مكتبة القراء

استمع للقرآن الكريم

اختر القارئ المفضل لك من بين مئات القراء بروايات مختلفة

جاري تحميل المكتبة...

حلقة ذكر من رحاب منتدى نوسا البحر ❁ أحدث المواضيع

٭
٭
٭
٭

مواضيع المدونة

أحدث المقالات والمواضيع من مدونة نوسا البحر

جارٍ تحميل المواضيع...

عيادة نوسا البحر

مواضيع طبية متخصصة من عيادة نوسا البحر

جارٍ تحميل المواضيع الجديدة...
جارٍ تحميل المواضيع السابقة...
👨‍⚕️
د. نوسا البحر
طبيب متخصص في الطب العام
زيارة العيادة
📚

مكتبة نوسا البحر

مكتبة رقمية شاملة للكتب والمراجع الإسلامية

أقسام منتدى نوسا البحر

تصفح كل أقسام منتدى نوسا البحر الإسلامي

المنتدى الإسلامى
مواضيع إسلامية متنوعة في القرآن والسنة والتصوف
القرآن الكريم
تفسير وعلوم وأحكام تلاوة القرآن الكريم
الحديث والسنة
أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث
الفقه الإسلامى
مسائل وأحكام الفقه الإسلامي بالمذاهب الأربعة
التصوف والسلوك
علم التصوف والأخلاق والسلوك الروحاني
التاريخ الإسلامى
تاريخ الإسلام والحضارة الإسلامية وسير الصالحين
الأدب والشعر
الأدب العربي والشعر الكلاسيكي والمعاصر
الثقافة والعلوم
علوم ومعارف وثقافة عامة متنوعة
عيادة نوسا البحر
مواضيع طبية وصحية متخصصة وأدوية وعلاجات
مكتبة نوسا البحر
مكتبة الكتب والمراجع الإسلامية والأدبية
المنوعات
موضوعات متنوعة ومتعددة من كل الميادين
كل الأقسام
عرض كامل لجميع أقسام منتدى نوسا البحر
زيارة منتدى نوسا البحر الكامل

إعراب الجزء الثامن والعشرين من القرآن الكريم كاملا قراءة مباشرة مع التفسير

 الجزء الثّامن والعشرون 


بسم الله الرحمن الرحيم 


سورة المجادلة

آياتها 22 آية 


[سورة المجادلة (58) : آية 1] 


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ 


قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (1) 


الإعراب: 


(قد) حرف تحقيق (في زوجها) متعلّق ب (تجادلك) بحذف مضاف أي في شأن زوجها (إلى اللَّه) متعلّق ب (تشتكي) .. 


جملة: «قد سمع اللَّه ... » لا محلّ لها ابتدائيّة. 


وجملة: «تجادلك ... » لا محلّ لها صلة الموصول (التي) . 


وجملة: «تشتكي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تجادلك.. «1» . 


وجملة: «اللَّه يسمع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الابتدائيّة. 


وجملة: «يسمع ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (اللَّه) . 


وجملة: «إنّ اللَّه سميع ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


(1) يجوز أن تكون خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي، والجملة الاسميّة حال. 



الصرف: 


(تحاور) ، مصدر قياسيّ للخماسيّ تحاور، وزنه تفاعل بفتح التاء وضمّ العين.. 


الفوائد

- حكم الظهار.. 


عن عائشة قالت: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات. لقد جاءت المجادلة خولة بنت ثعلبة إلى رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) وكلمته في جانب البيت، وما أسمع ما تقول، فأنزل الله عز وجل قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ. 


وكان زوجها أوس بن الصامت، قد طلب وقاعها، فأبت عليه، فقال لها: أنت عليّ كظهر أمي. فجاءت تجادل رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) في زوجها. أما حكم من ظاهر فتجب عليه الكفارة. والآية تدل على إيجاب الكفارة قبل المماسة، فإن جامع قبل أن يكفّر لم يجب عليه إلا كفارة واحدة، وهو قول أكثر أهل العلم، كمالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد وسفيان أما كفارة الظهار فإنها مرتبة، فيجب عليه عتق رقبة مؤمنة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن أفطر يوما متعمدا، أو نسي النية، يجب عليه استئناف الشهرين فإن جامع ليلا أثناء الصوم عصى بذلك، لكن لا يجب عليه استئناف الشهرين فإن عجز عن الصوم، لمرض، أو كبر، أو فرط شهوة لا تمكنه من الصبر على الجماع، يجب عليه إطعام ستين مسكينا، كل مسكين مد من غالب قوت البلد من حنطة أو شعير أو أرز أو ذرة أو تمر. ولو دفع الستين صاعا لمسكين واحد لم يجزئ ذلك عند الشافعي لظاهر الآية، وأجاز ذلك أبو حنيفة رضي الله عنهما، وإذا كان عنده رقبة يحتاج إليها للخدمة، أو معه ثمن الرقبة لكنه محتاج إليه للنفقة عدل إلى الصوم، والله أعلم. 


[سورة المجادلة (58) : الآيات 2 الى 4] 


الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (2) وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ (4) 



الإعراب: 


(منكم) متعلّق بحال من فاعل يظاهرون (من نسائهم) متعلّق ب (يظاهرون) ، (ما) نافية عاملة عمل ليس (إن) حرف نفي (إلّا) للحصر (اللائي) موصول في محلّ رفع خبر المبتدأ (أمّهاتهم) ، (الواو) عاطفة (اللام) للتوكيد (منكرا) مفعول به منصوب (من القول) متعلّق بنعت ل (منكرا) ، (الواو) عاطفة (اللام) للتوكيد.. 


جملة: «الذين يظاهرون ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يظاهرون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «ما هنّ أمّهاتهم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) . 


وجملة: «إن أمّهاتهم إلّا اللائي ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة- وجملة: «ولدنهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (اللائي) . 


وجملة: «إنّهم ليقولون ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «يقولون ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 



وجملة: «إنّ الله لعفوّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّهم ليقولون. 


3- (الواو) عاطفة وكذلك (ثمّ) ، (ما) حرف مصدريّ «1» ، (الفاء) زائدة في الخبر لمشابهة المبتدأ للشرط (تحرير) مبتدأ مؤخّر مرفوع، والخبر محذوف تقديره عليهم (من قبل) متعلّق ب (تحرير) (أن) حرف مصدريّ ونصب.. 


والمصدر المؤوّل (ما قالوا..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يعودون) . 


والمصدر المؤوّل (أن يتماسّا..) في محلّ جرّ مضاف إليه. 


(ذلكم) اسم إشارة في محلّ رفع مبتدأ، والإشارة إلى الحكم المذكور، و (الواو) في (توعظون) نائب الفاعل (به) متعلّق ب (توعظون) بتضمينه معنى تزجرون (ما) حرف مصدريّ «2» .. 


وجملة: «الذين يظاهرون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الذين يظاهرون الأولى. 


وجملة: «يظاهرون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «يعودون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . 


وجملة: « (عليهم) تحرير ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) . 


وجملة: «يتماسّا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «ذلكم توعظون به» لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «توعظون به» في محلّ رفع خبر المبتدأ (ذلكم) . 


وجملة: «الله ... خبير» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «تعملون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) الثاني. 


(1) أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف، والجملة بعده صلة. 


(2) أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف. 



4- (الفاء) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (لم) للنفي فقط «1» ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (صيام) مبتدأ مؤخّر، والخبر محذوف تقديره عليه (من قبل أن يتماسّا) مثل الأولى وتعليق الظرف ب (صيام) ، (الفاء) عاطفة (من لم يستطع) مثل من لم يجد (فإطعام) مثل فصيام (مسكينا) تمييز منصوب، والإشارة في (ذلك) إلى البيان والتعليم، وهو مبتدأ «2» خبره محذوف تقديره واقع (اللام) للتعليل (تؤمنوا) مضارع منصوب بأن مضمرة. 


والمصدر المؤوّل (أن تؤمنوا..) في محلّ جرّ باللام متعلّق بالخبر المحذوف «3» . 


(بالله) متعلّق ب (تؤمنوا) ، (الواو) عاطفة في الموضعين، والإشارة في (تلك) إلى الأحكام المذكورة (للكافرين) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (عذاب) .. 


وجملة: «من لم يجد ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «لم يجد ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «4» . 


وجملة: « (عليه) صيام ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «يتماسّا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «من لم يستطع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة من لم يجد. 


وجملة: «لم يستطع ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) الثاني «5» 


(1) هو عند أكثر المعربين الجازم للفعل بعده، ولكن آثرنا الإعراب أعلاه لتظلّ دلالة الكلام على الاستقبال. 


(2) أو هو مفعول به لفعل محذوف تقديره فعلنا ذلك. 


(3) أو متعلّق بالفعل المحذوف. 


(4) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا. 


(5) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا. 



وجملة: « (عليه) إطعام ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «ذلك (واقع) ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «تؤمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


وجملة: «تلك حدود ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الأخيرة. 


وجملة: «للكافرين عذاب ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الأخيرة. 


الصرف: 


(4) متتابعين: مثنّى متتابع، اسم فاعل من الخماسيّ تتابع، وزنه متفاعل بضمّ الميم وكسر العين. 


(ستين) ، اسم للعدد، وهو من ألفاظ العقود، وزنه فعلين، وجاءت عينه ولامه من حرف واحد. 


البلاغة

السلب والإيجاب: في قوله تعالى الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ. 


وهذا الفن هو نفي الشيء من جهة وإيجابه من جهة أخرى، أو أمر بشيء من جهة ونهي عنه من جهة ثانية. 


وهنا في هذه الآية الكريمة نفي لصيرورة المرأة أمّا بالظهار، وإثبات الأمومة للتي ولدت الولد. 


[سورة المجادلة (58) : الآيات 5 الى 6] 


إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ بَيِّناتٍ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ (5) يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (6) 



الإعراب: 


(الواو) في (كبتوا) نائب الفاعل (ما) حرف مصدريّ (من قبلهم) متعلّق بمحذوف صلة الذين.. 


والمصدر المؤوّل (ما كبت..) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق.. 


(الواو) حاليّة (قد) حرف تحقيق (للكافرين عذاب) مرّ إعرابها «1» . 


جملة: «إنّ الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يحادّون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «كبتوا ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «كبت ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . 


وجملة: «أنزلنا ... » في محلّ نصب حال. 


وجملة: «للكافرين عذاب ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


6- (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (مهين) «2» ، (جميعا) حال من الضمير الغائب في (يبعثهم) «3» ، (الفاء) عاطفة (ما) حرف مصدريّ «4» ، (على كلّ) متعلّق بالخبر (شهيد) . 


والمصدر المؤوّل (ما عملوا..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (ينبّئهم) . 


وجملة: «يبعثهم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «ينبّئهم ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة يبعثهم. 


وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . 


(1) في الآية السابقة (4) . 


(2) أو متعلّق بالاستقرار الذي تعلّق به (للكافرين) . [] 


(3) أو توكيد للضمير منصوب. 


(4) أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف. 



وجملة: «أحصاه الله ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «نسوه ... » لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة «1» . 


وجملة: «الله ... شهيد» لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة. 


[سورة المجادلة (58) : آية 7] 


أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (7) 


الإعراب: 


(الهمزة) للاستفهام (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة ما وكذلك (في الأرض) . 


والمصدر المؤوّل (أنّ الله يعلم..) في محلّ نصب سدّ مسد مفعولي ترى. 


(ما) نافية (يكون) مضارع تامّ (نجوى) مجرور لفظا مرفوع محلّا فاعل يكون (إلّا) للحصر في المواضع الثلاثة (لا) زائدة لتأكيد النفي في المواضع الثلاثة الآتية (خمسة) معطوف على نجوى تبعه في الجرّ لفظا «2» ، وكذلك (أدنى وأكثر) ، (من ذلك) متعلّق ب (أدنى) ، (معهم) ظرف منصوب متعلّق بخبر المبتدأ (هو) (أينما) ظرف مكان مجرّد من الشرط متعلّق بالاستقرار الذي تعلّق به معهم (كانوا) فعل ماض تام وفاعله (ثمّ) حرف عطف (ما) حرف مصدريّ «3» . 


(1) يجوز أن تكون في محلّ نصب حال من الضمير في أحصاه بتقدير قد. 


(2) أو معطوف على العدد ثلاثة.. ويجوز في (أدنى) أن يكون مبتدأ خبره جملة هو معهم، والعطف من عطف الجمل.. 


(3) أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف. 



والمصدر المؤوّل (ما عملوا..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (ينبّئهم) . 


(يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (ينبّئهم) ، (بكلّ) متعلّق بالخبر (عليم) . 


جملة: «تر ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يعلم ... » في محلّ رفع خبر أنّ. 


وجملة: «ما يكون ... » لا محلّ لها استئنافيّة لتقرير مضمون ما سبق. 


وجملة: «هو رابعهم ... » في محلّ نصب حال. 


وجملة: «هو سادسهم ... » في محلّ نصب حال. 


وجملة: «هو معهم ... » في محلّ نصب حال. 


وجملة: «كانوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «ينبّئهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما يكون. 


وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . 


وجملة: «إنّ الله ... عليم» لا محلّ لها تعليليّة. 


البلاغة

تخصيص الثلاثة والخمسة: في قوله تعالى ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ. 


الداعي إلى تخصيص الثلاثة والخمسة أنه سبحانه قصد أن يذكر ما جرى عليه العادة من أعداد أهل النجوى والمخولين للشورى والمنتدبون لذلك ليسوا بكل أحد، وإنما هم طائفة مجتباة من أولي النهى والأحلام، ورهط من أهل الرأي والتجارب، وأول عددهم الاثنان فصاعدا إلى خمسة إلى ستة إلى ما اقتضته الحال. ألا ترى إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه كيف ترك الأمر شورى بين ستة ولم يتجاوز بها إلى سابع، فذكر عز وعلا الثلاثة والخمسة وقال «وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ» فدلّ على الاثنين والأربعة وقال «وَلا أَكْثَرَ» فدلّ على ما يلي هذا العدد ويقاربه. 



[سورة المجادلة (58) : آية 8] 


أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ وَيَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمَصِيرُ (8) 


الإعراب: 


(إلى الذين) متعلّق ب (ترى) بمعنى تنظر، والواو في (نهوا) نائب الفاعل، (عن النجوى) متعلّق ب (نهوا) ، (لما) متعلّق ب (يعودون) ، (عنه) متعلّق ب (نهوا) ، (الواو) عاطفة في المواضع الخمسة (بالإثم) متعلّق ب (يتناجون) ، (حيّوك) ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، و (الواو) فاعل، و (الكاف) مفعول به (بما) متعلّق ب (حيّوك) ، (به) متعلّق ب (يحيّك) ، (في أنفسهم) حال من فاعل يقولون أي مسرّين (لولا) حرف تحضيض (ما) حرف مصدريّ «1» ، (الفاء) استئنافيّة، والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره هي أي جهنّم. 


جملة: «تر ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «نهوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «يعودون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «نهوا (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «يتناجون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعودون. 


وجملة: «جاؤوك ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «حيّوك ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «لم يحيّك به الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني. 


(1) أو اسم موصول في محلّ جر، والعائد محذوف. 



وجملة: «يقولون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط. 


وجملة: «يعذّبنا الله ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «نقول ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . 


والمصدر المؤوّل (ما نقول..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (يعذّبنا) . 


وجملة: «حسبهم جهنّم» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يصلونها ... » في محلّ نصب حال «1» . 


وجملة: «بئس المصير» لا محلّ لها استئنافيّة. 


الصرف: 


(نهوا) ، فيه إعلال بالتسكين، وإعلال بالحذف، أصله نهيوا بكسر الهاء وضم الياء، ثمّ سكّنت الياء لثقل الضمّة ونقلت الحركة إلى الهاء قبلها- إعلال بالتسكين- ثمّ حذفت الياء لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة فأصبح نهوا، وزنه فعوا. 


(معصية) ، مصدر سماعيّ للثلاثيّ عصى يعصي، وزنه مفعلة بفتح الميم وكسر العين، وقد رسمت التاء في المصحف مفتوحة، وقد يكون اللفظ مصدرا ميميّا.. 


(حيّوك) ، فيه إعلال بالحذف، وذلك لالتقاء الساكنين، وفتح ما قبل الواو دلالة على الألف المحذوفة وزنه فعّوك، بفتح الفاء والعين المشدّدة. 


(يحيّك) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، وزنه يفعّك.. 


الفوائد: 


- مكر اليهود.. 


عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل رهط من اليهود على رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) فقالوا: السّام عليك. قالت عائشة: ففهمتها، فقلت: عليكم السام واللعنة. 


قالت: فقال رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) : مهلا يا عائشة، إن الله يحبّ الرفق في الأمر كله، 


(1) أو اعتراضيّة إذا عطفت جملة (بئس المصير) على جملة (حسبهم جهنّم) . 



فقلت يا رسول الله ألم تسمع ما قالوا؟ قال رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) قد قلت: عليكم. 


وللبخاري أن اليهود أتوا النبي (صلّى الله عليه وسلّم) فقالوا: السّام عليك، فقال: وعليكم. فقالت عائشة: السام عليكم ولعنكم الله وغضب عليكم. فقال رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) : يا عائشة عليك بالرفق، وإياك والعنف والفحش. قالت: أو لم تسمع ما قالوا: قال: أولم تسمعي ما قلت؟ رددت عليهم، فيستجاب لي فيهم، ولا يستجاب لهم فيّ. 


ومعنى السام: الموت. قال الخطابي: عامة المحدثين يروون: إذا سلم عليك أهل الكتاب فإنما يقولون: السام عليكم، فقولوا: وعليكم. 


[سورة المجادلة (58) : الآيات 9 الى 10] 


يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (9) إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (10) 


الإعراب: 


(أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (الذين) بدل من أيّ في محلّ نصب- أو عطف بيان- (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) ناهية جازمة (بالإثم) متعلّق ب (تتناجوا) ، (بالبرّ) متعلّق ب (تناجوا) ، (إليه) متعلّق ب (تحشرون) و (الواو) فيه نائب الفاعل. 


جملة: «النداء ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «امنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «تناجيتم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «لا تتناجوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 



وجملة: «تناجوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط. 


وجملة: «اتّقوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط. 


وجملة: «تحشرون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) . 


10- (إنّما) كافّة ومكفوفة (من الشيطان) متعلّق بخبر المبتدأ (النجوى) ، (اللام) للتعليل (يحزن) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (الذين) موصول في محلّ رفع فاعل «1» ، (الواو) حاليّة (ضارّهم) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ليس، واسم ليس ضمير يعود على الشيطان (شيئا) مفعول مطلق نائب عن المصدر أي شيئا من الضرر (إلّا) للاستثناء (بإذن) متعلّق بنعت للمستثنى المحذوف أي إلّا ضررا حاصلا بإذن الله.. 


والمصدر المؤوّل (أن يحزن..) في محلّ جرّ باللام متعلّق بمحذوف خبر ثان للنجوى. 


(الواو) عاطفة (على الله) متعلّق ب (يتوكّل) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر» 


، (اللام) لام الأمر (يتوكّل) مضارع مجزوم، وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين.. 


وجملة: «النجوى من الشيطان ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «يحزن ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «ليس بضارّهم ... » في محلّ نصب حال. 


وجملة: «يتوكّل المؤمنون» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن اتّكل 


(1) أو في محلّ نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر يعود على الشيطان.. وحزنه يحزنه باب نصر وأحزنه جعله حزينا.. 


(2) انظر إعراب التركيب في الآية (122) والآية (160) من سورة آل عمران، والآية (11) من سورة المائدة. 



الناس على غير الله فليتوكّل المؤمنون على الله.. وجملة الشرط والجواب معطوفة على جملة جواب النداء من الشرط إذا وفعله. 


الصرف: 


(9) تتناجوا: فيه إعلال بالحذف لالتقاء الألف الساكنة لام الفعل مع واو الجماعة، وزنه تتفاعوا (تناجوا) ، فيه إعلال بالحذف مثل تتناجوا وعلى قياسه. 


[سورة المجادلة (58) : آية 11] 


يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (11) 


الإعراب: 


(يأيّها الذين آمنوا) مرّ إعرابها «1» ، (لكم) متعلّق ب (قيل) ، (في المجالس) متعلّق ب (تفسحوا) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط في الموضعين (يفسح) مضارع مجزوم جواب الأمر، وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (لكم) الثاني متعلّق ب (يفسح) ، (يرفع) مثل يفسح (منكم) متعلّق بحال من فاعل آمنوا (العلم) مفعول به ثان منصوب «2» (درجات) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو من نوع الصفة له أي رفعا ذا درجات «3» ، (ما) حرف مصدريّ «4» . 


وجملة: «قيل ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


(1) مفردات وجملا في الآية (9) من السورة. 


(2) الواو نائب الفاعل هو المفعول الأول. 


(3) أو حال بحذف مضاف أي ذوي درجات. 


(4) أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف، والجملة صلة. 



وجملة: «تفسّحوا ... » في محلّ رفع نائب الفاعل «1» . 


وجملة: «افسحوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «يفسح الله ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء. 


وجملة: «قيل (الثانية) » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «انشزوا ... » في محلّ رفع نائب الفاعل «2» . 


وجملة: «يرفع الله ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء. 


وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «أوتوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) (الثاني) . 


وجملة: «الله ... خبير» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «تعملون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . 


الصرف: 


(المجالس) ، جمع المجلس، اسم مكان من (جلس) باب ضرب، وزنه مفعل بفتح الميم وكسر العين. 


البلاغة

التعميم والتخصيص: في قوله تعالى يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ. 


في هذه الآية الكريمة تعميم ثم تخصيص، وذلك أن الجزاء برفع الدرجات هاهنا مناسب للعمل، لأن المأمور به تفسيح المجلس كيلا يتنافسوا في القرب من المكان الرفيع حوله (صلّى الله عليه وسلّم) فيتضايقوا، فلما كان الممتثل لذلك يخفض نفسه عما يتنافس فيه من الرفعة، امتثالا وتواضعا، جوزي على تواضعه برفع الدرجات، كقوله «من 


(1، 2) هي في الأصل مقول القول. [] 



تواضع لله رفعه الله» ، ثم لما علم أن أهل العلم بحيث يستوجبون عند أنفسهم وعند الناس ارتفاع مجالسهم، خصهم بالذكر عند الجزاء ليسهل عليهم ترك ما لهم من الرفعة في المجلس، تواضعا لله تعالى. 


الفوائد

- فضل العلم.. 


قال الحسن: قرأ ابن مسعود هذه الآية وقال: أيها الناس افهموا هذه الآية، ولترغبكم في العلم، فإن الله تعالى يقول: يرفع المؤمن العالم فوق المؤمن الذي ليس بعالم درجات. وقيل: إن العالم يحصل له بعلمه، من المنزلة والرفعة، ما لا يحصل لغيره. 


عن قيس بن كثير قال: قدم رجل من المدينة على أبي الدرداء، وهو بدمشق، فقال: ما أقدمك يا أخي؟ قال: حديث بلغني أنك تحدثه عن رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) قال: 


ما جئت لحاجة غيره. قال: لا. قال: أما قدمت في تجارة؟ قال: لا، قال: ما جئت إلا في طلب هذا الحديث. قال: نعم، قال: فإني سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) يقول: من سلك طريقا يبتغي فيه علما سلك الله به طريقا إلى الجنة، وإن الملائكة تضع أجنحتها رضا لطالب العلم، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض، حتى الحيتان في الماء. وفضل العالم على العابد، كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، إنما. 


