أتى ... » في محلّ جرّ بإضافة (حيث) إليها. 


البلاغة

1- المؤكدات: 


في قوله تعالى «إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى» . 


لقد أكّد بعدة مؤكدات، وهي «إنّ» المفيدة للتأكيد، وتكرير الضمير «أنت» ، وتعريف الخبر «الأعلى» ، ولفظ العلو الدال على الغلبة، وصيغة التفضيل «الأعلى» . 


2- الإبهام: 


في قوله تعالى «وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ» أوثر الإبهام تهويلا لأمرها، وتفخيما لشأنها، وإيذانا بأنها ليست من جنس العصي المعهودة، المستتبعة للآثار المعتادة، بل خارجة عن حدود سائر أفراد الجنس مبهمة، لكنها مستتبعة لآثار غريبة، وكأن العصا، لفخامة شأنها، لا يحيط بها نطاق العلم نحو «فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ» . 



ويجوز أن يكون الإبهام للتحقير، بأن يراد لا تبال بكثرة حبالهم وعصيهم، وألق العود الذي في يدك، فإنه بقدرة الله تعالى يلقفها، مع وحدته وكثرتها، وصغره وعظمها. 


[سورة طه (20) : آية 70] 


فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى (70) 


الإعراب: 


(الفاء) عاطفة (ألقي) فعل ماض مبنيّ للمجهول (السحرة) نائب الفاعل، مرفوع (سجّدا) حال منصوبة (بربّ) متعلّق ب (آمنّا) . 


جملة: «ألقي السحرة ... » لا محلّ لها معطوفة على مستأنف مقدّر أي: 


فألقى موسى عصاه فتلقّفت كلّ ما صنعوا فألقي السحرة ... 


وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ «1» . 


وجملة: «آمنّا ... » في محلّ نصب مقول القول. 


الفوائد

كل همزة جاءت في أول الكلمة مضمومة أو مكسورة أو مفتوحة ودخلت عليها همزة الاستفهام أو النداء، كتبت همزة الكلمة التي توسطت تنزيلا حرفا من جنس حركتها نفسها. كما هو رأي الجمهور. تقول في الاستفهام مع المضموم الأول أألقي. وتقول في الاستفهام مع المفتوح أألقي. وتقول في الاستفهام مع المكسور أئلقاء. قال ابن مالك: إن الهمزة تكتب ألفا على أصلها في الاستفهام والنداء، هكذا: 


أأحمد. أألقي أإلقاء. لأنها بمقام الكلمة المستقلة وهو الأحسن ومذهب أغلب النحويين عليه. 


ملاحظة رسم القرآن خاص به. 


(1) يجوز أن تكون في محلّ نصب حالا بتقدير (قد) . 



[سورة طه (20) : آية 71] 


قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً وَأَبْقى (71) 


الإعراب: 


(له) متعلّق ب (آمنتم) ، (قبل) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (آمنتم) ، (لكم) متعلّق ب (آذن) والمصدر المؤول (أن آذن..) في محلّ جرّ مضاف إليه. 


(اللام) هي المزحلقة للتوكيد (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نعت لكبير (الفاء) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (أقطّعنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع.. و (النون) نون التوكيد، والفاعل أنا (من خلاف) جارّ ومجرور حال من الأيدي والأرجل أي مختلفات (الواو) عاطفة (لأصلّبنّكم) مثل لأقطّعنّ (في جذوع) متعلّق ب (أصلّبنّكم) ، (الواو) عاطفة (لتعلمنّ) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون، وقد حذفت لتوالي الأمثال.. و (الواو) المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل و (النون) نون التوكيد (أيّنا) اسم موصول مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب مفعول به.. و (نا) مضاف إليه «1» ، (أشدّ) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (عذابا) تمييز منصوب (أبقى) معطوف على أشدّ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة. 


(1) يجوز أن يكون اسم استفهام مبتدأ مرفوع خبره أشدّ، والجملة مفعول لفعل العلم المعلّق بالاستفهام. 



جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «آمنتم له ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «آذن لكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «إنّه لكبيركم ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «علّمكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) . 


وجملة: «أقطّعنّ ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.. وجملة القسم المقدّرة استئنافيّة. 


وجملة: «أصلّبنّكم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم. 


وجملة: «تعلمنّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم. 


وجملة: « (هو) أشدّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول (أيّ) . 


الصرف: 


(أبقى) ، اسم تفضيل من بقي وزنه أفعل، وفيه إعلال بالقلب وأصله أبقي، تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا. 


البلاغة

- التشبيه: 


في قوله تعالى «وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ» . 


حيث شبه تمكن المصلوب في الجذع بتمكن الشيء الموعى في وعائه، فلذلك قيل (فِي جُذُوعِ النَّخْلِ) . 


الفوائد

1- «آذن» . 


إذا اجتمعت همزتان في أول الكلمة، تحولت الهمزة الثانية إلى مدة، ابتغاء تسهيل النطق وهذه إحدى خصائص هذه اللغة التي تجنح في كل مواقفها إلى التسهيل حيثما وجد. 



2- كثرة المؤكدات، في الكلام الذي أورده تعالى على لسان فرعون، هو ضرب من ضروب البلاغة القرآنية، فهو إن دلّ على شيء، فإنما يدل على تكبر وتجبر الفراعنة وإيغالهم في الكفر والربوبية، نحو: 


«إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ، فَلَأُقَطِّعَنَّ، لَأُصَلِّبَنَّكُمْ، وَلَتَعْلَمُنَّ.. إلخ» . 


[سورة طه (20) : الآيات 72 الى 73] 


قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالَّذِي فَطَرَنا فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا (72) إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنا لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقى (73) 


الإعراب: 


(على ما) متعلّق ب (نؤثرك) ، (من البيّنات) متعلّق بحال من الضمير (نا) ، (الواو) عاطفة- أو واو القسم- (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ معطوف على الموصول ما «1» ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به «2» ، (قاض) خبر أنت مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة فهو اسم منقوص (إنّما) كافّة ومكفوفة، (هذه) منصوب على نزع الخافض أي في هذه «3» ، (الحياة) بدل من اسم الإشارة منصوب- أو عطف بيان- (الدينا) نعت للحياة منصوب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف. 


(1) أو في محلّ جرّ بالواو متعلّق بفعل محذوف تقديره نقسم. 


(2) أجاز العكبريّ وجها آخر هو كونه حرفا ظرفيّا، والمفعول محذوف أي اقض أمرك. 


(3) أو مفعول به عامله تقضي بحذف مضاف أي تقضي أمور هذه الحياة.. ويجوز أن يكون الإشارة ظرفا متعلّقا ب (تقضي) ومفعوله محذوف أي أمرك أو غرضك. 



جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «لن نؤثرك ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «جاءنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «فطرنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) . 


وجملة: «اقض ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن أردت عقابنا فاقض. 


وجملة: «أنت قاض ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «تقضي ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


73- (بربّنا) متعلّق ب (آمنّا) ، (اللام) للتعليل (يغفر) منصوب بأن مضمرة بعد اللام (لنا) متعلّق ب (يغفر) ، (الواو) عاطفة (ما) موصول في محلّ نصب معطوف على خطايا «1» ، (عليه) متعلّق ب (أكرهتنا) ، (من السحر) حال من الهاء في (عليه) . 


والمصدر المؤوّل (أن يغفر..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (آمنّا) . 


(الواو) عاطفة (أبقى) معطوف على (خير) بالواو الثانية مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف. 


وجملة: «إنّا آمنّا ... » لا محلّ لها استئناف تعليليّ آخر. 


وجملة: «آمنّا ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «يغفر ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


وجملة: «أكرهتنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «الله خير ... » في محلّ نصب معطوفة على مقول القول. 


(1) أو هو مبتدأ خبره محذوف أي: ما أكرهتنا عليه محطوط عنّا. 



الصرف: 


(قاض) اسم فاعل من قضى الثلاثيّ، وزنه فاع، حذفت لامه الياء لالتقاء الساكنين، سكون الياء وسكون التنوين. 


[سورة طه (20) : الآيات 74 الى 76] 


إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى (74) وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى (75) جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى (76) 


الإعراب: 


(إنّه) الهاء ضمير الشأن اسم إنّ (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يأت) مضارع فعل الشرط مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل هو (مجرما) حال منصوبة من فاعل يأت (الفاء) رابطة لجواب شرط (له) متعلّق بمحذوف خبر إنّ (جهنّم) اسم إنّ مؤخّر منصوب (فيها) متعلّق ب (يموت) . 


جملة: «إنّه من ... » لا محلّ لها استئنافيّة «1» . 


وجملة: «من يأت ربّه ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «يأت ربّه ... » في محلّ خبر المبتدأ (من) «2» . 


وجملة: «إنّ له جهنّم ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


(1) يجوز أن يكون استئنافا من الله تعالى، ويجوز أن يكون استئنافا من قول السحرة لتأكيد تعليل إيمانهم بموسى. 


(2) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا. 



وجملة: «لا يموت ... » في محلّ نصب حال من الضمير في له «1» . 


وجملة: «لا يحيا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة لا يموت. 


75- (الواو) عاطفة (من يأته مؤمنا) مثل من يأت ربّه مجرما (قد) حرف تحقيق (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لهم) متعلّق بخبر مقدّم (الدرجات) مبتدأ مؤخّر مرفوع. 


وجملة: «من يأته ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة من يأت ربّه. 


وجملة: «يأته مؤمنا ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) . 


وجملة: «قد عمل ... » في محلّ نصب حال ثانية من فاعل يأت. 


وجملة: «أولئك لهم الدرجات ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «لهم الدرجات ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) . 


76- (جنّات) بدل من الدرجات مرفوع (من تحتها) متعلّق ب (تجري) «2» ، (خالدين) حال منصوبة من الضمير في (لهم) ، والعامل فيها الاستقرار أو معنى الإشارة (فيها) متعلّق ب (خالدين) (الواو) استئنافيّة (ذلك) مبتدأ (من) موصول في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «تجري ... » في محلّ رفع نعت لجنّات. 


