مكتبة القراء

استمع للقرآن الكريم

اختر القارئ المفضل لك من بين مئات القراء بروايات مختلفة

جاري تحميل المكتبة...

حلقة ذكر من رحاب منتدى نوسا البحر ❁ أحدث المواضيع

٭
٭
٭
٭

مواضيع المدونة

أحدث المقالات والمواضيع من مدونة نوسا البحر

جارٍ تحميل المواضيع...

عيادة نوسا البحر

مواضيع طبية متخصصة من عيادة نوسا البحر

جارٍ تحميل المواضيع الجديدة...
جارٍ تحميل المواضيع السابقة...
👨‍⚕️
د. نوسا البحر
طبيب متخصص في الطب العام
زيارة العيادة
📚

مكتبة نوسا البحر

مكتبة رقمية شاملة للكتب والمراجع الإسلامية

أقسام منتدى نوسا البحر

تصفح كل أقسام منتدى نوسا البحر الإسلامي

المنتدى الإسلامى
مواضيع إسلامية متنوعة في القرآن والسنة والتصوف
القرآن الكريم
تفسير وعلوم وأحكام تلاوة القرآن الكريم
الحديث والسنة
أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث
الفقه الإسلامى
مسائل وأحكام الفقه الإسلامي بالمذاهب الأربعة
التصوف والسلوك
علم التصوف والأخلاق والسلوك الروحاني
التاريخ الإسلامى
تاريخ الإسلام والحضارة الإسلامية وسير الصالحين
الأدب والشعر
الأدب العربي والشعر الكلاسيكي والمعاصر
الثقافة والعلوم
علوم ومعارف وثقافة عامة متنوعة
عيادة نوسا البحر
مواضيع طبية وصحية متخصصة وأدوية وعلاجات
مكتبة نوسا البحر
مكتبة الكتب والمراجع الإسلامية والأدبية
المنوعات
موضوعات متنوعة ومتعددة من كل الميادين
كل الأقسام
عرض كامل لجميع أقسام منتدى نوسا البحر
زيارة منتدى نوسا البحر الكامل

إعراب الجزء الثانى والعشرين من القرآن الكريم كاملا قراءة مباشرة مع التفسير

 الجزء الثاني والعشرون 


بقية سورة الأحزاب 


من الآية 31 إلى الآية 73 سورة سبأ آياتها 54 آية سورة فاطر آياتها 45 آية سورة يس من الآية 1 إلى الآية 27 


[سورة الأحزاب (33) : آية 31] 


وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً (31) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط مبتدأ (منكنّ) متعلق بحال من فاعل يقنت (لله) متعلّق بفعل يقنت (نؤتها) مضارع مجزوم جواب الشرط (مرّتين) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو عدده (الواو) عاطفة (لها) متعلّق ب (أعتدنا) .. 



جملة: «من يقنت ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يقنت منكنّ ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «1» . 


وجملة: «تعمل ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يقنت. 


وجملة: «نؤتها ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء. 


وجملة: «أعتدنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الجواب. 


[سورة الأحزاب (33) : الآيات 32 الى 34] 


يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (33) وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً خَبِيراً (34) 


الإعراب: 


(نساء) منادى مضاف منصوب (كأحد) متعلّق بخبر ليس (من النساء) متعلّق بنعت لأحد (اتقيتنّ) فعل ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) ناهية جازمة (تخضعن) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ جزم (بالقول) متعلّق ب (تخضعن) بتضمينه معنى تغتررن (الفاء) فاء السببيّة (يطمع) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء (في قلبه) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ مرض (قولا) مفعول به منصوب «2» . 


(1) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا. 


(2) أو مفعول مطلق منصوب، والمفعول به مقدّر. [] 



جملة: «يا نساء ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «لستنّ ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «إن اتقيتنّ ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «لا تخضعن ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «يطمع الذي ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


والمصدر المؤوّل (أن يطمع) في محلّ رفع معطوف بالفاء على مصدر مأخوذ من النهي السابق أي: لا يكن منكنّ خضوع فطمع ممن في قلبه مرض. 


وجملة: «في قلبه مرض ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) . 


وجملة: «قلن ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة لا تخضعن. 


(33) (الواو) عاطفة (قرن) فعل أمر مبنيّ على السكون ... والنون فاعل (في بيوتكنّ) متعلّق ب (قرن) ، (لا تبرجن) مثل لا تخضعن (تبرّج) مفعول مطلق منصوب (إنّما) كافة ومكفوفة و (اللام) زائدة (يذهب) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (عنكم) متعلّق ب (يذهب) ، (أهل) منادى مضاف منصوب (تطهيرا) مفعول مطلق منصوب. 


والمصدر المؤوّل (أن يذهب) في محلّ نصب مفعول به عامله يريد. 


وجملة: «قرن ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة لا تخضعن. 


وجملة: «لا تبرّجن ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة لا تخضعن. 



وجملة: «أقمن ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة لا تخضعن. 


وجملة: «آتين ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة لا تخضعن. 


وجملة: «أطعن ... » في محلّ جزم معطوفة على لا تخضعن أو أقمن. 


وجملة: «إنّما يريد الله ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «يذهب ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


وجملة: «يطهّركم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يذهب. 


(34) : (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به، ونائب الفاعل لفعل (يتلى) ضمير هو العائد (في بيوتكنّ) متعلّق ب (يتلى) ، (من آيات) متعلّق بحال من نائب الفاعل (خبيرا) خبر ثان للناقص. 


وجملة: «اذكرن ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة أطعن. 


وجملة: «يتلى ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «إنّ الله كان ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة-. 


وجملة: «كان لطيفا ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


الصرف: 


(32) لستنّ فيه إعلال كالإعلال في لستم ... (انظر الآية 267 من سورة البقرة) . 


(33) قرن: فيه حذف إحدى الراءين تخفيفا، وحقّه أن يقال (اقررن) أي اثبتن، ماضيه قرّ والمضارع يقرّ- بفتح القاف- قيل هو من باب فرح وقيل من باب فتح ... فلمّا بني الأمر على السكون لاتصاله بنون النسوة التقى ساكنان هما الراء المضعّفة، فحذفت الأولى تخفيفا ونقلت حركتها الأصلية وهي الفتحة إلى القاف ثمّ حذفت همزة الوصل 



لتحرّك القاف فأصبح قرن وزنه فلن. 


(تبرجن) ، حذفت منه إحدى التاءين تخفيفا، أصله تتبرجن، وزنه تفعلن. 


(تبرّج) ، مصدر قياسي لفعل تبرّج الخماسيّ، وزنه تفعّل، بوزن الماضي وضمّ ما قبل الآخر. 


(تطهيرا) ، مصدر قياسيّ للرباعيّ طهّر، وزنه تفعيل. 


البلاغة

التشبيه المقلوب: في قوله تعالى «يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ» . 


فالتشبيه على القلب، والأصل ليس أحد من النساء مثلكن، أما إذا كان المعنى: لستن كأحد من النساء في النزول، فلا قلب في التشبيه. 


الفوائد

- الجاهلية الأولى: 


قيل: الجاهلية الأولى هو ما بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام، وقيل هو زمن داود وسليمان عليهما الصلاة والسلام، كانت المرأة تلبس قميصا من الدر غير مخيط الجانبين، فيرى خلفها منه وقيل: كان في زمن نمرود الجبار، كانت المرأة تتخذ الدرع من اللؤلؤ، فتلبسه وتمشي به وسط الطريق، ليس عليها شيء غيره، وتعرض نفسها على الرجال. وقال ابن عباس: الجاهلية الأولى ما بين نوح وإدريس، وكانت ألف سنة، وقيل: الجاهلية الأولى ما قبل الإسلام، والجاهلية الأخرى: قوم يفعلون مثل فعلهم في آخر الزمان. 



[سورة الأحزاب (33) : الآيات 35 الى 36] 


إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً (35) وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً (36) 


الإعراب: 


(فروجهم) مفعول به لاسم الفاعل الحافظين، ومفعول الحافظات محذوف (الله) لفظ الجلالة مفعول به للذاكرين (كثيرا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته، وقد حذف مفعول الذاكرات لدلالة الأول عليه (لهم) متعلّق ب (أعدّ) ، والضمير فيه مذكّر للتغليب. 


جملة: «إنّ المسلمين ... أعدّ الله لهم..» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «أعدّ الله لهم ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


36- (الواو) عاطفة (ما) نافية (لمؤمن) متعلّق بمحذوف خبر كان (لا) زائدة لتأكيد النفي (مؤمنة) معطوف على مؤمن بالواو مجرور (أن) حرف مصدريّ ونصب (لهم) متعلّق بخبر يكون (من أمرهم) متعلّق بالخيرة «1» . 


والمصدر المؤوّل (أن يكون..) في محلّ رفع اسم كان مؤخّر. 


(الواو) عاطفة (من) اسم شرط مبتدأ (الفاء) رابطة لجواب الشرط 


(1) أو بمحذوف حال من الخيرة. 



(قد) حرف تحقيق (ضلالا) مفعول مطلق منصوب. 


وجملة: «ما كان ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف. 


وجملة: «قضى الله ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله. 


وجملة: «يكون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «من يعص ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما كان. 


وجملة: «يعص ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) . 


وجملة: «قد ضلّ ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


الصرف: 


(الصائمين) ، جمع الصائم اسم فاعل من الثلاثي صام وزنه فاعل، وفيه قلب حرف العلة همزة بعد ألف فاعل. 


[سورة الأحزاب (33) : آية 37] 


وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً (37) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (إذ) اسم ظرفي في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (للذي) متعلّق ب (تقول) ، (عليه) متعلّق ب (أنعم) ، والثاني متعلّق ب (أنعت) ، (عليك) متعلّق ب (أمسك) «1» ، (في 


(1) أو بمحذوف حال من زوجك. 



نفسك) متعلّق ب (تخفي) ، (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (والله) الواو الحال (أن) حرف مصدريّ ونصب.. 


والمصدر المؤوّل (أن تخشاه) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب (أحقّ) ، أي أحقّ بالخشية «1» . 


(الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق ب (زوّجناكها) ، وهو في محلّ نصب (منها) متعلّق ب (قضى) ، (كي) حرف مصدريّ ونصب (لا) نافية (على المؤمنين) متعلّق بخبر يكون (حرج) اسم يكون (في أزواج) متعلّق بنعت لحرج (منهنّ) متعلّق ب (قضوا) ، (الواو) استئنافيّة ... 


جملة: « (اذكر) إذ تقول ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «تقول ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «أنعم الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) . 


وجملة: «أنعمت ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «أمسك ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «اتّق الله ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. 


وجملة: «تخفي ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة تقول. 


وجملة: «الله مبديه» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «تخشى ... » في محلّ جر معطوفة على جملة تخفي. 


(1) يجوز أن يكون في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر خبره (أحقّ) ، والجملة خبر المبتدأ (الله) أي الله خشيته أحقّ من خشية غيره. 



وجملة: «الله أحقّ ... » في محلّ نصب حال. 


وجملة: «تخشاه» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «قضى زيد ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «زوّجناكها ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «لا يكون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (كي) . 


وجملة: «قضوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه ... وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله. 


وجملة: «كان أمر الله مفعولا» لا محلّ لها استئنافيّة. 


الصرف: 


(مبديه) ، اسم فاعل من الرباعيّ أبدى، وزنه مفعل بضمّ وكسر العين. 


(زيد) ، اسم علم مذكّر وزنه فعل بفتح فسكون وهو في الأصل مصدر الثلاثي زاد. 


(وطرا) ، اسم بمعنى حاجة وليس ثمة فعل مستعمل من هذه المادّة، والجمع أوطار زنة أفعال ووزن وطر فعل بفتحتين. 


الفوائد

- إبطال عادة التبنيّ: 


من المعلوم 


أن النبي (صلّى الله عليه وسلّم) كان قد زوّج مولاه زيد بن حارثة من زينب بنت جحش، فتأفّف أهلها من ذلك، لمكانها في الشرف فإن العرب كانوا يكرهون تزويج بناتهم من الموالي، فلما نزل قوله تعالى في سورة الأحزاب وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً لم ير أهلها بدا من قبول تزويجها من زيد، فلما دخل عليها زيد شمخت عليه، لشرفها ونسبها، فلم يتحمل ذلك، فاشتكاها لرسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) ، فأمره 



باحتمالها والصبر عليها إلى أن ضاقت نفسه، فقرر طلاقها. وبعد انقضاء عدتها أمر الله نبيّه (صلّى الله عليه وسلّم) أن يتزوج زينب، حسما لهذا الشقاق، وحفظا لشرفها، ولكن رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) خشي من لوم اليهود والعرب له في زواج زوجة متبنيه، فقال لزيد: أمسك عليك زوجك، واتق الله وأخفى في نفسه ما أبداه الله 


، فبت الله حكمه بإبطال هذه القاعدة، وهي تحريم زوج المتبنيّ بقوله في سورة الأحزاب فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا 


. ثم إن الله عز وجل حرم التبني على المسلمين، لما فيه من الأضرار، وأنزل فيه من سورة الأحزاب ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ومن هذا الحين صار اسم زيد (زيد بن حارثة) بدل (زيد بن محمد) وقد حاول المشككون أن ينفثوا سمومهم حول هذه القصة، فقالوا: إن الرسول (صلّى الله عليه وسلّم) توجه يوما لزيارة زيد فوقعت عينه على زينب فوقعت في قلبه، فقال: سبحان الله، فلما جاء زوجها ذكرت له ذلك، فرأى من الواجب عليه فراقها فتوجه وأخبر النبي (صلّى الله عليه وسلّم) بذلك فنهاه عن ذلك. ويبدو كذب ذلك من أن النبي (صلّى الله عليه وسلّم) يعرف زينب من أيام مكة، حيث أسلمت، وهي ابنة عمته، وهو الذي زوجها لزيد، ولو كانت له رغبة فيها لتزوجها هو منذ البداية وعلى كل حال فالمؤمن الحق يعتقد بعصمة سيدنا محمد (صلّى الله عليه وسلّم) ، وطهارة خلقه، ونظافة قلبه، ولا يشك قيد شعرة بذلك أما المشككون، فإنهم لا يقيمون للأنبياء وزنا، ولا يرعون للأديان حرمة، لذا فإنهم يختلقون الأكاذيب، ويفسرون الظواهر حسب نفوسهم المريضة، فهم أحقر من الالتفات إليهم أو الرد عليهم. 


[سورة الأحزاب (33) : الآيات 38 الى 39] 


ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً (38) الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ اللَّهَ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً (39) 



الإعراب: 


(ما) نافية (على النبيّ) متعلّق بخبر مقدّم (حرج) مجرور لفظا مرفوع محلّا اسم كان مؤخّر (في ما) متعلّق بنعت لحرج (له) متعلّق ب (فرض) ، (سنّة) اسم وضع موضع المصدر فهو مفعول مطلق منصوب كصنع الله ووعد الله ... إلخ (في الذين) متعلّق بحال من سنّة الله (خلوا) ماض مبنيّ على الضمّ المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين ... والواو فاعل (قبل) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (خلوا) ، (الواو) عاطفة.. 


جملة: «ما كان ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «فرض الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: « (سنّ) الله سنّة ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو اعتراضيّة-. 


وجملة: «خلوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «كان أمر الله قدرا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة «1» . 


(39) (الذين) موصول بدل من الأول في محلّ جرّ «2» ، (الواو) عاطفة (لا) نافية (إلّا) للاستثناء (الله) مستثنى منصوب «3» (الله) لفظ الجلالة الثاني مجرور لفظا بالباء مرفوع محلّا فاعل كفى (حسيبا) حال منصوبة «4» . 


وجملة: «يبلّغون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. 


(1) أو على الاستئنافيّة البيانيّة. 


(2) أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم، والجملة استئناف بيانيّ. 


(3) على الاستثناء المنقطع أو هو بدل من (أحدا) . 


(4) أو تمييز. 



وجملة: «يخشونه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «لا يخشون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «كفى بالله ... » لا محلّ لها استئنافيّة «1» . 


الصرف: 


(مقدورا) ، اسم مفعول من الثلاثيّ قدر، وزنه مفعول. 


[سورة الأحزاب (33) : آية 40] 


ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً (40) 


الإعراب: 


(ما) نافية (من رجالكم) متعلّق بنعت لأحد (الواو) عاطفة (لكن) حرف للاستدراك لا عمل له (رسول) معطوف على (أبا) منصوب مثله «2» ، (خاتم) معطوف على رسول بالواو منصوب (بكلّ) متعلّق ب (عليما) خبر كان. 


وجملة: «ما كان محمّد أبا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «كان الله ... عليما» لا محلّ لها معطوفة على جملة ما كان محمد. 


الصرف: 


(خاتم) ، اسم جامد ذات، الآلة التي يختم به الكتاب، استعمل على سبيل التشبيه، وزنه فاعل بفتح الفاء والعين. 


البلاغة

فن التفليف: في قوله تعالى «ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ» الآية. 


(1) أو معطوفة على جملة كان أمر الله.. 


(2) يجوز أن يكون خبرا لكان مقدّرة هي واسمها، والجملة معطوفة على الاستئنافيّة ما كان محمد ... 



وفي محيط المحيط: التفليف عند البلغاء، هو التناسب، وهو عبارة عن إخراج الكلام مخرج التعليم بحكم أو أدب، لم يرد المتكلم ذكره، وإنما قصد ذكر حكم داخل في عموم المذكور الذي صرّح بتعليمه وأوضح من هذا أن يقال: إنه جواب عام، عن نوع من أنواع جنس تدعو الحاجة إلى بيانها كلها، فيعدل المجيب عن الجواب الخاص عما سئل عنه من تبيين ذلك النوع، إلى جواب عام يتضمن الإبانة على الحكم المسئول عنه وعن غيره مما تدعو الحاجة إلى بيانه. 


فإن قوله «ما كانَ مُحَمَّدٌ» جواب عن سؤال مقدر، وهو قول قائل: أليس محمدا أبا زيد بن حارثة؟ فأتى الجواب يقول: ما كان محمد أبا أحد من رجالكم، وكان مقتضى الجواب أن يقول: ما كان محمد أبا زيد، وكان يكفي أن يقول ذلك، ولكنه عدل عنه ترشيحا للإخبار بأن محمدا (صلّى الله عليه وسلّم) خاتم النبيين، ولا يتم هذا الترشيح إلا بنفي أبوته لأحد من الرجال، فإنه لا يكون خاتم النبيين إلا بشرط أن لا يكون له ولد قد بلغ، فلا يرد أن له الطاهر والطيب والقاسم، لأنهم لم يبلغوا مبلغ الرجال. ثم احتاط لذلك بقوله: مِنْ رِجالِكُمْ، فأضاف الرجال إليهم لا إليه، فالتف المعنى الخاص في المعنى العام، وأفاد نفي الأبوة الكلية لأحد من رجالهم، وانطوى في ذلك نفي الأبوة لزيد. ثم إن هناك تلفيفا آخر، وهو قوله «وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ» فعدل عن لفظ نبي إلى لفظ رسول، لزيادة المدح، لأن كل رسول نبي ولا عكس، على أحد القولين، فهذا تلفيف بعد تلفيف. 


الفوائد

- بعض أحكام لكن: 


من المعلوم أن (لكن) المخففة هي حرف استدراك، وأحيانا تأتي عاطفة، وقد اختلف النحاة في نحو: (ما قام زيد ولكن عمرو) على أربعة أقوال: 


1- ما قاله يونس: إن لكن غير عاطفة، والواو عاطفة مفردا على مفرد. 


2- ما قاله ابن مالك: إن (لكن) غير عاطفة، والواو عاطفة لجملة حذف بعضها على جملة صرح بجميعها. قال: فالتقدير في نحو: (ما قام زيد ولكن عمرو) ولكن قام 



عمرو. وفي (وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ) ولكن كان رسول الله. وعلة ذلك، أن الواو لا تعطف مفردا على مفرد مخالف له في الإيجاب والسلب، بخلاف الجملتين المتعاطفتين، فيجوز تخالفهما فيه، نحو: قام زيد ولم يقم عمرو. 


3- قال ابن عصفور: إن (لكن) عاطفة، والواو زائدة لازمة. 


4- قال ابن كيسان: إن (لكن) عاطفة، والواو زائدة غير لازمة. 


[سورة الأحزاب (33) : الآيات 41 الى 44] 


يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (42) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً (43) تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً (44) 


الإعراب: 


(أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (الذين) بدل من أيّ في محلّ نصب (ذكرا) مفعول مطلق منصوب. 


جملة: «يأيّها الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «اذكروا ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


(42) (بكرة) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (سبّحوه) .. 


وجملة: «سبّحوه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اذكروا. 


(43) (عليكم) متعلّق ب (يصلّي) ، (ملائكته) معطوفة على الضمير المستتر فاعل يصلّي مرفوع، ولم يؤكّد بالمنفصل لوجود الفاصل (عليكم) ، (اللام) للتعليل (يخرجكم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (من الظلمات) متعلّق ب (يخرجكم) ، وكذلك (إلى النور) . 



والمصدر المؤوّل (أن يخرجكم) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يصلّي) . 


(بالمؤمنين) متعلّق بخبر كان (رحيما) . 


وجملة: «هو الذي ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة-. 


وجملة: «يصلّي ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) . 


وجملة: «يخرجكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر. 


وجملة: «كان ... رحيما» لا محلّ لها معطوفة على جملة يصلّي. 


(44) (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بتحيّتهم (سلام) مبتدأ ثان خبره محذوف تقديره عليكم «1» ، (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق ب (أعدّ) .. 


وجملة: «تحيّتهم ... سلام (عليكم) » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «سلام (عليكم) » في محلّ رفع خبر المبتدأ (تحيّتهم) . 


وجملة: «أعد ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تحيّتهم.. 


البلاغة

1- التخصيص: في قوله تعالى «بُكْرَةً وَأَصِيلًا» . 


تخصيصهما بالذكر ليس لقصر التسبيح عليهما دون سائر الأوقات، بل لإبانة فضلهما على سائر الأوقات، لكونهما تحضرهما ملائكة الليل والنهار، وتلتقي فيهما كإفراد التسبيح من بين الأذكار، مع اندراجه فيها، لكونه العمدة بينها. 


2- الاستعارة: في قوله تعالى «هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ» .. 


(1) أو هو خبر المبتدأ تحيّتهم 



لما كان من شأن المصلي أن ينعطف في ركوعه وسجوده، أستعير لمن ينعطف على غيره حنوّا عليه وترؤفا. كعائد المريض في انعطافه عليه، والمرأة في حنوّها على ولدها، ثم كثر حتى استعمل في الرحمة والترؤف. ومنه قولهم: صلى الله عليك، أي ترحم عليك وترأف. 


[سورة الأحزاب (33) : الآيات 45 الى 48] 


يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً (45) وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً (46) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلاً كَبِيراً (47) وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ وَدَعْ أَذاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً (48) 


الإعراب: 


(يأيّها النبيّ) مثل يأيّها الذين «1» ، (شاهدا) حال منصوبة من ضمير الخطاب (إلى الله) متعلّق ب (داعيا) (بإذنه) حال من الضمير في (داعيا) ، (سراجا) معطوف على (شاهدا) ، فهو حال في المعنى «2» ، (لهم) متعلّق بخبر أنّ (من الله) متعلّق بحال من (فضلا) اسم أنّ (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تطع) مضارع مجزوم وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (على الله) متعلّق ب (توكّل) ، (كفى بالله وكيلا) مثل كفى بالله حسيبا «3» . 


والمصدر المؤوّل (أنّ لهم ... فضلا) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (بشّر) . 


جملة النداء ... لا محلّ لها استئنافيّة. 


(1) في الآية (41) من هذه السورة. 


(2) وقد جاز أن يكون كذلك وهو جامد لأنه قد وصف. 


(3) في الآية (39) من هذه السورة. 



وجملة: «إنّا أرسلناك ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «أرسلناك ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «بشّر ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: 


راقب الناس وبشّر ... ، والاستئناف في حيّز النداء. 


وجملة: «لا تطع ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف المقدّر. 


وجملة: «دع أذاهم ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف المقدّر. 


وجملة: «توكّل ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف المقدّر. 


وجملة: «كفى بالله وكيلا» لا محلّ لها استئنافيّة. 


الصرف: 


(دع) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الأمر فهو مثال واوي وزنه عل بفتح فسكون. 


[سورة الأحزاب (33) : آية 49] 


يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلاً (49) 


الإعراب: 


(يأيها الذين آمنوا) مرّ إعرابها «1» ، (من قبل) متعلّق ب (طلّقتموهنّ) ، والواو فيه زائدة لإشباع حركة الميم (أن) حرف مصدريّ ونصب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ما) نافية مهملة (لكم) متعلّق بمحذوف خبر للمبتدأ عدّة وهو مجرور لفظا مرفوع محلّا (عليهنّ) متعلّق 


(1) في الآية (41) من هذه السورة. [] 



بالاستقرار الذي هو خبر «1» .. 


والمصدر المؤوّل (أن تمسّوهنّ) في محلّ جرّ مضاف إليه. 


(الفاء) الثانية رابطة لجواب شرط مقدّر (سراحا) مفعول مطلق منصوب. 


جملة النداء ... لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة الشرط وفعله وجوابه لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «نكحتم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «طلّقتموهنّ» في محلّ جرّ معطوف على جملة نكحتم. 


وجملة: «تمسّوهنّ» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «ما لكم ... من عدّة» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «تعتدّونها ... » في محلّ جرّ- أو رفع- نعت لعدّة. 


وجملة: «متّعوهنّ ... » جواب شرط مقدّر أي: إن لم تفرضوا لهنّ صداقا فمتّعوهنّ. 


وجملة: «سرّحوهنّ» معطوفة على جملة متّعوهنّ. 