ورّثوا العلم، من أخذه فقد أخذ بحظ وافر. أخرجه الترمذي. 


[سورة المجادلة (58) : الآيات 12 الى 13] 


يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (12) أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (13) 



الإعراب: 


(يأيّها الذين آمنوا) مرّ إعرابها مفردات وجملا «1» ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (بين) ظرف منصوب متعلّق ب (قدّموا) ، والإشارة في (ذلك) إلى تقديم الصدقة (لكم) متعلّق ب (خير) ، (الفاء) عاطفة (لم) للنفي فقط، (الفاء) تعليليّة- أو رابطة-. 


وجملة: «ناجيتم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «قدّموا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «ذلك خير ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «لم تجدوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء الشرط وفعله وجوابه. 


وجملة: «إنّ الله غفور ... » لا محلّ لها تعليل لجواب إن المحذوف أي إن لم تجدوا فلا بأس عليكم فإنّ الله غفور ... 


13- (الهمزة) للاستفهام التقريريّ (أن) حرف مصدريّ ونصب (بين) مثل الأول (الفاء) استئنافيّة (إذ) ظرف تضمّن معنى الشرط «2» متعلّق بمضمون الجواب (لم) للنفي والقلب والجزم «3» ، (الواو) اعتراضيّة- أو حاليّة- (عليكم) متعلّق ب (تاب) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة (ما) حرف مصدريّ «4» . 


والمصدر المؤوّل (أن تقدّموا..) في محلّ جرّ ب (من) محذوفة متعلّق ب (أشفقتم) . 


(والمصدر المؤوّل (ما تعملون..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بالخبر (خبير) . 


(1) في الآية (9) من السورة. 


(2) قد يكون للمضيّ، وقد يكون للمستقبل، أو بمعنى إن. 


(3) أو للنفي والجزم فقط. 


(4) أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف، والجملة صلة. 



وجملة: «أشفقتم ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز جواب النداء. 


وجملة: «تقدّموا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «لم تفعلوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «تاب الله ... » لا محلّ لها اعتراضيّة بين الشرط والجواب «1» . 


وجملة: «أقيموا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «آتوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أقيموا. 


وجملة: «أطيعوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أقيموا. 


وجملة: «الله خبير ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أشفقتم «2» . 


وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . 


البلاغة

الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً. 


أي فتصدقوا قبلها، وأصل التركيب يستعمل فيمن له يدان، ويمكن أن تكون الاستعارة مكنية، بتشبيه النجوى بالإنسان. 


الفوائد: 


- صدقة النجوى.. 


قال ابن عباس: إن الناس سألوا رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) وأكثروا حتى شق عليه، فأراد الله تعالى أن يخفف على نبيّه (صلّى الله عليه وسلّم) ، ويثبطهم عن ذلك، فأمرهم أن يقدموا صدقة على مناجاة رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) ، 


وقال مجاهد: نهوا عن المناجاة حتى يتصدقوا، فلم يناجه إلا علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، تصدق بدينار وناجاه. ثم نزلت الرخصة، فكان علي يقول: آية في كتاب الله، لم يعمل بها أحد قبلي، ولا يعمل بها أحد بعدي، وهي آية المناجاة. 


(1) أو في محلّ نصب حال من فاعل تفعلوا. 


(2) أو استئنافيّة في حيّز جواب النداء. 



[سورة المجادلة (58) : الآيات 14 الى 19] 


أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ما هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (14) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (15) اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ (16) لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (17) يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ (18) 


اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ (19) 


الإعراب: 


(الهمزة) للاستفهام التعجّبيّ (إلى الذين) متعلّق ب (تر) بمعنى تنظر (تولّوا) ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.. و (الواو) فاعل (عليهم) متعلّق ب (غضب) ، (ما) نافية عاملة عمل ليس (منكم) متعلّق بخبر ما «1» ، (لا) زائدة لتأكيد النفي (منهم) متعلّق بما تعلّق به (منكم) فهو معطوف عليه (على الكذب) متعلّق ب (يحلفون) ، (الواو) حاليّة.. 


جملة: «لم تر ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «تولّوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


(1) أو هو خبر المبتدأ هم. 



وجملة: «غضب الله ... » في محلّ نصب نعت ل (قوما) . 


وجملة: «ما هم منكم ... » في محلّ نصب حال من الضمير في (تولّوا) «1» . 


وجملة: «يحلفون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تولّوا.. 


وجملة: «هم يعلمون ... » في محلّ نصب حال. 


وجملة: «يعلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) . 


15- (لهم) متعلّق ب (أعدّ) ، (ما) موصول في محلّ رفع فاعل لفعل ساء المتصرّف، والعائد محذوف.. 


وجملة: «أعدّ الله ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «إنّهم ساء ما كانوا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «ساء ما كانوا ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «كانوا يعملون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «يعملون» في محلّ نصب خبر كانوا. 


16- (الفاء) عاطفة (عن سبيل) متعلّق ب (صدّوا) ، (الفاء) عاطفة (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر (عذاب) . 


وجملة: «اتّخذوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «صدّوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اتّخذوا. 


وجملة: «لهم عذاب» لا محلّ لها معطوفة على جملة اتّخذوا مسبّبة عما سبق. 


17- (عنهم) متعلّق ب (تغني) ، (لا) زائدة لتأكيد النفي (من الله) متعلّق ب (تغني) بحذف مضاف أي من عذابه (شيئا) مفعول مطلق نائب عن المصدر أي إغناء ما (فيها) متعلّق ب (خالدون) .. 


(1) يجوز أن تكون استئنافيّة فلا محلّ لها.. 



وجملة: «لن تغني ... أموالهم» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «أولئك أصحاب النار..» لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «هم فيها خالدون» في محلّ نصب حال من أصحاب والعامل فيها الإشارة- أو من النار-. 


18- (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تغني) «1» ، (جميعا) حال منصوبة من الضمير في (يبعثهم) «2» ، (الفاء) عاطفة (له) متعلّق ب (يحلفون) ، (ما) حرف مصدريّ (لكم) متعلّق ب (يحلفون) الثانيّ.. 


والمصدر المؤوّل (ما يحلفون) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق أي حلفا كحلفهم لكم. 


(الواو) حاليّة (على شيء) متعلّق بمحذوف خبر أنّ (ألا) للتنبيه (هم) ضمير فصل «3» .. 


والمصدر المؤوّل (أنّهم على شيء) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يحسبون.. 


وجملة: «يبعثهم الله ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «يحلفون له» في محلّ جرّ معطوفة على جملة يبعثهم. 


وجملة: «يحلفون لكم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . 


وجملة: «يحسبون ... » في محلّ نصب حال. 


وجملة: «إنّهم ... الكاذبون» لا محلّ لها استئنافيّة. 


19- (عليهم) متعلّق ب (استحوذ) ، (الفاء) عاطفة (ألا إنّ ... هم الخاسرون) مثل ألا إنّهم هم الكاذبون. 


(1) أو هو مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر. 


(2) أو توكيد معنوي لضمير الغائب في (يبعثهم) . 


(3) أو ضمير منفصل مبتدأ خبره الكاذبون.. والجملة الاسميّة خبر إنّ. 



وجملة: «استحوذ عليهم الشيطان» لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «أنساهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة استحوذ. 


وجملة: «أولئك حزب الشيطان ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «إنّ حزب ... الخاسرون» لا محلّ لها استئنافيّة. 


الصرف: 


(16) جنّة: اسم بمعنى الستر وزنه فعلة بضمّ فسكون، وعينه ولامه من حرف واحد. 


الفوائد

- (كما) .. 


تقع (كما) بعد الجمل كثيرا، صفة في المعنى، فتكون نعتا لمصدر أو حالا، ويحتملها قوله تعالى في الآية التي نحن بصددها: فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ وقوله تعالى يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ فإن قدرته نعتا لمصدر، فهو إما معمول لنعيده أي (نعيد أول خلق إعادة) ، أو لنطوي أي نفعل هذا الفعل العظيم كفعلنا هذا الفعل وإن قدرته حالا، فصاحب الحال مفعول نعيده، أي نعيده مماثلا للذي بدأنا. 


وينطبق هذا الحكم أيضا على كلمة «كذلك» . 


[سورة المجادلة (58) : آية 20] 


إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ (20) 


الإعراب: 


(في الأذلّين) متعلّق بخبر المبتدأ (أولئك) .. 


جملة: «إنّ الذين يحادّون ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يحادّون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «أولئك في الأذلّين» في محلّ رفع خبر إنّ. 


الصرف: 


(الأذلّين) ، جمع الأذلّ، اسم تفضيل من الثلاثيّ ذلّ، وزنه أفعل، وقد جاء جمعا لأنه محلّى بأل. 



[سورة المجادلة (58) : آية 21] 


كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (21) 


الإعراب: 


(اللام) لام القسم (أنا) ضمير منفصل في محلّ رفع توكيد للضمير المستتر فاعل أغلبنّ (الواو) عاطفة (رسلي) معطوف على الضمير المستتر فاعل أغلبنّ، مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) مضاف إليه. 


جملة: «كتب الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «أغلبنّ ... » لا محلّ لها جواب القسم المتمثّل بفعل كتب ... 


وجملة: «إنّ الله قويّ» لا محلّ لها تعليليّة. 


[سورة المجادلة (58) : آية 22] 


لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (22) 


الإعراب: 


(لا) نافية (بالله) متعلّق ب (يؤمنون) ، (الواو) حاليّة (لو) حرف شرط غير جازم (أو) حرف عطف في المواضع الثلاثة (في قلوبهم) متعلّق ب (كتب) بتضمينه معنى أثبت (بروح) متعلّق ب (أيّدهم) ، (منه) متعلّق بنعت لروح (الواو) عاطفة (من تحتها) متعلّق ب (تجري) «1» بحذف مضاف أي من 


(1) أو متعلّق بمحذوف حال من الأنهار. 



تحت أشجارها (خالدين) حال من ضمير الغائب في (يدخلهم) «1» ، (عنهم) متعلّق ب (رضي) ، و (عنه) متعلّق ب (رضوا) ، (أولئك حزب ... هم المفلحون) مرّ إعراب نظيرها «2» .. 


جملة: «لا تجد ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يؤمنون بالله ... » في محلّ نصب نعت ل (قوما) . 


وجملة: «يوادّون ... » في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل تجد «3» . 


وجملة: «حادّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


وجملة: «كانوا آباؤهم ... » في محلّ نصب حال. 


وجملة: «أولئك كتب ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «كتب ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) . 


وجملة: «أيّدهم ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة كتب. 


وجملة: «يدخلهم ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة كتب. 


وجملة: «تجري ... الأنهار» في محلّ نصب نعت لجنّات. 


وجملة: «رضي الله عنهم» في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (أولئك) «4» . 


وجملة: «رضوا عنه» في محلّ رفع معطوفة على جملة رضي الله. 


وجملة: «أولئك حزب ... » لا محلّ لها استئناف مقرّر لمضمون ما سبق. 


وجملة: «إنّ حزب الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


الصرف: 


(روح) ، اسم بمعنى النور أو الهدى أو البرهان أو الرحمة أو النصر أو جبريل عليه السّلام، وزنه فعل بضمّ فسكون. 


(1) أو حال من جنّات. 


(2) في الآية (19) من هذه السورة. [] 


(3) إذا كان بمعنى تعلم.. أو في محلّ نصب حال من مفعول تجد إذا كان بمعنى تلقى، كما يصحّ أن يكون نعتا آخر ل (قوما) . 


(4) أو لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 



البلاغة

الترتيب الرائع: في قوله تعالى وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ. 


حيث قدّم الآباء، لأنه يجب على أبنائهم طاعتهم ومصاحبتهم في الدنيا بالمعروف وثنّى بالأبناء، لأنهم أعلق بهم، لكونهم أكبادهم وثلّث بالإخوان، لأنهم الناصرون لهم: 


أخاك أخاك إن من لا أخا له ... كساع إلى الهيجا بغير سلاح 


وختم بالعشيرة لأن الاعتماد عليهم والتناصر بهم بعد الاخوان غالبا. 


انتهت سورة المجادلة بعون الله 



بسم الله الرحمن الرحيم 


سورة الحشر

آياتها 24 آية 


[سورة الحشر (59) : آية 1] 


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ 


سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) 


الإعراب: 


(لله) متعلّق بحال من الموصول فاعل سبّح «1» ، (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة الموصول ما (في الأرض) متعلّق بصلة ما الثاني (الواو) حاليّة.. 


جملة: «سبّح ... ما في السموات» لا محلّ لها ابتدائيّة. 


وجملة: «هو العزيز ... » في محلّ نصب حال من لفظ الجلالة. 


[سورة الحشر (59) : الآيات 2 الى 4] 


هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ (2) وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابُ النَّارِ (3) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (4) 


(1) قيل: اللام زائدة ولفظ الجلالة مفعول سبّح. 



الإعراب: 


(من أهل) متعلّق بحال من فاعل كفروا (من ديارهم) متعلّق ب (أخرج) ، (لأوّل) متعلّق ب (أخرج) «1» (ما) نافية (أن) حرف مصدريّ ونصب (حصونهم) فاعل اسم الفاعل مانعتهم (من الله) متعلّق ب (مانعتهم) بحذف مضاف أي من عذاب الله «2» ، (الفاء) عاطفة (حيث) ظرف مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (أتاهم) ، (في قلوبهم) متعلّق ب (قذف) ، (بأيديهم) متعلّق ب (يخربون) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (أولي) منادى مضاف منصوب، وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم. 


جملة: «هو الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «أخرج ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) . 


وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «ما ظننتم ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يخرجوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


والمصدر المؤوّل (أن يخرجوا..) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ظننتم. 


(1) اللام تسمّى لام التوقيت أي عند أوّل الحشر.. قال الزمخشريّ: وهي كاللام في قوله تعالى: يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي وقولك جئت لوقت كذا.. والكلام من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف أي هو الذي أخرج الذين كفروا في وقت الحشر الأول. 


(2) يجوز أن يكون (حصونهم) مبتدأ مؤخّرا و (مانعتهم) خبرا مقدّما، والجملة خبر أنّ. 



والمصدر المؤوّل (أنّهم مانعتهم..) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ظنّوا. 


وجملة: «ظنّوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما ظننتم. 


وجملة: «أتاهم الله ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ظنّوا. 


وجملة: «لم يحتسبوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «قذف ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أتاهم الله. 


وجملة: «يخربون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ «1» . 


وجملة: «اعتبروا ... » في محلّ جواب شرط مقدّر أي إن كان هذا شأن الكافرين فاعتبروا بحالهم. 


وجملة: «يا أولى الأبصار ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


3- (الواو) استئنافيّة (لولا) حرف شرط غير جازم (أن) حرف مصدريّ (عليهم) متعلّق ب (كتب) ، (اللام) واقعة في جواب لولا (في الدنيا) متعلّق ب (عذّبهم) ، (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (عذاب) ، (في الآخرة) حال من عذاب «2» . 


والمصدر المؤوّل (أن كتب) في محلّ رفع مبتدأ.. والخبر محذوف تقديره موجود. 


وجملة: «لولا كتابة الجلاء ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «كتب ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «عذّبهم ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «لهم ... عذاب» لا محلّ لها استئنافيّة «3» . 


(1) يجوز أن تكون حالا من ضمير الغائب في (قلوبهم) . 


(2) أو متعلّق بالاستقرار الذي تعلّق به (لهم) . 


(3) لم تعطف الجملة على الجواب لأنّ العذاب ممتنع في الدنيا بوجود الجلاء، ولكنّه في الآخرة غير ممتنع، فلو عطفت الجملة على الجواب للزم امتناع العذاب عنهم في الآخرة. 



4- الإشارة في قوله (ذلك) إلى الإجلاء في الدنيا والعذاب في الآخرة.. 


(الواو) استئنافيّة (الفاء) تعليليّة. 


والمصدر المؤوّل (أنّهم شاقّوا ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (ذلك) . 


وجملة: «ذلك بأنّهم ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «شاقّوا ... » في محلّ رفع خبر أنّ. 


وجملة: «من يشاقّ ... » لا محلّ لها استئناف مقرّر لمضمون ما سبق. 


وجملة: «يشاقّ ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «1» . 


وجملة: «إنّ الله شديد ... » لا محلّ لها تعليل للجواب المقدّر أي: من يشاقّ الله يعاقبه فإنّ الله شديد العقاب. 


الصرف: 


(2) مانعتهم: مؤنّث مانع، اسم فاعل من الثلاثيّ منع، وزنه فاعل. 


(حصونهم) ، جمع حصن، اسم للمكان المحصّن، وزنه فعل بكسر فسكون، ووزن حصون فعول بضمّتين. 


(3) الجلاء: مصدر سماعيّ لفعل جلا الثلاثيّ، وفيه إبدال الواو همزة أصله جلاو، تطرّفت الواو بعد ألف ساكنة قلبت همزة، وزنه فعال بفتح الفاء. 


الفوائد: 


- إجلاء بني النضير.. 


حين قدم رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) المدينة، صالحه بنو النضير، على ألا يكونوا عليه ولا له. فلما هزم المسلمون يوم أحد ارتابوا ونكثوا، فخرج كعب بن الأشرف في أربعين راكبا إلى مكة، فحالف أبا سفيان عند الكعبة، فأمر صلّى الله عليه وسلّم محمد بن مسلمة الأنصاري 


(1) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا. 



فقتل كعبا غيلة، ثم خرج النبي (صلّى الله عليه وسلّم) مع الجيش إليهم، فحاصرهم إحدى وعشرين ليلة، وأقر بقطع نخيلهم، فلما قذف الله الرعب في قلوبهم، طلبوا الصلح، فأبى عليهم إلا الجلاء، على أن يحمل كل ثلاثة بيوت على بعير ما شاؤوا من متاعهم، ما عدا السلاح فجلوا إلى أذرعات وأريحاء من أرض الشام. وهذا الجلاء هو أول حشرهم. وأوسط حشرهم إجلاء عمر رضي الله عنه لهم من خيبر إلى الشام وآخر حشرهم يوم القيامة. 


[سورة الحشر (59) : الآيات 5 الى 6] 


ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ (5) وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (6) 


الإعراب: 


(ما) اسم شرط جازم في محلّ نصب مفعول به عامله قطعتم (من لينة) متعلّق بحال من ما «1» ، (أو) حرف عطف، والواو في (تركتموها) زائدة إشباع حركة الميم (قائمة) حال منصوبة من ضمير الغائب المفعول «2» (الفاء) رابطة لجواب الشرط (بإذن) متعلّق بخبر لمبتدأ محذوف تقديره فعلكم- أو قطعها- (الواو) عاطفة (اللام) للتعليل (يخزي) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل هو يعود على لفظ الجلالة.. 


والمصدر المؤوّل (أن يخزي..) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف هو والمعطوف عليه أي: أذن الله في قطعها ليسرّ المؤمنين وليخزي الفاسقين. 


(1) أو هو تمييز ما. 


(2) لم يعرب مفعولا ثانيا لانعدام معنى التحويل. 



جملة: «قطعتم ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «تركتموها ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: « (فعلكم) بإذن الله ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «يخزي ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


6- (الواو) عاطفة (ما أفاء) مثل ما قطعتم (على رسوله) متعلّق ب (أفاء) ، وكذلك (منهم) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ما) نافية (عليه) متعلّق ب (أوجفتم) ، (خيل) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به (لا) زائدة لتأكيد النفي (ركاب) معطوف على خيل بالواو مجرور لفظا (الواو) عاطفة (على من) متعلّق ب (يسلّط) ، وفاعل (يشاء) ضمير يعود على لفظ الجلالة (الواو) عاطفة (على كلّ) متعلّق بالخبر (قدير) . 


وجملة: «ما أفاء الله ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما قطعتم. 


وجملة: «ما أوجفتم ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترن بالفاء. 


وجملة: «لكنّ الله يسلّط ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما أفاء الله. 


وجملة: «يسلّط ... » في محلّ رفع خبر لكنّ. 


وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


وجملة: «الله ... قدير» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستدراك. 


الصرف: 


(5) لينة: اسم للنخلة وزنه فعلة بكسر فسكون، وقيل إنّ أصل عين الكلمة واو لأنها من اللون، وقلبت ياء لانكسار ما قبلها.. وقيل هي ياء من اللين. 


(6) أفاء: فيه إعلال بالقلب قياسه مثل فاء.. انظر الآية (226) من سورة البقرة. 


(ركاب) ، اسم جمع لا واحد له من لفظه، وهو ما يركب من الإبل، واحدة راحلة، وزنه فعال بالكسر. 



[سورة الحشر (59) : الآيات 7 الى 8] 


ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (7) لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8) 


الإعراب: 


(ما أفاء ... من أهل) مثل ما أفاء ... منهم «1» ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لله) متعلّق بخبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (الواو) عاطفة في المواضع السبعة، والأخيرة استئنافيّة (اليتامى) معطوف على لفظ الجلالة- أو على ذي- وكذلك (المساكين، ابن) ، (كيلا) حرف مصدريّ ونصب، وحرف نفي، واسم (يكون) ضمير يعود على الفيء (بين) ظرف منصوب متعلّق بنعت لدولة (منكم) متعلّق بحال من الأغنياء (ما آتاكم) مثل ما قطعتم» 


، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ما نهاكم) مثل ما قطعتم» 


، (عنه) متعلّق ب (نهاكم) ، (فانتهوا) مثل فخذوه.. 


جملة: «ما أفاء الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: « (هو) لله ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «يكون دولة ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (كي) . 


والمصدر المؤوّل (كيلا يكون..) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف هو 


(1) في الآية السابقة (6) و (ما) مفعول ثان. 


(2، 3) في الآية (5) من السورة وما مبتدأ. 



اللام متعلّق بفعل محذوف، أي: جعل الفيء كذلك لكي لا يكون ... 


وجملة: «آتاكم الرسول ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما أفاء الله. 


وجملة: «خذوه ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «ما نهاكم عنه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتاكم الرسول. 


وجملة: «نهاكم عنه ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (ما) «1» . 


وجملة: «انتهوا ... » في محلّ جزم جواب الشرط الثاني مقترنة بالفاء. 


وجملة: «اتّقوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «إنّ الله شديد ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


8- (للفقراء) بدل من ذي القربى بإعادة الجارّ «2» ، والواو في (أخرجوا) نائب الفاعل (من ديارهم) متعلّق بفعل أخرجوا (من الله) متعلّق ب (يبتغون) ، (هم) ضمير فصل للتوكيد «3» .. 


وجملة: «أخرجوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «يبتغون ... » في محلّ نصب حال من نائب الفاعل. 


وجملة: «ينصرون ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة يبتغون. 


وجملة: «أولئك ... الصادقون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


الصرف: 


(7) دولة: اسم بمعنى متداول، وزنه فعلة بضمّ فسكون. 


(نهاكم) ، فيه إعلال بالقلب، أصل الألف ياء، تحرّكت بعد فتح قلبت ألفا، من باب فتح. 


(1) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا. [] 


(2) أو متعلّق بفعل محذوف تقديره اعجبوا. والكلام مستأنف. 


(3) أو ضمير منفصل مبتدأ خبره الصادقون.. والجملة الاسميّة خبر أولئك. 