وجملة: «ذلك جزاء ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «تزكّى ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


الصرف: 


(يحيا) ، رسم في المصحف برسم الياء (يحيى) ، والقاعدة 


(1) والعامل فيها معنى التوكيد.. ويجوز أن تكون الجملة نعتا لجهنّم في محلّ نصب. 


(2) أو بمحذوف حال من الأنهار. 



الإملائيّة تقول برسم الألف الطويلة. 


(تزكّى) ، فيه إعلال بالقلب أصله تزكّي، جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا، وأصل اللام في الفعل واو لأنّه من زكا يزكو. 


[سورة طه (20) : آية 77] 


وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى (77) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (إلى موسى) متعلّق ب (أوحينا) ، (أن) للتفسير (بعبادي) متعلّق ب (أسر) ، (الفاء) عاطفة (لهم) متعلّق ب (اضرب) «1» ، (في البحر) متعلّق بنعت ل (طريقا) ، (يبسا) نعت ثان ل (طريقا) منصوب. 


جملة: «أوحينا ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.. وجملة القسم استئنافيّة لا محلّ لها. 


وجملة: «أسر ... » لا محلّ لها تفسيريّة. 


وجملة: «اضرب ... » لا محلّ لها معطوفة على التفسيريّة. 


وجملة: «لا تخاف ... » في محلّ نصب حال من فاعل اضرب «2» . 


وجملة: «لا تخشى ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة لا تخاف. 


الصرف: 


(يبسا) ، هو مصدر يبس الثلاثيّ باب فرح، وقد وصف به للمبالغة أو على حذف مضاف.. ويجوز أن يكون جمع يابس كخادم وخدم، وصف به الواحد للمبالغة، وزنه فعل بفتحتين. 


(دركا) ، الاسم بمعنى الإدراك أي اللحاق.. وزنه فعل بفتحتين. 


(1) أو متعلّق بمحذوف مفعول به ثان بتضمين اضرب معنى اجعل. 


(2) أو هي استئنافيّة لا محلّ لها. [] 



البلاغة

1- المجاز العقلي: 


في قوله تعالى «فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ» الأصل اضرب البحر ليصير لهم طريقا. 


2- المجاز المرسل: 


في قوله تعالى «يَبَساً» . 


لم يكن حين خاطبه الله تعالى «يبسا» ، ولكن باعتبار ما يؤول إليه كقوله تعالى «إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً» . 


[سورة طه (20) : آية 78] 


فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ (78) 


الإعراب: 


(الفاء) عاطفة (بجنوده) متعلّق بحال من فرعون «1» ، (الفاء) عاطفة (من اليمّ) متعلّق ب (غشيهم) ، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل غشيهم، وفاعل (غشيهم) الثاني ضمير يعود على ما. 


جملة: «أتبعهم فرعون ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي ففعل موسى ما أمر به فأتبعهم فرعون.. 


وجملة: «غشيهم ... ما» لا محلّ لها معطوفة على جملة أتبعهم. 


وجملة: «غشيهم (الثانية) ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


البلاغة

- التهويل: 


في قوله تعالى «فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ» : 


أي علاهم منه، وغمرهم ما غمرهم، من الأمر الهائل الذي لا يقادر قدره، ولا يبلغ كنهه فإن مدار التهويل والتفخيم خروجه عن حدود الفهم والوصف لا سماع القصة. 


(1) أو متعلّق ب (أتبعهم) ، والباء للتعدية. 



[سورة طه (20) : آية 79] 


وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى (79) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (ما) نافية. 


جملة: «أضلّ فرعون ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «ما هدى ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


البلاغة

1- التهكم في قوله تعالى «وَما هَدى» والتهكم: أن يأتي بعبارة والمقصود عكس مقتضاها كقولهم «إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ» وغرضه وضعه بضد هذين الوضعين. 


وتوضيح معنى التهكم: قوله تعالى «وَما هَدى» من باب التلميح، وهو اشارة إلى ادعاء اللعين إرشاد القوم في قوله تعالى «وَما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ» فهو كمن ادعى دعوى وبالغ فيها، فإذا حان وقتها، ولم يأت بها قيل له: لم تأت بما ادعيت تهكما واستهزاء. 


[سورة طه (20) : الآيات 80 الى 81] 


يا بَنِي إِسْرائِيلَ قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى (80) كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى (81) 


الإعراب: 


(بني) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر (إسرائيل) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة لامتناعه 



من الصرف (قد) حرف تحقيق (من عدوّكم) متعلّق ب (أنجيناكم) ، (جانب) مفعول به ثان منصوب بحذف مضاف أي إتيان جانب الطور «1» ، (عليكم) متعلّق ب (نزّلنا) . 


جملة النداء: «يا بني ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «أنجيناكم ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «واعدناكم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء. 


وجملة: «نزّلنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء. 


81- (من طيّبات) متعلّق ب (كلوا) ، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه «2» ، (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (فيه) متعلّق ب (تطغوا) ، (الفاء) فاء السببيّة (يحلّ) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء (عليكم) متعلّق ب (يحلّ) ، (غضبي) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء. 


والمصدر المؤوّل (أن يحلّ..) معطوف على مصدر متصيّد من النهي المتقدّم أي: لا يكن منكم طغيان في الرزق فحلول غضب من الله. 


(الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (عليه) متعلّق ب (يحلل) فعل الشرط، (الفاء) رابطة لجواب الشرط. 


وجملة: «كلوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «رزقناكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


(1) أو هو ظرف ل (واعدناكم) ، والمفعول الثاني محذوف أي واعدناكم المجيء جانب الطور. 


(2) وعائد الموصول محذوف أي به.. ويجوز أن يكون حرفا مصدريّا، والمصدر المؤوّل مضاف إليه. 



وجملة: «لا تطغوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كلوا.. 


وجملة: «يحلّ.. غضبي ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


وجملة: «من يحلل عليه غضبي ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يحلل ... غضبي» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) . 


وجملة: «قد هوى ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


الصرف: 


(هوى) ، مضارعه يهوي- بالياء في آخره- ففيه إعلال بالقلب، أصله هوي- بياء في آخره- تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا. 


البلاغة

1- المجاز العقلي: 


في قوله تعالى «وَواعَدْناكُمْ» : 


نسبة المواعدة إليهم، مع كونها لموسى عليه السلام، نظرا إلى ملابستها إياهم وسراية منفعتها إليهم، فكأنهم كلهم مواعدون، فالمجاز في النسبة. وفي ذلك من إيفاء مقام الامتنان حقه ما فيه. 


2- الاستعارة: 


في قوله تعالى «فَقَدْ هَوى» : 


استعار لفظ الهوى، وهو السقوط من علو إلى سفل، للهلاك والدمار 


[سورة طه (20) : آية 82] 


وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى (82) 



الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (اللام) لام المزحلقة للتوكيد (لمن) متعلّق ب (غفّار) (صالحا) مفعول به منصوب. 


جملة: «إنّي لغفّار ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «تاب ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


وجملة: «آمن ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «عمل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «اهتدى» لا محلّ لها معطوفة على جملة عمل صالحا. 


الفوائد

- خروج بني إسرائيل من مصر: 


«أفصح النهار، فتبين بنو إسرائيل الرشد من الغي، وانحازوا إلى رسول الله الكريم، وكيف لا تنفتح بصائرهم، وقد لمسوا آية الحق ناصعة مشرقة، فقرت بها عيونهم، والتمسوا الفرار من أرض القبط، طلبا للسلامة، وبعدا عن القوم الظالمين. 


سار بهم موسى أول الليل حثيثا، يدفعهم الخوف، ويعصمهم الإيمان. حتى وقفوا أمام البحر، فاستولى عليهم الجزع. فصاح يوشع بن نون: يا كليم الله، البحر أمامنا والعدو وراءنا. فأوحى الله إلى موسى، أن اضرب بعصاك البحر، فضربه، فإذا اثنا عشر طريقا لاثني عشر سبطا. 


وهذا مصداق قوله تعالى: 


«فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى» . 


أنساب الأسباط يهرعون إلى بر الأمان والسلام، وقد قام الماء على جانبي كل طريق كالطود العظيم، حتى عبروا سالمين. 



أقبل فرعون بجنوده، فولجوا تلك الطرق في البحر، حتى إذا أصبحوا في وسطه انطبق عليهم، فأغرقهم أجمعين، فصاروا مثلا للآخرين. في هذا الوقت العصيب آمن فرعون فقال: 


«آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل» . 


[سورة طه (20) : آية 83] 


وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى (83) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (ما) اسم استفهام مبتدأ في محلّ رفع (عن قومك) متعلّق ب (أعجلك) ، (موسى) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ المقدّر. 


جملة: «أعجلك ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي قلنا له. 


وجملة: «النداء ... » لا محلّ لها اعتراضيّة. 


[سورة طه (20) : آية 84] 


قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى (84) 


الإعراب: 


(هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أولاء) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع خبر «1» ، (على أثري) متعلّق بمحذوف خبر ثان أي آتون «2» ، (إليك) متعلّق ب (عجلت) ، (ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف و (الياء) المحذوفة للتخفيف في محلّ جرّ بالإضافة (اللام) للتعليل (ترضى) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب الفتحة المقدّرة، والفاعل أنت. 


(1) أجاز العكبريّ أن يكون (أولاء) موصولا و (على أثري) صلته، وهو بعيد. 


(2) أو هو حال من مقدّر أي: يأتون على أثري. 



والمصدر المؤوّل (أن ترضى) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (عجلت) . 


جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «هم أولاء ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «عجلت ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. 


وجملة: «ربّ ... » لا محلّ لها اعتراضيّة للاسترحام. 


وجملة: «ترضى ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


الصرف: 


(أثري) ، اسم فيه معنى الظرف أي بعدي.. وزنه فعل بفتحتين. 


[سورة طه (20) : آية 85] 


قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ (85) 


الإعراب: 


(الفاء) تعليليّة (من بعدك) متعلّق ب (فتنّا) ، (الواو) عاطفة- أو حاليّة- جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «إنّا قد فتنّا ... » لا محلّ لها تعليل لمقدّر هو مقول القول أي لا تنتظر قومك فإنّا قد فتنّاهم. 