البلاغة

1- المجاز المرسل: في قوله تعالى «إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ» : 


تسمية العقد نكاحا مجاز مرسل، علاقته الملابسة، من حيث أنه طريق إليه، ونظيره تسميتهم الخمر إثما، لأنها سبب في اقتراف الإثم. 


2- الكناية: في قوله تعالى «تَمَسُّوهُنَّ» . 


(1) أو متعلّق بحال من عدة. 



من آداب القرآن: الكناية عن الوطء بلفظ: الملامسة، والمماسة، والقربان، والتغشي، والإتيان. 


الفوائد

- لا طلاق ولا عدة قبل النكاح: 


في الآية دليل على أن الطلاق قبل النكاح غير واقع، لأن الله تعالى رتب الطلاق على النكاح، حتى لو قال لامرأة أجنبية: إذا نكحتك فأنت طالق. وهذا قول علي وابن عباس وسعيد بن المسيب وطاووس ومجاهد والشعبي وقتادة وأكثر أهل العلم. وذهب الشافعي وروى عن ابن مسعود، أنه يقع الطلاق وهو قول إبراهيم النخعي وأصحاب الرأي. والقول الأول هو الأرجح، لقول ابن عباس: جعل الله الطلاق بعد النكاح. 


ومن جهة أخرى، فقد أجمع العلماء، أنه إذا كان الطلاق قبل المسيس والخلوة فلا عدة. وذهب أحمد إلى أن الخلوة توجب العدة والصداق. 


[سورة الأحزاب (33) : آية 50] 


يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللاَّتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ اللاَّتِي هاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أَزْواجِهِمْ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (50) 


الإعراب: 


(يأيّها النبيّ) مثل يأيّها الذين «1» ، (لك) متعلّق ب (أحللنا) ، (اللاتي) اسم موصول في محلّ نصب نعت لأزواجك (الواو) 


(1) في الآية (41) من هذه السورة. 



عاطفة في كلّ المواضع (ما) اسم موصول في محلّ نصب معطوف على أزواجك (ممّا) متعلّق بحال من العائد المحذوف أي: ما ملكتها يمينك (عليك) متعلّق ب (أفاء) ، وألفاظ (بنات) الأربعة معطوفة على أزواجك منصوبة وعلامة النصب الكسرة فهو ملحق بجمع المؤنّث السالم (اللاتي) اسم موصول في محلّ نصب نعت لبنات (معك) ظرف منصوب متعلّق ب (هاجرن) (امرأة) معطوفة على أزواجك منصوبة (وهبت) فعل ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط (للنبيّ) متعلّق ب (وهبت) ، (أراد) مثل وهبت (أن) حرف مصدريّ ونصب (خالصة) حال منصوبة «1» (لك) متعلّق بخالصة (من دون) متعلّق بحال من الضمير في خالصة ... 


والمصدر المؤوّل (أن يستنكحها) في محلّ نصب مفعول به عامله أراد ... 


(ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (عليهم) متعلّق ب (فرضنا) ، (في أزواجهم) متعلّق ب (فرضنا) (ما) الثاني موصول في محلّ جرّ معطوف على أزواجهم بالواو (اللام) حرف جرّ (كي) حرف مصدريّ ونصب (لا) نافية (عليك) متعلّق بخبر يكون. 


والمصدر المؤوّل (كي لا يكون ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أحللنا) «2» . 


جملة النداء ... لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «إنّا أحللنا ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «أحللنا ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


(1) يجوز أن يكون مفعولا مطلقا نائبا عن المصدر أي وهبت نفسها هبة خالصة. 


(2) أو متعلّق بخالصة لما فيه من معنى الإحلال وحصوله له.. 



وجملة: «آتيت ... » لا محلّ لها صلة الموصول (اللاتي) . 


وجملة: «ملكت يمينك» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «أفاء الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني. 


وجملة: «هاجرن ... » لا محلّ لها صلة الموصول (اللاتي) . 


وجملة: «وهبت ... » في محلّ نصب نعت ثان لامرأة «1» .. وجواب الشرط محذوف أي: فهي حلّ له. 


وجملة: «أراد النبيّ ... » لا محلّ لها اعتراضيّة ... وجواب الشرط محذوف دلّ عليه الجواب السابق. 


وجملة: «يستنكحها ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) . 


وجملة: «علمنا ... » لا محلّ لها اعتراضيّة. 


وجملة: «فرضنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثالث. 


وجملة: «ملكت أيمانهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الرابع. 


وجملة: «يكون عليك حرج ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (كي) . 


وجملة: «كان الله غفورا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


البلاغة

الالتفات: في قوله تعالى «نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها» . 


حيث عدل عن الخطاب إلى الغيبة، للإيذان بأنه مما خص به وأوثر، ومجيئه على لفظ النبي للدلالة على أن الاختصاص تكرمة له لأجل النبوّة، وتكريره تفخيم له وتقرير لاستحقاقه الكرامة لنبوته. 


(1) يجوز أن تكون حالا من (امرأة) لأنها وصفت. 



الفوائد

- زواج الهبة: 


أفادت هذه الآية أن الله عز وجل قد أحل للنبي (صلّى الله عليه وسلّم) امرأة مؤمنة، وهبت نفسها له بغير صداق أما غير المؤمنة، فلا تحل له في ذلك أما غير النبي (صلّى الله عليه وسلّم) ، من سائر المسلمين، فلا ينعقد نكاحه بلفظ الهبة، بل لا بد من لفظ الإنكاح أو التزويج. 


وهذا قول أكثر العلماء ومنهم مالك والشافعي. وقال ابن عباس ومجاهد: لم يكن عند النبي (صلّى الله عليه وسلّم) امرأة وهبت نفسها له، ولم يكن عنده امرأة إلا بعقد النكاح أو بملك يمين، والآية على سبيل الفرض والتقدير. وقال آخرون: بل كانت عنده امرأة وهبت نفسها له، فقال الشعبي: هي زينب بنت خزيمة. وقال قتادة: هي ميمونة بنت الحرث. وقال علي بن الحسين والضحاك ومقاتل هي: أم شريك بنت جابر. 


وقال عروة بن الزبير: هي: خولة بنت حكيم. 


[سورة الأحزاب (33) : آية 51] 


تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ ذلِكَ أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما فِي قُلُوبِكُمْ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَلِيماً (51) 


الإعراب: 


(من) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (منهنّ) متعلّق بحال من العائد المقدّر أي من تشاء إرجاءه منهن (إليك) متعلّق ب (تؤوي) ، (الواو) عاطفة (من) الثالث في محلّ نصب معطوفة على الموصول من تشاء «1» ، (ممّن) متعلّق بحال من العائد المقدّر أي: من ابتغيتها ممّن عزلت (الفاء) استئنافيّة (لا) نافية للجنس (عليك) متعلّق 


(1) يجوز أن يكون اسم شرط مبتدأ.. خبره جملة ابتغيت، أو مفعول به مقدّم عامله ابتغيت، والفاء رابطة. 



بخبر لا (ذلك) مبتدأ، والإشارة إلى التخيير، والخبر أدنى (أن) حرف مصدريّ ونصب.. 


والمصدر المؤوّل (أن تقرّ..) في محلّ جرّ ب (إلى) مقدرا متعلّق بأدنى أي: إلى أن تقرّ أعينهنّ. 


(الواو) عاطفة (لا) نافية (يحزنّ) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ نصب معطوف على (تقرّ) ، ومثله (يرضين) . (بما) متعلّق ب (يرضين) ، (كلّهنّ) تأكيد للفاعل في (يرضين) ، (الواو) استئنافيّة (في قلوبكم) متعلّق بمحذوف صلة ما (الواو) مثل الأخيرة. 


جملة: «ترجي ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «تشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول. 


وجملة: «تؤوي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ترجي. 


وجملة: «تشاء (الثانية) ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني. 


وجملة: «ابتغيت ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثالث. 


وجملة: «عزلت ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الرابع. 


وجملة: «لا جناح عليك» لا محلّ لها استئنافيّة «1» . 


وجملة: «ذلك أدنى ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «تقرّ أعينهنّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) . 


وجملة: «لا يحزنّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول 


(1) أو هي جواب الشرط إذا جعل (من) اسم شرط.. ويجوز أن تكون خبرا إذا جعل (من) اسم موصول مبتدأ. والفاء زائدة لمشابهة الموصول للشرط. 



الحرفيّ. 


وجملة: «يرضين ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفي. 


وجملة: «آتيتهنّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «الله يعلم ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يعلم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) . 


وجملة: «كان الله عليما ... » لا محلّ لها استئنافيّة فيها معنى التعليل. 


الصرف: 


(ترجي) ، مخفّف من ترجئ بمعنى تؤخّر. 


[سورة الأحزاب (33) : آية 52] 


لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاَّ ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً (52) 


الإعراب: 


(لا) نافية (لك) متعلّق ب (يحلّ) ، (بعد) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يحلّ) (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (تبدّل) أي تتبدّل، مضارع منصوب (بهنّ) متعلّق ب (تبدّل) ، (أزواج) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به. 


والمصدر المؤوّل (أن تبدّل) في محلّ رفع معطوف على النساء، فاعل يحلّ. 


(الواو) حاليّة (لو) حرف شرط غير جازم (إلّا) للاستثناء (ما) اسم 



موصول في محلّ رفع بدل من النساء «1» . 


جملة: «لا يحلّ لك النساء ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «تبدّل ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «أعجبك حسنهن» في محلّ نصب حال من فاعل تبدّل.. 


وجواب لو محذوف دلّ عليه ما قبله أي: لو أعجبك حسن النساء لا يحلّ لك التبديل. 


وجملة: «ملكت يمينك ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «كان الله ... رقيبا» لا محلّ لها استئنافيّة. 


الصرف: 


(تبدّل) ، حذف منه احدى التاءين تخفيفا، أصله تتبدّل. 


الفوائد

- تحريم النساء على رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) : 


أفادت الآية تحريم زواج النساء على رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) بعد نسائه التسع، وذلك أن النبي (صلّى الله عليه وسلّم) لما خيرهن فاخترن الله ورسوله، شكر الله لهن ذلك، وحرم عليه النساء سواهن، ونهاه عن تطليقهن وعن الاستبدال بهن، ونذكر أزواجه التسع اللواتي توفي عنهن رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) للفائدة وهن: عائشة بنت أبي بكر، وحفصة بنت عمر، وأم حبيبة بنت أبي سفيان، وسودة بنت زمعة، وأم سلمة بنت أبي أمية، وصفية بنت حييّ بن أخطب، وميمونة بنت الحارث، وزينب بنت جحش، وجويرية بنت الحارث. رضي الله عنهن. 


(1) أو في محلّ نصب على الاستثناء من النساء.. وأجاز أبو البقاء أن يكون مستثنى من أزواج. 



[سورة الأحزاب (33) : الآيات 53 الى 55] 


يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً (53) إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً (54) لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ وَلا أَبْنائِهِنَّ وَلا إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ وَلا نِسائِهِنَّ وَلا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً (55) 


الإعراب: 


(يأيها الذين آمنوا) مرّ إعرابها «1» ،، (لا) ناهية جازمة (إلّا) للاستثناء (أن) حرف مصدريّ ونصب (لكم) نائب الفاعل للمبني للمجهول (إلى طعام) متعلّق ب (يؤذن) ، (غير) حال من الضمير في (لكم) .. 


والمصدر المؤوّل (أن يؤذن) لكم ... في محلّ نصب مستثنى من عموم الأحوال. 


(إناه) مفعول به لاسم الفاعل ناظرين، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (لكن) حرف استدراك (الفاء) رابطة 


(1) في الآية (41) من هذه السورة. 



لجواب الشرط والثالثة كذلك، والثانية عاطفة (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (مستأنسين) معطوف على (غير ناظرين) مقدّرا، منصوب (لحديث) متعلّق بمستأنسين (منكم) متعلّق ب (يستحيي) (الواو) اعتراضيّة «1» ، (لا) نافية (من الحقّ) متعلّق ب (يستحيي) ، والواو في (سألتموهنّ) هي زائدة إشباع حركة الميم (متاعا) مفعول به ثان منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط، ومفعول (اسألوهنّ) الثاني محذوف (من وراء) متعلّق ب (اسألوهنّ) ، (لقلوبكم) متعلّق ب (أطهر) ، (الواو) عاطفة (ما) نافية (لكم) متعلّق بمحذوف خبر كان (أن) حرف مصدريّ ونصب (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (أن تنكحوا) مثل أن تؤذوا (من بعده) متعلّق ب (تنكحوا) (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تنكحوا) المنفي ... (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (عظيما) خبر كان. 


والمصدر المؤوّل (أن تؤذوا ... ) في محلّ رفع اسم كان. 


والمصدر المؤوّل (أن تنكحوا ... ) في محلّ رفع معطوف على المصدر المؤوّل أن تؤذوا. 


جملة النداء ... لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «لا تدخلوا ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «يؤذن لكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «دعيتم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «ادخلوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «طعمتم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


(1) أو حاليّة والجملة بعدها حال. 



وجملة: «انتشروا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «إنّ ذلكم ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «كان يؤذي ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «يؤذي النبي» في محلّ نصب خبر كان. 


وجملة: «يستحيي منكم» في محلّ نصب معطوفة على جملة يؤذي. 


وجملة: «الله لا يستحيّي من..» لا محلّ لها اعتراضيّة. 


وجملة: «لا يستحيي من الحقّ» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) . 


وجملة: «سألتموهنّ ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «اسألوهنّ ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «ذلكم أطهر ... » لا محلّ لها تعليليّة- أو استئناف بيانيّ-. 


وجملة: «ما كان لكم ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء. 


وجملة: «تؤذوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «تنكحوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) الثاني. 


وجملة: «إنّ ذلكم كان ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «كان ... عظيما» في محلّ رفع خبر إنّ. 


(54) (الفاء) رابطة لجواب الشرط (بكلّ) متعلّق ب (عليما) . 


وجملة: «تبدوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «تخفوه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تبدوا. 


وجملة: «إنّ الله كان ... » في محلّ جزم جواب الشرط ... أو هي تعليل للجواب المقدّر أي: إن تبدوا شيئا.. فسيحاسبكم عليه لأنه بكلّ 



شيء عليم. 


وجملة: «كان ... عليما» في محلّ رفع خبر إنّ. 


(55) (لا) نافية للجنس (عليهنّ) متعلّق بمحذوف خبر لا (في آبائهن) متعلق بالخبر المحذوف بحذف مضاف أي في رؤية آبائهنّ «1» ، (الواو) عاطفة في المواضع الستة (لا) زائدة لتأكيد النفي في المواضع الستة ... 


والأسماء بعد ذلك معطوفة على آبائهنّ مجرورة مثله (الواو) عاطفة- أو استئنافيّة- (إنّ الله ... شهدا) مثل إنّ الله ... عليما. 


وجملة: «لا جناح عليهنّ» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «ملكت أيمانهنّ» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «اتّقين ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة- أو استئنافيّة-. 


وجملة: «إنّ الله ... شهيدا» لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «كان ... شهيدا» في محلّ خبر إنّ. 


الصرف: 


(إناه) : مصدر سماعي لفعل أنى يأني بمعنى نضج، وزنه فعل بكسر ففتح، وفيه إعلال بالقلب أصله إنيه بكسر ثمّ فتح فسكون، سبق الياء فتح فقلبت ألفا فقيل إناه. 


(مستأنسين) ، جمع مستأنس، اسم فاعل من (استأنس) السداسيّ، وزنه مستفعل بضمّ الميم وكسر العين. 


(1) وفي الكلام التفات من الخطاب الى الغيبة ... ثمّ عودة إلى الخطاب بقوله: 


واتّقين الله ... 



الفوائد

آداب وأحكام: 


اشتملت هذه الآية على جملة من الآداب الاجتماعية وبعض الأحكام الفقهية، نوجزها فيما يلي: 


1- عدم دخول البيت قبل الإذن، ومن الأفضل أن يكون دخول البيت في غير وقت الطعام، وإذا دعي المرء إلى وليمة من الأفضل أن يستأذن وينصرف عقب الطعام، لأن أهل البيت قد تتعطل بعض أعمالهم. وفي قوله تعالى وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ أدب أدّب به الثقلاء. وقيل: (بحسبك من الثقلاء أن الله لم يسكت عنهم) . 


2- حرم النظر إلى نساء النبي (صلّى الله عليه وسلّم) وأمرهن بالحجاب ومخاطبتهن من وراء حجاب، وبعد هذه الآية لم يجز أن ينظر أحد إلى نساء النبي (صلّى الله عليه وسلّم) 


عن أنس وابن عمر، أن عمر رضي الله عنه قال: وافقت ربي في ثلاث: قلت يا رسول الله، لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى، فنزل وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وقلت: يا رسول الله، يدخل على نسائك البر والفاجر، فلو أمرتهن أن يحتجبن فنزلت آية الحجاب واجتمع نساء النبي (صلّى الله عليه وسلّم) في الغيرة فقلت: عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ فنزلت كذلك. 


3- حرمة الزواج من نساء النبي (صلّى الله عليه وسلّم) في حياته وبعد مماته، ونزلت الآية في رجل من أصحاب رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) قال: إذا قبض رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) فلأنكحن عائشة. فأخبر الله أن ذلك محرم، وذلك من إعلام تعظيم الله لرسوله (صلّى الله عليه وسلّم) وإيجاب حرمته حيّا وميتا. 


[سورة الأحزاب (33) : آية 56] 


إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً (56) 



الإعراب: 


(على النبيّ) متعلّق ب (يصلّون) ، (يأيّها الذين آمنوا) مرّ إعرابها «1» ، (عليه) ب (صلّوا) ، (تسليما) مفعول مطلق منصوب. 


وجملة: «إنّ الله ... يصلّون» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يصلّون على النبيّ ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «يأيّها الذين ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «آمنوا....» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «صلّوا ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «سلّموا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة صلّوا 


الصرف: 


(صلّوا) : فيه إعلال بالحذف حذفت الياء لام الكلمة- المضارع يصلّي- لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة. 


الفوائد

- الصلاة على النبي (صلّى الله عليه وسلّم) : 


اتفق العلماء على وجوب الصلاة على النبي (صلّى الله عليه وسلّم) ، ثم اختلفوا، فقيل: تجب في العمر مرة، وهو القول المعتمد، وقول الأكثرين. وقيل: تجب في كل صلاة، في التشهد الأخير، وهو مذهب الشافعي. وقيل: تجب كلما ذكر. لكن المعتمد أنها مستحبة عند ذكره (صلّى الله عليه وسلّم) . والمقدار الواجب (اللهم صل على محمد) وما زاد سنة. أما الأكمل فهو ما 


رواه عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لقيني كعب بن عجرة فقال: ألا أهدي لك هدية؟ إن النبي (صلّى الله عليه وسلّم) خرج علينا فقلنا: يا رسول الله، قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم 


(1) في الآية (41) من هذه السورة. 



وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وآل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، في العالمين إنك حميد مجيد. 


عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) : البخيل الذي إذا ذكرت عنده فلم يصل علي أخرجه الترمذي- 


وقال حديث حسن غريب صحيح. 


[سورة الأحزاب (33) : الآيات 57 الى 58] 


إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً (57) وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً (58) 


الإعراب: 


(في الدنيا) متعلّق ب (لعنهم) ، (لهم) متعلّق ب (أعدّ) . 


جملة: «إنّ الذين يؤذون ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يؤذون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «لعنهم الله ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «أعد....» في محلّ رفع معطوفة على جملة لعنهم الله. 


(58) (الواو) عاطفة (الذين) الثاني في محلّ رفع مبتدأ خبره جملة احتملوا (بغير) متعلّق بحال من المؤمنين والمؤمنّات (ما) اسم موصول في محلّ جرّ مضاف إليه، والعائد محذوف أي اكتسبوه (الفاء) زائدة لمشابهة الموصول للشرط.. 


وجملة: «الذين يؤذون ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «يؤذون (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. 


وجملة: «اكتسبوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «احتملوا ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) . 



[سورة الأحزاب (33) : آية 59] 


يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (59) 


الإعراب: 


(لأزواجك) متعلّق ب (قل) ، (يدنين) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ رفع «1» ، و (النون) فاعل (عليهنّ) متعلّق ب (يدنين) ، (من جلابيبهنّ) متعلّق ب (يدنين) ، ومن تبعيضيّة (أن) حرف مصدريّ ونصب (يعرفن) مضارع مبنيّ للمجهول مبنيّ على السكون في محلّ نصب.. و (النون) نائب الفاعل (الفاء) عاطفة (لا) نافية (يؤذين) مثل يعرفن، معطوف عليه.. 


والمصدر المؤوّل (أن يعرفن..) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق بأدنى أي: إلى أن يعرفن. 


جملة النداء.. لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «قل....» لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «يدنين ... » في محلّ نصب مقول القول «2» . 


وجملة: «ذلك أدنى....» لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «يعرفن ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «لا يؤذين ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعرفن. 


وجملة: «كان الله غفورا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


(1) أو في محلّ جزم جواب الطلب قل على حدّ قوله تعالى: قل لعبادي يقيموا الصلاة ... ومقول القول حينئذ محذوف أي: أدنين عليكنّ من جلابيبكنّ يدنين.. 


(2) أو لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء. [] 



الصرف: 


(جلابيبهنّ) ، جمع جلباب، اسم جامد للملاءة التي تشتمل بها المرأة، وزنه فعلال. 


فوائد

- ستر المرأة وصيانتها: 


قال المبرّد: الجلباب ما يستر الكل، مثل الملحفة ومعنى (يدنين عليهن من جلابيبهن) يرخينها عليهن، ويغطين بها وجوههن وأعطافهن. و (من) للتبعيض، أي ترخي بعض جلبابها وفضله على وجهها، تتقنع حتى تتميز من الأمة. أو المراد أن يتجلببن ببعض الجلابيب، وألا تكون في درع وخمار، لتخالف بزيها الأمة، كي لا يتعرض لها الفسّاق بسوء. وأمرت الحرائر بلبس الملاحف، وستر الرؤوس والوجوه، حتى لا يطمع فيهن طامع، وذلك قوله تعالى ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ 


[سورة الأحزاب (33) : الآيات 60 الى 62] 


لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلاَّ قَلِيلاً (60) مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً (61) سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً (62) 


الإعراب: 


(اللام) موّطئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (ينته) مضارع مجزوم فعل الشرط لأن (لم) للنفي فقط (في قلوبهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (مرض) ، (في المدينة) متعلّق بحال من الضمير في (المرجفون) «1» ، (اللام) لام القسم (نغرينّك) مضارع مبني على الفتح في محلّ رفع (بهم) متعلّق ب (نغرينّك) ، (لا) نافية (فيها) متعلّق ب (يجاورونك) ، (إلّا) للحصر (قليلا) 


(1) أو متعلّق ب (المرجفون) . 



مفعول فيه نائب عن ظرف الزمان الموصوف متعلّق ب (يجاورونك) «1» . 


جملة: «لم ينته المنافقون ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «في قلوبهم مرض ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «نغرينّك ... » لا محلّ لها جواب القسم.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم. 


وجملة: «لا يجاورونك ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لنغرينّك. 


(61) (ملعونين) حال من فاعل يجاورونك منصوبة (أينما) اسم شرط جازم في محلّ نصب ظرف مكان متعلّق بالجواب «2» . و (الواو) في (ثقفوا) نائب الفاعل، وكذلك الواو في (أخذوا، قتلوا) ، (تقتيلا) مفعول مطلق منصوب. 


وجملة: «ثقفوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة «3» . 


وجملة: «أخذوا....» لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء. 


وجملة: «قتّلوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أخذوا ... 


(62) (سنّة) مفعول مطلق لفعل محذوف أي سنّ الله ذلك سنّة (في الذين) متعلّق بسنّة (قبل) اسم ظرفيّ في محلّ جرّ بمن متعلّق ب (خلوا) ، (لسنّة) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله تجد. 


(1) يجوز- على بعد- أن يكون مفعولا مطلقا نائبا عن المصدر فهو صفته. 


(2) يجوز أن يكون الظرف مجرّدا من الشرط، فهو متعلّق بملعونين. 


(3) أو في محلّ جرّ بالإضافة إذا تجرّد (أينما) من الشرط.. وجملة أخذوا حينئذ استئنافيّة. 



وجملة: « (سنّ) سنة ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «خلوا..» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «لن تجد ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف الأخيرة. 


الصرف: 


(60) المرجفون: جمع المرجف، اسم فاعل من (أرجف) أي نقل الأخبار الكاذبة، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين. 


(61) تقتيلا: مصدر قياسيّ للرباعيّ (قتّل) ، وزنه تفعيل، من الماضي بزيادة التاء في أوله وحذف التضعيف وإضافة ياء قبل الآخر. 


فوائد

- رأي واعتراض: 


أعرب بعضهم كلمة (ملعونين) في قوله تعالى مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا بأنها حال من معمول ثقفوا أو أخذوا. ويرده أن الشرط له الصدر. والصواب أنه منصوب على الذم، وأما قول أبي البقاء: إنه حال من فاعل (يجاورونك) فمردود، لأن الصحيح أنه لا يستثني بأداة واحدة دون عطف شيئان. هذا ما أورده ابن هشام في المغني. 


[سورة الأحزاب (33) : آية 63] 


يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً (63) 


الإعراب: 


(عن الساعة) متعلّق ب (يسألك) ، (إنّما) كافّة ومكفوفة (عند) ظرف منصوب متعلّق بخبر المبتدأ (علمها) (الواو) عاطفة (ما) اسم استفهام مبتدأ خبره جملة يدريك (قريبا) خبر تكون وهو عوض من موصوف أي شيئا قريبا.. 


جملة: «يسألك الناس ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 



وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «إنّما علمها عند الله ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «ما يدريك ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «لعلّ الساعة ... » في محلّ نصب مفعول به ثان عامله يدريك «1» . 


وجملة: «تكون ... » في محلّ رفع خبر لعلّ. 