(انتهوا) ، فيه إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف، أصله انتهيوا بياء قبل الواو، استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت الحركة إلى الهاء- إعلال بالتسكين- التقى سكونان في الواو والياء فحذفت الياء تخلصا من الساكنين.. 


وزنه افتعوا. 


البلاغة

الفصل: في قوله تعالى ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ. 


والفصل: هو ترك عطف جملة على أخرى، وضدّه الوصل، وهو عطف بعض الجمل على بعض. حيث أن بين الآية هذه والآية التي قبلها اتحاد تام، ففصل بين الآيتين. والفصل بحد ذاته بلاغة، فقد قيل لبعضهم: ما البلاغة؟ فقال: 


معرفة الفصل والوصل. 


الفوائد

- حكم الفيء: 


تقدم الحديث عن حكم الغنيمة في مطلع سورة الأنفال، وأما حكم الفيء فإنه لرسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) مدة حياته، يضعه حيث يشاء. فكان ينفق على أهله منه نفقة سنتهم، ويجعل ما بقي في الكراع والسلاح، عدة في سبيل الله. واختلف العلماء في الفيء بعد وفاة رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) . فقال قوم: هو للأئمة من بعده. وللشافعي فيه قولان: أحدهما انه للمقاتلة، والثاني: هو لمصالح المسلمين، يبدأ بالمقاتلة ثم الأهم فالأهم من المصالح، واختلفوا في تخميس مال الفيء، فذهب أكثر أهل العلم إلى أنه لا يخمس، بل يصرف جميعه في صالح جميع المسلمين. قرأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه (ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى) حتى بلغ (للفقراء المهاجرين) إلى قوله وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ ثم قال: هذه استوعبت المسلمين عامة. قال: وما على وجه الأرض مسلم إلا وله في هذا الفيء حق، إلا ما ملكت أيمانكم. 



[سورة الحشر (59) : الآيات 9 الى 10] 


وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9) وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (10) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (من قبلهم) متعلّق ب (تبوّؤا) «1» ، (إليهم) متعلّق ب (هاجر) ، (لا) نافية (في صدورهم) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (ممّا) متعلّق بنعت لحاجة، والعائد محذوف، والواو في (أوتوا) نائب الفاعل (على أنفسهم) متعلّق ب (يؤثرون) ، (الواو) حاليّة (لو) حرف شرط غير جازم (بهم) متعلّق بخبر كان (الواو) اعتراضيّة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ، ونائب الفاعل ل (يوق) ضمير مستتر يعود على من (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أولئك هم المفلحون) مثل أولئك هم الصادقون «2» . 


جملة: «الذين تبوّؤا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «تبوّؤا الدار ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: « (ألفوا) الإيمان ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


(1) أو متعلق بالفعل المقدّر عامل الإيمان: ألفوا الإيمان، والعطف هنا من عطف الجمل. 


(2) في الآية (8) من هذه السورة. 



وجملة: «يحبّون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) «1» . 


وجملة: «هاجر ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


وجملة: «لا يجدون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يحبّون. 


وجملة: «أوتوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «يؤثرون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يحبّون. 


وجملة: «كان بهم خصاصة ... » في محلّ نصب حال.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: فإنّهم يؤثرون على أنفسهم. 


وجملة: «من يوق ... » لا محلّ لها اعتراضيّة. 


وجملة: «يوق ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «2» . 


وجملة: «أولئك ... المفلحون» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


10- (الواو) عاطفة (الذين جاؤوا ... يقولون) مثل الذين تبوّؤا ... يحبّون (من بعدهم) متعلّق ب (جاؤوا) ، (ربّنا) منادى مضاف منصوب (لنا) متعلّق ب (اغفر) وكذلك (لإخواننا) ، (بالإيمان) متعلّق ب (سبقونا) ، (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (في قلوبنا) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (للذين) متعلّق ب (غلّا) «3» .. 


وجملة: «الذين جاؤوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الذين تبوؤا. 


وجملة: «جاؤوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «يقولون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) «4» . 


(1) يجوز أن تكون الجملة حالا من فاعل تبوّؤا إذا أعرب (الذين) معطوفا بالواو على الفقراء عطف مفردات. 


(2) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا. 


(3) أو متعلّق بمحذوف نعت ل (غلّا) . 


(4) يجوز في هذه الجملة أن تكون في محلّ نصب حالا من فاعل جاؤوا إذا عطف (الذين) على (الذين تبوّؤا) .. أو لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 



وجملة: «النداء وجوابه ... » في محلّ نصب مقول القول «1» . 


وجملة: «اغفر لنا ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «سبقونا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. 


وجملة: «لا تجعل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء «2» . 


وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث. 


وجملة: «ربّنا (الثانية) » لا محلّ لها استئناف في حيز القول «3» . 


وجملة: «إنّك رؤف رحيم» لا محلّ لها جواب النداء الثاني. 


الصرف: 


(حاجة) ، انظر الآية (68) من سورة يوسف.. وعنى بالحاجة هنا «الحسد والغيظ والحزازة، وهو من إطلاق الملزوم على اللازم على سبيل الكناية لأنّ هذه المعاني لا تنفكّ عن الحاجة غالبا» من حاشية الجمل. 


(خصاصة) ، اسم للحاجة والفقر، أصلها خصاص البيت وهي فروجه، ووزن خصاصة فعالة بفتح الفاء. 


(يوق) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم حيث حذفت لام الكلمة، وزنه يفع بضمّ فسكون ففتح.. 


البلاغة

فن الإيجاز: في قوله تعالى وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ. 


الكلام من باب: علفتها تبنا وماء باردا. أي تبؤوا الدار وأخلصوا الإيمان. 


وقيل: التبوّؤ مجاز مرسل عن اللزوم، وهو لازم معناه، فكأنه قيل: لزموا الدار والإيمان. وقيل، في توجيه ذلك: إن أل في الدار للعهد، والمراد دار الهجرة، وهي تغني غناء الإضافة. وفي الإيمان حذف مضاف، أي ودار الإيمان، كأنه قيل: تبوؤا 


(1) يجوز أن تكون جملة النداء اعتراضيّة وجملة اغفر لنا مقول القول. 


(2) أو في محلّ نصب معطوفة على جملة اغفر لنا. 


(3) أو استئنافيّة مؤكّدة لجملة النداء الأولى. 



دار الهجرة ودار الإيمان على أن المراد بالدارين المدينة، والعطف كما في قولك «رأيت الغيث والليث» وأنت تريد زيدا. 


[سورة الحشر (59) : الآيات 11 الى 14] 


أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ (11) لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ (12) لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ (13) لا يُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلاَّ فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ (14) 


الإعراب: 


(الهمزة) للاستفهام التعجّبيّ (إلى الذين) متعلّق ب (ترى) بمعنى تنظر (لإخوانهم) متعلّق ب (يقولون) ، (من أهل) متعلّق بحال من فاعل كفروا (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (أخرجتم) ماض مبنيّ للمجهول في محلّ جزم فعل الشرط، و (التاء) نائب الفاعل (اللام) لام القسم (معكم) ظرف منصوب متعلّق ب (نخرجنّ) «1» ، (الواو) عاطفة في الموضعين (لا) نافية (فيكم) متعلّق ب (نطيع) بحذف مضاف أي في إهانتكم- أو خذلانكم- (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (نطيع) المنفيّ (قوتلتم) مثل 


(1) أو متعلّق بحال من فاعل الخروج أي كائنين معكم.. 



أخرجتم (اللام) لام القسم للقسم الموطّأ باللام المحذوفة من (إن) (الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم المفهوم من فعل الشهادة «1» . 


جملة: «لم تر ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «نافقوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «يقولون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. 


وجملة: «إن أخرجتم» في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «نخرجنّ ... » لا محلّ لها جواب القسم.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم. 


وجملة: «لا نطيع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم. 


وجملة: «إن قوتلتم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة إن أخرجتم. 


وجملة: «ننصرنّكم ... » لا محلّ لها جواب القسم.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم. 


وجملة: «اللَّه يشهد ... » لا محلّ لها استئنافيّة- أو اعتراضيّة- وجملة: «يشهد ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (اللَّه) . 


وجملة: «إنّهم لكاذبون ... » لا محلّ لها جواب القسم «2» . 


12- (لئن أخرجوا) مثل لئن أخرجتم (لا) نافية (معهم) ظرف منصوب متعلّق ب (يخرجون) المنفيّ «3» ، (لئن قوتلوا لا ينصرونهم) مثل لئن أخرجوا لا يخرجون.. (لئن) مثل الأول (نصروهم) ماض في محلّ جزم فعل الشرط، 


(1) أو هي اللام المزحلقة وقد كسرت همزة (إنّ) لوجودها والأصل أن تفتح.. والجملة استئناف بيانيّ، أو تفسير لفعل الشهادة. 


(2) أو استئناف بياني، أو تفسير لفعل الشهادة. [] 


(3) أو متعلق بحال من فاعل الخروج أي كائنين معكم. 



و (الواو) فاعل، و (هم) مفعول به (اللام) لام القسم (يولّن) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون، وقد حذفت لتوالي الأمثال، و (الواو) المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل، و (النون) نون التوكيد (ثمّ) للعطف (لا) نافية، و (الواو) في (ينصرون) نائب الفاعل. 


وجملة: «إن أخرجوا ... » لا محلّ لها تعليل للكذب المتقدّم. 


وجملة: «لا يخرجون ... » لا محلّ لها جواب القسم.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم. 


وجملة: «إن قوتلوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إن أخرجوا. 


وجملة: «لا ينصرونهم ... » لا محلّ لها جواب القسم.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم. 


وجملة: «إن نصروهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إن أخرجوا. 


وجملة: «يولّنّ الأدبار ... » لا محلّ لها جواب القسم.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم. 


وجملة: «لا ينصرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة يولّنّ.... 


13- (اللام) لام الابتداء (رهبة) تمييز منصوب (في صدورهم) متعلّق بحال من الضمير في أشدّ، أي مسرّين ذلك (من اللَّه) متعلّق ب (أشدّ) ، والإشارة في (ذلك) إلى خوفهم من المخلوق أكثر من الخالق (بأنهم قوم) مصدر مؤوّل في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (ذلك) ، (لا) نافية.. 


وجملة: «أنتم أشدّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «ذلك بأنّهم ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «لا يفقهون» في محلّ رفع نعت لقوم. 


14- (لا) نافية (جميعا) حال من فاعل يقاتلون (إلّا) للحصر (في قرى) متعلّق ب (يقاتلونكم) ، (أو) للعطف (من وراء) متعلّق ب (يقاتلونكم) فهو معطوف على الجارّ الأول (بينهم) ظرف منصوب متعلّق بالخبر (شديد) (جميعا) 



مفعول به ثان منصوب، أي مجتمعين (الواو) حاليّة (ذلك ... لا يعقلون) مثل ذلك ... لا يفقهون. 


وجملة: «لا يقاتلونكم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «بأسهم بينهم شديد» لا محلّ لها استئناف بيانيّ آخر. 


وجملة: «تحسبهم جميعا» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «قلوبهم شتّى» في محلّ نصب حال «1» . 


وجملة: «ذلك بأنّهم ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «لا يعقلون» في محلّ رفع نعت لقوم. 


الصرف: 


(13) رهبة: مصدر سماعيّ لفعل رهب- في البناء للمجهول- وزنه فعلة بفتح فسكون. 


(14) محصّنة: مؤنّث محصّن، اسم مفعول من الرباعيّ حصّن، وزنه مفعّل بضمّ الميم وفتح العين المشددة. 


الفوائد

- اللام الموطئة.. 


هي اللام الداخلة على أداء شرط للإيذان بأن الجواب بعدها مبني على قسم قبلها، ومن ثم تسمى اللام المؤذنة، وتسمى الموطئة أيضا، لأنها وطأت الجواب للقسم، أي مهدته له، كقوله تعالى لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ، وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ، وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ. وأكثر ما تدخل على (إن) . وقد تحذف هذه اللام مع كون القسم مقدرا قبل الشرط، كقوله تعالى وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فهذا لا يكون إلا جوابا للقسم. 


(1) أو هي مستأنفة للإخبار. 



[سورة الحشر (59) : الآيات 15 الى 17] 


كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيباً ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (15) كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ (16) فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ (17) 


الإعراب: 


(كمثل) خبر لمبتدأ محذوف تقديره مثلهم (من قبلهم) متعلّق بمحذوف صلة الموصول الذين (قريبا) ظرف زمان منصوب متعلّق بالاستقرار الذي هو خبر «1» ، (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (عذاب) .. 


جملة: « (مثلهم) كمثل ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «ذاقوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «لهم عذاب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ذاقوا. 


16- (كمثل) مثل الأول «2» ، (إذ) ظرف للزمن الماضي في محلّ نصب متعلّق بالاستقرار الذي هو خبر «3» (للإنسان) متعلّق ب (قال) ، (الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب قال (منك) متعلّق ب (بريء) ، (ربّ) نعت للفظ الجلالة منصوب.. 


وجملة: « (مثلهم) كمثل ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «قال ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «اكفر ... » في محلّ نصب مقول القول. 


(1) أو متعلّق ب (ذاقوا) . 


(2) الأول عن اليهود والثاني عن المنافقين. 


(3) والمعنى: المنافقون في إغرائهم اليهود يماثلون الشيطان حين قال للإنسان اكفر. 



وجملة: «كفر ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «قال (الثانية) » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «إنّي بريء ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «إنّي أخاف ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «أخاف ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


17- (الفاء) استئنافيّة (في النار) متعلّق بخبر أنّ (خالدين) حال من ضمير الاستقرار الذي هو خبر أنّ. 


والمصدر المؤوّل (أنّهما في النار..) في محلّ رفع اسم كان مؤخّر. 


(الواو) استئنافيّة، والإشارة في (ذلك) إلى العذاب.. 


وجملة: «كان عاقبتهما ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «ذلك جزاء» لا محلّ لها تعليليّة. 


[سورة الحشر (59) : الآيات 18 الى 20] 


يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (18) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ (19) لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ (20) 


الإعراب: 


(أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (الذين) موصول في محلّ نصب بدل من أيّ- أو عطف بيان- (الواو) عاطفة في الموضعين (اللام) لام الأمر (لغد) متعلّق ب (قدّمت) ، (ما) حرف 



مصدريّ «1» . 


والمصدر المؤوّل (ما تعملون..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بالخبر (خبير) . 


جملة: «النداء ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «اتّقوا ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «تنظر نفس ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء. 


وجملة: «قدّمت ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «اتّقوا ... (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة اتّقوا (الأولى) . 


وجملة: «إنّ اللَّه خبير» لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . 


19- (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (كالذين) متعلّق بخبر تكونوا (الفاء) عاطفة (هم) ضمير فصل «2» .. 


وجملة: «لا تكونوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء. 


وجملة: «نسوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «أنساهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نسوا. 


وجملة: «أولئك ... الفاسقون» لا محلّ لها تعليليّة. 


20- (لا) نافية (الواو) عاطفة (هم الفائزون) مثل هم الفاسقون. 


وجملة: «لا يستوي أصحاب ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


(1) أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف. 


(2) أو ضمير منفصل مبتدأ خبره الفاسقون، والجملة الاسميّة خبر المبتدأ أولئك. 



وجملة: «أصحاب الجنّة.. الفائزون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة- 


الصرف: 


(18) غد: اسم لليوم الآتي بعيدا أو قريبا، وقصد به هنا يوم القيامة، فكأنّه لقربه يوم الغد على سبيل الاستعارة، وزنه فع فلامه محذوفة إذ النسبة منه غدويّ وغديّ. 


البلاغة

التنكير: في قوله تعالى وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ. 


فقد نكّر النفس والغد، أما تنكير النفس فاستقلالا للأنفس النواظر فيما قدّمن للآخرة، كأنه قال: فلتنظر نفس واحدة في ذلك، وأما تنكير الغد، فلتعظيمه وإبهام أمره، كأنه قيل: (الغد) لا يعرف كنهه لغاية عظمة. 


[سورة الحشر (59) : آية 21] 


لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (21) 


الإعراب: 


(لو) حرف شرط غير جازم (على جبل) متعلّق ب (أنزلنا) ، (اللام) رابطة للجواب (خاشعا، متصدّعا) حالان منصوبتان من ضمير الغائب في (رأيته) ، (من خشية) متعلّق ب (متصدّعا) و (من) سببيّة (الواو) عاطفة (تلك) اسم إشارة في محلّ رفع مبتدأ «1» ، (للناس) متعلّق ب (نضربها) .. 


جملة: «أنزلنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «رأيته ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


(1) أو مفعول به لفعل محذوف على الاشتغال يفسّره المذكور بعده. 



وجملة: «تلك الأمثال نضربها» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «نضربها ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (تلك) . 


وجملة: «لعلّهم يتفكّرون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «يتفكّرون» في محلّ رفع خبر لعلّ. 


الصرف: 


(متصدّعا) ، اسم فاعل من الخماسيّ تصدّع، وزنه متفعّل بضمّ الميم وكسر العين المشدّدة. 


[سورة الحشر (59) : الآيات 22 الى 24] 


هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ (22) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (23) هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (24) 


الإعراب: 


(الذي) موصول في محلّ رفع نعت للفظ الجلالة «1» ، (لا) نافية للجنس (إلّا) للاستثناء (هو) بدل من الضمير المستكنّ في الخبر المحذوف (عالم) خبر ثان للمبتدأ (هو) «2» .. 


جملة: «هو اللَّه ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «لا إله إلّا هو ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) . 


(1) أو خبر ثان للمبتدأ هو. 


(2) أو نعت للفظ الجلالة. 



وجملة: «هو الرحمن ... » لا محلّ لها استئناف مؤكّد لمضمون ما سبق أو للبيان. 


23- (الملك) نعت للفظ الجلالة «1» ، وكذلك الصفات التالية «2» ، (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف (عمّا) متعلّق بالمصدر (سبحان) ، وعائد الموصول محذوف. 


وجملة: «هو اللَّه ... » لا محلّ لها استئنافيّة مؤكّدة. 


وجملة: «لا إله إلّا هو» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني. 


وجملة: « (نسبّح) سبحان ... » لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة. 


وجملة: «يشركون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


24- (الخالق) نعت للفظ الجلالة، وكذلك الصفات التالية «3» ، (له) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (الأسماء) ، (له) الثاني متعلّق ب (يسبّح) «4» ، (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة ما (الواو) حاليّة- أو عاطفة. 


وجملة: «هو اللَّه ... » لا محلّ لها استئنافيّة مؤكّدة. 


وجملة: «له الأسماء ... » في محلّ رفع خبر آخر للمبتدأ هو. 


وجملة: «يسبّح له ما في السموات» في محلّ رفع خبر آخر للمبتدأ هو «5» وجملة: «هو العزيز ... » في محلّ نصب حال «6» . 


الصرف: 


(23) القدّوس: صفة مشبّهة من (قدس) بمعنى طهر، وزنه 


(1) أو خبر للضمير هو. 


(2، 3) أو هي أخبار للمبتدأ هو. 


(4) أو اللام زائدة والضمير في محلّه الثاني مفعول يسبّح.. أو هو متعلّق بحال من الموصول الفاعل ما. 


(5) أو هي استئنافيّة لا محل لها. [] 


(6) أو هي معطوفة على جملة يسبّح. 



فعّول بضمّ الفاء وتشديد العين المضمومة. 


(السلام) ، صفة مشبّهة من (سلم) أي ذو السلامة، وزنه فعال بفتح الفاء. 


(24) المصوّر: اسم فاعل من الرباعيّ (صوّر) ، وزنه مفعّل بضمّ الميم وكسر العين المشدّدة. 


«انتهت سورة الحشر بعون اللَّه» . 



سورة الممتحنة

آياتها 13 آية 


[سورة الممتحنة (60) : الآيات 1 الى 3] 


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ 


يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغاءَ مَرْضاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِما أَخْفَيْتُمْ وَما أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ (1) إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْداءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ (2) لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (3) 


الإعراب: 


(أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (الذين) بدل من أيّ في محلّ نصب- أو عطف بيان- (لا) ناهية جازمة (أولياء) مفعول به ثان منصوب (إليهم) متعلّق ب (تلقون) وكذلك (بالمودّة) «1» ، 


(1) أو متعلّق بحال من فاعل تلقون والباء للملابسة، ومفعول تلقون محذوف أي تلقون إليهم خبر الرسول.. وقيل الباء زائدة في المفعول. 



و (الباء) سببيّة (الواو) حاليّة (قد) حرف تحقيق (بما) متعلّق ب (كفروا) ، (من الحقّ) متعلّق بحال من فاعل جاءكم (إيّاكم) ضمير منفصل في محلّ نصب معطوف على الرسول بالواو (أن) حرف مصدريّ ونصب (باللَّه) متعلّق ب (تؤمنوا) . 


والمصدر المؤوّل (أن تؤمنوا..) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف هو اللام متعلّق ب (يخرجون) ... 


(ربّكم) نعت للفظ الجلالة (كنتم) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط (جهادا) مصدر في موضع الحال» 


(في سبيلي) متعلّق ب (جهادا) ، (ابتغاء) معطوف على (جهادا) منصوب (إليهم) متعلّق ب (تسرّون) ، (بالمودّة) مثل الأول في نوع التعليق (الواو) حاليّة (أعلم) خبر المبتدأ (أنا) وقصد به الوصف لا التفضيل (بما) متعلّق ب (أعلم) ، والثاني معطوف عليه، والعائدان لكليهما محذوفان (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (منكم) متعلّق بحال من فاعل يفعله (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (سواء) مفعول به منصوب «2» . 


جملة: «النداء ... » لا محلّ لها ابتدائية. 


وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «لا تتخذوا ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «تلقون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ «3» . 


وجملة: «كفروا ... » في محلّ نصب حال من ضمير الغائب في (إليهم) . 


(1) أو مفعول مطلق لفعل محذوف. 


(2) وإذا جعل (ضلّ) لازما كان (سواء) ظرفا له. 


(3) أو في محلّ نصب حال من فاعل تتّخذوا، أو في محلّ نصب نعت لأولياء. 



وجملة: «جاءكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «يخرجون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ «1» . 


وجملة: «تؤمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «كنتم خرجتم ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «خرجتم ... » في محلّ نصب خبر كنتم.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي فلا تتّخذوا عدوى.. أولياء. 


وجملة: «تسرّون ... » في محلّ نصب حال من فاعل تتّخذوا جواب الشرط «2» . 


وجملة: «أنا أعلم ... » في محلّ نصب حال من فاعل تسرّون وتلقون. 


وجملة: «أخفيتم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول. 


وجملة: «أعلنتم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني. 


وجملة: «من يفعله ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يفعله ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «3» . 


وجملة: «ضلّ ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


2- (لكم) متعلّق بحال من أعداء «4» ، (يبسطوا) مضارع مجزوم معطوف على (يكونوا) بالواو (إليكم) متعلّق ب (يبسطوا) ، (بالسوء) متعلّق بحال من فاعل يبسطوا و (الباء) للملابسة (الواو) عاطفة (لو) حرف مصدريّ.. 


والمصدر المؤوّل (لو تكفرون..) في محلّ نصب مفعول به عامله ودّوا.... 


(1) أو في محلّ نصب حال من فاعل كفروا. 


(2) أو هي بدل من جملة تلقون.. ويجوز أن تكون الجملة استئنافيّة. 