وجملة: «قد فتنّا ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «أضلّهم السامريّ» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّا قد فتنّا «1» . 


الصرف: 


(السامريّ) ، اسم منسوب الى سامرة قبيلة من بني إسرائيل، واسمه موسى بن ظفر. 


(1) أو في محلّ نصب حال بتقدير (قد) . 



[سورة طه (20) : آية 86] 


فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً قالَ يا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً أَفَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي (86) 


الإعراب: 


(الفاء) استئنافيّة (إلى قومه) متعلّق ب (رجع) ، (غضبان) حال منصوبة من موسى، وامتنع من التنوين لأنه صفة على وزن فعلان (أسفا) حال ثانية منصوبة (قوم) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف، و (الياء) المحذوفة مضاف إليه (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (وعدا) مفعول مطلق منصوب مؤكّد للفعل «1» ، (الهمزة) للاستفهام (الفاء) عاطفة (عليكم) متعلّق ب (طال) ، (أم) حرف عطف معادل للهمزة (عليكم) الثاني متعلّق ب (يحلّ) ، (من ربّكم) متعلّق بنعت ل (غضب) (الفاء) عاطفة (موعدي) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) مضاف إليه. 


جملة: «رجع موسى ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «النداء: يا قوم ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «يعدكم ربّكم ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «طال.. العهد ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء. 


(1) أو مفعول به منصوب إن كان بمعنى الموعود. 



وجملة: «أردتم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة طال ... 


وجملة: «يحلّ.. غضب ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


والمصدر المؤوّل (أن يحلّ..) في محلّ نصب مفعول به عامله أردتم. 


وجملة: «أخلفتم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أردتم. 


الفوائد

- مواعدة موسى، اختار موسى من قومه سبعين رجلا، وانطلق لميقات ربه، ليتلقى منه كتابا يكون المرجع الأول والأخير لبني إسرائيل. وقد وصل بعد ثلاثين يوما، فأوحي إليه أن يكملها أربعين، لقد سعد موسى بقربه من ربه، وتلقى عنه رسالته وعند ما طلب إليه أن يراه قال له: انظر إلى الجبل إن استقر مكانه فسوف تراني، فلما نظر إلى الجبل أنهار الجبل وغاص في الأرض، فخر موسى صعقا وعند ما أفاق قام يسبح الله الكبير المتعال. 


وعند ما عاد موسى بالألواح التي تشتمل على شريعته، أوحى الله إليه «يا موسى، إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي، فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين» . 


[سورة طه (20) : الآيات 87 الى 88] 


قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْناها فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ (87) فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوارٌ فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى فَنَسِيَ (88) 



الإعراب: 


(ما) نافية (بملكنا) متعلّق بحال من فاعل أخلفنا «1» ، (الواو) عاطفة (لكنّا) حرف استدراك ونصب و (نا) ضمير اسم لكنّ (حمّلنا) فعل ماض مبنيّ للمجهول.. و (نا) ضمير نائب الفاعل (أوزارا) مفعول به منصوب (من زينة) متعلّق بنعت ل (أوزارا) ، (الفاء) الأولى عاطفة، والثانية استئنافيّة (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله ألقى. 


جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «ما أخلفنا ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «لكنّا حمّلنا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. 


وجملة: «حمّلنا ... » في محلّ رفع خبر لكنّ. 


وجملة: «قذفناها ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة حمّلنا. 


وجملة: «ألقى السامريّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


88- (الفاء) عاطفة (لهم) متعلّق ب (أخرج) ، (جسدا) نعت ل (عجلا) منصوب (له) متعلّق بخبر مقدّم (خوار) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الفاء) عاطفة في الموضعين، وفاعل (نسي) ضمير يعود على موسى عليه السلام أي نسي موسى ربّه هنا- وهو العجل- وذهب يطلبه في الجبل. 


وجملة: «أخرج ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ألقى السامريّ. 


وجملة: «له خوار ... » في محلّ نصب نعت ثان ل (عجلا) «2» . 


وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أخرج. 


وجملة: «هذا إلهكم ... » في محلّ نصب مقول القول. 


(1) أو متعلّق ب (أخلفنا) ، والباء سببيّة. 


(2) أو حال من العجل لأنّ النكرة وصفت. 



وجملة: «نسي ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. 


الصرف: 


(ملكنا) ، مصدر ملك بمعنى اقتدر، وزنه فعل بفتح فسكون. 


[سورة طه (20) : آية 89] 


أَفَلا يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً (89) 


الإعراب: 


(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) استئنافيّة «1» ، (لا) نافية (أن) مخفّفة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف (لا) نافية، وفاعل (يرجع) ضمير يعود على العجل (إليهم) متعلّق ب (يرجع) ، (قولا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق بمحذوف حال من (ضرّا) ، (لا) الثاني زائد لتأكيد النفي (نفعا) معطوف على (ضرّا) منصوب. 


والمصدر المؤوّل (ألّا يرجع ... ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يرون. 


جملة: «يرون ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يرجع ... » في محلّ رفع خبر (أن) المخففّة العاملة. 


وجملة: «يملك ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يرجع. 


[سورة طه (20) : آية 90] 


وَلَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِنْ قَبْلُ يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي (90) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (قبل) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (قال) ، (يا قوم) 


(1) لأنّ حكاية القوم انتهت في قوله فنسي، والكلام مستأنف من الله. 



مرّ إعرابها «1» ، (إنّما) كافّة ومكفوفة (به) متعلّق ب (فتنتم) ، (الواو) عاطفة، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر، وعلامة النصب في (أمري) الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) مضاف إليه. 


جملة: «قال ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.. جملة القسم لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة النداء: «يا قوم» في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «فتنتم به ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «إنّ ربّكم الرحمن ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء. 


وجملة: «اتّبعوني ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن صدّقتموني فاتّبعوني. 


[سورة طه (20) : آية 91] 


قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى (91) 


الإعراب: 


(نبرح) مضارع ناقص منصوب، واسمه ضمير مستتر تقديره نحن (عليه) متعلّق بالخبر (عاكفين) ، (حتّى) حرف غاية وجر (يرجع) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى.. (إلينا) متعلّق ب (يرجع) . 


والمصدر المؤوّل (أن يرجع) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (عاكفين) . 


جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «لن نبرح ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «يرجع إلينا موسى» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


(1) في الآية (86) من هذه السورة. 



[سورة طه (20) : الآيات 92 الى 93] 


قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا (92) أَلاَّ تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي (93) 


الإعراب: 


(هارون) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ خبره جملة (منعك) ، (إذ) ظرف مبنيّ على السكون في محلّ نصب متعلّق ب (منعك) . 


جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة النداء: «يا هارون ... » لا محلّ لها اعتراضيّة «1» . 


وجملة: «ما منعك ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «رأيتهم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «ضلّوا ... » في محلّ نصب مفعول به ثان عامله رأيتهم أي علمتهم. 


93- (أن) حرف مصدريّ ونصب (لا) زائدة «2» ، (تتّبعن) فيه ياء محذوفة في آخره هي ياء الضمير مفعول به، (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) عاطفة، وعلامة النصب في (أمري) الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء.. 


والمصدر المؤوّل (ألّا تتّبعن..) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب (منعك) ، أي ما منعك من اتّباعي. 


(1) يجوز أن تكون جملة النداء وجوابها في محلّ نصب مقول القول ... وجملة ما منعك هي جواب النداء لا محلّ لها. 


(2) يجوز أن يكون (لا) حرف نفي- ليس زائدا- فالمعنى: ما منعك من عدم اتّباعي في الغضب لله.. ويجوز أيضا تضمين منعك معنى حملك ... 



وجملة: «تتّبعن ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «عصيت ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة ما منعك. 


[سورة طه (20) : آية 94] 


قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي (94) 


الإعراب: 


(ابن) منادى مضاف منصوب (أمّ) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الميم لاشتغال المحل بحركة المناسبة للألف المحذوفة، و (الألف) المحذوفة المنقلبة عن الياء مضاف إليه (لا) ناهية جازمة (بلحيتي) متعلّق بمحذوف حال من فاعل تأخذ «1» ، أي لا تأخذني ممسكا بلحيتي (لا) زائدة لتأكيد النفي (برأسي) متعلّق بما تعلّق به بلحيتي فهو معطوف عليه. 


والمصدر المؤوّل (أن تقول..) في محلّ نصب مفعول به عامله خشيت. 


(بين) ظرف منصوب متعلّق ب (فرّقت) ، (بني) مضاف إليه مجرور وعلام الجرّ الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم، ومنع (إسرائيل) من الصرف للعلميّة والعجمة.. (قولي) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء. 


جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يا بن أمّ ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «لا تأخذ ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «إنّي خشيت ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


(1) أو متعلّق ب (تأخذ) . [] 



وجملة: «خشيت ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «تقول ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «فرّقت ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «لم ترقب ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة فرّقت «1» . 


الصرف: 


(لحية) ، اسم جامد، وزنه فعلة بكسر فسكون. 


[سورة طه (20) : آية 95] 


قالَ فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُّ (95) 


الإعراب: 


(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ما) اسم استفهام مبتدأ خبره (خطبك) ، (سامريّ) منادى مفرد علم مبني على الضم في محلّ نصب. 


جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «ما خطبك ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر مقترنة بالفاء.. 


والشرط المقدّر وجوابه في محلّ نصب مقول القول أي: إن ذكر أخي الحقيقة فما خطبك أنت؟ 


وجملة: «يا سامري ... » لا محلّ لها اعتراضيّة بين طرفي الحوار ... «2» . 


[سورة طه (20) : آية 96] 


قالَ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُها وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (96) 


(1) الياء في (قولي) تعود إلى موسى عليه السلام لأنّ الكلام حكاية قوله.. ويجوز تخريج الكلام بمعنى آخر أي إنّ الضمير يعود على هارون، أي خشيت أن تقول كذا وخشيت عدم ترقّبك قولي.. فالجملة معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفيّ: تقول. 