[سورة الأحزاب (33) : الآيات 64 الى 68] 


إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً (64) خالِدِينَ فِيها أَبَداً لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً (65) يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا (66) وَقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا (67) رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً (68) 


الإعراب: 


(لهم) متعلّق ب (أعدّ) .. 


جملة: «إنّ الله لعن ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «لعن ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «أعدّ ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة لعن. 


(65) (خالدين) حال من الضمير في (لهم) منصوبة (فيها) متعلّق بخالدين (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلّق بخالدين (لا) نافية (الواو) عاطفة (لا) الثانية زائدة لتأكيد النفي.. 


وجملة: «لا يجدون ... » في محلّ نصب حال ثانية من الضمير في (لهم) . 


(1) أو هي استئنافيّة، لا محلّ لها، ومفعول يدريك الثاني مقدّر أي: أمرها. 



(66) (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يقولون) الآتي «1» ، (وجوههم) نائب الفاعل مرفوع (في النار) متعلّق ب (تقلّب) «2» ، (يا) حرف تنبيه، والألف في (الرسولا) زائدة للفاصلة. 


وجملة: «تقلّب ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «يقولون ... » في محلّ نصب حال من فاعل يجدون «3» . 


وجملة: «ليتنا أطعنا ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «أطعنا الله ... » في محلّ رفع خبر ليتنا. 


وجملة: «أطعنا الرسولا..» في محلّ رفع معطوفة على جملة أطعنا الله. 


(67) (الواو) عاطفة (ربّنا) منادى مضاف منصوب (إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (السبيلا) مفعول به ثان منصوب والألف فيه زائدة للفاصلة ... 


وجملة: «قالوا ... » معطوفة على جملة يقولون تأخذ إعرابها. 


وجملة النداء وجوابه ... في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «إنّا أطعنا....» لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «أطعنا ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «أضلّونا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة أطعنا.. 


(68) (ضعفين) مفعول به ثان منصوب عامله آتهم (من العذاب) متعلّق بنعت لضعفين (لعنا) مفعول مطلق منصوب. 


وجملة النداء الثانية.. لا محلّ لها استئناف في حيّز القول. 


وجملة: «آتهم ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


(1) يجوز أن يتعلّق ب (يجدون) ، أو ب (نصيرا) . 


(2) يجوز تعليقه بحال من الضمير في وجوههم. 


(3) أو هي حال من الضمير في (وجوههم) إذا علّق الظرف (يوم) ب (يجدون) أو ب (نصيرا) .. هذا ويجوز قطعها على الاستئناف. 



وجملة: «العنهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتهم. 


الصرف: 


(لعنا) ، مصدر سماعيّ للثلاثي لعن باب فتح، وزنه فعل بفتح فسكون. 


البلاغة

التخصيص: في قوله تعالى «يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ» . 


تخصيص الوجوه بالذكر، لما أنها أكرم الأعضاء، ففيه مزيد تفظيع للأمر وتهويل للخطب، ويجوز أن تكون عبارة عن كل الجسد. 


[سورة الأحزاب (33) : آية 69] 


يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً (69) 


الإعراب: 


(أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (الذين) بدل من أيّ في محلّ نصب (لا) ناهية جازمة (كالذين) متعلّق بمحذوف خبر تكونوا (آذوا) مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين (الفاء) عاطفة (ممّا) متعلّق ب (برّأه) ، (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (وجيها) . 


جملة: «يأيّها الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «آمنوا....» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «لا تكونوا ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «آذوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. 


وجملة: «برّأه الله ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «كان عند الله وجيها..» لا محلّ لها استئنافيّة. 



الصرف: 


(وجيها) ، صفة مشبّهة من الثلاثيّ وجه باب كرم أي صار ذا جاه، وزنه فعيل. 


[سورة الأحزاب (33) : الآيات 70 الى 71] 


يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً (71) 


الإعراب: 


(أيّها) مرّ إعرابها «1» ، (قولا) مفعول به منصوب «2» . 


جملة النداء ... لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «آمنوا....» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «اتّقوا ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «قولوا....» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء. 


(71) (يصلح) مضارع مجزوم جواب الطلب (لكم) متعلّق ب (يصلح) ، والثاني متعلّق ب (يغفر) ، (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ خبره جملة يطع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (فوزا) مفعول مطلق منصوب. 


وجملة: «يصلح ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء. 


وجملة: «يغفر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يصلح. 


وجملة: «من يطع ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


(1) في الآية السابقة (69) . 


(2) أو مفعول مطلق منصوب. 



وجملة: «قد فاز ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «يطع ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) . 


[سورة الأحزاب (33) : الآيات 72 الى 73] 


إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً (72) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (73) 


الإعراب: 


(على السموات) متعلّق ب (عرضنا) ، (الفاء) عاطفة (أن) حرف مصدريّ ونصب (يحملنها) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ نصب.. و (ها) مفعول به (منها) متعلّق ب (أشفقن) .. 


والمصدر المؤوّل (أن يحملنها..) في محلّ نصب مفعول به عامله أبين. 


وجملة: «إنّا عرضنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «عرضنا..» في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «أبين ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «يحملنها ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «أشفقن ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أبين.. 


وجملة: «حملها الإنسان» لا محلّ لها معطوفة على جملة أبين. 


وجملة: «إنّه كان ... » لا محلّ لها اعتراضيّة للتعليل. 


وجملة: «كان ظلوما ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


(73) (اللام) للتعليل (يعذّب) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام.. 



والمصدر المؤوّل (أن يعذب) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (حملها) .. أو ب (عرضنا) . 


عاطفة (يتوب) مضارع منصوب معطوف على (يعذّب) ، (على المؤمنين) متعلّق ب (يتوب) ، (الواو) للاستئناف. 


وجملة: «يعذّب الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


وجملة: «يتوب الله ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّب الله. 


وجملة: «كان الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة مبيّنة لما سبق. 


البلاغة

التمثيل: في قوله تعالى «إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها» لما بين عظم شأن طاعة الله ورسوله، ببيان عظم شأن ما يوجبها من التكاليف الشرعية، وصعوبة أمرها بطريق التمثيل، من الإيذان بأن ما صدر عنهم من الطاعة وتركها، صدر عنهم بعد القبول والالتزام. وعبر عنها بالأمانة. 


الفوائد

- الأمانة: 


قال ابن عباس: أراد الله بالأمانة الطاعة والفرائض التي عرضها الله على عباده. عرضها على السموات والأرض والجبال، على أنهم إذا أدوها أثابهم، وإن ضيعوها عذبهم. وقال ابن مسعود: الأمانة أداء الصلوات، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت، وصدق الحديث، وقضاء الدين، والعدل في المكيال والميزان، وأشد من هذا كله الودائع، وقيل: جميع ما أمروا به ونهوا عنه. 


قال رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) : أدّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك. 



سورة سبأ

آياتها 54 آية 


[سورة سبإ (34) : الآيات 1 الى 2] 


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ 


الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (1) يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ (2) 


الإعراب: 


(لله) متعلّق بخبر المبتدأ الحمد (الذي) في محلّ جرّ نعت للفظ الجلالة (له) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (ما) ، (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة ما (ما في الأرض) مثل ما في السموات معطوف عليه (له الحمد) مثل له ما في السموات (في الآخرة) متعلّق بالحمد (الخبير) خبر ثان مرفوع.. 


وجملة: «له ما في السموات ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «له الحمد ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 



وجملة: «هو الحكيم..» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


(2) (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به عامله يعلم (في الأرض) متعلّق ب (يلج) ، (ما) الثاني معطوف على ما الأول (منها) متعلّق ب (يخرج) ، (ما) الثالث معطوف على (ما) الأول (من السماء) متعلّق ب (ينزل) ، (ما) الرابع معطوف على (ما) الأول (فيها) متعلّق ب (يعرج) .... 


وجملة: «يعلم..» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يلج ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثالث. 


وجملة: «يخرج ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الرابع. 


وجملة: «ينزل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الخامس. 


وجملة: «يعرج ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) السادس. 


وجملة: «هو الرحيم..» لا محلّ لها معطوفة على جملة يعلم «1» . 


[سورة سبإ (34) : الآيات 3 الى 4] 


وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ (3) لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (لا) نافية (بلى) حرف جواب لإثبات المنفيّ (الواو) واو القسم (ربّي) مجرور ب (الواو) متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم (اللام) لام القسم (تأتينّكم) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع ... و (النون) نون التوكيد و (كم) ضمير مفعول به (عالم) نعت 


(1) أو في محلّ نصب حال من فاعل يعلم. 



ل (ربّي) مجرور (لا) نافية (عنه) متعلّق ب (يعزب) ، (في السموات) متعلّق بنعت ل (ذرة) (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (في الأرض) مثل في السموات معطوف عليه (الواو) عاطفة (لا) مثل الأخيرة (أصغر) معطوف على مثقال مرفوع «1» ، وكذلك (لا أكبر) ، (إلّا) للحصر (في كتاب) متعلّق بحال من مثقال أو أصغر أو أكبر. 


جملة: «قال الذين كفروا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «لا تأتينا الساعة ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئناف بياني. 


وجملة: « (أقسم) بربيّ ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «تأتينّكم..» لا محلّ لها جواب القسم. 


وجملة: «لا يعزب عنه مثقال..» حالّ مؤكّدة للضمير في عالم «2» . 


(4) (اللام) لام التعليل (يجزي) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام.. 


والمصدر المؤوّل (أن يجزي) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (تأتينّكم) . 


(لهم) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ مغفرة (رزق) معطوف على مغفرة ... 


وجملة: «يجزي ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «أولئك لهم مغفرة..» لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


(1) أو هو مبتدأ خبره إلّا في كتاب والجملة معطوفة على جملة لا يعزب. 


(2) أو في محلّ نصب حال من ربّي. 



وجملة: «لهم مغفرة ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) . 


[سورة سبإ (34) : آية 5] 


وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ (5) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (سعوا) ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين (في آياتنا) متعلّق ب (سعوا) بحذف مضاف أي في إبطال آياتنا (معاجزين) حال منصوبة من فاعل سعوا (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ عذاب (من رجز) متعلّق بنعت لعذاب. 


جملة: «الذين سعوا..» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «سعوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «أولئك لهم عذاب ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ الذين. 


وجملة: «لهم عذاب ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ أولئك. 


الصرف: 


(معاجزين) ، جمع معاجز، اسم فاعل من الرباعيّ عاجز، وزنه مفاعل بضمّ الميم وكسر العين. 


[سورة سبإ (34) : آية 6] 


وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (6) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة، و (الواو) في (أوتوا) نائب الفاعل (الذي) موصول في محلّ نصب مفعول به لفعل الرؤية، ونائب الفاعل للفعل (أنزل) ضمير مستتر تقديره هو، وهو العائد (إليك) متعلّق ب (أنزل) ، وكذلك (من ربّك) ، (هو) ضمير فصل (الحقّ) مفعول به ثان لفعل الرؤية (إلى صراط) متعلّق ب (يهدي) ، (الحميد) نعت مجرور. 



جملة: «يرى الذين..» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «أوتوا..» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «أنزل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) . 


وجملة: «يهدي..» في محلّ نصب معطوف على الحقّ. 


[سورة سبإ (34) : الآيات 7 الى 8] 


وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ (7) أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ (8) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (هل) حرف استفهام (على رجل) متعلّق ب (ندلّكم) ، (إذا) ظرف متضمن معنى الشرط «1» في محلّ نصب متعلّق بمضمون معنى: في خلق جديد أي تبعثون «2» ، (كلّ) مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه أضيف إلى المصدر (اللام) المزحلقة للتوكيد (في خلق) متعلّق بخبر إنّ. 


جملة: «قال الذين..» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «كفروا..» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «هل ندلّكم..» في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «ينبّئكم..» في محلّ جرّ نعت لرجل. 


وجملة الشرط وفعله وجوابه.. لا محلّ لها اعتراضيّة. 


وجملة: «مزّقتم..» في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «إنّكم لفي خلق..» في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل ينبّئكم.. أو سدّت مسدّ مفعولي الفعل الثاني والثالث، ولولا اللام في 


(1) أو مجرّد من الشرط متعلّق بمحذوف تقديره: إنّكم تبعثون وتحشرون ... [] 


(2) علّق بمحذوف ولم يتعلّق بخلق جديد لأن ما قبل (إنّ) لا يعمل به ما بعدها. 



الخبر لفتحت همزة إنّ. 


(8) - (الهمزة) للاستفهام، واستغني بها عن همزة الوصل (على الله) متعلّق ب (افترى) ، (كذبا) مفعول به منصوب «1» ، (أم) حرف عطف (به) متعلّق بخبر مقدّم لمبتدأ جنّة (بل) للإضراب الانتقاليّ (لا) نافية (بالآخرة) متعلّق ب (يؤمنون) المنفي (في العذاب) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ الذين.. 


وجملة: «افترى ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول «2» . 


وجملة: «به جنّة..» لا محلّ لها معطوفة على جملة افترى.. 


وجملة: «الذين لا يؤمنون..» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «لا يؤمنون..» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


الصرف: 


(ممزّق) ، مصدر ميميّ للرباعيّ مزّق، وزنه مفعّل بضمّ الميم وفتح العين. 


البلاغة

الاسناد المجازي: في قوله تعالى «وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ» . 


لأن البعيد صفة الضال إذا بعد عن الجادّة، وكلما ازداد عنها بعدا كان أضل. 


[سورة سبإ (34) : آية 9] 


أَفَلَمْ يَرَوْا إِلى ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (9) 


(1) أو مفعول مطلق نائب عن المصدر. 


(2) أو هي مستأنفة إن كانت من قول السامعين المجيبين للكافرين. 



الإعراب: 


(الفاء) للاستفهام التقريعيّ (الفاء) عاطفة (إلى ما) متعلّق ب (يروا) بمعنى ينظروا (بين) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (الواو) عاطفة (ما خلفهم) معطوف على ما بين ويعرب مثله (من السماء) متعلّق بحال من الموصولين (بهم) متعلّق ب (نخسف) ، (عليهم) متعلّق ب (نسقط) ، (من السماء) متعلّق بنعت ل (كسفا) ، (في ذلك) متعلّق بخبر إنّ (اللام) للتوكيد- هي لام الابتداء- (لكل) متعلّق بآية- أو بنعت لها-. 


جملة: «لم يروا ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: 


أغفلوا فلم يروا. 


وجملة: «إن نشأ..» لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «نخسف..» لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء. 


وجملة: «نسقط..» لا محلّ لها معطوفة على جملة نخسف. 


وجملة: «إنّ في ذلك لآية..» لا محلّ لها استئنافيّة فيها معنى التعليل. 


[سورة سبإ (34) : الآيات 10 الى 11] 


وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلاً يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (10) أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (11) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (منّا) متعلّق بحال من (فضلا) وهو المفعول الثاني (جبال) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (معه) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف حال من الياء في (أوّبي) ، (الواو) واو المعيّة 



(الطير) مفعول معه منصوب «1» ، (له) متعلّق ب (ألنّا) . 


(11) جملة: «أتينا ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.. وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة النداء: «يا جبال..» في محلّ نصب مقول القول لفعل محذوف تقديره قلنا. 


وجملة: «أوّبي معه ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «ألنّا..» لا محلّ لها معطوفة على جملة آتينا. 


(أن) حرف تفسير «2» ، (في السرد) متعلّق ب (قدّر) ، (صالحا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته «3» (ما) حرف مصدري «4» . 


والمصدر المؤوّل (ما تعملون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ببصير. 


وجملة: «اعمل ... » لا محلّ لها تفسيريّة. 


وجملة: «قدّر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اعمل. 


وجملة: «اعملوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «إنّي.. بصير..» لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «تعملون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (ما) . 


الصرف: 


(سابغات) ، جمع سابغة، مؤنّث سابغ بمعنى واسع، وهو اسم فاعل من الثلاثيّ سبغ، وزنه فاعل. 


(1) يجوز أن يكون معطوفا على (فضلا) بحذف مضاف أي وتسبيح الطير.. كما يجوز أن يكون مفعولا به لفعل محذوف تقديره سخّرنا الطير أو دعونا الطير تسبّح معه. 


(2) يفسّر مقدّرا معنى القول دون حروفه أي أمرنا، أن اعمل.. ويجوز أن يكون (أن) حرفا مصدريّا، والمصدر المؤوّل في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب (ألنّا) ، أي: ألنّا له الحديد لعمل سابغات. 


(3) أو مفعول به منصوب. 


(4) أو اسم موصول في محلّ جرّ والعائد محذوف، والجملة صلة. 



(السرد) ، مصدر سماعيّ لفعل سرد الثلاثيّ بمعنى نسج الدرع باب نصر وباب ضرب، وثمّة مصدر آخر للفعل هو سراد زنة فعال بكسر الفاء. 


الفوائد

- تابع المنادي: 


1- إذا كان تابع المنادي بدلا أو معطوفا، عومل معاملة المنادي المستقل، مثل: 


(يا أبا خالد سعيد) (يا خالد وسعيد) (يا عبد الله وسعيد) فإن تحلّى المعطوف ب (ال) جاز فيه البناء على الضم اتباعا للفظ المعطوف عليه، والنصب اتباعا للمحل. وذلك كما ورد في الآية التي نحن بصددها يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ يجوز في الطير الضم اتباعا للفظ الجبال، ويجوز فيها النصب اتباعا لمحل الجبال. 


2- أما النعت وعطف البيان والتوكيد، فيجب نصبها إذا كانت مضافة خالية من (ال) مثل: (يا أحمد صاحب الدار) (يا عليّ أبا حسن) . 


أما إذا كان هذا التابع محلّى ب (ال) ، أو توكيدا غير مضاف، فيجوز فيه النصب مراعاة للمحل، والرفع مراعاة للفظ: (يا أحمد الكريم) (يا سليم سليما أو سليم) . 


3- تابع المنادي المنصوب منصوب دائما: (يا عبد الله الكريم) (يا عبد الله والنجار) . 


[سورة سبإ (34) : الآيات 12 الى 14] 


وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ (12) يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ (13) فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ (14) 



الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (لسليمان) متعلّق بمحذوف تقديره سخّرنا (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (له) متعلّق ب (أسلنا) ، (من الجنّ) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (من) «1» ، (بين) ظرف منصوب متعلّق ب (يعمل) (بإذن) متعلّق بحال من فاعل يعمل (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط مبتدأ (منهم) متعلّق بحال من فاعل يزغ (عن أمرنا) متعلّق ب (يزغ) ، (من عذاب) متعلّق ب (نذقه) . 


جملة: « (سخّرنا) لسليمان ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «غدوّها شهر ... » في محلّ نصب حال من الريح. 


وجملة: «رواحها شهر ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة الحال. 


وجملة: «أسلنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة سخّرنا. 


وجملة: «من الجنّ من ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة سخّرنا. 


وجملة: «يعمل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


وجملة: «من يزغ ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


(1) أو متعلّق بمحذوف تقديره: سخّرنا، فيكون (من) مفعولا به للفعل المقدّر ... 


أي: سخّرنا له من يعمل من الجنّ. 



وجملة: «يزغ ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «1» . 


وجملة: «نذقه ... » لا محلّ لها جواب شرط غير مقترنة بالفاء. 


(13) (له) متعلّق ب (يعملون) ، (من محاريب) متعلّق بحال من العائد المقدّر للموصول أي: يشاء عمله (كالجواب) نعت ل (جفان) (آل) منادى مضاف منصوب (شكرا) مفعول مطلق لفعل محذوف «2» منصوب (الواو) استئنافيّة (قليل) خبر مقدّم للمبتدأ (الشكور) ، (من عبادي) متعلّق بنعت لقليل. 


وجملة: «يعملون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «اعملوا ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر. 


وجملة: «قليل ... الشكور» لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة. 


(الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب دلّهم (عليه) متعلّق ب (قضينا) ، (ما) نافية (على موته) متعلّق ب (دلّهم) ، (إلّا) للحصر (دابّة) فاعل دلّ (فلمّا) مثل الأول متعلّق ب (تبيّنت) (أن) مخفّفة من الثقيلة، واسمها ضمير محذوف أي أنّهم (لو) حرف شرط غير جازم (ما) نافية (في العذاب) متعلّق ب (لبثوا) «3» . 


وجملة: «قضينا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «ما دلّهم ... إلّا دابة ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


(1) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا. 


(2) أو مفعول مطلق نائب عن المصدر.. أو مصدر في موضع الحال.. أو مفعول لأجله ... أو مفعول به لأن الشكر بمعنى الطاعة على المجاز. 


(3) أو حال من فاعل لبثوا 



وجملة: «تأكل ... » في محلّ نصب حال من دابة الأرض. 


وجملة: «خرّ ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «تبيّنت الجنّ ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «كانوا يعلمون ... » في محلّ رفع خبر أن. 


والمصدر المؤوّل (أن لو كانوا ... ) في محلّ نصب مفعول به. 


وجملة: «يعلمون ... » في محلّ نصب خبر كانوا. 


وجملة: «ما لبثوا ... » لا محلّ لها جواب لو. 


الصرف: 


(غدوّها) مصدر غدا يغدو باب نصر وزنه فعول بضمتين وأدغمت واو فعول مع لام الكلمة. 


(رواحها) ، مصدر راح يروح، وزنه فعال بفتح الفاء. 


(أسلنا) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء على السكون، حذفت الألف الساكنة لمجيئها قبل اللام الساكنة. 


(13) جفان: جمع جفنة اسم للقدر الكبيرة، وزنه فعلة بفتح فسكون، ووزنه جفان فعال بكسر الفاء. 


(الجواب) ، جمع جابية اسم للحوض الكبير يجمع فيه الماء، وزنه فاعله، ووزن جواب فعال بفتح الفاء. 


(قدور) جمع قدر، اسم للماعون المعروف، وزنه فعل بكسر فسكون، ووزن قدور فعول بضمّ الفاء. 


(راسيات) ، جمع راسية مؤنّث رأس، اسم فاعل من الثلاثيّ رسا وزنه فاع- أعلّت الكلمة بسبب التقاء الساكنين- وزن راسية فاعلة. 


(شكرا) ، مصدر شكر الثلاثيّ، وزنه فعل بضمّ فسكون. 



(14) الأرض: قد يراد بها الأرض المعروفة «1» ، وقد يراد بها مصدر أرض يأرض باب فرح بمعنى أكل من قبل الأرضة وهي حشرات تقرض الخشب، وقد أضيف الدابة إلى المصدر فكأنه قيل دابّة الأكل، ووزن الأرض فعل بفتح فسكون.. والمعنى الأول أولى لأن مصدر الفعل على باب فرح يأتي على فعل بفتحتين ولا يأتي على فعل بفتح فسكون إلّا أن يكون من الباب الأول أو الخامس بمعنى كثر العشب في المكان. 


(منسأة) ، اسم آلة على وزن مفعلة من الثلاثيّ نسأ بمعنى طرد وزجر، وهو بمعنى العصا لأنها آلة الزجر. 


البلاغة

التشبيه: في قوله تعالى «يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ» . 


حيث شبه القصاع الكبار بالحياض العظام في سعتها وصخامتها، وهذا من تشبيه المحسوس بالمحسوس، فالمشبه والمشبه به كلاهما محسوس. 


الفوائد

- هل الجن يعلمون الغيب؟ 


ذكر التاريخ أن الجن، في عهد سليمان صلّى الله عليه وسلّم، كانت تخبر الإنس بأنها تعلم الغيب، فدعا سليمان (ص) ربه قائلا: اللهم عمّ على الجن موتي، حتى تعلم الإنس أن الجن لا يعلمون الغيب. وكانت الجن تقول للإنس بأنهم يعلمون ما في غد، ودخل سليمان (ص) المحراب كعادته، وقام يصلي متكئا على عصاه، فمات قائما، وكان للمحراب كوى، فكان الجن يعملون تلك الأعمال الشاقة التي كلفهم بها سليمان (ص) ، وينظرون إليه من الكوى، ويحسبون أنه حي، ولا ينكرون طول احتباسه عن الخروج إلى الناس، لعادته في ذلك، وطول صلاته. فمكثوا بعد موته زمنا 


(1) انظر الآية (22) من سورة البقرة. 



طويلا، حتى أكلت الأرضة عصا سليمان، فخرّ ميتا، فعلموا بموته فعند ذلك علمت الجن أنهم لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في التعب والشقاء مسخرين لسليمان وهو ميت ويظنونه حيا. ذكر أهل التاريخ أن سليمان ملك وهو ابن ثلاث عشرة سنة وبقي في الملك مدة أربعين سنة، وشرع في بناء بيت المقدس لأربع سنين مضين من ملكه، وتوفي وهو ابن ثلاث وخمسين. 


[سورة سبإ (34) : الآيات 15 الى 18] 


لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ (15) فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ (16) ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلاَّ الْكَفُورَ (17) وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ (18) 


الإعراب: 


(الام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (لسبأ) متعلّق بخبر كان (في مسكنهم) متعلّق بحال من آية (جنتان) بدل من آية مرفوع «1» ، (عن يمين) متعلّق بنعت ل (جنّتان) ، (من رزق) متعلّق ب (كلوا) ، (له) متعلّق ب (اشكروا) ، (بلدة) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذه- أو هي- وكذلك (ربّ) وتقدير المبتدأ المنعم. 


وجملة: «كان لسبأ ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر. 


وجملة: «كلوا....» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر. 


وجملة: «اشكروا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة كلوا.. 


(1) أو هو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي. 



وجملة: « (هذه) بلدة ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: « (المنعم) ربّ ... » لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة. 


(16) (الفاء) عاطفة في الموضعين (عليهم) متعلّق ب (أرسلنا) ، (بجنّتيهم) متعلّق ب (بدّلناهم) ، (جنّتين) مفعول به ثان عامله بدّلناهم (خمط) نعت لأكل مجرور مثله (أثل) معطوف على أكل بالواو مجرور وكذلك (شيء) ، (من سدر) متعلّق بنعت لشيء، (قليل) نعت لسدر مجرور «1» . 