(3) أو الخبر جملتا الشرط والجواب معا. 


(4) أو متعلّق بأعداء. 



وجملة: «يثقفوكم ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يكونوا ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء. 


وجملة: «يبسطوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب الشرط. 


وجملة: «ودّوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب الشرط. 


وجملة: «تكفرون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (لو) . 


3- (الواو) عاطفة والثانية استئنافيّة (لا) زائدة لتأكيد النفي (أولادكم) معطوف على (أرحامكم) مرفوع (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تنفعكم) «1» ، (ما) حرف مصدريّ «2» .. 


والمصدر المؤوّل (ما تعملون..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بالخبر (بصير) . 


وجملة: «لن تنفعكم أرحامكم ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يفصل بينكم» لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «اللَّه ... بصير» لا محلّ لها استئنافيّة «3» . 


وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . 


الصرف: 


(3) أرحامكم: جمع رحم اسم لمستودع الجنين وبمعنى القرابة وزنه فعل بفتح فكسر وهو مؤنّث.. ووزن أرحام أفعال. 


البلاغة

العدول عن المضارع إلى الماضي: في قوله تعالى وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ. 


حيث عبّر بالماضي، وإن كان المعنى على الاستقبال، للاشعار بأن ودادتهم كفرهم قبل كل شيء، وأنها حاصلة وإن لم يثقفوهم فهم يريدون أن يلحقوا بهم مضار 


(1) أو متعلّق ب (يفصل) ، والوقف تابع للتعليق، أو العكس. 


(2) أو هو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف. 


(3) يجوز أن تكون معطوفة على جملة يفصل. 



الدنيا والدين جميعا، من قتل الأنفس، وتمزيق الأعراض، وردهم كفارا أسبق المضارّ عندهم، وأولها، لعلمهم أن الدين أعز عليهم من أرواحهم، والعدو أهم شيء عنده أن يقصد أعز شيء عند صاحبه. 


الفوائد: 


- قصة حاطب.. 


روي أن مولاة لأبي عمرو بن صيفي بن هاشم، يقال لها سارة أتت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه وسلّم) بالمدينة، وهو يتجهز للفتح، فقال لها: أمسلمة جئت؟ قالت: لا. قال: 


أفمهاجرة جئت؟ قالت: لا. قال: فما جاء بك؟ قالت: احتجت حاجة شديدة. 


فحث عليها بني عبد المطلب، فكسوها وحملوها وزودوها، فأتاها حاطب بن أبي بلتعة، وأعطاها عشرة دنانير، وكساها بردا، واستحملها كتابا إلى أهل مكة جاء فيه: (من حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة، اعلموا أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه وسلّم) يريدكم، فخذوا حذركم) . فخرجت سارة ونزل جبريل بالخبر، فبعث رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه وسلّم) عليا وعمارا وعمر وطلحة والزبير والمقداد وأبا مرثد، وكانوا فرسانا، وقال: انطلقوا حتى تأتوا (روضة خاخ) ، فإن بها ظعينة معها كتاب من حاطب إلى أهل مكة، فخذوه منها وخلوها، فإن أبت فاضربوا عنقها، فأدركوها، فجحدت وحلفت، فهمّوا بالرجوع، فقال علي: واللَّه ما كذبنا ولا كذب رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه وسلّم) ، وسل سيفه وقال لها: أخرجي الكتاب أو تضعي رأسك. فأخرجته من عقاص شعرها. فاستحضر رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه وسلّم) حاطبا وقال: ما حملك على هذا؟ 


فقال: يا رسول اللَّه ما كفرت منذ أسلمت، ولا غششتك منذ نصحتك، ولا أحببتهم منذ فارقتهم، ولكني كنت امرءا ملصقا من قريش، ولم أكن من أنفسها، وكل من معك من المهاجرين، لهم قرابات بمكة، يحمون أهاليهم وأموالهم، فخشيت على أهلي، فأردت أن أتخذ عندهم يدا، وقد علمت أن اللَّه ينزل عليهم بأسه، وأن كتابي لا يغني عنهم شيئا فصدقه، وقبل عذره. فقال عمر رضي اللَّه عنه: دعني يا رسول اللَّه أضرب عنق هذا المنافق. فقال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه وسلّم) : وما يدريك يا عمر 



لعل اللَّه قد اطلع على أهل بدر، فقال لهم اعملوا ما شئتم قد غفرت لكم، ففاضت عينا عمر رضي اللَّه عنه، فنزل قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ 


[سورة الممتحنة (60) : الآيات 4 الى 6] 


قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنا بِكُمْ وَبَدا بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ وَالْبَغْضاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلاَّ قَوْلَ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَما أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وَإِلَيْكَ أَنَبْنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (4) رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنا رَبَّنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (5) لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (6) 


الإعراب: 


(لكم) متعلّق بخبر كانت (في إبراهيم) متعلّق ب (أسوة) «1» ، (معه) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة الذين (إذ) ظرف للمضيّ في محلّ نصب متعلّق بخبر كان «2» ، (لقومهم) متعلّق ب (قالوا) ، (منكم) متعلّق ب (برآء) ، وكذلك (ممّا) فهو معطوف على الجارّ الأول (من دون) حال من المفعول المحذوف لفعل العبادة (بكم) متعلّق ب (كفرنا) ، (بيننا) ظرف منصوب متعلّق بحال من العداوة والبغضاء، وكذلك (بينكم) فهو معطوف 


(1) أو بنعت لأسوة.. أو هو خبر كانت و (لكم) حال من أسوة. 


(2) أو بدل اشتمال من إبراهيم في محلّ جرّ. [] 



عليه (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلّق بحال من العداوة والبغضاء (حتّى) حرف غاية وجرّ (تؤمنوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى (باللَّه) متعلّق ب (تؤمنوا) ، (وحده) حال من لفظ الجلالة «1» منصوب (إلّا) للاستثناء (قول) مستثنى منصوب من أسوة «2» ، (لأبيه) متعلّق ب (قول) (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (لك) متعلّق ب (أستغفرنّ) ، (الواو) حاليّة (ما) نافية (لك) الثاني متعلّق ب (أملك) ، (من اللَّه) متعلّق ب (أملك) بحذف مضاف أي من عذابه (شيء) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به (ربّنا) منادى مضاف منصوب (عليك) متعلّق ب (توكّلنا) ، (إليك) الأول متعلّق ب (أنبنا) ، (إليك) الثاني خبر مقدّم للمبتدأ المؤخر (المصير) . 


جملة: «كانت لكم أسوة ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «قالوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «إنّا برآء ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «تعبدون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «كفرنا بكم» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول. 


وجملة: «بدا ... العداوة» لا محلّ لها معطوفة على جملة كفرنا. 


وجملة: «تؤمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


والمصدر المؤوّل (أن تؤمنوا) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (بدا) . 


وجملة: «أستغفرنّ ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر ... وجملة القسم المقدرة في محلّ نصب مقول القول للمصدر قول إبراهيم. 


وجملة: «ما أملك ... » في محلّ نصب حال من فاعل أستغفرنّ «3» . 


(1) هو مصدر بتأويل مشتقّ أي منفردا. 


(2) أو مستثنى من إبراهيم بحذف مضاف أي في أقوال إبراهيم إلّا قول.. 


(3) أو معطوفة على جملة جواب القسم. 



وجملة: «النداء وجوابه ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز قول إبراهيم «1» . 


وجملة: «عليك توكّلنا» لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «أنبنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة توكّلنا. 


وجملة: «إليك المصير» لا محلّ لها معطوفة على جملة توكّلنا. 


5- (ربّنا) مثل الأول (لا) ناهية جازمة (فتنة) مفعول به ثان منصوب (للذين) متعلّق بنعت ل (فتنة) ، (لنا) متعلّق ب (اغفر) ، (أنت) ضمير منفصل أستعير لمحلّ النصب لتأكيد الضمير المتصل اسم إنّ «2» . 


وجملة: «النداء الثانية» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول. 


وجملة: «لا تجعلنا ... » لا محلّ لها جواب النداء الثاني. 


وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «اغفر لنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تجعلنا. 


وجملة: «النداء الثالثة» لا محلّ لها اعتراضيّة دعائية. 


وجملة: «انّك أنت العزيز» لا محلّ لها تعليلة لطلب الغفران. 


6- (اللام) لام القسم لقسم مقدر (قد) حرف تحقيق (كان لكم فيهم أسوة..) مرّ إعرابها (لمن) بدل من (لكم) بإعادة الجارّ « (من) الثانية» اسم شرط في محلّ رفع مبتدأ (الفاء) رابطة لجواب الشرط (هو) ضمير فصل «3» .. 


وجملة: «كان لكم ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر. 


وجملة: «كان يرجو ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


(1) يجوز أن تكون الجملة مقول القول لقول مقدّر هو أمر من اللَّه أي قولوا ربّنا عليك توكّلنا.. 


(2) يجوز أن يكون ضمير فصل يفيد التوكيد لا عمل له. 


(3) أو ضمير منفصل مبتدأ خبره الغنيّ، والجملة خبر إنّ. 



وجملة: «يرجو اللَّه ... » في محلّ نصب خبر كان (الثاني) . 


وجملة: «من يتولّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم «1» . 


وجملة: «يتولّ ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «2» . 


وجملة: «إنّ اللَّه هو الغنيّ ... » لا محلّ لها تعليل لجواب الشرط المحذوف أي من يتولّ فإنّ وبال تولّيه على نفسه لأنّ اللَّه هو الغني. 


[سورة الممتحنة (60) : آية 7] 


عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (7) 


الإعراب: 


(أن) حرف مصدريّ ونصب (بينكم) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (بين) متعلّق مثل الظرف الأول فهو معطوف عليه (منهم) متعلّق بحال من اسم الموصول الذين (الواو) استئنافيّة، والثانية عاطفة. 


جملة: «عسى اللَّه ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يجعل ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


والمصدر المؤوّل (أن يجعل..) في محلّ نصب خبر عسى.. 


وجملة: «عاديتم ... » لا محل لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «اللَّه قدير ... » لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة. 


وجملة: «اللَّه غفور ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الأخيرة. 


[سورة الممتحنة (60) : الآيات 8 الى 9] 


لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (9) 


(1) أو استئنافيّة. 


(2) أو الخبر جملتا الشرط والجواب معا. 



الإعراب: 


(لا) نافية (عن الذين) متعلّق ب (ينهاكم) ، (في الدين) متعلّق ب (يقاتلوكم) والجارّ للتعليل، (من دياركم) متعلّق ب (يخرجوكم) ، (أن) حرف مصدريّ ونصب (تقسطوا) مضارع منصوب معطوف على تبرّوهم، (إليهم) متعلّق ب (تقسطوا) .. 


والمصدر المؤوّل (أن تبرّوهم..) في محلّ جرّ بدل من الموصول الذين أي لا ينهاكم اللَّه عن برّ الذين ... 


جملة: «لا ينهاكم اللَّه ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «لم يقاتلوكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «لم يخرجوكم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «تبرّوهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «تقسطوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تبرّوهم. 


وجملة: «إنّ اللَّه يحبّ ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «يحبّ ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


9- (إنّما) كافّة ومكفوفة (ينهاكم اللَّه عن ... من دياركم) مثل الأولى (على إخراجكم) متعلق ب (ظاهروا) ، (أن تولّوهم) مثل أن تبرّوهم (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط في محلّ رفع مبتدأ (الفاء) رابطة للجواب (هم) للفصل «1» . 


(1) أو ضمير منفصل مبتدأ خبره الظالمون، والجملة من المبتدأ والخبر في محل رفع خبر أولئك. 



وجملة: «ينهاكم اللَّه ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «قاتلوكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. 


وجملة: «أخرجوكم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «ظاهروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «تولّوهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «من يتولّهم ... » لا محلّ لها استئناف في حكم التعليل. 


وجملة: «يتولّهم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) . 


وجملة: «أولئك ... الظالمون» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


الصرف: 


(9) تولّوهم: فيه حذف إحدى التاءين تخفيفا وأصله تتولّوهم.. وفيه إعلال بالحذف، حذفت الألف لام الكلمة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة، وزنه تفعّوهم. 


[سورة الممتحنة (60) : الآيات 10 الى 11] 


يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (10) وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (11) 



الإعراب: 


(يأيّها الذين آمنوا) مرّ إعرابها مفردات وجملا «1» ، (الفاء) رابطة للجواب (بإيمانهنّ) متعلّق ب (أعلم) ، (الفاء) عاطفة والثانية رابطة للجواب (علمتموهن) ماض في محلّ جزم فعل الشرط.. و (الواو) زائدة إشباع حركة الميم (مؤمنات) مفعول به ثان (لا) ناهية جازمة (إلى الكفار) متعلّق ب (ترجعوهنّ) ، (لا) نافية مهملة في الموضعين (الواو) عاطفة في المواضع الستة (لهم) متعلّق ب (حلّ) ، (لهنّ) متعلّق ب (يحلّون) ، (ما) موصول في محلّ نصب مفعول به ثان (لا) نافية للجنس (عليكم) متعلّق بخبر لا (أن) حرف مصدريّ ونصب.. و (الواو) في (آتيتموهنّ) زائدة للإشباع. 


والمصدر المؤوّل (أن تنكحوهنّ) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق بالاستقرار الذي هو خبر أي: في أن تنكحوهنّ. 


(أجورهنّ) مفعول به ثان منصوب (لا) ناهية جازمة (بعصم) متعلّق ب (تمسكوا) ، (ما) موصول في محلّ نصب مفعول به لفعل السؤال في الموضعين، والإشارة في (ذلكم) إلى الحكم المذكور في الآيات (بينكم) ظرف منصوب متعلّق ب (يحكم) ، (الواو) استئنافيّة. 


جملة: «جاءكم المؤمنات ... » في محلّ جرّ مضاف اليه. 


وجملة: «امتحنوهنّ ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «اللَّه أعلم ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «علمتموهنّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء: 


الشرط وفعله وجوابه. 


(1) في الآية (1) من هذه السورة. 



وجملة: «لا ترجعوهنّ» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «لا هنّ حلّ ... » لا محل لها تعليليّة. 


وجملة: «لا هم يحلّون ... » لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة. 


وجملة: «يحلّون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) . 


وجملة: «آتوهم ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة لا ترجعوهنّ. 


وجملة: «أنفقوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «لا جناح عليكم ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة لا ترجعوهنّ. 


وجملة: «تنكحوهنّ» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «آتيتموهنّ ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله. 


وجملة: «لا تمسكوا ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة لا ترجعوهنّ. 


وجملة: «اسألوا ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة لا ترجعوهنّ. 


وجملة: «أنفقتم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني. 


وجملة: «يسألوا ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة لا ترجعوهنّ. 


وجملة: «أنفقوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثالث. 


وجملة: «ذلك حكم اللَّه» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يحكم ... » لا محلّ لها تعليليّة «1» . 


وجملة: «اللَّه عليم» لا محلّ لها استئنافيّة. 


11- (الواو) عاطفة (إن فاتكم) مثل إن علمتموهنّ (من أزواجكم) متعلّق ب (فاتكم) بحذف مضاف أي من جهة أزواجكم «2» (إلى الكفّار) متعلّق بحال 


(1) أو في محلّ نصب حال بتقدير الرابط أي يحكم بينكم به. 


(2) أو متعلّق بمحذوف نعت لشيء بحذف مضاف أي: شيء من مهور أزواجكم. 



من أزواجكم أي مرتدّات (الفاء) عاطفة والثانية رابطة لجواب الشرط (مثل) مفعول به ثان عامله آتوا (ما) موصول في محلّ جرّ مضاف إليه، والعائد محذوف (الواو) عاطفة (الذي) موصول في محلّ نصب نعت للفظ الجلالة (به) متعلّق بالخبر (مؤمنون) . 


وجملة: «فاتكم شيء ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة علمتموهنّ.. 


وما بين الجملتين اعتراض. 


وجملة: «عاقبتم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة فاتكم. 


وجملة: «آتوا ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «ذهبت أزواجهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «أنفقوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «اتّقوا ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة جواب الشرط. 


وجملة: «أنتم به مؤمنون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) . 


الصرف: 


(10) عصم: جمع عصمة اسم بمعنى عقدة النكاح، وزنه فعلة بكسر فسكون، ووزن عصم فعل بكسر ففتح. 


(الكوافر) ، جمع كافرة مؤنث كافر، اسم فاعل من الثلاثيّ كفر، وزنه فاعل والكوافر فواعل. 


[سورة الممتحنة (60) : آية 12] 


يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (12) 



الإعراب: 


(يأيّها النبيّ) مثل يأيها الذين «1» (أن) حرف مصدريّ ونصب (لا) نافية (يشركن) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ نصب «2» ، و (النون) فاعل (باللَّه) متعلّق ب (يشركن) ، (شيئا) مفعول مطلق نائب عن المصدر أي شيئا من الإشراك «3» ، (لا) نافية في المواضع الخمسة (ببهتان) متعلّق ب (يأتين) ، (بين) ظرف منصوب متعلّق بحال من ضمير الغائب في (يفترينه) «4» ، (في معروف) متعلّق ب (يعصينك) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط، (لهنّ) متعلّق ب (استغفر) .. 


جملة: «النداء ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «الشرط وفعله وجوابه ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «جاءك المؤمنات ... » في محل جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «يبايعنك ... » في محلّ نصب حال من المؤمنات. 


وجملة: «لا يشركن ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


والمصدر المؤوّل (ألّا يشركن) في محلّ جرّ ب (على) متعلّق ب (يبايعنك) . 


وجملة: «لا يسرقن ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يشركن. 


وجملة: «لا يزنين ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يشركن. 


وجملة: «لا يقتلن ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يشركن. 


وجملة: «لا يأتين ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يشركن. 


وجملة: «يفترينه ... » في محلّ نصب حال من فاعل يأتين «5» . 


وجملة: «لا يعصينك ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يشركن. 


وجملة: «بايعهنّ» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


(1) في الآية (1) من هذه السورة. 


(2) ومثله الأفعال (يسرقن، يزنين، يقتلن، يأتين، يعصينك) فهي في محلّ نصب معطوفة على (يشركن) بحروف العطف. [] 


(3) أو مفعول به، أي شيئا من الأصنام. 


(4) أي يخلقن وجود الولد اللقيط بين أيديهن أي ينسبه إلى الرجل كالولد الحقيقيّ. 


(5) أو في محلّ جرّ نعت لبهتان. 



وجملة: «استغفر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط. 


وجملة: «إنّ اللَّه غفور ... » لا محل لها تعليليّة. 


الفوائد: 


- حدود اللَّه: 


اشتملت هذه الآية على عدد من المحرمات التي حرمها اللَّه عز وجل، وقد أخذ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه وسلّم) البيعة من النساء، على ألّا يقربن شيئا منها. وهذه المحرمات هي: الشرك باللَّه، والزنا، وقتل الأولاد (الوأد) . حيث كانت المرأة في الجاهلية إذا جاءها المخاض انطرحت على شفير حفرة، فإن كان المولود صبيا أخذوه، وإن كان بنتا تركوه في الحفرة وردموه، والبهتان المفترى بين أيديهن وأرجلهن يعني ذلك أن تلحق المرأة بزوجها غير ولده، وذلك أن المرأة كانت تلتقط المولود، فتقول لزوجها: هذا ولدي منك، فهذا هو البهتان المفترى، وليس المراد به الزنا، لأن النهي عنه قد تقدم، ومعنى بين أيديهن وأرجلهن، أن الولد إذا وضعته الأم سقط بين يديها ورجليها. وكذلك حرم عليهن العصيان في المعروف، وهو كل أمر فيه طاعة اللَّه، وقيل: هو النهي عن النوح والدعاء بالويل وتمزيق الثياب وحلق الشعر ونتفه وخمش الوجه. وأن لا تحدّث المرأة الرجال الأجانب، ولا تخلوا برجل غير ذي محرم. عن أم عطية قالت: بايعنا رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه وسلّم) فقرأ علينا «أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً» ونهانا عن النياحة. 


[سورة الممتحنة (60) : آية 13] 


يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ (13) 


الإعراب: 


(يأيّها الذين آمنوا) مرّ إعرابها «1» ، (لا) ناهية جازمة (عليهم) متعلّق ب (غضب) ، والضمير المجرور يعود على اليهود (من الآخرة) متعلّق ب (يئسوا) بحذف مضاف أي من ثواب الآخرة (ما) حرف مصدريّ (من 


(1) في الآية (1) من هذه السورة. 



أصحاب) متعلّق ب (يئس) «1» . والمصدر المؤوّل (ما يئس..) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله يئسوا أي: يئسوا من الآخرة يأسا كيأس الكفّار ... 


جملة: «النداء ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «لا تتولّوا ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «غضب اللَّه ... » في محلّ نصب نعت ل (قوما) . 


وجملة: «يئسوا ... » في محلّ نصب نعت ثان ل (قوما) «2» . 


وجملة: «يئس الكفّار ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . 


البلاغة

فن الاستطراد: في قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ. 


فهذه الآية متصلة بخاتمة قصة المشركين، الذين نهي المؤمنون عن اتخاذهم أولياء بقوله تعالى لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ، وقوله سبحانه وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ، وقوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ إلخ مستطرد، فإنه لما جرى حديث المعاملة مع الذين لا يقاتلون المسلمين، والذين يقاتلونهم وقد أخرجوهم من ديارهم، أتى بحديث المعاملة مع نسائهم، ولما فرغ من ذلك أوصل الخاتمة بالفاتحة، على منوال رد العجز على الصدر، من حيث المعنى. 


(1) أي كيأس الكفّار من موتاهم بعدم بعثهم.. ويجوز أن يتعلّق بحال من الكفّار، أي الكفّار حالة كونهم من المقبورين. 


(2) أو لا محلّ لها في حكم التعليل للنهي عن تولية القوم. 



سورة الصّف 


آياتها 14 آية 


[سورة الصف (61) : آية 1] 


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ 


سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) 


الإعراب: 


(للَّه) متعلّق بحال من الموصول» 


، (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة الموصول، وكذلك (في الأرض) صلة الموصول الثاني (الواو) حاليّة «2» .. 


جملة: «سبّح للَّه ما في السموات ... » لا محلّ لها ابتدائيّة. 


وجملة: «هو العزيز ... » في محلّ نصب حال من لفظ الجلالة «3» . 


[سورة الصف (61) : الآيات 2 الى 3] 


يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ (3) 


الإعراب: 


(أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (الذين) بدل من أيّ في محلّ نصب- أو عطف بيان عليه- (لم) متعلّق 


(1) أو اللام زائدة في المفعول عند بعضهم. 


(2، 3) أو استئنافيّة. 



ب (تقولون) ، و (ما) استفهاميّة حذفت ألفها، (ما) موصول «1» في محلّ نصب مفعول به والعائد محذوف (لا) نافية (مقتا) تمييز منصوب (أن) حرف مصدريّ ونصب (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (كبر) ... 


جملة: «النداء ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «تقولون ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «لا تفعلون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) «2» . 


وجملة: «كبر ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «تقولوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


والمصدر المؤوّل (أن تقولوا..) في محلّ رفع فاعل كبر. 


وجملة: «لا تفعلون (الثانية) ... » لا محلّ لها صلة (ما) «3» . 


البلاغة

المبالغة والتكرير: في قوله تعالى كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ. 