(2) أو استئنافيّة. 



الإعراب: 


(بما) متعلّق ب (بصرت) ، و (ما) موصول «1» ، (به) متعلّق ب (يبصروا) ، (الفاء) عاطفة في الموضعين (قبضة) مفعول به منصوب (من أثر) متعلّق بنعت ل (قبضة) ، وفي الكلام حذف مضاف أي من تراب أثر الرسول (الواو) استئنافيّة (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله سوّلت (لي) متعلّق ب (سوّلت) ، وعلامة الرفع في (نفسي) الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء.. و (الياء) مضاف إليه. 


جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّة. 


وجملة: «بصرت ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «لم يبصروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «قبضت ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة بصرت. 


وجملة: «نبذتها ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة قبضت. 


وجملة: «سوّلت لي نفسي ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


الصرف: 


(قبضة) ، قد يراد به المقبوض أو كميّته فيكون اسما جامدا، وقد يراد به مصدر المرّة من قبض الثلاثيّ، ووزنه فعلة بفتح فسكون. 


الفوائد

- قصة السامري: 


في الوقت الذي حل فيه ميعاد ذهاب موسى إلى الطور، أرسل الله إلى موسى جبريل راكبا حيزوم فرس الحياة، فأبصره السامريّ وكان حيث يضع الفرس قدمه يخضر ويزهر، فقال السامري: إن لهذا الفرس لشأنا، فقبض من أثر تربة موطئه قبضة من تراب، فلما سأله موسى عن قصته. قال: قبضت قبضة من أثر فرس 


(1) يجوز أن يكون نكرة موصوفة، وجملة لم يبصروا في محلّ جر نعت ل (ما) . 



المرسل إليك يوم حلول الميعاد- ولعله لم يعرف أنه جبريل- ثم جمع السامري الحلي التي أخذها بنو إسرائيل من سكان مصر، فحفر حفرة، وأضرم النار، وأبقى الحلي فيها وعند ما انصهرت صنع منها عجلا له خوار، فعبده بنو إسرائيل حتى عاد إليهم موسى، فأحرقه ونسفه في اليم نسفا. 


[سورة طه (20) : آية 97] 


قالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً (97) 


الإعراب: 


(الفاء) الأولى رابطة لجواب شرط مقدّر و (الفاء) الثانية تعليليّة (لك) متعلّق بمحذوف خبر إنّ (في الحياة) متعلّق بحال من ضمير الخطاب في (لك) «1» ، (أن) حرف مصدريّ ونصب (لا) نافية للجنس (مساس) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب، وخبر لا محذوف أي بيننا. 


والمصدر المؤوّل (أن تقول..) في محلّ نصب اسم إنّ مؤخّر. 


(الواو) عاطفة (إنّ لك) مثل الأولى (موعدا) اسم إنّ منصوب (تخلفه) مضارع منصوب مبنيّ للمجهول، و (الهاء) مفعول به، ونائب الفاعل أنت (الواو) عاطفة (إلى إلهك) متعلّق ب (انظر) ، (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ نعت ل (إلهك) ، و (التاء) في (ظلت) اسم ظلّ، (عليه) متعلّق ب (عاكفا) وهو خبر ظلّ منصوب (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (نحرّقنّه) 


(1) أي حالة كونك حيّا. 



مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع.. و (النون) نون التوكيد، و (الهاء) مفعول به، والفاعل نحن (لننسفنّه) مثل لنحرقنّه (في اليمّ) متعلّق ب (ننسفنّه) ، (نسفا) مفعول مطلق منصوب. 


جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «اذهب ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن تكفر بالله فاذهب «1» . وجملة الشرط المقدّرة في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «إنّ لك.. أن تقول» لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «تقول ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «لا مساس ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «إنّ لك موعدا ... » لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة. 


وجملة: «لن تخلفه» في محلّ نصب نعت ل (موعدا) . 


وجملة: «انظر ... » معطوفة على جملة اذهب. 


وجملة: «ظلت ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) . 


وجملة: «نحرّقنّه ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.. والقسم المقدر استئناف. 


وجملة: «ننسفنّه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نحرّقنّه. 


الصرف: 


(مساس) ، مصدر سماعيّ للفعل الرباعيّ ماسّ زنة فاعل، ووزن مساس فعال بكسر الفاء (نسفا) ، مصدر سماعيّ للفعل الثلاثيّ نسف باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون. 


(1) يجوز أن تكون الفاء لربط المسبّب بالسبب المقدّر- وهو مقول القول- أي: قال موسى لقد كفرت بالله فاذهب، فجملة اذهب معطوفة على جملة كفرت.. 



[سورة طه (20) : آية 98] 


إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً (98) 


الإعراب: 


(الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نعت للفظ الجلالة (إلّا) أداة استثناء (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محل رفع بدل من الضمير المستتر في الخبر المحذوف أي: لا إله موجود «1» ، (كلّ) مفعول به منصوب (علما) تمييز محوّل من فاعل، منصوب. 


جملة: «إلهكم الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «لا إله إلّا هو ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) وجملة: «وسع ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


الفوائد

- مسوغات النكرة لتكون صاحبا للحال، الأصل في صاحب الحال أن يكون معرفة، لأن الحال هو حكم بصفة من الصفات، فلا يجوز أن يصدر الحكم على نكرة. 


ولكن يمكن للنكرة أن تحظى بمسوغ، فتصبح جديرة بأن تكون صاحبا للحال والمسوغات هي ما يلي: 


أ- إذا تقدمت الحال على صاحبها، نحو: في المكتبة واقفا تلميذ. 


ب- أن يكون صاحب الحال مخصصا بصفة، نحو: «في فلك ماخر باليم مشحونا» . 


ج- أن يخصص صاحب الحال بإضافة، نحو: «في أربعة أيام سواء للسائلين» فسواء حال من أربعة بعد تخصيصها بالإضافة إلى أيام. 


ء- أن يخصص صاحبها بمعمول، نحو: «عجبت من ضرب أخوك شديدا» . 


(1) أو هو بدل من محلّ (لا واسمها..) فمحلّه الرفع. 



هـ- أن يكون صاحب الحال مخصصا بواسطة العطف، نحو: «هؤلاء جنود» وقائدهم منطلقين» . 


وأن يكون صاحب الحال مسبوقا بنفي، نحو: «وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ» . 


ز- أن يكون مسبوقا بنهي نحو: 


لا يركن أحد إلى الإحجام يوم الوغى متخوفا لحمام. 


ج- أن يكون صاحب الحال مسبوقا باستفهام: 


كقول بعضهم: 


يا صاح هل حمّ عيش باقيا فترى ... لنفسك العذر في ابعادها الأملا 


فباقيا حال من عيش وسوّغ بواسطة الاستفهام. 


وقد يقع الحال من النكرة بلا مسوغ، وهو نادر جدا، نحو: «ووراءه رجال قياما» ..! 


[سورة طه (20) : الآيات 99 الى 103] 


كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً (99) مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً (100) خالِدِينَ فِيهِ وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلاً (101) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً (102) يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْراً (103) 


الإعراب: 


(كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نقصّ (عليك) متعلّق ب (نقّص) ، (من أنباء) متعلّق ب (نقصّ) ، (ما) اسم 



موصول «1» في محلّ جرّ مضاف إليه (الواو) عاطفة- أو حاليّة- من (لدنّا) متعلّق بحال من (ذكرا) وهو مفعول به ثان منصوب. 


جملة: «نقصّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «قد سبق ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «قد آتيناك ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة «2» . 


100- (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (عنه) متعلّق ب (أعرض) ، والضمير يعود على الذكر، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (يوم) ظرف منصوب متعلّق ب (يحمل) . 


وجملة: «من أعرض ... » في محلّ نصب نعت ل (ذكرا) . 


وجملة: «أعرض عنه ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) . 


وجملة: «إنّه يحمل ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «يحمل ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


101- (خالدين) حال من فاعل يحمل العائد على من الشرطيّة، منصوبة «3» ، (فيه) متعلّق ب (خالدين) ، والضمير يعود على عذاب الوزر (الواو) عاطفة (ساء) فعل ماض لإنشاء الذمّ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو (لهم) متعلّق بحال من (حملا) ، (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بالحال المحذوفة (حملا) تمييز منصوب، ميّز الضمير في ساء.. والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره وزرهم. 


(1) أو نكرة موصوفة، والجملة بعده نعت في محلّ جرّ. 


(2) أو في محلّ نصب حال. 


(3) وقد جاء بلفظ الجمع مراعاة لمعنى (من) ، بعد أن روعي لفظه. 



وجملة: «ساء لهم ... » في محلّ نصب معطوفة على خالدين، والرابط مقدّر. 


102- (يوم) بدل من يوم القيامة، منصوب مثله (في الصور) جارّ ومجرور نائب الفاعل (الواو) عاطفة (يومئذ) ظرف منصوب «1» مضاف إلى ظرف مبنيّ متعلّق ب (نحشر) ، والتنوين فيه هو تنوين العوض عن جملة محذوفة، (زرقا) حال من المجرمين منصوبة. 


وجملة: «ينفخ في الصور ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «نحشر ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة ينفخ. 


103- (بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب (يتخافتون) ، (إن) نافية (إلّا) أداة حصر (عشرا) ظرف زمان منصوب، أي عشر ليال. 


وجملة: «يتخافتون ... » في محلّ نصب حال ثانية من المجرمين. 


وجملة: «لبثتم ... » في محلّ نصب مقول القول لحال أي قائلين إن لبثتم ... 


الصرف: 


(زرقا) جمع زرقاء مؤنث أزرق، صفة مشبّهة، وزنه فعل بضمّ فسكون. 


البلاغة

1- الاستعارة التصريحية: 


في قوله تعالى «يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً» . 


والوزر في الأصل يطلق على معنين: الحمل الثقيل والإثم، وإطلاقه على العقوبة نظرا إلى المعنى الأول، على سبيل الاستعارة المصرحة، حيث شبهت 


(1) أو مبني على الفتح لأنّه أضيف إلى مبني. 