وجملة: «أعرضوا ... » معطوفة على جملة القول المقدّر. 


وجملة: «أرسلنا ... » معطوفة على جملة أعرضوا. 


وجملة: «بدّلناهم ... » معطوفة على جملة أعرضوا. 


(17) (ذلك) اسم إشارة مفعول به ثان عامله جزيناهم (ما) حرف مصدري (الواو) عاطفة (هل) حرف استفهام فيه معنى النفي (إلّا) للحصر ... 


والمصدر المؤوّل (ما كفروا) في محلّ جرّ متعلّق ب (جزيناهم) . 


وجملة: «جزيناهم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «نجازي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جزيناهم. 


(18) (الواو) عاطفة (بينهم) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف مفعول ثان عامله جعلنا (بين) الثاني معطوف على الأول بحرف العطف (التي) موصول في محلّ جرّ نعت للقرى (فيها) متعلّق ب (باركنا) ، والثاني متعلّق ب (قدّرنا) ، والثالث متعلّق ب (سيروا) ، (ليالي) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (سيروا) ، (آمنين) حال منصوبة على فاعل سيروا. 


وجملة: «جعلنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جزيناهم. 


(1) أو نعت لأكل، أو لأثل. [] 



وجملة: «باركنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (التي) . 


وجملة: «قدّرنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلنا. 


وجملة: «سيروا ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر. 


الصرف: 


(15) سبأ: انظر الآية (22) من سورة النمل. 


(16) العرم: جمع عرمة زنة كلمة، اسم لما يمسك الماء من بناء وغيره أي السدّ ... أو هو اسم الوادي الذي بني فيه السد، ووزن عرم فعل بفتح فكسر. 


(ذواتي) ، مثنّى ذوات، وهو اسم مفرد فيه إعلال لأن أصله ذوية- بفتح الذال والواو والياء- وهو مؤنّث ذو الذي أصله ذوي، فلمّا تحرّكت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا فصار ذوات، وقد حذفت الواو تخفيفا فأصبح ذات ... وفي التثنية يصحّ ذاتان- على الحذف- وذواتان على الأصل. 


(خمط) ، اسم لكلّ شجر ذي شوك في طعمه مرارة- وقيل هو شجر الأراك- وقد استعمل اللفظ استعمال الصفة فوصف الأكل به، وزنه فعل بفتح فسكون. 


(أثل) ، اسم لشجر يشبه الطرفاء لكنّه أعظم منها طولا، فهو اسم جنس، الواحدة أثلة، ووزن أثل فعل بفتح فسكون. 


(سدر) ، اسم جنس لنبات النبق، وزنه فعل بكسر فسكون. 


(18) السير: مصدر سار يسير باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون. 


البلاغة

1- المشاكلة: في قوله تعالى «جَنَّتَيْنِ» . 



وفن المشاكلة: هو ذكر الشيء بلفظ غيره، لوقوعه في صحبته. 


فقد سمى البدل جنتين للمشاكلة، وفيه نوع من التهكم بهم. 


2- التذييل: في قوله تعالى «ذلِكَ جَزَيْناهُمْ» الآية. 


وفن التذييل: قسمان: الأول: ما جرى مجرى المثل، والثاني: ما لم يخرج مخرج المثل، وهو أن تكون الجملة الثانية متوقفة على الأولى في إفادة المراد، أي وهل يجازي ذلك الجزاء المخصوص، ومضمون الجملة الأولى أن آل سبأ جزاهم الله تعالى بكفرهم، ومضمون الجملة الثانية أن ذلك العقاب المخصوص لا يقع إلا للكفور، وفرق بين قولنا جزيته بسبب كذا، وبين قولنا ولا يجزى ذلك الجزاء إلا من كان بذلك السبب، ولتغايرهما يصح أن يجعل الثاني علة للأول، ولكن اختلاف مفهومها لا ينافي تأكيد أحدهما بالآخر للزوم معنى. 


3- التنكير: في قوله تعالى «لَيالِيَ وَأَيَّاماً» . 


في تنكير ليالي وأياما إلماع إلى قصر أسفارهم، فقد كانت قصيرة، لأنهم يرتعون في بحبوحة من العيش، ورغد منه، لا يحتاجون إلى مواصلة الكد، وتجشم عناء الأسفار، للحصول على ما يرفه عيشهم. 


الفوائد

- سبأ وسيل العرم: 


عن فروة المرادي قال: لما أنزل في سبأ ما أنزل قال رجل: يا رسول الله، وما سبأ أأرض أم امرأة؟ قال: ليس بأرض ولا امرأة، ولكنه رجل ولد عشرة من العرب. 


فتيامن منهم ستة، وتشاءم منهم أربعة. فأما الذين تشاءموا فلخم وجذام وغسان وعاملة، وأما الذين تيامنوا فالأزد والأشعريون وحمير وكندة ومذحج وأنمار. فقال رجل: 


يا رسول الله، وما أنمار؟ قال: الذين منهم خثعم وبجيلة. أخرجه الترمذي، وقال حديث حسن غريب. وسبأ هو ابن يشجب بن يعرب بن قحطان. 



قال ابن عباس ووهب وغيرهما: كان لهم سدّ بنته بلقيس، فأمرت بواديهم فسدّ بالصخر والقار بين الجبلين، وجعلت لهم ثلاثة أبواب، بعضها فوق بعض، وبنت دونه بركة ضخمة، وجعلت فيها اثني عشر مخرجا، على عدة أنهار يفتحونها إذا احتاجوا للماء، فإذا جاء المطر، اجتمع عليهم ماء أودية اليمن، فاحتبس السيل من وراء السد، وكانوا يبدءون بالسقاية من الباب الأعلى، ثم الأوسط، ثم الأدنى، فلا ينفد الماء حتى يمتلئ السد من مطر السنة المقبلة. فلما طغوا وكفروا، غضب الله عليهم، وهيّأ أسبابا أدت إلى انهيار سدهم، ففاض الماء، وخربت أرضهم وجنانهم، وغرقوا ومزقوا كل ممزّق، حتى صاروا مثلا عند العرب، يقولون: (ذهبوا أيدي سبأ، وتفرقوا أيادي سبأ) . 


[سورة سبإ (34) : آية 19] 


فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (19) 


الإعراب: 


(الفاء) عاطفة (ربّنا) منادى مضاف منصوب (بين) ظرف منصوب متعلّق ب (باعد) ، (أحاديث) مفعول به ثان بحذف مضاف أي: 


ذوي أحاديث (كلّ) مفعول مطلق نائب عن المصدر منصوب (في ذلك) متعلّق بمحذوف خبر إنّ (اللام) للتوكيد (آيات) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الكسرة (لكلّ) متعلّق بآيات- أو بنعت لها-. 


جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة القول المقدّر «1» . 


وجملة النداء وجوابه ... في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «باعد ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «ظلموا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا «2» . 


(1) في الآية السابقة (18) 


(2) أو معطوفة على مقدّر أي: فبطروا النعمة وظلموا.. أو هي حال بتقدير قد. 



وجملة: «جعلناهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ظلموا. 


وجملة: «مزّقناهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلناهم. 


وجملة: «إنّ في ذلك لآيات ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


[سورة سبإ (34) : الآيات 20 الى 21] 


وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (20) وَما كانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْها فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (21) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (عليهم) متعلّق ب (صدّق) ، (الفاء) عاطفة (إلّا) للاستثناء (فريقا) مستثنى منصوب (من المؤمنين) متعلّق بنعت ل (فريقا) . 


جملة: «صدّق عليهم إبليس....» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر ... وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «اتّبعوه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة صدّق. 


(21) (الواو) حاليّة- أو عاطفة- (له) متعلّق بخبر كان (عليهم) متعلّق بحال من سلطان (سلطان) اسم كان مجرور لفظا مرفوع محلّا (إلّا) للحصر (لام) للتعليل (نعلم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (بالآخرة) متعلّق ب (يؤمن) . 


والمصدر المؤوّل (أن نعلم) في محلّ جرّ باللام متعلّق بسلطان. 


(ممّن) متعلّق ب (نعلم) بتضمينه معنى نميّز (منها) متعلّق بحال من شك (في شك) متعلّق بخبر المبتدأ هو، (الواو) استئنافيّة (على كلّ) متعلّق بالخبر حفيظ. 



وجملة: «ما كان ... » في محلّ نصب حال من الضمير الفاعل في (اتبعوه) أو من إبليس «1» . 


وجملة: «نعلم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الضمر. 


وجملة: «يؤمن ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول. 


وجملة: «هو منها في شك ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني. 


وجملة: «ربّك ... حفيظ» لا محلّ لها استئنافيّة. 


[سورة سبإ (34) : الآيات 22 الى 23] 


قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَما لَهُمْ فِيهِما مِنْ شِرْكٍ وَما لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ (22) وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ماذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (23) 


الإعراب: 


(من دون) متعلّق بنعت للمفعول الثاني المقدّر لفعل زعمتم أي: زعمتموهم آلهة كائنة من دون الله (في السموات) متعلّق ب (يملكون) «2» وكذلك (في الأرض) فهو معطوف على الأول و (لا) زائدة لتأكيد النفي (الواو) عاطفة (ما) نافية مهملة (لهم) متعلّق بخبر مقدّم (فيهما) متعلّق بحال من شرك «3» ، (شرك) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ مؤخّر (ما له منهم من ظهير) مثل ما لهم فيهما من شرك ... والضمير في 


(1) أو لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم. 


(2) أو بمحذوف نعت لمثقال ذرة. 


(3) أو متعلّق بالاستقرار الذي تعلّق به (لهم) . 



(له) يعود على الله، وفي (منهم) يعود على الآلهة. 


جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «ادعوا ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «زعمتم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «لا يملكون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ- ليست من مقول القول-. 


وجملة: «ما لهم ... من شرك» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يملكون. 


وجملة: «ما له ... من ظهير» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يملكون. 


(23) (الواو) عاطفة (لا) نافية (عنده) متعلّق ب (تنفع) «1» ، (إلّا) للحصر (لمن) متعلّق بالشفاعة «2» ، (له) متعلّق ب (أذن) ، (حتّى) حرف ابتداء (عن قلوبهم) نائب الفاعل لفعل فزّع (ماذا) اسم استفهام في محلّ نصب مفعول به لفعل قال «3» ، (الحق) مفعول به لفعل محذوف ... وهو في الأصل نعت لمنعوت محذوف والتقدير: قالوا قال القول الحق (الواو) استئنافيّة (الكبير) خبر ثان للمبتدأ هو. 


(1) أو متعلّق بحال من الشفاعة. 


(2) أو هو بدل من المستثنى منه- وإلّا أداة استثناء- بإعادة الجار أي لا تنفع الشفاعة لأحد إلا لمن ... والمستثنى منه المقدّر يجوز أن يكون هو المشفوع له والشافع محذوف يدلّ عليه سياق الكلام أي: لا تنفع الشفاعة لأحد من المشفوع لهم إلّا لمن أذن تعالى للشافعين أن يشفعوا فيه.. ويجوز أن يكون هو الشافع والمشفوع له محذوف أي لا تنفع الشفاعة إلّا لشافع أذن له أن يشفع. 


(3) أو (ما) اسم استفهام مبتدأ (ذا) اسم موصول خبر والعائد محذوف أي قاله ربّكم والجملة الاسميّة مقول القول. 



وجملة: «لا تنفع الشفاعة ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يملكون. 


وجملة: «أذن له ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


وجملة: «فزّع عن قلوبهم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة الشرط وفعله وجوابه لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «قال ربّكم ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «قالوا (الثانية) » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: « (قال) الحقّ ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «هو العليّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


الصرف: 


(شرك) ، اسم بمعنى المشارك أو الشريك من (شركه يشركه) باب فرح وزنه فعل بكسر الفاء وسكون العين. 


[سورة سبإ (34) : آية 24] 


قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (24) 


الإعراب: 


(من) اسم استفهام مبتدأ (من السموات) متعلّق ب (يرزقكم) ، (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع خبره محذوف دلّ عليه الكلام المتقدّم أي: الله رازقكم (الواو) عاطفة (أو) حرف عطف للإبهام (إيّاكم) ضمير منفصل في محلّ نصب معطوف على الضمير المتّصل اسم إنّ (اللام) المزحلقة (على هدى) متعلّق بخبر إنّ (في ضلال) مثل على هدى معطوف عليه ب (أو) . 


جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 



وجملة: «من يرزقكم ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «يرزقكم» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) . 


وجملة: «قل (الثانية) ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «الله (رازقكم) » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «إنّا ... لعلى هدى ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة الله (رازقكم) . 


البلاغة

1- الاستدراج: في قوله تعالى «وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ» . 


حيث استدرج الخصم، واضطره إلى الإذعان والتسليم، والعزوف عن المكابرة واللجاج فإنه لما ألزمهم الحجة، خاطبهم بالكلام المنصف، الذي يقال لمن خوطب به: قد أنصفك صاحبك، ونحوه قول الرجل لصاحبه: قد علم الله تعالى الصادق مني ومنك، وإن أحدنا لكاذب. 


2- المخالفة في الحروف: في قوله تعالى «وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ» في هذه الآية مخالفة بين حرفي الجر، فإنه إنما خولف بينهما في الدخول على الحق والباطل، لأن صاحب الحق كأنه مستعل على فرس جواد يركض به حيث شاء، وصاحب الباطل كأنه منغمس في ظلام مرتبك فيه لا يدري أين يتوجه. 


[سورة سبإ (34) : آية 25] 


قُلْ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنا وَلا نُسْئَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ (25) 


الإعراب: 


(لا) نافية، والواو في (تسألون) نائب الفاعل (عمّا) متعلّق ب (تسألون) ، والثاني متعلّق ب (نسأل) ، ونائب الفاعل لفعل (نسأل) ضمير مستتر تقديره نحن. 



جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «لا تسألون ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «أجرمنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الاسميّ أو الحرفيّ. 


وجملة: «نسأل ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. 


وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني وهو كالأول. 


[سورة سبإ (34) : آية 26] 


قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ (26) 


الإعراب: 


(بيننا) ظرف منصوب متعلّق ب (يجمع) ، والثاني متعلّق ب (يفتح) ، (بالحقّ) ب (يفتح) بتضمينه معنى يحكم (الواو) استئنافيّة (العليم) خبر ثان للمبتدأ هو. 


جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يجمع ... ربّنا» في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «يفتح ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. 


وجملة: «هو الفتّاح ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


الصرف: 


(الفتّاح) ، صيغة مبالغة من الثلاثيّ فتح وزنه فعّال. 


[سورة سبإ (34) : آية 27] 


قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ كَلاَّ بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (27) 


الإعراب: 


(به) متعلّق ب (ألحقتم) ، (شركاء) حال من العائد 



المحذوف أي ألحقتموهم به شركاء «1» ، ممنوع من التنوين لإلحاقه بالاسم الممدود على وزن فعلاء، بضمّ ففتح، (كلّا) حرف حرف ردع وزجر (بل) للإضراب الانتقاليّ (هو) ضمير الجلالة مبتدأ، (الله) خبر مرفوع (العزيز) نعت للفظ الجلالة مرفوع (الحكيم) نعت ثان مرفوع. 


جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «أروني ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «ألحقتم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «هو الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


البلاغة

المجاز: في قوله تعالى «أَرُونِيَ» : 


لم يرد من «أروني» حقيقته، لأنه صلّى الله عليه وآله وسلّم كان يراهم ويعلمهم، فهو مجاز وتمثيل. 


[سورة سبإ (34) : آية 28] 


وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (28) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (إلّا) للحصر (كافّة) حال من الناس منصوبة «2» ، (للناس) متعلّق بفعل أرسلناك، واللام بمعنى 


(1) يجوز أن يكون مفعولا ثالثا لفعل الرؤية، والرؤية علميّة والمفعول الأول ياء المتكلم، والثاني الموصول. 


(2) هذا التوجيه ردّه الزمخشري بدعوى عدم جواز مجيء الحال من المجرور المؤخّر عنها ولكنّ بعض النحويين أجازه كابن عطيّة.. وأعربه الزمخشريّ مفعولا مطلقا نائبا عن المصدر لأنه صفته أي: أرسلناك رسالة كافّة للناس أي: 


عامّة لهم محيطة بهم ... وأجاز الزجاج أن يكون (كافّة) حالا من الكاف في 



لأجل «1» ، (بشيرا) حال من ضمير المخاطب منصوبة (الواو) عاطفة (لا) نافية. 


جملة: «ما أرسلناك إلّا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «لكنّ أكثر الناس ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «لا يعلمون ... » في محلّ رفع خبر لكنّ. 


فوائد

- تقدّم الحال وتأخّرها: 


مرتبة الحال بعد صاحبها وبعد عاملها، تقول (جاء أخوك ضاحكا) . ويجوز تقدمها على أحدهما، أو عليهما، فتقول: (جاء ضاحكا أخوك) . أو (ضاحكا جاء أخوك. ولهذا الجواز قيود: 


1- تتأخر عن صاحبها وجوبا إذا كانت محصورة، كما مر في الآية الكريمة التي نحن بصددها وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ كما تقدم هي وجوبا إذا حصر صاحبها، مثل (ما جاء ضاحكا إلا أنت) وإذا كان صاحبها مضافا إليه فإنها تتأخر وجوبا، مثل (أعجبني موقف أخيك معارضا) ، وإذا كان مجرورا- عند الأكثرين- مثل (مررت بها مسرورة) . 


2- وتتأخر عن عاملها وجوبا إذا لم يكن فعلا متصرفا، أو كان اسم تفضيل، مثل: 


(بئس المرء كاذبا) (أخوك خيركم كريما) ، وكذلك إذا كان عاملها مقترنا بما له الصدارة مثل: لام الابتداء أو لام القسم، مثل (لأنت مصيب موافقا) (لأبقينّ صابرا) ، أو كان صلة ل (ال) أو لحرف مصدري، أو مصدرا مؤولا، مثل: (أنت السيد متواضعا) 


(أرسلناك) ، والتاء للمبالغة أي جامعا للناس، فهو اسم فاعل من (كفّ) بمعنى جمع.. ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال على وزن فاعل كالعاقبة، جاء للمبالغة أو بحذف مضاف أي: ذا كافّة. 


(1) أو متعلّق بكافّة إذا أعرب حالا من كاف الخطاب.. 



(يعجبني أن تقف محاميا) (يسوءني انقلابك خائنا) . 


والحال المؤكدة لعاملها، والجملة المقترنة بواو الحال، لا تتقدمان على عاملهما مثل: (ولّى مدبرا) (جئت والشمس مشرقة) . 


[سورة سبإ (34) : آية 29] 


وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (29) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (متى) اسم استفهام في محلّ نصب ظرف زمان متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ هذا (الوعد) بدل من الإشارة- أو عطف بيان- مرفوع (كنتم) فعل ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط.. 


جملة: «يقولون ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «متى هذا الوعد ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «كنتم صادقين» لا محلّ لها اعتراضيّة بين السؤال والجواب.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي الاستفهام قبله. 


[سورة سبإ (34) : آية 30] 


قُلْ لَكُمْ مِيعادُ يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً وَلا تَسْتَقْدِمُونَ (30) 


الإعراب: 


(لكم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ ميعاد (لا) نافية (عنه) متعلّق ب (تستأخرون) ، (ساعة) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تستأخرون) ، (لا تستقدمون) مثل لا تستأخرون. 


جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «لكم ميعاد ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «لا تستأخرون ... » في محلّ رفع نعت لميعاد- أو في 



محلّ جرّ نعت ليوم. 


وجملة: «لا تستقدمون» معطوفة على جملة لا تستأخرون. 


[سورة سبإ (34) : آية 31] 


وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ (31) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة- أو عاطفة- (بهذا) متعلّق ب (نؤمن) ، (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (بالذي) متعلّق ب (نؤمن) معطوف على (بهذا) ، (بين) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة الموصول (الواو) استئنافيّة (لو) حرف شرط غير جازم (إذا) ظرف مستعار للزمن المستقبل متعلّق ب (ترى) لتحقّق الرؤية (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (موقوفون) ، (إلى بعض) متعلّق ب (يرجع) ، والواو في (استضعفوا) نائب الفاعل (للذين) متعلّق ب (يقول) ، (لولا) حرف شرط غير جازم (أنتم) ضمير منفصل مبتدأ خبره محذوف وجوبا تقديره موجودون (اللام) رابطة لجواب لولا. 


جملة: «قال الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة «1» . 


وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «لن نؤمن ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «لو ترى ... » لا محلّ لها استئنافيّة ... وجواب لو محذوف تقديره لرأيت عجبا.. ومفعول ترى محذوف أي ترى حال الظالمين. 


(1) أو معطوفة على جملة يقولون في الآية (29) من هذه السورة. 



وجملة: «الظالمون موقوفون ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «يرجع بعضهم ... » في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (الظالمون) «1» . 


وجملة: «يقول الذين ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «استضعفوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. 


وجملة: «استكبروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث. 


وجملة: «لولا أنتم ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «كنّا مؤمنين» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


الصرف: 


(موقوفون) ، جمع موقوف اسم مفعول من الثلاثيّ وقف، وزنه مفعول. 


[سورة سبإ (34) : آية 32] 


قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْناكُمْ عَنِ الْهُدى بَعْدَ إِذْ جاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ (32) 


الإعراب: 


(الهمزة) للاستفهام الإنكاري (عن الهدى) متعلّق ب (صددناكم) ، (بعد) ظرف منصوب متعلّق بفعل صددناكم (بل) للإضراب الانتقاليّ. 


جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «استكبروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


(1) أو في محلّ نصب حال من الضمير في (موقوفون) . [] 



وجملة: «استضعفوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. 


وجملة: «نحن صددناكم» في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «صددناكم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (نحن) . 


وجملة: «جاءكم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «كنتم مجرمين» لا محلّ لها استئنافيّة. 


[سورة سبإ (34) : آية 33] 


وَقالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ إِذْ تَأْمُرُونَنا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْداداً وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلالَ فِي أَعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (33) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة- أو عاطفة- (قال الذين ... استكبروا) مثل نظيرها المتقدّمة «1» ، (بل) للإضراب (مكر) مبتدأ مرفوع والخبر محذوف تقديره صادّ، «2» (إذ) ظرف للزمن الماضي متعلّق بمكر (أن) حرف مصدري.. 


والمصدر المؤوّل (أن نكفر ... ) في محلّ نصب مفعول به عامله تأمروننا. 


(بالله) متعلّق ب (نكفر) ، (نجعل) معطوف على (نكفر) منصوب 


(1) في الآية السابقة (32) . 


(2) أو هو خبر لمبتدأ محذوف تقديره سبب كفرنا.. ويجوز أن يكون فاعلا لفعل محذوف تقديره صدّنا.. 



مثله (له) متعلّق بمفعول به ثان (الواو) عاطفة (لمّا) ظرف فيه معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بالجواب المقدّر (رأوا) ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.. والواو فاعل (في أعناق) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (هل) حرف استفهام فيه معنى النفي، والواو في (يجزون) نائب الفاعل (إلّا) للحصر (ما) حرف مصدريّ «1» .. 


والمصدر المؤوّل (ما كانوا يعملون) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف تقديره بما كانوا ... 


جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة «2» . 


وجملة: «استضعفوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «استكبروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. 


وجملة: «مكر الليل ... (صدّ) » لا محلّ لها استئناف بيانيّ، ومقول القول محذوف تقديره لم نكن مجرمين بل ... 


وجملة: «تأمروننا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «نكفر ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «نجعل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نكفر. 


وجملة: «أسروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قال الذين ... «3» . 


وجملة: «رأوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه ... وجواب الشرط 


(1) أو اسم موصول في محلّ جرّ بحرف الجرّ المحذوف والعائد محذوف. 


(2) أو معطوفة على جملة قال الذين في الآية (32) السابقة. 


(3) أو في محلّ نصب حال من الذين استضعفوا واستكبروا. 



محذوف دلّ عليه ما قبله. 


وجملة: «جعلنا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة رأوا ... 


وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث. 


وجملة: «هل يجزون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليل لما سبق-. 


وجملة: «كانوا يعملون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . 


وجملة: «يعملون» وفي محلّ نصب خبر كانوا. 


الصرف: 


(الندامة) ، مصدر سماعيّ للثلاثيّ ندم باب فرح، وزنه فعالة بفتح الفاء، وثمّة مصدر آخر للفعل هو ندم بفتحتين. 


[سورة سبإ (34) : الآيات 34 الى 35] 


وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاَّ قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ (34) وَقالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالاً وَأَوْلاداً وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (35) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (في قرية) متعلّق ب (أرسلنا) بتضمينه معنى بعثنا (نذير) مجرور لفظا منصوب محلا مفعول به (إلّا) للحصر (إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (بما) متعلّق ب (كافرون) ، وضمير المخاطب في (أرسلتم) نائب الفاعل (به) متعلّق ب (أرسلتم) . 


جملة: «ما أرسلنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «قال مترفوها..» في محلّ نصب حال من قرية «1» . 


(1) الذي سوّغ مجيء الحال من النكرة كونها في سياق النفي. 



وجملة: «إنّا ... كافرون» في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «أرسلتم به» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


(35) (الواو) عاطفة (أموالا) تمييز منصوب (ما) نافية عاملة عمل ليس (نحن) اسم ما (معذّبين) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما.. وعلامة الجرّ (الياء) . 


وجملة: «قالوا....» في محلّ نصب معطوفة على جملة قال مترفوها. 


وجملة: «نحن أكثر ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «ما نحن بمعذّبين» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. 


[سورة سبإ (34) : آية 36] 


قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (36) 


الإعراب: 


(لمن) متعلّق ب (يبسط) ، (الواو) عاطفة في الموضعين (لا) نافية ... 


جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «إنّ ربّي يبسط ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «يبسط..» في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


وجملة: «يقدر..» لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول. 


وجملة: «لكنّ أكثر الناس..» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. 


وجملة: «لا يعلمون..» في محلّ رفع خبر لكن. 



[سورة سبإ (34) : آية 37] 


وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلاَّ مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ (37) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفيّ (التي) اسم موصول محله القريب الجرّ ومحلّه البعيد النصب خبر ما (عندنا) ظرف منصوب متعلّق بحال من (زلفى) وهو مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو مرادفه، منصوب (إلّا) أداة استثناء (من) اسم موصول في محلّ نصب على الاستثناء المنقطع (صالحا) مفعول مطلق منصوب «1» نائب عن المصدر فهو صفته (الفاء) استئنافيّة (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ جزاء (ما) حرف مصدريّ «2» ، (الواو) عاطفة (في الغرفات) متعلّق ب (آمنون) . 


جملة: «ما أموالكم ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «تقرّبكم..» لا محلّ لها صلة الموصول التي. 


وجملة: «آمن ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


وجملة: «عمل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمن. 


وجملة: «أولئك لهم جزاء ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «لهم جزاء ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) . 


وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . 


والمصدر المؤوّل (ما عملوا ... ) في محلّ جرّ ب (الباء) متعلّق بجزاء. 


(1) أو مفعول به منصوب. 


(2) أو اسم موصول في محلّ جرّ والعائد محذوف، والجملة صلة الموصول. 



وجملة: «هم ... آمنون..» في محلّ رفع معطوفة على جملة الخبر. 


الصرف: 


(زلفى) ، مصدر سماعيّ للثلاثيّ زلف باب نصر وزنه فعلى بضمّ فسكون بمعنى القربة، وثمّة مصدران آخران هما الزلف بفتح فسكون، والزلف بفتحتين. 


البلاغة

الالتفات: في قوله تعالى «وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى» . 


التفات من الغيبة إلى الخطاب، بكلام مستأنف من جهته عز وجل، خوطب به الناس بطريق التلوين والالتفات، مبالغة في تحقيق الحق وتقرير ما سبق. 


[سورة سبإ (34) : الآيات 38 الى 39] 


وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ (38) قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (39) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (في آياتنا) متعلّق ب (يسعون) بحذف مضاف أي في إبطال آياتنا (معاجزين) حال منصوبة من فاعل يسعون (في العذاب) متعلّق بالخبر محضرون «1» . 


جملة: «الذين يسعون ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يسعون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «أولئك في العذاب....» في محلّ رفع خبر المبتدأ. الذين. 


(قل إنّ ربّي ... يشاء) مرّ إعرابها «2» ، (من عباده) متعلّق بحال من العائد المقدّر أي: 


(1) يجوز أن يتعلّق بخبر محذوف، ومحضرون خبر ثان. 


(2) في الآية (36) من هذه السورة. 



من يشاء رزقه من عباده (له) متعلّق ب (يقدر) ، (الواو) عاطفة (ما) اسم شرط جازم في محلّ نصب مفعول به مقدّم (أنفقتم) في محلّ جزم فعل الشرط (من شيء) متعلّق بحال من ما «1» ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط و (الواو) حاليّة أو عاطفة. 


وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «إنّ ربّي يبسط» . في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «يبسط....» في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


وجملة: «يقدر ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يبسط. 


وجملة: «أنفقتم..» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. 


وجملة: «هو يخلفه ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «يخلفه ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو) . 


وجملة: «هو خير ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة هو يخلفه «2» . 


[سورة سبإ (34) : آية 40] 


وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ (40) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (يوم) ظرف مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (جميعا) حال منصوبة من ضمير الغائب في (يحشرهم) ، (للملائكة) متعلّق ب (يقول) و (الهمزة) للاستفهام (إيّاكم) ضمير منفصل في محلّ نصب مفعول به مقدّم عامله (يعبدون) . 


جملة: « (اذكر) يوم..» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يحشرهم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


(1) أو تمييز له. 


(2) أو في محلّ نصب حال من فاعل يخلفه. 



وجملة: «يقول ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة يحشرهم. 


وجملة: «هؤلاء ... كانوا» في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «كانوا يعبدون..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هؤلاء) . 


وجملة: «يعبدون ... » في محلّ نصب خبر كانوا. 


[سورة سبإ (34) : الآيات 41 الى 44] 


قالُوا سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ (41) فَالْيَوْمَ لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعاً وَلا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ (42) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالُوا ما هذا إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُكُمْ وَقالُوا ما هذا إِلاَّ إِفْكٌ مُفْتَرىً وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ (43) وَما آتَيْناهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَها وَما أَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ (44) 


الإعراب: 


(سبحانك) مفعول مطلق لفعل محذوف منصوب (من دونهم) متعلّق بحال من ضمير المتكلّم في وليّنا «1» ، (بل) للإضراب الانتقاليّ (بهم) متعلّق ب (مؤمنون) . 


وجملة: «قالوا..» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: « (نسبّح) سبحانك..» لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة. 


وجملة: «أنت وليّنا ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «كانوا يعبدون ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يعبدون الجنّ ... » في محلّ نصب خبر كانوا.. 


(1) المضاف إليه هنا معمول للمضاف فهو مفعوله، فجاز مجيء الحال منه. 



وجملة: «أكثرهم بهم مؤمنون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة- (42) (الفاء) عاطفة (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يملك) المنفيّ (لا) نافية (لبعض) متعلّق ب (يملك) بتضمينه معنى يقدّم «1» ، (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (للذين) متعلّق ب (نقول) ، (التي) اسم موصول في محلّ جرّ نعت للنار (بها) متعلّق ب (تكذّبون) . 


وجملة: «لا يملك بعضكم..» لا محلّ لها معطوفة على جملة كانوا ... 


وجملة: «نقول ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يملك. 


وجملة: «ظلموا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «ذوقوا ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «كنتم بها تكذّبون» لا محلّ لها صلة الموصول (التي) . 


وجملة: «تكذّبون..» في محلّ نصب خبر كنتم. 


(43) (الواو) استئنافيّة (عليهم) متعلّق ب (تتلى) ، (آياتنا) نائب الفاعل مرفوع (بيّنات) حال منصوبة من آياتنا (ما) نافية مهملة (إلّا) للحصر (رجل) خبر هذا مرفوع (أن) حرف مصدريّ (عمّا) متعلّق ب (يصدّكم) ، واسم (كان) ضمير مستتر وجوبا يعود على (آباؤكم) ، ففي الكلام تنازع. 


والمصدر المؤوّل (أن يصدّكم..) في محلّ نصب مفعول به عامله يريد. 


(ما هذا إلّا إفك) مثل ما هذا إلّا رجل (مفترى) نعت لإفك مرفوع (للحقّ) متعلّق ب (قال) بتضمينه معنى فعل يتعدّى باللام «2» ، (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب المقدّر (إن) حرف نفي 


(1) أو متعلّق بحال من (نفعا) . [] 


(2) أو هي بمعنى (في) أي قالوا في الحقّ أي في أمره.. 



(إلّا) للحصر (سحر) خبر هذا مرفوع. 


وجملة: «تتلى ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «قالوا....» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «ما هذا إلّا رجل ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «يريد ... » في محلّ رفع نعت لرجل. 


وجملة: «يصدّكم..» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «كان يعبد ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «يعبد آباؤكم ... » في محلّ نصب خبر كان. 


وجملة: «قالوا ... (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا: 


(الأولى) . 


وجملة: «ما هذا إلا إفك..» في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «قال الذين....» لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا. 


وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «جاءهم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.. وجواب الشرط محذوف أي لمّا جاء الحقّ قال الذين كفروا ... 


وجملة: «إن هذا إلّا سحر ... » في محلّ نصب مقول القول. 


(44) (الواو) استئنافيّة (ما) نافية (كتب) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به ثان (ما) مثل الأولى (إليهم) متعلّق ب (أرسلنا) ، (قبلك) ظرف منصوب متعلّق ب (أرسلنا) (نذير) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به عامله أرسلنا. 


وجملة: «ما آتيناهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يدرسونها ... » في محلّ جرّ- أو نصب- نعت لكتب. 


وجملة: «أرسلنا..» لا محلّ لها معطوفة على جملة ما آتيناهم. 



البلاغة

التكرير: في قوله تعالى «وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ» . 


ففي تكرير الفعل وهو قولهم، والتصريح بذكر الكفرة، وما في اللامين من الإشارة إلى القائلين والمقول فيه، وما في «لما» من المسارعة إلى البت بهذا القول الباطل، إنكار عظيم له وتعجيب بليغ منه، وذلك للدلالة على مدى السخط عليهم، والزراية بأقدارهم، والتعجب من ارتكاس عقولهم، ونبوها عن الحق، وطمسها لمعالمه. 


[سورة سبإ (34) : آية 45] 


وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ (45) 


الإعراب: 


(الواو) عاطفة (من قبلهم) متعلّق بمحذوف صلة الموصول الذين (الواو) حاليّة (ما) نافية، والثانية اسم موصول في محلّ جرّ مضاف إليه، والمفعول الثاني لفعل آتيناهم محذوف (الفاء) عاطفة في الموضعين (كيف) اسم استفهام في محلّ نصب خبر كان (نكير) اسم كان مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم المحذوفة لمراعاة فواصل الآيات ... 


جملة: «كذّب الذين من قبلهم..» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة «1» . 


وجملة: «ما بلغوا ... » في محلّ نصب حال «2» . 


وجملة: «آتيناهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «كذّبوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كذّب الذين ... 


(1) في الآية السابقة (44) . 


(2) يجوز أن تكون اعتراضيّة فلا محلّ لها. 



وجملة: «كان نكير ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة مقدّرة أي: 


لمّا كذّبوا رسلي جاءهم إنكاري بالعقوبة فكيف كان نكير.. أي: كان إنكاري في محلّه. 


الصرف: 


(معشار) ، اسم بمعنى العشر أو عشر العشر، وقال بعضهم لفظ يعادل عشر العشير- والعشير هو عشر العشر- وزنه مفعال، لم يبق من ألفاظ العدد على هذا الوزن غيره وغير المرباع. 


[سورة سبإ (34) : آية 46] 


قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَفُرادى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ (46) 


الإعراب: 


(بواحدة) متعلّق ب (أعظكم) بتضمينه معنى أوصيكم (أن) حرف مصدريّ ونصب (لله) متعلّق ب (تقوموا) . 


والمصدر المؤوّل (أن تقوموا) في محلّ جرّ بدل من واحدة «1» . 


(مثنى) حال منصوبة من فاعل تقوموا (تتفكّروا) منصوب معطوف على تقوموا (ما) نافية (بصاحبكم) متعلّق بخبر مقدّم (جنّة) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ مؤخّر (إن) حرف نفي (إلّا) للحصر (لكم) متعلّق بالخبر نذير «2» ، (بين) ظرف منصوب متعلّق بنذير «3» وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «إنّما أعظكم ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «تقوموا..» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «تتفكّروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تقوموا.. 


(1) أو هو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي، والجملة نعت لواحدة. 


(2، 3) أو متعلّق بنعت محذوف لنذير. 



وجملة: «ما بصاحبكم من جنّة..» في محلّ نصب مفعول به لفعل التفكّر المعلّق بالنفي. 


وجملة: «إن هو إلّا نذير ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


البلاغة

الطباق: في قوله تعالى «مَثْنى وَفُرادى» . 


طباق بديع، أتى به احترازا من القيام جماعة، لأن في الاجتماع تشويشا للخواطر، وعمى للبصائر، دون التأمل والاستغراق في التفكير، أما قيامهم مثنى وفرادى فيتيح لهم أن يفكروا ويعملوا الروية، فإن تبين الحق للاثنين جنح كل فرد إلى إعمال رأيه. 


[سورة سبإ (34) : آية 47] 


قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (47) 


الإعراب: 


(ما) اسم شرط جازم في محلّ نصب مفعول به مقدّم ثان (سألتكم) في محلّ جزم فعل الشرط (من أجر) متعلّق بحال من ما «1» ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لكم) متعلّق بخبر المبتدأ هو (إن) حرف نفي (إلّا) للحصر (على الله) متعلّق بخبر المبتدأ أجري (الواو) عاطفة (على كلّ) متعلّق بالخبر شهيد. 


جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «ما سألتكم من أجر ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «هو لكم..» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «إن أجري إلّا على الله ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول للبيان. 


(1) أو هو تمييز (ما) . 



وجملة: «هو ... شهيد» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الأخيرة. 


[سورة سبإ (34) : آية 48] 


قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ (48) 


الإعراب: 


(بالحقّ) متعلّق ب (يقذف) و (الباء) سببيّة «1» ، (علّام) خبر ثان مرفوع. 


جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «إنّ ربّي ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «يقذف ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


[سورة سبإ (34) : آية 49] 


قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ (49) 


الإعراب: 


(الواو) عاطفة- أو اعتراضيّة- والثانية عاطفة (ما) نافية في الموضعين، وفاعل (يعيد) يعود على الباطل. 


جملة: «قل..» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «جاء الحقّ ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «ما يبدئ الباطل ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة جاء الحقّ «2» . 


وجملة: «ما يعيد..» معطوفة على جملة ما يبدئ، تأخذ إعرابها. 


(1) أو متعلّق بحال من مفعول يقذف المقدّر و (الباء) للملابسة.. ويجوز أن تكون (الباء) للاستعانة فيتعلّق ب (يقذف) أي: يقذف الباطل بالحقّ، أو (الباء) زائدة والفعل مضمّن معنى يلقي أو يرسل كقوله ولا تلقوا بأيديكم.. أو يضمّن الفعل معنى يحكم ويقضي.. 


(2) أو اعتراضيّة إذا لم يكن الكلام من مقول القول، أو اسم موصول والعائد محذوف. 



البلاغة

الكناية: في قوله تعالى «وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ» . 


أي ذهب واضمحل، بحيث لم يبق له أثر، مأخوذ من هلاك الحي، وأنه إذا هلك لم يبق له إبداء- أي فعل ابتداء- ولا إعادة- أي فعله ثانيا- كما يقال: لا يأكل ولا يشرب، أي ميت. فالكلام كناية عما ذكر، أو مجاز متفرع على الكناية. 


[سورة سبإ (34) : آية 50] 


قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ (50) 


الإعراب: 


(ضللت) في محلّ جزم فعل الشرط (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّما) كافّة ومكفوفة (على نفسي) متعلّق ب (أضلّ) ، (اهتديت) مثل ضللت (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ما) حرف مصدريّ (إليّ) متعلّق ب (يوحي) . 


والمصدر المؤوّل (ما يوحي..) في محلّ جرّ ب (الباء) متعلّق بمحذوف خبر، والمبتدأ مقدّر تقديره اهتدائي. 


جملة: «قل....» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «إن ضللت ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «إنّما أضلّ....» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «إن اهتديت ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة ضللت. 


وجملة: «يوحي ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . 


وجملة: « (يوحي) ربّي (اهتدائي) » في محلّ جزم جواب الشرط الثاني مقترنة بالفاء. 


وجملة: «إنّه سميع ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة- 



[سورة سبإ (34) : الآيات 51 الى 54] 


وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ (51) وَقالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ (52) وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ (53) وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ (54) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (لو) حرف شرط غير جازم (إذ) ظرف أستعير للمستقبل متعلّق ب (ترى) «1» ، ومفعول ترى محذوف تقديره حالهم (الفاء) تعليليّة (لا) نافية للجنس (فوت) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب، والخبر محذوف أي لا فوت لهم (الواو) عاطفة (من مكان) متعلّق ب (أخذوا ... ) . 


جملة: «ترى ... » لا محلّ لها استئنافيّة.. وجواب الشرط محذوف تقديره لرأيت أمرا عظيما.. 


وجملة: «فزعوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «لا فوت (لهم) ..» لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «أخذوا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة فزعوا. 


(52) (به) متعلّق ب (آمنّا) ، (الواو) اعتراضيّة (أنّى) اسم استفهام في محلّ نصب على الظرفية- وفيه معنى كيف- متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ التناوش (لهم) متعلّق بحال من التناوش، والعامل فيها الاستقرار. 


وجملة: «قالوا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة فزعوا.. 


وجملة: «آمنّا به ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «أنّى لهم التناوش ... » لا محلّ لها اعتراضيّة. 


(1) لتحقّق الوقوع.. 



(53) (الواو) حاليّة (قد) حرف تحقيق (به) متعلّق ب (كفروا) ، (قبل) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضّمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (كفروا) ، (الواو) عاطفة (بالغيب) متعلّق ب (يقذفون) بتضمينه معنى يرجمون أو يرمون (من مكان) متعلّق ب (يقذفون) . 


وجملة: «كفروا ... » في محلّ نصب حال من الضمير في (به) أو من الفاعل في (قالوا) . 


وجملة: «يقذفون ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة كفروا.. 


(54) (الواو) عاطفة في الموضعين، ونائب الفاعل لفعل (حيل) ضمير مستتر يعود على مصدر الفعل أي حيل الحول «1» (بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب (حيل) ، (بين) الثاني معطوف على الأول (ما) اسم موصول في محلّ جرّ مضاف إليه، (ما) الثاني كذلك (بأشياعهم) متعلّق ب (فعل) ، (كما) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله حيل أي حيل حولا كالذي فعلناه بأشياعهم (من قبل) مثل الأول، متعلّق بنعت لأشياعهم «2» ، (في شكّ) متعلّق بخبر كانوا ... 


وجملة: «حيل بينهم ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة فزعوا.. 


وجملة: «يشتهون..» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول. 


وجملة: «فعل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني. 


وجملة: «إنّهم كانوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «كانوا في شكّ..» في محلّ رفع خبر إنّ. 


(1) أو نائب الفاعل هو الظرف، وحينئذ يكون مبنيّا على الفتح في محلّ رفع. 


(2) أو متعلّق ب (فعل) . 



الصرف: 


(فوت) ، مصدر سماعيّ لفعل فات يفوت باب نصر، وزنه فعل بفتح فسكون، وثمّة مصدر آخر هو فوات زنة فعال بفتح الفاء. 


(52) التناوش: مصدر قياسيّ للخماسيّ تناوش، وزنه تفاعل بفتح التاء وضمّ العين.. معناه التناول والتطاعن بالرماح وغيرهما.. وقيل بمعنى الرجعة أو التوبة. 


(54) حيل: فيه إعلال بالقلب أصله حول بضمّ الحاء وكسر الواو- الألف في حال أصلها واو- ثمّ نقلت حركة الواو إلى الحرف قبلها لثقلها على الواو- إعلال بالتسكين- ثمّ قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها. 


(أشياعهم) ، جمع شيع زنة فعل بكسر ففتح، وشيع جمع شيعة.. 


انظر الآية (65) من سورة الأنعام ووزن أشياع أفعال ... 


البلاغة

التمثيل: في قوله تعالى «وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ» . 


والمراد تمثيل حالهم، في الاستخلاص بالايمان، بعد ما فات عنهم وبعد، بحال من يريد أن يتناول الشيء، بعد أن بعد عنه وفات، في الاستحالة. 


فوائد

- أوجه مخالفة (لا) النافية للجنس ل (إنّ) : 


تخالف (لا) النافية للجنس (إن) في سبعة أوجه هي: 


1- لا تعمل (لا) إلا في النكرات، مثل (لا كاذب محبوب) ، بخلاف إن 2- يكون اسمها مبنيا، إذا لم يكن مضافا ولا شبيها بالمضاف، كقوله تعالى: 


يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ. 


3- أن ارتفاع خبرها عند إفراد اسمها نحو: (لا رجل قائم) بما كان مرفوعا به قبل دخولها، لا بها. وهذا القول لسيبويه وخالفه الأخفش والأكثرون، ولا خلاف بين البصريين في أن ارتفاعه بها إذا كان اسما عاملا. 



4- أن خبرها لا يتقدم على اسمها قبل مضي الخبر وبعده. 


5- أنه يجوز مراعاة محلها مع اسمها، قبل مضي الخبر وبعده، فيجوز رفع النعت والمعطوف عليه، نحو (لا رجل ظريف فيها) و (لا رجل وامرأة فيها) . 


6- يجوز إلغاؤها إذا تكررت، نحو (لا حول ولا قوة إلا بالله) . ولك فتح الاسمين ورفعهما والمخالفة بينهما. 


7- أنه يكثر حذف خبرها، كما في الآية التي نحن بصددها (وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ) أي فلا فوت لهم، وكذلك قوله تعالى قالُوا: لا ضَيْرَ أي لا ضير علينا، وتميم لا تذكر الخبر حينئذ. 


انتهت سورة «سبأ» ويليها سورة «فاطر» 



سورة فاطر

آياتها 45 آية 


[سورة فاطر (35) : آية 1] 


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ 


الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) 


الإعراب: 


(لله) متعلّق بخبر المبتدأ الحمد (جاعل) نعت ثان للفظ الجلالة مجرور (رسلا) مفعول به لاسم الفاعل جاعل «1» ، (أولي) نعت ل (رسلا) منصوب، وعلامة النصب الياء، ملحق بجمع المذكّر (مثنى) نعت لأجنحة مجرور، وعلامة الجرّ الفتحة المقدّرة على الألف، ممنوع من الصرف، صفة معدولة، وكذلك (ثلاث، رباع) ، (في الخلق) متعلّق ب (يزيد) «2» ، (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (على كلّ) متعلّق ب (قدير) . 


(1) يجوز أن يكون حالا إذا فسّر (جاعل) بمعنى خالق. 


(2) أو هو في موضع المفعول الثاني. 



جملة: «الحمد لله ... » لا محلّ لها ابتدائيّة. 


وجملة: «يزيد ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «إنّ الله.. قدير ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


البلاغة

معنى الزيادة: في قوله تعالى «يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ» : 


خير ما قيل في هذه الآية، ما أورده الزمخشري في كشافه: «والآية مطلقة تتناول كل زيادة في الخلق، من طول قامة، واعتدال صورة، وتمام في الأعضاء، وقوة في البطش، وحصافة في العقل، وجزالة في الرأي، وجراءة في القلب، وسماحة في النفس، وذلاقة في اللسان، ولباقة في التكلم، وحسن تأنّ في مزاولة الأمور، وما أشبه ذلك مما لا يحيط به الوصف» . 


الفوائد

1- مفعل وفعال. 


تصاغ من الأعداد من واحد إلى عشرة صيغتان ممنوعتان من الصرف هما: 


مفعل وفعال. فنقول: موحد وأحاد، ومثنى وثناء، ومثلث وثلاث.. إلخ. وسبب المنع أن هذه الأعداد صفات معدولة. 


2- قوله تعالى جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ وقوله تعالى في سورة النساء فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ: قال النحاة والمفسرون: (الواو) بمعنى (أو) ، لكن ابن هشام عقّب على قولهم بقوله: لا يعرف ذلك في اللغة، وإنما يقوله بعض ضعفاء المعربين والمفسرين. وأما الآية فقال أبو طاهر حمزة بن الحسين الأصفهاني، في كتابه المسمّى ب «الرسالة المعربة عن شرف الإعراب» : القول فيها بأن الواو بمعنى (أو) عجز عن درك الحق، فاعلموا أن الأعداد التي تجمع قسمان: قسم يؤتى به ليضم بعضه إلى بعض، وهو الأصول كقوله تعالى ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ، تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً 



وقسم يؤتى به لا ليضم بعضه إلى بعض، وإنما يراد به الانفراد، لا الاجتماع، وهو الأعداد المعدولة، كآية النساء وآية فاطر الآنفتي الذكر. وقال: أي منهم جماعة ذوو جناحين، وجماعة ذو وثلاثة ثلاثة، وجماعة ذو وأربعة أربعة فكل جنس مفرد بعدد. 


[سورة فاطر (35) : آية 2] 


ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (2) 


الإعراب: 


(ما) اسم شرط جازم في محلّ نصب مفعول به مقدّم (يفتح) مجزوم وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (للناس) متعلّق ب (يفتح) ، (من رحمة) متعلّق بحال من (ما) «1» (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية للجنس (لها) متعلّق بخبر لا (الواو) عاطفة (ما يمسك فلا مرسل له) مثل ما يفتح.. فلا ممسك لها (من بعده) متعلّق بالخبر المحذوف «2» ، (الواو) استئنافيّة (الحكيم) خبر ثان مرفوع. 


جملة: «يفتح الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «لا ممسك لها ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «يمسك ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يفتح. 


وجملة: «لا مرسل له ... » في محلّ جزم جواب الشرط الثاني مقترنة بالفاء. 


وجملة: «هو العزيز ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


(1) أو تمييز له. [] 


(2) لم يعلّق الظرف باسم الفاعل (مرسل) ، لأن اسم (لا) النافية للجنس المبنيّ لا يعمل وهو الرأي الغالب- ولكن يتسامح بالظرف ما لا يتسامح بغيره، فلا مانع من التعليق باسم الفاعل. 



(أنّى) اسم استفهام في محلّ نصب على الظرفيّة المكانيّة متعلّق ب (تؤفكون) ، و (الواو) فيه نائب الفاعل. 


جملة النداء: «يأيّها..» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «اذكروا ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «هل من خالق غير الله..» لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «يرزقكم..» لا محلّ لها استئنافيّة «1» . 


وجملة: «لا إله إلّا هو..» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «تؤفكون ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كان هذا هو الحقّ فأنّى تؤفكون ... 


(4) - (الواو) عاطفة (الفاء) لربط الجواب بالشرط (قد) حرف تحقيق (رسل) نائب الفاعل مرفوع (من قبلك) متعلّق بنعت لرسل «2» ، (الواو) عاطفة (إلى الله) متعلّق ب (ترجع) ، (الأمور) نائب الفاعل مرفوع. 


وجملة: «يكذّبوك..» لا محلّ لها معطوفة على جملة النداء. 