هذا من أفصح الكلام وأبلغه، ففي معناه قصد إلى التعجب بغير صيغة التعجب، لتعظيم الأمر في قلوب السامعين، لأن التعجب لا يكون، إلا من شيء خارج من نظائره وأشكاله، وأسند إلى «أَنْ تَقُولُوا» ونصب «مقتا» على تفسيره، دلالة على أن قولهم ما لا يفعلون مقت خالص لا شوب فيه، لفرط تمكن المقت منه، واختير لفظ المقت لأنه أشد البعض وأبلغه، ولم يقتصر على جعل البغض كبيرا، حتى جعل أشده وأفحشه، وعند اللَّه أبلغ من ذلك. 


وزائد على هذه الوجوه الأربعة وجه خامس: وهو تكراره لقوله «ما لا تَفْعَلُونَ» وهو لفظ واحد في كلام واحد، ومن فوائد التكرار: التهويل والإعظام. وإلا فقد 


(1) أو نكرة موصوفة بمعنى شيء، والعائد محذوف. 


(2، 3) أو في محلّ نصب نعت ل (ما) . 



كان الكلام مستقلا. 


[سورة الصف (61) : آية 4] 


إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ (4) 


الإعراب: 


(في سبيله) متعلّق ب (يقاتلون) ، (صفّا) حال من الفاعل في (يقاتلون) .. 


وجملة: «إنّ اللَّه يحبّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يحبّ ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «يقاتلون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «كأنّهم بنيان ... » في محلّ نصب حال من الضمير في (صفّا) . 


الصرف: 


(مرصوص) ، اسم مفعول من الثلاثيّ (رصّ) ، وزنه مفعول. 


البلاغة

اندراج الخاص بالعام: حيث ورد النهي العام أولا في الآية الثالثة، ثم أتى عقب هذا النهي العام مباشرة قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ. 


وفي ذكره ذلك، عقب النهي العام مباشرة، دليل على أن المقت قد تعلق بقول الذين وعدوا الثبات في قتال الكفار فلم يفوا، كما تقول للمقترف جرما معينا: 


لا تفعل ما يلصق العار بك ولا تشاتم زيدا، وفائدة مثل هذا النظم: النهي عن الشيء الواحد مرتين، مندرجا في العموم، ومفردا بالخصوص، وهو أولى من النهي عنه على الخصوص مرتين، فإن ذلك معدود في حين التكرار، وهذا يتكرر مع ما في التعميم من التعظيم والتهويل. 



[سورة الصف (61) : آية 5] 


وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ (5) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافية (إذ) اسم ظرفيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (لقومه) متعلّق ب (قال) ، (قوم) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف. 


وهي مضاف إليه (لم) متعلّق ب (تؤذونني) ، و (ما) للاستفهام حذفت ألفها (الواو) حاليّة (قد) للتحقيق «1» ، (إليكم) متعلّق ب (رسول) . 


والمصدر المؤوّل (أنّي رسول ... ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي تعلمون. 


(الفاء) استئنافيّة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب أزاغ (الواو) استئنافيّة (لا) نافية. 


جملة: «قال موسى ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «النداء ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «تؤذونني ... لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «تعلمون ... » في محلّ نصب حال من فاعل تؤذونني. 


وجملة: «زاغوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «أزاغ اللَّه ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


(1) ذلك لتحقّق علمهم برسالته فليست للتقليل ولا للتقريب. 



وجملة: «اللَّه لا يهدي ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «لا يهدي ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (اللَّه) . 


الصرف: 


(أزاغ) ، فيه إعلال قياسه كقياس الإعلال في زاغ.. انظر الآية (17) من سورة النجم. 


[سورة الصف (61) : آية 6] 


وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ (6) 


الإعراب: 


(وإذ قال عيسى) مثل وإذ قال موسى «1» ، (ابن) بدل من عيسى مرفوع «2» ، (إليكم) متعلّق ب (رسول) (مصدّقا) حال من الضمير في رسول (لما) متعلّق ب (مصدّقا) «3» ، (بين) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (من التوراة) متعلّق بحال من الضمير في الصلة المحذوفة (برسول) متعلّق ب (مبشّرا) ، (من بعدي) متعلّق ب (يأتي) ، (فلما جاءهم) مثل لمّا زاغوا «4» ، وفاعل جاءهم ضمير يعود على أحمد «5» ، (بالبيّنات) متعلّق بحال من فاعل جاءهم. 


جملة: «قال عيسى ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «النداء ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «إنّي رسول ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


(1، 4) في الآية (5) من هذه السورة. 


(2) أو عطف بيان عليه، أو نعت له. 


(3) أو اللام زائدة للتقوية، وما في محلّ نصب مفعول به لاسم الفاعل (مصدقا) . [] 


(5) يجوز أن يعود الضمير على عيسى عليه السلام. 



وجملة: «يأتي ... » في محلّ جرّ نعت لرسول. 


وجملة: «اسمه احمد» في محلّ جرّ نعت ثان لرسول «1» . 


وجملة: «جاءهم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «هذا سحر ... » في محلّ نصب مقول القول. 


الصرف: 


(أحمد) ، اسم علم من أسماء الرسول عليه السلام مأخوذ من الحمد، وهو على صيغة المضارع مبدوءا بهمزة المتكلم، فهو ممنوع من التنوين. 


[سورة الصف (61) : آية 7] 


وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعى إِلَى الْإِسْلامِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (7) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (من) اسم استفهام بمعنى الإنكار في محلّ رفع مبتدأ، خبره (أظلم) ، (ممّن) متعلّق ب (أظلم) (على اللَّه) متعلّق ب (افترى) ، (الكذب) مفعول به منصوب «2» ، (الواو) حاليّة (إلى الإسلام) متعلّق ب (يدعى) ، (الواو) استئنافيّة (لا) نافية. 


جملة: «من أظلم ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «افترى ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


وجملة: «هو يدعى ... » في محلّ نصب حال. 


وجملة: «يدعى ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو) . 


وجملة: «اللَّه لا يهدي ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «لا يهدي ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (اللَّه) . 


(1) أو في محلّ نصب حال من فاعل يأتي- أو من رسول. 


(2) أو مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه ملاقيه في المعنى. 



[سورة الصف (61) : آية 8] 


يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ (8) 


الإعراب: 


(اللام) زائدة (يطفئوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (بأفواههم) متعلّق ب (يطفئوا) و (الباء) للاستعانة (الواو) حاليّة في الموضعين (لو) حرف شرط غير جازم.. والمصدر المؤوّل (أن يطفئوا) في محلّ نصب مفعول به لفعل الإرادة. 


وجملة: «يريدون ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يطفئوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


وجملة: «اللَّه متمّ ... » في محلّ نصب حال من فاعل يريدون- أو يطفئوا- وجملة: «لو كره الكافرون ... » في محلّ نصب حال من الضمير في متمّ.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: لو كره الكافرون نور اللَّه فاللَّه باعث نوره ومظهره. 


الصرف: 


(متمّ) ، اسم فاعل من الرباعيّ أتمّ، وزنه مفعل، وعينه ولامه من حرف واحد. 


البلاغة

الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ. 


تمثيل حالهم، في اجتهادهم في إبطال الحق، بحالة من ينفخ الشمس بفيه ليطفئها، تهكما وسخرية بهم، كما تقول الناس: هو يطفئ عين الشمس. 


وذهب بعض الأجلة إلى أن المراد بنور اللَّه دينه تعالى الحق، على سبيل الاستعارة التصريحية، وكذا في قوله تعالى وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ. 



[سورة الصف (61) : آية 9] 


هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9) 


الإعراب: 


(بالهدى) متعلّق بحال من فاعل أرسل أو من مفعوله (اللام) للتعليل (يظهره) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (على الدين) متعلّق ب (يظهره) بتضمينه معنى يعليه (الواو) حاليّة (لو كره المشركون) مثل لو كره الكافرون «1» . 


جملة: «هو الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «أرسل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) . 


وجملة: «يظهره ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


والمصدر المؤوّل (أن يظهره..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أرسل) ، وفاعل يظهر ضمير يعود على لفظ الجلالة. 


وجملة: «لو كره المشركون» في محلّ نصب حال من فاعل يظهره. 


[سورة الصف (61) : الآيات 10 الى 13] 


يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (13) 


(1) في الآية السابقة (8) . 



الإعراب: 


(يأيّها الذين آمنوا) مرّ إعرابها «1» ، (هل) حرف استفهام (على تجارة) متعلّق ب (أدلّ) ، (من عذاب) متعلّق ب (تنجيكم) . 


جملة: «يأيّها الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «هل أدلّكم ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «تنجيكم ... » في محلّ جرّ نعت لتجارة. 


11- (باللَّه) متعلّق ب (تؤمنون) ، (في سبيل) متعلّق ب (تجاهدون) وكذلك (بأموالكم) ، والإشارة في (ذلكم) إلى الإيمان والجهاد (لكم) متعلّق ب (خير) (كنتم) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط. 


وجملة: «تؤمنون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ «2» . 


وجملة: «تجاهدون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تؤمنون. 


وجملة: «ذلكم خير ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «كنتم تعلمون ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «تعلمون ... » في محلّ نصب خبر كنتم. وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله أي فآمنوا وجاهدوا ... 


12- (يغفر) مضارع مجزوم جواب شرط مقدّر (لكم) متعلّق ب (يغفر) ، (من تحتها) متعلّق ب (تجري) «3» (مساكن) معطوف على جنّات، ومنع من التنوين لأنه جمع على صيغة منتهي الجموع (في جنّات) متعلّق بنعت ثان لمساكن، 


(1) في الآية (2) من هذه السورة. 


(2) أو هي تفسير على رأي ابن هشام فسرّت التجارة. 


(3) بحذف مضاف أي من تحت أشجارها.. ويجوز أن يكون الجارّ متعلّقا بحال من الأنهار. 



والإشارة في (ذلك) إلى الغفران ودخول الجنّات.. 


وجملة: «يغفر ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي إن تفعلوه يغفر. 


وجملة: «يدخلكم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يغفر. 


وجملة: «ذلك الفوز ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


13- (الواو) عاطفة (أخرى) مفعول به لفعل محذوف تقديره يؤتكم نعمة أخرى، مجزوم عطفا على (يغفر) «1» ، (نصر) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي أي النعمة الأخرى (من اللَّه) متعلّق ب (نصر) ، (الواو) استئنافيّة- أو عاطفة- وجملة: « (يؤتكم) أخرى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يغفر.. 


وجملة: «تحبّونها ... » في محلّ نصب نعت لأخرى. 


وجملة: « (هي) نصر ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «بشر المؤمنين» لا محلّ لها استئنافيّة 


الفوائد: 


- عطف الخبر على الإنشاء، وبالعكس، منع ذلك أكثر العلماء، ومنهم ابن مالك وابن عصفور، وأجاز ذلك الصفّار وجماعة، مستدلين بقوله تعالى: 


«فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ» وقوله تعالى في سورة الصف في الآية التي نحن بصددها (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ. تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ، يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ، وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) . 


(1) أو محذوف على الاشتغال أي تحبون أخرى.. ويجوز أن يكون (أخرى) مبتدأ خبره نصر من الله.. أو معطوفا على تجارة مجرور مثله. 



ويؤيد هذا المذهب، وهو جواز عطف الخبر على الإنشاء، قول امرئ القيس: 


وإن شفائي عبرة مهراقة ... وهل عند رسم دارس من معوّل 


ورد الزمخشري على آيتي البقرة والصف، نافيا جواز عطف الخبر على الإنشاء بقوله: أما آية البقرة ليس المعتمد بالعطف الأمر حتى يطلب له مشاكل، بل المراد عطف جملة ثواب المؤمنين على جملة عذاب الكافرين، كقولك: (زيد يعاقب بالقيد وبشر فلانا بالإطلاق) ، وجوّز عطفه على اتقوا، وأتم من كلامه في الجواب الأول أن يقال: المعتمد بالعطف جملة الثواب كما ذكر، ويزاد عليه فيقال: والكلام منظور فيه إلى المعنى الحاصل منه، وكأنه قيل: والذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات فبشرهم بذلك، وأما الجواب الثاني، ففيه نظر، لأنه لا يصح أن يكون جوابا للشرط، إذ ليس الأمر بالتبشير مشروطا بعجز الكافرين عن الإتيان بمثل القرآن. ويجاب: بأنه قد علم أنهم غير المؤمنين، فكأنه قيل: فإن لم يفعلوا فبشر غيرهم بالجنات، ومعنى هذا فبشر هؤلاء المعاندين بأنه لا حظ لهم في الجنة. 


وقال في آية الصف: إن العطف على (تؤمنون) لأنه بمعنى آمنوا، ولا يقدح في ذلك أن المخاطب ب (تؤمنون) المؤمنون، وب (بشر) النبي عليه الصلاة والسلام، ولا أن يقال: في (تؤمنون) : إنه تفسير للتجارة لا طلب، وإن (يغفر لكم) جواب الاستفهام تنزيلا للسبب منزلة المسبب، لأن تخالف الفاعلين لا يقدح، كقولنا (قوموا واقعد يا زيد) ولأن (تؤمنون) لا يتعين للتفسير، سلّمنا، ولكن يحتمل أنه تفسير مع كونه أمرا، وذلك بأن يكون معنى الكلام السابق اتجروا تجارة تنجيكم من عذاب أليم كما كان (فهل أنتم منتهون) في معنى انتهوا، أو بأن يكون تفسيرا في المعنى دون الصناعة، لأن الأمر قد يساق لإفادة المعنى الذي يتحصل من المفسرة يقول: 


«هل أدلك على سبب نجاتك؟ آمن باللَّه» كما تقول: «هو أن تؤمن باللَّه» وحينئذ فيمتنع العطف لعدم دخول التبشير في معنى التفسير. 



[سورة الصف (61) : آية 14] 


يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ (14) 


الإعراب: 


(يأيّها الذين آمنوا) مرّ إعرابها «1» ، (ما) حرف مصدريّ (للحواريّين) متعلّق ب (قال) .. 


والمصدر المؤوّل (ما قال..) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بفعل محذوف تقديره قلنا ذلك كقول عيسى «2» . 


(من) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ، خبره (أنصاري) ، (إلى اللَّه) متعلّق بحال من ضمير المتكلّم أي متوجّها إلى نصرة اللَّه، أي: بحذف مضاف (الفاء) استئنافيّة (من بني) متعلّق بنعت لطائفة (الفاء) الثانية عاطفة (على عدوّهم) متعلّق ب (أيّدنا) بتضمينه معنى قوّينا (الفاء) عاطفة ... 


جملة: «النداء ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «كونوا ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: « (قلنا) ذلك كقول ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «قال عيسى ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . 


وجملة: «من أنصاري ... » في محلّ نصب مقول القول. 


(1) في الآية (2) من هذه السورة. 


(2) نحا الزمخشريّ في إعرابه للآية الكريمة منحى غيّر معنى الآية أي: كونوا أنصار اللَّه كما كان الحواريّون أنصار عيسى حين قال لهم من أنصاري إلى اللَّه. 



وجملة: «قال الحواريّون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «نحن أنصار اللَّه ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «آمنت طائفة ... » لا محلّ لها استئنافيّة «1» . 


وجملة: «كفرت طائفة ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنت طائفة. 


وجملة: «أيّدنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كفرت طائفة. 


وجملة: «آمنوا (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. 


وجملة: «أصبحوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أيّدنا.... 


انتهت سورة «الصف» ويليها سورة «الجمعة» 


(1) أو الجملة معطوفة على استئناف مقدّر أي فلمّا رفع عيسى عليه السلام إلى السماء افترق الناس فرقا فآمنت طائفة.. 



سورة الجمعة

آياتها 11 آية 


[سورة الجمعة (62) : آية 1] 


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ 


يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1) 


الإعراب: 


(يسبّح للَّه ... في الأرض) مرّ إعرابها مفردات وجملا «1» ، (الملك، القدوس، العزيز، الحكيم) نعوت للفظ الجلالة مجرورة. 


[سورة الجمعة (62) : الآيات 2 الى 4] 


هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (2) وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3) ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (4) 


الإعراب: 


(في الأمّيّين) متعلّق ب (بعث) بتضمينه معنى أقام (منهم) 


(1) في الآية (1) من سورة الصفّ السابقة. 



متعلّق بنعت ل (رسولا) ، (عليهم) متعلّق ب (يتلو) ، (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة، والرابعة حاليّة (إن) مخففة من الثقيلة، واسم إنّ محذوف أي: إنّهم (قبل) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق بحال من ضلال (في ضلال) متعلّق بخبر كانوا.. 


جملة: «هو الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «بعث ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) . 


وجملة: «يتلو ... » في محلّ نصب نعت ثان ل (رسولا) «1» . 


وجملة: «يزكّيهم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة يتلو. 


وجملة: «يعلّمهم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة يتلو. 


وجملة: «إن كانوا ... » في محلّ نصب حال. 


وجملة: «كانوا ... » في محلّ رفع خبر إن المخفّفة. 


3- (الواو) عاطفة في الموضعين (آخرين) معطوف على الأمّيّين مجرور (منهم) متعلّق بنعت ل (آخرين) «2» ، والضمير فيه يعود على الأمّيّين (لمّا) حرف نفي وقلب وجزم (بهم) متعلّق ب (يلحقوا) .. 


وجملة: «لمّا يلحقوا ... » في محلّ نصب حال من آخرين. 


وجملة: «هو العزيز ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة هو الذي «3» ... 


4- والإشارة في (ذلك) إلى تفضيل الرسول وقومه (من) موصول في محلّ نصب مفعول به ثان (الواو) عاطفة- أو حاليّة- (ذو) خبر المبتدأ (اللَّه) .. 


وجملة: «ذلك فضل اللَّه ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


(1) أو حال من (رسولا) . 


(2) أو حال من آخرين لدلالته على عموم الأميين. [] 


(3) أو حال من فاعل بعث. 



وجملة: «يؤتيه ... » في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ ذلك «1» . 


وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


وجملة: «اللَّه ذو الفضل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ذلك فضل «2» .. 


[سورة الجمعة (62) : آية 5] 


مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (5) 


الإعراب: 


(ثمّ) حرف عطف (كمثل) متعلّق بخبر المبتدأ (مثل) .. 


والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره هذا المثل (الذين) موصول في محلّ جرّ نعت للقوم (بآيات) متعلّق ب (كذّبوا) ، (الواو) استئنافيّة (لا) نافية. 


جملة: «مثل الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «حمّلوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «لم يحملوها ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «يحمل ... » في محلّ نصب حال من الحمار «3» . 


وجملة: «بئس مثل ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «كذّبوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. 


وجملة: «اللَّه لا يهدي ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «لا يهدي القوم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (اللَّه) . 


(1) أو حال من (فضل اللَّه) والعامل فيها معنى الإشارة. 


(2) أو حال من فاعل يؤتيه. 


(3) أو في محلّ جرّ نعت لحمار لأنّ (ال) فيه جنسيّة. 



الصرف: 


(أسفارا) ، جمع سفر، اسم للكتاب الكبير، وزنه فعل بكسر فسكون، ووزن أسفار أفعال. 


البلاغة

التشبيه التمثيلي: في قوله تعالى مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً. شبه اليهود- في أنهم حملة التوراة وقرّاؤها وحفاظ ما فيها، ثم إنهم غير عاملين بها ولا منتفعين بآياتها، وذلك أن فيها نعت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه وسلّم) والبشارة به ولم يؤمنوا به- بالحمار حمل أسفارا، أي كتبا كبارا من كتب العلم، فهو يمشي بها ولا يدري منها إلا ما يمر بجنبيه وظهره، من الكد والتعب. وكل من علم ولم يعمل بعلمه فهذا مثله. 


[سورة الجمعة (62) : الآيات 6 الى 8] 


قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (6) وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (7) قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (8) 


الإعراب: 


(أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (الذين) موصول في محلّ نصب بدل من أيّ- أو عطف بيان- (زعمتم) ماض في محلّ جزم فعل الشرط (للَّه) متعلّق ب (أولياء) «1» ، (من دون) متعلّق 


(1) أو متعلّق بنعت لأولياء.. والمصدر المؤوّل (أنّكم أولياء..) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي زعمتم. 



ب (أولياء) «1» (الفاء) رابطة لجواب الشرط (كنتم) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط.. 


جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «النداء ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «هادوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «إن زعمتم ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «تمنّوا ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «إن كنتم ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز جواب النداء «2» وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب الشرط الأول أي: فتمنّوا الموت. 


7- (الواو) استئنافيّة في الموضعين (لا) نافية (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يتمنّونه) المنفيّ (ما) حرف مصدريّ «3» ، (بالظالمين) متعلّق ب (عليم) .. 


والمصدر المؤوّل (ما قدّمت ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (يتمنّونه) المنفيّ، و (الباء) سببيّة. 


وجملة: «لا يتمنّونه ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «قدّمت أيديهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) وجملة: «اللَّه عليم بالظالمين» لا محلّ لها استئنافيّة. 


8- (منه) متعلّق ب (تفرّون) ، (الفاء) زائدة في خبر إنّ لأن الاسم وصف 


(1) أو متعلّق بحال من الضمير في أولياء. 


(2) الشرط الأول في هذا التركيب قيد في الثاني وهو الأصل أي: إن كنتم صادقين إن زعمتم أنّكم أولياء فتمنّوا الموت. 


(3) أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف، والجملة بعده صلة له. 



بالموصول فأخذ حكم الموصول المشابه للشرط (ثمّ) حرف عطف، والواو في (تردّون) نائب الفاعل، (إلى عالم) متعلّق ب (تردّون) ، (بما كنتم) مثل بما قدّمت.. 


وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «إنّ الموت ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «تفرّون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) . 


وجملة: «إنّه ملاقيكم ... » في محلّ رفع خبر إنّ (الأول) . 


وجملة: «تردّون ... » في محلّ رفع معطوفة على خبر إنّ، والرابط مقدّر أي تردّون بعده. 


وجملة: «ينبئكم» في محلّ رفع معطوفة على جملة تردّون. 


وجملة: «كنتم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . 


وجملة: «تعملون» في محلّ نصب خبر كنتم. 


[سورة الجمعة (62) : الآيات 9 الى 11] 


يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (9) فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (10) وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (11) 



الإعراب: 


(يأيّها الذين آمنوا) مثل يأيّها الذين هادوا «1» ، (للصلاة) نائب الفاعل، (من يوم) متعلّق بحال من الصلاة (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إلى ذكر) متعلّق ب (اسعوا) ، (لكم) متعلّق ب (خير) .. 


جملة: «النداء ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «الشرط وفعله وجوابه ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «نودي للصلاة ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «اسعوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «ذروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اسعوا. 


وجملة: «ذلكم خير لكم ... » لا محلّ لها استئناف بياني- أو تعليليّة- وجملة: «كنتم تعلمون» لا محلّ لها استئنافيّة. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: إن كنتم تعلمون أنّه خير لكم فاسعوا إلى ذكر اللَّه. 


وجملة: «تعلمون» في محلّ نصب خبر كنتم. 


10- (الفاء) عاطفة والثانية رابطة لجواب الشرط (في الأرض) متعلّق ب (انتشروا) ، (من فضل) متعلّق ب (ابتغوا) ، (كثيرا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته.. 


وجملة: «قضيت الصلاة ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «انتشروا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «ابتغوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة انتشروا. 


وجملة: «اذكروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة انتشروا. 


وجملة: «لعلّكم تفلحون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


(1) في الآية (6) من هذه السورة. 