العقوبة بالحمل الثقيل. ثم أستعير لها بقرينة ذكر يوم القيامة. ونظرا إلى المعنى الثاني، على سبيل المجاز المرسل، من حيث أن العقوبة جزاء الإثم، فهي لازمة له أو مسببة والأول هو الأنسب بقوله تعالى فيما بعد (وساء) إلخ لأنه ترشيح له. 


2- المجاز المرسل: 


في قوله تعالى «خالِدِينَ فِيهِ» . 


أي في الوزر، والوزر لا يقام فيه، ولكن أراد العقاب المتسبب عن الوزر، فالعلاقة فيه السببية. 


الفوائد

- لدن: 


كنا ألمحنا سابقا إلى خصائص لدن مجملة. والآن نعود لبيان الفارق بينها وبين «عند» . فهي تفارقها بستة أمور: 


أ- فهي ملازمة لمبدأ الغايات، فهما يتعاقبان نحو: «آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً» بخلاف «جلست عنده» فلا يجوز «جلست لدنه» لعدم معنى الابتداء. 


ب- قلما يفارق وجود لفظ «من» قبلها.. 


ج- هي مبنية في لغة قيس، وبلغتهم قرئ: «من لدنه» . 


ء- جواز إضافتها إلى الجمل، كما ذكرنا سابقا. 


هـ- جواز إفرادها قبل «غدوة» ، وتنصب «غدوة» بها إما تمييزا ومفعولا به، أو خبرا لكان المحذوفة. 


وأنها لا تقع إلا فضلة 



[سورة طه (20) : آية 104] 


نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً (104) 


الإعراب: 


(بما) متعلّق ب (أعلم) ، وما حرف مصدريّ «1» ، (إذ) ظرف متعلّق ب (أعلم) ، (طريقة) تمييز منصوب (إن لبثتم إلا يوما) مثل إن لبثتم إلّا عشرا «2» . 


جملة: «نحن أعلم ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يقولون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . 


والمصدر المؤوّل (ما يقولون..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (أعلم) . 


وجملة: «يقول أمثلهم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «إن لبثتم إلّا ... » في محلّ نصب مقول القول. 


الصرف: 


(أمثلهم) ، اسم تفضيل من الثلاثيّ مثل يمثل باب كرم بمعنى فضل، وزنه أفعل، وقد جاء مفردا لأنه أضيف إلى معرفة وإن كان الضمير فيه يعود إلى الكثرة، وهذا جائز كما يجوز جمعه مطابقة للجمع المتقدّم. 


[سورة طه (20) : الآيات 105 الى 107] 


وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً (105) فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً (106) لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً (107) 


(1) أو اسم موصول والعائد محذوف أي يقولونه. 


(2) أي عشر ليال. 



الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (عن الجبال) متعلّق ب (يسألونك) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر، وعلامة الرفع في (ربّي) الضمة المقدّرة على ما قبل الياء (نسفا) مفعول مطلق منصوب (الفاء) عاطفة، والضمير في (يذرها) يعود على الجبال أو أصولها المستوية مع الأرض (قاعا) حال منصوبة من الضمير الغائب (في يذرها) «1» ، (صفصفا) حال ثانية منصوبة «2» . 


جملة: «يسألونك ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «قل ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن أجبت فقل. 


وجملة: «ينسفها ربّي ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «يذرها ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة ينسفها. 


107- (فيها) متعلّق ب (ترى) ، (لا) الثانية زائدة لتأكيد النفي (أمتا) معطوف على (عوجا) بالواو منصوب. 


وجملة: «لا ترى ... » في محلّ نصب حال ثالثة من الهاء في (يذرها) «3» . 


الصرف: 


(قاعا) ، اسم للأرض السهلة المطمئنّة، وزنه فعل بفتحتين، جمعه أقواع وأقوع بفتح الهمزة وضمّ الواو وقيع وقيعان وقيعة. والقاع فيه إعلال بالقلب، أصله القوع، تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا. 


(صفصفا) ، اسم للأرض المستوية الملساء، وزنه فعلل بفتح الفاء واللام الأولى. 


(1) أو مفعول به ثان إذا جعل (يذر) من أفعال الصيرورة. 


(2) أو بدل من (قاعا) لأنّه بمعناه. [] 


(3) أو هي استئنافيّة لا محلّ لها. 




(أمتا) ، اسم للنتوء والمكان المرتفع أو التلّ، جمعه آمات وأموت، ووزن أمت فعل بفتح فسكون. 


الفوائد

- العوج والعوج بكسر العين وفتحها. في هذه الآية نكتة بلاغية لطيفة هي من لطائف القرآن، واعجازه المكين. 


فقد ذكر اللغويين أن العوج بكسر العين يكون للشؤون المعنوية، أما العوج بفتح العين، فيكون لوصف الشؤون المادية. 


لكننا، في هذه الآية، نجده سبحانه، يضع ما هو للأمور المعنوية، يضعه للأمور المادية، وهي صفات الأرض المنبسطة التي لا ترى فيها أي نتوء أو تضاريس. 


ولكن ما علينا الا أن نتعمق في إدراك ما يرنو إليه هذا الاستعمال، من ملاحظة عدم وجود أي نتوء مهما دق، أو انخفاض مهما قلّ الذي لا تدركه العين الباصرة، ولكن تدركه وسائل العلم الحديثة، لذلك عبر سبحانه وتعالى باللفظ الموضوع للمعاني، عن الأمور التي هي من صفات الأجرام المادية. وهذه لفتة يكاد لا يدركها إلا من أوتي نفاذ البصيرة إلى قوة الباصرة. فتأمل، ففي ذلك منتهى العبرة والإعجاز..! 


ولعلّ الخنساء لحظت ما يماثل هذا المعنى عند ما قالت: 


يذكرني طلوع الشمس صخرا ... وأذكره لكل غروب شمس 


ففي طلوع الشمس شنّ الغارات وفي غروبها ملتقى الضيفان. 


[سورة طه (20) : الآيات 108 الى 110] 


يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً (108) يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً (109) يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً (110) 



الإعراب: 


(يومئذ) مرّ إعرابه «1» متعلّق ب (يتّبعون) ، والجملة المستعاض منها بالتنوين هي نسفت الجبال، (لا) نافية للجنس (له) متعلّق بخبر لا «2» ، (الواو) عاطفة (للرحمن) متعلّق ب (خشعت) ، (الفاء) عاطفة (إلّا) أداة حصر (همسا) مفعول به منصوب، وهو في الأصل نعت لمنعوت محذوف أي كلاما همسا أي مهموسا. 


جملة: «يتّبعون ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «لا عوج له ... » في محلّ نصب حال من الداعي «3» . 


وجملة: «خشعت الأصوات ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف. 


وجملة: «لا تسمع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة خشعت. 


109- (يومئذ) متعلّق ب (تنفع) ، (إلّا) أداة حصر «4» ، (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به عامله تنفع، وهو المشفوع له، (له) الأول متعلّق 


(1) في الآية (102) من هذه السورة. 


(2) والضمير فيه يعود إمّا إلى الداعي أي لا عوج لدعائه، وإمّا إلى الاتّباع المفهوم من سياق الكلام أو المقدّر. 


(3) أو هي استئنافيّة لا محلّ لها.. وقيل هي نعت لمصدر محذوف أي تتّبعون الداعي اتّباعا لا عوج له. 


(4) يجوز أن تكون للاستثناء و (من) في محلّ نصب على الاستثناء بحذف مضاف أي شفاعة من أذن.. أو في محلّ رفع بدل. 



ب (أذن) ، و (له) الثاني متعلّق ب (رضي) ، واللام للتعليل أي لأجله، (قولا) مفعول به منصوب. 


وجملة: «لا تنفع الشفاعة ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «أذن له الرحمن ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


وجملة: «رضي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


110- (ما) اسم موصول مفعول به (بين) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما، (ما) الثاني في محلّ نصب معطوف على الأول (خلفهم) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما الثاني (الواو) حاليّة (به) متعلّق ب (يحيطون) ، والضمير فيه يعود على قوله: ما بين أيديهم وما خلفهم (علما) تمييز منصوب. 


وجملة: «يعلم ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «يحيطون ... » في محلّ نصب حال من الضمير في أيديهم ... 


الصرف: 


(همسا) ، مصدر سماعيّ للثلاثيّ همس باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون. 


[سورة طه (20) : آية 111] 


وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (111) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (عنت) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.. و (التاء) للتأنيث (للحيّ) متعلّق ب (عنت) ، (الواو) واو الحال (قد) حرف تحقيق (ظلما) مفعول به منصوب. 


جملة: «عنت الوجوه ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 



وجملة: «خاب من ... » في محلّ نصب حال من الوجوه، والرابط مقدّر «1» . 


وجملة: «حمل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


الصرف: 


(عنت) ، فيه إعلال بالحذف أصله عنات، التقى ساكنان الألف والتاء، فحذفت الألف وزنه فعت. 


[سورة طه (20) : آية 112] 


وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً (112) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (من الصالحات) من تبعيضيّة، والجارّ والمجرور نعت لمنعوت مقدّر أي: 


شيئا من الصالحات (الواو) حاليّة و (الفاء) رابطة لجواب الشرط و (لا) نافية، وفاعل (يخاف) يعود على من، (ظلما) مفعول به منصوب و (لا) الثانية زائدة لتأكيد النفي (هضما) معطوف على (ظلما) بالواو. 


جملة: «من يعمل ... » لا محلّ لها استئنافيّة «2» . 


وجملة: «يعمل ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) . 


وجملة: «هو مؤمن ... » في محلّ نصب حال من فاعل يعمل. 


وجملة: «لا يخاف ... » في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو والجملة الاسمية في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء «3» . 


(1) يجوز أن تكون الجملة استئنافيّة فلا محلّ لها. 


(2) يجوز أن تكون معطوفة على جملة قد خاب إن أعربت استئنافيّة. 