وجملة: «كذّبت رسل ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «ترجع الأمور..» لا محلّ لها معطوفة على جملة يكذّبوك. 


[سورة فاطر (35) : الآيات 5 الى 7] 


يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (5) إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ (6) الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (7) 


(1) أو في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ خالق. 


(2) أو متعلّق ب (كذّبت) . 



الإعراب: 


(يأيّها الناس) مرّ إعرابها «1» ، (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (لا) ناهية جازمة في الموضعين (تغرّنكم) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم، ومثله (يغرّنكم) ، (بالله) متعلّق ب (يغرنّكم) ، و (الباء) سببيّة بحذف مضاف أي بسبب حلم الله. 


جملة: «يأيّها الناس..» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «إنّ وعد الله حقّ ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «لا تغرنّكم الحياة ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: تنبهوا فلا تغرّنكم ... «2» . 


وجملة: «لا يغرّنّكم بالله الغرور..» معطوفة على جملة لا تغرّنّكم الحياة ... 


(6) (لكم) متعلّق بحال من عدو (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (عدوّا) مفعول به ثان منصوب، (من أصحاب) متعلّق بخبر يكونوا. 


وجملة: «إنّ الشيطان لكم عدوّ..» لا محلّ لها استئناف في حيّز جواب النداء. 


وجملة: «اتّخذوه..» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن وعيتم ذلك فاتّخذوه.. أو إن أردتم النجاة من النار فاتّخذوه.. 


وجملة: «يدعو....» لا محلّ لها تعليل لما سبق. 


وجملة: «يكونوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


والمصدر المؤوّل (أن يكونوا ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يدعو) . 


(1) في الآية (3) من هذه السورة. 


(2) أو هي جواب شرط مقدّر أي: إن أردتم الفوز بوعد الله فلا تغرّنّكم الحياة. 



(7) (لهم) متعلّق بخبر مقدّم في الموضعين للمبتدأين عذاب ومغفرة (أجر) معطوف على مغفرة بالواو مرفوع. 


وجملة: «الذين كفروا..» لا محلّ لها استئناف في حيّز جواب النداء. 


وجملة: «كفروا..» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول. 


وجملة: «لهم عذاب..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) . 


وجملة: «الذين آمنوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الذين كفروا ... 


وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. 


وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا. 


وجملة: «لهم مغفرة ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) الثاني. 


[سورة فاطر (35) : آية 8] 


أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ (8) 


الإعراب: 


(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) استئنافيّة (من) اسم موصول في محلّ رفع مبتدأ، والخبر محذوف تقديره كمن هداه الله (له) متعلّق ب (زيّن) ، (سوء) نائب الفاعل مرفوع (حسنا) مفعول به ثان منصوب (الفاء) استئنافيّة (من) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به في الموضعين (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (عليهم) متعلّق ب (تذهب) ، (حسرات) مصدر في موضع الحال منصوب «1» ، وعلامة النصب الكسرة (ما) حرف مصدريّ «2» . 


(1) أو مفعول لأجله منصوب. 


(2) أو اسم موصول في محلّ جرّ متعلّق بعليم، والعائد محذوف. 



والمصدر المؤوّل (ما يصنعون ... ) في محلّ جرّ ب (الباء) متعلّق بعليم. 


جملة: «من زيّن له سوء..» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «زيّن له سوء..» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول. 


وجملة: «رآه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة زيّن.. 


وجملة: «إنّ الله يضلّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة. 


وجملة: «يضل ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني. 


وجملة: «يهدي ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يضلّ. 


وجملة: «يشاء (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثالث. 


وجملة: «لا تذهب نفسك..» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن عذّبوا فلا تذهب ... 


وجملة: «إنّ الله عليم..» لا محلّ لها تعليليّة. 


وجملة: «يصنعون..» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . 


البلاغة

فن الإيغال: في قوله تعالى «فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ» . 


وفن الإيغال، هو الإتيان بكلام يعتبر بمثابة التتمة لكلام سبقه احتياطا، فقد أقسم الله بحياة الرسول أكثر من مرة على أن الذين أعرضوا عنه وخالفوه قد تجاوزوا كل حدّ بإعراضهم، ودللوا على أنهم مفرطون في الغباوة، موغلون في الضلال، كما قال تعالى في أكثر من موضع «لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ» وقوله أيضا «وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ» 


[سورة فاطر (35) : آية 9] 


وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذلِكَ النُّشُورُ (9) 



الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (الفاء) عاطفة في المواضع الثلاثة «1» ، (إلى بلد) متعلّق ب (سقناه) ، (به) متعلّق ب (أحيينا) ، (بعد) ظرف منصوب متعلّق ب (أحيينا) ، وهو للزمان (كذلك) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ (النشور) . 


جملة: «الله الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «أرسل..» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) . 


وجملة: «تثير ... » لا محلّ لها معطوفة على صلة الموصول «2» . 


وجملة: «سقناه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تثير. 


وجملة: «أحيينا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة سقناه.. 


وجملة: «كذلك النشور..» لا محلّ لها استئنافيّة مقرّرة لمضمون ما سبق. 


البلاغة

1- الالتفات: في قوله تعالى «وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ» . 


التفاتان: الأول: حيث أخبر بالفعل المضارع عن الماضي، فقد قال: «فتثير» مضارع، وما قبله وما بعده ماض، ليحكي الحال التي تقع فيها إثارة الرياح السحاب، وتستحضر تلك الصورة البديعة الدالة على القدرة الربانية وهكذا يفعلون بفعل فيه نوع تمييز وخصوصية، بحال تستغرب، أو تهمّ المخاطب، أو غير ذلك. 


والالتفات الثاني: في قوله «فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا» . 


ولو جرى على نمط الكلام لقال فسقى وأحيا، ولكنه عدل بهما عن لفظ الغيبة إلى لفظ التكلم، وهو أدخل في الاختصاص وأدل عليه. وإنما عبر بالماضيين بعد 


(1) وفي (سقناه) التفات من الغيبة إلى المتكلّم. 


(2) والعائد محذوف أي تثير الرياح بإرادته. 



المضارع للدلالة على التحقق. 


2- التشبيه المرسل: في قوله تعالى «كَذلِكَ النُّشُورُ» . 


تشبيه مرسل، لوجود الأداة، أي كمثل إحياء الموات نشور الأموات، في صحة المقدورية، أو في كيفية الإحياء. 


[سورة فاطر (35) : آية 10] 


مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ (10) 


الإعراب: 


(من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (كان) ماض ناقص- ناسخ- في محلّ جزم فعل الشرط، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لله) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ العزّة (جميعا) حال منصوبة من العزّة الثاني أي في الدنيا والآخرة (إليه) متعلّق ب (يصعد) ، (الواو) عاطفة (العمل) مبتدأ مرفوع «1» ، وفاعل (يرفعه) ضمير يعود على لفظ الجلالة «2» ، وضمير الغائب يعود على العمل (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ عذاب (السيّئات) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته «3» ، أي يمكرون المكرات السيّئات (هو) ضمير منفصل مبتدأ خبره جملة يبور. 


جملة: «من كان ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «كان يريد ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) . 


(1) أو معطوف على الكلم، وجملة يرفعه حال من العمل، أو استئناف بيانيّ. 


(2) أو يعود على العمل، وضمير الغائب يعود على الكلم الطيّب. 


(3) وإذا ضمّن الفعل (يمكرون) معنى يكسبون، فالسيّئات مفعول به. 



وجملة: «يريد ... » في محلّ نصب خبر كان. 


وجملة: «لله العزّة ... » لا محلّ لها تعليل للجواب المقدّر أي: 


من كان يريد العزّة فليطلبها من عند الله. 


وجملة: «يصعد..» لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «العمل الصالح يرفعه..» لا محلّ لها معطوفة على جملة يصعد «1» . 


وجملة: «يرفعه ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (العمل) . 


وجملة: «الذين يمكرون..» لا محلّ لها معطوفة على جملة من كان.. 


وجملة: «يمكرون..» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «لهم عذاب..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) . 


وجملة: «مكر أولئك..» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «هو يبور..» في محلّ رفع خبر المبتدأ «مكر» . 


وجملة: «يبور» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو) . 


البلاغة

المجاز المرسل: في قوله تعالى «إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ» . 


صعود الكلم إليه تعالى مجاز مرسل عن قبوله بعلاقة اللزوم، أو استعارة بتشبيه القبول بالصعود، ويجوز أن يجعل الكلم مجازا عما كتب فيه بعلاقة الحلول. 


[سورة فاطر (35) : الآيات 11 الى 12] 


وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْواجاً وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (11) وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (12) 


(1) يجوز أن تكون حالا من الكلم. 



الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (من تراب) متعلّق ب (خلقكم) ، وكذلك (من نطفة) فهو معطوف على الأول (أزواجا) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (ما) نافية (أنثى) مجرور لفظا ومرفوع محلّا فاعل تحمل (إلّا) للحصر (بعلمه) متعلّق بحال من أنثى أي: إلّا متلبّسة بعلمه أو إلّا معلوما حملها له (الواو) عاطفة (ما) مثل الأولى (معمّر) مجرور لفظا مرفوع محلّا نائب الفاعل، ونائب الفاعل لفعل (ينقص) ضمير يعود على معمّر (من عمره) متعلّق ب (ينقص) ، (إلّا في كتاب) مثل إلّا بعلمه، والحال من معمّر أو من عمر (على الله) متعلّق ب (يسير) . 


جملة: «الله خلقكم..» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «خلقكم..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) . 


وجملة: «جعلكم..» في محلّ رفع معطوفة على جملة خلقكم. 


وجملة: «تحمل من أنثى ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «تضع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تحمل. 


وجملة: «يعمر من معمّر..» لا محلّ لها معطوفة على جملة تحمل أو على الاستئناف. 


وجملة: «ينقص ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعمّر. 


وجملة: «إنّ ذلك.. يسير» لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة (12) (الواو) عاطفة في المواضع الستّة (ما) نافية (سائغ) خبر آخر 



مرفوع «1» ، (شرابه) فاعل لاسم الفاعل سائغ، (من كلّ) متعلّق ب (تأكلون) ، (فيه) متعلّق بمواخر «2» ، (اللام) للتعليل (تبتغوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (من فضله) متعلّق ب (تبتغوا) ... 


والمصدر المؤوّل (أن تبتغوا) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (مواخر) . 


وجملة: «ما يستوي البحران ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «هذا عذب ... » في محلّ نصب حال. 


وجملة: «هذا ملح ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة هذا عذب. 


وجملة: «تأكلون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما يستوي.. «3» . 


وجملة: «تستخرجون ... » معطوفة على جملة تأكلون تأخذ إعرابها. 


وجملة: «تلبسونها..» في محلّ نصب نعت لحلية. 


وجملة: «ترى ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «تبتغوا..» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


وجملة: «لعلّكم تشكرون..» لا محلّ لها معطوفة على تعليل مقدّر أي لعلّكم ترزقون ولعلّكم تشكرون.. 


وجملة: «تشكرون..» في محلّ رفع خبر لعلّ. 


الصرف: 


(معمّر) ، اسم مفعول من الرباعيّ عمّر، وزنه مفعّل بضمّ الميم وفتح العين. 


(1) أو هو خبر مقدّم للمبتدأ (شرابه) والجملة خبر هذا.. [] 


(2) أو متعلّق ب (ترى) . 


(3) أو معطوفة على جملة الحال في محلّ نصب. 



البلاغة

1- الكلام المتسامح فيه: في قوله تعالى «وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ» . 


الإنسان إما معمر أي طويل العمر: أو منقوص العمر، أي قصير، فأما أن يتعاقب عليه التعمير وخلافه فمحال، ولذلك صح قوله «وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ» ، فهذا من الكلام المتسامح فيه، ثقة في تأويله بأفهام السامعين، واتكالا على تسديدهم معناه بعقولهم، وأنه لا يلتبس عليهم إحالة الطول والقصر في عمر واحد، وعليه كلام الناس المستفيض. يقولون: 


لا يثيب الله عبدا ولا يعاقبه إلا بحق. وما تنعمت بلدا ولا اجتويته إلا قل فيه ثوائي، أي: كرهت المقام به. 


2- التمثيل: في قوله تعالى «وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ» . 


ويسميه بعضهم الاستعارة التمثيلية، وهو تركيب استعمل في غير موضعه، لعلاقة المشابهة، وليس فيه ذكر للمشبه ولا لأداة التشبيه. وهذا مثال يوضحه، وهو قولهم: 


«أنت تضرب في حديد بارد» فقد شبهت حال من يلح في الحصول على شيء يتعذر تحقيقه، بحال من يضرب حديدا باردا، بجامع أن كلّا منهما يكون عملا لا يرجى من ورائه أثر وليس في هذا التركيب ذكر للمشبه ولا لأداة التشبيه، فهو إذن استعارة تمثيلية، لأنه تركيب استعمل في غير ما وضع له، والمشابهة ظاهرة بين المعنيين المجازي والحقيقي. وهذا النوع يكثر في الأمثال السائرة النثرية والشعرية، كقولهم: «إن كنت ريحا فقد لاقيت إعصارا» يضرب لمن يتطاول عليك، أو للقوي يقع فيمن هو أقوى منه وأعنف. والمخاطب لم يكن ريحا ولم يلاق إعصارا. 


[سورة فاطر (35) : الآيات 13 الى 14] 


يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (13) إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (14) 



الإعراب: 


(في النهار) متعلّق ب (يولج) ، وكذلك (في الليل) ، وفاعل يولج في الموضعين، وفاعل (سخر) يعود على الله (لأجل) متعلّق ب (يجري) ، والإشارة في (ذلكم) إلى المتّصف بالصفات السابقة، مبتدأ خبره الأول الله، وخبره الثاني ربّكم (له) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ الملك.. والجملة خبر ثالث (الواو) عاطفة (من دونه) حال من مفعول تدعون المقدّر (ما) نافية (قطمير) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به. 


جملة: «يولج الليل ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يولج النهار ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «سخّر ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «كلّ يجري..» في محلّ نصب حال من الشمس والقمر. 


وجملة: «يجري..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (كلّ) «1» . 


وجملة: «ذلكم الله ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «الذين تدعون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ذلكم الله. 


وجملة: «تدعون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «ما يملكون..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) . 


(14) (لا) نافية (يسمعوا) مضارع مجزوم جواب الشرط (لو) حرف شرط 


(1) جاء (كلّ) مبتدأ على نيّة الإضافة أي كلّ واحد منهما، فالتنوين فيه عوض من كلمة. 



غير جازم (ما) نافية (لكم) متعلّق ب (استجابوا) (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يكفرون) ، وكذلك (بشرككم) ، (الواو) استئنافيّة (لا) نافية ... 


وجملة: «تدعوهم ... » لا محلّ لها تعليليّة- أو استئناف بيانيّ- وجملة: «لا يسمعوا ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء. 


وجملة: «سمعوا ... » لا محل لها معطوفة على جملة تدعوهم. 


وجملة: «ما استجابوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «يكفرون..» لا محلّ لها معطوفة على جملة تدعوهم. 


وجملة: «لا ينبّئك مثل خبير..» لا محلّ لها استئنافيّة.. 


الصرف: 


(قطمير) ، اسم لما يغلّف نواة التمر من قشر.. أو هو شقّ النواة- وهو اختيار المبرّد- وزنه فعليل. 


فوائد

من أنواع (لو) : 


من أنواع (لو) ما لا يعقل فيه بين الجزأين ارتباط مناسب، وهو قسمان: 


1- ما يراد فيه تقرير الجواب، وجد الشرط أو فقد، ولكنه مع فقده أولى. وذلك كالأثر عن عمر رضي الله عنه: «نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه» فإنه يدل على تقرير عدم العصيان على كل حال، وعلى أن انتفاء المعصية مع ثبوت الخوف أولى، وإنما لم تدل على انتفاء الجواب لأمرين: 


أحدهما: أن دلالتها على ذلك إنما هو من باب مفهوم المخالفة. وفي هذا الأثر دل مفهوم الموافقة على عدم المعصية، لأنه إذا انتفت المعصية عند عدم الخوف فعند الخوف أولى، وإذا تعارض هذان المفهومان قدم مفهوم الموافقة. 


الثاني: لما فقدت المناسبة انتفت العلّيّة، فلم يجعل عدم الخوف علة عدم المعصية، فعلمنا أن عدم المعصية، معلل بأمر آخر، وهو الحياء والإعظام، وذلك مستمر مع الخوف، فيكون عدم المعصية عند عدم الخوف مستندا إلى ذلك السبب 



وحده، وعند الخوف مستندا إليه فقط، أو إليه وإلى الخوف. وعلى ذلك تتخرج آية لقمان وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ لأن العقل يجزم بأن الكلمات إذا لم تنفد مع كثرة هذه الأمور فلأن لا تنفد مع قلتها أولى. وكذا في الآية التي نحن بصددها وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ لأن عدم الاستجابة عند عدم السماع أولى، وكذا وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا فإن التولي عند عدم الإسماع أولى. 


2- أن يكون الجواب مقررا على كل حال، من غير تعرض لأولوية، نحو (وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ) ، فهذا وأمثاله يعرف ثبوته بعلة أخرى مستمرة على التقديرين، والمقصود في هذا القسم تحقيق ثبوت الثاني، وأما الامتناع في الأول فإنه وإن كان حاصلا لكنه ليس المقصود. 


ويتضح من خلال ذلك فساد قول القائل بأن (لو) حرف امتناع لامتناع، وأن العبارة الجيدة قول سيبويه رحمه الله «حرف لما كان سيقع لوقوع غيره» . 


[سورة فاطر (35) : الآيات 15 الى 18] 


يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (15) إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (16) وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (17) وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (18) 


الإعراب: 


(يا أيها الناس) مرّ إعرابها «1» ، (إلى الله) متعلّق بالفقراء (هو) ضمير فصل (الغنيّ) خبر المبتدأ الله. 


جملة: «يا أيها الناس ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


(1) في الآية (3) من هذه السورة. 



وجملة: «أنتم الفقراء ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «الله.. الغنيّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء. 


(16) (بخلق) متعلّق ب (يأت) .. 


وجملة: «يشأ ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز النداء. 


وجملة: «يذهبكم ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء. 


وجملة: «يأت ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يذهبكم. 


(17) (الواو) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (على الله) متعلّق بعزيز (عزيز) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما. 


وجملة: «ما ذلك.. بعزيز» لا محلّ لها معطوفة على جملة يشأ. 


(18) (الواو) عاطفة (لا) نافية (وازرة) فاعل مرفوع على حذف موصوف أي نفس وازرة (وزر) مفعول به منصوب (أخرى) مضاف إليه مجرور وعلى حذف موصوف أي نفس أخرى (مثقلة) فاعل تدع وعلى حذف موصوف أي نفس مثقلة (إلى حملها) متعلّق ب (تدع) ، ومفعول تدع محذوف أي تدع نفس نفسا (لا) نافية (يحمل) مضارع مجزوم جواب الشرط مبنيّ للمجهول (منه) متعلّق ب (يحمل) ، (شيء) نائب الفاعل (الواو) حاليّة (لو) حرف شرط غير جازم، واسم (كان) ضمير يعود على المدعو المفهوم من سياق الكلام (ذا) خبر كان منصوب «1» ، (إنّما) كافّة ومكفوفة (بالغيب) حال من المفعول- أو الفاعل- (الواو) استئنافيّة- أو عاطفة- (تزكّى) فعل ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّما) مثل الأولى (لنفسه) متعلّق بحال من فاعل يتزكّى (الواو) عاطفة (إلى الله) خبر مقدّم.... 


(1) أجاز العكبريّ أن يكون حالا من فاعل كان التامّة. 



وجملة: «لا تزر وازرة..» لا محلّ لها معطوفة على جملة يشأ. 


وجملة: «تدع مثقلة ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يشأ. 


وجملة: «لا يحمل منه شيء..» لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء. 


وجملة: «كان ذا قربى ... » في محلّ نصب حال.. وجواب الشرط. محذوف دلّ عليه ما قبله. 


وجملة: «إنّما تنذر ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يخشون..» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «أقاموا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «من تزكّى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّما تنذر ... 


وجملة: «تزكّى ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) . 


وجملة: «يتزكى ... » في محلّ جزم جواب الشرط.. 


وجملة: «إلى الله المصير ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة من تزكّى. 


الصرف: 


(18) مثقلة: مؤنّث مثقل، اسم مفعول من الرباعيّ أثقل، وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين. 


(حملها) ، اسم لما يحمل، الجمع أحمال زنة أفعال حمولة زنة فعولة بضمّ الفاء. 


البلاغة

1- المبالغة: في قوله تعالى «أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ» . 


عرّف الفقراء للمبالغة في فقرهم، كأنهم لكثرة افتقارهم، وشدة احتياجهم هم الفقراء فحسب، وأن افتقار سائر الخلائق بالنسبة إلى فقرهم بمنزلة العدم. 


ولذلك قال تعالى «وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً» . 



2- جناس الاشتقاق: في قوله تعالى «وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى» . 


فالجناس بين تزر ووازرة ووزر. والوزر كما في المصباح الإثم. والوزر الثقل أيضا ومنه يقال وزر يزر من باب وعد إذا حمل الإثم. 


[سورة فاطر (35) : الآيات 19 الى 23] 


وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ (19) وَلا الظُّلُماتُ وَلا النُّورُ (20) وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ (21) وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلا الْأَمْواتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (22) إِنْ أَنْتَ إِلاَّ نَذِيرٌ (23) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (لا) زائدة لتأكيد النفي في المواضع الخمسة «1» ، (الظلمات، النور الظل، الحرور) ألفاظ معطوفة بحروف العطف على الأعمى والبصير كلّ بما يقابله (ما) مثل الأولى (الأموات) معطوف على الأحياء (ما) الثالثة نافية عاملة عمل ليس (مسمع) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما (في القبور) متعلّق بمحذوف صلة من. 


(إن) نافية (إلّا) للحصر (نذير) خبر المبتدأ أنت. 


جملة: «ما يستوي الأعمى..» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «ما يستوي الأحياء..» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «إنّ الله يسمع..» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يسمع من يشاء ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «يشاء..» لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


(1) قيل الزوائد قبل (النور، الحرور، الأموات) ، وغير زوائد قبل (الظلمات، الظلّ) لأنهما فاعلان لفعلين محذوفين. 



وجملة: «ما أنت بمسمع..» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ الله يسمع. 


وجملة: «إن أنت إلّا نذير..» لا محلّ لها تعليليّة- أو استئناف بيانيّ- 


الصرف: 


(الحرور) ، مصدر حرّ يحرّ باب ضرب وباب نصر وهو اشتداد حرّ الشمس وغيره، أو هو اسم للريح الحارة. قال أبو عبيدة: 


أخبرنا رؤبة أن الحرور بالنهار والسموم بالليل- واللفظ مؤنّث وزنه فعول بفتح الفاء. 


البلاغة

التمثيل والطباق: في قوله تعالى «الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ» . 


مثل للمؤمن والكافر والظلمات والنور، مثل للحق والباطل وكذلك الظل والحرور والأحياء والأموات، مثل للذين دخلوا في الإسلام والذين لم يدخلوا فيه وأصروا على الكفر. 


[سورة فاطر (35) : الآيات 24 الى 26] 


إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلا فِيها نَذِيرٌ (24) وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتابِ الْمُنِيرِ (25) ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ (26) 


الإعراب: 


(إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (بالحقّ) متعلّق بحال من المفعول أو من الفاعل (بشيرا) حال من المفعول منصوبة (الواو) عاطفة (إن) حرف نفي (أمّة) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ- معتمد على نفي- (إلّا) للحصر (فيها) متعلّق ب (خلا) . 


جملة: «إنّا أرسلناك..» لا محلّ لها استئنافيّة. 



وجملة: «أرسلناك..» في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «إن من أمّة إلّا خلا..» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «خلا فيها نذير..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أمّة..) . 


(25) (الواو) عاطفة (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (من قبلهم) متعلّق بمحذوف صلة الذين (بالبيّنات) متعلّق بحال من رسلهم (بالزبر، بالكتاب) متعلّقان بما تعلّق به الجارّ الأول. 


وجملة: «يكذّبوك..» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّا أرسلناك. 


وجملة: «قد كذّب الذين..» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «جاءتهم رسلهم..» في محلّ نصب حال من الموصول. 


(26) (الفاء) عاطفة (كيف) اسم استفهام للتقرير في محلّ نصب خبر كان (نكير) اسم كان مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم المحذوفة لمناسبة فواصل الآيات.. و (الياء) المحذوفة مضاف إليه. 


وجملة: «أخذت..» في محلّ جزم معطوفة على جملة كذّب الذين.. 


وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «كان نكير..» معطوفة على جملة أخذت الذين.. لأن الاستفهام هنا تقريريّ أي: عاقبت الذين كفروا فكان إنكاريّ في محلّه ... 


[سورة فاطر (35) : الآيات 27 الى 28] 


أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ (27) وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ كَذلِكَ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28) 



الإعراب: 


(الهمزة) للاستفهام التقريريّ (من السماء) متعلّق ب (أنزل) «1» ، (به) متعلّق ب (أخرجنا) و (الباء) سببيّة (مختلفا) نعت لثمرات منصوب (ألوانها) فاعل لاسم الفاعل (مختلفا) ، (الواو) عاطفة (من الجبال) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ جدد (بيض، حمر، مختلف) نعوت لجدد مرفوع مثله (ألوانها) الثانية فاعل لاسم الفاعل مختلف (غرابيب) معطوف على بيض «2» ، (سود) بدل من غرابيب أو عطف بيان على نيّة التأكيد. 


جملة: «تر ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «أنزل....» في محلّ رفع خبر أنّ. 


والمصدر المؤوّل (أنّ الله أنزل ... ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ترى. 


وجملة: «أخرجنا..» في محلّ رفع معطوفة على جملة أنزل «3» . 