وجملة: «تفلحون ... » في محلّ رفع خبر لعلّكم. 


11- (الواو) استئنافيّة (أو) حرف عطف (إليها) متعلّق ب (انفضّوا) ، (الواو) حاليّة- أو عاطفة- (قائما) حال منصوبة من ضمير الخطاب في (تركوك) ، (ما) موصول في محلّ رفع مبتدأ خبره (خير) ، (عند) ظرف منصوب متعلّق بصلة ما المقدّرة (من اللهو) متعلّق ب (خير) ، وكذلك (من التجارة) ، (الواو) استئنافيّة.. 


وجملة: «رأوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «انفضّوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «تركوك ... » في محلّ نصب حال من فاعل انفضّوا بتقدير قد «1» . 


وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «ما عند اللَّه خير ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «اللَّه خير الرازقين» لا محلّ لها استئنافيّة. 


الصرف: 


(9) الجمعة: اسم لواحد من أيّام الأسبوع، والأصل فيه أنّه مصدر بمعنى الاجتماع، وزنه فعلة بضمّتين» . 


(اسعوا) ، فيه إعلال بالحذف شأن المضارع يسعون.. انظر الآية (33) من سورة المائدة. 


الفوائد: 


صلاة الجمعة.. 


أفادت هذه الآية حكما فقهيا، هو وجوب تلبية النداء يوم الجمعة، لذا قال الفقهاء بأن صلاة الجمعة لا تصح إلا في المسجد، فمن فاتته صلاها ظهرا، كما 


(1) أو لا محلّ لها معطوفة على جملة انفضّوا. 


(2) وقرأ بعضهم بتسكين الميم، وقيل هي لغة فيه. 



أفادت حرمة التشاغل بعد النداء، والمقصود به الأذان بين يدي الخطيب، أما التشاغل بعد الأذان الأول فهو مكروه. عن ابن سيرين قال: جمع أهل المدينة قبل أن يقدم النبي (صلّى اللَّه عليه وسلّم) ، وقبل أن تنزل الجمعة، وهم الذين سمّوا الجمعة. وقالوا: لليهود يوم السبت، وللنصارى يوم الأحد، فلنجعل يوما نجتمع فيه فنذكر اسم اللَّه تعالى ونصلي، فجعلوه يوم العروبة. ثم أنزل اللَّه تعالى في ذلك: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ. وأسعد بن زرارة رضي اللَّه عنه هو أول من جمع الناس يوم الجمعة، وكانوا أربعين. أخرجه أبو داود. أما أول جمعة جمعها رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه وسلّم) بأصحابه، فذكر أصحاب السّير، أن النبي (صلّى اللَّه عليه وسلّم) لما دخل المدينة مهاجرا، نزل قباء، على بني عمرو بن عوف، وذلك يوم الاثنين، لثنتي عشرة خلت من ربيع الأول، حين امتد الضحى، فأقام بقباء من الاثنين إلى الخميس، وأسس مسجدهم، وهو أول مسجد في الإسلام، ثم خرج يوم الجمعة إلى المدينة، فأدركته صلاة الجمعة في بني سالم بن عوف، في بطن واديهم، وقد اتخذوا في ذلك الموضع مسجدا، فجمع فيه رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه وسلّم) وخطب. 


العدد الذي تنعقد به الجمعة: 


قال عبيد اللَّه بن عبد اللَّه وعمر بن عبد العزيز والشافعي وأحمد وإسحاق: 


لا تنعقد الجمعة بأقل من أربعين رجلا من أهل الكمال، وذلك بأن يكونوا أحرارا بالغين عاقلين مقيمين في موضع لا يظعنون عنه شتاء ولا صيفا إلا لحاجة وقد اشترط عمر بن عبد العزيز الوالي حتى تصح الجمعة. أما الشافعي فقال: تصح بلا وال، وقال أبو حنيفة: تنعقد الجمعة بأربعة، شريطة وجود الوالي، وقال الأوزاعي وأبو يوسف: تنعقد بثلاثة إذا كان فيهم وال، وقال الحسن: تنعقد باثنين كسائر الصلوات، وقال ربيعة: تنعقد باثني عشر رجلا، ولا يكمل العدد بمن لا تجب عليه الجمعة، كالعبد والمرأة والمسافر والصبي، ولا تنعقد إلا في موضع واحد، أما إذا كثر الناس وضاق الجامع، فجمهور الفقهاء على أنها تنعقد بأكثر من جامع. واللَّه أعلم. 



سورة المنافقون

آياتها 11 آية 


[سورة المنافقون (63) : الآيات 1 الى 5] 


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ 


إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ (1) اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (2) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ (3) وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (4) 


وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (5) 


الإعراب: 


(اللام) لام القسم المستعاض بها من اللام المزحلقة لما في (نشهد) من معنى القسم، وذلك في الموضعين الأول والثالث، وهي المزحلقة 



في الموضع الثاني (الواو) اعتراضيّة، والثانية عاطفة. 


جملة: «جاءك المنافقون ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «نشهد ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «إنّك لرسول اللَّه ... » لا محلّ لها جواب القسم «1» . 


وجملة: «اللَّه يعلم ... » لا محلّ لها اعتراضيّة. 


وجملة: «يعلم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (اللَّه) . 


وجملة: «إنّك لرسوله ... » في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي يعلم «2» . 


وجملة: «اللَّه يشهد ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب الشرط. 


وجملة: «يشهد ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (اللَّه) . 


وجملة: «إنّ المنافقين لكاذبون» لا محلّ لها جواب القسم «3» . 


2- (جنّة) مفعول به ثان منصوب (عن سبيل) متعلّق ب (صدّوا) ، (ساء) ماض لإنشاء الذم (ما) نكرة موصوفة فاعل «4» والمخصوص بالذم محذوف تقديره النفاق- أو عدم الثبات على الإيمان- وجملة: «اتّخذوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «صدّوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اتّخذوا. 


وجملة: «إنّهم ساء ما كانوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «ساء ما كانوا ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «كانوا يعملون» في محلّ رفع نعت ل (ما) «5» . 


وجملة: «يعملون» في محلّ نصب خبر كانوا 


(1، 3) أو هي استئناف بيانيّ إذا لم يقدّر فعل نشهد بمعنى نقسم. 


(2) كسرت همزة (إنّ) لمجيء اللام في الخبر. 


(4) أو اسم موصول- في محلّ رفع- [] 


(5) أو لا محلّ لها صلة الموصول ما. 



3- الإشارة في (ذلك) إلى سوء عملهم (على قلوبهم) نائب الفاعل (الفاء) تعليليّة (لا) نافية. 


والمصدر المؤوّل (أنّهم آمنوا ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (ذلك) . 


وجملة: «ذلك بأنّهم ... » لا محلّ لها تعليلة. 


وجملة: «آمنوا ... » في محلّ رفع خبر أنّ. 


وجملة: «كفروا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة آمنوا. 


وجملة: «طبع على قلوبهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة التعليل. 


وجملة: «هم لا يفقهون» لا محلّ لها تعليلية «1» . 


وجملة: «لا يفقهون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) . 


4- (الواو) عاطفة في الموضعين (لقولهم) متعلّق ب (تسمع) ، (عليهم) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (أنّى) اسم استفهام في محلّ نصب ظرف مكان متعلّق بحال من الواو في (يؤفكون) . 


وجملة: «رأيتهم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «تعجبك أجسامهم ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «يقولوا ... » لا محلّ لها معطوفة على استئنافيّة من الشرط وفعله وجوابه. 


وجملة: «تسمع ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء. 


وجملة: «كأنّهم خشب ... » لا محلّ لها استئنافيّة «2» . 


وجملة: «يحسبون ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «هم العدوّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


(1) قد تكون الجملة مسبّبة عن طبع قلوبهم فهي معطوفة على جملة طبع على قلوبهم. 


(2) أو في محلّ نصب حال من الضمير في قولهم. 



وجملة: «احذرهم» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي تنبه لهذا فاحذرهم. 


وجملة: «قاتلهم اللَّه» لا محلّ لها استئنافيّة دعائيّة. 


وجملة: «يؤفكون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


5- (الواو) عاطفة في الموضعين وحاليّة في الثالث (لهم) متعلّق ب (قيل) ، (يستغفر) مضارع مجزوم جواب الأمر (لوّوا) ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين. 


وجملة: «قيل ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «تعالوا ... » في محلّ رفع نائب الفاعل «1» . 


وجملة: «يستغفر لكم رسول ... » جواب شرط مقدّر، لا محلّ لها، غير مقترنة بالفاء أي: إن تقبلوا يستغفر. 


وجملة: «لوّوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (إذا) . 


وجملة: «رأيتهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لوّوا. 


وجملة: «يصدّون ... » في محلّ نصب حال من ضمير الغائب في (رأيتهم) . 


وجملة: «هم مستكبرون» في محلّ نصب حال من فاعل يصدّون. 


الصرف: 


(4) خشب: قيل هو اسم جمع واحدته خشبة بفتحتين أو بفتحة وسكون، وقيل هو جمع خشب بفتحتين كأسد وأسد، وزنه فعل بضمتين. 


(مسنّدة) ، مؤنث مسنّد، اسم مفعول من (سنّد) الرباعيّ، وزنه مفعّل بضمّ الميم وفتح العين المشدّدة. 


(1) هي في الأصل مقول القول للفعل المبنيّ للمعلوم. 



(5) لوّوا: فيه إعلال بالحذف حذفت لام الكلمة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة وزنه فعّوا. 


البلاغة

التشبيه المرسل التمثيلي: في قوله تعالى «كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ» . 


شبهوا في جلوسهم مجالس رسول (صلّى اللَّه عليه وسلّم) ، مستندين فيها، وما هم إلا أجرام خالية عن الإيمان والخير، بخشب منصوبة، مسندة إلى الحائط، في كونهم أشباحا خالية عن الفائدة، لأن الخشب تكون مسندة إذا لم تكن في بناء، أو دعامة بشيء آخر، ويجوز أن يراد بالخشب المسندة الأصنام المنحوتة من الخشب، المسندة إلى الحيطان. شبهوا بها في حسن صورهم وقلة جدواهم. 


ووجه الشبه كون الجانبين أشباحا خالية عن العلم والنظر. 


[سورة المنافقون (63) : آية 6] 


سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ (6) 


الإعراب: 


(سواء) خبر مقدّم مرفوع (عليهم) متعلّق ب (سواء) و (الهمزة) للتسوية مصدريّة. 


والمصدر المؤوّل (أستغفرت لهم) في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر. 


(لهم) متعلّق ب (استغفرت) ، (أم) حرف عطف متّصلة (لهم) الثاني متعلّق ب (تستغفر) ، و (لهم) الثالث متعلّق ب (يغفر) ، (لا) نافية.. 


جملة: سواء عليهم (استغفارك) ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «استغفرت ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ. 


وجملة: «لم تستغفر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة استغفرت. 


وجملة: «لن يغفر ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 



وجملة: «إنّ اللَّه لا يهدي ... » لا محلّ لها تعليلية. 


وجملة: «لا يهدي ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


[سورة المنافقون (63) : آية 7] 


هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ (7) 


الإعراب: 


(لا) ناهية جازمة (على من) متعلّق ب (تنفقوا) المنهيّ عنه (عند) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة الموصول من (حتّى) حرف غاية وجرّ (ينفضّوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى.. 


والمصدر المؤوّل (أن ينفضّوا ... ) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (تنفقوا) . 


(الواو) حاليّة (للَّه) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ خزائن (لا) نافية. 


وجملة: «هم الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يقولون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «لا تنفقوا ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «ينفضّوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


وجملة: «للَّه خزائن ... » في محلّ نصب حال «1» . 


وجملة: «لكنّ المنافقين لا يفقهون» لا محلّ لها استئنافيّة «2» . 


وجملة: «لا يفقهون ... » في محلّ رفع خبر لكنّ. 


(1) أو استئنافيّة. 


(2) أو معطوفة على الاستئنافيّة. 



[سورة المنافقون (63) : آية 8] 


يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ (8) 


الإعراب: 


(اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (رجعنا) ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط (إلى المدينة) متعلّق ب (رجعنا) ، (اللام) لام القسم (منها) متعلّق ب (يخرجنّ) ، (الواو) حالية (للَّه العزّة) مثل للَّه خزائن «1» (ولكنّ المنافقين لا يعلمون) مثل ولكن المنافقين لا يفقهون مفردات وجملا «2» جملة: «يقولون ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «إن رجعنا ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «يخرجن الأعزّ ... » لا محلّ لها جواب القسم. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم. 


الصرف: 


(الأذلّ) ، اسم تفضيل من الثلاثيّ ذلّ، وزنه أفعل وعينه ولامه من حرف واحد. 


البلاغة

فن القول بالموجب: في قوله تعالى يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ. 


وهذا الفن، هو أن يخاطب المتكلم شخصا بكلام، فيعمد هذا الشخص المخاطب إلى كل كلمة مفردة من كلام المتكلم، فيبني عليها من كلامه، وما يوجب عكس معنى المتكلم، لأن حقيقة القول بالموجب ردّ الخصم كلام خصمه من فحوى كلامه، فإن موجب قول المنافقين، الآنف الذكر في الآية، إخراج الرسول 


(1، 2) في الآية (7) من هذه السورة. 



المنافقين من المدينة، وقد كان ذلك، ألا ترى أن اللَّه تعالى قال على إثر ذلك «واللَّه العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون» . 


الفوائد: 


ذلة المنافقين.. 


كان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه وسلّم) في غزوة بني المصطلق، فتدافع رجلان: أنصاري ومهاجر، فنادى كل منهما أصحابه، فاستطلع رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه وسلّم) الأمر، وقال: دعوها فإنها خبيثة، فإنها من دعوى الجاهلية، فتناهي الخبر إلى عبد اللَّه بن أبيّ، رأس النفاق، فقال: أو قد فعلوها (يعني المهاجرين) واللَّه لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعزّ (يعني نفسه) منا الأذلّ (يعني رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه وسلّم) فوصل الخبر لرسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه وسلّم) فقال عمر: ائذن لي أضرب عنقه، فقال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه وسلّم) : هل يرضيك أن يقول الناس إن محمدا يقتل أصحابه؟ وفي طريق العودة، رصد عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي مدخل المدينة، ومنع والده من الدخول قائلا له: أنت الذليل، ورسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه وسلّم) هو العزيز، فعلم رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه وسلّم) بالخبر، فأرسل إلى عبد اللَّه أن يسمع لوالده بالدخول، فقال الابن: 


إن أذن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه وسلّم) فنعم إذن. 


[سورة المنافقون (63) : الآيات 9 الى 11] 


يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (9) وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (10) وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (11) 



الإعراب: 


(أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (الذين) موصول في محلّ نصب بدل من أيّ- أو عطف بيان عليه- (لا) ناهية جازمة (لا) زائدة لتأكيد النهي (أولادكم) معطوف على أموالكم مرفوع (عن ذكر) متعلّق ب (تلهكم) ، (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (الفاء) رابطة لجواب الشرط (هم) ضمير فصل «1» . 


جملة: «النداء ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «لا تلهكم أموالكم ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «من يفعل ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يفعل ذلك ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «2» . 


وجملة: «أولئك.. الخاسرون» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


10- (الواو) عاطفة (ممّا) متعلّق ب (أنفقوا) ، والعائد محذوف (من قبل) متعلّق ب (أنفقوا) ، (أن) حرف مصدري ونصب (الموت) فاعل (يأتي) بحذف مضاف أي مقدّمات الموت (الفاء) عاطفة (يقول) مضارع منصوب معطوف على يأتي.. 


والمصدر المؤوّل (أن يأتي ... ) في محلّ جرّ مضاف إليه. 


(ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف (لولا) حرف تحضيض بمعنى الدعاء (إلى أجل) 


(1) أو ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ خبره الخاسرون.. والجملة الاسميّة خبر المبتدأ أولئك. 


(2) أو الخبر هو جملتا الشروط والجواب معا. 



متعلّق ب (أخّرتني) ، (الفاء) فاء السببية (أصدّق) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء (الواو) عاطفة (أكن) مضارع ناقص مجزوم جواب شرط مقدّر معطوف على جملة الدعاء «1» ، (من الصالحين) متعلّق بخبر أكن. 


وجملة: «أنفقوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء. 


وجملة: «رزقناكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «يأتي ... الموت» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «يقول ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يأتي.. الموت. 


وجملة: «ربّ ... » في محلّ نصب مقول القول «2» . 


وجملة: «أخّرتني ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «أصّدّق ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


والمصدر المؤوّل (أن أصّدّق.) في محلّ رفع معطوف على مصدر مأخوذ من الدعاء المتقدّم المتمثّل في أداة التحضيض أي أثمّة تأخير في الأجل فتصدّق بالزكاة. 


وجملة: «أكن ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء. 


11- (الواو) استئنافيّة والثانية عاطفة (ما) حرف مصدريّ «3» . 


والمصدر المؤوّل (ما تعملون..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بالخبر (خبير) . 


وجملة: «لن يؤخّر اللَّه ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «جاء أجلها ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: فلن يؤخّره اللَّه «4» . 


(1) أو معطوف على محلّ (فأصّدّق) بحسب المعنى.. أي إن أخّرتني أتصدّق- بالجزم- وأكن ... 


(2) أو اعتراضيّة وجملة أخّرتني مقول القول. 


(3) أو اسم موصول في محلّ جرّ بالباء، والعائد محذوف، والجملة بعده صلته. 


(4) قد يكون الظرف مجرّدا من الشرط فلا جواب. ويتعلّق الظرف حينئذ بالفعل المذكور يؤخر. 



وجملة: «اللَّه خبير ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يؤخّر اللَّه. 


وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . 


الصرف: 


(9) تلهكم: فيه إعلال بالحذف، حذفت لامه لمناسبة الجزم، وزنه تفعكم انتهت سورة «المنافقين» ويليها سورة «التغابن» 



بسم الله الرحمن الرحيم 


سورة التّغابن 


آياتها 18 آية 


[سورة التغابن (64) : آية 1] 


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ 


يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) 


الإعراب: 


(يسبّح للَّه ... في الأرض) مرّ إعرابها «1» ، (له) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (الملك) ، و (له) الثاني خبر للمبتدأ (الحمد) ، (على كلّ) متعلّق بالخبر (قدير) . 


جملة: «له الملك ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «له الحمد ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة له الملك. 


وجملة: «هو ... قدير» لا محلّ لها معطوفة على جملة له الملك. 


البلاغة

التقديم: في قوله تعالى «لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ» . 


حيث قدّم الظرفان، ليدل بتقديمها على معنى اختصاص الملك والحمد باللَّه عز وجل، وذلك لأنّ الملك على الحقيقة له لأنه مبدئ كل شيء ومبدعه، والقائم به والمهيمن عليه، وكذلك الحمد، لأن أصول النعم وفروعها منه. وأما ملك غيره 


(1) في الآية (1) من سورة الصفّ في هذا الجزء، مفردات وجملا. [] 



فتسليط منه واسترعاء، وحمده اعتداد بأن نعمة اللَّه جرت على يده. 


[سورة التغابن (64) : آية 2] 


هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (2) 


الإعراب: 


(الفاء) عاطفة تفريعيّة (منكم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (كافر) ، و (منكم) الثاني خبر للمبتدأ (مؤمن) ، (الواو) عاطفة (ما) حرف مصدريّ «1» ، والمصدر المؤوّل (ما تعملون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بالخبر (بصير) . 


جملة: «هو الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «خلقكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) . 


وجملة: «منكم كافر ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة «2» . 


وجملة: «منكم مؤمن ... » لا محلّ لها معطوفة على منكم كافر. 


وجملة: «اللَّه.. بصير» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . 


البلاغة

الطباق: في قوله تعالى فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ. 


حيث طابق بين الكافر والمؤمن وفي الآية التي قبلها حصل طباق بين السموات والأرض. 


(1) أو اسم موصول والعائد محذوف. 


(2) أو معطوفة على جملة الصلة ولا يضرّ عدم وجود العائد إذ المعطوف بالفاء يكفيه وجود العائد في إحدى الجملتين.. وكذا في حاشية الجمل. 


[سورة التغابن (64) : آية 3] 


خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3) 



الإعراب: 


(بالحقّ) متعلّق بحال من السموات، والباء للملابسة (الفاء) عاطفة (إليه) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (المصير) . 


جملة: «خلق ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «صوركم ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «أحسن ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة صوركم. 


وجملة: «إليه المصير» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


[سورة التغابن (64) : آية 4] 


يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (4) 


الإعراب: 


(في السموات) متعلّق بمحذوف صلة ما، (ما) الثاني والثالث حرف مصدري «1» ، (بذات) متعلّق بالخبر (عليم) . 


والمصدر المؤوّل (ما تسرّون) في محلّ نصب مفعول به، (ما تعلنون) في محلّ نصب معطوف على الأول جملة: «يعلم ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يعلم (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «تسرّون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . 


وجملة: «تعلنون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) الثاني. 


وجملة: «اللَّه عليم» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافية. 


(1) أو اسم موصول والعائد محذوف. 



[سورة التغابن (64) : الآيات 5 الى 6] 


أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (5) ذلِكَ بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (6) 


الإعراب: 


(الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (قبل) اسم ظرفيّ مبني على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يأتكم) ، (الفاء) عاطفة وكذلك (الواو) ، (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (عذاب) . 


جملة: «لم يأتكم نبأ ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «ذاقوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «لهم عذاب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ذاقوا. 


6- الإشارة في (ذلك) إلى العذاب (بالبيّنات) متعلّق بحال من رسلهم (الفاء) عاطفة في الموضعين (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (بشر) فاعل لفعل محذوف على الاشتغال يفسّره المذكور بعده «1» ، (الواو) عاطفة في الموضعين واستئنافيّة في الموضع الثالث ... والمصدر المؤوّل (أنّه كانت..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بخبر المبتدأ (ذلك) . 


وجملة: «ذلك بأنّه ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «كانت تأتيهم ... » في محلّ رفع خبر أنّ «2» . 


(1) أو مبتدأ خبره الجملة المذكورة بعده. 


(2) اسم أنّ هو ضمير الشأن. 



وجملة: «تأتيهم رسلهم ... » في محلّ نصب خبر كانت. 


وجملة: «قالوا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة كانت ... 


وجملة: « (يهدينا) بشر ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «يهدوننا ... » لا محلّ لها تفسيريّة. 


وجملة: «كفروا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة قالوا. 


وجملة: «تولّوا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة كفروا. 


وجملة: «استغنى اللَّه ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة تولّوا. 


وجملة: «اللَّه غني ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


الصرف: 


(استغنى) ، فيه إعلال بالقلب أصله استغنى- بياء متحرّكة في آخره- ياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا. 


[سورة التغابن (64) : آية 7] 


زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (7) 


الإعراب: 


(أن) مخفّفة من الثقيلة، واسمها ضمير محذوف أي: 


أنّهم ... و (الواو) في (يبعثوا) نائب الفاعل. 


والمصدر المؤوّل (أنّهم لن يبعثوا..) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي زعم. 