(3) إن كان المضارع صالحا للجواب جاز اقترانه بالفاء بشرط أن يكون مثبتا أو منفيا ب (لا) أو (لم) ، وجملة الفعل هي خبر لمبتدأ محذوف، والجملة الاسميّة هي جواب الشرط (انظر النحو الوافي. ج/ 4 ص/ 350) . 



الصرف: 


(هضما) ، مصدر سماعيّ لفعل هضم يهضم باب ضرب بمعنى نقص وبمعنى ظلم وغصب، وزنه فعل بفتح فسكون. 


[سورة طه (20) : الآيات 113 الى 114] 


وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً (113) فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً (114) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله أنزلناه «1» ، (قرآنا) حال منصوبة «2» ، (فيه) متعلّق ب (صرّفنا) ، (من الوعيد) هو نعت لمنعوت مقدّر أي نوعا من الوعيد، أو وعيدا من الوعيد «3» ، وفاعل (يحدث) ضمير يعود على القرآن (لهم) متعلّق ب (يحدث) «4» . 


جملة: «أنزلناه ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «صرّفنا ... » لا محلّ لها معطوفة على أنزلناه. 


وجملة: «لعلّهم يتّقون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة- وجملة: «يتّقون ... » في محلّ رفع خبر لعلّ. 


وجملة: «يحدث ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يتّقون. 


(1) يجوز أن تكون الكاف اسما بمعنى مثل، فهي في محلّ نصب مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنّها صفته. 


(2) جاز إعرابه حالا وهو جامد لكونه قد وصف. 


(3) و (من) هي زائدة عند الأخفش، فالوعيد مفعول به منصوب محلّا. 


(4) يجوز أن يكون متعلّقا بحال من (ذكرا) - نعت تقدّم على المنعوت. 



114 (الفاء) عاطفة (الملك) نعت للفظ الجلالة مرفوع (الحقّ) نعت ثان للفظ الجلالة مرفوع (الواو) استئنافيّة (لا) ناهية جازمة (بالقرآن) متعلّق ب (تعجل) بحذف مضاف أي بتلاوته أو بإنزاله.. (من قبل) متعلّق ب (تعجل) ، (يقضى) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (إليك) متعلّق ب (يقضى) ، (وحيه) نائب الفاعل مرفوع. 


والمصدر المؤوّل (أن يقضى ... ) في محلّ جرّ مضاف إليه. 


(الواو) عاطفة (ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف و (الياء) المحذوفة مضاف إليه، و (النون) في (زدني) للوقاية، (علما) مفعول به ثان منصوب. 


جملة: «تعالى الله ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزلناه. 


وجملة: «يقضى إليك وحيه ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «لا تعجل ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «قل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تعجل. 


وجملة النداء: «ربّ ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «زدني ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


الصرف: 


(وحيه) ، يحتمل أن يكون مصدرا سماعيّا لفعل وحي يحي باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون، ويحتمل أن يكون اسما عن الملك جبريل. 


الفوائد

- ولا تعجل بالقراءة قبل أن يقضي إليك وحيه. ففي هذه الآية معنيان كريمان: 



الأول: يوصينا سبحانه بالتأني والتروي، وقد خلق الإنسان عجولا. فيريد أن يهدئ لدينا ثورة العجلة، ونضع مكانها التؤدة والسكينة، فذلك أدعى لنجاح الأعمال وإدراك مواطن الحق. 


الثاني: يطلب إلى رسوله التريث، حتى يتم جبريل رسالة الوحي التي نزل من شأنها، ليؤديها الرسول كاملة غير منقوصة، وغير مجزّأة وغير مبتورة، وغير مضطربة خشية أن يورثه ذلك تناقضا في البلاغ، وتضادّا في الأحكام. 


ويلحظ من خلال هذه الآية أن الرسول/ صلّى الله عليه وسلّم/ كان حريصا على إبلاغ ما يوحى إليه بالسرعة الممكنة. وهنا تلعب الصفات البشرية في أي رسول دورها، إن سلبا، أو إيجابا، فأراد الله كبح جماح هذه الخاصة، وحمل الرسول/ صلّى الله عليه وسلّم/ على الريث والأناة، وليت كلّا منا يفيد من هذه الآية حكمة، ومن هذا التوجيه الرباني قدوة وعبرة. 


[سورة طه (20) : آية 115] 


وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً (115) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (إلى آدم) متعلّق ب (عهدنا) ، وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف للعلميّة والعجمة (قبل) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (عهدنا) ، (له) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان «1» . 


جملة: «عهدنا ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.. وجملة القسم المقدّرة استئنافيّة. 


(1) وإذا كان الفعل (نجد) متعدّيا لواحد فالجارّ والمجرور متعلّق بحال من (عزما) ، أو متعلّق ب (نجد) . 



وجملة: «نسي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة عهدنا. 


وجملة: «لم نجد ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نسي. 


[سورة طه (20) : آية 116] 


وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبى (116) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (إذ) اسم ظرفيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (للملائكة) متعلّق ب (قلنا) ، (لآدم) متعلّق ب (اسجدوا) ، (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (إلّا) أداة استثناء (إبليس) منصوب على الاستثناء المنقطع أو المتّصل على الخلاف في معنى إبليس حين أمر بالسجود. 


جملة: «قلنا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «اسجدوا ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «سجدوا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة قلنا. 


وجملة: «أبى ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


[سورة طه (20) : الآيات 117 الى 119] 


فَقُلْنا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى (117) إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى (118) وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى (119) 


الإعراب: 


(الفاء) استئنافيّة (آدم) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (لك) متعلّق بنعت ل (عدوّ) ، (لزوجك) مثل لك فهو معطوف عليه (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (يخرجنّكما) مضارع 



مبنيّ على الفتح في محلّ جزم.. و (النون) نون التوكيد، و (كما) ضمير مفعول به، والفاعل هو (من الجنّة) متعلّق ب (يخرجنّ) ، (الفاء) فاء السببيّة (تشقى) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف، والفاعل أنت. والمصدر المؤول (أن تشقى..) في محلّ رفع معطوف على مصدر مأخوذ من النهي السابق أي: لا يكن إخراج منه لكما فشقاء لك. 


جملة: «قلنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يا آدم ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «إنّ هذا عدوّ ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «لا يخرجنّكما..» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن عرفتما عداوته فلا يخرجنّكما أي لا تمكّناه من أسباب إخراجكما. 


وجملة: «تشقى ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


118- (لك) متعلّق بمحذوف خبر إنّ (فيها) متعلّق ب (تجوع) ، (تعرى) مضارع منصوب معطوف على (تجوع) . 


والمصدر المؤوّل (ألّا تجوع ... ) في محلّ نصب اسم إنّ. 


وجملة: «إنّ لك أن.. تجوع ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول السابق. 


وجملة: «تجوع ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «تعرى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفيّ. 


119- (فيها) الثاني متعلّق ب (تظمأ) ، (تضحى) مضارع مرفوع معطوف، على (تظمأ) ، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة. 



والمصدر المؤوّل (أنّك لا تظمأ..) في محلّ نصب معطوف على المصدر المؤوّل السابق اسم إنّ. 


وجملة: «لا تظمأ ... » في محلّ رفع خبر أنّ. 


وجملة: «لا تضحى ... » في محلّ رفع معطوف على جملة لا تظمأ. 


الصرف: 


(تعرى) ، فيه إعلال بالقلب، أصله تعري- بالياء في آخره- تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا.. ماضيه عري- بكسر الراء- من باب فرح. 


(تضحى) ، فيه إعلال بالقلب أصله تضحي، تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا.. و (الياء) منقلبة أصلا عن واو لأنّ الماضي ضحا يضحو والاسم ضحوة، ولمّا أصبح حرف العلّة رابعا رسم بالياء غير المنقوطة.. 


البلاغة

- قطع النظير عن النظير: 


في قوله تعالى: «إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى، وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى» . 


في هذه الآية سر بديع من أسرار البلاغة، يسمى قطع النظير عن النظير، حيث قطع الظمأ عن الجوع، والضحو عن الكسوة، مع ما بينهما من التناسب. والغرض من ذلك، تحقيق تعداد هذه النعم وتصنيفها، ولو قرن كلا بشكله لتوهم المعدودات نعمة واحدة. 


[سورة طه (20) : آية 120] 


فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ قالَ يا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلى (120) 



الإعراب: 


(الفاء) استئنافيّة (إليه) متعلّق ب (وسوس) ، (هل) حرف استفهام (على شجرة) متعلّق ب (أدلّك) ، (ملك) معطوف على شجرة مجرور. 


جملة: «وسوس إليه الشيطان ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «يا آدم ... » لا محلّ لها اعتراضيّة للإغراء. 


وجملة: «هل أدلّك ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «لا يبلى ... » في محلّ جرّ نعت لملك. 


الصرف: 


(يبلى) ، فيه إعلال بالقلب، أصله يبلي، تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا، ماضيه بلي من باب فرح. 


[سورة طه (20) : الآيات 121 الى 124] 


فَأَكَلا مِنْها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى (121) ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى (122) قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى (124) 


الإعراب: 


(الفاء) عاطفة، و (الألف) فاعل (أكلا) ، (منها) متعلّق ب (أكلا) ، (الفاء) عاطفة (بدت) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، و (التاء) للتأنيث (لهما) متعلّق ب (بدت) ، (الواو) 



عاطفة (طفقا) فعل ماض ناقص من أفعال الشروع.. و (الألف) اسم طفق (عليهما) متعلّق ب (يخصفان) ، (من ورق) متعلّق ب (يخصفان) ، (الواو) استئنافيّة و (الفاء) عاطفة. 


جملة: «أكلا ... » لا محلّ لها معطوفة على مقدّر مستأنف. 


وجملة: «بدت لهما سوءاتهما ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أكلا. 


وجملة: «طفقا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة بدت. 


وجملة: «يخصفان ... » في محلّ نصب خبر طفقا. 


وجملة: «عصى آدم ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «غوى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة عصى. 


122- (عليه) متعلّق ب (تاب) . 


وجملة: «اجتباه ربّه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة عصى وجملة: «تاب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اجتباه وجملة: «هدى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اجتباه. 