وجملة: «من الجبال جدد ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


(28) و (الواو) عاطفة (من الناس) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ مختلف بحذف موصوف أي صنف مختلف ألوانه.. (ألوانه) فاعل لاسم الفاعل مختلف (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله مختلف (إنّما) كافّة ومكفوفة (الله) لفظ الجلالة مفعول به مقدّم (من عباده) متعلّق 


(1) أو بمحذوف حال من ماء. 


(2) أو على جدد. 


(3) وفي الكلام التفات من ضمير الغيبة إلى المتكلّم. 



بحال من الفاعل المؤخّر العلماء ... 


وجملة: «من الناس ... مختلف ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «يخشى الله ... العلماء..» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «إنّ الله عزيز ... » لا محلّ لها في حكم التعليل. 


الصرف: 


(جدد) ، جمع جدّة اسم للطريقة، وقال بعضهم هو مفرد بمعنى الطريق الواضحة وقد وضع المفرد موضع الجمع.. ووزن جدّة فعلة بضمّ فسكون، ووزن جدد فعل بضمّ ففتح. 


(بيض) ، جمع أبيض زنة أفعل اسم للون المعروف أو صفة له، والأصل في بيض أن يكون على وزن فعل بضمّ فسكون- مفرده أفعل- ثمّ كسرت الباء لمناسبة الياء فقيل بيض. 


(حمر) ، جمع أحمر زنة أفعل، ووزن حمر فعل بضمّ فسكون، الجمع القياسيّ للصفة التي على أفعل. 


(غرابيب) ، جمع غربيب، اسم بمعنى الأسود الفاحم المتناهي في السواد، وزنه فعليل بكسر الفاء ووزن غرابيب فعاليل. 


(سود) ، جمع أسود زنة أفعل، ووزن سود فعل بضمّ فسكون، والجمع قياسيّ شأنه شأن بيض وحمر. 


البلاغة

1- الالتفات: في قوله تعالى «فَأَخْرَجْنا بِهِ» . 


فقد التفت عن الغيبة إلى التكلم، لإظهار كمال الاعتناء بالفعل، لما فيه من الصنع البديع، المنبئ عن كمال القدرة والحكمة. 


2- التدبيج: في قوله تعالى «وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ» . 


والتدبيج: هو أن يذكر المتكلم ألوانا، يقصد الكناية بها، والتورية بذكرها، عن 



أشياء من وصف أو مدح أو هجاء أو نسيب أو غير ذلك من الفنون، وقد أراد الله بذلك الكناية عن المشتبه من الطرق، لأن الجادة البيضاء هي الطريق التي كثر السلوك عليها جدا، وهي أوضح الطرق وأبينها، يأمن فيها المتعسف، ولا يخاف اجتيازها الموغل في الاسفار، والممعن في افتراش صعيد المغاور ولهذا قيل: ركب بهم المحجة البيضاء، ودونها الحمراء، ودون الحمراء السوداء، كأنها في خفائها والتباس معالمها ضد البيضاء في الظهور والوضوح، ولما كانت هذه الألوان الثلاثة في الظهور للعين طرفين وواسطة بينهما، فالطرف الأعلى في الظهور البياض، والطرف الأدنى في الخفاء السواد، والأحمر بينهما، على وضع الألوان والتراكيب، وكانت ألوان الجبال لا تخرج، في الغالب، عن هذه الألوان الثلاثة، أتت الآية الكريمة على هذا التقسيم، فحصل فيها التدبيج، مع صحة التقسيم وهي مسرودة على نمط متعارف، مسوقة للاعتداد بالنعم، على ما هدت إليه من السعي في طلب المصالح والمنافع، وتجنب المعاطب والمهالك الدنيوية والأخرويه. 


3- العدول إلى الاسمية: في قوله تعالى «وَمِنَ النَّاسِ» وفي قوله تعالى قبلها «وَمِنَ الْجِبالِ» : إيراد الجملتين اسميتين، مع مشاركتهما لما قبلهما من الجملة الفعلية، في الاستشهاد بمضمونها، على تباين الناس في الأحوال الباطنة، لما أن اختلاف الجبال والناس والدواب والأنعام، فيما ذكر من الألوان أمر مستمر، فعبّر عنه بما يدل على الاستمرار وأما إخراج الثمرات المختلفة، فحيث كان أمرا حادثا، عبر عنه بما يدل على الحدوث. 


4- التقديم والتأخير والحصر: في قوله تعالى «إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ» لحصر الخشية بالعلماء، كأنه قيل: إن الذين يخشون الله من بين عباده هم العلماء دون غيرهم أما إذا قدمت الفاعل، فإن المعنى ينقلب إلى أنهم لا يخشون إلا الله. وهما معنيان مختلفان كما يبدو للمتأمل. 



الفوائد

1- عمل الصفة المشبهة باسم الفاعل: 


اسم الفاعل يدل على صفة مؤقتة في الإنسان، مثل: سابح- لاعب. أما الصفة المشبهة، فتدل على صفة ثابتة، مثل: كريم- شجاع- صلب.. إلخ. وكل من اسم الفاعل واسم المفعول إذا دلا على صفات ثابتة في الإنسان فيعاملان معاملة الصفة المشبهة، فاسم الفاعل في الآية مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ يدل على صفة مشبهة. 


أما عمل الصفة المشبهة، فإما أن يرتفع معمولها على الفاعلية، كما في الآية الكريمة مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ ألوانه: فاعل للصفة المشبهة مختلف وإما أن يجر بالإضافة، مثل (أخوك حسن الصوت) ، وهو أغلب أحواله وإما أن ينصب على التمييز، إن كان نكرة أو شبه المفعولية، إن كان معرفة، مثل (أخوك حسن صوتا) (أخوك حسن صوته) إذا كانت الصفة المشبهة معرفة ب (ال) فلا بد لمعمولها إذا أضيف إليها أن يعرف ب (ال) أو يضاف إلى المعرف ب (ال) مثل: (أخوك الحسن الصوت) و (أخوك الحسن أداء النشيد) . 


2- العلم يصقل الفكر والسلوك: 


قال ابن عباس: معنى الآية: (إنما يخافني من خلقي من علم جبروتي وعزتي وسلطاني) . ومن ازداد علما ازداد خشية لله عز وجل. 


عن عائشة قالت: صنع رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) شيئا فرخّص فيه، فتنزه عنه قوم. فبلغ ذلك النبي (صلّى الله عليه وسلّم) ، فخطب فحمد الله ثم قال: ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه؟ فو الله إني لأعلمهم بالله وأشدهم له خشية. وعن أنس قال: خطب رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) خطبة ما سمعت مثلها قط، فقال: لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا، ولما تلذّذتم بنسائكم على الفرش، ولخرجتم إلى الصعدات (الطرقات) تجأرون (تدعون الله) ، فغطى أصحاب رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) وجوههم ولهم خنين. الخنين: هو البكاء مع عنة وانتشاق الصوت من الأنف. 


قال مسروق: كفى بخشية الله علما، وكفى بالاغترار بالله جهلا، وقال مقاتل: أشد الناس خشية لله أعلمهم. 



[سورة فاطر (35) : الآيات 29 الى 30] 


إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ (29) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (30) 


الإعراب: 


(ممّا) متعلّق ب (أنفقوا) ، والعائد محذوف أي رزقناهم إيّاه (سرّا) مفعول مطلق نائب عن المصدر «1» فهو نوعه.. 


جملة: «إنّ الذين ... يرجون ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يتلون..» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «أقاموا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «أنفقوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. 


وجملة: «رزقناهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


وجملة: «يرجون ... » في محلّ رفع خبر إنّ «2» . 


وجملة: «لن تبور..» في محلّ نصب نعت لتجارة. 


(30) (اللام) للتعليل- أو لام العاقبة- (يوفّيهم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (يزيدهم) مضارع منصوب معطوف على (يوفّيهم) ، (من فضله) متعلّق ب (يزيدهم) «3» .... 


والمصدر المؤوّل (أن يوفّيهم..) في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف أي فعلوا ذلك ليوفّيهم.. أو متعلّق ب (يرجون) إذا كانت اللام لام العاقبة. 


وجملة: «يوفّيهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


(1) أو مصدر في موضع الحال. 


(2) أجاز الزمخشريّ أن يكون الخبر جملة (إنّه غفور) ، والرابط مقدّر أي: غفور لهم.. وجملة يرجون حال من الفاعل في (أنفقوا) . 


(3) وهو في موضع المفعول الثاني. 



وجملة: «يزيدهم..» لا محلّ لها معطوفة على جملة يوفّيهم.. 


وجملة: «إنّه غفور ... » لا محلّ لها تعليليّة. 


[سورة فاطر (35) : الآيات 31 الى 35] 


وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ (31) ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (32) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ (33) وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (34) الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ (35) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (الذي) اسم موصول مبتدأ خبره الحقّ (إليك) متعلّق ب (أوحينا) ، (من الكتاب) متعلّق بحال من العائد المقدّر «1» ، (هو) ضمير فصل (مصدّقا) حال مؤكّدة منصوبة (لما) متعلّق ب (مصدّقا) «2» ، (بين) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (بعباده) متعلّق بخبير وبصير (اللام) هي المزحلقة للتوكيد (بصير) خبر إنّ ثان مرفوع. 


جملة: «الذي أوحينا.. الحقّ..» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «إنّ الله.. لخبير..» لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


(32) (الذين) موصول في محلّ نصب مفعول به أوّل بتضمين الفعل معنى 


(1) يجوز تعليقه ب (أوحينا) على أنّ (من) للجنس أو تبعيضيّة. 


(2) أو اللام زائدة للتقوية و (ما) مفعول به لاسم الفاعل (مصدقا) . [] 



أعطينا، و (الكتاب) المفعول الثاني (من عبادنا) متعلّق بحال من العائد المقدّر (الفاء) عاطفة تفريعيّة (منهم) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم في المواضع الثلاثة للمبتدآت (ظالم، مقتصد، سابق) ، (لنفسه) متعلّق بظالم «1» (بالخيرات) متعلّق بسابق (بإذن) متعلّق بحال من الضمير في سابق «2» ، (ذلك) اسم إشارة مبتدأ «3» ، (هو) ضمير فصل «4» ، (الفضل) خبر المبتدأ ذلك.. 


وجملة: «أورثنا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «اصطفينا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «منهم ظالم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اصطفينا.. 


وجملة: «منهم مقتصد..» لا محلّ لها معطوفة على جملة اصطفينا.. 


وجملة: «منهم سابق ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اصطفينا.. 


وجملة: «ذلك.. الفضل..» لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


(33) (جنّات) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو «5» ، و (الواو) في (يحلّون) نائب الفاعل (فيها) متعلّق بحال من الفاعل (من أساور) متعلّق ب (يحلّون) ، (من ذهب) متعلّق بنعت لأساور (لؤلؤا) مفعول به لفعل محذوف تقديره يحلّون (فيها) متعلّق بحال من حرير- نعت تقدّم على 


(1) يجوز أن تكون اللام زائدة للتقوية، ف (نفسه) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به لاسم الفاعل ظالم. 


(2) أو متعلّق بسابق. 


(3) والإشارة إلى السبق أو إيراث الكتاب. 


(4) أو ضمير منفصل مبتدأ ثان خبره الفضل والجملة خبر المبتدأ ذلك. 


(5) أو هو مبتدأ خبره جملة يدخلونها.. أو هو خبر ثان للمبتدأ ذلك. 



المنعوت-. 


وجملة: « (هو) جنّات ... » لا محلّ لها بدل من (ذلك هو الفضل) . 


وجملة: «يدخلونها ... » في محلّ رفع نعت لجنّات- أو حال منها-. 


وجملة: «يحلّون ... » في محلّ نصب حال من فاعل يدخلونها أو من المفعول «1» . 


وجملة: «لباسهم فيها حرير» معطوفة على جملة يحلّون. 


(34) (الواو) استئنافيّة (لله) متعلّق بخبر المبتدأ الحمد (الذي) موصول في محلّ جرّ نعت للفظ الجلالة (عنّا) متعلّق ب (أذهب) ، (اللام) المزحلقة للتوكيد ... 


وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «الحمد لله ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «أذهب ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) . 


وجملة: «إنّ ربّنا لغفور..» لا محلّ لها اعتراضيّة. 


(الذي) بدل من الموصول الأول في محلّ جرّ (من فضله) متعلّق بحال من فاعل أحلّنا (لا) نافية (فيها) متعلّق ب (يمسّنا) «2» ، (لا يمسّنا فيها لغوب) مثل لا يمسّنا فيها نصب. 


وجملة: «أحلّنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني. 


وجملة: «لا يمسّنا ... » في محلّ نصب حال من المفعول الأول أو الثاني. 


وجملة: «لا يمسّنا (الثانية) » في محلّ نصب معطوفة على جملة لا يمسّنا (الأولى) . 


(1) أو هي خبر ثان لجنّات إذا أعرب مبتدأ. 


(2) أو متعلّق بحال من نصب، أو بحال من ضمير المفعول في (يمسّنا) . 



الصرف: 


(35) المقامة: مصدر ميميّ من الرباعيّ أقام، وزنه مفعلة بضمّ الميم وفتح العين، و (التاء) زائدة للمبالغة. 


(لغوب) ، مصدر لغب باب نصر بمعنى تعب أو باب فتح أو باب كرم، وقيل من باب فرح ولكنّها لغة ضعيفة، وزنه فعول بضمّ الفاء، وثمّة مصادر أخرى من الأبواب الثلاثة الأولى هي لغب بفتح فسكون، ولغوب بفتح اللام، ومن الباب الأخير لغب بفتحتين. 


البلاغة

الاستعارة المكنية: في قوله تعالى «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا» . 


استعارة مكنية تبعية، شبّه إعطاء الكتاب إياهم، من غير كد أو تعب في وصوله إليهم، بتوريث الوارث. 


فوائد

- أصناف المسلمين: 


قال أبو الدرداء: سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) قرأ هذه الآية (ثم أورثنا الكتاب) إلى قوله (ومنهم سابق بالخيرات) قال: أما السابق بالخيرات، فيدخل الجنة بغير حساب وأما المقتصد، فيحاسب حسابا يسيرا وأما الظالم لنفسه، فيجلس في المقام حتى يدخله الهم ثم يدخل الجنة ثم قرأ هذه الآية الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ. 


وقيل: السابق من رجحت حسناته على سيئاته، والمقتصد من استوت حسناته وسيئاته، والظالم من رجحت سيئاته على حسناته، فإن قلت: لم قدم الظالم ثم المقتصد ثم السابق؟ قال جعفر الصادق: بدأ بالظالمين إخبارا بأنه لا يتقرب إليه إلا بكرمه وأن الظلم لا يؤثر في الاصطفاء، ثم ثنى بالمقتصدين لأنهم بين الخوف والرجاء، ثم ختم بالسابقين لئلا يأمن أحد مكره، وكلهم في الجنة. وقيل: رتبهم هذا الترتيب على مقامات الناس، لأن أحوال العباد ثلاثة: معصية وغفلة ثم توبة، فإذا عصى الرجل دخل في حيز الظالمين، فإذا تاب دخل في جملة المقتصدين، فإذا صحت توبته وكثرت عبادته ومجاهدته دخل في عداد 



السابقين. 


وقيل قدم الظالم لكثرة الظلم وغلبته، ثم المقتصد قليل بالقياس إلى الظالمين، والسابق أقل من القليل فلهذا أخرهم. والله سبحانه وتعالى أعلم بمراده وبأسرار كتابه. 


[سورة فاطر (35) : الآيات 36 الى 37] 


وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها كَذلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (36) وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (37) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ نار (لا) نافية (عليهم) نائب الفاعل للمجهول (يقضى) (الفاء) فاء السببيّة (يموتوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء (لا) مثل الأولى (عنهم) نائب الفاعل للمجهول يخفّف «1» . (من عذابها) متعلّق ب (يخفّف) .. 


والمصدر المؤوّل (أن يموتوا ... ) في محلّ رفع معطوف على مصدر مأخوذ من النفي السابق أي: ليس ثمّة قضاء عليهم فموت آخر. 


(كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نجزي.. 


جملة: «الذين كفروا....» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «لهم نار ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) . 


وجملة: «لا يقضى عليهم..» في محلّ رفع خبر ثان «2» . 


(1) يجوز أن يكون نائب الفاعل (من عذابها) ، و (عنهم) متعلّق ب (يخفّف) . 


(2) أو في محلّ نصب حال من الضمير في (لهم) والعامل فيها الاستقرار. 



وجملة: «يموتوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


وجملة: «لا يخفّف عنهم ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة لا يقضى.. 


وجملة: «نجزي ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.. 


(37) (الواو) عاطفة (فيها) متعلّق ب (يصطرخون) ، (ربّنا) منادى مضاف منصوب، حذف منه حرف النداء (نعمل) مضارع مجزوم جواب الطلب (صالحا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته «1» ، (غير) نعت ل (صالحا) «2» ، (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الواو) عاطفة (ما) نكرة موصوفة بمعنى وقت، متعلّق ب (نعمّركم) ، (فيه) متعلّق بفعل يتذكّر (من) موصول فاعل يتذكّر (الواو) عاطفة- أو حالية- (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر، والثانية تعليليّة (ما) نافية (للظالمين) متعلّق بخبر مقدّم (نصير) مجرور لفظا مرفوع محلا مبتدأ مؤخّر. 


وجملة: «هم يصطرخون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة لا يخفّف عنهم. 


وجملة: «يصطرخون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) . 


وجملة النداء: «ربّنا..» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر. 


وجملة: «أخرجنا ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


وجملة: «نعمل ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء. 


وجملة: «كنّا نعمل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) . 


(1) أو مفعول به منصوب. 


(2) أو نعت ثان للمحذوف الذي هو مفعول مطلق، أو مفعول به. 



وجملة: «نعمل ... » في محلّ نصب خبر كنّا. 


وجملة: «نعمّركم..» في محلّ نصب معطوفة على مقول القول المقدّر أي: يقال لهم: ألم نمهلكم ونعمّركم ... 


وجملة: «يتذكّر ... » في محلّ نصب نعت ل (ما) . 


وجملة: «تذكّر ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


وجملة: «جاءكم النذير..» في محلّ نصب معطوفة على جملة نعمّركم «1» . 


وجملة: «ذوقوا ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كفرتم بالنذير فذوقوا. 


وجملة: «ما للظالمين من نصير..» لا محلّ لها تعليليّة. 


الصرف: 


(يصطرخون) ، فيه إبدال تاء الافتعال طاء، أصله يصترخون، جاءت التاء بعد الصاد قلبت طاء قلبا قياسيّا وزنه يفتعلون. 


الفوائد

- غير: 


غير: اسم ملازم للإضافة في المعنى، ويجوز أن يقطع عنها لفظا إن فهم المعنى وتقدمت عليها كلمة ليس. وقولهم (لا غير) لحن وخطأ. ويقال: (قبضت عشرة ليس غيرها) برفع غير على حذف الخبر، أي مقبوضا، وبنصبها على إضمار الاسم أي (ليس المقبوض غيرها) . و (ليس غير) بالفتح من غير تنوين على إضمار الاسم أيضا وحذف المضاف إليه لفظا ونية ثبوته، و (ليس غير) بالضم من غير تنوين. 


ولا تتعرف «غير» بالإضافة، لشدة إبهامها، وتستعمل «غير» المضافة لفظا على وجهين: 


أحدهما- وهو الأصل- أن تكون صفة للنكرة، كقوله تعالى في الآية التي نحن 


(1) أو في محلّ نصب حال بتقدير قد. 



بصددها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ، أو لمعرفة قريبة منها كقوله تعالى صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ. غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ لأن المعرف الجنسي قريب من النكرة، ولأن غيرا إذا وقعت بين ضدين ضعف إبهامها. 


الثاني: أن تكون استثناء، فتعرب بإعراب الاسم الواقع بعد (إلا) وقد تحدثنا عن ذلك بالتفصيل في غير هذا الموضع فليرجع إليه. 


[سورة فاطر (35) : آية 38] 


إِنَّ اللَّهَ عالِمُ غَيْبِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (38) 


الإعراب: 


(بذات) متعلّق بعليم. 


جملة: «إنّ الله عالم..» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «إنه عليم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


[سورة فاطر (35) : آية 39] 


هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلاَّ خَساراً (39) 


الإعراب: 


(في الأرض) متعلّق بخلائف (الفاء) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ، خبره جملة كفر (الفاء) رابطة لجواب الشرط (عليه) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ كفره (الواو) عاطفة (لا) نافية (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (يزيد) «1» ، (إلّا) للحصر (مقتا) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (لا يزيد ... إلّا خسارا) مثل السابقة.. 


جملة: «هو الذي..» لا محلّ لها استئنافيّة. 


(1) أو متعلّق بحال من (مقتا) . 



وجملة: «جعلكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) . 


وجملة: «من كفر ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «كفر ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) . 


وجملة: «عليه كفره» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. 


وجملة: «لا يزيد ... كفرهم» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «لا يزيد.. كفرهم (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


الصرف: 


(خلائف) ، جمع خليفة اسم لمن يخلف غيره، لفظ مذكّر والتاء للمبالغة، وزنه فعيلة وفعله خلف يخلف باب نصر. 


[سورة فاطر (35) : آية 40] 


قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً فَهُمْ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْهُ بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلاَّ غُرُوراً (40) 


الإعراب: 


(الهمزة) للاستفهام، والرؤية في الفعل بصريّة (الذين) موصول نعت لشركاء (من دون) متعلّق بحال من العائد المقدّر أي تدعونهم من دون الله (ماذا) اسم استفهام في محلّ نصب مفعول به عامله خلقوا «1» ، (من الأرض) متعلّق بحال من اسم الاستفهام، (أم) منقطعة بمعنى بل والهمزة (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ شرك (في السموات) متعلّق بنعت لشرك (أم) مثل الأولى (كتابا) مفعول به ثان 


(1) أو (ما) اسم استفهام مبتدأ (ذا) اسم موصول خبر، وجملة خلقوا ... صلة الموصول. [] 



(الفاء) عاطفة (على بيّنة) متعلّق بخبر المبتدأ هم (منه) متعلّق بنعت لبيّنة (بل) للإضراب الانتقاليّ (إن) حرف نفي (بعضهم) بدل من الفاعل مرفوع (إلّا) للحصر (غرورا) مفعول به ثان «1» منصوب. 


جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «أرأيتم ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «تدعون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) . 


وجملة: «أروني ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ في حيّز القول «2» . 


وجملة: «خلقوا ... » في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل الرؤية المعلّق بالاستفهام. 


وجملة: «لهم شرك ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «آتيناهم» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «هم على بيّنة ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتيناهم. 


وجملة: «يعد الظالمون ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


[سورة فاطر (35) : آية 41] 


إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً (41) 


الإعراب: 


(أن) حرف مصدريّ ونصب، (تزولا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون وهو تام، (والألف) فاعل. 


(1) أو مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو نوعه، ويجوز أن يكون مفعولا لأجله. 


(2) أو هي بدل من مقول القول. 



والمصدر المؤوّل (أن تزولا ... ) في محلّ نصب مفعول لأجله بحذف مضاف أي كراهة أن تزولا «1» . 


(الواو) عاطفة (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (زالتا) في محلّ جزم فعل الشرط (إن) نافية (أحد) مجرور لفظا مرفوع محلّا فاعل أمسكهما (من بعده) متعلّق ب (أمسكهما) ، (غفورا) خبر ثان منصوب ل (كان) . 


جملة: «إنّ الله يمسك ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يمسك ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «تزولا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) . 


وجملة: «زالتا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «إن أمسكهما من أحد» لا محلّ لها جواب القسم ... 


وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم. 


وجملة: «إنه كان حليما ... » لا محلّ لها استئناف تعليليّ. 


وجملة: «كان حليما ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


[سورة فاطر (35) : الآيات 42 الى 44] 


وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ ما زادَهُمْ إِلاَّ نُفُوراً (42) اسْتِكْباراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً (43) أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَما كانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ عَلِيماً قَدِيراً (44) 


(1) أو في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب (يمسك) ، أي يمسكهما من أن تزولا أي يمنعهما من الزوال (الزّجاج) . 



الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (بالله) متعلّق ب (أقسموا) ، والضمير فيه يعود على كفّار مكّة (جهد) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو نوعه- أو صفته- «1» ، (اللام) موطّئة للقسم (إن جاءهم) مثل إن زالتا «2» ، (اللام) لام القسم (يكوننّ) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون، وقد حذفت لتوالي الأمثال، والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين اسم يكونن و (النون) للتوكيد (أهدى) خبر يكوننّ منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة (من إحدى) متعلّق ب (أهدى) ، (الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعن متضمن معنى الشرط متعلّق ب (زادهم) المنفيّ (ما) نافية (إلّا) للحصر (نفورا) مفعول ثان. 


جملة: «أقسموا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «إن جاءهم نذير ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «يكوننّ أهدى ... » لا محلّ لها جواب القسم ... وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم. 


وجملة: «جاءهم نذير ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «ما زادهم إلّا نفورا..» لا محلّ لها جواب الشرط غير الجازم. 


(1) أو هو مصدر في موضع الحال. 


(2) في الآية (41) من هذه السورة. 



(43) (استكبارا) مفعول لأجله منصوب «1» ، (في الأرض) متعلّق ب (استكبارا) ، (الواو) عاطفة (مكر) معطوف على (استكبار) - أو على (نفورا) (الواو) واو الحال- أو اعتراضيّة- (لا) نافية (إلّا) للحصر (بأهله) متعلّق ب (يحيق) ، (الفاء) عاطفة (هل) حرف استفهام للنفي (إلّا) مثل الأولى (سنّة) مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لسنّة) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عمله تجد (الواو) عاطفة (لن تجد.. 


تحويلا) مثل السابقة. 


جملة: «لا يحيق المكر ... » في محلّ نصب حال- أو اعتراضيّة لا محلّ لها-. 


وجملة: «هل ينظرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الشرط وفعله وجوابه.. 