(بلى) حرف جواب لإيجاب المنفيّ (الواو) واو القسم (ربّي) مجرور بالواو متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم (اللام) لام القسم (تبعثنّ) مضارع مرفوع للتجرّد، وعلامة الرفع ثبوت النون، وقد حذفت لتوالي الأمثال، و (الواو) المحذوفة لالتقاء الساكنين نائب فاعل، و (النون) نون التوكيد (ثمّ) للعطف 



(لتنبّؤنّ) مثل لتبعثنّ (ما) حرف مصدريّ- أو موصول- والمصدر المؤوّل (ما عملتم) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (تنبّؤنّ) . 


(الواو) استئنافيّة، والإشارة في (ذلك) إلى البعث والحساب (على اللَّه) متعلّق بالخبر (يسير) . 


جملة: «زعم الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «لن يبعثوا ... » في محلّ رفع خبر (أن) المخففّة. 


وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «الجواب المقدّرة (ستبعثون) » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «القسم المقدّرة ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول مؤكّد لمقول القول. 


وجملة: «تبعثنّ ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدر. 


وجملة: «تنبّؤنّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تبعثنّ. 


وجملة: «عملتم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الحرفيّ أو الاسميّ. 


وجملة: «ذلك على اللَّه يسير» لا محلّ لها استئنافيّة. 


الفوائد: 


- بلى.. 


هي حرف جواب، وتختص بالنفي، وتفيد إبطاله، كقوله تعالى في الآية التي نحن بصددها: (زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ) وقوله تعالى: 


أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ؟ بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ وقوله تعالى: أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ؟ قالُوا بَلى أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ قالُوا بَلى. قال ابن عباس وغيره: لو قالوا «نعم» لكفروا. ووجهه: أن نعم تصديق للمخبر بنفي أو إيجاب. 



ولذلك قال جماعة من الفقهاء، لو قال: أليس لي عليك ألف، فقال: بلى لزمته، ولو قال: نعم لم تلزمه، وقال آخرون: تلزمه فيهما، وجروا في ذلك على مقتضى العرف لا اللغة، والحاصل: أن الاستفهام المسبوق بنفي، إذا أردت أن تجيب عنه بالإثبات، تقول (بلى) كما سبق في الآيات الكريمة، وإذا أردت أن تجيب عنه بالنفي فتقول: 


«نعم» فإذا قيل لك: (ألا تحب السباحة؟) فتقول: بلى أحب السباحة، للإثبات، أو نعم، لا أحب السباحة للنفي. 


[سورة التغابن (64) : آية 8] 


فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (8) 


الإعراب: 


(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (باللَّه) متعلق ب (آمنوا) ، (الواو) عاطفة في الموضعين، واستئنافيّة في الموضع الثالث (ما) حرف مصدريّ- أو موصول حذف عائده- جملة: «آمنوا ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كان الأمر كذلك في البعث والتنبؤ فآمنوا. 


وجملة: «أنزلنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) . 


وجملة: «اللَّه ... خبير» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الحرفيّ أو الاسميّ. 


والمصدر المؤوّل (ما تعملون..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بالخبر (خبير) . 


[سورة التغابن (64) : الآيات 9 الى 10] 


يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (9) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ خالِدِينَ فِيها وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (10) 



الإعراب: 


(يوم) مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (ليوم) متعلّق ب (يجمعكم) ، (الواو) استئنافيّة، وعاطفة في الموضعين الثاني والثالث (من) اسم شرط في محلّ رفع مبتدأ (باللَّه) متعلّق ب (يؤمن) ، (يعمل) مضارع مجزوم معطوف على فعل الشرط (صالحا) مفعول به منصوب «1» ، (عنه) متعلّق ب (يكفّر) بمعنى يخفّف- أو ينزل- (يدخله) مضارع مجزوم معطوف على جواب الشرط (من تحتها) متعلّق ب (تجري) بحذف مضاف أي من تحت أشجارها (خالدين) حال منصوبة من ضمير المفعول في (يدخله) ، (فيها) متعلّق ب (خالدين) ، وكذلك الظرف (أبدا) ، والإشارة في (ذلك) إلى تكفير السيئات وإدخال الجنّات ... 


جملة: « (اذكر) يوم ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يجمعكم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «ذلك يوم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «من يؤمن باللَّه ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يؤمن باللَّه ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «2» . 


وجملة: «يعمل ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يؤمن. 


وجملة: «يكفّر ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء. 


(1) يجوز أن يكون مفعولا مطلقا نائبا عن المصدر فهو صفته، والمفعول به مقدّر. 


(2) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا. 



وجملة: «يدخله ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط. 


وجملة: «تجري ... » في محلّ نصب نعت لجنّات. 


وجملة: «ذلك الفوز ... » لا محلّ لها معترضة. 


10- (الواو) عاطفة في الموضعين (بآياتنا) متعلّق ب (كذّبوا) ، (خالدين) حال منصوبة من أصحاب (فيها) متعلّق ب (خالدين) (الواو) استئنافيّة- أو عاطفة-، والمخصوص بالذم محذوف تقديره هي أي النار. 


وجملة: «الذين كفروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة من يؤمن. 


وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «كذّبوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كفروا. 


وجملة: «أولئك أصحاب ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) . 


وجملة: «بئس المصير» لا محلّ لها استئنافيّة «1» . 


الصرف: 


(9) التغابن: مصدر قياسيّ للخماسيّ تغابن، مأخوذ من الغبن وهو فوت الحظ، وهو مستعار من تغابن القوم في التجارة.. وزنه تفاعل بفتح الفاء وضمّ العين. 


البلاغة

الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ. 


التغابن: مستعار من تغابن القوم في التجارة، وهو أن يغبن بعضهم بعضا، لنزول السعداء منازل الأشقياء التي كان سينزلها هؤلاء الأشقياء لو كانوا سعداء، ونزول الأشقياء منازل السعداء التي كان سينزلها هؤلاء السعداء لو كانوا أشقياء. 


فن التهكم: في الآية تهكم بالأشقياء، لأن نزولهم ليس بغبن. 


وفي حديث 


(1) أو في محلّ نصب معطوفة على الحال خالدين. 



رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم «ما من عبد يدخل الجنة إلا أري مقعده من النار لو أساء، ليزداد شكرا، وما من عبد يدخل النار إلا أري مقعده من الجنة لو أحسن، ليزداد حسرة» . 


[سورة التغابن (64) : آية 11] 


ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11) 


الإعراب: 


(ما) نافية (مصيبة) مجرور لفظا مرفوع محلّا فاعل أصاب، ومفعوله محذوف أي: أحدا (إلّا) للحصر (بإذن) متعلّق بحال من مصيبة (الواو) عاطفة (من يؤمن باللَّه) مرّ إعرابها «1» ، (الواو) استئنافيّة- أو حاليّة- (بكل) متعلّق بالخبر (عليم) . 


جملة: «أصاب ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «من يؤمن ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «يؤمن باللَّه ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) . 


وجملة: «يهد قلبه ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء. 


وجملة: «اللَّه ... عليم» لا محلّ لها استئنافيّة «2» . 


[سورة التغابن (64) : آية 12] 


وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ (12) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة، والثانية عاطفة، وكذلك (الفاء) ، (تولّيتم) ماض في محلّ جزم فعل الشرط (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّما) 


(1) في الآية (9) من هذه السورة. 


(2) أو في محلّ نصب حال من فاعل يهدي. 



كافّة ومكفوفة (على رسولنا) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (البلاغ) . 


وجملة: «أطيعوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «أطيعوا (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «تولّيتم ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «إنّما على رسولنا البلاغ ... » لا محلّ لها تعليل لجواب الشرط المقدّر أي: إن تولّيتم فلا بأس على رسولنا لأنّ عليه البلاغ. 


[سورة التغابن (64) : آية 13] 


اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (13) 


الإعراب: 


(لا) نافية للجنس (إلّا) للاستثناء (هو) ضمير منفصل بدل من الضمير المستكنّ في خبر لا المحذوف (الواو) استئنافيّة (على اللَّه) متعلّق ب (يتوكّل) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اللام) لام الأمر، والفعل مجزوم وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين.. 


جملة: «اللَّه لا إله إلّا هو» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «لا إله إلّا هو ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (اللَّه) . 


وجملة: «ليتوكّل المؤمنون» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن توكّل الناس على غير اللَّه فليتوكّل المؤمنون عليه.. وجملة الشرط المقدّرة استئنافيّة. 


[سورة التغابن (64) : الآيات 14 الى 18] 


يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14) إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (15) فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (16) إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ (17) عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18) 



الإعراب: 


(من أزواجكم) متعلّق بخبر إنّ (لكم) متعلّق ب (عدوّا) «1» ، (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (الفاء) رابطة لجواب الشرط. 


جملة: «النداء ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «إنّ من أزواجكم ... عدوّا» لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «احذروهم ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مسبّب عما سبق أي: تنّبهوا فاحذروهم. 


وجملة: «تعفوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء. 


وجملة: «تصفحوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء. 


وجملة: «تغفروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء. 


وجملة: «إنّ اللَّه غفور» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


15- (إنّما) كافّة ومكفوفة (الواو) عاطفة في الموضعين (عنده) ظرف منصوب متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (أجر) . 


وجملة: «أموالكم ... فتنة» لا محلّ لها استئناف في حيّز جواب النداء. 


(1) أو متعلّق بنعت ل (عدوّا) . 



وجملة: «اللَّه عنده أجر» لا محلّ لها معطوفة على جملة أموالكم ... فتنة. 


وجملة: «عنده أجر» في محلّ رفع خبر المبتدأ (اللَّه) . 


16- (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ما) حرف مصدريّ ظرفيّ (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة.. 


والمصدر المؤوّل (ما استطعتم) في محلّ نصب ظرف زمان متعلّق ب (اتّقوا) ، أي: اتّقوا اللَّه مدة استطاعتكم (خيرا) خبر يكن المقدّر مع اسمه أي: أنفقوا يكن الإنفاق خيرا لأنفسكم «1» ، (لأنفسكم) متعلّق ب (خيرا) (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (الفاء) رابطة لجواب الشرط (هم) ضمير فصل «2» .. 


وجملة: «اتّقوا اللَّه ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن قمتم إلى الطاعة فاتّقوا اللَّه.... 


وجملة: «استطعتم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . 


وجملة: «اسمعوا ... » معطوفة على جملة اتّقوا ... 


وجملة: «أطيعوا ... » معطوفة على جملة اتّقوا ... 


وجملة: «أنفقوا ... » معطوفة على جملة اتّقوا ... 


وجملة: « (يكن الإنفاق) خيرا ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء. 


(1) هذا الإعراب موافق لتفسير الآية في ابن كثير حيث جاء فيه: «أحسنوا كما أحسن اللَّه إليكم يكن خيرا لكم في الدنيا والآخرة ... » أمّا سيبويه فقد جعله مفعولا به لفعل محذوف تقديره ائتوا خيرا لأنفسكم، والكوفيون يجعلونه مفعولا مطلقا نائبا عن المصدر فهو صفته أي إنفاقا خيرا.. 


أو هو مفعول به عامله أنفقوا، والخير هو المال. 


(2) أو ضمير منفصل مبتدأ خبره المفلحون، والجملة الاسميّة خبر المبتدأ أولئك. 



وجملة: «من يوق ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الشرط المقدّرة «1» . 


وجملة: «يوق ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «2» . 


وجملة: «أولئك ... المفلحون» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


17- 18- (قرضا) مفعول مطلق منصوب «3» ، (لكم) متعلّق ب (يضاعفه) ، و (لكم) الثاني متعلّق ب (يغفر) ، (شكور، حليم، عالم، العزيز، الحكيم) أخبار عن المبتدأ (اللَّه) . 


وجملة: «تقرضوا ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز جواب النداء. 


وجملة: «يضاعفه ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء. 


وجملة: «يغفر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط. 


وجملة: «اللَّه شكور ... » لا محلّ لها استئنافيّة «4» . 


انتهت سورة «التغابن» ويليها سورة «الطلاق» 


(1) أو لا محلّ لها استئنافيّة. [] 


(2) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا. 


(3) وهذا بحسب الظاهر.. أو هو مفعول به كما جاء في تفسير ابن كثير: «مهما أنفقتم من شيء فهو يخلفه، ومهما تصدّقتم من شيء فعليه جزاؤه ... » 


(4) أو في محلّ نصب حال من فاعل يضاعفه أو يغفر ... 



بسم الله الرحمن الرحيم 


سورة الطّلاق 


آياتها 12 آية 


[سورة الطلاق (65) : الآيات 1 الى 3] 


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ 


يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً (1) فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً (3) 


الإعراب: 


(أيّها) منادى نكرة مقصودة مبني على الضمّ في محلّ نصب 



(النبي) بدل من أيّ- أو عطف بيان- تبعه في الرفع لفظا (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لعدتهنّ) متعلق بحال من الضمير المفعول في (طلقوهنّ) بحذف مضاف أي: مستقبلات لأول عدّتهنّ (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (ربّكم) نعت للفظ الجلالة منصوب (لا) ناهية جازمة (من بيوتهنّ) متعلّق ب (تخرجوهنّ) ، (لا) مثل الأولى (يخرجن) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ جزم (إلّا) للاستثناء (يأتين) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ نصب (بفاحشة) متعلّق ب (يأتين) .. 


والمصدر المؤوّل (أن يأتين..) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق بحال أي إلّا مذنبات بإتيانهنّ الفاحشة «1» . 


(الواو) استئنافيّة، والإشارة في (تلك) إلى الأحكام السابقة (الواو) عاطفة (من) اسم شرط في محلّ رفع مبتدأ (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (لا) نافية، والفاعل في (تدري) ضمير تقديره أنت، والخطاب للمطلّق (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يحدث) .. 


جملة: «النداء ... » لا محلّ لها ابتدائيّة. 


وجملة: «الشرط وفعله وجوابه ... » لا محلّ لها جواب النداء «2» . 


وجملة: «طلّقتم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «طلّقوهنّ ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير الجازم. 


وجملة: «أحصوا العدّة» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط. 


(1) هذه الحال مستثناة من عموم الأحوال أي لا يخرجن في حال من الحالات إلّا في حال كونهنّ مذنبات ... 


(2) في تفسير النداء للنبيّ آراء كثيرة يرجع إليها في التفاسير.. ويجوز في جملة الشرط وفعله وجوابه أن تكون في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي يأيّها النبيّ قل لأمتك ... 



وجملة: «اتّقوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط. 


وجملة: «لا تخرجوهنّ ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «لا يخرجن ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف البيانيّ. 


وجملة: «يأتين ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «تلك حدود ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «من يتعدّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تلك حدود. 


وجملة: «يتعدّ ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «1» . 


وجملة: «قد ظلم نفسه ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «لا تدري ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «لعلّ اللَّه يحدث ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ «2» . 


وجملة: «يحدث ... » في محلّ رفع خبر لعلّ. 


2- (الفاء) استئنافيّة، والثانية رابطة لجواب الشرط (بمعروف) متعلّق بحال من فاعل أمسكوهنّ، والثاني حال من فاعل فارقوهنّ (منكم) متعلّق بحال من (ذوي) - أو بنعت له- (للَّه) متعلّق ب (أقيموا) بحذف مضاف أي لوجه اللَّه، والإشارة في (ذلكم) إلى المذكور من أول السورة إلى هنا من أحكام (به) متعلّق ب (يوعظ) ، (من) موصول في محلّ رفع نائب الفاعل (باللَّه) متعلّق ب (يؤمن) ، (الواو) استئنافيّة (من يتّق اللَّه) مثل من يتعدّ حدود.. (له) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان.. 


وجملة: «بلغن ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «أمسكوهنّ ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


(1) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا. 


(2) ومفعول تدري مقدّر.. أما من يجعل (لعل) معلقة للفعل فإنّ الجملة في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي تدري. 



وجملة: «فارقوهنّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أمسكوهنّ. 


وجملة: «أشهدوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أمسكوهن. 


وجملة: «أقيموا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أمسكوهن. 


وجملة: «ذلكم يوعظ به ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يوعظ به من كان ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (ذلكم) . 


وجملة: «كان يؤمن باللَّه ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) وجملة: «يؤمن باللَّه ... » في محلّ نصب خبر كان. 


وجملة: «من يتّق ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يتّق ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «1» . 


وجملة: «يجعل ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء. 


3- (الواو) عاطفة في الموضعين (حيث) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يرزقه) ، (لا) نافية (على اللَّه) متعلّق ب (يتوكّل) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (لكلّ) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان «2» . 


وجملة: «يرزقه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يجعل ... 


وجملة: «لا يحتسب ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «من يتوكّل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة من يتّق اللَّه ... 


وجملة: «يتوكّل على اللَّه ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «3» . 


وجملة: «هو حسبه ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «إنّ اللَّه بالغ ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «جعل اللَّه ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


الصرف: 


(1) يتعدّ: فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، وزنه يتفعّ. 


(1، 3) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا. 


(2) أو متعلّق بحال من (قدرا) إذا ضمّن جعل معنى خلق. 



(2) مخرجا: مصدر ميميّ من الثلاثيّ خرج، وزنه مفعل بفتح الميم والعين، وقد يكون اسم مكان. 


الفوائد

الالتفات: في قوله تعالى لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً. 


التفات من الغيبة إلى الخطاب في قوله تعالى: لا تَدْرِي، فالخطاب في «لا تدري» للمتعدي، بطريق الالتفات، لمزيد الاهتمام بالزجر عن التعدي، لا للنبي (صلّى اللَّه عليه وسلّم) كما قيل، فالمعني: من يتعدّ حدود اللَّه تعالى، فقد عرّض نفسه للضرر، فإنك لا تدري أيها المتعدي عاقبة الأمر. 


[سورة الطلاق (65) : الآيات 4 الى 7] 


وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً (4) ذلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً (5) أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى (6) لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً (7) 



الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (من المحيض) متعلّق ب (يئسن) ، (من نسائكم) متعلّق بحال من فاعل يئسن (ارتبتم) ماض في محلّ جزم فعل الشرط (الفاء) رابطة لجواب الشرط (الواو) عاطفة (اللائي) موصول في محلّ رفع معطوف على الموصول الأول «1» ، (يحضن) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ جزم (أجلهنّ) مبتدأ ثان مرفوع (أن) حرف مصدريّ ونصب (يضعن) في محلّ نصب بأن (الواو) استئنافيّة (من يتّق اللَّه يجعل له) مرّ إعرابها «2» ، (من أمره) متعلّق بحال من (يسرا) وهو المفعول الأول.. 


والمصدر المؤوّل (أن يضعن..) في محلّ رفع خبر المبتدأ الثاني أي: 


أجلهنّ وضع حملهنّ. 


جملة: «اللائي يئسن ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يئسن ... » لا محلّ لها صلة الموصول (اللائي) . 


وجملة: «إن ارتبتم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (اللائي) وجملة: «عدّتهنّ ثلاثة أشهر ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «لم يحضن ... » لا محلّ لها صلة الموصول (اللائي) الثاني. 


وجملة: «أولات الأحمال ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «أجلهن أن يضعن ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ أولات ... 


وجملة: «يضعن ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «من يتّق اللَّه ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يتق اللَّه ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «3» . 


(1) يجوز أن يكون الموصول مبتدأ خبره محذوف دلّ عليه الخبر الأول، والعطف حينئذ من عطف الجمل. 


(2) في الآية (2) من السورة. 


(3) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا. 



وجملة: «يجعل ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء. 


5- والإشارة في (ذلك) إلى الأحكام السابقة (إليكم) متعلّق ب (أنزله) ، (الواو) عاطفة (من يتق اللَّه يكفّر) مرّ إعراب نظيرها «1» ، (عنه) متعلّق ب (يكفّر) بتضمينه معنى ينزل، (يعظم) مضارع مجزوم معطوف على (يكفّر) بالواو (له) متعلّق ب (يعظم) . 


وجملة: «ذلك أمر اللَّه ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «أنزله إليكم ... » في محلّ نصب حال من أمر اللَّه، والعامل فيها الإشارة. 


وجملة: «من يتّق اللَّه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ذلك أمر اللَّه. 


وجملة: «يتّق اللَّه ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «2» . 


وجملة: «يكفّر ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء. 


وجملة: «يعظم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يكفّر. 


6- (حيث) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (أسكنوهنّ) «3» ، (من وجدكم) بدل من حيث بإعادة الجار (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (اللام) لام التعليل (تضيّقوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، (عليهنّ) متعلّق ب (تضيّقوا) .. والمصدر المؤوّل (أن تضيّقوا) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (تضارّوهنّ) . 


(الواو) عاطفة (كنّ) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط (الفاء) رابطة لجواب الشرط (عليهنّ) الثاني متعلّق ب (أنفقوا) ، (حتّى) حرف غاية وجرّ (يضعن) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ نصب بأن مضمرة بعد حتّى.. 


(1) في الآية (2) من السورة. 


(2) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب. [] 


(3) (من) للتبعيض- أو لابتداء الغاية- 



والمصدر المؤوّل (أن يضعن) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (أنفقوا) . 


(الفاء) عاطفة (أرضعن) ماض في محلّ جزم فعل الشرط (لكم) متعلّق ب (أرضعن) ، ومفعول الإرضاع محذوف أي أولادكم (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أجورهنّ) مفعول به ثان منصوب (بينكم) ظرف منصوب متعلّق ب (ائتمروا) ، (بمعروف) متعلّق بحال من فاعل ائتمروا (إن تعاسرتم) مثل إن أرضعن (الفاء) رابطة لجواب الشرط (السين) حرف استقبال (له) متعلّق ب (سترضع) .. 


وجملة: «أسكنوهنّ ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «سكنتم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «لا تضارّوهنّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أسكنوهنّ. 


وجملة: «تضيّقوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


وجملة: «إن كنّ أولات ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أسكنوهنّ «1» . 


وجملة: «أنفقوا ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «يضعن ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر الثاني. 


وجملة: «إن أرضعن ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إن كنّ.. 


وجملة: «آتوهنّ ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «ائتمروا ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة آتوهنّ. 


وجملة: «إن تعاسرتم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إن أرضعن ... 


وجملة: «سترضع له أخرى» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


7- (اللام) لام الأمر (من سعته) متعلّق ب (ينفق) ، (الواو) عاطفة (من) 


(1) أو هي استئنافيّة. 



اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (عليه) متعلّق ب (قدر) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اللام) لام الأمر (ممّا) متعلّق ب (ينفق) ، (لا) نافية (إلّا) للحصر (ما) موصول في محلّ نصب مفعول به ثان، والعائد محذوف أي آتاه إيّاه (بعد) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف مفعول به ثان. 


وجملة: «ينفق ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «من قدر عليه رزقه» لا محلّ لها معطوفة على جملة ينفق. 


وجملة: «قدر عليه رزقه ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «1» . 


وجملة: «ينفق ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «آتاه اللَّه ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «لا يكلّف اللَّه نفسا ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «آتاها ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني. 


وجملة: «سيجعل اللَّه ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


الصرف: 


(4) أولات: مؤنّث: أولو- وأولي- وانظر الآية (179) من سورة البقرة. 


(6) وجدكم: مصدر وجد في المال بمعنى استغنى، وزنه فعل بضمّ فسكون وقد تفتح الفاء وتكسر. 


الفوائد: 


عدة المطلقة وأحكامها. 