(منها) متعلّق ب (اهبطا) ، (جميعا) حال منصوبة من الفاعل (بعضكم) مبتدأ مرفوع (لبعض) متعلّق بحال من (عدو) «1» وهو خبر المبتدأ مرفوع (الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (ما) زائدة (يأتينّكم) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط.. و (النون) نون التوكيد، و (كم) ضمير مفعول به (منّي) متعلّق ب (يأتينّكم) «2» ، (هدى) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الفاء) رابطة لجواب الشرط (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (اتّبع) فعل ماض مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط، 


(1) أو متعلّق بعدوّ. [] 


(2) أو متعلّق بمحذوف حال من هدى. 



والفاعل هو (هداي) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف، و (الياء) مضاف إليه (فلا يضلّ ولا يشقى) مثل فلا يخاف.. «1» . 


وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «اهبطا ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «بعضكم.. عدوّ ... » في محلّ نصب حال ثانية من فاعل اهبطا. 


وجملة: «يأتينّكم.. هدى» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. 


وجملة: «من اتّبع هداي ... » في محلّ جزم جواب الشرط الأول مقترنة بالفاء. 


وجملة: «اتّبع ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) . 


وجملة: «لا يضلّ ... » في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو.. 


والجملة الاسميّة هو لا يضلّ في محلّ جزم جواب الشرط الثاني مقترنة بالفاء. 


وجملة: «لا يشقى ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة لا يضلّ. 


124- (الواو) عاطفة (من أعرض) مثل من اتّبع (عن ذكري) متعلّق ب (أعرض) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (له) متعلّق بخبر إنّ (معيشة) اسم إنّ مؤخّر منصوب (الواو) عاطفة (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (نحشره) ، (أعمى) حال منصوبة من ضمير الغائب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف. 


وجملة: «من أعرض ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة من اتّبع ... 


وجملة: «إنّ له معيشة ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «أعرض ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) . 


(1) في الآية (112) من هذه السورة. 



وجملة: «نحشره ... » في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره نحن والجملة الاسميّة في محلّ جزم معطوفة على جملة جواب الشرط.. 


الصرف: 


(عصى) ، فيه إعلال بالقلب، أصله عصي تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا، مضارعه يعصي من باب ضرب. 


(غوى) ، فيه إعلال بالقلب، أصله غوي تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا، مضارعه يغوي- بالياء- من باب ضرب، وقد يأتي الماضي غوي بكسر الواو والمضارع يغوى بفتح الواو باب فرح.. ورسمت الألف ياء غير منقوطة لأنّ عينه واو. 


(اجتباه) ، فيه إعلال بالقلب أصله اجتبي، تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا، ورسمت طويلة لأنّها توسطّت عرضا بدخول ضمير الغائب. 


(معيشة) ، مصدر سماعيّ لفعل عاش الثلاثيّ، وزنه مفعلة بفتح الميم وكسر العين، وقد سكّنت الياء ونقلت حركتها إلى العين قبلها كإعلال بالتسكين.. وثمّة مصادر أخرى للفعل هي عيش بفتح فسكون، وعيشة بكسر العين وسكون الياء، ومعاش بفتح الميم، ومعيش من غير تاء، وعيشوشة. 


(ضنكا) مصدر ضنك باب كرم، وزنه فعل بفتح فسكون أي ضاق.. 


وثمّة مصادر أخرى هي: ضناكة بفتح الضاد، وضنوكة بضمّ الضاد.. وقد جاء (ضنكا) مذكّرا بالرغم من كونه وصفا لمعيشة لأنّه مصدر. 


الفوائد

1- بين أسماء الأفعال وأسماء الأصوات، يكاد يختلط على بعضهم ما بين هاتين الزمرتين من فروق. 



فأسماء الأفعال يلحظ بها المخاطب، كما يلحظ بها الزمن الذي اختصت به، هذا إلى جانب المعنى الذي تحمله وتدل عليه. 


أما أسماء الأصوات، فهي خلوّ من ذلك، وانما هي تختص بالحيوانات التي توجه إليها الأصوات، أو بالأشياء والأحياء التي تصدر عنها بعض الأصوات. وهي على أقسام: 


أولا: أصوات يخاطب بها مالا يعقل، مثل: 


جيء جيء: دعاء للإبل لتشرب، وكقولهم في دعاء الضأن «حاحا» ، وفي أيامنا هذه يستعمل لحث الحمير على السير. ويستعمل في دعاء المعز «عاعا» وهو قريب مما يستعمله الراعي الآن، ومثل «عدس» لزجر البغل. كقول أحدهم وقد فرّ من الاعتقال: 


عدس ما لعباد عليك أمارة ... أمنت وهذا تحملين طليق 


ثانيا: الأصوات المسموعة وهي قسمان: 


أ- حيوان: مثل «غاق» ، لصوت الغراب. 


ب- و «طق» : لصوت الضرب أو وقع الحجر. 


ولولا الخروج عن خطة الكتاب لعرضنا لكم الكثير من أصوات الأحياء والجوامد التي تجدونها في المطولات. 


[سورة طه (20) : آية 125] 


قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً (125) 


الإعراب: 


(ربّ) مرّ إعرابها «1» ، (لم) جارّ ومجرور متعلّق ب (حشرتني) ، و (ما) اسم استفهام حذفت ألفه (أعمى) حال منصوبة من الياء (الواو) حاليّة (بصيرا) خبر كنت منصوب. 


(1) في الآية (114) من هذه السورة. 



جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة النداء: «ربّ ... » لا محلّ لها اعتراضيّة. 


وجملة: «حشرتني ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «كنت بصيرا» في محلّ نصب حال من مفعول حشرتني. 


[سورة طه (20) : الآيات 126 الى 127] 


قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى (126) وَكَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقى (127) 


الإعراب: 


(كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله مقدّر «1» ، (الواو) عاطفة (كذلك) الثاني متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله تنسى «2» ، (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تنسى) وهو مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره أنت. 


جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: « (حشرناك حشرا) كذلك» في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «أتتك آياتنا ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «نسيتها ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أتتك. 


وجملة: «تنسى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نسيتها «3» . 


(1) أي كذلك- أو مثل ذلك- حشرناك أو فعلنا.. ويجوز أن يكون الجارّ خبرا لمبتدأ محذوف أي الأمر كذلك.. 


(2) أي تنسى اليوم نسيانا كذلك النسيان لآياتنا. 


(3) يجوز أن تكون استئنافيّة فلا محلّ لها. 



127- (الواو) عاطفة (كذلك) الثالث مفعول مطلق عامله نجزي، وفاعل نجري نحن للتعظيم (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (بآيات) متعلّق ب (يؤمن) ، (الواو) استئنافيّة (اللام) لام الابتداء للتوكيد.. 


وجملة: «نجزي ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. 


وجملة: «أسرف ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


وجملة: «لم يؤمن ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «عذاب الآخرة أشدّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


[سورة طه (20) : آية 128] 


أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى (128) 


الإعراب: 


(الهمزة) للاستفهام (الفاء) استئنافيّة، وعلامة الجزم في (يهد) حذف حرف العلّة، وفاعل يهد محذوف دلّ عليه سياق الكلام تقديره (الإهلاك) «1» ، (لهم) متعلّق ب (يهد) بتضمينه معنى يتبيّن (كم) خبريّة أو استفهاميّة، مبنيّ في محلّ نصب مفعول به عامله أهلكنا، (قبلهم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (أهلكنا) ، (من القرون) متعلّق بمحذوف نعت (كم) «2» ، (في مساكنهم) متعلّق ب (يمشون) ، (في ذلك) متعلّق بخبر إنّ و (اللام) لام التوكيد (آيات) اسم إنّ مؤخّر منصوب، وعلامة النصب الكسرة (لأولي) متعلّق بنعت ل (لآيات) ، وعلامة الجرّ الياء فهو ملحق بجمع المذكّر (النهى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف. 


(1) ويجوز أن يكون الفاعل ضميرا مستترا يعود على الله تعالى أي يبيّن الله لهم ... 


(2) لا يجوز أن يكون (من القرون) تمييزا ل (كم) لأنّه معرفة، فالتمييز مقدّر أي كم قرن، أو كم قرنا. 



جملة: «يهد ... » لا محلّ لها استئنافيّة «1» . 


وجملة: «أهلكنا ... » في محلّ نصب مفعول به ل (يهد) المعلّق ب (كم) فهو بمعنى يبيّن المتضمّن معنى العلم. 


وجملة: «يمشون ... » في محلّ نصب حال. 


وجملة: «إنّ في ذلك لآيات ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


[سورة طه (20) : الآيات 129 الى 132] 


وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى (129) فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى (130) وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى (131) وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى (132) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (لولا) حرف امتناع لوجود فيه معنى الشرط (كلمة) مبتدأ مرفوع، والخبر محذوف تقديره موجودة (من ربّك) متعلّق ب (سبقت) ، (اللام) رابطة لجواب لولا، واسم (كان) ضمير يعود على الإهلاك العاجل (الواو) عاطفة (أجل) معطوف على كلمة مرفوع «2» ، (مسمّى) نعت لأجل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف. 


(1) هي عند النحاة معطوفة على مقدّر أي أغفلوا فلم يهد لهم؟ 


(2) أو معطوف على الضمير اسم كان، وأغنى الفصل بالخبر عن التوكيد. 



جملة: «كلمة سبقت ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «سبقت من ربّك ... » في محلّ رفع نعت لكلمة. 


وجملة: «كان (الإهلاك) لزاما ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


130- (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (على ما) متعلّق ب (اصبر) ، و (ما) حرف مصدريّ «1» ، (بحمد) متعلّق بحال من فاعل سبّح أي متلبّسا بحمد ربّك (قبل) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (سبّح) ، (الواو) عاطفة (قبل) الثاني معطوف على الأول (الواو) عاطفة (من آناء) متعلّق ب (سبّح) الثاني و (الفاء) زائدة للتزيين «2» ، (الواو) عاطفة (أطراف) معطوف على قبل «3» ومتعلّق بما تعلّق به، منصوب (ترضى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة، والفاعل أنت. 