وجملة: «لن تجد ... » جواب شرط مقدّر أي مهما تفعل فلن تجد ... 


وجملة: «لن تجد (الثانية) » معطوفة على جملة لن تجد (الأولى) . 


(44) (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الواو) عاطفة (( في الأرض) ب (يسيروا) «2» ، (الفاء) عاطفة (ينظروا) مجزوم معطوف على (يسيروا) ، (كيف) اسم استفهام في محلّ نصب خبر كان (من قبلهم) متعلّق بمحذوف صلة الموصول، (الواو) حاليّة (منهم) متعلّق بأشدّ (قوّة) تمييز منصوب (الواو) استئنافيّة (ما) نافية (اللام) لام الجحود (يعجزه) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (شيء) مجرور لفظا مرفوع محلّا فاعل 


(1) أو مصدر في موضع الحال أي مستكبرين- الأخفش-، أو هو بدل من (نفورا) . 


(2) أو بحال من الفاعل.. 



يعجزه (في السموات) متعلّق ب (يعجزه) «1» ، (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (في الأرض) متعلّق بما تعلّق به (في السموات) فهو معطوف عليه (قديرا) خبر ثان.. 


جملة: «لم يسيروا ... » لا محلّ لها معطوفة على مقدّر أي أقعدوا في مساكنهم ولم يسيروا. 


وجملة: «ينظروا» لا محلّ لها معطوفة على جملة لم يسيروا. 


وجملة: «كان عاقبة ... » في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلّق بالاستفهام. 


وجملة: «كانوا أشدّ ... » في محلّ نصب حال بتقدير قد. 


وجملة: «ما كان الله ليعجزه ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يعجزه من شيء ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


والمصدر المؤوّل (أن يعجزه ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بمحذوف خبر كان. 


وجملة: «إنّه كان عليما» لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة-. 


وجملة: «كان عليما ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


الصرف: 


(استكبارا) ، مصدر قياسيّ للسداسيّ استكبر، وزنه استفعال بكسر الثالث. 


البلاغة

ائتلاف اللفظ مع المعنى: في قوله تعالى «وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ» . 


(1) أو متعلّق بنعت لشيء. 



فن ائتلاف اللفظ مع المعنى، أي أن تكون ألفاظ المعنى المراد يلائم بعضها بعضا، ليس فيها لفظة نافرة عن أخواتها، غير لائقة بمكانها أو موصوفة بحسن الجوار، بحيث إذا كان المعنى غريبا قحا، كانت ألفاظه غريبة محضة، وبالعكس ولما كان جميع الألفاظ المجاورة للقسم، في هذه الآية، كلها من المستعمل المتداول، لم تأت فيها لفظة غريبة تفتقر إلى مجاورة ما يشاكلها في الغرابة. 


الإسناد المجازي: في قوله تعالى «ما زادَهُمْ إِلَّا نُفُوراً» . 


إسناد مجازي، لأنه هو السبب في أن زادوا أنفسهم نفورا عن الحق، وابتعادا عنه، كقوله تعالى «فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ» . 


إرسال المثل: في قوله تعالى «وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ» . 


وهذا من إرسال المثل، ومن أمثال العرب: من حفر لأخيه جبا وقع فيه منكبا. 


[سورة فاطر (35) : آية 45] 


وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِعِبادِهِ بَصِيراً (45) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (لو) حرف شرط غير جازم (ما) حرف مصدري «1» ، (ما) نافية (على ظهرها) متعلّق بحال من دابة «2» و (الهاء) في ظهرها يعود على الأرض في الآية السابقة ... (دابّة) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول. 


والمصدر المؤوّل (ما كسبوا..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (يؤاخذ) . 


(1) أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف أي كسبوه. 


(2) أو متعلّق بمحذوف مفعول به ثان إذا كان (ترك) متعديا لاثنين. 



(الواو) عاطفة (لكن) للاستدراك (إلى أجل) متعلّق ب (يؤخّرهم) ، (الفاء) عاطفة والثانية رابطة لجواب الشرط (بعباده) متعلّق ب (بصيرا) خبر كان. 


جملة: «لو يؤاخذ الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «كسبوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . 


وجملة: «ما ترك ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. 


وجملة: «يؤخّرهم ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. 


وجملة: «جاء أجلهم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «إنّ الله كان ... » لا محلّ لها تعليل لجواب الشرط المقدّر أي جازاهم بما هم له أهل.. 


وجملة: «كان بعباده بصيرا» في محلّ رفع خبر إنّ. 


البلاغة

الاستعارة المكنية: في قوله تعالى «ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها» . 


استعارة مكنية تخييلية، فقد شبه الأرض بالدابة، التي يركب الإنسان عليها، ثم حذف المشبه به وهو الدابة، وأبقى لها شيئا من لوازمها وهو الظهر، والمراد ما ترك عليها. 


انتهت سورة «فاطر» ويليها سورة «يس» 



سورة يس

من الآية 1 إلى الآية 27 


[سورة يس (36) : آية 1] 


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ 


يس (1) 


. حرفان مقطّعان لا محلّ لهما من الإعراب. 


[سورة يس (36) : الآيات 2 الى 11] 


وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ (6) 


لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (7) إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (8) وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ (9) وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (10) إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ (11) 


الإعراب: 


(الواو) واو القسم (القرآن) مجرور بالواو متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم. 



جملة: « (أقسم) بالقرآن ... » لا محلّ لها ابتدائيّة. 


(3- 5) (اللام) لام القسم عوض المزحلقة (من المرسلين) متعلّق بخبر (إنّ) (على صراط) متعلّق بالخبر المحذوف «1» ، (تنزيل) مفعول مطلق لفعل محذوف (الرحيم) نعت للعزيز مجرور مثله.. 


وجملة: «إنّك لمن المرسلين» لا محلّ لها جواب القسم. 


وجملة: « (نزّل) تنزيل ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


(6) (اللام) للتعليل (تنذر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (ما) نافية «2» ، (آباؤهم) نائب الفاعل مرفوع (الفاء) عاطفة.. 


والمصدر المؤوّل (أن تنذر ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بالمصدر النائب عن فعله تنزيل. 


وجملة: «تنذر ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. 


وجملة: «ما أنذر آباؤهم» في محلّ نصب نعت ل (قوما) . 


وجملة: «هم غافلون ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة ما أنذر ... 


(اللام) لام القسم لقسم مقدّر.. (قد) حرف تحقيق (على أكثرهم) متعلّق ب (حقّ) ، (الفاء) تعليليّة (لا) نافية. 


وجملة: «قد حقّ القول ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.. 


وجملة القسم المقدّر استئنافيّة. 


وجملة: «هم لا يؤمنون» لا محلّ لها تعليليّة. 


(1) أو متعلّق باسم الفاعل المرسلين. 


(2) أو موصولة أو نكرة موصوفة أو زائدة. 



وجملة: «لا يؤمنون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) . 


(8) (إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (في أعناقهم) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (الفاء) الأولى زائدة لمطلق الربط (إلى الأذقان) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ هي «1» .. (الفاء) الثانية عاطفة.. 


وجملة: «إنّا جعلنا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «جعلنا ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «هي إلى الأذقان ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «هم مقمحون» لا محلّ لها معطوفة على جملة هي الأذقان. 


(9) (الواو) عاطفة (من بين) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله جعلنا، وكذلك (من خلفهم) ف (الواو) لعطف المفعول الأول على الأول والمفعول الثاني على الثاني (الفاء) عاطفة في الموضعين.. 


وجملة: «جعلنا ... (الثانية) » في محلّ رفع معطوفة على جملة جعلنا (الأولى) . 


وجملة: «أغشيناهم ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة جعلنا (الثانية) . 


وجملة: «هم لا يبصرون» في محلّ رفع معطوفة على جملة أغشيناهم. 


وجملة: «لا يبصرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) . 


(10) (الواو) عاطفة (سواء) خبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر المصدر المؤوّل (عليهم) متعلّق بسواء (الهمزة) حرف مصدريّ للتسوية (أم) حرف عطف معادل للهمزة (لا) نافية.. 


(1) هذا الضمير يعود على الأيدي التي وضعت فيها الأغلال، وهي مفهومة من السياق. 



والمصدر المؤوّل (أأنذرتهم) في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر. 


وجملة: «سواء عليهم (إنذارك) ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّا جعلنا. 


وجملة: «أنذرتهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (الهمزة) . 


وجملة: «لم تنذرهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنذرتهم. 


وجملة: «لا يؤمنون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


(11) (إنّما) كافّة ومكفوفة (بالغيب) متعلّق بحال من الفاعل أو المفعول (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (بمغفرة) متعلّق ب (بشّره) .. 


وجملة: «إنما تنذر ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «اتّبع ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


وجملة: «خشي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اتّبع. 


وجملة: «بشّره» جواب شرط مقدّر أي من اتّبع الذكر.. فبشره. 


الصرف: 


(8) مقمحون: جمع مقمح، اسم مفعول من (أقمح) الرباعيّ وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين. 


البلاغة

1- الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى «إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا» . 


مثّل تصميمهم على الكفر، وأنه لا سبيل إلى ارعوائهم، بأن جعلهم كالمغلولين المقمحين، في أنهم لا يلتفتون إلى الحق، ولا يعطفون أعناقهم نحوه، ولا يطأطئون رؤوسهم له، وكالحاصلين بين سدين، لا يبصرون ما قدامهم ولا ما خلفهم: في أن لا تأمل لهم ولا تبصر، وأنهم متعامون عن النظر في آيات الله. 



2- الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى «وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا» . 


فقد شبههم بمن أحاط بهم سدان هائلان فغطيا أبصارهم، بحيث لا يبصرون قدّامهم ووراءهم، في أنهم محبوسون في هذه الجهالة، ممنوعون من النظر في الآيات والدلائل أو كأنهم، وقد حرموا نعمة التفكير في القرون الخالية، والأمم الماضية، والتأمل في المغاب الآتية، والعواقب المستقبلة، قد أحيطوا بسد من أمامهم، وسد من ورائهم، فهم في ظلمة داكنة، لا تختلج العين من جانبها بقبس، ولا تتوسم بصيصا من أمل. 


[سورة يس (36) : آية 12] 


إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ (12) 


الإعراب: 


(إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (نحن) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ «1» ، (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به، والعائد محذوف (آثارهم) معطوف على الموصول بحرف العطف، منصوب (كلّ) مفعول به لفعل محذوف يفسّره ما بعده (في إمام) متعلّق ب (أحصيناه) .. 


جملة: «إنّا نحن نحيي ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «نحن نحيي ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «نحيي الموتى ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (نحن) . 


وجملة: «نكتب ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة نحيي. 


وجملة: «قدّموا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) . 


(1) أو توكيد للضمير المتصل (نا) اسم إنّ، وأستعير لمحل النصب. [] 



وجملة: « (أحصينا) كلّ شيء..» في محلّ رفع معطوفة على جملة نكتب. 


وجملة: «أحصينا ... » لا محلّ لها تفسيريّة. 


[سورة يس (36) : الآيات 13 الى 14] 


وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (13) إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (14) 


(14) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة، والخطاب في (اضرب) للرسول عليه السلام (لهم) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (مثلا) مفعول به أول منصوب (أصحاب) بدل من (مثلا) منصوب مثله «1» ، (إذ) ظرف مبني في محلّ نصب بدل من أصحاب بدل اشتمال. 


وجملة: «اضرب ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «جاءها المرسلون» في محلّ جرّ مضاف إليه. 


(إذ) الثاني بدل من الأول بدل كلّ (إليهم) متعلّق ب (أرسلنا) ، (الفاء) عاطفة في المواضع الثلاثة (بثالث) متعلّق ب (عزّزنا) بحذف مضاف أي برسول ثالث (إليكم) متعلّق بالخبر (مرسلون) . 


وجملة: «أرسلنا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه. 


وجملة: «كذّبوهما» في محلّ جرّ معطوفة على جملة أرسلنا. 


وجملة: «عزّزنا ... » في محلّ جرّ معطوف على جملة كذبوهما. 


(1) بحذف مضاف أي قصّة أصحاب القرية.. ويجوز أن يكون (أصحاب) مفعولا أوّل و (مثلا) مفعولا ثانيا (لهم) متعلّق ب (اضرب) . 



وجملة: «قالوا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة عزّزنا. 


وجملة: «إنّا إليكم مرسلون» في محلّ نصب مقول القول. 


البلاغة

الحذف: في قوله تعالى «فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ» : 


فقد حذف مفعول عززنا، والتقدير فعززناهما بثالث وإنما جنح إلى هذا الحذف لأن الغرض ذكر المعزز به، وهو شمعون، وما لطف فيه من التدبير، حتى عزّ الحق وذلّ الباطل وإذا كان الكلام منصبا إلى غرض من الأغراض، جعل سياقه له وتوجهه إليه، كأن سواه مرفوض مطروح. ونظيره قولك: حكم السلطان اليوم بالحق، الغرض المسوق إليه: قولك بالحق فلذلك رفضت ذكر المحكوم له والمحكوم عليه. 


فوائد

- أصحاب القرية قال العلماء بأخبار الأنبياء: بعث عيسى عليه الصلاة والسلام رسولين من الحواريين: (صادقا وصدوقا) فلما قربا من المدينة، رأيا شيخا يرعى غنيمات له، وهو حبيب النجار، فسأل عن حالهما، فقالا: نحن رسولا عيسى، ندعوكم من عبادة الأوثان إلى عبادة الرحمن، فقال: أمعكما آية؟ فقالا: نشفي المريض ونبرئ الأكمه والأبرص، وكان له ابن مريض مدة سنتين، فمسحاه فقام، فآمن حبيب وفشا الخبر، فشفي على أيديهما خلق كثير، فدعاهما الملك وقال لهما: ألنا إله سوى آلهتنا؟ قالا: 


نعم، من أوجدك وآلهتك؟ فقال: حتى أنظر في أمركما فتبعهما الناس وضربوهما، وقيل: حبسوهما. ثم بعث عيسى (صلّى الله عليه وسلّم) شمعون، فدخل متنكرا، وعاشر حاشية الملك حتى استأنسوا به، ورفعوا خبره إلى الملك، فأنس به، فقال له ذات يوم: بلغني أنك حبست رجلين، فهل سمعت قولهما؟ قال: لا، فدعاهما، فقال شمعون: من أرسلكما؟ قالا: الله الذي خلق كل شيء، ورزق كل حي، وليس له شريك، فقال: 



صفاه وأوجزا، قالا: يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد. قال: وما آيتكما؟ قالا: ما يتمنى الملك، فدعا بغلام أكمه، فدعوا الله فأبصر الغلام. فقال له شمعون: أرأيت، لو سألت إلهك حتى يصنع مثل هذا، فيكون لك وله الشرف. قال الملك: ليس لي عندك سرّ، إن إلهنا لا يسمع ولا يبصر ولا يضر ولا ينفع، ثم قال: إن قدر إلهكما على إحياء ميت آمنا به، فدعوا بغلام مات من سبعة أيام، فقام وقال: إني أدخلت في سبعة أودية من النار بسبب موتي على الشرك، وأنا أحذركم ما أنتم فيه فآمنوا، وقال: فتحت أبواب السماء فرأيت شابا حسن الوجه يشفع لهؤلاء الثلاثة. قال الملك ومن هم؟ قال: 


شمعون وهذان، فتعجب الملك فلما رأى شمعون أن قوله قد أثّر فيه نصحه فآمن، وآمن معه قوم، ومن لم يؤمن صاح عليهم جبريل عليه السلام فهلكوا. 


[سورة يس (36) : آية 15] 


قالُوا ما أَنْتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنا وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ (15) 


الإعراب: 


(ما) نافية (إلّا) للحصر (مثلنا) نعت لبشر مرفوع، (الواو) عاطفة (ما) نافية (شيء) مجرور لفظا منصوب محلا مفعول به (إن) حرف نفي (إلّا) مثل الأولى.. 


وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «ما أنتم إلّا بشر ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «ما أنزل الرحمن ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. 


وجملة: «إن أنتم إلّا تكذبون» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول- أو تعليليّة-. 


وجملة: «تكذبون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم) . 



[سورة يس (36) : الآيات 16 الى 17] 


قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (16) وَما عَلَيْنا إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ (17) 


الإعراب: 


(إليكم) متعلّق بالخبر (مرسلون) ، و (اللام) المزحلقة جعلت (إنّ) مكسورة. 


جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «ربّنا يعلم ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «يعلم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (ربّنا) . 


وجملة: «إنّا إليكم لمرسلون» في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي يعلم المعلّق بإن مكسورة الهمزة. 


(17) (الواو) عاطفة (ما) نافية (علينا) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (إلّا) للحصر (البلاغ) مبتدأ مؤخّر مرفوع. 


وجملة: «ما علينا إلّا البلاغ ... » في محلّ نصب معطوفة على مقول القول. 


البلاغة

التأكيد: في قوله تعالى «إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ» . 


في هذه الآيات يبدو التأكيد بأروع صوره للخبر، فقد قال أولا: «إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما» فأورد الكلام ابتدائي الخبر، ثم قال: «إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ» فأكده بمؤكدين، وهو إن واسمية الجملة، فأورد الكلام طلبيا، ثم قال: «إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ» فترقى في التأكيد بثلاثة، وهي: إن، واللام، واسمية الجملة فأورد الكلام إنكاري الخبر جوابا عن إنكارهم. قيل وفي قوله «رَبُّنا يَعْلَمُ» تأكيد رابع، وهو إجراء الكلام مجرى القسم، في التأكيد به، وفي أنه يجاب بما يجاب به القسم. 



وفي هذه الآية ائتلاف الفاصلة مع ما يدل عليه سائر الكلام، فإن ذكر الرسالة مهد لذكر البلاغ والبيان. 


[سورة يس (36) : آية 18] 


قالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ (18) 


الإعراب: 


(بكم) متعلّق ب (تطيّرنا) ، (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (تنتهوا) مضارع مجزوم فعل الشرط (اللام) الثانية لام القسم (نرجمنّكم) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع.. و (النون) نون التوكيد، و (كم) مفعول به، والفاعل نحن (ليمسّنكم) مثل لنرجمنّكم (منّا) متعلّق ب (يمسنّكم) بتضمينه معنى يأتينّكم «1» . 


جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. 


وجملة: «إنّا تطيّرنا ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «تطيّرنا بكم ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


وجملة: «إن لم تنتهوا ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول. 


وجملة: «نرجمنّكم» لا محلّ لها جواب القسم.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم. 


وجملة: «يمسّنّكم منّا عذاب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نرجمنّكم. 


(1) أو متعلّق بمحذوف حال من عذاب. 



[سورة يس (36) : آية 19] 


قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (19) 


الإعراب: 


(معكم) ظرف منصوب متعلّق بخبر المبتدأ (طائركم) (الهمزة) للاستفهام (ذكّرتم) مبنيّ للمجهول في محلّ جزم فعل الشرط.. و (تم) نائب الفاعل (بل) للإضراب الانتقاليّ. 


جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «طائركم معكم ... » في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «إن ذكّرتم ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول ... 


وجواب الشرط محذوف تقديره تطيّرتم. 


وجملة: «أنتم قوم ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول. 


[سورة يس (36) : الآيات 20 الى 25] 


وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ (21) وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (22) أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلا يُنْقِذُونِ (23) إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (24) 


إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (25) 


الإعراب: 


(الواو) استئنافيّة (من أقصى) متعلّق ب (جاء) ، (قوم) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم المحذوفة للتخفيف، وهي مضاف إليه. 


جملة: «جاء ... رجل» لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يسعى» في محلّ رفع نعت لرجل. 



وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ «1» . 


وجملة النداء وجوابها ... في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «اتّبعوا ... » لا محلّ لها جواب النداء. 


(21) (من) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (لا) نافية (أجرا) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة- أو حاليّة-. 


وجملة: «اتّبعوا ... (الثانية) » لا محلّ لها بدل من جملة اتّبعوا (الأولى) . 


وجملة: «لا يسألكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) . 


وجملة: «هم مهتدون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة «2» . 


(22) (الواو) عاطفة (ما) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ (لي) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ ما (لا) نافية (الذي) اسم موصول مفعول به (الواو) عاطفة (إليه) متعلّق ب (ترجعون) ، والواو فيه نائب الفاعل. 


وجملة: «ما لي ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء «3» وجملة: «لا أعبد ... » في محلّ نصب حال. 


وجملة: «فطرني ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) . 


وجملة: «إليه ترجعون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة «4» . 


(23) (الهمزة) للاستفهام وفيه معنى النفي- أو الإنكار- (من دونه) متعلّق 


(1) أو في محلّ نصب حال من رجل- وقد وصف- بتقدير قد. 


(2) أو في محلّ نصب حال. 


(3) أصل الكلام: ما لكم لا تعبدون، ولكنّه صرف الكلام عنهم ليكون أسرع قبولا. 


(4) أو معطوفة على جملة ما لي لا أعبد. 



بمحذوف مفعول به ثان عامله أتّخذ، (إن) حرف شرط جازم والنون في (يردن) نون الوقاية قبل ياء المتكلّم المحذوفة مراعاة لقراءة الوصل (بضرّ) متعلّق بحال من المفعول أي متلبّسا بضرّ (لا) نافية (تغن) مضارع مجزوم جواب الشرط، وعلامة الجزم حذف حرف العلّة (عنّي) متعلّق ب (تغن) ، (شيئا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو مبيّن لكميّته «1» ، (الواو) عاطفة (لا) نافية (ينقذون) مضارع مجزوم معطوف على (تغن) ، وعلامة الجزم حذف النون، والواو فاعل، و (النون) . المذكورة للوقاية، والياء المحذوفة لمناسبة فواصل الآيات مفعول به. 


وجملة: «أتّخذ ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول. 


وجملة: «يردن الرحمن ... » لا محلّ لها تعليل لما سبق. 


وجملة: «لا تغن عنّي شفاعتهم ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء. 


وجملة: «لا ينقذون» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تغن ... 


(24) (إذا) - بالتنوين- حرف جواب «2» ، (اللام) المزحلقة للتوكيد (في ضلال) متعلّق بخبر إنّ ... 


وجملة: «إنّي.. لفي ضلال» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول. 


(25) (بربّكم) متعلّق ب (آمنت) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر، والنون في (اسمعون) للوقاية، والياء المحذوفة بسبب فواصل الآيات مفعول به. 


وجملة: «إنّي آمنت ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول. 


وجملة: «آمنت ... » في محلّ رفع خبر إنّ. 


(1) يجوز أن يكون مفعولا به بتضمين الفعل معنى تمنع. 


(2) أو ظرف شرطي مع تنوين العوض أي إذا عبدت غير الله.. والجواب محذوف دلّ عليه مضمون الخبر. 



وجملة: «اسمعون» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: 


فاسمعون 


فوائد

- الفروق بين البدل وعطف البيان: 


1- البدل هو المقصود بالحكم، وأتي بالمتبوع قبله تمهيدا لذكر البدل، على حين عطف البيان متبوعه هو المقصود، وإنما أتي بعطف البيان للتوضيح، فهو كالصفة. 


مثال للبدل: (حرر القائد صلاح الدين بيت المقدس) فالبدل صلاح الدين هو المقصود بالحكم. مثال عطف البيان (جاء أبو زيد عمران) فأبو زيد هو المقصود بالحكم، لكن (عمران) جاءت أوضح منه. 


2- عطف البيان أوضح من متبوعه، ولا يشترط ذلك في البدل. 


3- يخصون عطف البيان بالمعارف أو النكرات المختصة (عند بعضهم) ولا يشترط ذلك في البدل. 


4- لك في البدل أن تستغني عن التابع أو المتبوع، فقولك: (جاء الشاعر خالد) يبقى سليما إذا أسقطت البدل أو المبدل منه، ولا يصح ذلك دائما في عطف البيان مثل: (يا أيها الرجل) . لا يقال: (يا الرجل) و (يا زيد الفاضل) لا يقال (يا الفاضل) و (جارك ماتت زينب أمه) لا يقال: (جارك ماتت زينب) ، ولذا يكون التابع في هذه الجمل، وفي أمثالها، عطف بيان، لعدم صحة حلوله مكان المبدل منه. وحين تبقى الجملة سليمة بإسقاط التابع أو المتبوع صحّ في التابع أن يكون بدلا أو عطف بيان، لكن الأصح إعرابه عطف بيان إذا كان أوضح أو أشهر من المتبوع. 


5- إن عطف البيان لا يكون تابعا لجملة بخلاف البدل، كما في قوله تعالى في الآية التي نحن بصددها قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ: اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً فجملة اتبعوا الثانية بدل من جملة اتبعوا الأولى، و (أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ) . 



6- البدل يخالف متبوعه في التعريف والتنكير: كقوله تعالى إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صِراطِ اللَّهِ و (بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ) . وعطف البيان لا يخالف متبوعه بذلك. 


[سورة يس (36) : الآيات 26 الى 27] 


قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (27) 


الإعراب: 


(يا) حرف تنبيه. 


جملة: «قيل ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «ادخل الجنّة ... » في محلّ رفع نائب الفاعل. 


وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة. 


وجملة: «يا ليت قومي يعلمون» في محلّ نصب مقول القول. 


وجملة: «يعلمون ... » في محلّ رفع خبر ليت. 


(27) (ما) مصدريّ «1» ، (لي) متعلّق ب (غفر) ، (من المكرمين) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان. 


والمصدر المؤوّل (ما غفر ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (يعلمون) . 


وجملة: « (غفر) لي ربّي ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) . 


وجملة: «جعلني ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة غفر لي ربّي. 


(1) أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف. 

مشاركة الموضوع:

لا يوجد مقطع

اختر مقطعاً للتشغيل

الأدوات الإسلامية
الأدوات الإسلامية
موضوع المدونة
نوسا البحر
جاري التحميل...

جارٍ تهيئة الاتصال بالمنتدى...