المعتدة الرجعية، تستحق على الزوج النفقة والسكنى، ما دامت في العدة، وأما المعتدة البائنة، بالخلع أو بالطلاق الثلاث أو باللعان، فلها السكنى، حاملا كانت أو غير حامل، عند أكثر أهل العلم، وقال ابن عباس، لا سكنى لها إلا ان تكون حاملا، وقال ابن عباس والحسن الشعبي والشافعي لا نفقه لها إلا ان تكون حاملا، وهو ظاهر الآية الكريمة، وأما المعتدة عن وطء، لشبهة، والمفسوخ نكاحها 


(1) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب. 



بعيب أو خيار عتق، فلا سكنى لها ولا نفقة وإن كانت حاملا، وأما المعتدة عن وفاة الزوج، فلا نفقة لها عند أكثر أهل العلم، وأما السكنى، فهناك قولان: أحدهما: 


لا سكنى لها، وهو أحد قولي الشافعي وابن عباس وعائشة وعطاء والحسن وأبي حنيفة، والثاني: أن لها سكنى، وهو قول عمر وعثمان وابن مسعود وابن عمر ومالك والثوري وأحمد وإسحاق. واعلم أن الطلاق في حال الحيض والنفاس بدعة، وكذلك في الطهر الذي جامعها فيه. والطلاق السني: أن يطلقها في طهر لم يجامعها فيه. هذا في حال امرأة تلزمها العدة بالأقراء، أما إذا طلّق غير المدخول بها في حال الحيض، أو الصغيرة التي لم تحض، أو الآيسة بعد ما جامعها، أو طلق الحامل بعد ما جامعها، أو طلق التي لم تر الدم، فلا حرج في ذلك، أما الخلع في حال الحيض أو في طهر جامعها فيه فلا حرج في ذلك أيضا. 


والطلاق آخر إجراء يلجأ إليه الزوج، وبعد إخفاق جميع محاولات الإصلاح. 


عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه وسلّم) : أبغض الحلال إلى اللَّه الطلاق، 


وعن ثوبان أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه وسلّم) قال: أيّما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس حرم عليها رائحة الجنة. 


- اللام الجازمة (لام الأمر) .. 


هي اللام الموضوعة للطلب، وحركتها الكسر، وإسكانها بعد الفاء والواو أكثر من تحريكها، كقوله تعالى: (فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي) وقد تسكن بعد ثم (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ) ، ولا فرق، في اقتضاء اللام الطلبية للجزم، بين كون الطلب أمرا، كقوله تعالى: (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ) ، أو دعاء (لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ) ، أو التماسا كقولك لمن يساويك (ليفعل فلان كذا) إذا لم ترد الاستعلاء عليه، وكذا لو أخرجت عن الطلب إلى غيره، كالتي يراد بها وبمصحوبها الخبر، كقوله تعالى (مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا) أي فيمد، أو التهديد (وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ) . وأما قوله تعالى: (لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا) فيحتمل اللامان منه التعليل، فيكون ما بعدهما منصوبا، والتهديد فيكون مجزوما، ودخول اللام على فعل المتكلم قليل، وذلك كقوله عليه الصلاة والسلام (قوموا فلأصل لكم) وقوله تعالى وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا 



اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ 


، وقد تحذف اللام في الشعر ويبقى عملها كقول الشاعر: 


محمد تفد نفسك كل نفس ... إذا ما خفت من شيء تبالا 


أي لتفد. والتبال: الوبال بمعنى الهلاك. 


[سورة الطلاق (65) : الآيات 8 الى 9] 


وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً (8) فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً (9) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (كأيّن) اسم كناية العدد مبنيّ على السكون في محلّ رفع مبتدأ (من قرية) تمييز (عن أمر) متعلّق ب (عتت) ، (الفاء) عاطفة (حسابا) مفعول مطلق منصوب، وكذلك (عذابا) .. 


جملة: «كأيّن من قرية ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «عتت ... » في محلّ رفع خبر كأيّن. 


وجملة: «حاسبناها ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة عتت. 


وجملة: «عذّبناها ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة عتت. 


9- (الفاء) عاطفة (الواو) حاليّة- أو استئنافيّة-.. 


وجملة: «ذاقت ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة عذّبناها. 


وجملة: «كان عاقبة أمرها خسرا» في محلّ نصب حال بتقدير قد. 


الصرف: 


(عتت) ، فيه إعلال بالحذف كما في عتوا.. انظر الآية (77) من سورة الأعراف. 


(خسرا) ، مصدر سماعيّ للثلاثيّ خسر، وزنه فعل بضمّ فسكون، وثمّة 



مصادر أخرى للفعل هي خسر بفتح فسكون، وخسر بضمّتين، وخسار بفتح الخاء، وخسارة بفتح الخاء، وخسران بضمّ الخاء وسكون السين.. 


البلاغة

مجاز مرسل: في قوله تعالى وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها. 


وعلاقة هذا المجاز المحلية، من إطلاق المحل وارادة الحال. 


[سورة الطلاق (65) : الآيات 10 الى 12] 


أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً (10) رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً (11) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً (12) 


الإعراب: 


(لهم) متعلق ب (أعدّ) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (أولي) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الياء (الذين) موصول في محلّ نصب عطف بيان على أولي- أو بدل منه- (قد) حرف تحقيق (إليكم) متعلّق ب (أنزل) . 


جملة: «أعدّ اللَّه ... » لا محلّ لها استئناف مؤكّد لمضمون ما سبق. 



وجملة: «اتّقوا ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن أعدّ اللَّه العذاب لمن عتا عن أمره فاتّقوه. 


وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «أنزل اللَّه ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


11- (رسولا) مفعول به لفعل محذوف أي أرسل رسولا «1» ، (عليكم) متعلّق ب (يتلو) ، (اللام) للتعليل (يخرج) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (من الظلمات) متعلّق ب (يخرج) وكذلك (إلى النور) ، (الواو) استئنافيّة.. 


والمصدر المؤوّل (أن يخرج..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أنزل) ، أو ب (يتلو) . 


(من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (باللَّه) متعلّق ب (يؤمن) ، (يعمل) مضارع مجزوم معطوف على فعل الشرط بالواو (صالحا) مفعول به منصوب «2» ، (من تحتها) متعلّق ب (تجري) «3» بحذف مضاف أي من تحت أشجارها (خالدين) حال من ضمير الغائب في (يدخله) والمراعى فيه لفظ من (فيها) متعلّق ب (خالدين) ، وكذلك (أبدا) ظرف الزمان (قد) حرف تحقيق (له) متعلّق بحال من (رزقا) «4» . 


وجملة: «يتلو ... » في محلّ نصب نعت ل (رسولا) . 


وجملة: «يخرج ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


وجملة: «آمنوا ... (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. 


وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


(1) يجوز أن يكون بدلا من (ذكرا) ، أو مفعول به للمصدر (ذكرا) ، أو مفعول به لفعل محذوف على الإغراء أي الزموا. 


(2) أو مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته، والمفعول به مقدر. 


(3) أو متعلّق بحال من الأنهار. 


(4) نعت تقدّم على المنعوت. 



وجملة: «من يؤمن ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يؤمن باللَّه ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «1» . 


وجملة: «يعمل ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يؤمن. 


وجملة: «يدخله ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء. 


وجملة: «تجري ... الأنهار» في محلّ نصب نعت لجنّات. 


وجملة: «قد أحسن اللَّه ... » في محلّ نصب حال من ضمير الغائب في (يدخله) . 


12- (الواو) عاطفة (من الأرض) متعلّق بحال من (مثلهنّ) المعطوف على سبع سموات «2» ، (بينهنّ) ظرف منصوب متعلّق ب (يتنزّل) ، (لتعلموا) مثل ليخرج (على كلّ) متعلّق بالخبر (قدير) ، (الواو) عاطفة (بكل) متعلّق ب (أحاط) «3» (علما) تمييز محوّل عن الفاعل أي: أحاط علم اللَّه بكلّ شيء. 


وجملة: «اللَّه الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «خلق ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) . 


وجملة: «يتنزّل الأمر ... » في محلّ نصب حال من سبع سموات، أو من السموات والأرض. 


وجملة: «تعلموا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


والمصدر المؤوّل (أن تعلموا.) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف تقديره أخبركم بذلك. 


والمصدر المؤوّل (أنّ اللَّه على كلّ شيء قدير) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي تعلموا. 


(1) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا. 


(2) ويجوز أن يكون (مثلهنّ) مفعولا به لفعل محذوف أي وخلق مثلهنّ من الأرض، والعطف حينئذ من عطف الجمل. 


(3) أو متعلّق ب (علما) . 



والمصدر المؤوّل (أنّ الله قد أحاط..) في محلّ نصب معطوف على المصدر المؤوّل الأخير. 


وجملة: «قد أحاط ... » في محلّ رفع خبر أنّ. 


البلاغة

الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ. حيث شبه سبحانه وتعالى الكفر بالظلمات، ثم حذف المشبه، وأبقى المشبه به. وشبه الإيمان بالنور، وحذف المشبه أيضا، وأبقى المشبّه به. 


انتهت سورة «الطلاق» ويليها سورة «التحريم» 



بسم الله الرحمن الرحيم 


سورة التحريم

آياتها 12 آية 


[سورة التحريم (66) : آية 1] 


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ 


يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1) 


الإعراب: 


(يا أيّها النبيّ) مرّ إعرابها «1» ، (لم) متعلّق ب (تحرّم) ، و (ما) اسم استفهام حذفت منه الألف، (ما) موصول «2» في محلّ نصب مفعول به (لك) متعلّق ب (أحلّ) ، (الواو) استئنافيّة- أو حاليّة-. 


جملة: «النداء ... » لا محلّ لها ابتدائيّة. 


وجملة: «تحرّم ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «أحلّ اللَّه ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) «3» . 


وجملة: «تبتغي ... » في محلّ نصب حال من فاعل تحرّم. 


وجملة: «اللَّه غفور ... » لا محلّ لها استئنافيّة «4» . 


(1) في الآية (1) من سورة الطلاق. 


(2) أو نكرة مقصودة. 


(3) أو في محلّ نصب نعت ل (ما) . 


(4) يجوز أن تكون في محلّ نصب حالا. [] 



الفوائد: 


1- (يا أَيُّهَا) المنادي: اسم ظاهر يذكر بعد أداة من أدوات النداء لطلب استدعاء مسماه أو تنبيهه مثل: (يا خالد اذهب إلى الملعب) . 


أدوات النداء هي: (يا، أيا، هيا، أي، والهمزة) . 


اختصاصها: (أي والهمزة) لنداء القريب (وأيا، وهيا) لنداء البعيد و (يا) لكل منادى. 


أقسام المنادي: الأول: مبني على ما يرفع به في محلّ نصب وهو نوعان آ- إذا كان علما مفردا، أي: لا يكون مضافا ولا شبيها بالمضاف نحو: 


(يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا) . 


ب- إذا كان نكرة مقصودة، وهي النكرة المعينة كقولنا لمن هو أمامنا: (يا رجل أقبل) . 


الثاني: منصوب بالفتحة أو ما ينوب عنها، وهو ثلاثة أنواع: 


1- المنادي المضاف، نحو: يا عبد اللَّه 2- المنادي الشّبيه بالمضاف، نحو: يا حافظا وقته أبشر بالفوز. 


3- المنادي النكرة غير المقصودة، نحو: يا جنديا احترس. والمنادي في هذه الأنواع الثلاثة (معرب) واجب النصب. 


2- اختلفت العلماء في لفظ التحريم، فقيل: هو ليس بيمين، فإن قال لزوجته: أنت علي حرام، أو قال: حرمتك، فإن نوى طلاقا فهو طلاق، وإن نوى ظهارا فظهار، وإن نوى تحريم ذاتها أو أطلق فعليه كفارة اليمين، وإن قال ذلك لجاريته، فإن نوى عتقا أعتقها، وإن نوى تحريم ذاتها أو أطلق فعليه كفارة اليمين، وإن قال لطعام: حرمته على نفسي، فلا شيء عليه. وهذا قول أبي بكر وعمر وجمع من الصحابة والتابعين والشافعي. 


[سورة التحريم (66) : آية 2] 


قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (2) 



الإعراب: 


(قد) حرف تحقيق (لكم) متعلّق ب (فرض) بمعنى شرع (الواو) استئنافيّة- أو حاليّة- والثانية عاطفة. 


جملة: «قد فرض اللَّه ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «اللَّه مولاكم ... » لا محلّ لها استئنافيّة «1» . 


وجملة: «هو العليم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اللَّه مولاكم. 


الصرف: 


(تحلّة) ، مصدر سماعيّ، للرباعيّ حلّل، والقياسيّ تحليل. 


[سورة التحريم (66) : آية 3] 


وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (3) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (إذ) ظرف للزمن الماضي في محلّ نصب متعلّق بفعل محذوف دلّ عليه قوله: العليم الخبير أي علم اللَّه.. (إلى بعض) متعلّق ب (أسرّ) ، (الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بالجواب عرّف (به) متعلّق ب (نبّأت) ، (عليه) متعلّق ب (أظهره) بتضمينه معنى أطلعه (عن بعض) متعلّق ب (أعرض) ، (فلمّا نبّأها به) مثل فلما نبّأت به.. 


جملة: «أسرّ النبيّ ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «نبّات به ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


(1) يجوز أن تكون في محل نصب حالا. 



وجملة: «أظهره ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة نبّأت به «1» . 


وجملة: «عرّف ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «أعرض ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب الشرط. 


وجملة: «نبّأها به ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «قالت ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «من أنبأك ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «أنبأك هذا ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) . 


وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «نبّأني العليم ... » في محلّ نصب مقول القول. 


[سورة التحريم (66) : الآيات 4 الى 5] 


إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ (4) عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً (5) 


الإعراب: 


(إلى اللَّه) متعلّق ب (تتوبا) ، (الفاء) تعليليّة (قد) حرف تحقيق (الواو) عاطفة (تظاهرا) مضارع مجزوم حذفت منه إحدى التاءين (عليه) متعلّق ب (تظاهرا) ، (الفاء) تعليليّة (هو) ضمير فصل «2» ، (جبريل) 


(1) يجوز أن تكون اعتراضيّة أو في محلّ نصب حالا بتقدير قد. 


(2) أو ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ خبره مولاه، والجملة الاسميّة خبر إنّ. 



مبتدأ مرفوع خبره (ظهير) «1» ، (صالح) معطوف على جبريل مرفوع وعلامة الرفع الواو وقد حذفت للتخفيف مراعاة لقراءة الوصل (بعد) ظرف منصوب متعلّق بالخبر ظهير. 


جملة: «تتوبا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. وجواب الشرط محذوف تقديره يقبل منكما أو تقبلا. 


وجملة: «قد صغت قلوبكما ... » لا محلّ لها تعليل للشرط أي: إن تتوبا إلى اللَّه لأنكما قد ملتما مع نفسيكما يقبل منكما التوبة. 


وجملة: «تظاهرا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تتوبا.. وجواب الشرط محذوف تقديره يجد ناصرا ينصره. 


وجملة: «إن اللَّه ... مولاه» لا محلّ لها تعليل لجواب الشرط الثاني. 


وجملة: «جبريل ... ظهير» لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة الأخيرة. 


5- (طلّقكنّ) ماض في محلّ جزم فعل الشرط (أن) حرف مصدري ونصب (خيرا) نعت ل (أزواجا) منصوب، (منكنّ) متعلّق ب (خيرا) ، (مسلمات ... ) 


حال من (أزواجا) «2» منصوبة.. 


والمصدر المؤوّل (أن يبدله..) في محلّ نصب خبر عسى. 


وجملة: «عسى ربّه ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «طلّقكنّ ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: إن طلّقكنّ فعسى ربّه أن يبدله.. 


وجملة: «يبدله ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


(1) أو هو معطوف على محلّ إنّ واسمها- ومحلّه الرفع- ف (الملائكة) حينئذ مبتدأ خبره ظهير، والجملة مستقلّة عن الأولى ومعطوفة عليها. 


(2) تخصّص بالنعت. ويجوز أن يكون نعتا ثانيا ل (أزواجا) مع بقية الصفات الأخرى. 



الصرف: 


(صغت) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة التقاء الساكنين، حذفت منه لام الكلمة، وزنه فعت. 


(ثيّبات) ، جمع ثيّب، اسم جنس مؤنّث، وسمّيت المرأة كذلك لأنها تثوب إلى بيت أبويها، وزنه فيعل، وفيه إعلال بالقلب أصله ثيوب- بسكون الياء وكسر الواو- قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأخرى 


البلاغة

سر الجمع: في قوله تعالى «قلوبكما» . 


الجمع في «قلوبكما» دون التثنية، لكراهة اجتماع تثنيتين، مع ظهور المراد، وهو في مثل ذلك أكثر استعمالا من التثنية والإفراد. 


[سورة التحريم (66) : آية 6] 


يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ (6) 


الإعراب: 


(يأيّها الذين) مثل يأيّها النبيّ «1» ، (نارا) مفعول به ثان منصوب عامله (قوا) ، (عليها) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (ملائكة) ، (لا) نافية (ما) حرف مصدريّ «2» ، والثاني موصول والعائد محذوف.. 


والمصدر المؤوّل (ما أمرهم..) في محلّ نصب بدل من لفظ الجلالة أي: 


لا يعصون أمر اللَّه. 


جملة: «النداء ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


(1) في الآية (1) من سورة الطلاق. 


(2) أو اسم موصول في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف والعائد محذوف أي: بما أمرهم إيّاه. 



وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «قوا ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «وقودها الناس» في محلّ نصب نعت ل (نارا) . 


وجملة: «عليها ملائكة ... » في محلّ نصب نعت ثان ل (نارا) . 


وجملة: «لا يعصون ... » في محلّ رفع نعت لملائكة. 


وجملة: «يفعلون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة لا يعصون.. 


وجملة: «أمرهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (ما) . 


وجملة: «يؤمرون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


الصرف: 


(قوا) ، فيه إعلال بالحذف من موضعين، الأول فاء الكلمة بدءا من المضارع لأنها وقعت بين ياء وكسرة، ثم امتّد الحذف إلى الأمر- كما في المعتلّ المثال- والثاني لام الكلمة بدءا من المضارع أيضا حيث أسند إلى واو الجماعة، ثمّ امتدّ الحذف إلى الأمر.. الأصل يقيونا، استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت الحركة الى القاف «1» ، فلما التقى ساكنان حذفت الياء، ثمّ انجرّ الحذف إلى الأمر، وحذفت النون للبناء.. وزنه عوا. 


(يعصون) ، فيه إعلال بالحذف أصله يعصيون، استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت الحركة إلى الصاد ولمّا التقى ساكنان حذفت الياء فأصبح يعصون، وزنه يفعون. 


البلاغة

فن السلب والإيجاب: في قوله تعالى لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ. 


وهذا الفن هو بناء الكلام على نفي الشيء من جهة وإيجابه من جهة أخرى، أو 


(1) وقال بعضهم: حذفت الياء لثقلها ثمّ ضمّت القاف لتناسب الواو. 



أمر بشيء من جهة ونهي عنه من غير تلك الجهة. 


وفي الآية الكريمة، سلب عز وجل عن هؤلاء الموصوفين العصيان، وأوجب لهم الطاعة. 


[سورة التحريم (66) : آية 7] 


يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (7) 


الإعراب: 


(لا) ناهية جازمة (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تعتذروا) ، (إنّما) كافّة ومكفوفة، و (الواو) في (تجزون) نائب الفاعل (ما) حرف مصدريّ «1» .. 


والمصدر المؤوّل (ما كنتم ... ) في محلّ نصب مفعول به بحذف مضاف أي جزاء ما كنتم.. 


جملة: «النداء ... » لا محلّ لها استئنافيّة «2» . 


وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «لا تعتذروا ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «تجزون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «كنتم تعملون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (ما) . 


وجملة: «تعملون» في محلّ نصب خبر كنتم. 


(1) أو اسم موصول في محلّ نصب، والعائد محذوف. 


(2) أو هي في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي تقول الملائكة ... 



[سورة التحريم (66) : آية 8] 


يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا وَاغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (8) 


الإعراب: 


(إلى اللَّه) متعلّق ب (توبوا) ، (أن) حرف مصدريّ ونصب (عنكم) متعلّق ب (يكفّر) بتضمينه معنى ينزل (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة (يدخلكم) مضارع منصوب معطوف على (يكفّر) ، (من تحتها) متعلّق ب (تجري) بحذف مضاف أي من تحت أشجارها «1» ، (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يدخلكم) «2» ، (لا) نافية (الذين) موصول في محلّ نصب معطوف على النبيّ «3» ، (معه) ظرف منصوب متعلّق ب (آمنوا) ، (بين) ظرف منصوب متعلّق ب (يسعى) «4» ، (بأيمانهم) متعلّق بما تعلّق به بين، فهو معطوف عليه (لنا) متعلّق ب (أتمم) ، والثاني متعلّق ب (اغفر) ، (على كلّ) متعلّق بالخبر (قدير) . 


جملة: «النداء ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


(1) أو متعلّق بمحذوف حال من الأنهار. 


(2) أو هو مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر.. 


(3) أو في محلّ رفع خبره جملة نورهم يسعى ... 


(4) أو متعلّق بحال من فاعل يسعى. [] 



وجملة: «توبوا ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «عسى ربّكم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «يكفّر ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


والمصدر المؤوّل (أن يكفّر..) في محلّ نصب خبر عسى. 


وجملة: «يدخلكم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يكفّر. 


وجملة: «تجري ... » في محلّ نصب نعت لجنّات. 


وجملة: «لا يخزي اللَّه ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «آمنوا (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. 


وجملة: «نورهم يسعى ... » لا محلّ لها استئنافيّة «1» . 


وجملة: «يسعى ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (نورهم) . 


وجملة: «يقولون ... » في محلّ نصب حال من الضمير في أيديهم «2» . 


وجملة: «النداء ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «أتمم ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «اغفر لنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء. 


وجملة: «إنّك ... قدير» لا محلّ لها تعليليّة. 


الصرف: 


(نصوحا) ، صفة مشبهة من الثلاثيّ نصح ... أو هي من صيغ المبالغة، وزنه فعول بفتح الفاء. 


(1) أو هي في محلّ نصب حال من النبيّ والذين آمنوا معه. 


(2) أو هي استئنافيّة لا محلّ لها. 



البلاغة

الاسناد المجازي: في قوله تعالى تَوْبَةً نَصُوحاً. 


حيث وصفت التوبة بالنصح، على الإسناد المجازي، والنصح صفة التائبين، وهو أن ينصحوا بالتوبة أنفسهم، فيأتوا بها على طريقها متداركة للفرطات، ماحية للسيئات. 


[سورة التحريم (66) : آية 9] 


يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (9) 


الإعراب: 


(الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة، وحالية- أو استئنافيّة- في الموضع الرابع، والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره هي أي جهنّم.. 


جملة: «النداء ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «جاهد ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «اغلظ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء. 


وجملة: «مأواهم جهنّم» لا محلّ لها معطوفة على تعليل مقدّر أي سنحاسبهم ومأواهم جهنّم ... 


وجملة: «بئس المصير» لا محلّ لها استئنافيّة «1» . 


انتهى المجلد الرابع عشر ويليه المجلد الخامس عشر 


(1) أو حال من جهنّم، والعامل فيها الابتداء. 



مشاركة الموضوع:

لا يوجد مقطع

اختر مقطعاً للتشغيل

الأدوات الإسلامية
الأدوات الإسلامية
موضوع المدونة
نوسا البحر
جاري التحميل...

جارٍ تهيئة الاتصال بالمنتدى...