وجملة: «اصبر ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن سمعت ما يؤذيك فاصبر. 


وجملة: «يقولون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . 


والمصدر المؤوّل (ما يقولون..) في محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق ب (اصبر) . 


وجملة: «سبّح ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة اصبر. 


وجملة: «سبّح (الثانية) » معطوفة على جملة سبّح (الأولى) . 


وجملة: «لعلّك ترضى ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «ترضى ... » في محلّ رفع خبر لعلّ. 


(1) أو اسم موصول والعائد محذوف. 


(2) أو عاطفة على مقدّر، أو رابطة لجواب شرط مقدّر. 


(3) أو معطوف على محلّ (من آناء) لأنّ محلّه النصب فهو ظرف ل (سبّح) . 



131- (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تمدّنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم.. و (النون) نون التوكيد، والفاعل أنت، وعلامة النصب في (عينيك) الياء فهو مثنّى (إلى ما) متعلّق ب (تمدّنّ) .. و (ما) اسم موصول أو نكرة موصوفة (به) متعلّق ب (متّعنا) و (الباء) سببيّة، (أزواجا) مفعول به منصوب «1» ، (منهم) متعلّق بنعت ل (أزواجا) (زهرة) حال من الضمير في (به) هو العائد على ما «2» ، (اللام) للتعليل (نفتنهم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، و (هم) مفعول به، والفاعل نحن للتعظيم (فيه) متعلّق ب (نفتنهم) . 


والمصدر المؤوّل (أن نفتنهم..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (متّعنا) . 


(الواو) استئنافيّة (أبقى) معطوف على خير مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف. 


جملة: «لا تمدّنّ ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة اصبر. 


وجملة: «متّعنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) «3» . 


وجملة: «نفتنهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


وجملة: «رزق ربّك خير ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


(1) والعامل متّعنا، يجوز أن يكون حالا من الضمير في (به) راعي فيه معنى (ما) وهو الجمع. [] 


(2) وجاء من الجامد لأنه يدلّ على تشبيه.. ويجوز أن يكون 1- مفعولا ثانيا بتضمين متّعنا معنى أعطينا، والمفعول الأول (أزواجا) ، 2- بدلا من (أزواجا) بحذف مضاف أي ذوي زهرة 3- مفعولا به لمقدّر أي جعلنا لهم زهرة ... 


(3) أو في محلّ جرّ نعت ل (ما) النكرة الموصوفة. 



132- (الواو) عاطفة (بالصلاة) متعلّق ب (اومر) ، (عليها) متعلّق ب (اصطبر) ، (لا) نافية (رزقا) مفعول به ثان منصوب (للتقوى) متعلّق بخبر المبتدأ، وفيه حذف مضاف أي لذوي التقوى.. 


وجملة: «اومر ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة لا تمدّنّ. 


وجملة: «اصطبر ... » معطوفة على جملة اومر. 


وجملة: «نسألك ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «نحن نرزقك ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «نرزقك ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ نحن. 


وجملة: «العاقبة للتقوى ... » لا محلّ لها استئنافيّة «1» . 


الصرف: 


(لزاما) ، مصدر الرباعيّ لازم، وهو مصدر سماعيّ وزنه فعال بكسر الفاء، والمصدر له معنى اسم الفاعل. 


(طلوع) ، مصدر طلع الثلاثيّ باب نصر وزنه فعول بضمّ الفاء. 


(غروب) ، مصدر غرب الثلاثيّ باب نصر وزنه فعول بضمّ الفاء. 


(زهرة) ، اسم جامد لقسم النبات المعروف، وزنه فعلة بفتح فسكون. 


(وأمر) ، فيه حذف همزة الوصل أصله اومر، كتبت الهمزة على واو لأنّ حركة همزة الوصل- إن تحرّكت- الضمّ، عين الفعل في المضارع مضموم، فلمّا تقدّمت الواو على الفعل حذفت همزة الوصل، ونقلت الهمزة الثانية إلى ألف كما هي القاعدة. 


البلاغة

- التشبيه التمثيلي: 


في قوله تعالى «زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا» . 


(1) أو معطوفة على استئنافيّة. 



مثّل لنعم الدنيا بالزهر، وهو النوار، لأن الزهر له منظر حسن، ثم يذبل ويضمحل، وكذلك نعيم الدنيا. 


الفوائد

1- النسخ في القرآن: 


قوله: فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ: زعم كثير من المفسرين، أن هذه الآية منسوخة بآية القتال. وعندنا أنها تأمر بالصبر وعدم الثورة وارتكاب الحماقة حيال كل موقف يقتضي الحلم والصبر على المكروه. ويبدو أن الصحابة كانوا يستعملون النسخ في مفهوم مغاير لمفهوم الفقهاء والأصوليين. وقد ذهب المتأخرون إلى التقليل من النسخ في القرآن، حتى إنهم لم يتجاوزوا فيه العشرين آية، بل اتجهوا إلى تأويل ما زعم الأوائل أنه منسوخ، وقد أنكر الإمام محمد عبده النسخ في القرآن وقال: إن كل ما زعموا أنه منسوخ يمكن تأويله، كما رأينا في هذه الآية «فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ» ولا شك أن القول القديم بأن الآيات المنسوخة تبلغ حوالي خمسمائة آية هو قول باطل بالبداهة، وفيه كثير من الغلوّ والمبالغة. 


2- زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا: 


ذهب النحاة في إعرابها مذاهب شتّى، وكلّها تصبّ في حالة النصب، وإليك أهمها، وهي تسعة: 


أ- أن تكون مفعولا ثانيا، إذ لحظنا أن أزواجا هي المفعول الأول وذلك لأن معنى متّعنا «أعطينا» . 


ب- أن تكون منصوبة على الحال من «ما» الموصولة. 


ج- أن تكون منصوبة على البدلية من «أزواجا» . على المبالغة كأنهم نفس الزهرة. 


ء- أن تكون منصوبة بفعل مضمر، دلّ عليه فعل «متعنا» ، تقديره جعلنا لهم. 



هـ- أن تكون منصوبة على «الذم» أي ذم الحياة الدنيا. 


وأن تكون منصوبة على الاختصاص. 


ز- أن تكون منصوبة على «البدلية» من محل «به» . 


ج- أن تكون منصوبة على الحال من الضمير الموجود في «به» . 


ط- أن تكون منصوبة على التمييز ل «ما» أو للهاء في «به» . 


وقد رجّح الزمخشري، من هذه الوجوه، النصب على الذم، أو المفعولية على تضمين متعنا معنى أعطينا..! 


[سورة طه (20) : آية 133] 


وَقالُوا لَوْلا يَأْتِينا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى (133) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (لولا) حرف تحضيض (بآية) متعلّق ب (يأتينا) ، (من ربّه) متعلّق بنعت ل (لآية) ، (الهمزة) للاستفهام (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (في الصحف) متعلّق بمحذوف صلة ما (الأولى) نعت للصحف مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف. 


جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يأتينا بآية ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «لم تأتهم بيّنة ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة مقدّرة مستأنفة أي: ألم تأتهم سائر الآيات وتأتهم بيّنة. 


الصرف: 


(الصحف) جمع الصحيفة، اسم للورقة يكتب عليها، وزنه فعيلة، ووزن الصحف فعل بضمّتين.. وتجمع الصحيفة أيضا على صحائف زنة فعائل. 



[سورة طه (20) : الآيات 134 الى 135] 


وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى (134) قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى (135) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (لو) حرف شرط غير جازم (بعذاب) متعلّق ب (أهلكناهم) ، (من قبله) متعلّق ب (أهلكناهم) . 


والمصدر المؤوّل (أنّا أهلكناهم..) في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت أي: ثبت إهلاكنا لهم. 


(اللام) رابطة لجواب لو (لولا) للتحضيض (إلينا) متعلّق ب (أرسلت) ، (الفاء) فاء السببيّة (نتّبع) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء، والفاعل نحن، وعلامة النصب في (آياتك) الكسرة (من قبل) متعلّق ب (نتّبع) . 


والمصدر المؤوّل (أن نتّبع) في محلّ رفع معطوف على مصدر مأخوذ من التحضيض المتقدّم أي: ليكن إرسال منك فاتّباع لآياتك منّا. 


والمصدر المؤوّل (أن نذلّ..) في محلّ جرّ مضاف إليه. 


جملة: « (ثبت) إهلاكنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «أهلكناهم ... » في محلّ رفع خبر أنّ. 


وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «النداء وجوابه ... » في محلّ نصب مقول القول. 



وجملة: «لولا أرسلت ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «نتّبع ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


وجملة: «نذلّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الظاهر. 


وجملة: «نخزى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة نذلّ. 


135- (كلّ) مبتدأ مرفوع «1» ، (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (الفاء) الثانية تعليليّة و (السين) حرف استقبال (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به «2» ، (أصحاب) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم (من) الثاني مثل الأول ومعطوف عليه «3» . 


وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «كلّ متربّص ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «تربّصوا ... » معطوفة على جملة مقدّرة مستأنفة مسبّبة عما قبلها أي: تنبّهوا فتربّصوا.. 


وجملة: «ستعلمون ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: « (هم) أصحاب ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


وجملة: «اهتدى ... » لا محلّ لها صلة الموصول الثاني. 


الصرف: 


(نخزى) ، فيه إعلال بالقلب، أصله نخزى- بالياء في آخره- تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا. 


(1) الذي سوّغ الابتداء بالنكرة كونها دالّة على عموم، وهي في معنى الإضافة أي كلّ واحد. 


(2) أو هو اسم استفهام مبتدأ خبره أصحاب.. والجملة في محلّ نصب مفعول به لفعل العلم المعلّق بالاستفهام. 


(3) أو هو اسم استفهام مبتدأ خبره جملة اهتدى والجملة في محلّ نصب معطوفة على الجملة الاسميّة الأولى.

مشاركة الموضوع:

لا يوجد مقطع

اختر مقطعاً للتشغيل

الأدوات الإسلامية
الأدوات الإسلامية
موضوع المدونة
نوسا البحر
جاري التحميل...

جارٍ تهيئة الاتصال بالمنتدى...